مدونة اشرب وتهيّأ واقرأ
اثنان نحن على جسر الهوى صُلِبا يوماً على أملٍ فاستسلما طربا
معدنَ كلماتي بمجازِكَ
أرفلُ بالغيمِ،
واسحبُ من لدُن الماءِ جهاتي
لأكونَ صريعَ اللحظةِ،
أمشي
وأخيطُ النجمَ بنورِ الكأسِ،
أقولُ: اشربْ،
وتهيّأ،
واقرأ،
لغتي
في ظلِّ معانيكَ لها حبرٌ أخضرْ
لم يصحُ الشاعرُ في الناسِ،
تخيّرْ
مدّ الثوب الأخضرَ للريحِ، تعسْكَرْ
فأتاحوا لي
أنْ
أدخل في الحانةِ فجر ضحى
أنْ أمسكَ بالريشِ على شرفتها،
وأغادرَ قلبي
كي أسكر من عين السّكّر
اثنان نحن على جسر الهوى صُلِبا
يوماً على أملٍ فاستسلما طربا
فدارَ خمرُ الهوى في العزف منفرداً
وانسلَّ ماءُ الندى من رغوةٍ عَجبا
لهفي عليّ، عليها وهي شاردةٌ
تحصي النجومَ وتنسى الضوءَ مُحتجبا
ما زالَ ظلُّ الورى يمشي كمنفلتٍ
من حالهِ الشمسُ تغدو في الصدى خببا
والخوفُ ينأى، فمن يصطادني ولَهاً
يصطادُ قامتَهُ إن أُفلِتتْ تعبا
لهفي علينا، فقد جَمَّ الثرى يدَهُ
لمّا تسلقَ خوفي الريحَ ، فانسكبا
فاءُ الوصالِ هُنا من جملةٍ سُحبتْ
من جمرة الوصلِ، وصلٍ في الهوى انسحبا
فاتَّبَّعا لغتي، عن إرثِ فاتحها
وليصْقِل الحرفَ من خاض الجوى سَرَبا
نحنُ التقينا، ولا في موعدٍ سببٌ
ما جاوزَ الماءَ رعدٌ ينشُدُ السّببا
كلٌّ على خطواتِ الشعرِ كان ضُحى
يسعى إلى مُنتهى ما كان مُنتقبا
اثنان كنّا وحول الماءِ أفئدةٌ
قد ضمّها الخوفُ لما أنْ جفا وأبى
ذقنا سعاراً وفي باب اللظى حُجُبٌ
من يرصدُ الفعلَ ينسى في اللظى حُجُبا
لمّا عزفنا، تعالت في جوارحنا
غزلانُ قافيةٍ قد أرهِقتْ عَصبا
فاختار واحدُنا في اللثمِ قافيةً
والوزنُ كان حياءً يخرقُ الأدبا
فاستأنستْ خافقاتُ البرقِ في دمنا
تُذري الملامةَ والإيقاعَ والكتبا
عدنا إلى دمنا في الحلمِ فانحرفتْ
كلُّ الأيائلِ عن أحلامها هربا