كثيرا ما نسمع أتباع المذهب السني يُـلقبّـون الشيعة بـ ( أحفاد ابن العلقميّ ) و يَـلمِـزُونـهم به .
-
--و ابن العلقمي هذا هو وزير المستعصم بالله آخر خلفاء العباسيين في بغداد 640 – 656 هـ ، و قد خَدعَ الخليفة و كاتَبَ المغول على غزو بغداد ، فلاشك أنه خائن و فعـلُه حقير .
-
--و لكن لماذا ينسى الذين يُعـيّـرون الشيعة بابن العلقمي أن الخليفة العباسي - السابق - الناصر لدين الله 575 – 622 هـ ( و هو سُـنّي ) قد حرّض المغول على عبور البلاد الإسلامية حتى يتخلص من أعدائه في الممالك الإسلامية المجاورة ، و في ذلك قال ابن الأثير : ( ... هو الذي أَطمعَ التـتر في البلاد ، و راسَـلَهم في ذلك ، فهو الطامة الكبرى التي يصغر عندها كل ذنب عظيم ) .
--
-.....................
--
-ألاحظ أن التعـصب و عدم الإنصاف من أكثر الأمراض المنتشرة بيننا و أخطرها ، فـنحن نُعمّـم الخطأ إذا وقع من غيرنا على الطائفة و الجنس بينما إذا وقع خطأ منا فإننا نَقصُره على صاحبه فقط ، و نحن نعلم أن العالم كله يتحدث عن تواطؤ الحكومات السُـنية العربية مع العدو و لكننا نصر على أن إيران هي المتواطئة ، و نحن نرفض أن يطبق الهندوس في الهند تعاليم دينهم على شؤون الدولة بسبب وجود الأقلية المسلمة بينما نؤيد بقوة تطبيق الشريعة الإسلامية في مصر رغم وجود الأقلية المسيحية !!!
--
-
التساؤل / لماذا لا نضع أنفسنا مكان الآخرين ؟ و كيف ننسى التوجيه الرباني بالعدل و أنه أقرب للتقوى ؟!