كنت أذهب مع أبي و أنا صغير إلى أسواق جدة القديمة ، و الآن حين أذهب إليها وحدي أتذكر تَجَـوّلي أنا و أبي فيها قبل سنوات بعيدة . و كتبتُ هذه الأبيات بتأثير تلك الذكريات .
-
أَتـيـتُ أُسائـلُ هذا الحـجرْ ... و أَبحثُ بينَ جُـمـوعِ البشرْ
--
--أَتيتُ أُفـتِّـشُ عن والدي ... هنا كانَ يمـشي ، هناكَ انـتـظَـرْ
-
---هنا كانَ يَـسألُ عن لُـعْـبتي ... و يُملأ كـيسي بِـبَعضِ الـكُـوَرْ
-
---كأني أَراهُ يَـمُـدُّ يَـدَيهِ ... إلـيّ فَـأَركضُ خَـلفَ الـصُّـورْ
-
---و أَتْـبَـعُ وَجْـداً أَراهُ أَمـامِـي ... تَـنـاثَـرَ مِـثلَ رَذاذِ الـمَـطـرْ
-
---أَتيتُ أُقَــبِّـلُ أَطــيـافَـهُ ... و أَشـكـو إليها عَـناءَ الـسفـَـرْ
-
---و أَسْـتَـلُّ منها شُعاعاً لِــفَجري ... و مَـوجاً لِـمَـدِّي إذا ما انحََـسَـرْ
--
--غَـذَتْــهُ الصلاةُ و أذكارُها ... و آيُ الـكِتابِ و نَـجْـوَى الـسَّـحَـرْ
--
--و ما كانَ إلاّ جَـميلَ الـحُـضورِ ... نَـقِـيَّ السـطورِ قَـلِـيلَ الـضَّـجَـرْ
--
--فَـيا ربِّ بارِكْ على والدي ... و أَكْـرِمْــهُ يومَ يُـنادَى البشرْ