02 تشرين اول, 2008
02 تشرين اول, 2008
أهداني أخ كريم في الدّين (وفي وطن أُسِّس على الدعوة إلى التوحيد والسنة من أول يوم) مقالاً نُشِر في جريدة المدينة ملحق الرسالة في 7/1/1428 لأحد أساتذة جامعة الإمام محمد بن سعود (عن إلحاح الأستاذ حسن الصّفّار في الدّعوة إلى وحدة أهل السّنّة مع الشيعة، وإلحاحه في تجنّب بحث التّناقض الصّارخ في الاعتقاد والمنهاج بين الطائفتين)، وأنا في حاجة لهدايا مثل هذه لمقاطعتي الجرايد. وشكرت الله ثم شكرت أخي الكبير على ما برّني به بين حين وآخر مما يرى لي الاهتمام به، وقد عَرَفْته قبل ستّين سنة ولم أكن تجاوزت مرحلة الطّفولة، وكان ركناً من أركان المؤسّسة التّعليميّة متميزاً بخُلُقه العظيم، وقد احتفظ بموقعه من إدارة المؤسّسة التّعليميّة سنوات بعد تحوّلها إلى وزارة. ثم ارتقى فبلغ أعلى درجات السلّم الإداري وتجاوز أقصى درجات السّنّ الوظيفي ولم ينقص ذلك شيئاً من درجات أخلاقه العالية وسعيه للإصلاح داخل حدود وظيفته الحكوميّة وخارجها. بارك الله في عمره وعمله ووقته. وشكرت الله ثم شكرت أخي كاتب المقال على تميّزه ببحث مستقبل علاقة السّنّة بالشيعة على نحوٍ غفل عنه المُفْرِطون والمفَرِّطون، فلم يوفّق إليه من يناهض الشيعة لمجرد انتمائه الوراثي اللفظي للسّنّة دون سعي لإصلاح حاله أو حالهم، ولم يوفّق إليه من يغازل الشيعة لمجرّد الابتعاد عن وصف التعصّب والشدّة والاقتراب من وصف الوسطيّة والتّسامح، أو للاستفادة من جوائز دولة الآيات الشيعية مادّيّة أو معنويّة، جهلاً أو تهاوناً بحدود الولاء والبراء لشرع الله، وتميُّزها عن حدود المعاملة بالحسنى للجميع كما كان النبيّ صلى الله عليه وسلم يُعامل المشرك والمنافق والكتابي: أ- تَمَّيَز الكاتب (زاده الله توفيقاً) على من قرأت له في هذا الباب بعدّة أمور، منها: 1) إدراكه أن خطر الفُرْقة والعداوة بين الطّائفتين أهون من خطر التّناقض بينهما في الاعتقاد فما دونه من العبادات والمعاملات، ولا يمكن ـ شرعاً أو عقلاً ـ إزالة الفُرْقة والعداوة قبل إزالة أسبابها: تعظيم المشاهد والمراقد والمزارات، ودعاء أسماءٍ سُمِّيَتْ بها ما أنزل الله بها من سلطان، وسبّ الصّحابة ومنهم ثلاثة من الخلفاء الرّاشدين المهدييّن الذين شَهِد لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بالجنّة وأمَرَ باتّباع سنّتهم، ودعوى عصمة الأئمة الاثني عشر ومنهم صاحب السّرداب الذي تقول أسطورة الشيعة هداهم الله أنه دخل السّرداب وعمره سبع سنين ولم ينفعه دعاؤهم له بالفرج قروناً. والنّياحة على الحسين رضي الله عنه وتضمّ معصيتان كبيرتان: الكفر الأصغر والنّفخ في نار العداوة والفُرْقة والشقاق بين الشيعة والسّنة وبين المنتمين إليهما (لضمان الشيطان عدم الرجوع إلى الحقّ)، ونحوها. ومع أن أكثر المنتمين إلى السّنة يقعون في أسوأ ما يقع فيه أكثر المنتمين إلى الشيعة وهو الشرك الأكبر بدعاء المخلوق مع الخالق أو دونه إلا أن فقهاء الأمّة الذين ينتمي إلى مذاهبهم أكثر أفراد السّنة يكفِّرون من فَعَل ذلك (إذا تحقّقَتْ شروط التكفير وعُدِمتْ موانعه) ولكنه الجهل أعاذ الله الطائفتين منه، وإذا كان للعذر بالجهل مكانٌ هنا فالشيعة أولى به لأنهم متّبعون لأكثر مفكّريهم بعد القرون الأولى مقلّدون لهم. والمنتمون إلى السّنة جميعاً يحبّون آل البيت ويترضون عنهم كما يحبّون ويترضون عن بقيّة الصّحابة إلا من اجتاله الفكر والهوى عن منهاج السّنة مثل سيد قطب تجاوز الله عنه في سبّه معاوية وعمرو، وفي همزه ولمزه عثمان وعدد من الصحابة في كتابيه: (العدالة الاجتماعية ص 164 و 175 وكتب وشخصيات ط. دار الشروق ص 242) رضي الله عن خلفاء رسوله وصحابته وآل بيته وأرضاهم أجمعين، فأهل السّنة وسط بين الشيعة والخوارج في هذا الأمر، كما أن الله ميّز المسلمين (بحُبِّ والصّلاة والسّلام على جميع أنبياء الله ورسله) على النّصارى الذين يستثنون محمداً وعلى اليهود الذين يستثنون عيسى ومحمداً صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين. 2) استدلاله على مجانبة الشيعة اليوم منهاج آل البيت (الذين يدّعون اتّباعه ويفارقون أهل السّنة باسم التزامه) بما كتبه ثلاثة من باحثي وعلماء الشيعة المعاصرين (لا السّنة) خشية من تحقّق التّحيّز أو ادّعائه. 3) إشارته إلى حقيقة أن دعوى التّقريب والوحدة [منذ بدأت في منتصف القرن الماضي في مصر حتى اليوم] لا تتجاوز: (الذّبّ عن الشيعة وستر عيوب المذهب عن أعين المخالفين) وأنه يمكن اختصارها في كلمة واحدة: (هكذا نحن وسوف نبقى هكذا فتعايشوا معنا لئلا يستغلّنا العدوّ الخارجي). وخطر فساد المعتقد مع السّعي الحثيث إلى نشره من قِبَل الدّولة الإيرانية وأفراد دعاة التّشيّع (ومثله خطر المناهج المبتدعة للجماعات والأحزاب والفِرَق المنتمية للسّنة) أخطر من العدوّ الخارجي السّافر. ب- قبل سبعين سنة دَعَى القُمِّي إلى التّقريب والوحدة بين الطائفتين فاستجاب له عدد من المعلّمين في الجامع الأزهر وانضمّ إليهم بعض المفكرين الموصوفين بالإسلامييّن وأصدروا مجلة التّقريب وكانت النتيجة: الإخفاق الذّريع (فالقلوب متباينة والعقائد متناقضة وهيهات أن يجتمع النّقيضان أو يتّفق الضّدّان) انظر فتاوى اللجنة الدّائمة للافتاء برئاسة ابن باز ونائبه العفيفي (2 / 256 المجموعة الأولى). ولم يظهر أثناء محاولات التّقريب الجادّة والهازلة أي محاولة تذكر للنّهي عن سبّ الصّحابة ولا عن النّياحة في ذكرى موت الحسين رضي الله عنه وأرضاه؛ فضلاً عن محاربة الشرك الأكبر بدعاء أصحاب القبور والاستعانة والاستغاثة بهم مع الله أو مِنْ دونه؛ إنما كان لسان حال الدّاعين إلى الوحدة والتقريب ينطق بقول فرعون وأعوانه: {لَعَلَّنَا نَتَّبِعُ السَّحَرَةَ إِنْ كَانُوا هُمُ الْغَالِبِينَ} [الشعراء: 40]. جـ- والمحاولة الوحيدة الحقيقيّة للتّقريب والوحدة بين السّنة والشيعة (فيما أعلم) لا تحمل شعار التّقريب والوحدة المبتذل، ,وإنما تحمل شعار (تصحيح التّشيّع)، وهي موجّهة للشيعة من الشيعة ممثّلة في (المجلس الأعلى لتصحيح التّشيّع) برئاسة الأستاذ المجتهد د. موسى الموسوي، وخير نتائج المجلس (فيما أعلم) كتاب الموسوي: (تصحيح التّشيّع) وأوّل ما تقع عليه عين القارئ تحت العنوان (على الغلاف الأول) المسائل التي يخالف فيها الشيعة اليوم فقه آل البيت (وهي في الحقيقة المسائل التي يخالف فيها الشيعة اليوم السّنة) وأعظمها: إشراك أئمة الشيعة مع الله تعظيماً لمزاراتهم ومشاهدهم ودعاءً لهم بحجّة التّقرّب والاستشفاع بهم إلى الله، ولم يَفُت العلامة الموسوي الإشارة إلى حقيقة أن أكثر المنتمين للسنة بل جُلُّهم ما عدا الموصوفين منهم بالسّلفييّن [أو الوهّابييّن]؛ يشاركون الشيعة في اقتراف هذه الموبقة والكبيرة والظلم العظيم. وأهْوَنُها: التّقيّة بحجة قول الله تعالى: {إِلَّا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَاةً} [آل عمران: 28]. والعلامة الموسوي شيعيّ تعلّم في قُمّ حتى بلغ درجة الاجتهاد، وهو مثل العاملين معه على تصحيح التشيّع لا ينفون جواز التّمذهب بمذهب أحد من فقهاء آل البيت في القرون المفضّلة ولكنّهم ينفون التّعصّب للمتأخرين من علماء الشيعة الذين انحرفوا عن منهاج السّنة الذي عُرِف به الفقهاء الأوَل إما بسبب الجهل بحقيقة ما كانوا عليه أو بسبب الحرص على السّلطة والمال باسم اتّباع آل البيت رضي الله عنهم وأرضاهم، ويمكن أن يقال مثل ذلك عن أكثر المنتمين إلى السّنة، وأنا أعترف بأن العلامة الموسوي رغم انتمائه الشيعي أفقه من الفئتين في دين الله وأقرب إلى صحيح السّنة من كليهما. ولو بذل دعاة السّنة الصّحيحة جهدهم في ردّ الشيعة إلى السّنة ولو أقلّ مما يبذله الشيعة (رعاة ورعيّة) في سبيل تحويل المنتمين للسّنة إلى منهاجهم المنحرف عمّن يدّعون التشيّع له لبرئت ذمّتهم؛ ولكنّ لسان حالهم يقول: {لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ} [الكافرون: 6] وهم لا يَدْعُوْنَهم للحق ولا يَدْعُون لهم بالهداية كما شرع الله لهم، هدى الله الجميع لأقرب من هذا رشداً. |
فضيلة الشيخ : سعد بن عبد الرحمن الحصين -حفظه الله
03 تشرين اول, 2008
03 تشرين اول, 2008
03 تشرين اول, 2008
03 تشرين اول, 2008
1 - عائشة، بنت جعفر الصادق بن محمد الباقر بن علي زين العابدين بن الحسين بن علي بن أبي طالب
وهى أخت الإمام موسى الكاظم وكانت من العابدات القانتات المجاهدات وتوفيت سنة 145هـ و قبرها فى مصر في بداية الطريق الموصل إلى جبل المقطم
( عن الوكالة الشيعية للانباء / مقامات أهل البيت عليهم السلام فى مصر )
وهى ليست الوحيدة التى حملت عائشة ولكن هناك ..
2 - عائشة بنت موسى الكاظم بن جعفر الصادق:
هي من بنات موسى الكاظم وذكر ذلك الكثير من علماء الشيعة أنفسهم بما فيهم الشيخ المفيد نفسه في الإرشاد ص 303،
و ( عمدة الطالب لابن عنبه هامش ص 266، )
و ( الأنوار النعمانية لنعمة الله الجزائري 1/380. )
وهذا دليل محبة أهل البيت لأم المؤمنين عائشة
اذ أن موسى الكاظم له من الولد سبعه وثلاثون ذكراً وأنثى واحدة سماهاعائشة.
قال في الأنوار النعمانية 1/380
( وأما عدد أولاده فهم سبعة وثلاثون ولداً ذكراً وأنثى: الإمام علي الرضا و... و ... و ... وعائشة ).
وإن كان هناك خلاف في عدد أولاده لكن الذي لا خلاف فيه أن له ابنة اسمها: عائشة، قال أبو نصر البخاري
( ولد موسى من ثمانية عشر ابناً واثنتين وعشرين بنتاً )سر السلسلة العلوية ص 53.
وأورد التستري في تواريخ النبي والآل سبع عشرة بنتاً هًن
( فاطمة الكبرى وفاطمة الصغرى ورقية ورقية الصغرى وحكيمة وأم أبيها وأم كلثوم وأم سلمة وأم جعفر ولبانة وعلية وآمنة وحسنة وبريهة وعائشة وزينب وخديجة )
( تواريخ النبي والآل 125 – 126. )
3 - عائشة بنت جعفر بن موسى الكاظم بن جعفر الصادق:
قال العمري في المجدي:
( ولد جعفر بن موسى الكاظم بن جعفر الصادق يقال له الخواري، وهو لأم ولد ثماني نسوة وهي: حسنة وعباسة و عائشة وفاطمة الكبرى وفاطمة ( أي الصغرى ) وأسماء وزينب وأم جعفر... )
( سر السلسلة العلوية ص 63 الهامش الذي كتبه المحقق ) .
4 - عائشة بنت علي الرضا بن موسى الكاظم:
ذكرها ابن الخشاب في كتابه مواليد أهل البيت قال:
( ولد الرضا خمسة بنين وابنة واحدة هم محمد القانع والحسن وجعفر وإبراهيم والحسين، والبنت اسمها عائشة.)
( تواريخ النبي والآل ص 128. )
وقال الإربلّيّ مفصحاً بالقول:
( وأسماء أولاده: محمّد القانع، الحسن، جعفر، إبراهيم، الحسين، وعائشة. ثمّ قال: ونُقل عن الحافظ عبدالعزيز بن الأخضر الجنابذيّ في (معالم العترة الطاهرة) أنّ للإمام الرضا عليه السّلام خمسةَ رجال وابنةً واحدة: محمّد الإمام، وأبو محمّد الحسن، وجعفر، وإبراهيم، والحسين، وعائشة) .
وقال بعد ذلك:
قال ابن الخشّاب في (مواليد أهل البيت «عليهم السّلام»): ( وُلد له خمسٌ وابنة واحدة، أسماء بنيه: محمّد الإمام أبو جعفر الثاني، وأبو محمّد الحسين، وجعفر، وإبراهيم، والحسن،وعائشة فقط. )
(كشف الغمة /3/89،90،113 )
وإلى هذا الرأي ذهب الحافظ أبو نعيم في (حلية الأولياء)، وكذا محمّد بن طلحة الشافعيّ، إذ كتب يقول:
( وأمّا أولاده فكانوا ستّة، خمسةَ ذكور وبنتاً واحدة، وأسماء أولاده: محمّد القانع، والحسن، وجعفر، وإبراهيم، والحسين، وعائشة )
(مطلب السٌؤول / 87 )
نقلاً عن الكاتب أبو معاذ محمد بن مرابط
03 تشرين اول, 2008
03 تشرين اول, 2008
منزلة الصحابة رضي الله عنهم
قال أبو زرعة ـ رحمه الله ـ:
«إذا رأيت الرَّجلَ يَنْتَقِصُ أحدًا منْ أصحابِ رسولِ الله صلى الله عليه وسلَّم؛ فاعْلَمْ أنَّه زِنْدِيقٌ، وذلك
أنَّ الرَّسولَ صلى الله عليه وسلَّم عندنا حقٌّ، والقرآنُ حقٌّ، وإنَّما أدَّى إلينا هذا القرآنَ والسُّنَنَ
أصحابُ رسولِ الله صلى الله عليه وسلَّم، وإنَّما يريدون أن يُجَرِّحُوا شهودَنا لِيُبْطِلُوا الكتابَ والسُّنَّةَ،
والجَرحُ بهم أَوْلَى وهم زَنادِقَة».
[«الكفاية في علم الرواية» (ص97)]
03 تشرين اول, 2008
وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: عَاشَرْتُ اَلنَّاسَ وَكَلَّمْتُ أَهْلَ اَلْكَلَامِ فَمَا رَأَيْتُ قَوْمًا أَوْسَخَ وَسَخًا وَلَا أَقْذَرَ قَذَرًا وَلَا أَضْعَفَ حُجَّةً وَلَا أَحْمَقَ مِنْ اَلرَّافِضَةِ.
وَقَالَ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ: لَا يُغَلُّ قَلْبُ أَحَدٍ عَلَى أَحَدٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اَللَّهِ إِلَّا كَانَ قَلْبُهُ عَلَى اَلْمُسْلِمِينَ أَغَلَّ.
وَقَالَ جَابِرُ بْنُ يَزِيدَ ( ) الْجُعْفِيُّ ( ) قَالَ لِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ, يَا جَابِرُ بَلَغَنِي أَنَّ أَقْوَامًا بِالْعِرَاقِ يَتَنَاوَلُونَ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ وَيَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ يُحِبُّونَنَا وَيَزْعُمُونَ أَنِّي أَمَرْتُهُمْ بِذَلِكَ فَأَبْلِغْهُمْ أَنِّي إِلَى اَللَّهِ مِنْهُمْ بَرِيءٌ وَاَلَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ وُلِّيتُ لَتَقَرَّبْتُ بِدِمَائِهِمْ إِلَى اَللَّهِ .
حَدَّثَنَا أَبُو ( ) اَلْقَاسِمِ عَبْدُ اَللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ بْنِ إِسْحَاقَ الْمَرْوَزِيِّ قَالَ نَا عَبَّاسٌ اَلدُّورِيُّ قَالَ نَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ عَنْ فُضَيْلِ بْنِ ( ) مَرْزُوقٍ قَالَ سَمِعْتُ عَبْدَ اَللَّهِ بْنَ حَسَنٍ بْنِ حُسَيْنٍ ( ) يَقُولُ: لِرَجُلٍ مِنْ اَلرَّافِضَةِ وَاَللَّهِ إِنَّ قَتْلَكَ لَقُرْبَةٌ لَوْلَا حَقُّ اَلْجِوَارِ.
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ اَلْحُسَيْنِ //: مَنْ فَضَّلْنَا عَلَى أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ فَقَدْ بَرِئَ مِنْ سُنَّةِ جَدِّنَا وَنَحْنُ خُصَمَاؤُهُ غَدًا عِنْدَ اَللَّهِ
وَقَالَ اَلْحَسَنُ ( ) بْنُ صَالِحٍ: ( ) سَأَلْتُ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ فَقَالَ: أَبْرَأُ مِنْ كُلِّ مَنْ ذَكَرَهُمَا إِلَّا بِخَيْرٍ قُلْتُ لَعَلَّكَ تَقُولُ ذَاكَ تَقِيَّةً ( ) فَقَالَ أَنَا إِذًا مِنَ اَلْمُشْرِكِينَ وَلَا نَالَتْنِي شَفَاعَةُ مُحَمَّدٍ إِنْ لَمْ أَتَقَرَّبْ إِلَى اَللَّهِ بِحُبِّهِمَا ( ) وَلَكِنَ قَوْمًا يَتَأَكَّلُونَ بِنَا اَلنَّاسُ.
( اَلشَّرْحِ وَالْإِبَانَةِ عَلَى أُصُولِ اَلسُّنَّةِ وَالدِّيَانَةِ
لابن بطة العنكبري )
المصــــدر
10 تشرين اول, 2008
12 تشرين اول, 2008
24 تشرين اول, 2008
18 ايلول, 2010
كتب: خالد بن عبد الله الغرياني -جزاه الله خيرًا-:
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمدلله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، صلى الله على خاتم أنبيائه محمد وآله وصحبه وسلم.
وبعد إني لا اعلم أن هذا جهد مقل ومقصر لكن أحببت أن أشارك في هذا الذب _لعلى أفوز مع إخوتي بالأجر_ عن أمنا أم المؤمنين أم عبد الله عائشة بن الصديق صاحبة المناقب العالية وهي أمنا الغالية العتيقة بنت العتيق، حبيبة الحبيب، وأليفة القريب، سيد المرسلين محمد الخطيب، المبرأة من العيوب، المعراة من ارتياب القلوب، ..، عائشة أم المؤمنين رضي الله تعالى عنها، كانت للدنيا قالية، وعن سرورها لاهية، وعلى فقد أليفها باكية.(حلية الأولياء)
فهي من أوعية السنة، وقد رفع الله شأنها وأعلى ذكرها وأنزل الله براءتها فيما رميت فيه من الإفك في آيات تتلى من سورة النور، ومع ما أعطاها الله عز وجل من الفضل وما أكرمها به من الرفعة كانت تتواضع لله عز وجل،
(شرح سنن أبي داود الشيخ عبد المحسن العباد)
حصانٌ رزانٌ ما تزنّ بريبةٍ ... وتصبح غرثى من لحومٍ الغوافل
فإن كنت قد قلت الذي قد زعمتم ... فلا رفعت سوطي إليّ أناملي
وكيف وودّي من قديمٍ ونصرتي ... لآل رسول الله زين المحافل
فإنّ الّذي قد قيل ليس بلائطٍ ... ولكنّه قول امرئٍ بي ما حل
(فقد) استأذن ابن عباس رضي الله عنهما على عائشة رضي اللّه عنها وهي تموت، فقال: كنت أحبّ نساء النبي صلى الله عليه وسلم إليه، ولم يكن رسول اللّه صلى الله عليه وسلم يحبّ إلا طيّباً، وأنزل اللِّهُ براءتك من فوق سبع سموات، جاء بها الروح الأمين، فأصبح ليس مسجد من مساجد اللّه يذكر فيها، إلا وهو يتلى فيها آناء الليل وآناء النهار.
(اجتماع الجيوش الإسلامية على غزو المعطلة والجهمية)
(كيف لاوهي )أمُّ المؤمنين عائشة رضي الله عنها:
قال فيها الذهبي في السير (2/140): ((...ولَم يتزوَّج النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - بكراً غيرها، ولا أحَبَّ امرأةً حُبَّها، ولا أعلمُ في أُمَّة محمد - صلى الله عليه وسلم - ـ بل ولا في النساء مطلقاً ـ امرأةً أعلمَ منها)).
وفي السير أيضاً (2/181) عن عليِّ بن الأقْمَر قال:
((كان مسروق إذا حدَّث عن عائشة قال: حدَّثتنِي الصِّدِّيقةُ بنتُ الصِّدِّيق، حبيبةُ حبيبِ الله، المُبرَّأةُ من فوق سبع سماوات، فلَم أكذبها)).
وذكر ابن القيم في جلاء الأفهام (ص:351 ـ 355) جملةً من خصائصها، مُلخَّصُها: ((أنَّها كانت أحبَّ الناس إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وأنَّه لَم يتزوَّج بِكراً غيرها، وأنَّ الوحيَ كان ينزل عليه وهو في لِحافِها، وأنَّه لَمَّا نزلت عليه آيةُ التَّخيير بدأ بها، فخيَّرها، فاختارت اللهَ ورسولَه، واستنَّ بها بقيَّةُ أزواجِه، وأنَّ اللهَ برَّأها بِما رماها به أهلُ الإفك، وأنزل في عُذرِها وبراءَتِها وَحْياً يُتلَى في محاريب المسلمين وصلواتِهم إلى يوم القيامة، وشهد لها بأنَّها مِن الطيِّبات، ووعدها المغفرةَ والرِّزقَ الكريم، ومع هذه المنزلة العليَّة تتواضعُ لله وتقول: (ولَشأنِي في نفسي أهونُ مِن أن يُنزل الله فِيَّ قرآناً يُتلى)، وأنَّ أكابرَ الصحابةِ رضي الله عنهم إذا أشكل عليهم الأمرُ من الدِّين استفتَوْها، فيجِدون علمَه عندها، وأنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - توفي في بيتها، وفي يومِها، وبين سَحْرِها ونَحرِها، ودُفن في بيتِها، وأنَّ المَلَكَ أَرَى صورتَها للنَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قبل أن يتزوَّجها في سَرَقة حرير، فقال: (إن يكن هذا من عند الله يُمضِه)، وأنَّ الناسَ كانوا يَتحرَّونَ بهداياهم يومَها مِن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فيُتحِفونَه بما يُحبُّ في منزلِ أحبِّ نسائه إليه رضي الله عنهم أجمعين)). (فضل أهل البيت وعلو مكانتهم عند أهل السنة والجماعة)
(لذا كان )مَسْرُوقٍ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى إِذَا حَدَّثَ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: حَدَّثَتْنِي الصِّدِّيقَةُ بِنْتُ الصِّدِّيقِ حَبِيبَةُ اللَّهِ الْمُبَرَّأَةُ مِنْ فوق سبع سموات, قَالَ الذَّهَبِيُّ: إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ
وَعَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا الصِّدِّيقَةُ بِنْتُ الصِّدِّيقِ حَبِيبَةُ حَبِيبِ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- الْمُبَرَّأَةُ مِنْ فوق سبع سموات بِأَرْبَعَ عَشْرَةَ آيَةً تُتْلَى فِي الْمَحَارِيبِ وَالْكَتَاتِيبِ فِي كُلِّ زَمَانٍ وَمَكَانٍ, الَّتِي كَانَ يَنْزِلُ الْوَحْيُ عَلَيْهِ وَهُوَ فِي حِجْرِهَا, وَتُوفِّيَ فِي حِجْرِهَا, وَقَدْ خُلِطَ رِيقُهَا بِرِيقِهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فِي آخِرِ سَاعَةٍ مِنَ الدُّنْيَا وَأَوَّلِهَا مِنَ الْآخِرَةِ, وَدُفِنَ فِي حُجْرَتِهَا, وَكَانَتْ مِنْ أَفْقَهِ الصَّحَابَةِ فِي الْحَدِيثِ وَالتَّفْسِيرِ وَغَيْرِ ذَلِكَ, حَتَّى كَانَ الْأَكَابِرُ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَسْأَلُونَهَا عَنْ أَشْيَاءَ كَثِيرَةٍ فَيَجِدُونَ مِنْهَا عِنْدَهَا عِلْمًا, لَا سِيَّمَا مَا قاله الرسول الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أَوْ فَعَلَهُ فِي الْحَضَرِ. أَقْرَأَهَا جِبْرِيلُ السَّلَامَ أَيْضًا كَمَا أَقْرَأَهُ عَلَى خَدِيجَةَ
(معارج القبول بشرح سلم الوصول إلى علم الأصول)
ويقول ابن كثير في "البداية والنهاية" (8/95).
وقد أجمع العلماء على تكفير من قذفها بعد براءتها، واختلفوا في بقية أمهات المؤمنين، هل يكفر من قذفهن أم لا ؟ على قولين، وأصحهما أنه يكفر، لان المقذوفة زوجة رسول الله صلى الله عليه وسلم، والله تعالى إنما غضب لها لانها زوجة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فهي وغيرها منهن سواء.
ومن خصائصها رضي الله عنها أنها كان لها في القسم يومان يومها ويوم سودة حين وهبتها ذلك تقربا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأنه مات في يومها وفي بيتها وبين سحرها ونحرها، وجمع الله بين ريقه وريقها في آخر ساعة من ساعاته
في الدنيا، وأول ساعة من الآخرة، ودفن في بيتها.
وقد قال الامام أحمد: حدثنا وكيع عن إسماعيل عن مصعب بن إسحاق بن طلحة عن عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم: قال: " إنه ليهون علي أني رأيت بياض كف عائشة في الجنة " تفرد به أحمد.
وهذا في غاية ما يكون من المحبة العظيمة أنه يرتاح لانه رأى بياض كفها أمامه في الجنة.
ومن خصائصها أنها أعلم نساء النبي صلى الله عليه وسلم، بل هي أعلم النساء على الاطلاق.
قال الزهري: لو جمع علم عائشة إلى علم جميع أزواجه، وعلم جميع النساء لكان علم عائشة أفضل.
وقال عطاء بن أبي رباح: كانت عائشة أفقه الناس، وأعلم الناس، وأحسن الناس رأيا في العامة.
وقال عروة: ما رأيت أحدا أعلم بفقه ولا طب ولا شعر من عائشة، ولم ترو امرأة ولا رجل غير أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من الاحاديث بقدر روايتها رضي الله عنها، وقال أبو موسى الاشعري: " ما أشكل علينا أصحاب محمد حديث قط فسألنا عائشة إلا وجدنا عندها منه علما ".
رواه الترمذي، وقال أبو الضحى عن مسروق: رأيت مشيخة أصحاب محمد الاكابر يسألونها عن الفرائض.
فأما ما يلهج به كثير من الفقهاء وعلماء الأصول من إيراد حديث: " خذوا شطر دينكم عن هذه الحميراء " فإنه ليس له أصل ولا هو مثبت في شئ من أصول الإسلام، وسألت عنه شيخنا أبا الحجاج المزي فقال: لا أصل له.
ثم لم يكن في النساء أعلم من تلميذاتها عمرة بنت عبد الرحمن، وحفصة بنت سيرين، وعائشة بنت طلحة.
وقد تفردت أم المؤمنين عائشة بمسائل عن الصحابة لم توجد إلا عندها، وانفردت باختيارات أيضا وردت أخبار بخلافها بنوع من التأويل.
وقد جمع ذلك غير واحد من الائمة، فمن ذلك قال الشعبي: كان مسروق إذا حدث عن عائشة قال: حدثتني الصديقة بنت الصديق، حبيبة رسول الله المبرأة من فوق سبع سموات.
أُمّ عَبْدِ اللّهِ عَائِشَةَ الصّدّيقَةَ بِنْتَ الصّدّيق ِ الْمُبَرّأَةَ مِنْ فَوْقِ سَبْعِ سَمَوَاتٍ حَبِيبَةَ رَسُولِ اللّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ عَائِشَةُ بِنْتُ أَبِي بَكْرٍ الصّدّيقِ وَعَرَضَهَا عَلَيْهِ الْمَلَكُ قَبْلَ نِكَاحِهَا فِي سَرَقَةٍ مِنْ حَرِيرٍ وَقَالَ هَذِهِ زَوْجَتُك تَزَوّجَ بِهَا فِي الْأُولَى مِنْ الْهِجْرَةِ وَعُمْرُهَا تِسْعُ سِنِينَ وَلَمْ يَتَزَوّجْ بِكْرًا غَيْرَهَا وَمَا نَزَلَ عَلَيْهِ الْوَحْيُ فِي لِحَافِ امْرَأَةٍ غَيْرَهَا وَكَانَتْ أَحَبّ الْخَلْقِ إلَيْهِ وَنَزَلَ عُذْرُهَا مِنْ السّمَاءِ وَاتّفَقَتْ الْأُمّةُ عَلَى كُفْرِ قَاذِفِهَا وَهِيَ أَفْقَهُ نِسَائِهِ وَأَعْلَمُهُنّ بَلْ أَفْقَهُ نِسَاءِ الْأُمّةِ وَأَعْلَمُهُنّ عَلَى الْإِطْلَاقِ وَكَانَ الْأَكَابِرُ مِنْ أَصْحَابِ النّبِيّ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ يَرْجِعُونَ إلَى قَوْلِهَا وَيَسْتَفْتُونَهَا . وَقِيلَ إنّهَا أَسْقَطَتْ مِنْ النّبِيّ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ سِقْطًا وَلَمْ يَثْبُتْ .
(زاد المعاد في هدي خير العباد)
عن عَمْرو بن غالب: أن رجلاً نال من عائشة رضي الله عنها عند عَمَّار بن ياسر، فقال: اعزُبْ مقبوحاً منبوحاً! أتؤذي حبيبة رسول الله صلّى الله عليه وسلّم.
وكان مسروق إذا روى عنها يقول: حدَّثتني الصديقة بِنْت الصديق، البريئة المبرأة.
وكان أكابر الصحابة يسألونها عن الفرائض، وقال عطاء بن أبي رباح: كانت عائشة من أفقه الناس وأحسن الناس رأياً في العامة.
وقال عروة: ما رأيت أحداً أعلم بفقه ولا بطب ولا بشعر من عائشة، ولو لم يكن لعائشة من الفضائل إلا قصة الإفك لكفى بها فضلاً وعلو مجد، فإنها نزل فيها من القرآن ما يُتلى إلى يوم القيامة.
ولولا خوف التطويل لذكرنا قصة الإفك بتمامها، وهي أشهر من أن تخفى.
(أسد الغابة)
(وأخير) سنة 58 هـ ليلة الثلاثاء السابع عشر من رمضان وفاة أم المؤمنين عائشة بنت أبي بكر (رضي الله عنها) أم عبد الله زوجة رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وأحب أزواجه إليه، المبرأة من فوق سبع سماوات -رضى الله عنها- وعن أبيها، لم يتزوج رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بكراً غيرها، ولم ينزل عليه الوحي في لحاف امرأة غيرها، ولم يكن في أزواجه أحب إليه منها، وقد أتاه الملك بها في المنام في سرقة من حرير مرتين أو ثلاثا فيقول: هذه زوجتك.
ولما تكلم فيها أهل الإفك بالزور والبهتان، غار الله لها فأنزل براءتها في عشر آيات من القرآن تُتلى على تعاقب الأيام. وقد أجمع العلماء على تكفير من قذفها بعد براءتها.
مات رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - في يومها وفي بيتها وبين سحرها ونحرها، وجمع الله بين ريقه وريقها في آخر ساعة من ساعاته في الدنيا، وأول ساعة في الآخرة، ودفن في بيتها.
قال - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : "إنه ليهون عليّ أني رأيت بياض كف عائشة في الجنة".
تفرد به أحمد. وهذا في غاية ما يكون من المحبة العظيمة أنه يرتاح لأنه رأى بياض كفها أمامه في الجنة.
"فرضي الله عنها"