أبو مهنـــــا

أعوذ بالله من الشيطان الرجيم

وصف الشيطان


الفرق بين وصف الشيطان .. وبين الشيطان نفسه .. الشيطان كوصف عام معناه كل ما يبعد الناس عن طاعة الله وعن منطق الحق , وكل من يغري بالمعصية .. ويحاول أن يدفع الإنسان إلى الشر .. كل واحد من هؤلاء هو شيطان ويجب أن نعلم ان هناك شياطين من الجن .. وشياطين من الانس .. ويجمعهم وصف واحد , كما يجمعهم الاتحاد في المهمة التي هي نشر المعصية والافساد في الأرض .. شياطين الجن هم العصاة من الجن الذين يصدون عن الحق ويدعون إلى الكفر , وشياطين الإنس يقومون بنفس المهمة .. إذن فاللفظ هنا وصف لمهمة معينة .. وليس إشارة إلى شخص باسمه , فكل من دعا إلى الكفر والشرك والعصيان .. هو شيطان أما ابليس فهو - شيطان - من الجن .. وكانت له منزلة عالية .. حتى قيل انه كان يعيش مع الملائكة .. ابليس هذا هو خلق من خلق الله , ولكنه يختلف عن الملائكة في انه خلق مختارا .. وهو لا يستطيع ان يتمرد على ( أمر الله ) وإن أُعطى حق الاختيار , وانما يستطيع بما له من اختيار .. ان يتمرد على ( الطاعة ) لهذا كان خروج ابليس عن طاعة الله .. ليس تمردا على أمر الله .. ولكنه عدم طاعة الله بمشيئة الله سبحانه وتعالى التي شاءت أن يخلقه مختارا .. قادرا على الطاعة .. وقادرا على المعصية هذه المشيئة هي التي نفذ منها إبليس .. وينفذ منها كل عاص بعدم طاعة الله .. وهذه نقطة لا بد ان نفهمها .. فلا شيء في كون الله سبحانه وتعالى .. يتمرد على أمر الله , ولكن الله خلق خلقا مقهورين على الطاعة ( هم الملائكة ) . وخلقا مختارين في أن يطيعوا أو يعصوا ( الانس والجن ) ومن خلال هذه الارادة . إرادة الله سبحانه وتعالى في أن يخلق خلقا قادرين على الطاعة , وقادرين على المعصية .. جاءت المعصية على الأرض على ان هناك حديثا طويلا عن معصية ابليس .. بعضهم يقول كيف يحاسب إبليس لأنه رفض أن يسجد لغير الله ؟ .. والله أمر ابليس أن يسجد لآدم .. وإبليس رفض أن يسجد لغير الله الذين يشيعون هذا الكلام .. من الملحدين وغيرهم .. نقول لهم إنكم لم تفهموا معنى العبادة .. فالعبادة هي إطاعة المخلوق لأوامر خالقه .. ومن هنا فإننا عندما يقول الله سبحانه وتعالى لنا أن نصلي خمس مرات في اليوم .. فالصلاة هنا تكون عبادة وطاعة الله .. وكذلك الزكاة .. وكذلك الصوم .. وكذلك الحج .. وكذلك كل ما أمر الله به .. عبادة الله هي طاعته .. وعصيان أمر الله هو معصيته ونحن لا نناقش الأمر مع الله سبحانه وتعالى .. وإنما نطيعه . فلا نقول مثلا لماذا نصلي خمس ركعات .. ولا نصلي أربعا أو ثلاثا او اثنتين .. لا نرد أبد الأمر على الله .. ولكننا نطيع حتى ولو لم نعرف الحكمة .. حتى ولو لم ندرك السبب .. لأن العلة في العبادة هي أنها من الآمر .. أي من الله سبحانه وتعالى مهمتنا أن نستوثق أن الأمر من الله .. وما دام الأمر من الله .. فالعلة في تنفيذ الأمر .. أو السبب في تنفيذه ان الله هو الذي قال .. أما غير ذلك فليس موضوعا للمناقشة ومهمة العقل البشري هي الاستدلال على أن لهذا الكون إلها خلقه وأوجده .. وأن هذا الاله هو الذي خلقنا .. وخلق نظاما غاية في الدقة والابداع .. وكونا غاية في الاعجاز لا يمكن أن يوجد إلا بخالق عظيم .. فإذا وصلنا إلى هذه النقطة يكون هذا بداية الإيمان .. ولكن عقولنا القاصرة .. وقد وصلت إلى هذا الحد لا يمكن أن تتجاوزه .. وهي لا يمكن أن تعلم مثلا .. من هو هذا الخالق العظيم ؟ .. وما اسمه ؟ وماذا يريد منا ؟ .. ولماذا خلقنا ؟ وهنا يأتي دور الرسل ليكتمل كل شيء .. يرسل الله سبحانه وتعالى رسولا .. مؤيدا بمعجزة من السماء .. يخرق قوانين الكون .. ويقوم هذا الرسول بإبلاغ الناس .. بأن الله جل جلاله .. هو الذي خلق هذا الكون .. وهو الذي سخره لخدمة الإنسان .. حتى القوى العظيمة في الكون .. التي تفوق قدرات الإنسان ملايين المرات .. كالشمس مثلا والبحار والنجوم وغير ذلك .. كل هذه القوى مسخرة لخدمة الإنسان لشمس تشرق كل صباح لا تستطيع ان تعصى .. ولا أن تقول لن أشرق اليوم .. والبحار يتبخر منها الماء الذي ينزل منه المطر .. فلا هي عصت يوما .. وقالت إن مياهي لن تتبخر .. ولا هي تستطيع أن تمنع تبخر مياهها .. ليمتنع المطر عن الأرض إذن مهمة الرسل .. هي إخبارنا بأن الله خلق كل هذا الوجود وسخره لنا .. وأنه يريد منا أن نعبده .. ونفعل كذا وكذا أي أنهم يحملون الينا منهج عبادة الله .. والله سبحانه وتعالى يؤيدهم بمعجزات .. نعلم جميعا أنها فوق قدرات البشر .. كل البشر .. حتى نتأكد من أنهم فعلا رسل الله . وحتى لا يأتي مدع او شيطان يدعي الرسالة ليضل الناس فإذا عرفنا ما يريده الحق جل جلاله منا , فإن علينا السمع والطاعة .. والسمع والطاعة هنا سببهما أن الأمر صادر من اله جل جلاله .. فهو بعلمه يعلم ونحن لا نعلم .. وبحكمته يعرف صلاح كونه , ونحن بحمقنا قد نفعل الشر ونظن أنه خير الله سبحانه بكل صفات كما له .. واجب العبادة .. والإنسان إذا ناقش .. فإن من البديهي أن يناقش مساويا له في علمه .. فالطبيب يناقش طبيبا .. والمهندس يناقش مهندسا .. ولكن الطبيب لا يناقش - لكن يكون مجديا - يجب أن يتم بين متساويين - فمن منا يساوي الله جل جلاله في علمه أو في قدرته .. أو في أي علم من العلوم حتى نناقشه فيما أم رأو نهى ؟ ! واقرأ قول الله عزوجل في كتابه الكريم : ( وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرا أن يكون لهم الخيرة من أمرهم ) سورة الاحزاب - من الاية 36 واقرأ قول الحق سبحانه : ( ءامن الرسول بما أنزل إليه من ربه والمؤمنون كل ءامن بالله وملائكته وكتبه ورسله لا نفرق بين أحد من رسله وقالوا سمعنا وأطعنا غفرانك ربنا وإليك المصير ) سورة البقرة - الاية 285 من كتاب الشيطان والإنسان لمحمد متولي الشعراوي

وأخرى.... المرأه

لطالما قلتُ أننا دائماً نجلس فى المقعد الخطأ ، كلما دار الحديث عن الصراع بين الأفكار ! فحرب الأفكار ليست إلا نوعاً رديئاً من الحروب ، وهى بلا شك أوهن من الحروب التقليدية التى وقودها الناس والحجارة .. والسبب فى إستحضار هذا النوع من الحرب فى هذا التوقيت بالذات ، هو حالتنا الفكرية المزرية وإنعدام الوزن المعرفى وفقدان الهوية ! .. فمن يمكنك قتله بكلمة.. فما الداعى لقتله برصاصة تكلفك دولارين !.. فما بالك بمن تقتله الفكرة.. مجرد الفكرة وليس الكلمة ، وما بالك بمن يسعى جاهداً لإعتناق هذه الفكرة القاتلة .. لينتحر بها مزهواً مفتخراً ، وما بالك بمن يوصى بها من بعده ليتجرعها أبناؤه ونساؤه والناس أجمعين !.. لا أدرى هل هناك ما هو أحقر من هذا الدرك الأسفل من الهوان الإنسانى !؟ مقعدنا الدائم فى صراع الأفكار هو مقعد المتهمين المجرمين ، الساعين لدفع شبهة إعتناق المبادئ عن أنفسهم بكل قوة ، فليس من حقنا أن نعتنق ما نؤمن به.. أو أن نمارس ما نرضى به من أفكار.. والسبب فى ذلك .. هو هذا المقعد اللعين !! .. هل تظن أن الخطا فى إجرام المجرمين.. أو فى سعى الآخرين لسحق هامتنا بكل "موضوعية" ؟!.. هم يفعلون ما يتحتم عليهم أن يفعلوه بجد وإجتهاد ، أما الذى يلام فى هذه الإشكالية هو من اختار أن يكون متهماً.. ذليلاً.. رخيصاً.. يمشى بين الناس بسوأة مكشوفة.. يرى أن أخلاقه ودينه وطهارته رجس من عمل الشيطان.. ولا يعلم من ممسيات الحضارة والتقدم إلا ما يتغوطه الآخرون ! هل نريد أن يحترم الناس تراثاً كنا أول الداهسين له بأقدامنا ؟!.. هل نطمع فى أن يعرف الناس (الحق) ونحن نجالسهم فى مواخيرهم ننهل من معينهم النجس.. نتعلم منهم أسهل طريقة لسحل هذا (الحق) !؟ هل هؤلاء المسلمون الجدد من أمريكا وأوروبا يجدون لهم هوية تميزهم عن الباقين إسمها هوية الإسلام ، كى يخلعوا عنهم أى هوية أخرى !؟.. هم دخلوا للإسلام بما يحملون من أفكار وطبائع وهويات ، ولم يجدوا أى بديل يمكنهم إعتناقه (عملياً) متنازلين بذلك عن رؤيتهم "الشخصية" لهذا الدين !! قضية المرأة محسومة مفهومة منذ الأزل.. فما الذى يجعلها جرح غائر مازال ينزف فى مجتمعاتنا حتى الآن .. الإجابة ببساطة أننا لا ننتمى لأى إتجاه فكرى حتى نشعر أن قضايانا محسومة لا تحتاج لإجتهاد الأمريكيين !.. كراهية الدين فى شكله التقليدى سببها تعلق القلوب بغيره.. وإحتفاظ القوالب بسمته رغماً عن الأنوف !.. ولذلك التنازل عن ثوابته بات سهلاً هيناً.. وصرنا نسمع عن حرب (الأفكار) .. لا حرب الرجال.. فهذا حق محفوظ فقط.. للرجال ! إشكاليتنا الأزلية فى هويتنا.. فى لون قلوبنا.. فى إنتمائنا للحق لنكون من أهله.. أما سوى ذلك فهو من الأعراض التى لم ولن تنوقع غيرها فى ظل الوضع الحالى ! وبكل صدق.. لو كان من بين حقوق المرأة (المهدورة) فى أوطاننا ، كما يقررها الأمريكيون ، حقها فى ممارسة الجنس بلا ضابط سوى حمايتها من الأمراض التى تنتقل بالمباشرة الجنسية.. فلن تعدم من يخرج علينا بفتوى أو (رؤية فقهية) مفادها أنه من الجائز (شرعاً) أن نوزع على بناتنا فى المدارس الإعدادية عدداً لا بأس به من الواقى الذكرى !! .. (العلة الفقهية) فى ذلك إستناداً إلى القاعدة المعروفة : لا ضرر ولا ضرار..

معجم الأدباءِ " لياقوت الحموي

هذا الكتابُ متعةٌ بحقٍّ، إن شئتهُ عبرةً وعظةً فهو كذلكَ، وإن أردتهُ مكاناً للاستجمامِ وجدتهُ، وإن رغبتَ في البحثِ عن فرائدِ الفوائدِ ومقتنصِ النوادرِ ألفيتهُ بحراً لا ساحلَ لهُ، لا أقولُ ذلكَ تبعيّةً دونَ علمٍ بهِ أو وعْي لما يحويهِ، فلقدُ سبرتُ غورهُ ووقفتُ على مكنونهِ، وهو ما جرّأني نصيحةَ إخواني على قراءتهِ والوقوفِ على مادّتهِ. وعلى ما في هذا الكتابِ من الإمتاعِ والمؤانسةِ، إلا أنَّهُ حفِظَ على النّاسِ وعاءً عظيماً من أوعيةِ البلاغةِ والأدبِ، ذلك الوعاءُ هو أبو حيّان التوحيديُّ، هذا الرّجلُ الذي أذهلَ النقّادَ والمؤرخينَ بسعةِ اطلاعهِ ووفرةِ مخزونهِ وتبحّرهِ في المعرفةِ والعلمِ، وزادهم ذهولاً حينَ أبانَ عن عبقريّةٍ لا مثيلَ لها في التصرّفِ بالكلامِ والتفنّنِ في طرقِ البيانِ والتباهي بأساليبِ البلاغةِ المُطربةِ.

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين و الصلاة و السلام على أشرف المرسلين

تهانينا!

إذا كنت تستطيع قراءة هذا المقال فهذا يعني أن عملية التسجيل قد تمت بنجاح و يمكنك البدء بكتاية مقالاتك الخاصة فوراً.
 
A service provided by Al Bawaba