الاسم: عبد اللطيف محمد عبدالرحمن العكام
تحتوي هذه المدونة علي بعض من مأثورات الشيخ عبد الباقي أبشام جبل الحديد البطحاني بود ساقرته ريفي رفاعة وبعض الصور لاحفاده الكرام
شبيه الشائب ونبذة عن طه : أسرة الأديب منبع الخير والصلاح فالشيخ الحسن عرف عنه الفصاحة والبلاغة والنباهة وقبل ذلك كله الصلاح . لذا أصررت علي أن يكتب ابنه الشيخ طلحة نبذه عن شاعرنا طه لأنه تعلق به وبشعره ودون قصائد عديدة من فم طه .وأحسب أنه أجاد و أفاد في هذه النبذة أترك الحكم لك عزيزي القارئ . نبذة عن الشاعر طه أحمد محمد علي ود الشلهمةبقلم الشيخ طلحة الشيح الحسن محمد طلحةالحمد لله والصلاة والسلام علي عين جمال الحق ومحراب كماله سيدنا محمد بن عبد الله وعلي آله وصحبه وسلم . نفيسك من سموم أتحلى جابلو دعاشوسيلك لي علاويك والمرانع راشنار وشك خلاص وأصبح عريسك باشوعـــــربك لي جفافن جبدوا البراش في مثل هذا اليوم من خريف 1329هـ تحديداً في إيد الهمُر أجمل سهول البطانه علي الإطلاق ولد شاعرنا طه ود الشلهمة وسط أهله في قبيلة البطاحين ، ليرضع مع لبن أمه شيم البادية ، من عفة ، وكرم وطيب معشر ، فتملأت نفسه عشقاً لجمالها وهياماً بطبيعتها الساحرة ومنذ نعومة أظافره اشتهر بين أقرانه بسرعة البديهة ، وصفاء الروح وتوقد القريحة. وكان كل شيء في الفتي ينبئ بميلاد شاعر عظيم .وكان أول ما جادت به قريحته وهو في سن مبكرة قال مخاطباً ناقته بت ناقة شبادن الوهاطة مهبهافرقي إيديك واتفرعي للهبة حمل بعدها ريشته وطفق يرسم أجمل اللوحات ويتفوه بأجمل الكلمات والألفاظ في شتي ضروب الشعر وحتى بات علماً من أعلام شعراء البادية ورقماً كبيراً لا يمكن تجاوزه وبخاصة في وصف البطانة التي ولد وتربي وعاش فيها ، لذا فهو بدوي النشأة واللغة والنفس فظهر ذلك في شعر ووصف البطانة مما حدي بالشاعر أحمد ود عوض الكريم أن يقول في حقه قولته المشهورة (ما خلي فوق وش الوطة وصف لي شاعر يشكر البطانة والداير يتكلم إلا يحفر تحت الوطة) وذلك عندما سئل عن أكثر شعراء البطانة إجادة في وصفها . إنها شهادة من رجل عالم وخبير بالشعر والشعراء لذا استحق طه أن يكون فارس حلبتها وحائز قصب السبق والتفوق فيها وبرع كذلك في وصف الإبل وفن المسادير . وأيضاً في وصف الحسان بأغاني وأشعار ترددت ولازالت في البادية وحا شعره رصيناً وجزيلاً في هذا المجال . فلم يؤثر عنه كلمة واحدة تمس الحياء أو تهتكت الأستار بل كان عفيفاً نقياً كيف لا وقد تربي علي قيم البادية فلم يرد ذكر اسم إمراة قط في شعره ولم يلمح به فلا يستطيع المطلع علي شعره أن يحدد من هي المقصودة في القصيدة ومن أمثلة ذلك . يا ريح الجنوب ما جبت معاك خطــــــابمـــــع نسام دعاشك وريحة الأعشابألم النارو في الجوف سارجة غير عسابمـــــا خــــــــلاني أقدر للبلومني حســاب وكذلك غني شاعرنا في كثير من المناسبات القومية كالاستقلال ورجاله ، وكان له رأيه السياسي الواضح في كل الأنظمة التي عاصرها . في الداخل والخارج وكان شعرا حاوياًً لكل أنواع الشعر . من مدح ورثاء أو تأبين ...... الخ .تفرد طه عن سائر شعراء الدوبيت ، وطرق باباً لم يطرق من قبله وهو هذا الباب الذي نحن بصدده في هذا الكتاب . نعم إن لشعراء البادية صلة قوية بالأولياء والصالحين ولكن لم يعدوا شعرهم الاستنجاد بهم مثل قولهم1ـ يا شيـــــــخ الطريق العلك الطرقليالي حظـــوظي ما يبقلي شوماً برق 2ـ يا الفي بري لي شن ما بتمدو ايديكنكما حستدوا ما فيش حاجة قاسية عليكن وكلها جاءت تقريباً علي هذا المنوال . فيما اطلعت عليه من أشعارهم .ولكن ما جاء به طه يختلف عن ذلك تماماً فقد جاء بما لم يأتي به من سبقوه أ, عاصروه فقد نثر كل كنانته في شعره علي شيخه ومرشده ومربيه وأستاذه الشيخ عبد الباقي البطحاني جبل الحديد شعراً امتزجت فيه براعته الشاعرية مع روحه الصوفية فجاء شعره جامعاً بين الباطن والظاهر والحب والهيام . والتصريح والتلميح . وقبل أن تدلف إلي ما جاء في شعره هناك محطات لابد من الوقوف عنها منها صلته بشيخه وأبنائه الذين عاصرهم . والتي نشأة وامتدت منذ ولادته . وقد اشرنا إلي مولد الشاعر في إيد الهمُر والتي قال فيها طه : الجـــــاب الخبـــر مـن اسنبير واردادهسمحت من شنات الصيف والنيل عادهقشـــها قــام بنات فوقو الصبيب اترادهحــــار بالحيـل فراق ايد الهمُر واسياده فمن هذه الأبيات تظهر وتتجلي تلك الصلة فأسنبير وإيد الهمُر كلها مواقع في البطانة شرق أبي دليق وهي متقاربة ، وأسياد ايد الهمُر هم أهله وعشيرته أبناء الشيخ عبد الباقي رضي الله عنه أسنبير سكنها الشيخ سم ساعة ابن الشيخ عبد الباقي وإيد الهمُر كانت دار نشوق كل أبناء الشيخ عبد الباقي رضي الله عنه من عهد الشيخ طلحة الفياض ولا زالت . هذا إلي جانب أن هناك صلة رحم وثيقة فهو طه ود أحمد ود محمد علي ود الشلهمة . وأمه فاطمة بنت محمد عبد الله الشلهمة ينتمي إلي فرع الصاحباب من قبيلة البطاحين . وجدته هي الجاز بنت أحمد أخت الشيخ عبد الباقي البطحاني رضي الله عنه لأمه . أضف ألي ذلك أنه قد أخز الطريق علي يد الشيخ الحسن محمد طلحة . مما وثق الصلة إلي الأنهار والانسباك التام بحيث لا يطيق صاحبها بعداً عن الآخر ويشير إلي ذلك قول طه لحمي ودمي هيلك ومخ عضام سيقانييـالريـــدك مـــــركن جـــوه مــــو براني وهكذا عاش طه طفولته وشبابه وكهولته بينهم يرتحل برحيلهم وينزل حيث نزلوا فقد سكن في أبو دليق ورحل معهم إلي منطقة أبي دليق فهم لا يطيقون فراقه وهو لا يطيق لهم فراقاً وسوق يتضح لك عزيزي القارئ ذلك جلياً من أشعاره في هذا الكتاب أن صلة طه لم تكن قاصرة علي أبناء الجبل الأشم دون سواهم بل كانت علاقة ممتدة إلي كافة أفراد القبيلة بل تعدتها إلي القبائل الأخرى فهو محل حفاوة واحترام وتقدير الجميع كيف لا وهو شاعر ذائع الصيت جمع أطراف الدوبيت وأحاط بأكنافه ونبق فيه فترك ذخائر قل أن يجود الزمان بمثلهاأما المحطة الثانية فأسرته التي تتكون إخوته الفنجري ، والصديق وعمر وعثمان وأخواته آمنه والزينة والدة الرجل الورع الخليفة محمد الشيخ موسي وأخيه طه ويلاحظ أن جميع إخوانه شعراء ولكن نبغ من بينهم الفنجري الذي له باع طويل وشهرة واسعة وكذلك عمر الذي مات في ريعان شبابه ولطه من الأبناء . الأستاذ عمر طه وزينب وفاطمة وكلهم يغرضون الشعر . ويسكنون وسط أسرة كبيرة من آل الشلهمة في منطقة أبرق شرق النيل ريقي بحري ، وتجدر الإشارة بأن لهم صلة رحم مع الشيخ طه ود البكري ( تور أبرق ) فهو ود الزينة بنت الشلهمة . الأستاذ عمر له مساهمات شعرية عديدة كما أنه أهتم اهتماماً كبيراً لجمع ما تركه والده في الذخائر الشعرية وهو بصدد طبع كتاب يحوي أشعار والده . كما أنه سجل عدة شرائط كست تحوي شعر والده في مختلف ضروب الشعر ومدح الشيخ عبد الباقي رضي الله عنه ونحن إذ نقدم لك عزيزي القارئ هذا الشاعر الفحل نحس بأننا قد قصرنا في تناول كثير من جوانب حياته آملين أن يتدارك الأستاذ عمر طه ذلك في كتابه الذي هو تحت الإعداد الآن .أخيراً نأمل أن يجد القارئ الكريم جانياً من ضالته في هذه المادة التي جمعناها عن طه ولمن أراد المزيد عليه أن يتابع صدور كتاب الأستاذ عمر آنف الذكر أن الأشياء الجميلة تأتي في هدوء ، وترحل في هدوء هكذا عاش شاعرنا جميلاً في كل شيء ليصنع الجمال في حياة الناس ، وبخاصة الذي عاشروه ، وعايشوه . واستطاعه أن يجد لنفسه حيزاً كبيراً في مساحة هذا الوطن رغم أن الساحة كانت تعج بكثير من المبدعين أمثال الشاعر الفحل أحمد ود عوض الكريم والحردلو و ود شوراني و ود الحلال والصادق ود آمنه وغيرهم إذ كان لا صوت يعلو إلا صوت المتفردين والمبدعين .كان يتأثر كثيراً لفراق أصدقائه ويبكي بكاءاً مراً لفقدهم ، وأصدق دليل علي ذلك المراثي التي قالها ومازالت تبكي كل من قرأها أو سمعها وكأني به ينعي نفسه ليفارق دنيانا الفانية ليلتقي بالأحبة في العام 1978م عليه رحمة الله وبركاته وسنورد هنا نموذجاً لتوسل نظمه شاعرنا الفذ الفحل طه
اخي النعمان شكراً جداً علي الاهتمام وحاضرين وفي الحقيقة المدونة عايزة متابعة واهتمام بس انا انشغلت شوية في الفترة الفاتت وياريت تدعمنا بما لديك وشيخ طلحة كلمني واديك العافية
عبد اللطيف محمد | 21/02/2010, 12:00
أرجو من إدارة المنتدى سحب التعليقات غير المناسبة
النعمان | 18/08/2009, 12:29