مدونة متنوعة ثقافية
ملك الدلال
سأجمع في بعض الحروف حياتي
ترافقني من لحظتي لمماتي
و أكتب في أولى السطور وصيتي
مفصلة تحكي الفضا عبراتي
لتروي لكل العالمين حكايتي
صغيرا بريئا أحمر الوجناتِ
تعلمت من دنياي كيف أكون في
عظيم البلايا ثابت الخطواتِ
و أيقنت أن الحب ليس روايةَ
ترددها أسطورة الكلماتِ
و أن فراق الحب يقتل تارةَ
و أخرى دماءٌ تنزف القطراتِ
كأني و قد صار الفراق بمدمعي
وحيداَ أنادي تائهاَ بفلاةِ
ثمانُ من الأعوامِ تلك و علها
تغير من وجدي و تصلح ذاتي
محالٌ فما تلك السنون قديرةٌ
على محو أشعاري و درس رفاتي
كأني و قد غاب الدلال بمهجتي
لحيظة وقتٍ لم تكن لحظاتِ
أصيحُ و أبكي الفقد يا لقساوةٍ
تفتّق من جرحي العتيق فراتِ
و تشخب من قلبي دموع محبتي
و تمطر من عيني أسىً دمعاتي
و تسأل هل كانت حقيقة أمرنا
وضوحاً و هل كان الطريق مواتي
و هل أفهموها أن ذلك لم يكن
ليحدث لولا قسوة الظلماتِ
و هل أيقَنَتْ أن المشاعر لم تزلْ
تردد في دمع الهوى كلماتي
و هل أصبحَتْ بعد الفراق سعيدة
و هل أنها تنسى غداً ومضاتي
و هل أنني أحيا و هل أنا ميتٌ
و كيف يعيش المرء دون حياةِ
وُلدتُ مع الأحزان لست مصاحباً
لفرحٍ و لا أحتاجها الضحكاتِ
و خيرٌ لقلبي أن يموت مجدلاً
بسكين حب دامي الشفراتِ
فمااعتدتُ أن أبكي و أعبس للورى
فدمعي بعيني عانق البسماتِ
و مهما اعتلى صوت النحيب بمدمعي
ترى في لساني بهجةً و نكاتِ
حياتي جنونٌ لست أرقب حاضراً
و لست أرى في قادمٍ خطواتي
أعيش مع الماضي الجميل و إنني
أحب من الماضي الدلال و ذاتي
تمر الثواني و السنون سويةً
و ترحل دوني عادةً أوقاتي
أموت و لا أرجو سوى نظرة لها
و كيف يجيب الموت للرغباتِ
بقلم : عبدالعزيز جاسم الجاسم
فجر السبت12 سبتمبر 2009 م