بسم الله الرحمن الرحيم
هذا الموقع:
ليس لقلة المواقع،،، فالمواقع الإسلامية كثيرة والحمد لله. ولكن هذا لا يمنع المسلم من القيام بواجب الدعوة إلى الله تعالى التي هي فرض على كل مسلم ومسلمة قدر المستطاع عملا بقوله تعالى: {ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر وأولئك هم المفلحون}. وقوله صلى الله عليه وسلم: ((بلغوا عني ولو آية)) .
فالموقع خطوة في طريق الدعوة ، أسأل الله أن يكتب له ولصاحبه القبول، وأن يجعله خالصا لوجهه الكريم وأن يهدي به إنه خير مأمول وأكرم مسؤول.
أحمد نواف المواس
12 ايار, 2008
العلاقة بين الزوجين، علاقة مودة ورحمة وسكن، هذا هو التخطيط الرباني للعلاقة بين الزوجين، قال تعالى: {ومن أياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون}.
ويقول الخبراء والباحثون والمتخصصون في مجال العلاقات الأسرية: إن سر النجاح في في العلاقة بين الزوجين يكمن في تطبيق هذه المعايير التي رسمها الخالق سبحانه وتعالى (المودة، والرحمة، والسكن).
والزواج وتكوين الأسرة من آيات الله الدالة على عظمته، (لآيات) وقد أمرنا الله أن نحافظ على هذه الآيات، وقد شرع الله سبحانه وتعالى لهذا الزواج ما يحميه ويحافظ عليه.
وكل زواج حافظ فيه الزوجان على هذه الأسس والتشريعات، لا بد أن يعطي ثماره العظيمة التي يشمل خيرها الأسرة والمجتمع.
ولكن....بكلمة واحدة يقولها الزوج أو تطلبها الزوجة، في لحظة غضب تنهدم الأسرة، ويتفرق الزوجان، ويضيع الأولاد.
إنها كلمة الطلاق... الطلاق
وإن الصحابية الجليلة - خولة بنت ثعلبة - رضي الله عنها - توضح لنا ما هو مصير الأسرة والأولاد إذا تم الطلاق والانفصال بين الزوجين بسبب هذه الكلمة.
جاء في مسند الإمام أحمد ـ رحمه الله ـ عن يوسف بن عبدالله بن سلام ـ رضي الله عنهما ـ عن السيدة خولة بنت ثعلبة, قالت: فيَّ والله, وفي ـ زوجي ـ أوس بن الصامت, أنزل الله صدر سورة المجادلة.قالت: كنت عنده, وكان شيخا كبيرا قد ساء خلقه, -في لغة اليوم صار عصبي - قالت: فدخل علي يوما فراجعته بشيء فغضب, فقال: أنت علي كظهر أمي..
فأتت النبي ـ صلي الله عليه وسلم ـ فقالت له: يارسول الله: إن زوجي أوسا تزوجني وأنا شابة مرغوب في, فلما تقدمت سني, ونثرت بطني, جعلني عليه كأمه, وتركني الي غير أحد, فإن كانت لي رخصة يا رسول الله فحدثني بها؟
فقال لها ـ صلي الله عليه وسلم ـ ما أمرت بشي في شأنك حتي الآن, وفي رواية أنه قال لها: ما أراك إلا قد حرمت عليه.
فقالت: يا رسول الله, انه ما ذكر طلاقا, واخذت تجادل النبي ـ صلي الله عليه وسلم ـ ثم رفعت بصرها الي السماء وقالت: اللهم إني أشكو إليك فاقتي, وشدة حالي, وإن لي من زوجي أولادا صغارا, إن ضمهم اليه ضاعوا, وإن ضممتهم إلي جاعوا, اللهم ففرج كربتي, واحلل عقدتي.
قالت: وما برحت حتي نزل القرآن, فقال ـ صلي الله عليه وسلم ـ أبشري ياخولة, ثم قرأ ـ صلي الله عليه وسلم ـ هذه الآيات.
جاعوا ....... أو ضاعوا.......... وكلاهما مر الجوع والضياع..
هذه هي المرأة العاقلة، التي تفكر في عواقب الأمور، في أولادها، مهما حصل بينها وبين زوجها تحاول أن تتلافى الأمور، وتصلح ما فسد، وتبنى ما نهدم، لأن الأمر يتعلق في مستقبل أولاد سيضيعون أو يجوعون إذا عاشوا بدون أم أوبدون أب..
من خلال قصة خولة يجب على الزوج والزوجة أن يفكرا ألف مرة ومرة قبل أن يتخذا قرار الطلاق، بل وقبل أن يفكرا فيه.
ومن هنا فقد جعل الله سبحانه وتعالى الزواج ميثاقا غليظا، فلا يجوز التسرع في مسألة الطلاق، لأنه ينافي الألفة والمودة والرحمة والسكن.
وما الطلاق إلا ملجأ أخير يلجأ إليه الزوجان عندما تفشل جميع الحلول، ولذا جاء في وصفه أنه أبغض الحلال إلى الله.
للموضوع بقية