مدونة خاصة لنشر المقالات والخواطر الخاصة بالمدون وذكرياته وعامة لنشر المقالات التي يكتبها في فروع المعرفة التي يهتم بها خاصة اللسانيات والدراسات القرءانية المعاصرة

القرءان العظيم ميسًّر للذكر في أعماقٍ مختلفة لكل فردٍ أو فئة أو زمرة أو مجموعة من الناس سواء المؤمنين به أو غير المؤمنين، إذ أنه خطاب لكل العالمين ومن ضمنهم الناس. وإذا كان بعض القراء يحبون ذكر الأمثلة فإن الراعي يفهم من القرءان ما يكفيه والمتخصص في حقل من حقول العلم ومنها العلوم القرءانية يفهم ما يكفيه أو ما يبحث عنه. وذكرت الراعي ليس لأنه أقل الناس فهماً وإنما هكذا درج الناس عندنا على تمثيل الأدنى في الفهم بالراعي وأهل مصر يمثلون بالبواب. والراعي بريء من هذه التهمة وأقول ذلك عن تجربة لأني كنت راعياً وقد عرفت رعاةً في سهل البُطانة السوداني على قدر من المعرفة التي لا تتوفر لكثير من الدارسين، فقد حفظت في طفولتي سورة التين والزيتون من أحدهم ـ أحمد محمد أحمد تِرفُوب جزاه الله خيراً ـ وما زلت أرددها حتى الآن متنغِّماً بها وفاءً وذكرى لذلك الراعي الحكيم. وتعلمت من أحدهم أيضاً وأنا في بداية التعليم الإبتدائي عناصر كتابة أي موضوع وأذكر أنه ذكر لي المقدمة باسم (براعة الاستهلال) وشرحها لي وما زلت أتذكر المكان والزمان الذي تقابلنا فيه في وادٍ يجري سيله في الخريف والشمس تميل إلى المغيب والغابة تحفُّنا بكل حُنُوٍّ تجود به الطبيعة. أما العوض أحمد كَنًّان عليه رحمة الله فقد تعلمت منه كيفية صلاة العيد إذ فاجأني بها وأنا لا أعرف أن عيد الأضحى قد حلّ في ذلك العمر الغض في طفولتي وكنا نمتطي جمالاً لنا في تلك الأرض الخضراء الآمنة وأتذكر تلك الصلاة التي كان فيها ذلك الراعي إماماً ونحن وحدنا تماماً في مكان لا يوجد فيه بشر ولم ننضم إلى جموع الناس إلا في خاتمة ذلك اليوم الذي تعلمت فيه تطبيقاً مارسته يوماً بعد سنوات طويلة لإمامة صلاة عيد الأضحى على الحدود السويسرية الألمانية. هؤلاء الرعاة يعرفون من القرءان ويفهمون ربما أكثر بكثير من دارسين وخريجين.
ومواقف الرعاة مع القرءان العظيم قد أشجنت فيّ تلك الذكريات العزيزة لطفولتي التي رضعت فيها حب اللغة والشعر وخاصة الدُوبِيت (تقرأ بإمالتين مثل رواية الدوري) وهو نوع من الشعر السوداني الخالص بعربية فصيحة وتأثير أندلسي على ما أظن وكان ذلك مع والدي عليه رحمة الله الذي علَّمني في فيافي المراعي حروف الهجاء على الطريقة الألفبائية وليس الهجائية كأحسن ما يكون التعليم المتكامل الذي يعلمك دَفْعةً واحدة الصوت وحركته القصيرة والطويلة وهي الطريقة التي يتعلم بها طلاب الخَلوة (المحظرة في موريتانيا والكُتاب في مصر) حتى الآن. وقبل أن أترك ذكر الرعاة والقرءان فقد سمَّعت (قرأت حفظاً) جزء عَمَّ على يد راعي البقر الذي كان يرعى بقر القرية كله وكان أرترياً أو حبشياً والذي لا أعلمه حتى هذه اللحظة كيف تعرف عليه والدي وكيف عرف أنه يحفظ القرءان فجاء به لأسمِّع على يديه جزء عم في يوم ما زال محفوراً في ذاكرتي وأنا الذي كنت أتوقع أن يكون تسميعي على يد خالي الإمام الفكي امحمد الحافظ للقرءان ويتلو منه كل يومٍ جزءاً (يسميه غرفة). جزي الله ذلك الراعي خيراً وغفر له ولوالدي ولخالي ولنا ولكم.
نرجع بعد هذه السًّرْحَة (وهي لفظة تمتد دلالتها أيضاً إلى الرعي) وأقول أن القرءان أعماقه متعددة ويمكن لكل مسلم أن يأخذ منه بقدر جِدِّه واجتهاده ولا يحتاج إلى كتابات العلماء الأكابر المعاصرين مثل محمد أبو القاسم حاج حمد ومحمد شحرور وعدنان الرفاعي وحسن الترابي وصبحي منصور وسُبيط النيلي وتوشيهيكو إيزوتو وسليمان آتش وعبد الحميد الفراهي وأمين أحسن إصلاحي وتحية عبد العزيز إسماعيل وغيرهم كثير ولكن انتبه أيها القاريء العزيز أن هؤلاء يساعدونك في تعبيد (ما علاقتها بالعبودية، ذلك اللفظ التاريخي؟) الطريق وزيادة التسارع في التطور تقدُّماً وإختصار المسافات ولك الحرية في أن تستفيد منهم أو من أحدهم أو أن ترفضهم.
والذين يتحدثون عن سهولة فهم القرءان فَهُم يتحدثون في الغالب عن الطبقة الأولى السطحية التي غالباً ما تكفي معظم الناس ولكن ما المانع أن يغوص بعضنا إلى طبقاتٍ أعمق بمناهج تدبر ينبجس منها فهمٌ جديد يكون في متناول اليد لمن أراد وشاء.
ومناهج التدبر عديدة بيد أني أرى ـ وأرجو أن أكون مصيباً ـ أن (فقه اللسان) هو حجر الزاوية بلغة أهل المعمار في بناء كل المناهج التدبرية واللسان أعمق في معناه مما يتبادر إلى أفهامنا لأنه هو الرابط بين العلامة واللهجة واللغة والأسلوب إذ أنه في المقام الأول برنامج زرعه الله سبحانه وتعالى في كلٍّ منَّا ومثله مثل أي برنامج Sotfware (وأقول مثله وليس هو) يحتاج إلى تفعيل يبدؤه الطفل في مراحله الأولى. وهذا البرنامج يتعرًّض إلى تشويه عند من يدرسون مناهجنا الدراسية في العالم العربي ومن ينظرون كثيراً في المعاجم العربية إعتقاداً منهم في صِحَّتِها الكاملة وقد حمى الله أولئك الناس الذين نسميهم العامة من معظم هذا التشويه وهم غالباً على فطرة هذا البرنامج اللساني الرباني متتبعين معاني الجذور الأولى في إشتقاق ألفاظهم الجديدة التي يفرضونها على مجامع اللغة الحية في كل بلاد الدنيا والميتة فقط في عالمنا العربي. أنظر عزيزي القاريء المحب لضرب الأمثلة إليهم كيف أنهم اشتقوا لفظة التعشيق في السيارة من العشق في معناه الأصلي، التشبيك، قبل أن يطلق على تشابك مشاعر الحبيبين وقد يشتقون صياغة أخرى من هذا الجذر إذا جاءهم شيء أو مفهوم تتماثل حركة دلالته مع حركة دلالة العشق في أحد اتجاهاتها. ولذلك أري أحياناً أن لسان العامة يمكن أن نفهم به القرءان أكثر بكثير من اللغة التي سجلتها المعاجم، وخبرتي تنحصر أساساً في اللسانين العاميين السوداني والمصري مع معرفة قليلة ببقية الألسنة العامية الأخرى وأقول مطمئناً أن الناس في الوطن العربي يتكلمون المعاني غالباً على فطرتهم إلا من تشويه قليل جاءهم من ألسنة وسائط التعليم والإعلام. وللعالم الجليل عبد الله الطيب رحمه الله تدبر كامل للقرءان العظيم بلسان العامة ألقاه على الجمهور السوداني الذي تفاعل معه حتى اكتمل في الإذاعة السودانية.
وأظن أنه قد آن الأوان للبدء في تأسيس علم اللسان القرءاني الذي يهتم بكل مستويات المسلمين (والناس) من أقلهم حظاً في الإبداع (إبداع عادي في الحياة) إلى العلماء منهم ليأخذ كل واحد منهم من العمق الذي يناسبه في فهم القرءان العظيم. والتدبر المقصود هنا يهتم بربط عالم الخلق بعالم الأمر وزيادة الإيمان بأهمية الإبداع بمعناه الشامل، هذا المعنى الذي أبدع فيه الدكتور يحيى الرخاوي وهو بالمناسبة كان أستاذي في كلية طب القصر العيني. والمؤمل أن يؤدي هذا المنهج مع غيره إلى إيضاح الطريق الإلهي للهدى الذي عاقبته التقوى بتوضيح أعماق جديدة للقرءان العظيم الذي لن نلم بكل أعماقه ولن نصل لتأويله الكامل. والله أعلم.
والسلام خير ختام.
Anodized aluminum cookware, Aluminum cookware, anodized cookware, deep fryer, die cast aluminum cookware, hard anodized aluminum cookware set, Deep Fryers, nonstick cookware, Nonstick kitchen cookware, non stick cookware sets, Nonstick frying pan, Non stick Fat free pan, Non stick Deep frying pan, Nonstick grill pan, Non stick skillet, Non stick Deep fryer, Nonstick Cooking wok, Non stick Saucepan
China Cookware | 03/07/2010, 18:14
tiffany replicas British scientists believe they have replica watches Chopard found specific patterns of brain tiffany replicas activity in children and young louis vuitton handbags people which could be signs jewelry tiffany or "markers" of those who tiffany pendant will later go on to breitling imitation watches develop mental illnesses such as imitation rolex watches schizophrenia.
replica jewelry | 09/07/2010, 07:51
http://www.alqaly.com/vb/t20419.html
http://www.alqaly.com/vb/t20426.html
http://www.alqaly.com/vb/t20417.html
http://www.alqaly.com/vb/t20450.html
http://www.alqaly.com/vb/t20539.html
http://www.alqaly.com/vb/t20533.html
http://www.alqaly.com/vb/t20408.html
http://www.alqaly.com/vb/t20315.html
http://www.alqaly.com/vb/t20525.html
http://www.alqaly.com/vb/t20520.html
http://www.alqaly.com/vb/t20471.html
http://www.alqaly.com/vb/t20445.html
http://www.alqaly.com/vb/t20481.html
http://www.alqaly.com/vb/t20536.html
http://www.alqaly.com/vb/t20530.html
http://www.alqaly.com/vb/t20538.html
http://www.alqaly.com/vb/t20528.html
http://www.alqaly.com/vb/t20416.html
http://www.alqaly.com/vb/t20389.html
www.ALQALY.com | 06/02/2009, 03:58 [الرد]