بسم الله الرحمن الرحيم
هذا الموقع:
ليس لقلة المواقع،،، فالمواقع الإسلامية كثيرة والحمد لله. ولكن هذا لا يمنع المسلم من القيام بواجب الدعوة إلى الله تعالى التي هي فرض على كل مسلم ومسلمة قدر المستطاع عملا بقوله تعالى: {ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر وأولئك هم المفلحون}. وقوله صلى الله عليه وسلم: ((بلغوا عني ولو آية)) .
فالموقع خطوة في طريق الدعوة ، أسأل الله أن يكتب له ولصاحبه القبول، وأن يجعله خالصا لوجهه الكريم وأن يهدي به إنه خير مأمول وأكرم مسؤول.
أحمد نواف المواس
10 حزيران, 2008
كل شيء من حولك يذكرك بقيمة الوقت والزمن الذي تعيشه، طلوع الشمس وغروبها، والقمر الذي قدره الله منازل، كل يوم تراه أصغر أو أكبر من اليوم الذي قبله، حركة الكون والكواكب، السماوات والأرض، كل هذه الأشياء تذكرك بقيمة الزمن الذي هو رأس مالك.
أركان الإسلام: تذكرنا بقيمة الزمن، فالصلاة التي فرضها الله في كل يوم وليلة خمس مرات، كلما مر وقت من أوقاتها ذكرك بأنه قد مر عليك زمن، ودخل زمن جديد، هذا في اليوم.
أما في الأسبوع، فصلاة الجمعة تذكرك بقيمة الزمن، فإذا جاء يوم الجمعة، نسمع كثيرا من الناس يقولون: والله ما أحسسنا كيف مرت هذه الجمعة.
الصوم يذكرك بقيمة الزمن، فإذا دخل رمضان جديد قلت بينك وبين نفسك: لقد مضى علي عام، ودخل عام جديد، ونقص من عمري سنة.
الزكاة التي تخرجها عندما يحول الحول، وأنت تخرجها، تؤدي عبادة وفريضة وتتذكر، أنه مر على مالك حول كامل، وهذا الحول مر عليك أيضا وأخذ من عمرك سنة فتتذكر قيمة الزمن.
الحج الذي فرضه الله تعالى في العمر مرة واحدة، يذكرك بقيمة الزمن، فعندما تحج وتؤدي هذه الفرضة العظيمة، تشعر بأنك قد تقربت إلى الله تعالى أكثر، وكذلك تشعر بأنه قد مضى من عمرك كذا وكذا من السنين فتصبح تستعد لما بقي.
وحتى لو لم تحج ففي كل عام، وعندما تودع الحجاج الراحلين إلى بيت الله، تأخذك عبرة من البكاء على رحيل وفراق أناس أحببتهم، ولا تدري أتلتقون مرة أخرى، أم لا تلتقون.
كل هذه الأشياء، وأشياء أخرى كثيرة، في هذا الكون من حولنا، تذكرنا بقيمة الزمن، فهل شعرنا بذلك، وهل عملنا لذلك.
جاء في الأثر أنه "ما من يوم ينشق فجره إلا وينادي: يا ابن آدم، أنا خلق جديد، وعلى عملك شهيد، فتزود مني، فإني لا أعود إلى يوم القيامة".
وكان الحسن البصري رحمه الله يقول: "يا ابن آدم إنما أنت أيام إذا ذهب يوم ذهب بعضك".
وقال الصحابي الجليل عبد الله بن مسعود رضي الله عنه: "ما ندمت على شيء، ندمي على يوم غربت شمسه، نقص فيه أجلي، ولم يزدد فيه عملي".
وقال الخليفة الراشد عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه: "الليل والنهار يعملان فيك".
ويقول الإمام الشافعي رحمه الله: "صحبت الصوفية، فاستفدت منهم خصلتين: الوقت كالسيف, إن لم تقطعه قطعك, ونفسك إن لم تشغلها بالخير شغلتك بالشر".
وقد علمنا النبي صلى الله عليه وسلم أن نقول عندما نستيقظ من النوم:
((الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي عَافَانِي فِي جَسَدِي، وَرَدَّ عَلَيَّ رُوحِي، وَأَذِنَ لِي بِذِكْرِهِ))ومعنى هذا الدعاء: الحمد الله الذي سمح لي أن أعيش يوماً جديداً.
وهناك آية في القرآن تخبرنا بأن الله تعالى أقسم بعمر النبي صلى الله عليه وسلم، وهي قوله تعالى: {لعمرك إنهم لفي سكرتهم يعمهون}.
والسؤال: لماذا يقسم الله تعالى بعمر سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم؟؟؟
الجواب: لأنه لم يضيّع لحظة واحدة من حياته صلوات ربي وصلامه عليه.
04 حزيران, 2008

هو العالم الجليل الشيخ صبحي العدولي، من بلدة جسر الشغور التابعة لمحافظة حماة، طلب العلم متأخرا، تقريبا بدأ الطلب وعمره فوق العشرين عاما، قرأ على بعض مشايخ بلده ولازم دروسهم، ثم وجد نفسه بحاجة أكثر إلى العلم، فرحل إلى دمشق والتحق بمعهد الفتح الإسلامي الذي أقامه الشيخ صالح فرفور رحمه الله تعالى.
كان من الملتزمين في حضور الحلقات، حتى أن من حرصه على العلم كان لا يفوته درس واحد، بل ولا جزء من درس.
ولم يكن يقتصر على الدراسة النظامية في المعهد، بل كان بعد انتهائه من الدراسة اليومية في المعهد، قد نظم برنامجا لحضور الدروس المتخصصة عند علماء دمشق.
كالشيخ صالح فرفور، والشيخ أحمد العربيني، والشيخ أحمد الذاكر، والشيخ ملا رمضان البوطي، والشيخ عبد الوهاب دبس وزيت، والشيخ إبراهيم اليعقوبي، والشيخ عبد الرزاق الحلبي، والشيخ محمد أديب الكلاس.
وشيوخ كثيرين، فقد كان وقته مليئا، ولم يكن عنده فراغ إطلاقا.بل كان لا يضيع وقت الذهاب والإياب، فكان يصطحب معه الكتب لقراءتها وهو في طريقه إلى الشيوخ، أو إلى البيت، وهو راجع من عندهم.
وقد كان أثناء الطلب يلتف حوله التلاميذ، فيقرأون عليه في النحو والفقه، والأصول، والعقيدة، وغير ذلك من العلوم، فقد كان متعلما ومعلما في آن واحد.
وبعد تخرجه من معهد الفتح، التحق بالدراسة الجامعية، حيث أتم الدراسة في جامعة الأزهر، وحصل على الإجازة الجامعية منها. وخلال هذه الفترة حصل على العديد من الإجازات في مختلف العلوم الشرعية والعربية على أيدي كبار علماء دمشق وضواحيها.
دَرَّس رحمه الله تعالى في معهد الفتح الإسلامي، سائر العلوم ومنها: الفقه والأصول والنحو والصرف والعقيدة، فترة من الزمن عُرف فيها بطول باعه وسعة اطلاعه.
ثم انتقل إلى معرة النعمان، وما أن سمع به الشيخ أحمد الحصري، مؤسس معهد الإمام النووي الشرعي بالمعرة، إلا ودعاه على الفور ليكون عونا له في النهوض بهذا المعهد، فكان من أوائل المدرسين بهذا المعهد المبارك.
وقد عرف خلال تدريسه بالمعهد بطول باعه، وسعه اطلاعه، وتمكنه من سائر العلوم، التي تفوق فيها على أقرانه.وكان محبا لطلاب العلم، ومحبوبا لدى الجميع، فكان الطلاب في درسه لا يَكِلُّون ولا يِمَلُّون.وقد كنت واحدا من الذين قرأوا على الشيخ رحمه الله، وواظب على حلقاته النظامية والخاصة، فكنا نعتبر درسه روضة من رياض الجنة.
فكان يضفي على الدرس مهما كان نوعه روحا عالية من رفع الهمة والإخلاص، فكنا نشعر حتى في دروس النحو والصرف أن أرواحنا تحلق في عالم آخر من النعيم خلال هذا الدروس، وتحف بنا الملائكة.
كان الشيخ صبحي رحمه الله مولعا بالعلم، وشغوفا بالتعليم، فقد أمضى حياته رحمه الله بين درس علم، أو مطالعة في كتابكان حريصا على الوقت، ولا يضيّع منه شيئاً بلا فائدة، وكان متعلقاً بالكتاب غاية التعلق.
وكان بالإضافة إلى دروسه التي يلقيها في المعهد، يلقي دروسا خاصة في المسجد بعد صلاة العصر، وبعد صلاة المغرب، وبعد صلاة العشاء، وبعد صلاة الفجر، حتى كان الطلاب يتعجبون ويتساءلون متى يتفرغ الشيخ لشؤونه الخاصة.
وبالطبع كل هذه الدروس، التي يلقيها الشيخ لا يتقاضى عليها شيئا من الطلاب ولا من غيرهم، بل كان يعتبر نفسه أنه صاحب رسالة يجب أن يبذل لها كل وقته وحياته، وقد حقق ذلك رحمه الله تعالى.
وقد كان يملك مكتبة في بيته، قل نظيرها عند العلماء أو طلاب العلم.
وكان الشيخ رحمه الله صاحب خلق رفيع، وتواضع جم، ذا هيبة، عليه سيما العلماء الربانيين، غلب عليه الزهد والورع، يحب الخلوة ويبتعد عن الأضواء والشهرة وحب الظهور.
من أشهر تلاميذ الشيخ:
- الشيخ عبد الله إسماعيل
- الشيخ أحمد حمادين.
الشيخ علاء الدين عطية.
الشيخ عبد المعطي الترك أبو وصفي
- الشيخ محمد عبد السلام عطية.
الشيخ ثابت عكل.
رحم الله الشيخ صبحي وأسكنه فسيح جناته