سِـفْـر نشيد الإنشاد
20 تموز, 2008

 

سِـفْـر نشيد الإنشاد هو أحد أسفار العهد القديم ( التوراة ) ، كتبه النبي سليمان عليه السلام على لسان امرأة تشتاق إلى زوجها ذات ليلة . و السِـفْر يسبب إشكالا و حَرَجا عند المؤمنين به مِن اليهود و النصارى ، و ذلك بسبب اشتماله على عبارات غَـزَليّة لا يصح أن يشتمل عليها كتاب مقدس .

مثال لما جاء في السِفْر : ( سُرّتك كأس مُدورة لا يَعوزها شراب ممزوج . بطنك صبرة حنطة مُسيّجة بالسوسن . ثَدياك كَـخشفتين توأما ظبية . ما أجملك و ما أحلاك أيتها الحبيبة باللذّات . قامتك هذه شَبيهة بالنخلة و ثَدياك بالعناقيد . قلت إني أصعد إلى النخلة و أمسك بِـعذوقها . و يكون ثدياك كعناقيد الكَرْم و رائحة أنفك كالتفاح . و حنكك كأجود الخمر ) !!

و يحاول المؤمنون بالسِـفر تفسير تلك العبارات الغزلية بأنها رموز للعلاقة الخاصة التي تربط الكنيسة و المسيحيين بالمسيح عيسى عليه السلام ، و هم يبذلون جهدا كبيرا في سبيل ذلك .و لكن رغم كل تلك المحاولات في تحميل ألفاظ النص معاني أخرى ، يعترف بعض المسيحيين بأن سِفر نشيد الإنشاد يمثل لهم مشكلة ، و يدلّلون على ذلك بـتحاشي رجال الدين تضمين مواعظهم شيئا منه . و لذا فقد دعا بعض المسيحيين إلى إسقاطه هو و كامل العهد القديم ( التوراة ) للتخلص من مؤونة الأخطاء التي يعج بها .و حين ينتقد المسلمون المسيحيين في هذا الأمر ، يرد هؤلاء بأن عبارات سفر نشيد الإنشاد تُشبِـه قصائد العشق الإلهي عند الصوفية المسلمين ، متجاهلين أن تلك القصائد الصوفية ليست وحيا إلهيا يتعبّد به المسلمون كما هو شأن السِفر عند المسيحيين ، و هي بعد ذلك لم تبلغ فيها الـحِسيّة هذا المبلغ الذي نراه في سفر الإنشاد !

و الجدير بالذكر أن هناك سِفرا آخر من أسفار العهد القديم ( سِفر حزقيال ) يتضمن عبارات جنسية فاضحة ، و هي العبارات التي تحدّى أحمد ديدات – ر حمه الله – القِس سواجارت أن يقرأها على الملأ !!!

بواسطة almogbil 11:14 | دين و عقائد | التعليقات مقفلة | الرابط الثابت
A service provided by Al Bawaba