يروي الصحفي المصري أنيس منصور هذا الموقف الطريف : حين كنت في إندونيسيا سألني سائق التاكسي : ( مِـن أين أنت ) ؟ فأجبت : ( مِـن مصر ) فتبسم و قال : ( أنا أعرف مصر ) ، فقلت في نفسي لعله سمع بالأزهر أو بالأهرامات أو بـعبد الناصر .. فسألته : ( و ماذا تعرف في مصر ) ؟ فأجاب : ( أعرف سامية جمال ) !!
--
-
--تميز أسلوب سامية جمال في الرقص بالمزج بين الرقص الشرقي و الغربي
اشتهرت مصر بالرقص الشرقي أو ما يسميه الغربيون ( هز البطن ،belly dance ) و هو الذي يقوم على هز الخصر و الكتفين و الردفين أثناء ارتداء الراقصة أقل ما يمكن من الملابس .
و يقوم هذا الرقص الشرقي على مبدأ الإثارة الجنسية سواء من خلال طبيعة اللبس أو من خلال تحريك أجزاء معينة من الجسم .
-
-
-
يلاحَـظ أن الراقصة إما أن تحرك نصفها الأسفل و حينذاك تقوم بتثبيت نصفها الأعلى من أجل تركيز النظر على النصف الأسفل فقط ، و حين تريد أن تَرقص بـنصفها الأعلى ( صدرها ) فإنها تقوم بتثبيت نصفها الأسفل حتى يتم تركيز النظر على نصفها الأعلى فقط .
--
هذا الاهتمام ( الجنسي ) جعل الرقص الشرقي مُدانا و مُحتَـقَـرا و على الأقل ( لا يُـعَـد فنا رفيعا ) .
-
-
الراقصة دينا أو فيلسوفة الرقص الشرقي كما تُـلـقَّـب كونها خريجة فلسفة و تحضِّـر الآن للدكتوراة ، تَسَبّب رقصها في الشارع في الأيام الأولى لعيد الفطر عام 1426هـ في هَيجان الشباب و انقضاضهم على مَـن حولهم مِـن نساء !!
--
يقول خبير الرقص العالمي إميل فويلرموز : ( إن الرقص الشرقي خير معبِّـر عن دلال الأنوثة و رقتها و إغرائها ، و لكن ينقصه صب عناصر الدلال و الرقة و الإغراء في قالب تشكيلي يساعدها على الابتعاد عن تكرار الحركات و تشابهها ، و أيضا يجنبها الاعتماد على الإثارة المجردة التي تتركز على أجزاء معينة من جسم الراقصة ، في حين أن الفن الرفيع يجب أن ينظر إلى الجسم نظرة لا تفرق بين جزء و آخر ) .
-
-
عام 1974م رقصت نجوى فؤاد أمام وزير خارجية أمريكا كيسنجر ( بدافع وطني بحت ) ، و قد أجادت في رقصها إلى درجة أنْ خرج كيسنجر عن وقاره و قام ليرقص معها و هو يقول :Beautiful !!
---
و يرى البعض أن نشوء الرقص الشرقي داخل البيوت العربية المغلقة هو ما جعله بـهذا الابتذال ، حيث كانت الجارية ترقص لسيدها بـخلاعة بعيدا عن أعين الناس ، و يؤيد ذلك الرأي مقارنة الرقص الشرقي بالرقص الغربي المشهور ( الباليه ) و الذي نشأ كرقص جماعي في قصور الأمراء الأوربيين ( و كان اسمه أيضا الباليه بين المآدب ) مما جعله يَسْـلَـم من الابتذال الموجود في الرقص الشرقي .
--