عدنا  مبروك

إشهار إفلاس "دار التعاون"
20 January, 2008

أين مجلس الشوري?!

إشهار إفلاس "دار التعاون"


لو كان عبدالناصر حيا ما تركهم يتآمرون لهدم أحد قلاع حرية الكلمة تلك التي نشأت في كنف زعيم مصر الخالد وكإحدي ثمار ثورة يوليو المجيدة لتعبر عن عموم وآمال نصف المجتمع الفلاحين لو كان حيا ما ترك مؤسسة صحفية قومية مثل مؤسسة دار التعاون للطبع والنشر تنهار ويشهر إفلاسها لعدم قدرتها علي سداد ديونها.

والسؤال إذا كانت تلك المؤسسة الصحفية الكبري التي نشأت أواخر الخمسينيات كأول مؤسسة صحفية متخصصة في مجال الصحافة التعاونية تحقق خسائر منذ أواخر السبعينيات وحتي الآن.. فلماذا صمت مجلس الشوري المالك لكل المؤسسات الصحفية القومية الكبري حتي تنهار مؤسسة في حجم دار التعاون التي تزيد أصولها علي 200 مليون جنيه ويعمل بها أكثر من 1500 صحفي وعامل?.

البعض يتحدث عن سيناريو تم إعداده والتجهيز له منذ سنوات بتصفية المؤسسات الصحفية الخاسرة وفي مقدمتها دار التعاون للطبع والنشر وبخاصة في ظل فشل جهود إداراتها المتعاقبة في وقف نزيف خسائرها وتراكم مديونياتها إلي نحو زاد علي 131 مليون جنيه.

إن ما حدث لمؤسسة دار التعاون يعد سابقة هي الأولي من نوعها في مصر التي يتم إشهار إفلاس مؤسسة صحفية مملوكة للدولة لعدم القدرة علي سداد مبلغ لا يتجاوز 400 ألف جنيه لأحد الدائنين من تجار الورق!.

صحيح هل المبلغ لهذا الحد كان ثقيلا علي إدارة المؤسسة حتي تدبره وتدفعه للدائن لوقف تصفية المؤسسة وضياع حقوق العاملين ما حدث يفجر مجموعة من التساؤلات: هل كان لدي إدارة المؤسسة علم بأنه سيتم إشهار إفلاسها إذا لم تسد حقوق الدائنين? وهل تدخل مجلس الشوري وأعطي الإدارة مبلغا علي سبيل تسوية جزء من الديون لتجنب دعاوي الإفلاس? وهل هناك سيناريوهات جاهزة بالفعل لدي الشوري لإعادة هيكلة هذه المؤسسة وتصحيح أوضاعها? ولماذا سكت الشوري علي أن تتفاقم مشاكل هذه المؤسسة حتي الآن?.

إن ما حدث ويحدث في مؤسسة في حجم دار التعاون حسب رأيي الشخصي علي مدار السنوات الماضية منذ بداية الثمانينيات إنما يعكس قصورا يكاد يكون متعمدا من جانب مجلس الشوري في متابعة ورقابة أصول وأموال الدولة في هذه المؤسسة.. إن ما حدث يكاد يدخل مرحلة اليقين بأن مجلس الشوري قد يكون له مصلحة في تصفية هذه المؤسسة الصحفية القومية لتكون بداية للتخلص من باقي المؤسسات الصحفية الخاسرة، إما عن طريق الخصخصة بالبيع أو بتصفيتها لحساب سداد مديونياتها وفي كلتا الحالتين فالضحايا هم الصحفيون والعمال?.

حالة من الخوف والقلق الشديدين تجتاحان العاملين في المؤسسة من صحفيين وموظفين وعمال إذا المصير الغامض الذي ينتظرهم بسبب تداعيات دعوي الإفلاس هذه.. نقابة الصحفيين ومجلسها قررت التضامن مع المؤسسة لتأمين حقوق الصحفيين.

وحتي لا نتهم بأننا نبكي علي اللبن المسكوب، فإننا نطرح بعضا من المقترحات التي تعبر عن وجهة نظرنا الشخصية لحل هذه الأزمة يأتي في مقدمتها تشكيل لجنة ممثلة من المالك "مجلس الشوري" ونقابة الصحفيين وإدارة المؤسسة للتفاوض مع كل الدائنين للمؤسسة سواء كانوا بنوكا أو أفرادا موردين من القطاع الخاص للوصول إلي تسوية مرضية ومقبولة لهذه المديونيات.

ثانيا: النظر وبشكل عاجل في تطوير وإعادة هيكلة هذه المؤسسة القومية سواء شمل ذلك تطوير إدارتها لتدار بشكل علمي يعظم الاستفادة من أصولها الضخمة من ناحية ويقلل من خسائرها في الأجل القصير من ناحية أخري علي أن توضع استراتيجية أو خطة ثلاثية "ثلاث سنوات تستهدف استهلاك كل خسائرها وبدء تحقيق أرباح وقد يستتبع ذلك من المالك وهو مجلس الشوري ضخ استثمارات أو أموال جديدة للمؤسسة.. ولا يفوتنا أن تشمل خطة التطوير وإعادة الهيكلة القوي البشرية علي اعتبار أنها المحرك الرئيسي لأي عملية تنمية أو تطوير وبدونها تصبح كل الخطط والاستراتيجيات حبرا علي ورق.

ماجد علي عضو نقابة الصحفيين

Posted by alrshid 18:12 | عام | Comment(2) | Permalink

Comments

Comment Icon

تعيين صحفية في جريدة قومية لأنها رسمت صورة لرئيس التحرير


المصريون : بتاريخ 1 - 3 - 2008
يتهامس الصحفيون في جريدة قومية تعاني أزمة مالية وضعفا شديدا في التوزيع أن رئيس تحرير الجريدة قام مؤخرا بتعيين صحفية شابة مكافأة لها على رسم صورة (بورتريه) هدية له..

alshrbiny | 01/03/2008, 23:49 [ Reply ]

Comment Icon

يرحم زمان وليالي زمان وقميص زمان.يا حسن يا ابو على يابتاع النوجه.شعار يردده صحفيو المسائية الجريدة القومية الخاسرة أمام دعوة الإدارة للبس الكرافتات


المصريون : بتاريخ 27 - 8 - 2008
نظرية جديدة في الإتقان الصحفي يسعى رئيس تحرير جريدة قومية خاسرة لتنفيذها حاليا بعد نظريته في إنقاذ الصحف بدمج الخاسرة في أخري رابحة.

النظرية التي يأمر رئيس التحرير الصحفيين العاملين معه بتنفيذها تقول أن الصحفي الناجح يقاس بمظهره حيث لابد أن يكون مرتديا بدلة وكرافتة محترمة.

إزاء هذه الدعوة استدعي العاملون بالجريدة قصتين قديمتين بالغتى الأثر في تشكيل هذه النظرية القصة الأولي توثقها صورة لرئيس التحرير أثناء حضور إحدى الفعاليات النقابية في العام 1995 حيث كان يجلس باستكانة في ركن الاجتماع مرتديا قميصا مشجرا من النوع الرخيص.

أما القصة الأخري فبطلاها صحفيان شابان عملا مع رئيس التحرير لمدة عامين انتهيا في شهر يونيو الماضي صدع صاحبنا الصحفيين الشابين بنظريته حول العلاقة الطردية بين كرافتة الصحفي وكفاءته المهنية، فما كان من المسكينين إلا أن قاما على مدار عامين بتأجير عشرات البدل والكرافتات لارتدائها بغرض إثبات كفاءتهما أمام رئيس التحرير الذي أرهقهما معه في السفر بين المحافظات المختلفة بعدما منحهما وعدا بالتعيين اكتشفا مع الوقت أنه وعد عرقوب .. واضطر الصحفيان المغلوب على أمرهما إلى ترك الجريدة بعد عامين من الأشغال الصحفية الشاقة والبحث عن الاحترام الصحفي في أي مكان آخر بعدما اكتشفا أن نظرية "كرافتة الصحفي" يكذبها من أطلقها.

alshrbiny | 29/08/2008, 16:18 [ Reply ]

Add comment
authimage
Authentication
A service provided by Al Bawaba