مَـن للديارِ إذا شَجَاكَ كلامُـها ... و بكت على عَهدِ الهوى أيامُـها
-
و تَساءلتْ عن هندَ ما أخبارُها ؟ ... و عَـلامَ غابت عن رُبَاكَ خيامُها
-
لَـكأنّ وعدَكَ يا مُـعَـنَّى لم يكنْ ... و كأن طيفَكَ لم يَـرُمْـهُ مَنامُها
-
أَوَلمْ تكونا عاشقينِ تبادلا ... أسرارَ حبٍ لا يَحِـلُّ حَرامُها ؟
-
أَوَلَمْ تكنْ تنسى الأنامَ أمامَها ؟ ... و لِغَيرِ قلبِكَ لم تَـبُحْ أقلامُها
-
أَهجرتَها و قطعتَ عنكَ حبالَها ؟ ... أم أنّ نبضَكَ لم يَصُـنْهُ غرامُها
-
لا ، لا وربِّكَ ما خَـفَرتَ عهودَها ... و لقد بكت يومَ الـنَّوَى أحلامُها
-
لكنها الأقدارُ تَنهضُ بينَنا ... مَـن لي بِقلبٍ لم تُصِـبْهُ سهامُها
-
كَم باعَدَتْ بينَ القلوبِ و ما هَوَتْ ... حتى يموتَ معَ الزمانِ هِيامُها
-
ستغيبُ هندُ و لن تَـحِنَّ خيامُها ... و رُبَاكَ تنسى ما طَوت أيامُها
-
و نراكما بعدَ التَّـفَـرُّقِ مرةً ... لا أنتَ أنتَ و لا الخِيامُ خيامُها