بسم الله الرحمن الرحيم
هذا الموقع:
ليس لقلة المواقع،،، فالمواقع الإسلامية كثيرة والحمد لله. ولكن هذا لا يمنع المسلم من القيام بواجب الدعوة إلى الله تعالى التي هي فرض على كل مسلم ومسلمة قدر المستطاع عملا بقوله تعالى: {ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر وأولئك هم المفلحون}. وقوله صلى الله عليه وسلم: ((بلغوا عني ولو آية)) .
فالموقع خطوة في طريق الدعوة ، أسأل الله أن يكتب له ولصاحبه القبول، وأن يجعله خالصا لوجهه الكريم وأن يهدي به إنه خير مأمول وأكرم مسؤول.
29 كانون ثاني, 2007
برقية عزاء للمسلمين عامة ولأهل الشيخ وتلاميذه خاصةقال الله تعالى: {يا أيتها النفس المطمئنة ارجعي إلى ربك راضية مرضية فادخلي في عبادي وادخلي جنتي}.
ويقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إذا مات العلم انثلم في الإسلام ثلمة لا تسد إلى يوم القيامة))
أيها الأخوة:
ودع أهلُ الدنيا بالأمس واحداً من أهل الآخرة هو شيخنا وحبيبنا ومعلمنا سيدي الشيخ أبا كلال عليه سحائب الرحمة والرضوان.
إن في الديار حنيناً… وإن في الصدور أنيناً …وإن في العين عبرات… وإن في النفوس زفرات، فلا حول ولا قوة إلا بالله… تدمع العين ويحزن القلب وإنا على فراقك يا شيخنا لمحزونون ولا نقول إلا ما يرضي ربنا فلله ما أعطى وله ما أخذ وإنا لله وإنا إليه راجعون.
إذا بكيناك فإنا نبكي البكاء المشروع على رحيل الصالحين، ولقد حفظت منك هذه القصيدة، وأنا أطلب العلم بين يديك:
إذا شئت أن تبكي فقيدا من الورى وتندبه ندب النبي المكــرم
فـلا تبكين إلا على فقـد عـــــــالم يبالغ في التعليم للمتعـلم
وفقـــد ولي صالح حافــــظ الوفـا مطيع لرب العالمين معظم
إلى أن تقول:
فهم خمســــة يبكى عليهم وغيرهـم إلى حيث ألقت رحلها أم قشعم
أيها الكرام:الكل يعلم وخاصة تلاميذ الشيخ رحمه الله وأحبابه أن المناقب التي حازها الشيخ قلما توجد في نظائره، ولقد أتاحت لي الغربة والسفر التعرف على علماء ودعاة كثر… وأقولها بصدق والله ما رأيت مثل شيخي الفقيد في الأدب والإخلاص والسماحة وسعة الصدر. والكثير من الصفات…وباختصار أسرد على حضراتكم بعضا مما أعلمه عن مناقب شيخي الفقيد، عليه سحائب الرحمة والرضوان.
أما عن العلم:
فأقول: رحمك الله يا شيخنا فقد نذرت نفسك للعلم، فكان مجلسك مجلس علم وفقه ومعرفة.كنت ترفع هممنا إلى طلب العلم وترغبنا فيه من خلال قول الله {يرفع الله الذين آمنوا منكم والذين أوتوا العلم درجات}.
ومن خلال قول المصطفى صلى الله عليه وسلم ((إن الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم رضا بما يصنع)) وقوله: ((إن الله وملائكته وأهل السموات وأهل الأرض حتى النملة في جحرها وحتى الحوت في البحر ليصلون على معلم الناس الخير)).
وعلمتنا قول الإمام الشافعي رحمه الله: (إذا أردت الدنيا فعليك بالعلم وإذا أردت الآخرة فعليك بالعلم وإذا أردتهما معاً فعليك بالعلم).
وكثيرا ما كنت ترغبنا في العلم من خلال هذا الحديث ((كن عالما أو متعلما أو مستمعا أو محبا ولا تكن الخامسة فتهلك)).
وهذه الخصلة يا سيدي الشيخ نقول لك من خلالها: أبشر فإن حبيننا وحبيبك رسولَ الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث صدقة جارية أو علم ينتفع به أو ولد صالح يدعو له)). ولعل الله تعالى قد جمعها لك..
وأما عن العمل:
فالكل يشهد أن الشيخ كان رجل عمل، والدليل أن الطالب أول ما يتتلمذ على يديه يعلمه عمل اليوم والليلة وأذكار الصباح والمساء ويؤكد على حفظها والعمل بها، وكيف لا يعمل بها وهو يرى الشيخ أمامه لا يشغله شاغل أيّاً كان عن القيام بهذه الأمور.
ومما يعرف عن الشيخ أنه كثير الحنين إلى الديار المقدسة، فلا يكاد يفوته الحج إلا لظروف قاهرة وكذلك العمرة ومما يسجل هنا بين قوسين: أن الشيخ كان يذهب إلى العمرة والحج سرا ولا يعلم به إلا الخاصة من أحبابه فقد لا يحب إظهار العمل.
سلام عليك في طفولتك
سـلام عليك في شبابك
سلام عليك في كهولتك
سلام عليك يوم ولــــدت
ســــــلام عليك يوم فارقتنا
وسلام عليك يوم نلتقي على حوض حبيبنا محمد صلى الله عليه وسلم إن شاء الله.
وأخيرا:
إذا كنا قد فقدنا الشيخ فإن في أبناء الشيخ وأحفاده وتلاميذه عوضا وخلفا، فقد تربوا في مدرسة الشيخ مدرسة كلها أخلاق وفضائل وعلم ومعرفة، رحم الله الشيخ وأسكنه فسيح جناته، اللهم لا تحرمنا أجره ولا تفتنا بعده واغفر لنا وله يا أرحم الراحمين.
للمزيد: انقر على "تعليق" في السطر التالي لتجد تعليقات تلاميذ الشيخ وأحبابه
29 كانون ثاني, 2007
29 كانون ثاني, 2007