رامبرانت ...... و أروع لوحاته
10 آب, 2007

يعد رامبرانت من أهم الرسامين على مـر العصور ... و قد عاش في هولندا ما بين عامي   1606 و 1669م . و حظي في حياته بشهرة كبيرة و مال وفير بسبب موهبته في الرسم إلا أنه عانى كثيرا في أُخريات حياته حيث مات بعضٌ مِـن أهله المقرَّبين و تدهورت أموره المادية حتى مات فقيرا .

و فيما يلي عرض لأبرز سماته الفنية مع عدد من أشهر لوحاته :

1- فن البورتريه ( الصور الشخصية ) ، فقد أكسب رمبرانت فـنَّ البورتريه عمقا فلسفيا من خلال قدرته الفائقة على إبراز الحالة النفسية للأشخاص الذين يصورهم .

نلاحظ أن الضوء قد غمر بقوة بقعتين فقط من المنظر ( الوجه و اليدين ) ، و جاءت الخلفية غير واضحة فلا هي جدار و لا غرفة .. كل هذا حتى يتم التركيز على الشيخ و نظراته المتأملة .

..

 

كان يحب جدا زوجته ساسكيا ... و مسلسل تدهور حياته لم يبدأ إلا بعد وفاتها ... و في هذه الصورة جعلها تبدو مثل ( فـلورا ) آلهة الأزهار عند اليونان .

و كان رمبرانت منجذبا إلى تصوير كبار السن حيث تبدو في أخاديد وجوههم مسيرة الشقاء و العناء التي كابدوها .

كان رامبرانت مغرما بتصوير نفسه في سنين متتابعة و أوضاع مختلفة حتى بلغ عدد صوره لنفسه حوالي مئة صورة .  و يبدو رامبرانت في هذه الصورة شخصية معتدّة بنفسها و أناقتها رغم المعاناة الواضحة على ملامح وجهه .

................................

  2- قدرته الفائقة على التلاعب بالظل و الضوء ..... فـفي لوحاته لم يعد الضوء مُـنبعثا من مصادر الضوء المرئية كالأبواب و النوافذ و المصابيح و الشموع ، و لكن شخصياته نفسها كانت مَنبعا للضوء . و كان غالبا ما يجعل المنظر يموج بالظلام و لكنه يسلّـط حزمة ضوئية على جزء من المنظر لتكون بمثابة رسالة للمشاهد كي يركز بصره على موضع الضوء و الذي هو مركز السيادة في اللوحة .

أرسطو و تمثال هوميروس :

  

نلاحظ هنا عدة أمور : 1- أن الضوء مسلط على الوجهين و هذا يرمز للاستنارة التي تتصف بها الشخصيتان . 2- أن الغرفة محجوبة عنّـا و قد آثَـر رامبرانت ذلك حتى لا تنصرف أنظارنا عن الوجهين . 3- أن أرسطو يبدو منحنيا مما يوحي بالتأمل و التفكير

. ................................

 3 - تصويره لمشاهد مأخوذة من الإنجيل ... و هو حين يفعل ذلك فإنه يظهر المشهد في صورة درامية مثيرة .

عودة الابن الضال

 

بعد أن هجر الابن منـزل والده عاد مهزوما منكسرا عاجزا عن النظر في وجه والده الذي فقد بصره ... و واضح من رأس الابن الحليق و ثيابه الممزقة و سكين الرعي أن التجربة التي مر بها كانت قاسية . و الأب هنا هو رمز للمسيحية ، و بحسب المذهب البروتستانتي يندفع الفتى نحو والده مباشرة دون وسيط ( و الذي هو كاهن الكنيسة في المذهب الكاثوليكي ) .

................................

و هذه لوحات أخرى من أشهر لوحاته :

العروس اليهودية : قال فان جوخ إنه على استعداد لمنح عشر سنوات من عمره مقابل السماح له بالجلوس مدة أسبوعين مع رغيف خبز و ماء أمام هذه اللوحة .

  

دورية الليل : طلب أعضاء الرابطة العسكرية – و عددهم 17 – من رامبرانت أن يرسم لهم صورة جماعية ( بورتريه جماعي .. و كان شائعا حينها ) مقابل مبلغ من المال . و لكن رامبرنت لم يتقيد بما طلبوا فرسم 28 رجلا بدلا من 17 و جعل بينهم فتاة ذات ثوب حريري أبيض .. تزيد من حدة الصراع بين الضوء و الظل . مما أثار غضب أعضاء الرابطة فطالبوا باسترداد أموالهم . و الانطباع الأول الذي تخلّفه اللوحة هو الإحساس بالحركة فقد آثَـر رامبرنت أن يعرض شخوصه و كأنهم منطلقون لتلبية نداء الواجب بعيدا عن وضعيّـات الجلوس أو الوقوف المعتادة في الصور الشخصية . و نلاحظ أن الضوء يسطع في وسط اللوحة ( حيث الكابتن باننج يشرح خطّته الحربية للضابط المناوب ) مما يوحي كذلك بالحركة و الانطلاق .

  

الدكتور توليب يلقي درس التشريح : و هي مثل سابقتها من لوحات ( البورتريه الجماعي ) ، و قد ضمت بعض الشخصيات البارزة في النقابة ، و أسماؤهم مكتوبة في الورقة التي يحملها الرجل بجانب الدكتور توليب . و نلحظ هنا عدة أمور :1-          أن رامبرانت عرض شخوصه بطريقة دينامية بعيدا عن الأسلوب المألوف في الصور الشخصية حيث الصفوف المتراصّـة .2-          أن الشخوص تباينت في درجة اهتمامها ففي حين يبدو البعض مركزا متأملا بدا آخرون شاردي الذهن .3-          أن كمية الضوء الساقط على الجثة و على الدكتور توليب أكبر ؛ مما جعل لهما السيادة في اللوحة .... ( وجود الدكتور توليب في جهة أخرى عن زملائه يعطيه أيضا السيادة في اللوحة ) .

  

 

هندريكي تخوض مياه الجدول : على الرغم من أن تصوير العري كان نادرا في الفن الهولندي البروتستانتي المتشدد إلا أن رامبرانت كان له أكثر من لوحة عارية يصور فيها خادمته ( هندريكي ) التي أصبح على علاقة بها بعد وفاة زوجته ساسكيا .( هذه اللوحة هي أخف ما يمكن أن يُـعرَض دون أن يتناوله مقص الرقيب ) .  

مـنـقـول مـن مـصـادر مـخـتـلـفـة

بواسطة almogbil 20:42 | فن | تعليق(0) | الرابط الثابت

تعليقات

A service provided by Al Bawaba