ان هذه المدونة تحتوي على ابحاث مختلفة فيى المياه الجوفية ومياه الشرب وتلوث المياه الجوفية والسطحية
تلوّث المياه الجوفيّة في سهل دمشق
دراسة حالة: حول حقول آبار مياه الشرب في مدينة دمشق
http://www.geocities.com/alammareen/paper-jord_arabic.htm
http://www.geocities.com/alammareen/ammar.html
1- مقدمة:
تشكل الطبقة المائيّة في توضّعات الرباعي والنيوجين المتوضعة مباشرة تحت مدينة دمشق مصدراً مائياً على درجة كبيرة من الأهميّة بالنسبة لتأمين إمدادات مياه الشرب والاستعمالات المنزلية والخدميّة للمدينة،
يهدف البحث إلى تحديد قابليّة الطبقة المائيّة الرباعيّة (الحامل المائي الرئيس) التي تغذي بشكل مباشر حقول آبار مياه الشرب في مدينة دمشق للتلوّث في ضوء الظروف الجيولوجيّة والخواص الهيدروجيولوجيّة للطبقة ومصادر التلوث المحيطة بها.
تشكل حقول آبار مياه الشرب في مدينة دمشق منطقة هذا البحث (الشكل رقم 1)، وتقع في الجزء الغربي من سهل دمشق - ضمير، وتعد جزءاً منه جيولوجياً وبنيوياً وهيدروجيولوجياً. وكما هو معروف
يشكّل حوض دمشق المائي الإطار العام لهذه المنطقة، فأوضاعه المورفولوجيّة والجيولوجيّة والبنيويّة والهيدروجيولوجيّة هي التي تحكم بالمحصلة وجود وحركة المياه الجوفية في طبقة الرباعي والنيوجين المغذية لحقول الآبار المذكورة.
حيث أقيم على هذه الطبقة وداخل حدود المدينة 12 حقل آبار لاستخراج ما يزيد عن 100 ألف م3 يومياً لأغراض الشرب على مدى شهور عديدة عندما ينخفض تصريف نبع الفيجة - الذي يشكل مصدر المياه الرئيس لتأمين مياه الشرب لمدينة دمشق - عن المعدل الوسطي لاستهلاك المدينة. ومن المعروف حالياً أن هذه الطبقة عرضة للتلوث بمختلف أنواعه، وقد أيّدت بعض التحاليل الكيميائيّة والبيولوجيّة في عدة مواقع هذه الحقيقة. كما جرت عدة دراسات حول تلوث المياه الجوفية في هذه الطبقة في بعض الآبار المنتشرة في غوطة دمشق بشكل رئيس، ولكنها كانت تكتفي بإثبات التلوث أو نفيه، وبتعيين حدوده إن وجد استناداً إلى المعايير المعمول بها دولياً أو محليّاً. ولكنه لم تجر حتى الآن دراسة لتقييم Assesmentمدى قابليّة هذه الطبقة المائية للتلوّث من وجهة نظر جيولوجية وهيدرجيوولوجية، وكذلك لتقييم مصادر التلوث الكامن المحيط بحقول آبار مياه شرب مدينة دمشق. في ضوء ما تقدم ونظراً للأهمية البالغة والحياتيّة لهذا المصدر المائي بالنسبة لمدينة دمشق، تم إجراء هذا البحث للمساهمة في توسيع دائرة المعرفة العلميّة حول الطبقة المائيّة الأولى التي تغذي مدينة دمشق بمياه الشرب (جزئياً) علماً بأن هذا الموضوع كان ولا يزال بحاجة إلى المزيد من الدراسة والبحث والتقصّي والتمحيص.تلوّث المياه الجوفيّة في سهل دمشق
دراسة حالة: حول حقول آبار مياه الشرب في مدينة دمشق
1- مقدمة:
تشكل الطبقة المائيّة في توضّعات الرباعي والنيوجين المتوضعة مباشرة تحت مدينة دمشق مصدراً مائياً على درجة كبيرة من الأهميّة بالنسبة لتأمين إمدادات مياه الشرب والاستعمالات المنزلية والخدميّة للمدينة، حيث أقيم على هذه الطبقة وداخل حدود المدينة 12 حقل آبار لاستخراج ما يزيد عن 100 ألف م3 يومياً لأغراض الشرب على مدى شهور عديدة عندما ينخفض تصريف نبع الفيجة - الذي يشكل مصدر المياه الرئيس لتأمين مياه الشرب لمدينة دمشق - عن المعدل الوسطي لاستهلاك المدينة. ومن المعروف حالياً أن هذه الطبقة عرضة للتلوث بمختلف أنواعه، وقد أيّدت بعض التحاليل الكيميائيّة والبيولوجيّة في عدة مواقع هذه الحقيقة. كما جرت عدة دراسات حول تلوث المياه الجوفية في هذه الطبقة في بعض الآبار المنتشرة في غوطة دمشق بشكل رئيس، ولكنها كانت تكتفي بإثبات التلوث أو نفيه، وبتعيين حدوده إن وجد استناداً إلى المعايير المعمول بها دولياً أو محليّاً. ولكنه لم تجر حتى الآن دراسة لتقييم Assesmentمدى قابليّة هذه الطبقة المائية للتلوّث من وجهة نظر جيولوجية وهيدرجيوولوجية، وكذلك لتقييم مصادر التلوث الكامن المحيط بحقول آبار مياه شرب مدينة دمشق. في ضوء ما تقدم ونظراً للأهمية البالغة والحياتيّة لهذا المصدر المائي بالنسبة لمدينة دمشق، تم إجراء هذا البحث للمساهمة في توسيع دائرة المعرفة العلميّة حول الطبقة المائيّة الأولى التي تغذي مدينة دمشق بمياه الشرب (جزئياً) علماً بأن هذا الموضوع كان ولا يزال بحاجة إلى المزيد من الدراسة والبحث والتقصّي والتمحيص.
يهدف البحث إلى تحديد قابليّة الطبقة المائيّة الرباعيّة (الحامل المائي الرئيس) التي تغذي بشكل مباشر حقول آبار مياه الشرب في مدينة دمشق للتلوّث في ضوء الظروف الجيولوجيّة والخواص الهيدروجيولوجيّة للطبقة ومصادر التلوث المحيطة بها.
تشكل حقول آبار مياه الشرب في مدينة دمشق منطقة هذا البحث (الشكل رقم 1)، وتقع في الجزء الغربي من سهل دمشق - ضمير، وتعد جزءاً منه جيولوجياً وبنيوياً وهيدروجيولوجياً. وكما هو معروف
يشكّل حوض دمشق المائي الإطار العام لهذه المنطقة، فأوضاعه المورفولوجيّة والجيولوجيّة والبنيويّة والهيدروجيولوجيّة هي التي تحكم بالمحصلة وجود وحركة المياه الجوفية في طبقة الرباعي والنيوجين المغذية لحقول الآبار المذكورة.
2- سهل دمشق:
2-1- الأوضاع الجيولوجيّة العامّة المحدّفدة للوضع المائي في سهل دمشق:
نظراً لأن منطقة البحث تعتبر جيولوجياً وبنيوياً وهيدروجيولوجياً جزءاً من سهل دمشق- ضمير الذي يشكل القسم الأوسط من حوض دمشق، فقد تمّت دراسة جيولوجية هذا السهل مفصّلاً، لما لها من تأثير على الوضع المائي فيه، استناداً إلى إعادة تفسير المعطيات الجيولوجية والجيوفيزيائية والهيدروجيولوجية ونتائج الحفر ومعطيات الآبار المتوفرة والمتاحة في ضوء هدف البحث (Ponikarov, 1996)، (JICA, 1997)، (Lengiprovodkhoz, 1986). وبنتيجة ذلك تمّ إنتاج ست خرائط ومقطعين لثخانات توضّعات الرباعي والنيوجين وأعماق السطوح الفاصلة بين هذه الوحدات الستراتيغرافيّة ساهمت في تحديد التغيّرات الحاصلة على ثخانات الوحدات الستراتيغرافية المكونة للرباعي والنيوجين، وبالتالي إلى تحديد تغيّرات أعماق سطوحها، وقد أدّى ذلك إلى توضيح البنية الحاليّة لسهل دمشق والذي تلخصه خريطة تساوي عمق السطح السفلي للنيوجين (الشكل رقم 2)، التي تظهر وجود مقعر نيوجيني متطاول غير متناظر ذو محور باتجاه عام شمال شرق - جنوب غرب، يتغرّق باتجاه الشمال الشرقي ضمن منطقة البحث، وباتجاه الجنوب الغربي خارج منطقة الدراسة. ويميل الجناح الشمالي الغربي للمقعر بزوايا ميل أكبر من زوايا ميل الجناح الجنوبي الشرقي له مما يعطي للحوض شكله اللامتناظر. من جهة أخرى تبيّن المقاطع الجيولوجية المستنتجة من خريطتي تساوي عمق السطح السفلي للرباعي والسطح السفلي للنيوجين الشكل العام لهذا المقعر، فالمقطع الجيولوجيBB`، والذي يأخذ اتجاه شمال شرق- جنوب غرب، والموازي لمحور المقعر تقريباً (الشكل رقم 3) يبيّن بأن تدرّج الثخانة (ثخانة الرباعي وثخانة النيوجين) يزداد من الجنوب الغربي نحو الشمال الشرقي، حيث تكون ثخانة الرباعي (منطقة التعمّق في الرباعي) أكبر ما يمكن جنوب الشيفونية وشمال شرق الأفتريـــس (433 م)، أمّا ثخانة النيوجين (منطقة التعمق في
النيوجين) فتكون أكبر ما يمكن في شرق عدرا (833 م)، ومن اللافت للنظر وجود نهوض على طول المقطع BB` يقع بين جنوب قرية الشيفونية وقرية ميدعا يقسم المقعر إلى قسمين، وقد يكون سبب ذلك وجود الفوالق المخترقة للرباعي والنيوجين الموجودة في المنطقة المدروسة، وعموماً يكون لهذا النهوض دور هيدروجيولوجي كبير.
تنحصر المياه السطحيّة التي ترد إلى سهل دمشق بمياه نهر بردى بشكل رئيس، الذي يشكل عملياً مستوي الأساس للشبكة الهيدروغرافيّة لسهل دمشق، ويخترق بعد خروجه من خانق الربوة سهل دمشق، ويشكل مخروطاً واسعاً من الرسوبيات مكوناً من الكونغلوميرا والحصى والرمال. ويتميز النهر بأنه على اتصال هيدروليكي مباشر مع الطبقات المائية في سهل دمشق، حيث توجد في سهل دمشق سبعة آفاق ومعقدات حاملة للماء (Water-Bearing Horizons and Complexes)، وتتوزع هذه الطبقات المائيّة في السهل بشكل غير منتظم أفقياً وشاقولياً، وتتمتع ثلاثة آفاق منها بأهميّة كبيرة هي:
- الأفق الحامل للمياه في التوضّعات النهريّة والنهريّة السيليّة المؤلفة من الرمال والحصى الكبيرة (pebble-beds) والكونغلوميرا واللوم، والعائدة للرباعي الأعلى والحديث a-ap QIII-IV. وتنتشر هذه التوضّعات في الجزء الغربي والمركزي من سهل دمشق اعتباراً من مدينة دمشق.
- الأفق الحامل للمياه في التوضّعات البحيريّة والبحيريّة النهريّة المؤلفة من الحجر الكلسي البحيري (Lacustrine) والحصى (Gravel) والحصى الكبيرة واللوم، والعائدة للرباعي الأعلى والحديث l-la Q III-IV. وتنتشر هذه التوضعات في القسم الشرقي من السهل حتى بحيرتي العتيبة والهيجانة.
- الأفق الحامل للمياه في التوضّعات البحيريّة النهريّة المؤلفة من الرمال والحصى الكبيرة والحجر الكلسي والمارل والغضار، والعائدة للرباعي الأوسط والأسفل la Q I-II.
وهنا يجب أن نؤكد على أن تغذية هذه المستويات تتم بشكل رئيس من الجريان السطحي ذو المركبات المختلفة (نهر بردى، سيول، قنوات الري) لهذا فأنه يشكل مصدر التلوث الرئيس لهذه الطبقة المائية لأن كل الدراسات السابقة أجمعت وبينت بأن نهر بردى وقنواته يعانيان من تلوّث كبير وواضح انعكس في تأثيراته البيئية على نوعية مياهه وعلى أوضاع المزروعات والتربة والمياه الجوفيّة المرتبطة بالنهر، وقد أصبح هذا التّلوث يشكّل خطراً كبيراً على البيئة والصّفحّة العامّة.
2-3- تلوّث المياه الجوفيّة في سهل دمشق:
كما ذكرنا سابقاً يشكل سهل دمشق الإطار الهيدروجيولوجي لمنطقة حقول آبار مياه الشرب في مدينة دمشق، لهذا قمنا بدراسة حالة تلوث الموارد المائيّة الراهنة فيه تمهيداً لدراسة مستوى التلوّث الحاصل في المياه الجوفيّة ضمن حقول الآبار، إذ أن تلوّث المياه الجوفيّة في السهل يفتح المجال أمام احتمال قابليّة تلوّث تلك المياه في حقول الآبار، مع الأخذ بعين الاعتبار الظروف والعوامل الأخرى المحليّة التي تلعب دوراً مهماً في انتقال الملوّثات، وقد درست كافة الملوثات المحتملة إنما اختيرت شاردة النترات فقط كمؤشر للتلوّث، وعليه فقد قمنا بجمع معلومات ومعطيات عن تغيرات قيم النترات في سهل دمشق لفترة 12 سنة (المؤسسة العامة لمياه الشرب والصرف الصحي في مدينة دمشق، 2000)، (مديرية الري العامة لحوض بردى والأعوج، 1999)، (JICA, 1997)، (Lengiprovodkhoz, 1986) بغية دراسة تطور حجم التلوث بهذه الشاردة وأردنا من خلال ذلك توضيح أن هذا التلوث بازدياد من حيث القيمة أولاً، ومن حيث مساحة الانتشار ثانياً. فمثلاً تظهر خريطة توزع قيم النترات لعام 1986 (الشكل رقم 4) تلوّث جزء كبير من مياه السهل بالنترات، إلا أن قيمة النترات بقيت دون الحدود المسموح بها حسب المواصفة القياسية السورية في معظم مناطق السهل باستثناء مناطق محليّة في شمال دوما وشمال شرق الشيفونيّة وجنوب شبعا، حيث ارتفعت فيها قيمة هذه الشاردة وبلغت أعلى قيمة لها 58 ملغ/ل، أمّا خريطة توزع قيم النترات لعام 1998 (الشكل رقم 5) فتبيّن بوضوح استمراريّة التلوّث وارتفاع حدوده بحيث أصبحت معظم مياه الغوطة الغربيّة ملوّثة، إذ أن قيمة النترات أصبحت أعلى من الحدود المسموح بها حسب المواصفة القياسية السوريّة (45 ملغ/ل) في معظم مناطق السهل باستثناء أطراف السهل والمنطقة المركزيّة منه (منطقة حقول آبار مياه الشرب في مدينة دمشق) التي بقيت دون الحدود المسموحة (تقريباً)، كما لوحظ في هذه الخريطة بأن قيمة النترات تجاوزت الـ 100 ملغ/ل ووصلت في بعض الأحيان إلى
أكثر من 200 ملغ/ل في المنطقة الجنوبيّة من السهل بشكل خاص (الغزلانية 237 ملغ/ل – سبينة 200 ملغ/ل)، وفي كثير من الأحيان بلغت 150 ملغ/ل.
وبالتالي ومن خلال مقارنة الخريطتين السابقتين والممثلتين لفترتين زمنيتين مختلفتين الفاصل بينهما 12 سنة نستطيع القول بأنه قد حدث تدهور كبير في نوعيّة المياه الجوفيّة في سهل دمشق بالنسبة لشاردة النترات من حيث اتساع مساحة المنطقة الملوّثة بالنترات بين عام 1986 وعام 1996، ومن حيث الازدياد الكبير في قيم النترات.
3- حقول آبار مياه الشرب في مدينة دمشق:
3-1- جيولوجيّة حقول آبار مياه الشرب:
يلعب الوضع الجيولوجي والهيدروجيولوجي التفصيلي وخاصّة عدم التجانس الأفقي والشاقولي دوراً كبيراً في تلوّث الطبقات المائيّة، لهذا تمّ استخدام معطيات الآبار ونواتج الحفر ونتائج القياسات الجيوفيزيائية السطحية والبئرية المتاحة في منطقة حقول آبار مياه الشرب لمعرفة جيولوجية هذه المنطقة بتفاصيلها، علماً بأن الأفق الحامل للمياه في التوضعات النهرية والنهرية السيلية المشار إليه أعلاه هو الذي يسود بها، فمثلاً أظهرت القياسات البئرية المنفذة في حقل آبار الأمويين (الشكل رقم 6) بعد إجراء مضاهاة بين الآبار التي تمّت بها القياسات الجيوفيزيائيّة وجود طبقات غضاريّة مختلفة الثخانات ضمن نطاق التهوية تؤدي إلى حدوث ضواغط مائيّة في هذا الحقل. إضافة إلى ذلك تظهر هذه القياسات وبشكل واضح للغاية تناوب الحصى والعدسات الغضارية والرملية (خاصّة في البئر OUM-4)، كما بيّنت كيف أن هذه التداخلات بين الحصى والرمل والغضار تختلف وبشكل كبير وواضح بين بئر وآخر على الرغم من أن المسافة بين الآبار لا تتجاوز عشرات الأمتار. ولتأكيد هذا الاستنتاج تمّ وضع مقطع لتساوي كل من الكثافة وإشعاعات غامّا الطبيعيّة على طول الآبار (شكل رقم 7 - آ، ب )، وقد أظهر المقطعان تفاضلات واضحة لأجسام فيزيائيّة مختلفة الكثافة والفعاليّة الإشعاعيّة، وهذه الأجسام ليست إلا تداخلات الحصى والرمل والغضار المشار إليها أعلاه، وقد أظهرت الدراسات أوضاعاً شبيهة ومطابقة لما لوحظ في هذا
الحقل. إن كل ذلك يؤكد على عدم التجانس الشديد الذي تتمتع به الطبقة الحصويّة الحاملة للماء في حقول آبار مدينة دمشق.
وفي جوبر على سبيل المثال أيضاً ونتيجة القياسات الجيوفيزيائية الكهربائية السطحية تبين لنا وجود أنيزوتروبية واضحة باتجاه شمال شمال شرق – جنوب جنوب غرب في منطقة حقل الآبار في بعض أجزاء المقطع الجيولوجي (الشكل 8 – آ، ب) وهذا ناشئ عن وجود حصى منضدة ضمن الغضار باتجاه شمال شمال شرق – جنوب جنوب غرب مما ينعكس على النفاذية بالزيادة وبالتالي على حركة المياه ضمن هذا الحصى.
مما تقدّم ومن مقارنة الطبقات المائيّة في كل حقول آبار مدينة دمشق تبين لنا اختلاف أنماطها الجيوكهربائيّة، على الرغم من أنها توصف هيدروجيولوجياً بأنها طبقة مائيّة حصويّة فقط، ويعود سبب ذلك إلى تفاوت نسب الرمال واللوم والغضار التي تتداخل مع الحصى، وكذلك إلى تفاوت ثخانات هذه المكونات من حقل إلى آخر، الأمر الذي ينعكس بشكل واضح على اختلاف التصاريف النوعية لحقول الآبار أيضاً (الجدول رقم 1). ثمّة أمر آخر ملفت للنظر وهو التفاوت الكبير في قيم التصاريف النوعيّة للآبار حتى في الحقل الواحد مما يؤكد ثانية الاختلافات الكبيرة في الثخانات الفعّالة من حقل إلى آخر، الأمر الذي تمّ أخذه بعين الاعتبار عند دراسة إمكانية تلوّث هذه الحقول.
وفي المحصلة يمكن القول بأنه تسود في منطقة حقول آبار مياه الشرب التوضّعات النهريّة بشكل رئيس، والتوضّعات السيليّة بشكل أقل، وتتألف التوضّعات النهريّة من حصى كبيرة (متباينة الحجوم)، ورمال، وغضار رملي. وعموماً تكون ثخانات هذه التوضّعات كبيرة وتصل ضمن منطقة حقول آبار مياه الشرب إلى ما يزيد على 300 م، وأما ثخانة الرباعي والنيوجين معاً فتصل إلى ما يزيد على 550 م تقريباً، وتتميز هذه التوضعات بوجود عدم تجانس كبير وواضح في جميع الاتجاهات، يتمثل بشكل عام بتعاقب واضح بين الغضار مع الحصى والرمال، وبين الجلاميد والحصى الكبيرة، والتي تكون ذات ثخانة معتبرة في أغلب حقول الآبار، مع ملاحظة وجود اللوم واللوم الرملي أحياناً. ويبيّن (الشكل رقم 9) المقـاطع الليتولوجيّـة المختلفـة الموجودة في حقول الآبار وهي:
حقل الآبار | الأنماط الجيوكهربائيّة المميزة للطبقات المائيّة | أنيزوتروبية الطبقة المائيّة | التصريف النوعي ل/ثا/م |
المزرعة | H KH - HAA | لا توجد | 4.96 – 15.97 |
جرمانا | K | لا توجد | 17.65 – 28.3 |
جوبر | HAK | لا توجد | 4.09 - 4.21 |
المدينة الجامعية | AKQ | موجودة | 3.18 – 18.33 |
ابن عساكر | - | - | 3.18 – 13.73 |
الأمويين | - | - | 4.95 – 40.3 |
تشرين | - | - | 0.17 – 5.32 |
كيوان | - | - | 0.13 - 12.63 |
قدم (مستودع) | - | - | 3.05 – 20.58 |
قدم (سكة) | - | - | 5.79 – 26.46 |
- مقطع ليتولوجي مؤلف من تعاقب بين الغضار مع الحصى والبحص، وبين طبقة الجلاميد والحصى الكبيرة ذات الثخانة الكبيرة، مع ملاحظة وجود ثخانة كبيرة للتربة الزراعية الغضارية المغطيّة تراوح بين 12 و15 م، ويميز هذا المقطع حقلي آبار المزرعة، وجرمانا.
- مقطع ليتولوجي مؤلف من تعاقب بين اللوم واللوم الرملي، وبين طبقة من الجلاميد والحصى الكبيرة، كما في حقلي آبار جوبر، وابن عساكر.
- مقطع ليتولوجي مؤلف من تعاقب بين طبقة من الجلاميد والحصى الكبيرة، وبين الغضار ذو الأعشاش الرملية، مع ملاحظة وجود طبقة حجر رملي ذات ملاط غضاري أحياناً تراوح ثخانتها بين 46 و49 م، كما في حقول آبار كل من الأمويين، وتشرين، والمدينة الجامعية، وكيوان.
- مقطع ليتولوجي مؤلف من تعاقب بين الغضار مع تداخلات لحصى صوانية وكلسية، وبين طبقة من الجلاميد والحصى الكبيرة، مع الأخذ بعين الاعتبار الثخانة الكبيرة لمستويات الغضار الموجودة، كما في حقول آبار كل من القدم (سكة)، والقدم (مستودع)، والقابون.
إضافة إلى ما تقدم لوحظ تزايد السحنات الغضارية مع الأعماق في بعض حقول الآبار كما في حقل القابون. وقد انعكس هذا التنوع الليتولوجي في حقول الآبار (كما سنرى لاحقاً) على وجود المياه وحركتها المائيّة ومعطائياتها، فعلى سبيل المثال أدّى وجود المستويات الغضارية ذات الثخانة المعتبرة في الأجزاء العليا في مقطع حقل آبار المزرعة إلى تشكّل ضواغط محلية أدّت إلى رفع المياه بمقدار 14 م، كما أدى وجود الثخانة الكبيرة لطبقة الجلاميد والحصى الكبيرة في مقطع حقل آبار جرمانا إلى رفع قيمة عامل النفاذية في هذا الحقل.
بواسطة alammareen 20:59 | عام | تعليق(2) | الرابط الثابت
صحح حرف الفاء في مدونتك
صبف | 28/10/2006, 04:51
مرحبا
انا اشكر السيد عما على هذا المقال القيم وارجو ايضا ان تكون هناك الكثير من المقالات العلمية المفيدة.
وشكرا
سهيل | 20/11/2005, 04:55 [الرد]