مدونة اشرب وتهيّأ واقرأ

 اثنان نحن على جسر الهوى صُلِبا          يوماً على أملٍ فاستسلما طربا

صاحب الظل
30 كانون ثاني, 2009

 

كأنكَ ما كنتَ لي

ولا كنتَ تشبهُ أشجارنا

وما كنتَ تمشي ، إلى

جمر نارِكْ

 

كأنكَ ما كنتَ لي

ولا كنتَ تسعى معي

في منازلِ غارِكْ

 

كأنكَ منذُ حللَّنا هنا

في ثريا نهارِكْ

حذفتَ الجنونَ عن الوجهِ ،

حتى تطايرَ منه الندى

بعد دهرٍ ، وسوَّيتَ جذع الصنوبر

من نمنمات حصارِكْ

 

لكَ الآن أن تطلبَ الشيء نفْسهْ

وأن تُسقطَ الرمزَ عن صاحب الظلِّ

تمشي إلى حانةٍ في نشيدِ غبارِكْ

 

لكَ الآن أن تستمدَّ الهواءَ من الناي

صوتاً يعيدُ الحياةَ

لمن رسْمُهُ باسْمِهِ

يا حفيدَ الثرى والثريا

ويا عمرنا الكهلُ ، يا من تغطّى الزمانُ

بإيقاع ثأرك

 

كأنكَ ما كنتَ لي

ولا كنتَ تشبهُ أشجارنا

في مقام احتضارِكْ

 

لهذا نسلتُ من السيفِ

بعضَ يدي بانتظارِكْ

 

 

بواسطة ahmedalkhatib 12:53 | شعر | تعليق(0) | الرابط الثابت

اشرب وتهيّأ واقرأ
30 كانون ثاني, 2009
ولأنَّك تجلو

معدنَ كلماتي بمجازِكَ

أرفلُ بالغيمِ،

واسحبُ من لدُن الماءِ جهاتي

لأكونَ صريعَ اللحظةِ،

أمشي

وأخيطُ النجمَ بنورِ الكأسِ،

أقولُ: اشربْ،

وتهيّأ،

واقرأ،

لغتي

في ظلِّ معانيكَ لها حبرٌ أخضرْ

 

لم يصحُ الشاعرُ في الناسِ،

تخيّرْ

مدّ الثوب الأخضرَ للريحِ، تعسْكَرْ

فأتاحوا لي

أنْ

أدخل في الحانةِ فجر ضحى

أنْ أمسكَ بالريشِ على شرفتها،

وأغادرَ قلبي

كي أسكر من عين السّكّر



سيرة الحب
30 كانون ثاني, 2009

 

 اثنان نحن على جسر الهوى صُلِبا

                                    يوماً على أملٍ فاستسلما طربا

فدارَ خمرُ الهوى في العزف منفرداً

                                وانسلَّ ماءُ الندى من رغوةٍ عَجبا

لهفي عليّ، عليها وهي شاردةٌ

                            تحصي النجومَ وتنسى الضوءَ مُحتجبا

ما زالَ ظلُّ الورى يمشي كمنفلتٍ

                           من حالهِ الشمسُ تغدو في الصدى خببا

والخوفُ ينأى، فمن يصطادني ولَهاً

                                      يصطادُ قامتَهُ إن أُفلِتتْ تعبا

لهفي علينا، فقد جَمَّ الثرى يدَهُ

                                 لمّا تسلقَ خوفي الريحَ ، فانسكبا

فاءُ الوصالِ هُنا من جملةٍ سُحبتْ

                      من جمرة الوصلِ، وصلٍ في الهوى انسحبا

فاتَّبَّعا لغتي، عن إرثِ فاتحها

                        وليصْقِل الحرفَ من خاض الجوى سَرَبا

نحنُ التقينا، ولا في موعدٍ سببٌ

                                ما جاوزَ الماءَ رعدٌ ينشُدُ السّببا

كلٌّ على خطواتِ الشعرِ كان ضُحى

                                يسعى إلى مُنتهى ما كان مُنتقبا

اثنان كنّا وحول الماءِ أفئدةٌ

                            قد ضمّها الخوفُ لما أنْ جفا وأبى

ذقنا سعاراً وفي باب اللظى حُجُبٌ

                        من يرصدُ الفعلَ ينسى في اللظى حُجُبا

لمّا عزفنا، تعالت في جوارحنا

                                غزلانُ قافيةٍ قد أرهِقتْ عَصبا

فاختار واحدُنا في اللثمِ قافيةً

                               والوزنُ كان حياءً يخرقُ الأدبا

فاستأنستْ خافقاتُ البرقِ في دمنا

                                تُذري الملامةَ والإيقاعَ والكتبا

عدنا إلى دمنا في الحلمِ فانحرفتْ

                                 كلُّ الأيائلِ عن أحلامها هربا


سيرة ذاتية وأدبية
29 كانون ثاني, 2009

ولد في مدينة إربد عام 1959م، وترعرع في أزقتها، ودرس في مدارسها، حيث درس المرحلة الابتدائية والإعدادية في مدارس وكالة الغوث، ثمّ انتقل في المرحلة الثانوية إلى مدرسة إربد الثانوية للبنين، وتخرج فيها عام 1977م، بدأ كتابة الشعر في المرحلة الإعدادية، ونشر القصيدة الأولى عام 1978م في مجلة " الفجر الأدبي " التي كان يرأس تحريرها الشاعر الفلسطيني علي الخليلي، وفي عام 1982م بدأ النشر في الملاحق الثقافية " الرأي، الدستور، صوت الشعب " إلى جانب المجلات الثقافية " أفكار، صوت الجيل، ومجلة عمان، البحرين الثقافية، الرافد، المنتدى، أدب ونقد، الإبداع، كتابات معاصرة، الموقف الأدبي، وغيرها"، وصدر له:

1) الديوان الأول عام 1985م عن دار الفارابي في بيروت، وحمل عنوان " أصابع ضالعة في الانتشار"، ثم تتابعت إصداراته، فكانت الدواوين الشعرية التالية:

2)  حاجز الصوت\ دار الكندي عام 1990م،

3)  أنثى الريح\ دار قدسية عام 1991م،

4)  اللهاث القتيل\ دار الينابيع عام 1993م،

5)  مرايا الضرير\ وزارة الثقافة عام 1994م،

6)  لا يقل الكلام\ مؤسسة روعة عام 1996م،

7)  باب القطين\ مؤسسة روعة عام 1996م،

8)  الحِجْر الضيّق\ رواية شعرية\ مؤسسة روعة عام 1996م،

9)  أرى أنه ليس في حلمه\ مؤسسة روعة عام 1998م،

10)عليك بمائي\ المؤسسة العربية للنشر بيروت عام 1999م

11)أيامه الأسبوع يكتب شمس غايته\ اتحاد الكتاب العرب عام 2001م،

12)رفعتُ خيالي إلى سكرتي\ دار الكرمل عام 2002م،

13)أيها الغيم يا صاحبي في المسيرة " مختارات شعرية "\أمانة عمان الكبرى عام 2002م

14)مجلد الأعمال الشعرية\ دار الجنان عام 2005م،

15)أحوال الكتابة، أمانة عمان الكبرى عام2004م،

16)باتجاه قصيدة أخرى\ وزارة الثقافة عام 2006م،

 17وما زلتُ أمشي\ اتحاد الكتاب العرب عام 2006م،

18)حُمّى في جسد البحر\ دار اليازوري عام 2007م.

19  لا تقل للموت خذ ما شئت من وقتٍ إضافي / وزارة الثقافة الأردنية 2008م

        *** وفي مجال النقد صدر له:

1) كتاب بعنوان " مفرد في غمام السفر، النصّ الشبيه والنصّ الغائب " قراءات في تجربة عبد الله رضوان الشعرية \ مطبعة الروزنا عام 2005م

2) الشعرية المتحركة، دراسات في الشعر الأردني، شعراء شمال الأردن نموذجاً، \ اللجنة العليا لإربد مدينة الثقافة لعام 2007م

*** أهم الكتب التي تناولت أعماله الشعرية: كتاب حركة الشعر الحر في الأردن " للناقد د. عبد الفتاح النجار، كتاب " مبادئ النقد التطبيقي " للناقد د. عماد الخطيب، كتاب " الخطاب الصوفي في الشعر المعاصر " للشاعر د. راشد عيسى، وكتاب " غنائية المفردة " للناقد أحمد أبو صبيح، إلى جانب دراسات متفرقة في الصحف المحلية والعربية.

***شارك بعدد من المهرجانات الشعرية مثل " جرش، عرار، مهرجان أنطاكيا الدولي في تركيا، ومهرجان الاتحاد العام للأدباء والكتاب العرب للشعر العربي في العراق".

المؤسسات الثقافية:

1) عضو رابطة الكتاب الأردنيين

2) عضو الاتحاد العام للأدباء والكتاب العرب

3) عضو الهيئة الإدارية لرابطة الكتاب الأردنيين 2003-2005م

4) أمين سر فرع إربد 2002_ 2006م

5) عضو الاتحاد العام للكتاب والصحفيين الفلسطينين

 


باتجاه قصيدة أخرى
29 كانون ثاني, 2009

 

لغتانِ في فوضى القصيدةِ

لا إخال بأنني أوسعتُ حرفَهما

دَمَا

 

لغةٌ إلى ذَوْبِ الأصابعِ

وهيَ تسعى في بريد الشمعِ

تمهرُ كلَّ ليلٍ طائشٍ

بغبار مرآتي

وقد علّقتُها بهوى القصيدة سُلَّما

 

وعلى الرموشِ من الجداولِ

موجةٌ

لغةٌ تنوب عن المرايا

ثمّ تخطرُ باتجاه غزالةٍ

لترى النعاس يفزُّ من بحر الظّما

 

وأنا أطيل الحرفَ

أنجزُ خلوَ خوفي خلوةً

وأخطُّ فوق الريح وجداً ذائباً

وفَما

 

وهناك لم يشتدّ عودُ الصندل الخشبيِّ

في سقف البيوتِ

ولم أحدّد  سهوَ أيامي

ولم أدخل وحيداً

في فضاء الغرفةِ الحيرى بحنائي ،

ولم أجد إلا  وجودك مغنما

 

وهناك في المرآةِ

سيدةٌ تذودُ مرارة الليلِ الموشّى

بالخطاة عن الذنوبِ ، وقد تخطّاها

فحيحُ الذارياتِ إلى بياضٍ كلُّهُ

وَبَرٌ

ولوحٌ طائشٌ

أوقعتُه غضَّ الفؤاد وقد سَما

 

وهناك أرصفةٌ من الكثانِ طائشةٌ

      وشكّلتُ الحياة من الخيامِ مُخيّما

 

حتى إذا قامَ الغلامُ إلى القصيدةِ

فكّ طلسَمهُ حصاةً تحت ريشِ الموتِ ، واستدعى

نجومَ النبعِ من مجرى الكتابةِ

ثمّ غادر شمعَ أعصاب السرير

وحطّ في ألقِ الزجاجِ

فقلتُ يا مولى القصيدةِ ، لا

تؤاخذني بما …

فَعَلَ الكلامُ بحبلِ ذاتي

حين أعجمتُ الخيولَ ، وساقني

كأسُ الرمايةِ باتجاه قصيدةٍ أخرى

وأشبعني الندى ندما

 

لغتانِ في صحو الثباتِ

وقد تلظّى شاهدي بهوى القصيدةِ

فاستندتُ إلى جدار الأرجوان

لأبرأ البحرَ الذي حوّطتهُ

بدم المحارة مثلما

بَرُأ السّوى من غبطة اليعسوبِ

حين الوردُ أودعه السّوى

فتجهّما

 

لغتانِ في بئر الأساطير البعيدةِ

هل أحدّدُ سهوَ أيامي ، وأقطعُ

حابلَ الصوتِ الذي نَفَرَ الرعاةُ

لظلّهِ ، وتحكموا  

 بحمامةِ الريح الذبيحةِ

حين طيّرها الردى ورمى

 

فذهبتُ أستبقُ الرياحَ

وجدتُ سيدةً تذودُ عن السريرِ

بكاءها ، وغبارها حيناً

وحيناً تستفيضُ بدمعةٍ

… فوضايَ أني لم أكن وحدي معي

ولها

بأن تعاودني الحنين

إلى الوثوب على ترابٍ

كان في قسماتهِ

… قَسَما

 

ضاعَ الحنينُ

فما بقاؤكَ يا خليَّ البالِ

لو ردُّوكَ للحبر الذي

ما غضّ عن طرفِ الهوى قَلَما

 

وجدوكَ منقسماً على فوضاكَ

ما أبقاكَ

لو زيّنتَ لي

إسماً من الأسماء

لو رفرفتَ لي عَلَما

 

ما قلتُ إلا نصفَ هذا المشهدِ الشعريِّ

حين تلوتُ في حَرَمِ القصيدةِ حالتي

وهتفتُ :

نصفي كائنٌ في الريح

فاشهد يا رعاك الله سيدةً

على مجرى الكتابة تستميلُ من الثرى

بحراً ، وتغرقُ في ثرى الورقيِّ

إن شطّ الفؤادُ على رمال الموتِ مُبتسما

 

نصفي يؤمُّ هديل مولاتي

صباحاً باتجاه قصيدةٍ أخرى

ويحملُ جثتي إن عُلّقتْ في حبل ذاكرةٍ

وأثقلها المدى هَرَما

 

يا ريحُ هذا منزلي

ما جئتُ من نُزُلِ الحياةِ

أقصُّ ما نَقَصَ السريرُ ،

ولا أحاولُ أن أفيء إلى دَمٍ

شخبتْ رؤاه

على حديد البيتِ إذ رُكِما

 

يا ريحُ هذا منزلي

فلمَ التمنّع عن وجوب الموتِ

إذ كَرَزَتْ يداه على

رموشِ القاطعات الباتراتِ أصابع الليمون

أو كَرَزَتْ على شفتيهِ

سيدةٌ تخطّتْ ذنبها … فَسَما

 

 يا ريحُ هذا منزلي

حالٌ من الفوضى يرقّصُ ضعفنا

وسيولةٌ من حامض الليمون ترمزُ

للخلاص من اليباسِ

وكائنٌ فَطِنٌ على طول القصيدةِ

لم يخالف نفْسَهُ

إذ قال يا مولى القصيدةِ ،لا  تؤاخذني بما …

فَعَلَ الكلامُ بحبل ذاتي

حين أعجمتُ الخيولَ ، وساقني (عرض النص الكامل)

بواسطة ahmedalkhatib 13:53 | شعر | تعليق(0) | الرابط الثابت

مرايا القول
29 كانون ثاني, 2009

 

الغرفةُ فوق السطحِ ، تذكِّرُني

بالشاهدِ من عصر الحلاج

حيثُ سرابُ الواقعِ

يدخلُ في البحث عن المعنى

ما بين الحامضِ ينحاز إلى قرمة خشخاشٍ ،

ونبيذٍ سيقَ إلى الفوضى

 

الغرفةُ في آخر ليلٍ

لم تشهد طابورَ المرضى

 

كنتُ دَرَجْتُ لها الواقعَ من شفتيهِ

 

لأسْلِمهُ بعد أنين الناي ،

إلى قافلةٍ في الصحراءِ ، يغبِّرها

سادنُ حارتنا

إذ يرسمها فوق الجدران

           

الغرفةُ في آخر ليلٍ

عبرتْ سقفَ سماءٍ ، لم أدخلها

لكني غيّرتُ النسبة في القولِ

فقلتُ : الإنسان

           

هذا طابورُ النسيان

خَرَمتْ إبرتهُ الريحُ قديماً

فتأنّثَ ،

واستوحشَ ،

قاد اللغة المنسيةَ عبر براري الجسد المعزول

خَرَمتْ إبرتَهُ الريحُ قديماً

فاستأنسَ بالعاقلِ والمعقول

            

لم أنبش في الماضي

لم أنبش في الحاضر

والمستقبل

لكني فوَضتُ مرايا القولِ بحالي

حين رأيتُ الفاعلَ

والمفعولَ (عرض النص الكامل)

بواسطة ahmedalkhatib 13:52 | شعر | تعليق(0) | الرابط الثابت

A service provided by Al Bawaba