أكاديوس
من سرَّتي يمتد خيط ...
علقت فيه مسامير وأعقاب سكائر
يرسم في سمائي صورة ببغاء
أخرس
فقد آخر ريشاته الصوتية
في صمت الغابات
من سرَّتي يمتد شطٌّ...
من شطوط البارافين الزيتية
عليه عصفور يجاهد كي يقف
وعلى وجه المياه الخوف
من سرَّتي أمتدُّ أمتدُّ
فساتين تبللت من عطرها الغيوم
فأمطرتنا لؤلؤاً مجنون
خبأت فيه جميع رسائلي التي لم تكتب
من سرَّتي يمتد قطار من حقول
تحصد الحنطة يها مويجات الهواء
وعلى المنجل طيف من بكاء
بارع حبك آلمني فعلمني الغناء
من سرَّتي تمتد خيوط الشمس
تنقش أجساد نسائي بأوشام المدينة
تحملها المراكب في قيض الجنوب
قبائل ثلجية
من سرَّتي تمتد ابتساماتك
أجراس خيول غجرية
وأنا في طقسها المجنون
حمّال وجوه ...
وجه لحبيبتي المهاجر منذ الجرح
وجه أمي اليقلق الرب
وجه أبي اليوقظ الثأر
وجهاً لوجهي
وجهاً ليس وجهي
ليس وجهي
ليس وجهي
أكاديوس
سامحيني
قد قضيت ليلتي
متقلباً فوق صدرك النافر
مثل غيمة مغتبطة
باحثاً عن قمرين
تحتفي بعرشهما النجوم
كان فراتي ضامئاً
يضغط على أضلاعي
كقصيدة تحتضر
كنت نائمة كما الأحلام
وكنت صائد الشرر
أرتقي تلال حبة العنب
وأهبط في الوادي المقدس
يغمرني الجسد الشمع حتى أذوب
فأبصر الفجر
والمنحنى العريض
فينوس ياسيدة الحب
ذريني نائما فوق السهر
أمضي
وما من مشعل يمنعني من القمر
أقدس الخمر على بوابة النصر العظيمة
ثم أنتحر
تضمني الى قراها فيهجرني الخوف لغير منعطف
تدحرجت قصيدتي فوق الجراح
والصدف
ملح يكلل لثتي واللسان
أحمر مثل خطيئة
ذاك افتضاح ليلتي المدماة على سرتها
وإمعان السهر
والعندليب أزرق مثل ذبيح
والقارب الهارب من بلدته يجوب أرجاء السماء
ينثر الأزهار في كف سجين مطلق العذاب
موتي على الأبواب
والفرات عاشق
يغفو على خد تورد من حريق
وقُـبـَل ...
لاأشتهي الصحو وربي أنزل اللذة في كأسي
وأنتِ كوكب الشهوة والشهادة
باذخ مخملك المنفتن الستائر
والسقف تمطى فوقنا مثل نهار
وعدتني أن تنبت الأزهار فوق جبهتي
وتنزل الأمطار
فكانت القيامة الكبرى
واحترقت كل ثيابي
وطارت الأشجار
وها أنا معلق كقطرة
في رمشها
نجمة حب وسط سكون الموج
اللاهث المرتاع
ربي مالها ترتعد الساعة وليس فيها سواي
ربي إنى على عهدي
رسول غارق وسط الجحيم
هاتي الي خصلتاً من رحمة ومن غضب
مادت بحار الردف
والخصر انسكب
قل للمجوسي تمهل
لا تتب
إني أرى الرب ارتعب
من خافق العشق
ومن سيل القـُبَـل
تلوكني في منحنى اللؤم والشال انعتق
مثل حصان الريح
وانفرط العنب الحرام
والموت اختنق
موسى أشح عنها فهذي امرأتي التي ترى
ولتتخذ من ظلي الممتد عصاك
والغرق
أنا نبي الليل والليل يريد الوصل
سبحان اللهب
واستدارت واستدار القزح المرتجف الألوان
ونادت
هيت للموت وهيّات فلك
محارة يتيمة أنا
من ساحل لساحل
تركنني الأمواج
والتجأت طالباً لوصلها
لو وشوشت كل خطاياي
لأعطيت ملايين الأغاني
وأحرَقت البلد
ماذا تبقى للصغار حتى يشربوا
أيها المكتنز الأسرار
سيدي الجسد
قد سامحتني ....
ها أنا عريٌ تمطى فوق صدرها
اللجين غافياً
ثم أحترق