مدونة متنوعة ثقافية

ملك الدلال
23 تشرين اول, 2009

ملك الدلال 

سأجمع في بعض الحروف حياتي

ترافقني من لحظتي لمماتي 

و أكتب في أولى السطور وصيتي

مفصلة تحكي الفضا عبراتي 

لتروي لكل العالمين حكايتي

صغيرا بريئا أحمر الوجناتِ 

تعلمت من دنياي كيف أكون في

عظيم البلايا ثابت الخطواتِ 

و أيقنت أن الحب ليس روايةَ

ترددها أسطورة الكلماتِ 

و أن فراق الحب يقتل تارةَ

و أخرى دماءٌ تنزف القطراتِ 

كأني و قد صار الفراق بمدمعي

وحيداَ أنادي تائهاَ بفلاةِ 

ثمانُ من الأعوامِ تلك و علها

تغير من وجدي و تصلح ذاتي 

محالٌ فما تلك السنون قديرةٌ

على محو أشعاري و درس رفاتي

 كأني و قد غاب الدلال بمهجتي

لحيظة وقتٍ لم تكن لحظاتِ 

أصيحُ و أبكي الفقد يا لقساوةٍ

تفتّق من جرحي العتيق فراتِ 

و تشخب من قلبي دموع محبتي

و تمطر من عيني أسىً دمعاتي 

و تسأل هل كانت حقيقة أمرنا

وضوحاً و هل كان الطريق مواتي 

و هل أفهموها أن ذلك لم يكن

ليحدث لولا قسوة الظلماتِ 

و هل أيقَنَتْ أن المشاعر لم تزلْ

تردد في دمع الهوى كلماتي 

و هل أصبحَتْ بعد الفراق سعيدة

و هل أنها تنسى غداً ومضاتي 

و هل أنني أحيا و هل أنا ميتٌ

و كيف يعيش المرء دون حياةِ 

وُلدتُ مع الأحزان لست مصاحباً

لفرحٍ و لا أحتاجها الضحكاتِ 

و خيرٌ لقلبي أن يموت مجدلاً

بسكين حب دامي الشفراتِ 

فمااعتدتُ أن أبكي و أعبس للورى

فدمعي بعيني عانق البسماتِ 

و مهما اعتلى صوت النحيب بمدمعي

ترى في لساني بهجةً و نكاتِ 

حياتي جنونٌ لست أرقب حاضراً

و لست أرى في قادمٍ خطواتي 

أعيش مع الماضي الجميل و إنني

أحب من الماضي الدلال و ذاتي 

تمر الثواني و السنون سويةً

و ترحل دوني عادةً أوقاتي 

أموت و لا أرجو سوى نظرة لها

و كيف يجيب الموت للرغباتِ  

بقلم : عبدالعزيز جاسم الجاسم 

فجر السبت12 سبتمبر 2009 م 

تعليقات

اضافة تعليق
authimage
رمز التأكيد
A service provided by Al Bawaba