بسم الله الرحمن الرحيم
هذا الموقع:
ليس لقلة المواقع،،، فالمواقع الإسلامية كثيرة والحمد لله. ولكن هذا لا يمنع المسلم من القيام بواجب الدعوة إلى الله تعالى التي هي فرض على كل مسلم ومسلمة قدر المستطاع عملا بقوله تعالى: {ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر وأولئك هم المفلحون}. وقوله صلى الله عليه وسلم: ((بلغوا عني ولو آية)) .
فالموقع خطوة في طريق الدعوة ، أسأل الله أن يكتب له ولصاحبه القبول، وأن يجعله خالصا لوجهه الكريم وأن يهدي به إنه خير مأمول وأكرم مسؤول.
13 آذار, 2009
سيدنا عمر ورسول كسرى
كان سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه طيلة فترة حكمه ينام أربع ساعات في اليوم، وقد كان يقضي الليل يتجول في سكك المدينة وأزقتها، متقصيا أمور الرعية، ويقضي الصباح منشغلا بأمور الخلافة الإسلامية.
كان يبكي إذا سمع قول الله تعالى: (إن عذابَ ربكَ لواقع ماله من دافِع) وإذا أراد أن ينام كان يفترش الثرى، ويلتحف السماء ولا يبالي باغتيال ولا قاتل يتربص به.
وفي يوم من الأيام جاء رسول كسرى إلى المدينة المنورة عاصمة الدولة الإسلامية آنذاك لمقابلة أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه.
فسأل عن قصره، قالوا: ليس له قصر.
سأل عن حصنه، قالوا: ليس له حصن.
قال: فأين يسكن، فأشاروا إلى بيت أمير المؤمنين.
فلما دنا منه إذا هو كأبسط بيوت فقراء المسلمين.
فقال لأهله أين أمير المؤمنين، قالوا: هو ذاك الذي ينام تحت الشجرة.فلما دنا منه وجده نائما في ملابس بسيطة تحت ظل شجرة قريبة.
فقال مقولته الشهيرة: “حكمت فعدلت فأمنت فنمت يا عمر”.
يقول شاعر النيل حافظ ابراهيم، يمدح سيدنا عمر في هذا الموقف.
وَراعَ صاحِبَ كِسرى أَن رَأى عُمَراً*****بَينَ الرَعِيَّةِ عُطلاً وَهوَ iiراعيها
وَعَهدُهُ بِمُلوكِ الفُرسِ أَنَّ iiلَها*****سوراً مِنَ الجُندِ وَالأَحراسِ يَحميها
رَآهُ مُستَغرِقاً في نَومِهِ iiفَرَأى*****فيهِ الجَلالَةَ في أَسمى iiمَعانيها
فَوقَ الثَرى تَحتَ ظِلِّ الدَوحِ iiمُشتَمِلاً*****بِبُردَةٍ كادَ طولُ العَهدِ يُبليها
فَهانَ في عَينِهِ ما كانَ iiيَكبُرُهُ *****مِنَ الأَكاسِرِ وَالدُنيا iiبِأَيديها
وَقالَ قَولَةَ حَقٍّ أَصبَحَت iiمَثَلاً*****وَأَصبَحَ الجيلُ بَعدَ الجيلِ iiيَرويها
أَمِنتَ لَمّا أَقَمتَ العَدلَ بَينَهُمُ*****فَنِمتُ نَومَ قَريرِ العَينِ iiهانيها
ليهنك نومك يا عمر..فوالله ..لقد أتعبت الحكام بعدك..
12 آذار, 2009
(داووا مرضاكم بالصدقة) قصة مثيرة
كان هنالك رجل طيب.......عارف لله.....ومراقب له.....وله ابن ذو ست سنوات... ومع مرور الأيام......وجد الأب أن صحة ابنه تتأخر......والإجهاد الذي يعاني منه بدأ يزيد ويشتد... فأخذه إلى طبيب متخصص.......فأمره الطبيب بإجراء بعض الفحوصات والتحاليل للتأكد من شكوكه... وفعلا ....فعل الأب ما أملاه عليه الطبيب......وبعد إجراء جميع الفحوصات كانت النتائج كلها ...موافقه لشكوك الطبيب..
وهي أن الطفل مصاب بمرض السرطان الرئوي.... وكانت الصدمة لها الوقع والأثر الكبير على قلب الأب....... فأمره الطبيب الدوام على علاج معين لمدة معينة........ومن ثم مراجعته... وفعلا ...وبعد مرور المدة المطلوبة....ذهب الأب بابنه إلى الطبيب لمراجعته....فأشار عليه الطبيب بالسفر للخارج.....وفي أقرب وقت ممكن........وإلى أن يحين وقت السفر......أمره بالاستمرار على العلاج....ومراجعته مرة أخيرة قبل السفر....
وبينما الأب في طريق عودته إلى البيت......وهو شارد بذهنه ...في حال ابنه الصغير ...الذي لا حول له ولا قوة......
إذا بامرأة عجوز جالسة في قارعة الطريق....تبكي ...وتبكي (عرض النص الكامل)
06 آذار, 2009
هو كل شيء بالنسبة لنا...........ونحن لا شيء لولاه
قال تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا * وَدَاعِيًا إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجًا مُنِيرًا * وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ بِأَنَّ لَهُمْ مِنَ اللَّهِ فَضْلًا كَبِيرًا * وَلَا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَالْمُنَافِقِينَ وَدَعْ أَذَاهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلًا}.
(الأحزاب :45 -48)
قلوبنا وقلوب المؤمنين في مشارق الأرض ومغاربها تبتهج وتفرح وتستبشر في مثل هذه الأيام؛ لأن مناسبة عظيمة تمر على هذا العالم.
تلك المناسبة هي: ميلاد سيد الأنبياء وإمام الأتقياء وفخر الكائنات سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم.
يحار الإنسان في مثل هذه الذكرى العظيمة، عن أي جانب من جوانب العظمة يتحدث، وكل جوانب حياته صلى الله عليه وسلم عظمة.
ولكن لا بد من بعض المحطات والمواقف من حياة هذا النبي العظيم صلوات ربي وسلامه عليه:
أولا: ما هو الرسول صلى الله عليه وسلم بالنسبة لنا؟؟؟
والجواب على هذا السؤال يطول.....فرسول الله هو كل شيء بالنسبة لنا...........ونحن لا شيء لولا رسول الله.
وألخص الإجابة عن هذا السؤال بموقف ذلك الأعرابي الذي كان يمشي في الصحراء فجن عليه الليل وحل الظلام فأضل الطريق وتاه في الصحراء........ فبينما هو كذلك إذ طلع عليه القمر، فأنار له الصحراء، وكشف له معالمها، فاهتدى إلى الطريق، فخاطبه قائلا:
ماذا أقول لك أيها القمر!
أأقول : رَفَعَكَ الله ...
لقد رفعك؛
أأقول: كَمَّلَكَ الله …
لقد كمّلك؛
أأقول : نَوَّرك الله …
لقد نوّرك ؛
أَأَقول: جمّلك الله …
لقد جمّلك .
وأنت يا سيّدي يا رسول الله …
أأقول رفعك الله فلقد رفعك {ورفعنا لك ذكرك}.
أأقول جملك الله، فقد جملك: {وإنّك لعلى خُلُقٍ عظيم}،
أأقول نورك الله، لقد نورك، {قدْ جاءكم من الله نورٌ وكتابٌ مُبِيْن}.
نعم لقد كنا تيها في الصحراء، ضالين وضائعين، لا هدف لنا ولا مقصد، لا يعرفنا أحد ولا نعرف أحدا، لقد كنا في ظلمات بعضها فوق بعض، ظلمة الجهل وظلمة الكفر وظلمة الظلم والقهر.
فبينما نحن كذلك إذ طلع علينا سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم جاءنا شاهدا ومبشرا ونذيرا وداعيا إلى الله بإذنه وسراجا منيرا، فأضاء لنا الطريق وأوضح لنا المعالم وهدانا إلى ما فيه سعادتنا وصلاحنا في الدنيا والآخرة.
هذا هو رسول الله، هذا هو سيدنا محمد بالنسبة لنا، فلنتعرف على هذا النبي الكريم عن صفته خلقه دعوته سيرته منهجه في الحياة كيف نسير على طريقه الصحيح.
وإلى لقاء..........
ثانيا: ........... سأذكرها إن شاء الله...
05 آذار, 2009
إذا كان للأمم على اختلاف أجناسها ولغاتها وألوانها، أعياد تفتخر بها، وذكريات تعتز بها. فإن أعظم ذكرى نفتخر ونعتز بها، هي ذكرى ميلاد سيد الأنبياء وإمام الأتقياء وفخر الكائنات سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم.
هذه الأيام وبالتحديد يوم غد أو بعد غد 12 ربيع الأول يوم عزيز على قلوب المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها، كيف لا وهو اليوم الذي منَّ الله فيه على البشرية بسيدنا محمد صلى الله عليه وسلم.
أخي/ أختي:
منْ أنا ومنْ أنت؛ لولا سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، الأمة العربية عبارة لا محل لها من الإعراب لولا رسول الله.
لقد كان العرب أمة تعيش على هامش العالم والتاريخ، لا قيمة لهم، ولا وزن، حتى جاءهم هذا النبي الكريم صلوات ربي وسلامه عليه، فأصبحوا خير أمة أخرجت للناس.
فهنيئا لنا بسيدنا محمد، وأسأل الله تعالى أن يرزقنا حبه وحسن اتباعه، وأن تمر الذكرى على المسلمين وقد عرفوا قدره، ومقداره العظيم.
وفي هذه المناسبة أدعو جميع المسلمين لحضور الاحتفالات الجادة والهادفة التي تقام في هذا الحدث.
وأرجو أن يكون مضمون الاحتفال التعريف الشامل برسول الله صلى الله عليه وسلم، وطريقته في تربية وتزكية المؤمنين، الذين فتحوا مشارق الأرض ومغاربها، بأخلاقهم وسلوكهم وصدقهم وأمانتهم.