بسم الله الرحمن الرحيم
هذا الموقع:
ليس لقلة المواقع،،، فالمواقع الإسلامية كثيرة والحمد لله. ولكن هذا لا يمنع المسلم من القيام بواجب الدعوة إلى الله تعالى التي هي فرض على كل مسلم ومسلمة قدر المستطاع عملا بقوله تعالى: {ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر وأولئك هم المفلحون}. وقوله صلى الله عليه وسلم: ((بلغوا عني ولو آية)) .
فالموقع خطوة في طريق الدعوة ، أسأل الله أن يكتب له ولصاحبه القبول، وأن يجعله خالصا لوجهه الكريم وأن يهدي به إنه خير مأمول وأكرم مسؤول.
22 تشرين اول, 2007
بسم الله الرحمن الرحيم
المعاهد الشرعية في العالم الإسلام والعربي لها دورها في نهضة الأمة وتبصيرها بدينها، ومن بين هذه المعاهد: معهد الإمام النووي في معرة النعمان - ادلب في الجمهورية العربية السورية.
هذا المعهد الذين كان ولا يزال له الدور في نهضة الأمة وتبصيرها في دينها، هذا المعهد أسسه شيخنا وأستاذنا الشيخ أحمد الحصري رحمه الله وغفر له. نشأ الشيخ في بلدة المعرة وتلقى العلم في مدينة حلب، وبعد تلقيه العلم رجع لينشر ما تعلمه في بلده ومنطقته وراح جاهدا يعلم هذا ويذكر ذاك يفقه الناس من خلال الدروس العامة في المساجد وخاصة مسجد المعرة وجامعها الكبير.
كما كان يفقههم ويرشدهم وينصحهم في الشارع والسوق وأماكن العمل وحيثما أتيحت له الفرصة فكان لا يفوت أي فرصة يستطيع من خلالها أن يفقه أو يعلم أو يدعو أو يرشد.
كما كان الناس يقصدونه في البيت والمسجد ينهلون منه العلم ويستفتونه في الأمور العامة والخاصة فكان لا يبخل على أحد في وقته وعلمه وفكره.
فكرة إنشاء المعهد:
مما هو مشهور ومشهود أن الشيخ رحمه الله كان لا يكتفي بالدعوة داخل بلدته التي يقيم فيها(معرة النعمان) ففكر أن يتجول في القرى المجاورة ليعلم الناس وينصحهم ويرشدهم.
من خلال هذه الجولات استفاد منه الكثير واستيقظوا من غفلتهم وسباتهم العميق الذي كانوا يعانون منه. كيف لا؟ وهم لا يعرفون عن دينهم إلا القليل فوجدوا الشيخ فرصة لا يمكن أن تفوت أو تعوض فنشط البعض في التجوال مع الشيخ يذكرون وينصحون...
ومن خلال احتكاك الشيخ بالناس رأى العجب العجاب من الجهل بالدين والعقيدة والفقه فمما يروى عن الشيخ أنه كان يتجول في بعض القرى ويعلم الناس فجاءه رجل فقال يا شيخ أريد أن أسألك سؤال؟
فقال الشيخ: تفضل. قال الرجل: يا شيخ هل محمد أخو ألله أم ابن عمه؟ وفي عبارة أخرى : ما هي صلة القرابة بين (الله جل جلاله) وسيدنا محمد صلى الله عليه وسلم.
وكان الرجل جادا في السؤال!!! عندها اندهش الشيخ وأخذته عبرة من البكاء وقال: سامحني يا رب أنا المسؤول عن هؤلاء فأعني على تحمل المسؤولية.
ثم فكر الشيخ كثيرا وعلم أنه بجهوده الفردية لا يمكن أن يقوم بالعمل الدعوي الذي يقضي على جهل الجاهلين وضلال الضالين وغفلة الغافلين.
ففكر واستشار واستخار فألهمه الله تعالى مع بعض إخوانه وأصحابه إلى فكرة إنشاء المعهد الشرعي وبالفعل أسس المعهد وكانت بداية صعبة ولكن الله تعالى سهل الأمر على الشيخ وانطلق المعهد شيئا فشيئا إلى أن أصبح ستة صفوف يشتمل على مرحلتين: المرحلة الإعدادية والمرحلة الثانوية.
ويخرج في السنة الواحدة عشرات من الأئمة والخطباء والدعاة الذين ينتشرون في مشارق الأرض ومغاربها.
ومن شيوخ المعهد ومؤسسيه::
1- الشيخ أحمد الحصري رحمه الله
2- الشيخ ياسين المطر رحمه الله.
3- الشيخ صبحي عدولي رحمه الله.
ومن مدرسي المعهد:
4- الشيخ وليد الراشد.
5- الشيخ درويش زريق.
6- الشيخ أحمد زهران.
7- الشيخ عبد الله إسماعيل.
8- الشيخ إبراهيم السفر.
9- الشيخ عبد المعطي الترك أبو وصفي.
10- الشيخ حمدو خطاب.
11- الشيخ أحمد الفارس.
12 - الشيخ محمد علي رزوق.
13- الشيخ عبد الباقي إبراهيم.
14- الشيخ أحمد علوش.
15- الشيخ عز الدين خطاب.
16- الشيخ محمد الأحمد.
17- الشيخ عبد الرحمن الأحمد.
18- الشيخ خالد العلي.
19- الشيخ علي الجاسم.
ومن الرجال الذين كان لهم نشاط قوي في دعم وتمويل المعهد والوقوف إلى جانب الشيخ رحمه الله:
- الحاج محمود جعفر.
الحاج مطيع علوان.
الحاج تاج قطيني.
وفي النهاية لا أستطيع ولن أن أستطيع أن أنسى الرجل العظيم الذي أخلص كل الإخلاص للمعهد وكرس حياته في خدمة الشيخ والمعهد والطلاب وآثرهم على نفسه إلى أن لقي الله تعالى إنه (أبو النور) رحمه الله تعالى وأسكنه فسيح جناته.
وإلى لقاء في تغطية أخرى وتوضيح عن نشاطات المعهد الشرعي
19 تشرين اول, 2007
أعظم قائد في التاريخ
يقول الشيخ أحمد ديدات رحمه الله تعالى:
"حمل أحد أعداد مجلة التايم الأسبوعية الصادر في 15 تموز 1974، مختارات من الآراء المختلفة، لمؤرخين وكتاب وعسكريين ورجال أعمال، كجواب على السؤال التالي: من هو أعظم قادة التاريخ؟
بعضهم قال: إنه هتلرُ. وآخرون قالوا: إنه غاندي، وبوذا، ولنكولن.
لكن عالم النفس الأمريكي (جول ماسرمان) وضع المعايير التي يجب الاعتماد عليها لاختيار القادة فقال: ينبغي للقادة أن يحققوا ثلاث وظائف:
1- أن يوفروا الخير لمن يقودون..
2- أن يُؤَمِّنوا تنظيما اجتماعيا يتيح للناس أن يشعروا فيه بالأمان.
3- أن يُزَوِّدوا من يقودون بمجموعة من المعتقدات.
وبحث ماسرمان في التاريخ بالاعتماد على هذه المعايير الثلاثة المذكورة آنفا، وحلل شخصية كل من: هتلر، وباستور، وقيصر، وموسى، وكوفوشيوس، ولوط، واستنتج في النهاية،
أن أمثال باستور، وسولك، هم قادة وفق المعيار الثاني، وربما الثالث، أما بالنسبة لعيسى، وبوذا، فهما ينتميان إلى الفئة الثالثة فحسب،
ولعل القائد الأعظم الذي استطاع أن يجمع في شخصه الوظائف الثلاثة معا هو: محمدe، وكذلك موسى، ولكن بدرجة أقل. إذن وفق المعايير الموضوعية التي وضعها جول ماسرمان البروفسور في جامعة شيكاغو، والذي أعتقد أنه يهودي، يختفي في شخصه كل من: عيسى، وبوذا، في دائرة أعظم قادة البشرية".
19 تشرين اول, 2007
لا خير في طاعة أورثت عزاً و استكبارا
أخي المسلم اعمل العمل، وأنت بين الخوف والرجاء، ولا تعجبك نفسك حين تعمل العمل الصالح، فإن العجب (الإعجاب بالنفس) من المهلكات. قال صلى الله عليه و سلم: "رب قائم حظه من قيامه السهر، ورب صائم حظه من صيامه الجوع والعطش".
وقال بعض العلماء: آفة العبد رضاه عن نفسه، ومن نظر إلى نفسه باستحسان شيء منها فقد أهلكها، ومن لم يتهم نفسه على دوام الأوقات فهو مغرور.
وقال مورق العجلي: خير من العجب بالطاعة ألا تأتي بطاعة.
وقال اسحاق بن خالد: ليس شيء أقطع لظهر إبليس من قول ابن آدم: ليت شعري بماذا يختم لي ؟ عندها ييأس إبليس، ويقول: متى يعجب هذا بعمله.
سئل النخعي عن عمل كذا وكذا ما ثوابه ؟ فقال: " إذا قبل لا يحصى ثوابه ".
عن عائشة أم المؤمنين أنها قالت " سألت رسول الله صلى الله عليه و سلم عن هذه الآية: {الذين يؤتون ما آتوا وقلوبهم وجلة أنهم إلى ربهم راجعون} قالت: الذين يشربون الخمر ويسرقون ؟ قال: لا يا ابنة الصديق ولكنهم الذين يصومون ويصلون ويتصدقون وهم يخافون أن لا يتقبل منهم، أولئك الذين يسارعون في الخيرات".
قال مطرف رحمه الله: لأن أبيت نائماً و أصبح نادماً أحب إليّ من أن أبيت قائماً و أصبح معجباً.فالعجب آفة خطيرة تذهب العمل وتبطل الثواب.
وقال ابن عطاء الله: معصية أورثت ذلا وانكسارا، خير من طاعة أورثت عزا واستكبارا.
لا تهدموا أعمالكم، وتحبطوا ثوابكم، بالإعجاب والغرور، وكونوا بعد العمل الصالح بين الخوف والرجاء.