الصيف.. والفراغ وأكبادنا

11 تموز, 2006

دونت في عام بواسطة المكتبة الألكترونية للأطغال

يعرف علماء الاجتماع وقت الفراغ بأنه الوقت الفائض الذي لا يشغله المرء بأي عمل مفيد، ومثل هذا الوقت يحس الكثير من الأبناء بضغطه. بعد انتهاء الموسم الدراسي، ويرزحون تحت وطأته ويحاولون

بكثير من الحيرة ملأه واستثماره وتزجيته بوسائل عديدة قد يكون منها لقلة خبرتهم ما هو خطير على حياتهم الاجتماعية وبنيتهم السلوكية والأخلاقية وكذلك على سلامتهم الشخصية.
في وقت الفراغ يندفع الأحداث خارج البيت، كلما سنحت لهم الفرصة، ما لم يجدوا فيه ما يشغلهم ويساعدهم على ملء فراغهم، من هوايات وأعمال أو ألعاب، وتتلقفهم الشوارع والحدائق والمقاهي ودور السينما باحثين عن تسلية فردية أو جماعية.. وهنا قد يتعرفون على نماذج من الأقران ينجذبون اليهم بعامل السن المشترك أو عن طريق اللعب ويلازمون بعضهم بعضاً. وما لم تكن الاهتمامات لديهم ناضجة وسوية، تظهر خطورة مثل هذا التعارف والتلازم في العلاقة التي تلي.. فالحدث شيئاً فشيئاً وخطوة في إثر خطوة يصبح محكوماً بقانون جماعةالأقران التي يندمج فيها وتطمئن نفسه لها ويتطبع بطباعها ويحذو بسلوكه ونشاطه حذو سلوكها ونشاطاتها..وكيف لا.. وقد وجد لدى أفرادها ملاذه الآمن والبديل عن إحساسه المزعج بالفراغ، والخطير في الأمر ان تكون هذه الجماعة منحرفة السلوك والاهتمامات والرغبات والممارسات ما سيجر كل ملتحق بها في طريق غير سوية.