"كأنى رأيت الاسلام رجلا يأتى يوم القيامة يقول يا رب هذا نصرنى وهذا خذلنى يا رب هذا نصرنى وهذا خذلنى الى ان يصل الى عمر بن الخطاب و يقول يارب كنت غريبا حتى اسلم ذلك الرجل "
لقد قالها الإمام الحسن البصري فيما مضى ... ولكني الآن لم أجد في معاني الحياة التي نعيشها غير ما عنونت به مقالتي ... يوم أن بكى الإسلام :
ذلك اليوم الذي أنقسم فيه المسلمون على أنفسهم سنة وشيعة.
ذلك اليوم الذي طرد فيه المسلمون من الأندلس.
ذلك اليوم الذي أنهارت فيه الخلافة الإسـلامية.
ذلك اليوم الذي أعلنت فيه كارثة سايكس-بيكو وأنقسم العالم الإسلامي.
ذلك اليوم الذي وقف فيه بلفور وتحدى مشاعر كل عربي وكل مسلم وأبرم وعده المشؤوم.
ذلك اليوم الذي ضاع فيه المسجد الأقصى.
ذلك اليوم الذي فقدنا فيه بغداد عاصمة مهد الحضارة .
ذلك اليوم الذي ظهر فيه المسلمون كجماعات متفرقة متناحرة لا هم لهم إلا خلافاتهم.
وأيام وأيام مرت ولازالت تمر كغيامة شتاء شديدة السواد كالحة فوق رؤوسنا توشك أن تفتك بنا ... ولم يهتز لنا جفن أو نتفوه ولو بصرخة مكتومة يملؤها الألم على ما يحدث.
وبعد مرور كل هذه الأيام وقف الإسلام باكياً ... ولكن بكاؤه لم يكن دموعاً تنساب على وجنة الزمان ... كان بكاؤه ... دماء أنسابت من أجساد أبنائنا وأمهاتنا وِشيوخنا ... أجساد تعرت وأعراض أنتهكت ونخوة داستها أقدام أنجاس ... مساجد خربت وحرمات دنست وقرآن أهين.
هنيئاً لكم أيها المسلمون –فرادى وجماعات- بما أنتم فيه من تشرذم وتباعد، لقد تعدي ضحايا خلافاتكم الملايين ووالله لسوف يقف الطفل أمام الله ليقتص منكم ... سوف تقف البنت والمرأة أمام الله يشكونكم ... ستشهد عليكم أحجار المساجد وأوراق المصاحف ... فمن منا سيتحمل تلك الوقفة أمام الله عز وجل.
إنها لغصة فى الحلق ومرارة فى النفس وألم يعتصر الفؤاد –ولا أبرئ نفسي- أن نرى المسلمون وهم يهرولون إلى هذا الحد من الإنحطاط والتدني والذل والهوان وهم يرمون الزمان ظلماً بكل نقيصة بهم :
نعيب زماننا والعيب فينا ومال زماننا عيب سوانا
ونهجو ذا الزمان بغير ذنب ولو نطق الزمان لنا هجانا
وليس الذئب يأكل لحم ذئب ويأكل بعضنا بعض عيانا
والآن أقولها للإمام الحسن البصري : يا إمام سترى الإسلام يأتي يوم القيامة ويقول : يا رب .... لقد أبكاني أهل هذا الزمان
مصطفى سليمان
فذكر فإن الذكري تنفع المؤمنين
فعلا يا مصطفي ومن أعمالكم سلط عليكم فلن ينصلح حال الأمة حتي نصلح ما بأنفسنا من خوار وخراب وجور فلنتقي الله وننصر دينه ورسوله
أسماء أبوبكر | 00/00/0000, 00:00
جزاك الله خيرا
قد
يريح الفؤاد بكاءا ويشفي هما
يذهب غما
يحي قلبا قد يشعل فكرا
ولكن اين هو منا نطلبه فلا نجده ولانجد التباكي
وانها لذكرى لعلنا
نقف على مدى تأثرنا لواقع الاسلام ومدى انشغال قلوبنا وعقولنا به
احيا الله بك قلوب خلقه وامدك بمداد خشيته
احبك في الله
احمد عبد الباري النمر | 19/10/2007, 13:31
دعني أقول لك عسى أن يأتي يوم قريب أقول لك ولإمام البصري هذا يوم عز الإسلام ونصر المسلمين (ويقولون متى هو قل عسى أن يكون قريبا)
أبشر بخير فإن الفارج الله
عبدالرحمن أبوالعلا | 19/10/2007, 16:40
كثرة الصبر علي جور الحكام و شهودهم أن ذلك دون ما يستحقونه بذنوبهم
قال الله تعالى {وَكَذَلِكَ نُوَلِّي بَعْضَ الظَّالِمِينَ بَعْضًا بِمَا كَانُواْ يَكْسِبُونَ} (129) سورة الأنعام
وقال تعالى {وَإِذَا أَرَدْنَا أَن نُّهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا فَفَسَقُواْ فِيهَا فَحَقَّ عَلَيْهَا الْقَوْلُ فَدَمَّرْنَاهَا تَدْمِيرًا} (16) سورة الإسراء وقرى أمرنا
كان عمر بن عبد العزيز رحمه الله يقول :كان الحجاج الثقفي بلاء من الله وافق خطيئة.
كتب رجل لمحمد بن يوسف يشكو إليه من جور الولاة فى بلاده فاجابه محمد بقوله : قد بلغنا كتابك ولا يخفى عن علمك يا أخى أنه ليس لمن عمل بالمعصية أن ينكر وقوع العقوبة ما ارى ما انتم فيه إلا من شؤم الذنب و السالم .
فالله عز وجل يعاقب الظالم بالظالم ثم يعيز كلا إلى النار وقد نهى الله عز وجل عن إعانة الظالمين أو الركون إليهم فقال تعالي
{وَلاَ تَرْكَنُواْ إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُواْ فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُم مِّن دُونِ اللّهِ مِنْ أَوْلِيَاء ثُمَّ لاَ تُنصَرُونَ} (113) سورة هود
محمود سعيد | 19/10/2007, 21:55
كل ما نراه من منطلق ... ومن أعمالكم سلط عليكم
مصطفى سليمان | 19/10/2007, 23:08
جزاك الله خيرا على التذكير
فليبدأ كل منا باصلاح نفسه لنوقف بكاء الإسلام
من منا يتحمل بكاء أعز ما لديه
هل نتحمل بكاء الأم
الأب
الأخ
الأخت
الزوجة
الإبن
البنت فما بالكم ببكاء الإسلام
محمد ممدوح عبد الحميد | 00/00/0000, 00:00 [ الرد ]