دعاة لا قضاة 2011

 بسم الله الرحمن الرحيم

هذا الموقع:

ليس لقلة المواقع،،، فالمواقع الإسلامية كثيرة والحمد لله. ولكن هذا لا يمنع المسلم من القيام بواجب الدعوة إلى الله تعالى التي هي فرض على كل مسلم ومسلمة قدر المستطاع عملا بقوله تعالى: {ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر وأولئك هم المفلحون}. وقوله صلى الله عليه وسلم: ((بلغوا عني ولو آية)) .

فالموقع خطوة في طريق الدعوة ، أسأل الله أن يكتب له ولصاحبه القبول، وأن يجعله خالصا لوجهه الكريم وأن يهدي به إنه  خير مأمول وأكرم مسؤول.

أحمد نواف المواس

قصة الخادمة واحترام العمال

 ذات يوم مرَّ على النبي - صلى الله عليه وسلم - رجل، فرأى الصحابة من جلَده ونشاطه فقالوا: يا رسول الله لو كان هذا في سبيل الله، فقال -عليه الصلاة والسلام-: ((إن كان خرج يسعى على ولده صغارًا فهو في سبيل الله، وإن كان خرج يسعى على أبوين شيخين كبيرين فهو في سبيل الله، وإن كان خرج يسعى على نفسه يعفها فهو في سبيل الله، وإن كان خرج يسعى رياء ومفاخرة فهو في سبيل الشيطان)).

لقد رفع الإسلام من شأن العمل، وكذلك العمال، فهم يعمرون الأرض التي أمر الله تعالى بعمارتها، قال تعالى: {هو أنشأكم من الأرض و استعمركم فيها }

ففي هذا الحديث يختصر النبي صلى الله عليه وسلم قيمة العمل ومكانة العامل في الإسلام، وإذا أردت زيادة في توضيح الأمر فانظر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد صافح أحد أصحابه، فإذا يداه قد اكتبتا (خشنتا) فسأله النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك فقال : أضرب بالمر والمسحاة لأنفق على عيالي فقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم يده وقال: ((كفان يحبهما الله تعالى)).

وإذا  كان العمل بهذه المكانة، وبهذه الأهمية، فلماذا المجتمع ينظر إلى العمال نظرة دونية.

الجواب:  لأننا لم نفهم ديننا على الوجه الذي رسمه لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، إن الناظر في حياة رسول الله عليه الصلاة والسلام، يرى أنه كان يقدر العامل، ويحترمه، ويجعل منه شيئا عظيما، أليس هو إنسان، أليس هو الذي يقوم بعمارة الأرض، أليس هو الذي يتعب ويعرق ويكدح من أجلك أنت أيها الإنسان؟

يتعب ويتحمل حرارة النار لتأكل الخبز.

يتعب ويتحمل حرارة الشمس لتأكل من خيرات الأرض التي حرثها وزرعها وقطفها.

يتعب ويتحمل برد الشتاء من أجل أن يصلك ما تحتاج إليه من مقومات الحياة.

أليسوا هم الذين يُعَبِّدون الطرقات؟

أليسوا هم الذين  يحفرون  ويتعبون ويعرقون من أجل أن تصل المياه إلى داخل بيتك؟

من الذي أوصل لك المياه؟ التي لا تستغني عنها لحظة واحدة؟

من الذي أوصل لك الكهرباء التي لن تستطيع أن تعيش بدونها؟

من الذي ركب لك المكيفات التي تعطيك البرودة؟

إنهم العمال.

وهؤلاء العمال بشر مثلنا، ولهم أحاسيس ومشاعر كما لنا.

وهؤلاء العمال من بني آدم، وكل واحد له عائلة يسعى من أجلها، أبوان شيخان كبيران، أطفال ضعاف صغار.

هؤلاء هم العمال الذين نشاهدهم من حولنا، فلماذا نبخسهم حقهم، ولماذا البعض منا يحتقرهم، ولماذا البعض يظلمهم ويأكل حقوقهم.

وأخيرا أسوق قصة عاملة، ولعل البعض يقيس جميع العمال عليها، فالعمال لم يأتوا إلينا من بطر، ولم يقدموا إلينا من فراغ، وإنما جاؤوا؛ لأن وراءهم بطونا جائعة، وأطفالا ضائعة، وشيوخا ضعيفة.

روى أحد الإخوة يقيم في إحدى قرى الرياض أن إحدى النساء من نفس البلدة أصيبت بمرض سرطان الدم ولحاجتها للرعاية استقدمت خادمة أندونيسية، وكانت هذه المرأة صاحبة دين وخلق.

وبعد مرور أسبوع تقريبا على حضور الخادمة، لاحظت هذه المرأة أن الخادمة تمكث طويلا في دورة المياه، أكثر من المعتاد وتتردد كثيرا على الدورة. وفي إحدى المرات سألتها عن سبب بقائها طويلا في الدورة؟

فأخذت الخادمة تبكي بكاء شديدا، وعندما سألتها عن سبب بكائها؛ قالت: إنني وضعت ابني منذ عشرين يوما فقط، وعندما اتصل بي المكتب في اندونيسيا، أردت اغتنام الفرصة والحضور للعمل عندكم؛ لحاجتنا الماسة للمال، وسبب بقائي طويلا في الدورة، هو أن صدري مليء بالحليب فأقوم بتخفيفه!

فقامت المرأة السعودية فورا بالحجز لها في أقرب رحلة إلى اندونيسيا، وصرفت المبلغ الذي ستتقاضاه خلال السنتين بالتمام والكمال، ثم استدعتها وقالت لها: هذه رواتبك لمدة سنتين مقدما، اذهبي إلى ابنك وأرضعيه، واعتني به، وبعد سنتين بإمكانك الحضور إلينا. وأعطتها أرقام الهواتف في حال رغبتها للعودة بعد سنتين.

وبعد سفر الخادمة كان لدى المرأة موعد متابعة لتطور السرطان. وعند الفحص الروتيني للدم كانت المفاجأة أن الطبيب لم يجد فيها أي أثر للسرطان!

طلب الدكتور منها أن تعيد التحليل عدة مرات وكانت النتيجة واحدة، ذهل الدكتور لشفائها لخطورة المرض فحولها على الأشعة فوجد نسبة السرطان صفر % عندها أيقن الدكتور شفاءها.

سألها عن العلاج التي استخدمته، فكان الجواب، لم أستخدم أي علاج مادي.

ولكن كيف شفيت؟ ومن الذي شفاها؟ وبماذا شفاها؟؟

 الجواب:

شفـــــــــــــــــــــــاها الذي يقول للشيء كن فيكـــــون

شفـــــــــــــــــــــاها لأنها صنعت المعروف مع الخادمة.

شــــــــــــــفاها  لأنها رحمت الطفل ابن الخادمة.

شــــفاها لأن قلبها مليء بالإنسانية والرحمة.

صدق الله تعالى إذ يقول: {وما تقدموا لأنفسكم من خير تجدوه عند الله هو خيرا وأعظم أجرا}.

صنائع المعروف

 إن التأمين على الحياة في الإسلام، مشروع وجائز، ولكن على غير الطريقة التي يتعامل معها الناس اليوم، إن التأمين على الحياة في الإسلام، أن تفعل الخير، وأن تصنع المعروف، وأن تبذل وتضحي في نفسك ومالك ووقتك وجهدك من أجل الله تعالى، وهذا الصنيع هو التأمين على الحياة، وضمان مستقبل الإنسان في الدنيا والآخرة، فهنيئا لمن سخره الله لخدمة دينه وأهله ومجتمعه.

 قال صلى الله عليه وسلم:

"إن لله عباداً اختصهم بقضاء حوائج الناس، حببهم إلى الخير، وحبب الخير إليهم،هم الآمنون من عذاب الله يوم القيامة".

 صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم. وما أجملها من بشرى، "هم الآمنون...".

هنيئا لمن سخره الله تعالى لقضاء حوائج النفس، وتيسير عسرتهم، وتنفيس الكروب عنهم. أنت تقضي حوائجهم، والله تعالى يقضي حوائجك، أنت تنفس كربهم والله تعالى ينفس كربتك، أنت تيسر عسرتهم والله تعالى ييسر عسرتك، أنت تعين الناس، والله تعالى يعينك.

وكم هو الفرق بين ما يفعله العبد، وما يفعله الخالق سبحانه وتعالى.

نستحضر هنا حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث قال: ((من نفس عن مؤمن كربة من كرب الدنيا نفس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة، ومن يسر على معسر يسر الله عليه في الدنيا والآخرة، ومن ستر مسلما ستره الله في الدنيا والآخرة، والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه)).

 قصة واقعية تتعلق بالموضوع:

يحضرني الآن قصة واقعية قرأتها في بعض المواقع، مفادها: أن رجلا مصريا ذهب إلى إحدى البلاد الأوروبية للعلاج ففحصوه فقالوا: القلب عندك ضعيف، ولا بد من عملية جراحية خطرة ربما تعيش أو لا تعيش، فقال: أذهب إلى أولادي، وأردُّ الأمانات إلى أصحابها، ثم أستعد وآتيكم لإجراء العملية.

قال الأطباء: لا تتأخر لآن حالتك خطيرة. فرجع إلى مصر، وجلس إلى أولاده، فأخذ يصبرهم فربما لا يرجع إليهم مرة أخرى، وودع أصدقاءه، وأستعد للقاء الله عز وجل.

يقول: ذهبت إلى أحد أصحابي لأسلم عليه في أحد المكاتب، وكان عند المكتب جزار، فنظرت وأنا جالس في المكتب، فوقعت عيني على منظر لم يكن في الحسبان، امرأة عجوز في يدها كيس تجمع العظام والشحم واللحم الساقط على الأرض، فاستغربت من حالها، وذهبت إليها، وقلت لها ماذا تصنعين؟ قالت: يا أخي أنا لي خمس بنيات صغيرات لا أحد يعيلهم، ومنذ سنة كاملة لم تذق بنياتي قطعة من اللحم، فأحببت إن لم يأكلوا لحما أن يشموا رائحته.

قال الرجل: فبكيت لحالها بكاء شديدا، وأدخلتها إلى الجزار. وقلت له: يا فلان كل أسبوع تأتيك هذه المرأة، فتعطيها من اللحم على حسابي.

فقالت المرأة لا أريد شيئا، فقلت: والله لتأتين كل أسبوع وتأخذي ما شئت من اللحم. قالت المرأة: لا أحتاج سوى كيلو واحد. قال: بل أجعلها كيلوين ثم دفعت مقدما لسنة كاملة.

ولما أعطيت ثمن ذلك اللحم للمرأة أخذت تدعو لي وهي تبكي.… فما الذي حصل؟؟!!

قال الرجل: في نفس اللحظة أحسست بنشاط وحيوية في نفسي، وهمة عالية، رجعت إلى البيت وقد أحسست بسعادة غامرة. عملت عملا ففرحت بعملي الصالح؟

فلما دخلت البيت جاءت ابنتي فقالت: يا أبي أرى السرور والفرح على وجهك، يقول: فلما أخبرتها بالقصة أخذت تبكي ابنتي وقد كانت ابنتي عاقلة. فقالت: يا أبي أسأل الله أن يشفيك من مرضك كما أعنت تلك المرأة. ثم لما رجعت إلى الأطباء لأجري العملية، قال الطبيب وهو مغضب أين تعالجت؟ قلت: ماذا تقصد؟ قال: أين ذهبت إلى أي مستشفى؟ قلت: والله ما ذهبت إلى أي مستشفى، سلمت على أولادي ورجعت. قال: غير صحيح.! قلبك ليس فيه مرض أصلا، قلت: ماذا تقول يا دكتور؟ قال: أنا أخبرك أن القلب سليم أبدا. فإما يكون الرجل ليس أنت، أو إنك ذهبت إلى مستشفى آخر، أو حصلت لك معجزة.

فأرجوك أن تعطيني الدواء الذي تتناوله، فما الذي تتناوله من الدواء؟ قلت: والله لم أتناول سوى الدواء الذي وصفته أنت.

من الذي شفاه؟ وبماذا شفاه؟؟

شفـــــــــــــــــــــــــــاه الذي يقول للشيء كن فيكـــــون

شفــــــــــــــــــــــــــــاه لأنه صنع المعروف مع العجوز

شـــــــــفاه بدعاء العجوز الخالص الذي خرج من قلبها

شــــفاه بدعاء ابنته البارة التي لا تريد أن تفجع بأبيــــها

صدق الله تعالى إذ يقول:

{وما تقدموا لأنفسكم من خير تجدوه عند الله هو خيرا وأعظم أجرا}.

وصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم:

((داووا مرضاكم بالصدقة))

صحتك أمانة

نعم الله تعالى على الإنسان كثيرة، فهي لا تعد ولا تحصى. ومن هذه النعم: نعمة الصحة والعافية.

فبهذه النعمة يستطيع الإنسان أن يتمتع بلذة العيش، وبهذه النعمة  ،يستطيع أن يقوم بسائر الحقوق والواجبات؛؛؛ يعبد الله تعالى يكدح ويعمل، يدخل ويخرج، يجاهد في سبيل الله ويذود عن حياض الدين والوطن...ووو.

 وقد أكد الإسلام على أهمية الصحة في حياة الإنسان، فمن دعاء النبي صلى الله عليه وسلم: ((اللهم متعنا بأسماعنا، وأبصارنا، وقوتنا، ما أحييتنا، واجعله الوارث منا)). ومعناه: يا رب أدم علينا نعمة الصحة والعافية والسمع والبصر والقوة ما دمنا أحياء.

فهو صلى الله عليه وسلم يعلمنا وبشكل عملي قيمة الصحة والعافية في الإسلام. وفي الحديث: ((من أصبح آمنا في سربه، معافى في بدنه، عنده قوت يومه، فكأنما حيزت له الدنيا بحذافيرها)).

ولمّا كانت الصحة بهذه الأهمية فقد أُمرنا بالمحافظة عليها، ورسم لنا الإسلام الخطوات التي نحافظ من خلالها على الصحة والعافية، ومن هذه الخطوات:

1- الابتعاد عن كل ما يضر بالعقل أو النفس أو الجسد، ومن أهم ذلك المخدرات والمسكرات والمفترات بكل أنواعها.

2- الوقاية من الأمراض: فإذا كان الطب الحديث يعالج الأمراض بعد وقوعها فإن الإسلام يعطينا وصفات راقية حتى لا نقع أصلا في مثل هذه الأمراض ومن ذلك، الاعتدال في موضوع الطعام والشراب، قال تعالى: {وكلوا واشربوا ولا تسرفوا إنه لا يحب المسرفين}.

فالله تعالى ينهانا في هذه الآية عن الإسراف في موضوع الطعام والشراب؛ لأن الإسراف فيهما مهلكة للجسد، وبالتالي فالمسرف لا يحبه الله؛ لأنه أهلك نفسه وأتعب الآخرين معه، يتعب أهله ويتعب الطبيب.

وقد أكد هذا المعنى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: ((مَا مَلأَ آدَمِيٌّ وِعَاءً شَرًّا مِنْ بَطْنٍ، بِحَسْبِ ابْنِ آدَمَ أُكُلاتٌ يُقِمْنَ صُلبَهُ، فَإِنْ كَانَ لا مَحَالةَ، فَثُلثٌ لطَعَامِهِ، وَثُلثٌ لشَرَابِهِ، وَثُلثٌ لنَفَسِهِ)). ولهذا الحديث قصة طريفة، وحوار جرى بين طبيب ألماني، وصحفي مسلم، في إحدى مستشفيات ألمانيا. قال الطبيب الألماني للصحفي المسلم: ما سبب تأخر المسلمين عن الحضارة والنهضة؟ فأجابه الصحفي المسلم – طبعا مسلم بالهوية -: إن سبب تأخر المسلمين هو الإسلام!! ‍‍‍‍فأمسكه الطبيب من يده، وذهب به إلى جدار قد علقت عليه لوحة، فقال له: اقرأ الكلمات المكتوبة على هذه اللوحة، فإذا فيها الحديث الشريف الذي يقول فيه النبي صلى الله عليه وسلم: ((مَا مَلأَ آدَمِيٌّ وِعَاءً شَرًّا مِنْ بَطْنٍ، .....الحديث)).

 وعند نِهاية الحديث قد كُتب، القائل: محمد بن عبد الله!!! فقال الطبيب الألماني للصحفي المسلم: أتعرف هذا؟  قال: نعم هذا نبينا.. فقال له: نبيكم يقول هذا الكلام العظيم، وأنت تقول: إن سبب تأخركم هو الإسلام!! وختم الألماني الحوار بقوله: للأسف إن جسد محمد عندكم، وتعاليمه عندنا؟!.

3- الحجر الصحي، بحيث نتعامل مع المريض مرضا معديا بحذر، حتى لا ينتقل المرض، قال صلى الله عليه وسلم: ((وفِرَّ من المجذوم كما تَـفِـرُّ من الأسد)).

4- التداوي من الأمراض إذا وقعت، فقد أمرنا النبي صلى الله عليه وسسلم بذلك حيث قال: ((تداووا يا عباد الله فإن الله لم ينزل داء إلا وأنزل له دواءً)).

5- المحافظة على النظافة، والطهارة: فقد حث الإسلام على ذلك قال تعالى: {إن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين}. ومدح الصحابة فقال: {فيه رجال يحبون أن يتطهروا}. ومن هنا أوجب الإسلام الوضوء والاغتسال. فالمسلم يتوضا في اليوم عدة مرات، ويغتسل بين الحين والآخر، ويستاك لكل وضوء أو صلاة، ويكرم شعره، ويحلق الشعر الزائد في جسده، ويقلم أظافره، ويغسل يديه عند الاستيقاظ من نومه قبل أن يدخلهما الإناء.

والأعظم من هذا ومن ذاك أن الله لا يقبل صلاة المصلي حتى يكون طاهر الثوب طاهر البدن طاهر المكان.

وأزيد الأمر توضيحاً: فإنه لا يوجد كتاب فقه إسلامي إلا ويبدأ: بالطهارة فأول شيء يتعلمه المسلم ((الطهارة))

اللهم كما طهرت أجسادنا، فطهر أعضاءنا

وكما طهرت ظواهرنا فطهر بواطننا 

 

 
A service provided by Al Bawaba