دعاة لا قضاة

 بسم الله الرحمن الرحيم

هذا الموقع:

ليس لقلة المواقع،،، فالمواقع الإسلامية كثيرة والحمد لله. ولكن هذا لا يمنع المسلم من القيام بواجب الدعوة إلى الله تعالى التي هي فرض على كل مسلم ومسلمة قدر المستطاع عملا بقوله تعالى: {ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر وأولئك هم المفلحون}. وقوله صلى الله عليه وسلم: ((بلغوا عني ولو آية)) .

فالموقع خطوة في طريق الدعوة ، أسأل الله أن يكتب له ولصاحبه القبول، وأن يجعله خالصا لوجهه الكريم وأن يهدي به إنه  خير مأمول وأكرم مسؤول.

« | »

قيمة الزمن في حياة الإنسان

كل شيء من حولك يذكرك بقيمة الوقت والزمن الذي تعيشه، طلوع الشمس وغروبها، والقمر الذي قدره الله منازل، كل يوم تراه أصغر أو أكبر من اليوم الذي قبله، حركة الكون والكواكب، السماوات والأرض، كل هذه الأشياء تذكرك بقيمة الزمن الذي هو رأس مالك.

أركان الإسلام: تذكرنا بقيمة الزمن، فالصلاة التي فرضها الله في كل يوم وليلة خمس مرات، كلما مر وقت من أوقاتها ذكرك بأنه قد مر عليك زمن، ودخل زمن جديد، هذا في اليوم.

أما في الأسبوع، فصلاة الجمعة تذكرك بقيمة الزمن، فإذا جاء يوم الجمعة، نسمع كثيرا من الناس يقولون: والله ما أحسسنا كيف مرت هذه الجمعة.

الصوم يذكرك بقيمة الزمن، فإذا دخل رمضان جديد قلت بينك وبين نفسك: لقد مضى علي عام، ودخل عام جديد، ونقص من عمري سنة.

الزكاة التي تخرجها عندما يحول الحول، وأنت تخرجها، تؤدي عبادة وفريضة وتتذكر، أنه مر على مالك حول كامل، وهذا الحول مر عليك أيضا وأخذ من عمرك سنة فتتذكر قيمة الزمن.

الحج الذي فرضه الله تعالى في العمر مرة واحدة، يذكرك بقيمة الزمن، فعندما تحج وتؤدي هذه الفرضة العظيمة، تشعر بأنك قد تقربت إلى الله تعالى أكثر، وكذلك تشعر بأنه قد مضى من عمرك كذا وكذا من السنين فتصبح تستعد لما بقي.

وحتى لو لم تحج ففي كل عام، وعندما تودع الحجاج الراحلين إلى بيت الله، تأخذك عبرة من البكاء على رحيل وفراق أناس أحببتهم، ولا تدري أتلتقون مرة أخرى، أم لا تلتقون.

كل هذه الأشياء، وأشياء أخرى كثيرة، في هذا الكون من حولنا، تذكرنا بقيمة الزمن، فهل شعرنا بذلك، وهل عملنا لذلك.

جاء في الأثر أنه "ما من يوم ينشق فجره إلا وينادي: يا ابن آدم، أنا خلق جديد، وعلى عملك شهيد، فتزود مني، فإني لا أعود إلى يوم القيامة".

وكان الحسن البصري رحمه الله يقول: "يا ابن آدم إنما أنت أيام إذا ذهب يوم ذهب بعضك".

وقال الصحابي الجليل عبد الله بن مسعود رضي الله عنه: "ما ندمت على شيء، ندمي على يوم غربت شمسه، نقص فيه أجلي، ولم يزدد فيه عملي".

وقال الخليفة الراشد عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه: "الليل والنهار يعملان فيك".

ويقول الإمام الشافعي رحمه الله: "صحبت الصوفية، فاستفدت منهم خصلتين: الوقت كالسيف, إن لم تقطعه قطعك, ونفسك إن لم تشغلها بالخير شغلتك بالشر".

وقد علمنا النبي صلى الله عليه وسلم أن نقول عندما نستيقظ من النوم:

((الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي عَافَانِي فِي جَسَدِي، وَرَدَّ عَلَيَّ رُوحِي، وَأَذِنَ لِي بِذِكْرِهِ))

ومعنى هذا الدعاء: الحمد الله الذي سمح لي أن أعيش يوماً جديداً.

وهناك آية في القرآن تخبرنا بأن الله تعالى أقسم بعمر النبي صلى الله عليه وسلم، وهي قوله تعالى: {لعمرك إنهم لفي سكرتهم يعمهون}.

والسؤال: لماذا يقسم الله تعالى بعمر سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم؟؟؟

الجواب: لأنه لم يضيّع لحظة واحدة من حياته صلوات ربي وصلامه عليه.

تعليقات

Comment Icon

الوقت في حياتنا كمسلمين له أو من حقه أن يكون له لون آخر غير ذلك اللون الذي يراه غير المسلمين فهم ينظرون للوقت بأنه مجرد ساعات و دقائق تمر عليهم سواء استفادوا منها أم لم يستفيدوا..
أما نظرتنا إليه طال أم قصر فهي مختلفة تماماً إذ نرى أن الوقت في الدنيا محسوب لنا و مسجل في كتبنا و معروض علينا يوم القيامة و مسؤولون عنه ..
ما من يوم يمضي إلا دليل على نقص حياتنا ولا نعلم كم بقي منها الساعة التي تمر لا تعود و لاتدري أتحيا بعدها أم أنها آخر ساعة
قال الإمام الحسن البصري رحمه الله :
"مامن يوم ينشق فجره إلا وينادي : يا ابن آدم , أنا خلق جديد , وعلى عملك شهيد فتزود مني فإني إذا قضيت لا أعود إلى يوم القيامة".
وقد كان السلف الصالح , ومن سار على نهجهم من الخلف و أحرص الناس على كسب الوقت وملئه بالخير سواء في ذلك عالمهم وعابدهم , فقد كانوا يسابقون الساعات ويبادرون اللحظات , ضنا منهم بالوقت وحرصا على أن لا يذهب منهم هدرا .
وقال أيضا : أدركت أقواما كانو على أوقاتهم أشد منكم حرصا على دراهمكم ودنانيركم.
إن السلف الصالح كانوا أحرص ما يكونون على أوقاتهم , لأنهم كانوا أعرف الناس بقيمتها , وكانوا يقولون : من علامات المقت ...إضاعة الوقت
بل لقد كان السلف الصالح يسمون الصلوات الخمس : (بميزان اليوم) ويسمون الجمعة (ميزان الإسبوع) ويسمون رمضان : (ميزان العام) , ويسمون الحج : (ميزان العمر) , حرصا على أن يسسلم لأحدهم يومه اولا , فإذا مضى اليوم كان همه في سلامة الإسبوع) و ثم في سلامة العام , ثم في سلامة العمر في النهاية , وذلك هو مسك الختام.

الموضوع.... حلو... والأحلا... إخضاعه للتطبيق،، وممارسة مهارة استغلال الوقت كنعمة رائعة

Arrow Icon نور | 13/06/2008, 16:06 [الرد]

Comment Icon

أخي الكريم حفظك الله ورعاك و أحسن إليك على حسن إختيارك لهذا الموضوع

لمدا أهميته وللاسف لتفريط كثير من الناس في قيمة ذلك الزمن ... فلأهمية الزمن :

تمنن الله عز وجل على العباد بنعمه فقال عز وجل: الله الذي خلق السماوات والأرض وأنزل من السماء ماء فأخرج به من الثمرات رزقا لكم وسخر لكم الفلك لتجري في البحر بأمره وسخر لكم الأنهار وسخر لكم الشمس والقمر دائبين وسخر لكم الليل والنهار وآتاكم من كل ما سألتموه وإن تعدوا نعمت الله لا تحصوها إن الإنسان لظلوم كفار [إبراهيم:32-34].

وأقسم الله عز وجل بالزمان فقد أقسم بالعصر، وبالليل والنهار، وبالفجر وبالضحى لبيان أهمية الزمان فقال عز وجل: والعصر إن الإنسان لفي خسر إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر [العصر].

وقال تعالى: والليل إذا يغشى والنهار إذا تجلى [الليل:1-2].

وقال تعالى: والضحى والليل إذا سجى [الضحى:1-2].

وقال تعالى: والفجر وليال عشر [الفجر:1-2].

وقيمة الزمن تكمن في أن الله عز وجل جعله فرصة للإيمان، والعمل الصالح، وهما سبب السعادة في الدنيا والآخرة.

قال الله تعالى: وهو الذي جعل الليل والنهار خلفة لمن أراد أن يذكر أو أراد شكورا [الفرقان:62].

قال بعض السلف: من فاته طاعة الله بالليل كان له من أول النهار مستعتب، ومن فاته طاعة الله بالنهار كان له من أول الليل مستعتب.

ودلت السنة كذلك على أهمية الزمن وخطره قال النبي : ((لا تزول قدما عبد يوم القيامة حتى يسأل عن أربع: عن عمره فيما أفناه، وعن شبابه فيما أبلاه، وعن ماله من أين اكتسبه وفيما أنفقه، وعن علمه ماذا عمل فيه))

Arrow Icon اريين | 14/06/2008, 09:03 [الرد]

Comment Icon

موضوع قيم جزاك الله خيرا
(الوقت كالسيف إن لم تقطعه قطعك)
مقولة قديمة حفظناها في المدرسة ولكن متى يكون التطبيق،وهل كل من قال فعل،أفضل مايمكن عمله هوالبدء بتخصيص ساعةلكل عمل نريد القيام به ونطلب من الله-تعالى- العون. على تخصيص أوقات تعيننا على طاعة الله و نكون فيها مرتاحي البال وليكن بعد صلاة الفجرمثلا ساعة نقرأ فيها القرآن، حمدا لله الذي سخر لنا هذا الوقت.

Arrow Icon محمد | 18/06/2008, 12:38 [الرد]

اضافة تعليق
authimage
رمز التأكيد
 
A service provided by Al Bawaba