دعاة لا قضاة

 بسم الله الرحمن الرحيم

هذا الموقع:

ليس لقلة المواقع،،، فالمواقع الإسلامية كثيرة والحمد لله. ولكن هذا لا يمنع المسلم من القيام بواجب الدعوة إلى الله تعالى التي هي فرض على كل مسلم ومسلمة قدر المستطاع عملا بقوله تعالى: {ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر وأولئك هم المفلحون}. وقوله صلى الله عليه وسلم: ((بلغوا عني ولو آية)) .

فالموقع خطوة في طريق الدعوة ، أسأل الله أن يكتب له ولصاحبه القبول، وأن يجعله خالصا لوجهه الكريم وأن يهدي به إنه  خير مأمول وأكرم مسؤول.

كيف أصلي طريقة فقهية سهلة وميسرة

بسم الله الرحمن الرحيم
إذا أراد المسلم أن يصلي فإنه يؤذن، ويقيم الصلاة، ثم يتخذ سترة تحول بينه وبين المارين، كجدار وعمود وعصا، أو يبسط أمامه سجادة، فإن لم يجد خط خطا.
ثم يستوي قائما - إذا كان قادرا على القيام-، ثم يستقبل القبلة وينوي بقلبه الصلاة التي يريدها، ثم يكبر تكبيرة الإحرام، قائلا (الله أكبر) قارنا التكبير بالنية.
ولا بد من لفظ التكبير باللسان، وأن يسمع به نفسه، دون أن يرفع به صوته.
وعند التكبير يرفع كفيه مستقبلا بهما القبلة، منشورتي الأصابع، محاذيا بإبهاميه لشحمتي أذنيه، ثم يضع يده اليمنى على ظهر كف ورسغ اليسرى، ويقبض على اليسرى بأصابع يده اليمنى، ويكون محل ذلك تحت صدره وفوق سرته، وينظر إلى موضع سجوده؛ إلا عند التشهد فليجعل نظره إلى سبابته، التي يشير بها عند التشهد.
ثم يقرأ دعاء الافتتاح، فيقول: (وجهت وجهي للذي فطر السموات والأرض حنيفا مسلما، وما أنا من المشركين، إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين، لا شريك له وبذلك أمرت وأنا من المسلمين).
ثم يستعيذ فيقول: (أعوذ بالله من الشيطان الرجيم) ثم يقرأ الفاتحة في كل ركعة، والبسملة آية من الفاتحة، فإذا فرغ من الفاتحة وقال ولا الضالين، أمَّن بعدها، أي: قال آمين سواء كان إماما، أو مأموما، أو منفردا.
وإذا كان لا يحسن قراءة الفاتحة، فإنه يقرأ ما تيسر من القرآن مكانها، فإذا كان لا يحسن شيئا من القرآن، فإنه يذكر الله تعالى بمقدار الفاتحة، كأن يكرر (سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ولا حول ولا قوة إلا بالله).
ويجب عليه الاجتهاد والمبادرة لتعلم سورة الفاتحة.
ثم يقرأ بعد الفاتحة في الركعة الأولى والثانية، ما تيسر من القرآن الكريم. ويتحقق ذلك بقراءة سورة قصيرة، أو ثلاث آيات متواليات.
ثم يركع قائلاً: (الله أكبر)، رافعاً يديه إلى حذو منكبيه ثم ينحني بحيث يستوي ظهره أفقيا، ويُمَكن أصابع يديه من ركبتيه مع تفريقها
ويقول في ركوعه (سبحان ربي العظيم) ثلاث مرات، ويمكث في الركوع بمقدار الطمأنينة وهي استقرار الأعضاء بمقدار تسبيحة على الأقل، والأكمل بمقدار ثلاث تسبيحات.
ثم يعتدل من ركوعه، بأن يرفع رأسه من الركوع قائلاً: (سمع الله لمن حمده)، ويمكث في اعتداله مقدار الطمأنينة على الأقل، ويُسَن أن يرفع يديه ثم يقول بعد أن يستوي قائماً (ربنا لك الحمد). ويُسن أن يقول بعدها: (ملء السماوات والأرض وملء ما شئت من شيء بعد، أهل الثناء والمجد، أحق ما قال العبد، وكلنا لك عبد، لا مانع لما أعطيت، ولا معطي لما منعت، ولا ينفع ذا الجد منك الجد)
ثم يسجد قائلاً: (الله أكبر)، ويقدم ركبتيه قبل يديه عند سجوده ويسجد المصلي على سبعة أعضاء: الجبهة، واليدين، والركبتين، وبطون أصابع القدمين، ولا يرفع أي عضو منها عن الأرض أثناء سجوده، ويرفع ساعديه عن الأرض، ويجافي جنبيه عن عضديه، ويرفع بطنه عن فخذيه، وفخذيه عن ساقيه، وينصب قدميه معتمداً عليهما جاعلاً أصابع رجليه باتجاه القبلة، وبطونهما مما يلي الأرض، ويعتمد على كفيه ويبسطهما ويضم أصابعهما ويوجههما إلى القبلة، ويضعهما على الأرض حذاء الجبهة.
أما المرأة فإنها تخالف الرجل؛ فتضم بعضها إلى بعض.
وإذا لم يستطع المصلي أن يسجد بسبب المرض، فإنه ينحني بقدر استطاعته حتى يقرب من هيئة السجود.
ويقول في سجوده (سبحان ربي الأعلى) ثلاث مرات.
ويطمئن في السجود، بأن تستقر أعضاؤه بمقدار تسبيحة على الأقل، والأكمل ثلاث تسبيحات.
ثم يرفع رأسه قائلاً: (الله أكبر)، ويجلس بين السجدتين مفترشاً رجله اليسرى – أي جالسا عليها - ناصباً رجله اليمنى على رؤوس أصابعها، ويقول وهو جالس بين السجدتين: (رب اغفر لي وارحمني واهدني وعافني وارزقني).
ويضع يديه في هذه الجلسة على فخذيه، مع ضم أصابع يده إلى بعضها، بحيث تكون رؤوس الأصابع مسامتة لأول ركبتيه، ويطمئن في جلوسه هذا بمقدار تسبيحة على الأقل.
ثم يسجد السجدة الثانية ويفعل في هذه السجدة ما فعل في السجدة الأولى.
ثم ينهض من السجود إلى الركعة الثانية معتمداً على ركبتيه، لا على يديه، قائلاً: (الله أكبر).
ثم يصلي الركعة الثانية كما صلى الركعة الأولى، إلا أنه لا يقرأ دعاء الافتتاح في أولها.
ثم في نهاية الركعة الثانية يجلس للتشهد الأول مفترشاً، ويضع يديه في هذه الجلسة على فخذيه، مع ضم أصابع يده إلى بعضها، بحيث تكون رؤوس الأصابع مسامتة لأول ركبتيه، ثم يقبض يده اليمنى إلا الأصبع المسبحة فإنه يمدها منخفضة عند أول التشهد، حتى إذا وصل إلى قوله: إلا الله، أشار بها إلى التوحيد ورفعها، وتبقى مرفوعة دون أن يحركها إلى آخر الصلاة.
ثم يقرأ التشهد وصيغته: (التحيات المباركات الصلوات الطيبات لله، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمداً رسول الله، اللهم صل على محمد).
إذا كانت الصلاة من ركعتين، كالفجر أو النافلة، فإن تشهده هذا يعتبر التشهد الأخير، فيجلس فيه متوركاً، بأن يجلس على وركه ويمد رجله اليسرى من تحت اليمنى، ناصباً رجله اليمنى على رؤوس أصابعها، وتكون هيئة يديه كما تقدم، ثم يكمل التشهد، والصلوات الإبراهيمية إلى آخرها، اللهم صلِّ على محمد وعلى آل محمد، كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم، وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم في العالمين إنك حميد مجيد).
ويُسَن أن يقول بعد الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم، وقبل التسليم: (اللهم إني أعوذ بك من عذاب جهنم، وعذاب القبر، ومن فتنة المحيا والممات، ومن فتنة المسيح الدجال).
ثم يدعو بما شاء، كقول (اللهم أعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك).
ثم يسلم عن يمينه (السلام عليكم ورحمة الله) وعن يساره كذلك.
هذا إذا كانت الصلاة ثنائية أي ركعتين.
وفي حال كانت الصلاة ثلاثية أو رباعية، فإنه يقوم بعد التشهد الأول، إلى الركعة الثالثة، معتمدا على ركبتيه لا على يديه، حتى يستوي قائما، فيرفع يديه حذو شحمتي أذنيه كما في تكبيرة الإحرام، ثم يفعل كما فعل في الركعة الثانية، غير أنه لا يقرأ سورة بعد الفاتحة، بل يقتصر على الفاتحة فقط، ثم يفعل في الركعة الرابعة كما فعل في الثالثة، غير أنه يخفف يجعلهما أقصر وأخف من الأوليين، وبعد الركعة الرابعة من الظهر والعصر والعشاء، وبعد الثالثة من المغرب، يجلس للتشهد الأخير، فيقرأ فيه، التحيات، ثم يصلي على النبي وآله، الصلوات الإبراهيمية المعروفة، ثم يدعو بما شاء، ثم يسلم التسليمة الأولى، ثم التسليمة الثانية، قائلا في كل واحدة السلام عليكم ورحمة الله.
وبعد التسليم يقرأ الأذكار الواردة عن النبي- صلى الله عليه وسلم - ومنها: (أستغفر الله، أستغفر الله، أستغفر الله، اللهم أنت السلام ومنك السلام تباركت يا ذا الجلال والإكرام).
ثم يقرأ (آية الكرسي)، و (قل هو الله أحد)، و(قل أعوذ برب الفلق)، و(قل أعوذ برب الناس).
ثم يقول: (سبحان الله) ثلاثا وثلاثين، و(الحمد لله) ثلاثا وثلاثين، و(الله أكبر) ثلاثا وثلاثين، ويقول بعدها مرة واحدة (لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير) .
ثم يقول: (لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، اللهم لا مانع لما أعطيت ولا معطي لما منعت ولا ينفع ذا الجَدّ منك الجَدّ) .
ثم يقول (لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، لا إله إلا الله ولا نعبد إلا إياه، له النعمة وله الفضل وله الثناء الحسن، لا إله إلا الله مخلصين له الدين ولو كره الكافرون).


____________________
صفة الصلاة
صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم
كيف تصلي بطريقة سهلة وميسرة

المحافظة على الصحة في الإسلام

طبيب أمريكي أسلم، ولما سئل عن سبب إسلامه قال: أنا أسلمت على حديث واحد، وعلى آية واحدة!!.قالوا له ما الحديث: ؟!!
قال: الحديث قوله صلى الله عليه وسلم: ((بحسب ابن آدم لقيمات يقمن صلبه، فإن كان لا محالة فاعلا، فثلث لطعامه، وثلث لشرابه ، وثلث لنفسه))؛ يقول: هذا أصول الطب، ولو أن الناس نفذوه ما كاد يمرض أحد
.
أما الآية فسأذكرها - إن شاء الله - في مقال آخر يناسبها.

كلما تقدَّم العلم، تطابق مع الدين، ومن المحزن حقا أنه إذا جاءنا من علوم الغرب ما يعارض كتاب الله أو سنة رسول الله، شكك البعض في في كتاب الله وسنة رسوله، فإذا جاء من علوم الغرب ما يؤيدهما آمنا وأيقنّا.وهذا يدل على نقص الإيمان وضعف اليقين. فالمؤمن الحق هو الذي يجعل ثقته في كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم قبل كل شي، مهما خالف المخالفون، وشكك المشككون.

لكن حكمة الله عز وجل أنه كلما تقدَّم العلم أكَّد الحقائق التي جاء بها الدين الحنيف.

وحديثي في هذا اليوم عن مبدأ وسطية الإسلام في الطعام والشراب، وكيف وقى الإسلام أفراده بهذا المبدأ من الوقوع في الأمراض.

فإذا كان الطب الحديث يعالج الأمراض بعد وقوعها فإن الإسلام يعطينا وصفات راقية حتى لا نقع أصلا في مثل هذه الأمراض وذلك، من خلال الاعتدال في مسألة الطعام والشراب، قال تعالى: {وكلوا واشربوا ولا تسرفوا إنه لا يحب المسرفين}.

فهذه الآية الكريمة اشتملت على نصف الطب، فإن أكثر الأمراض من التُّخمة، وإدخال الطعام على الطعام.فالله تعالى ينهانا في هذه الآية عن الإسراف في الطعام والشراب؛ لأن الإسراف فيهما مهلكة للجسد، وبالتالي فالمسرف لا يحبه الله؛ لأنه أهلك نفسه وأتعب الآخرين معه، يتعب أهله ويتعب الطبيب.وقد أكد هذا المعنى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: ((مَا مَلأَ آدَمِيٌّ وِعَاءً شَرًّا مِنْ بَطْنٍ، بِحَسْبِ ابْنِ آدَمَ أُكُلاتٌ يُقِمْنَ صُلبَهُ، فَإِنْ كَانَ لا مَحَالةَ، فَثُلثٌ لطَعَامِهِ، وَثُلثٌ لشَرَابِهِ، وَثُلثٌ لنَفَسِهِ)).

ولهذا الحديث قصة طريفة، وحوار جرى بين طبيب ألماني، وصحفي مسلم، في إحدى مستشفيات ألمانيا. قال الطبيب الألماني للصحفي المسلم: ما سبب تأخر المسلمين عن الحضارة والنهضة؟ فأجابه الصحفي المسلم – طبعا مسلم بالهوية -: إن سبب تأخر المسلمين هو الإسلام!! ‍‍‍‍فأمسكه الطبيب من يده، وذهب به إلى جدار قد علقت عليه لوحة، فقال له: اقرأ الكلمات المكتوبة على هذه اللوحة، فإذا فيها الحديث الشريف الذي يقول فيه النبي صلى الله عليه وسلم: ((مَا مَلأَ آدَمِيٌّ وِعَاءً شَرًّا مِنْ بَطْنٍ، .....الحديث)).

 وعند نِهاية الحديث قد كُتب، القائل: محمد بن عبد الله!!!

فقال الطبيب الألماني للصحفي المسلم: أتعرف هذا؟  قال: نعم هذا نبينا..

فقال له: نبيكم يقول هذا الكلام العظيم، وأنت تقول: إن سبب تأخركم هو الإسلام!!

وختم الألماني الحوار بقوله: للأسف إن جسد محمد عندكم، وتعاليمه عندنا؟!. 

قال الأطباء المتخصصون:

الإسراف في الطعام هو السبب الحقيقي لمرض السمنة التي تؤدي إلى تصلب الشرايين وأمراض القلب وتشحم الكبد وتكون حصوات المرارة ومرض السكر ودوالي القدمين والجلطة القلبية والروماتزم المفصلي الغضروفي بالركبتين وارتفاع ضغط الدم والأمراض النفسية والآثار الاجتماعية التي يعاني منها البعض.

ومما يؤثر في هذا الجانب من الأقوال:

( المعدة بيت الداء والحمية رأس الدواء ) ( نحن قوم لا نأكل حتى نجوع وإذا أكلنا لا نشبع ) وقد لجأت كثير من المصحات العالمية في الدول الغربية إلى استعمال الصيام كوسيلة فعالة في إنقاص وزن المرضى الذين لا تجدي معهم وسيلة أخرى.

وهناك قول لبعض المتقدمين من الأطباء:

( من أراد عافية الجسم فليقلل من الطعام والشراب، ومن أراد عافية القلب فليترك الآثام ).

وقال ثابت بن قرة: ( راحة الجسم في قلة الطعام وراحة الروح في قلة الآثام وراحة اللسان في قلة الكلام ).

إن الإسراف في الطعام يؤدي إلى اضطرابات شديدة بالجهاز الهضمي من أوله إلى آخره وهذا دائماً ما يؤدي إلى دوام شكوى المريض وتوتره وعصبيته وقلقه وتردده على عيادات الأطباء المختلفة التخصصات ولو علم أن هذا كله يرجع إلى الإسراف في الطعام والشراب لكفى نفسه شر كل هذه الأمراض وغيرها ـ ولتمتع بصحة جيدة وسعادة وهناء. 

راجع في هذا المجال العناوين التالية:

الصحة في الإسلام

الإعجاز العلمي في القرآن والسنة النبوية

المحافظة على الصحة في الإسلام

صحتك أمانة

إن لنفسك عليك حقا

الإسلام والصحة

 

يا تلاميذ غزة


يا تلاميذ غزة
علمونا
بعض ما عندكم
فنحن نسينا


علمونا
بأن نكون رجالا
فلدينا الرجال
صاروا عجينا




علمونا
كيف الحجارة تغدو
بين أيدي الأطفال
ماسا ثمينا




كيف تغدو
دراجة الطفل لغما
وشريط الحرير
يغدو كمينا




كيف مصاصة الحليب
إذا ما اعتقلوها
تحولت سكينا


يا تلاميذ غزة
لا تبالوا
بأذاعاتنا
ولا تسمعونا
اضربوا
اضربوا
بكل قواكم
واحزموا أمركم
ولا تسألونا




نحن أهل الحساب
والجمع
والطرح
فخوضوا حروبكم
واتركونا




إننا الهاربون
من خدمة الجيش
فهاتوا حبالكم
واشنقونا



نحن موتى
لا يملكون ضريحا
ويتامى
لا يملكون عيونا
قد لزمنا جحورنا
وطلبنا منكم
أن تقاتلوا التنينا



قد صغرنا أمامكم
ألف قرن
وكبرتم
خلال شهر قرونا




يا تلاميذ غزة
لا تعودوا
لكتاباتنا ولا تقرأونا


نحن آباؤكم
فلا تشبهونا
نحن أصنامكم
فلا تعبدونا




نتعاطى
القات السياسي
والقمع
ونبني مقابرا
وسجونا
حررونا
من عقدة الخوف فينا
واطردوا
من رؤوسنا الافيونا



علمونا
فن التشبث بالأرض
ولا تتركوا
المسيح حزينا


يا أحباءنا الصغار
سلاما
جعل الله يومكم
ياسمينا





من شقوق الأرض الخراب
طلعتم
وزرعتم جراحنا
نسرينا



هذه ثورة الدفاتر
والحبر
فكونوا على الشفاه
لحونا
أمطرونا
بطولة وشموخا




إن هذا العصر اليهودي
وهم
سوف ينهار
لو ملكنا اليقينا




يا مجانين غزة
ألف أهلا
بالمجانين
إن هم حررونا



إن عصر العقل السياسي
ولى من زمان
فعلمونا الجنونا


منقووووووول - نزار قباني

صورة أبكت الكثيرين

غزة تحترق ::: عار عليكم

من أجل غزة

قال الله تعالى:{وَلاَ تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُواْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاء عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ}. 

تتوالى الأحداث الدامية على أرض الإسلام في غزة، ويسقط الشهداء على أيدي قتلة الأنبياء والمرسلين.

إن ما يجري اليوم في غزة ما هو إلا صوت ينادي المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها فيقول:

أين أنتم يا مسلمون؟

أين أنتم يا أتباع محمد.

أين أنتم يا أحفاد ابن الوليد.

وكأن هذا الصوت لا يجيبه أحد.

لقد كشر اليهود عن أنيابهم كما كانوا وما يزالون.

لقد فعلوا كل ما يغضب الله.سالت الدماء، وقتل الأطفال والشيوخ والأبرياء، وهدمت المنازل والبيوت على مرأى ومسمع من العالم ولم نسمع سوى الكلام والشعارات التي كنا وما زلنا نسمعها هنا وهناك.

وعندما يصاب يهودي نجس بأدنى أذى فإن العالم كله يقف إلى جانبه ويتولى أمره.

ومن هنا يجب أن نعرف بأن أعداءنا كثر، اليهود ومن ساندهم أو وقف معهم وإن واجبنا نحو أهل غزة كواجبنا نحو أنفسنا وأبنائنا؛ لأنهم جزء من الجسد الإسلامي، قال رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ( مَثَلُ الْمُؤْمِنِينَ فِي تَوَادِّهِمْ وَتَرَاحُمِهِمْ وَتَعَاطُفِهِمْ مَثَلُ الْجَسَدِ؛ إِذَا اشْتَكَى مِنْهُ عُضْوٌ تَدَاعَى لَهُ سَائِرُ الْجَسَدِ بِالسَّهَرِ وَالْحُمَّى ).

إن الإسلام دين العزة والكرامة والمسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يسلمه من كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته ومن فرج عن مسلم كربة فرج الله عنه بها كربة من كرب يوم القيامة ومن ستر مسلما ستره الله يوم القيامة

ماذا علينا أن نفعل؟ نستطيع أن نفعل الكثير:

1-      الرجوع إلى الله تعالى وصدق التوبة ونبذ المنكرات.

2-      مد يد العون، فالإسلام لا يتعرف على الذين لا يتعرفون عليه.

3-      نستعد للشهادة ونلقن أبناءنا دروس العز والتمكين، فنحن أحفاد خالد وسعد وصلاح الدين.

البعض يشاهد الأحداث ويرى ماذا يفعل بأهلنا في غزة ثم يبقى على لهوه وغفلته فلا تكن من الذين قست قلوبهم فهي كالحجارة أو أشد قسوة.

فمن مظاهر القسوة:

 توسع الكثير في ملذات الدنيا وشهواتها وهم يرون تشريد المسلمين وقتلهم وتدميرهم أمام أعينهم.

ماذا علينا أن نفعل؟ نستطيع أن نفعل الكثير:

1-      المقاطعة فهي سلاح فعال ومؤثر وفي النهاية مدمر لأعدائنا، فهو يهز اقتصادهم، ودولة بلا اقتصاد كأرض بلا ماء.

2-      الدعاء ثم الدعاء

3-      اعرف ما هي فلسطين ومن هم اليهود ومن أين أتوا وعلم ذلك لأبنائك.

4-      التبرعات لصالح إخوانك في غزة وفلسطين.

5-      جهاد النفس، فالله تعالى لم يسلط علينا عدونا إلا بعد أن رضينا بالحياة الدنيا واطمأننا بها. 

عام هجري جديد ومحاسبة النفس

ما من يوم ينشق فجره إلا وينادي ابنَ آدم: أنا خلق جديد وعلى عملك شهيد، فتزود منى فإني لا أعود إلى يوم القيامة...

إخواني - أخواتي:

دورة من أدوار الفلك انصرمت، وعام من أعوام حياتنا انقضى ومضى،  وهكذا الدنيا.. ما هذه الدنيا إلا أحلام نائم وخيال زائل.

من عرف حق الوقت، فقد أدرك قيمة الحياة، فالوقت هو الحياة وحينما ينقضي عام من حياتنا ويدخل عام جديد، فعلينا أن نقف وقفة طويلة. نحاسب أنفسنا على الماضي وعلى المستقبل من قبل أن تاتي ساعة الحساب.

وقفة محاسبة: نندم  فيها على  ما ارتكبنا من أخطاء.

وقفة محاسبة: نستقبل فيها العثرات.

وقفة محاسبة: ننهض فيها ونستدرك مافات.

قال الله  تعالى:

{يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله ولتنظر نفس ما قدمت لغد واتقوا الله إن الله خبير بما تعملون  * ولا تكونوا كالذين نسوا الله فأنساهم أنفسهم أولئك هم الفاسقون}.

ويقول صلى الله عليه وسلم: ((الكيس من دان نفسه وعمل لما بعد الموت، والأحمق من اتبع نفسه هواها وتمنى على الله الأماني)).

ويقول سيدنا عمر رضي الله عنه: "حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا، وزنوها قبل أن توزنوا، فإنه أهون عليكم في الحساب غدًا أن تحاسبوا أنفسكم، وتزينوا للعرض الأكبر، يومئذ تعرضون لا تخفى منكم خافية".

وكتب سيدنا عمر رضي الله عنه إلى بعض عماله في الأمصار: "حاسب نفسك في الرخاء قبل حساب الشدة، فإن من حاسب نفسه في الرخاء قبل الشدة، عاد أمره إلى الرضا والغبطة، ومن ألهته حياته، وشغلته أهواؤه عاد أمره إلى الندامة والخسارة".


وقال ميمون بن مهران: "لا يكون العبد تقيًّا، حتى يكون لنفسه أشد محاسبة من الشريك لشريكه، ولهذا قيل: النفس كالشريك الخوان، إن لم تحاسبه ذهب بمالك".


وكان الحسن البصري رحمه الله تعالى يقول: "المؤمن قوّام على نفسه، يحاسب نفسه لله، وإنما خف الحساب يوم القيامة على قوم حاسبوا أنفسهم في الدنيا، وإنما شق الحساب يوم القيامة على قوم أخذوا هذا الأمر من غير محاسبة".


 قال الصحابي الجليل أبو الدرداء رضي الله عنه: "إنما أنت أيام، كلما مضى منك يوم مضى بعضك.

فيا أبناء العشرين، كم مات من أقرانكم وتخلفتم؟؟

ويا أبناء الثلاثين، أصبتم بالشباب على قرب من العهد فما تأسفتم؟؟؟

ويا أبناء الأربعين، ذهب الصبا وأنتم على اللهو قد عكفتم؟؟؟؟

ويا أبناء الخمسين، تنصفتم المائة وما أنصفتم؟؟؟؟؟

ويا أبناء الستين، أنتم على معترك المنايا قد أشرفتم، أتلهون وتلعبون، لقد أسرفتم؟؟؟؟؟؟ 

قيمة الكلمة وآثارها

قيمة الكلمة

قال بعضهم: سمعتُ كلمة من عاقل فغيرت حياتي كلها، وقال آخر: كلمة قيلت لي حطمت مكنون حياتي،وقال ثالث: كلمة قيلت لي رفعتني إلى القمة، حيث قال لي أحد الناصحين: "أنت قدوة شئت أم أبيت أنت إنسان عظيم".

نعم: الكلمة مسؤولية وسوف نسأل عنها يوم القيامة، فإذا علمت أنها تنفع فقلها ولا تبخل بها على المنتفعين، وإن كنت تعلم أنها تضر فاحذر مصير نفسك ومصير من يسمع كلمتك ومصير مجتمعك.

فهناك كلمة ترفع إلى أعلى عليين، وكلمة أخرى تزج بك إلى أسفل سافلين.

وفي هذا المقال المتواضع أضع بين أيديكم باقة من آيات القرآن الكريم، وأحاديث المصطفى صلى الله عليه وسلم، وأقوال الحكماء، عن الكلمة وقيمتها:

من أقوال الحكماء:

اجتمع قس بن ساعدة وأكثم بن صيفي، فقال أحدهما لصاحبه:كم وجدت في ابن آدم من العيوب؟ فقال هي أكثر من أن تحصر. وقد وجدت خصلة إن استعملها سترت العيوب كلها. قال: وما هي؟ قال: حفظ اللسان .وقال بعض الحكماء: الكلمة أسيرة في وثاق الرجال فإذا تكلم بها صار في وثاقها.

واجتمع أربعة ملوك فتكلموا...

فقال ملك الفرس: ما ندمت على ما لم أقل مرة وندمت على ما قلت مرارا.

وقال ملك الروم: أنا على رد ما لم أقل أقدر مني على رد ما قلت.

وقال ملك الصين: ما لم أتكلم بكلمة ملكتها, فإن تكلمت بها ملكتني.

وقال ملك الهند: العجب بمن يتكلم بكلمة إن رفعت ضرت وإن لم ترفع لم تنفع.

وكان بهرام جالسا ذات ليلة تحت شجرة فسمع منها صوت طائر فرماه فأصابه ,فقال: ما أحسن حفظ اللسان بالطائر, والإنسان لو حفظ لسانه ما هلك.

وقال حكيم: إذا أعجبك الكلام فاصمت وإذا أعجبك الصمت فتكلم.

الآيات القرآنية:

قال تعالى:]ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد[  وقال تعالى: ]يا أيّها الّذين آمنوا اتّقوا اللّه وقولوا قولا سديدا * يصلح لكم أعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم ومن يطع اللّه ورسوله فقد فاز فوزا عظيما[ . وقال تعالى: ]ولا تقف ما ليس لك به علم إنّ السّمع والبصر والفؤاد كلّ أولئك كان عنه مسؤولا[. وقال تعالى: ]ألم تر كيف ضرب اللّه مثلا كلمة طيّبة كشجرة طيّبة أصلها ثابت وفرعها في السّماء * تؤتي أكلها كلّ حين بإذن ربّها ويضرب اللّه الأمثال للنّاس لعلّهم يتذكّرون[. وقال تعالى في تحريم كلمة الغيبة: ]ولا يغتب بّعضكم بعضا أيحبّ أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتا فكرهتموه واتّقوا اللّه إنّ اللّه توّاب رّحيم[.

الأحاديث النبوية:

قال النّبيّ r : ((إذا أصبح ابن آدم فإنّ الأعضاء كلّها تكفّر اللّسان وتقول: اتّق اللّه فينا، فإن استقمت استقمنا، وإن اعوججت اعوججنا)).وقال النّبيّ r: ((ليس المؤمن بالطّعّان ولا اللّعّان ولا الفاحش ولا البذيء)).

وقال النّبيّ r: ((دبّ إليكم داء الأمم قبلكم: الحسد والبغضاء هي الحالقة، لا أقول تحلق الشّعر ولكن تحلق الدّين، والّذي نفسي بيده لا تدخلوا الجنّة حتّى تؤمنوا، ولا تؤمنوا حتّى تحابّوا ، أفلا أنبّئكم بما يثبّت ذاكم لكم ؟ أفشوا السّلام بينكم)).

وعن معاذ بن جبل رضي الله عنه قال قلت: يا نبىّ اللّه وإنّا لمؤاخذون بما نتكلّم به ؟ فقال: ((ثكلتك أمّك
يامعاذ وهل يكبّ النّاس فى النّار على وجوههم -أو على مناخرهم- إلاّ حصائد ألسنتهم))
. وكان صلى الله عليه وسلم لا يقول إلاّ طيّبا، تقول أمّ المؤمنين عائشة رضي الله عنها عن خلق رسول اللّه r : ((لم يكن فاحشا ولا متفحّشا ولا صخّابا فى الأسواق، ولا يجزى بالسّيّئة السّيّئة ولكن يعفو ويصفح)). وقال رسول الله  r: ((الكلمة الطّيّبة صدقة)). قال النّبيّ r : ((((من يضمن لى ما بين لحييه وما بين رجليه أضمن له الجنّة)). وعن عقبة بن عامر رضي الله عنه قال: قلت : يا رسول اللّه ما النّجاة؟ قال : ((أمسك عليك لسانك)).

وأخيرا:

إن الكلمة الطّيبة ترفع مقام صاحبها في الدّارين ، والكلمة الخبيثة تهلك صاحبها في الدارين، ثم تهوي به في نار جهنّم، قال النّبيّr: ((إنّ العبد ليتكلّم بالكلمة من رضوان اللّه لا يلقى لها بالا، يرفع اللّه بها درجات ، وإنّ العبد ليتكلّم بالكلمة من سخط اللّه لا يلقى لها بالا يهوى بها في جهنّم)).

وفي الختام:

بعد كل هذا وذاك وبعد كل ما جاء في كتاب ربنا سبحانه وتعالى، وسنة نبينا صلى الله عليه وسلم، عن خطورة الكلمة وما تؤدي إليه من خير أو شر!! ألا يجدر بنا أن نحفظ ألسنتنا، ألا يجدر بنا أن نقول فنغنم أو نسكت فنسلم، ألا يجدر بنا أن نحسب حسابا للكلمة قبل أن تخرج هل ترضي ربنا فنقولها، أم تسخطه فنحجم عنها.

وما أجمل ما قال الشاعر:


احفظ لسانك أيهـا   الإنسـان        لا يلدغنـك إنـه    ثعـبـان
كم في المقابر من قتيل لسانه        كانت تهاب لقـاءه 
  الأقـران

الاتحاد قوة

الاجتماع قوة والتفرق ضعف

شاهدت جماعة من النمل بعيراً متجهاً نحوها، فقال بعضها لبعض: تفرقن عنه كي لا يحطمكن بخفه، فقالت حكيمة منهن: بل اجتمعن عليه تقتلنه 

 نعم: الاجتماع قوة والتفرق ضعف، ولن يقوى بناء إلا بتماسك لبناته وقواعده وأساسه القوي المتين.

ولقد دعيت الأمة الإسلامية إلى الوحدة والائتلاف والاعتصام، أكثر من كل أمم الأرض.

فجاء النداء من المولى سبحانه وتعالى إلى هذه الأمة: {وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلاَ تَفَرَّقُواْ وَاذْكُرُواْ نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنتُمْ أَعْدَاء فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُم بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا وَكُنتُمْ عَلَىَ شَفَا حُفْرَةٍ مِّنَ النَّارِ فَأَنقَذَكُم مِّنْهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ}

وإن الدارس لسيرة نبينا صلى الله عليه وسلم يدرك أنه بنى دولة الإسلام على الترابط والمؤاخاة، وإن عنوانا عريضا مشرقا في جميع كتب السيرة نقرؤه هو (المؤاخاة بين المهاجرين والأنصار).

كما أن المطلع على تشريعات الإسلام يجد بأن الإسلام دعوة عملية دائمة للوحدة والاتحاد والائتلاف، ومن هنا قال أحد الدعاة: "أعجب لأمة تتحد في قبلتها وعبادتها وكتاب ربها وسنة نبيها ثم لا تجد سبيلا لتحقيق وحدتها"..

فالصلاة والحج والصوم والجمعة والزكاة كل هذه الفرائض تذكرنا بالوحدة وتدعونا إليها دعوة عملية.

ولقد فطن أعداؤنا إلى أهمية الوحدة وتأثيرها، فعملوا على تمزيقها من خلال دبِّ الخلاف والفرقة بين المسلمين.

وإذا تصفحنا التاريخ ندرك من خلاله: أن الأمة كلما كانت متوحدة كلما كانت مهابة وعزيزة وقوية، وأكبر شاهد على هذا نموذج الخلافة الراشدة، والخلافات الإسلامية المتوالية.

وما انتصر علينا الأعداء إلا بعدما دبَّ النِّزاع والخلاف والفرقة بيننا، نعم لما غاب الاتحاد أصبحنا نعاني فقد انحلت عرانا ووهنت قوانا!!!!

فما هو السبيبل إلى التخلص من الفرقة والشقاق؟؟

وما هو الطريق الموصل إلى الوحدة والاتحاد؟؟

يمكن تلخيص ذلك في النقاط التالية:

أولا: تعميق الإحساس بالأسس والأصول الإيمانية للوحدة وهي التي جاءت في قوله تعالى: {آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْهِ مِن رَّبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لاَ نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّن رُّسُلِهِ وَقَالُواْ سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ }.

ثانيا: العمل على تأليف القلوب فهو باب الإسلام إلى الوحدة، قال تعالى: {وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلاَ تَفَرَّقُواْ }. 

ثالثا: إحياء الأخوة الحقيقية التي تثمر الحب والإيثار، قال تعالى: {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ }.

وختاما: إليكم هذه الصورة عن المؤمنين في المجتمع الإسلامي: {لِلْفُقَرَاء الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِن دِيَارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ يَبْتَغُونَ فَضْلا مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا وَيَنصُرُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُوْلَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ***وَالَّذِينَ تَبَوَّؤُوا الدَّارَ وَالإِيمَانَ مِن قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِّمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ***وَالَّذِينَ جَاؤُوا مِن بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالإِيمَانِ وَلا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِّلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَؤُوفٌ رَّحِيمٌ }.

 فقد شملت هذه الآيات الثلاث جميع المؤمنين من عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى يومنا هذا فإلى قيام الساعة.

فالآية الأولى تحدثت عن المهاجرين، والثانية عن الأنصار، والثالثة عمّن جاء بعدهم إلى قيام الساعة، فهذا هو المجتمع الإسلامي.

اللهم اجمع كلمة المسلمين على كتاب ربك وسنة نبيك

حب الوطن من الإيمان

 وطني لو شغلت بالخلد عنه***نازعتني إليه بالخلد نفسي

وهفا بالفؤاد في سلسبيل***ظمأ للسواد من عين شمس

شهد الله لم يغب عن جفوني***شخصه ساعة ولم يخل حسي

ـــــ

بلادي وإن جارت عليَّ عزيزة***وأهلي وإن ضَنُّوا عليَّ كرامُ

ــــ

كم منزل في الأرض يألفه الفتى***وحنينه أبدا لأول منزل

ــــ

خير من يعلمنا حب الوطن، رسول الله صلى الله عليه وسلم، فهو المعلم الأول، الذي أوتي جوامع الكلم، يعلمنا صلوات الله وسلامه عليه بأن حب الوطن من الإيمان، ولا خير فيمن لا يحب وطنه،  وحتى لا أطيل عليكم الشرح بكلامي الممل، فتعالوا أنتقل بكم إلى كلام خير البشر صلوات ربي وسلامه عليه.

قدم أصيل الغفاري إلى المدينة بعد الهجرة فدخل على أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها - قبل أن يفرض الحجاب - فقالت له: يا أصيل! كيف عهدت مكة؟ قال: عهدتها قد أخصب جنابها، وابيتضت بطحاؤها، قالت: أقم حتى يأتيك النبي فلم يلبث أن دخل النبي، فقال له: (يا أصيل: كيف عهدت مكة؟) قال: والله عهدتها قد أخصب جنابها، وابيضت بطحاؤها، وأغدق اذخرها، وأسلت ثمامها، وأمشّ سلمها، فاغرورقت عيناه الشريفتان، وقال: (حسبك يا أصيل لا تُحْزِنَّا)، وفي رواية: (ويها يا أصيل! دع القلوب تقر قرارها).

فداك أبي، وأمي، ونفسي، وروحي، يا رسول الله، وصلى الله عليك على رقة قلبك، وحنينك إلى وطنك، لقد علمتنا الوطنية بكل معانيها.

وكان صلى الله عليه وسلم إِذَا قَدِمَ مِنْ سَفَرٍ فَأَبْصَرَ دَرَجَاتِ الْمَدِينَةِ أَوْضَعَ نَاقَتَهُ، وَإِنْ كَانَتْ دَابَّةً حَرَّكَهَا مِنْ حُبِّهَا- أي من حُبِّ المدينة.

يحمل هذا الحديث كل معاني الحب للوطن، وتستطيع أن  تفهم معنى هذا الحديث، عندما يطول غيابك عن وطنك، ثم تقدم إليه، فإن قلبك يهفو قبل السفر بأيام ، ويكاد يطير ويسبقك إلى الوطن، ثم إذا ما قدمت إليه يعتريك شعور  لا يستطيع أن يصفه إلا صاحبه.

وهنا  أتذكر صديقا لي كان يسافر إلى وطنه في كل سنة ونصف مرة واحدة، فأذكر أني زرته مرةً قبل ستة أشهر من موعد سفره، فوجدته قد رتب  حقائب السفر وجهز كل شيء  وكان يدخل ويخرج وهو مسرور ثم قدم لي القهوة وهو يضحك ويقول لي: "لقد قرب موعد سفري" قلت له متى؟ قال: بعد ستة أشهر فقط؟؟؟؟ وكأنها يوم أو يومان!!

- كما يتجلى حب الوطن بأعلى صوره يوم الهجرة، بعد أن خرج من مكة، وقف على حدودها، والتفت إليها وقال: (ما أطيبك من بلد وأحبك إلي، ولولا أن قومي أخرجوني منك ما سكنت غيرك).

والعربي متأصل فيه حب الوطن، ربما أكثر من غيره، ولذلك قال الجاحظ: "كانت العرب إذا غزت أو سافرت حملت معها من تربة بلدها رملا وعفرا تستنشقه".

 أقوال في حب الوطن:

قال سعد زغلول: أمة لا تعرف الوطنية لا تستحق الحياة

قال هوميروس: ليس هناك شيء في الدنيا أعذب من أرض الوطن.

وقال بليكو: أنا مغرم جدا ببلادي، ولكنني لا أبغض أي أمة أخرى.

وقال كارليل: جميل أن يموت الإنسان من أجل وطنه، ولكن الأجمل أن يحيى من أجل هذا الوطن.

وقال جالينوس: يستروح العليل بنسيم أرضه، كما تستروح الأرض المجدبة بوابل المطر.

وقال آخر: تعرف قيمة الأوطان عند فراقها.

والختام ببيتين من الشعر لمصطفى صادق الرافعي رحمه الله:

بلادي هواها في لساني وفي دمي***يمجدها قلبي ويدعو لها فمي

ولا خير فيمن لا يحب بلاده***ولا في حليف الحب إن لم يتيم

من أوائل صناع الحياة الشيخ علي الطنطاوي

نظرت البارحة فإذا الغرفة دافئة والنار موقدة، وأنا على أريكة مريحة، أفكر في موضوع أكتب فيه، والمصباح إلى جانبي، والهاتف قريب مني، والأولاد يكتبون، وأمهم تعالج صوفا تحيكه ، وقد أكلنا وشربنا، والراديو يهمس بصوت خافت، وكل شيء هادئ، وليس ما أشكو منه أو أطلب زيادة عليه .

فقلت: ' الحمد لله '، أخرجتها من قرارة قلبي، ثم فكرت فرأيت أن ' الحمد ' ليس كلمة تقال باللسان ولو رددها اللسان ألف مرة، ولكن الحمد على النعم أن تفيض منها على المحتاج إليها، حمد الغني أن يعطي الفقراء ، وحمد القوي أن يساعد الضعفاء ، وحمد الصحيح أن يعاون المرضى، وحمد الحاكم أن يعدل في المحكومين ، فهل أكون حامدا لله على هذه النعم إذا كنت أنا وأولادي في شبع ودفء وجاري وأولاده في الجوع والبرد؟، وإذا كان جاري لم يسألني أفلا يجب علي أنا أن أسأل عنه؟

وسألتني زوجتي: فيمَ تفكر؟، فقلت لها .

قالت: صحيح، ولكن لا يكفي العباد إلا من خلقهم، ولو أردت أن تكفي جيرانك من الفقراء لأفقرت نفسك قبل أن تغنيهم .

قلت: لو كنت غنيا لما استطعت أن أغنيهم، فكيف وأنا رجل مستور، يرزقني الله رزق الطير، تغدو خماصا ً وتروح بطاناً ؟

لا، لا أريد أن أغني الفقراء، بل أريد أن أقول إن المسائل نسبية  أنا بالنسبة إلى أرباب الآلاف المؤلفة فقير، ولكني بالنسبة إلى العامل الذي يعيل عشرة وما له إلا أجرته غني من الأغنياء، وهذا العامل غني بالنسبة إلى الأرملة المفردة التي لا مورد لها ولا مال في يدها، ورب الآلاف فقير بالنسبة لصاحب الملايين؛ فليس في الدنيا فقير ولا غني فقرا مطلقا وغنىً مطلقا  وليس فيها صغير ولا كبي، ومن شك فإني أسأله أصعب سؤال يمكن أن يوجه إلى إنسان، أسأله عن العصفور: هل هو صغير أم كبير ؟، فإن قال صغير ، قلت : أقصد نسبته إلى الفيل ، وإن قال كبير، قلت: أقصد نسبته إلى النملة ..

فالعصفور كبير جدا مع النملة، وصغير جدا مع الفيل، وأنا غني جدا مع الأرملة المفردة الفقيرة التي فقدت المال والعائل، وإن كنت فقيرا جدا مع فلان وفلان من ملوك المال ..

تقولون: إن الطنطاوي يتفلسف اليوم .. لا؛ ما أتفلسف، ولكن أحب أن أقول لكم إن كل واحد منكم وواحدة

 يستطيع أن يجد من هو أفقر منه فيعطيه، إذا لم يكن عندك – يا سيدتي – إلا خمسة أرغفة وصحن ' مجدّرة ' ( وهو طعام من البرغل أي القمح المجروش مع العدس )، تستطيعين أن تعطي رغيفا لمن ليس له شيء، والذي بقي عنده بعد عشائه ثلاثة صحون من الفاصوليا والرز وشيء من الفاكهة والحلو يستطيع أن يعطي منها قليلا لصاحبة الأرغفة والمجدّرة ..

والذي ليس عنده إلا أربعة ثياب مرقعة يعطي ثوبا لمن ليس له شيء، والذي عنده بذلة لم تخرق ولم ترقع ولكنه مل منها، وعنده ثلاث جدد من دونها، يستطيع أن يعطيها لصاحب الثياب المرقعة ، ورب ثوب هو في نظرك عتيق وقديم بال ، لو أعطيته لغيرك لرآه ثوب العيد ولاتخذه لباس الزينة، وهو يفرح به مثل فرحك أنت لو أن صاحب الملايين مل سيارته الشفروليه طراز سنة 1953 – بعدما اشترى كاديلاك طراز 1956 – فأعطاك تلك السيارة .

ومهما كان المرء فقيرا فإنه يستطيع أن يعطي شيئا لمن هو أفقر منه، إن أصغر موظف لا يتجاوز راتبه مئة وخمسين قرش، لا يشعر بالحاجة ولا يمسه الفقر إذا تصدق بقرش واحد على من ليس له شيء، وصاحب الراتب الذي يصل إلى أربعة جنيهات لا يضره أن يدفع منها خمس قروش ويقول ' هذه لله ' ، والذي يربح عشرة آلاف من التجار في الشهر يستطيع أن يتصدق بمئتين منها في كل شهر .

ولا تظنوا أن ما تعطونه يذهب بالمجان، لا والله، إنكم تقبضون الثمن أضعافا ؛ تقبضونه في الدنيا قبل الآخرة.......... وللمقالة بقية 

نشرت هذه المقالة سنة 1956

هذا شيخي: الشيخ صبحي عدولي

هو العالم الجليل الشيخ صبحي العدولي، من بلدة جسر الشغور التابعة لمحافظة حماة، طلب العلم متأخرا، تقريبا بدأ الطلب وعمره فوق العشرين عاما، قرأ على بعض مشايخ بلده ولازم دروسهم، ثم وجد نفسه بحاجة أكثر إلى العلم، فرحل إلى دمشق والتحق بمعهد الفتح الإسلامي الذي أقامه الشيخ صالح فرفور رحمه الله تعالى.

كان من الملتزمين في حضور الحلقات، حتى أن من حرصه على العلم كان لا يفوته درس واحد، بل ولا جزء من درس.

ولم يكن يقتصر على الدراسة النظامية في المعهد، بل كان بعد انتهائه من الدراسة اليومية في المعهد، قد نظم برنامجا لحضور الدروس المتخصصة عند علماء دمشق.

كالشيخ صالح فرفور، والشيخ أحمد العربيني، والشيخ أحمد الذاكر، والشيخ ملا رمضان البوطي، والشيخ عبد الوهاب دبس وزيت، والشيخ إبراهيم اليعقوبي، والشيخ عبد الرزاق الحلبي، والشيخ محمد أديب الكلاس.

وشيوخ كثيرين، فقد كان وقته مليئا، ولم يكن عنده فراغ إطلاقا.بل كان لا يضيع وقت الذهاب والإياب، فكان يصطحب معه الكتب لقراءتها وهو في طريقه إلى الشيوخ، أو إلى البيت، وهو راجع من عندهم.

وقد كان أثناء الطلب يلتف حوله التلاميذ، فيقرأون عليه في النحو والفقه، والأصول، والعقيدة، وغير ذلك من العلوم، فقد كان متعلما ومعلما في آن واحد.

وبعد تخرجه من معهد الفتح، التحق بالدراسة الجامعية، حيث أتم الدراسة في جامعة الأزهر، وحصل على الإجازة الجامعية منها. وخلال هذه الفترة حصل على العديد من الإجازات في مختلف العلوم الشرعية والعربية على أيدي كبار علماء دمشق وضواحيها.

دَرَّس رحمه الله تعالى في معهد الفتح الإسلامي، سائر العلوم ومنها: الفقه والأصول والنحو والصرف والعقيدة، فترة من الزمن عُرف فيها بطول باعه وسعة اطلاعه.

ثم انتقل إلى معرة النعمان، وما أن سمع به الشيخ أحمد الحصري، مؤسس معهد الإمام النووي الشرعي بالمعرة، إلا ودعاه على الفور ليكون عونا له في النهوض بهذا المعهد، فكان من أوائل المدرسين بهذا المعهد المبارك.

وقد عرف خلال تدريسه بالمعهد بطول باعه، وسعه اطلاعه، وتمكنه من سائر العلوم، التي تفوق فيها على أقرانه.وكان محبا لطلاب العلم، ومحبوبا لدى الجميع، فكان الطلاب في درسه لا يَكِلُّون ولا يِمَلُّون.وقد كنت واحدا من الذين قرأوا على الشيخ رحمه الله، وواظب على حلقاته النظامية والخاصة، فكنا نعتبر درسه روضة من رياض الجنة.

فكان يضفي على الدرس مهما كان نوعه روحا عالية من رفع الهمة والإخلاص، فكنا نشعر حتى في دروس النحو والصرف أن أرواحنا تحلق في عالم آخر من النعيم خلال هذا الدروس، وتحف بنا الملائكة.

كان الشيخ صبحي رحمه الله مولعا بالعلم، وشغوفا بالتعليم، فقد أمضى حياته رحمه الله بين درس علم، أو مطالعة في كتابكان حريصا على الوقت، ولا يضيّع منه شيئاً بلا فائدة، وكان متعلقاً بالكتاب غاية التعلق.

وكان بالإضافة إلى دروسه التي يلقيها في المعهد، يلقي دروسا خاصة في المسجد بعد صلاة العصر، وبعد صلاة المغرب، وبعد صلاة العشاء، وبعد صلاة الفجر، حتى كان الطلاب يتعجبون ويتساءلون متى يتفرغ الشيخ لشؤونه الخاصة.

وبالطبع كل هذه الدروس، التي يلقيها الشيخ لا يتقاضى عليها شيئا من الطلاب ولا من غيرهم، بل كان يعتبر نفسه أنه صاحب رسالة يجب أن يبذل لها كل وقته وحياته، وقد حقق ذلك رحمه الله تعالى.

وقد كان يملك مكتبة  في بيته،  قل نظيرها عند العلماء أو طلاب العلم.

وكان الشيخ رحمه الله صاحب خلق رفيع، وتواضع جم، ذا هيبة، عليه سيما العلماء الربانيين، غلب عليه الزهد والورع، يحب الخلوة ويبتعد عن الأضواء والشهرة وحب الظهور.

من أشهر تلاميذ الشيخ:

- الشيخ عبد الله إسماعيل

- الشيخ أحمد حمادين.

الشيخ علاء الدين عطية.

الشيخ عبد المعطي الترك أبو وصفي

- الشيخ محمد عبد السلام عطية.

الشيخ ثابت عكل.

رحم الله الشيخ صبحي وأسكنه فسيح جناته

وليس الذكر كالأنثى

 تقديم بين يدي العنوان:

نذرت أم مريم وكانت حاملا إذا ولدت ولدا ذكرا فسوف تهبه لخدمة بيت الله، ولما  وضعت أنثى قالت:  نى وضعتها أنثى} تتحسر على أنها لم تضع ذكرا أي أن الوليد الذى جاء لا يؤدي الغرض الذى وهب من أجله؛ فالأنثى - مريم - لا تستطيع أن تؤدي الخدمة في المعبد لأنها أنثى فامرأة عمران تعتقد: أن الذكر  أفضل من الأنثى فى ذلك.

وهنا يصحح الله لها أفكارها وعقيدتها، فيقول لها: أما زلت تحسبين أن الذكر أحسن من الأنثى؟ هذا المنطق وهذا التفكير الذي تفكرين به هو منطق الدنيا الخائب، ثم يقول لها الخالق سبحانه: {وليس الذكر كالأنثى} أي أن الأنثى التي جاءت أفضل من الذكر الذي تمنيته، والأنثى لها مكانة أكثر مما تظنين، فلا تقولى أن الله قد أعطاني أنثى ولم يعطني ذكرا؛ لأن الله سبحانه وتعالى هو الخالق؛ ولأنه يعرف أن هذه الأنثى سيصبح لها شأن آخر، فالذكر لو جاء لخدم المعبد، لكن الأنثى التي جاء بها الله ولدت عيسى وعيسى خدم البشرية كلها

نص المقال:

خلق الله الجنس البشري وجعله مؤلفا من نوعين اثنين: الذكر والأنثى. ولما انحرفت فطرة بعض البشر أرادوا إزالة الفروق كلياً بين النوعين. وحينما تزول الفوارق بين الذكر والأنثى يقع في الأرض الفساد والخراب.

لا شك بأن الذكر والأنثى يجتمعان في أنهما كائنان مكرمان عند الله، وهناك قواسم مشتركة بينهما، كما أن هناك فروقا.استفاض القرآن الكريم بذكر القواسم المشتركة بين الذكور والإناث، قال تعالى: {إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَالْقَانِتِينَ وَالْقَانِتَاتِ وَالصَّادِقِينَ وَالصَّادِقَاتِ وَالصَّابِرِينَ وَالصَّابِرَاتِ وَالْخَاشِعِينَ وَالْخَاشِعَاتِ وَالْمُتَصَدِّقِينَ وَالْمُتَصَدِّقَاتِ وَالصَّائِمِينَ وَالصَّائِمَاتِ وَالْحَافِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَالْحَافِظَاتِ وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا}.

الذكر والأنثى يشتركان في قضايا التكليف، والتشريف، والمسؤولية ، المرأة راعية في بيت زوجها، ومسؤولة عن رعايته، والرجل راع في بيته، ومسؤول عن رعيته.كلاهما من بني البشر، والمرأة إنسان، لها فكر ومشاعر، وعواطف، يؤذيها ما يؤذي الرجل، ويفرحها ما يفرح الرجل، ترقى إلى الله كما ترقى أنت، تسمو كما تسمو، وتسقط كما تسقط، وتنحط كما تنحط، هناك قواسم مشتركة بين الذكر والأنثى  لأنهما من جنس واحد، من جنس البشر، قال تعالى: {خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا}.ولكن مع كل هذه المعاني الجميلة والحقيقية في الإسلام، يبقى هناك فروق بين الذكر والأنثى، ولعل القرآن صريح في هذا من خلال قوله تعالى: {وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالْأُنْثَى}.

فالتصميم الإلهي أن لكل من الذكر والأنثى خصائص عقلية، ونفسية، واجتماعية، وجسمية.

المرأة تتميز عن الرجل بأشياء، وتقوم بمهام لا يستطيع جميع رجال الأرض أن يقوموا بها.

والرجل يتميز عن المرأة بأشياء، ويقوم بمهام لا تستطيع جميع نساء الأرض أن يقمن بها.

عندما نزلت آية المواريث وجعل الله للذكر مثل حظ الأنثيين تمنى النساء أن يكون لهن في الإرث نصيب كنصيب الرجل، وحينما فرض للذكر مثل حظ الأنثيين تمنى الرجال أن يكون أجرهم في الآخرة مثلي أجر المرأة، فنزل قوله تعالى:{وَلا تَتَمَنَّوْا مَا فَضَّلَ اللَّهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبُوا وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبْنَ وَاسْأَلُوا اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا}.

فالمرأة صممت لتكون امرأة، وقد منحها الله تعالى من الخصائص الجسمية والنفسية، والعاطفية، والاجتماعية والفكرية ما يؤهلها لأن تكون امرأة ناجحة في حياتها في كل ما تحمله هذه الكلمة من معاني.

والرجل صمم ليكون رجلا، وقد أودع الله تعالى فيه من الخصائص الجسمية والنفسية، والعاطفية، والاجتماعية والفكرية ما يؤهله لأن يكون رجلا ناجحا في حياته بكل ما تحمله هذه الكلمة من معاني.

والذين أرادوا إزالة الفروق بين الرجل والمرأة، وقالوا بأن المرأة حرة، ولها أن تتشبه بالرجال، وكذلك الرجل له الحرية أن يتشبه بالنساء، ثم تدرجوا في الجريمة أكثر من ذلك حيث أباحوا للرجل والمرأة أن يتحولا عن جنسهما؛ المرأة تتحول إلى رجل، والرجل يتحول إلى امرأة، هؤلاء قوم فطرتهم انحرفت، قوم لم يذوقوا حلاوة الإيمان، ولم يتعرفوا على حكمة الله تعالى في خلق الإنسان، الذي يعلم من خلق: {ألا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير}.

أيها الرجل: خلقك الله لتكون رجلا فسعادتك مرتهنة بأن تبقى رجلا، كما أراد الله.

أيتها المرأة:خلقك الله لتكوني امرأة فسعادتك مرهونة بأن تبقي امرأة كما أراد الله.

وأي مخالفة لمراد الله في هذا، تُوقع صاحبها في التعاسة والشقاوة إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها.

ومن هنا قال صلى الله عليه وسلم: ((لعن الله المتشبهين من الرجال بالنساء، والمتشبهات من النساء بالرجال)).

الشاب الذي يتشبه بالنساء يتمنى أن يكون امرأة ، والفتاة التي تتشبه  بالرجال تتمنى أن تكون رجلا. الرجل المخنث الذي يتشبه بالنساء، والمرأة المسترجلة التي تتشبه بالرجال، فعلهم من أكبر الكبائر لأنهم ، رفضوا اختيار الله لهم.

فالمؤمن يرضى عن الله تعالى، المرأة المؤمنة ترضى عن الله أنه اختارها أنثى ، مع أن الأنثى لا تقل ولا شعرة واحدة في مكانتها عند الله عن الذكر.

والرجل المؤمن يرضى عن الله تعالى أن اختاره رجلا، مع أنه لا يزيد ولا شعرة واحدة في المكانة والتكريم عند الله تعالى عن الأنثى.

يذكر الدكتور النابلسي فيقول: هناك كاتب فرنسي كتب كتابا عن الفروق الدقيقة بين الذكور والإناث، والكتاب يقع في 800 صفحة، وهو مترجم إذا قرأته من دفته إلى دفته ثم قرأت قوله تعالى : {وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالأُنْثَى}، لا تملك إلا أن تخر لله ساجداً، لأن القرآن ذكر آية خطيرة، هذا الكتاب ترجمة هذه الآية، فأي مجتمع وأي نظام، وأي ترتيب يتجاهل الفروق بين المرأة والرجل، هذا نظام يقع في إشكال كبير، وفي فساد عريض.

الطلاق العلاج المر

العلاقة بين الزوجين، علاقة مودة ورحمة وسكن، هذا هو التخطيط الرباني للعلاقة بين الزوجين، قال تعالى: {ومن أياته   أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون}.

ويقول الخبراء والباحثون والمتخصصون في مجال العلاقات الأسرية: إن سر النجاح في  في العلاقة بين الزوجين يكمن في تطبيق هذه المعايير التي رسمها الخالق سبحانه وتعالى (المودة، والرحمة، والسكن).

والزواج وتكوين الأسرة من آيات الله الدالة على عظمته، (لآيات) وقد أمرنا الله أن نحافظ على هذه الآيات، وقد شرع الله سبحانه وتعالى لهذا الزواج ما يحميه ويحافظ عليه.

وكل زواج حافظ فيه الزوجان على هذه الأسس والتشريعات، لا بد أن يعطي ثماره العظيمة التي يشمل خيرها الأسرة والمجتمع.

ولكن....بكلمة واحدة يقولها الزوج أو تطلبها الزوجة، في لحظة غضب تنهدم الأسرة، ويتفرق الزوجان، ويضيع الأولاد.

إنها كلمة الطلاق... الطلاق

وإن الصحابية الجليلة - خولة بنت ثعلبة - رضي الله عنها - توضح لنا ما هو مصير الأسرة والأولاد إذا تم الطلاق والانفصال بين الزوجين بسبب هذه الكلمة.

جاء في مسند الإمام أحمد ـ رحمه الله ـ عن يوسف بن عبدالله بن سلام ـ رضي الله عنهما ـ عن السيدة خولة بنت ثعلبة‏,‏ قالت‏:‏ فيَّ والله‏,‏ وفي ـ زوجي ـ أوس بن الصامت‏,‏ أنزل الله صدر سورة المجادلة‏.‏

قالت‏:‏ كنت عنده‏,‏ وكان شيخا كبيرا قد ساء خلقه‏,‏ -في لغة اليوم صار عصبي - قالت‏:‏ فدخل علي يوما فراجعته بشيء فغضب‏,‏ فقال‏:‏ أنت علي كظهر أمي‏.‏.‏

فأتت النبي ـ صلي الله عليه وسلم ـ فقالت له‏:‏ يارسول الله‏:‏ إن زوجي أوسا تزوجني وأنا شابة مرغوب في‏,‏ فلما تقدمت سني‏,‏ ونثرت بطني‏,‏ جعلني عليه كأمه‏,‏ وتركني الي غير أحد‏,‏ فإن كانت لي رخصة يا رسول الله فحدثني بها؟

فقال لها ـ صلي الله عليه وسلم ـ ما أمرت بشي في شأنك حتي الآن‏,‏ وفي رواية أنه قال لها‏:‏ ما أراك إلا قد حرمت عليه‏.‏

فقالت‏:‏ يا رسول الله‏,‏ انه ما ذكر طلاقا‏,‏ واخذت تجادل النبي ـ صلي الله عليه وسلم ـ ثم رفعت بصرها الي السماء وقالت‏:‏ اللهم إني أشكو إليك فاقتي‏,‏ وشدة حالي‏,‏ وإن لي من زوجي أولادا صغارا‏,‏ إن ضمهم اليه ضاعوا‏,‏ وإن ضممتهم إلي جاعوا‏,‏ اللهم ففرج كربتي‏,‏ واحلل عقدتي‏.‏

قالت‏:‏ وما برحت حتي نزل القرآن‏,‏ فقال ـ صلي الله عليه وسلم ـ أبشري ياخولة‏,‏ ثم قرأ ـ صلي الله عليه وسلم ـ هذه الآيات‏.‏

جاعوا ....... أو ضاعوا.......... وكلاهما مر الجوع والضياع..

هذه هي المرأة العاقلة، التي تفكر في عواقب الأمور، في أولادها، مهما حصل بينها وبين زوجها تحاول أن تتلافى الأمور، وتصلح ما فسد، وتبنى ما نهدم، لأن الأمر يتعلق في مستقبل أولاد سيضيعون أو يجوعون إذا عاشوا بدون أم أوبدون أب..

من خلال قصة خولة يجب على الزوج والزوجة أن يفكرا ألف مرة ومرة قبل أن يتخذا قرار الطلاق، بل وقبل أن يفكرا فيه.

ومن هنا فقد جعل الله سبحانه وتعالى الزواج ميثاقا غليظا، فلا يجوز التسرع في مسألة الطلاق، لأنه ينافي الألفة والمودة والرحمة والسكن.

وما الطلاق إلا ملجأ أخير يلجأ إليه الزوجان عندما تفشل جميع الحلول، ولذا جاء في وصفه أنه أبغض الحلال إلى الله.

للموضوع بقية

قصة الخادمة واحترام العمال

 ذات يوم مرَّ على النبي - صلى الله عليه وسلم - رجل، فرأى الصحابة من جلَده ونشاطه فقالوا: يا رسول الله لو كان هذا في سبيل الله، فقال -عليه الصلاة والسلام-: ((إن كان خرج يسعى على ولده صغارًا فهو في سبيل الله، وإن كان خرج يسعى على أبوين شيخين كبيرين فهو في سبيل الله، وإن كان خرج يسعى على نفسه يعفها فهو في سبيل الله، وإن كان خرج يسعى رياء ومفاخرة فهو في سبيل الشيطان)).

لقد رفع الإسلام من شأن العمل، وكذلك العمال، فهم يعمرون الأرض التي أمر الله تعالى بعمارتها، قال تعالى: {هو أنشأكم من الأرض و استعمركم فيها }

ففي هذا الحديث يختصر النبي صلى الله عليه وسلم قيمة العمل ومكانة العامل في الإسلام، وإذا أردت زيادة في توضيح الأمر فانظر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد صافح أحد أصحابه، فإذا يداه قد اكتبتا (خشنتا) فسأله النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك فقال : أضرب بالمر والمسحاة لأنفق على عيالي فقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم يده وقال: ((كفان يحبهما الله تعالى)).

وإذا  كان العمل بهذه المكانة، وبهذه الأهمية، فلماذا المجتمع ينظر إلى العمال نظرة دونية.

الجواب:  لأننا لم نفهم ديننا على الوجه الذي رسمه لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، إن الناظر في حياة رسول الله عليه الصلاة والسلام، يرى أنه كان يقدر العامل، ويحترمه، ويجعل منه شيئا عظيما، أليس هو إنسان، أليس هو الذي يقوم بعمارة الأرض، أليس هو الذي يتعب ويعرق ويكدح من أجلك أنت أيها الإنسان؟

يتعب ويتحمل حرارة النار لتأكل الخبز.

يتعب ويتحمل حرارة الشمس لتأكل من خيرات الأرض التي حرثها وزرعها وقطفها.

يتعب ويتحمل برد الشتاء من أجل أن يصلك ما تحتاج إليه من مقومات الحياة.

أليسوا هم الذين يُعَبِّدون الطرقات؟

أليسوا هم الذين  يحفرون  ويتعبون ويعرقون من أجل أن تصل المياه إلى داخل بيتك؟

من الذي أوصل لك المياه؟ التي لا تستغني عنها لحظة واحدة؟

من الذي أوصل لك الكهرباء التي لن تستطيع أن تعيش بدونها؟

من الذي ركب لك المكيفات التي تعطيك البرودة؟

إنهم العمال.

وهؤلاء العمال بشر مثلنا، ولهم أحاسيس ومشاعر كما لنا.

وهؤلاء العمال من بني آدم، وكل واحد له عائلة يسعى من أجلها، أبوان شيخان كبيران، أطفال ضعاف صغار.

هؤلاء هم العمال الذين نشاهدهم من حولنا، فلماذا نبخسهم حقهم، ولماذا البعض منا يحتقرهم، ولماذا البعض يظلمهم ويأكل حقوقهم.

وأخيرا أسوق قصة عاملة، ولعل البعض يقيس جميع العمال عليها، فالعمال لم يأتوا إلينا من بطر، ولم يقدموا إلينا من فراغ، وإنما جاؤوا؛ لأن وراءهم بطونا جائعة، وأطفالا ضائعة، وشيوخا ضعيفة.

روى أحد الإخوة يقيم في إحدى قرى الرياض أن إحدى النساء من نفس البلدة أصيبت بمرض سرطان الدم ولحاجتها للرعاية استقدمت خادمة أندونيسية، وكانت هذه المرأة صاحبة دين وخلق.

وبعد مرور أسبوع تقريبا على حضور الخادمة، لاحظت هذه المرأة أن الخادمة تمكث طويلا في دورة المياه، أكثر من المعتاد وتتردد كثيرا على الدورة. وفي إحدى المرات سألتها عن سبب بقائها طويلا في الدورة؟

فأخذت الخادمة تبكي بكاء شديدا، وعندما سألتها عن سبب بكائها؛ قالت: إنني وضعت ابني منذ عشرين يوما فقط، وعندما اتصل بي المكتب في اندونيسيا، أردت اغتنام الفرصة والحضور للعمل عندكم؛ لحاجتنا الماسة للمال، وسبب بقائي طويلا في الدورة، هو أن صدري مليء بالحليب فأقوم بتخفيفه!

فقامت المرأة السعودية فورا بالحجز لها في أقرب رحلة إلى اندونيسيا، وصرفت المبلغ الذي ستتقاضاه خلال السنتين بالتمام والكمال، ثم استدعتها وقالت لها: هذه رواتبك لمدة سنتين مقدما، اذهبي إلى ابنك وأرضعيه، واعتني به، وبعد سنتين بإمكانك الحضور إلينا. وأعطتها أرقام الهواتف في حال رغبتها للعودة بعد سنتين.

وبعد سفر الخادمة كان لدى المرأة موعد متابعة لتطور السرطان. وعند الفحص الروتيني للدم كانت المفاجأة أن الطبيب لم يجد فيها أي أثر للسرطان!

طلب الدكتور منها أن تعيد التحليل عدة مرات وكانت النتيجة واحدة، ذهل الدكتور لشفائها لخطورة المرض فحولها على الأشعة فوجد نسبة السرطان صفر % عندها أيقن الدكتور شفاءها.

سألها عن العلاج التي استخدمته، فكان الجواب، لم أستخدم أي علاج مادي.

ولكن كيف شفيت؟ ومن الذي شفاها؟ وبماذا شفاها؟؟

 الجواب:

شفـــــــــــــــــــــــاها الذي يقول للشيء كن فيكـــــون

شفـــــــــــــــــــــاها لأنها صنعت المعروف مع الخادمة.

شــــــــــــــفاها  لأنها رحمت الطفل ابن الخادمة.

شــــفاها لأن قلبها مليء بالإنسانية والرحمة.

صدق الله تعالى إذ يقول: {وما تقدموا لأنفسكم من خير تجدوه عند الله هو خيرا وأعظم أجرا}.

صنائع المعروف

 إن التأمين على الحياة في الإسلام، مشروع وجائز، ولكن على غير الطريقة التي يتعامل معها الناس اليوم، إن التأمين على الحياة في الإسلام، أن تفعل الخير، وأن تصنع المعروف، وأن تبذل وتضحي في نفسك ومالك ووقتك وجهدك من أجل الله تعالى، وهذا الصنيع هو التأمين على الحياة، وضمان مستقبل الإنسان في الدنيا والآخرة، فهنيئا لمن سخره الله لخدمة دينه وأهله ومجتمعه.

 قال صلى الله عليه وسلم:

"إن لله عباداً اختصهم بقضاء حوائج الناس، حببهم إلى الخير، وحبب الخير إليهم،هم الآمنون من عذاب الله يوم القيامة".

 صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم. وما أجملها من بشرى، "هم الآمنون...".

هنيئا لمن سخره الله تعالى لقضاء حوائج النفس، وتيسير عسرتهم، وتنفيس الكروب عنهم. أنت تقضي حوائجهم، والله تعالى يقضي حوائجك، أنت تنفس كربهم والله تعالى ينفس كربتك، أنت تيسر عسرتهم والله تعالى ييسر عسرتك، أنت تعين الناس، والله تعالى يعينك.

وكم هو الفرق بين ما يفعله العبد، وما يفعله الخالق سبحانه وتعالى.

نستحضر هنا حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث قال: ((من نفس عن مؤمن كربة من كرب الدنيا نفس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة، ومن يسر على معسر يسر الله عليه في الدنيا والآخرة، ومن ستر مسلما ستره الله في الدنيا والآخرة، والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه)).

 قصة واقعية تتعلق بالموضوع:

يحضرني الآن قصة واقعية قرأتها في بعض المواقع، مفادها: أن رجلا مصريا ذهب إلى إحدى البلاد الأوروبية للعلاج ففحصوه فقالوا: القلب عندك ضعيف، ولا بد من عملية جراحية خطرة ربما تعيش أو لا تعيش، فقال: أذهب إلى أولادي، وأردُّ الأمانات إلى أصحابها، ثم أستعد وآتيكم لإجراء العملية.

قال الأطباء: لا تتأخر لآن حالتك خطيرة. فرجع إلى مصر، وجلس إلى أولاده، فأخذ يصبرهم فربما لا يرجع إليهم مرة أخرى، وودع أصدقاءه، وأستعد للقاء الله عز وجل.

يقول: ذهبت إلى أحد أصحابي لأسلم عليه في أحد المكاتب، وكان عند المكتب جزار، فنظرت وأنا جالس في المكتب، فوقعت عيني على منظر لم يكن في الحسبان، امرأة عجوز في يدها كيس تجمع العظام والشحم واللحم الساقط على الأرض، فاستغربت من حالها، وذهبت إليها، وقلت لها ماذا تصنعين؟ قالت: يا أخي أنا لي خمس بنيات صغيرات لا أحد يعيلهم، ومنذ سنة كاملة لم تذق بنياتي قطعة من اللحم، فأحببت إن لم يأكلوا لحما أن يشموا رائحته.

قال الرجل: فبكيت لحالها بكاء شديدا، وأدخلتها إلى الجزار. وقلت له: يا فلان كل أسبوع تأتيك هذه المرأة، فتعطيها من اللحم على حسابي.

فقالت المرأة لا أريد شيئا، فقلت: والله لتأتين كل أسبوع وتأخذي ما شئت من اللحم. قالت المرأة: لا أحتاج سوى كيلو واحد. قال: بل أجعلها كيلوين ثم دفعت مقدما لسنة كاملة.

ولما أعطيت ثمن ذلك اللحم للمرأة أخذت تدعو لي وهي تبكي.… فما الذي حصل؟؟!!

قال الرجل: في نفس اللحظة أحسست بنشاط وحيوية في نفسي، وهمة عالية، رجعت إلى البيت وقد أحسست بسعادة غامرة. عملت عملا ففرحت بعملي الصالح؟

فلما دخلت البيت جاءت ابنتي فقالت: يا أبي أرى السرور والفرح على وجهك، يقول: فلما أخبرتها بالقصة أخذت تبكي ابنتي وقد كانت ابنتي عاقلة. فقالت: يا أبي أسأل الله أن يشفيك من مرضك كما أعنت تلك المرأة. ثم لما رجعت إلى الأطباء لأجري العملية، قال الطبيب وهو مغضب أين تعالجت؟ قلت: ماذا تقصد؟ قال: أين ذهبت إلى أي مستشفى؟ قلت: والله ما ذهبت إلى أي مستشفى، سلمت على أولادي ورجعت. قال: غير صحيح.! قلبك ليس فيه مرض أصلا، قلت: ماذا تقول يا دكتور؟ قال: أنا أخبرك أن القلب سليم أبدا. فإما يكون الرجل ليس أنت، أو إنك ذهبت إلى مستشفى آخر، أو حصلت لك معجزة.

فأرجوك أن تعطيني الدواء الذي تتناوله، فما الذي تتناوله من الدواء؟ قلت: والله لم أتناول سوى الدواء الذي وصفته أنت.

من الذي شفاه؟ وبماذا شفاه؟؟

شفـــــــــــــــــــــــــــاه الذي يقول للشيء كن فيكـــــون

شفــــــــــــــــــــــــــــاه لأنه صنع المعروف مع العجوز

شـــــــــفاه بدعاء العجوز الخالص الذي خرج من قلبها

شــــفاه بدعاء ابنته البارة التي لا تريد أن تفجع بأبيــــها

صدق الله تعالى إذ يقول:

{وما تقدموا لأنفسكم من خير تجدوه عند الله هو خيرا وأعظم أجرا}.

وصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم:

((داووا مرضاكم بالصدقة))

صحتك أمانة

نعم الله تعالى على الإنسان كثيرة، فهي لا تعد ولا تحصى. ومن هذه النعم: نعمة الصحة والعافية.

فبهذه النعمة يستطيع الإنسان أن يتمتع بلذة العيش، وبهذه النعمة  ،يستطيع أن يقوم بسائر الحقوق والواجبات؛؛؛ يعبد الله تعالى يكدح ويعمل، يدخل ويخرج، يجاهد في سبيل الله ويذود عن حياض الدين والوطن...ووو.

 وقد أكد الإسلام على أهمية الصحة في حياة الإنسان، فمن دعاء النبي صلى الله عليه وسلم: ((اللهم متعنا بأسماعنا، وأبصارنا، وقوتنا، ما أحييتنا، واجعله الوارث منا)). ومعناه: يا رب أدم علينا نعمة الصحة والعافية والسمع والبصر والقوة ما دمنا أحياء.

فهو صلى الله عليه وسلم يعلمنا وبشكل عملي قيمة الصحة والعافية في الإسلام. وفي الحديث: ((من أصبح آمنا في سربه، معافى في بدنه، عنده قوت يومه، فكأنما حيزت له الدنيا بحذافيرها)).

ولمّا كانت الصحة بهذه الأهمية فقد أُمرنا بالمحافظة عليها، ورسم لنا الإسلام الخطوات التي نحافظ من خلالها على الصحة والعافية، ومن هذه الخطوات:

1- الابتعاد عن كل ما يضر بالعقل أو النفس أو الجسد، ومن أهم ذلك المخدرات والمسكرات والمفترات بكل أنواعها.

2- الوقاية من الأمراض: فإذا كان الطب الحديث يعالج الأمراض بعد وقوعها فإن الإسلام يعطينا وصفات راقية حتى لا نقع أصلا في مثل هذه الأمراض ومن ذلك، الاعتدال في موضوع الطعام والشراب، قال تعالى: {وكلوا واشربوا ولا تسرفوا إنه لا يحب المسرفين}.

فالله تعالى ينهانا في هذه الآية عن الإسراف في موضوع الطعام والشراب؛ لأن الإسراف فيهما مهلكة للجسد، وبالتالي فالمسرف لا يحبه الله؛ لأنه أهلك نفسه وأتعب الآخرين معه، يتعب أهله ويتعب الطبيب.

وقد أكد هذا المعنى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: ((مَا مَلأَ آدَمِيٌّ وِعَاءً شَرًّا مِنْ بَطْنٍ، بِحَسْبِ ابْنِ آدَمَ أُكُلاتٌ يُقِمْنَ صُلبَهُ، فَإِنْ كَانَ لا مَحَالةَ، فَثُلثٌ لطَعَامِهِ، وَثُلثٌ لشَرَابِهِ، وَثُلثٌ لنَفَسِهِ)). ولهذا الحديث قصة طريفة، وحوار جرى بين طبيب ألماني، وصحفي مسلم، في إحدى مستشفيات ألمانيا. قال الطبيب الألماني للصحفي المسلم: ما سبب تأخر المسلمين عن الحضارة والنهضة؟ فأجابه الصحفي المسلم – طبعا مسلم بالهوية -: إن سبب تأخر المسلمين هو الإسلام!! ‍‍‍‍فأمسكه الطبيب من يده، وذهب به إلى جدار قد علقت عليه لوحة، فقال له: اقرأ الكلمات المكتوبة على هذه اللوحة، فإذا فيها الحديث الشريف الذي يقول فيه النبي صلى الله عليه وسلم: ((مَا مَلأَ آدَمِيٌّ وِعَاءً شَرًّا مِنْ بَطْنٍ، .....الحديث)).

 وعند نِهاية الحديث قد كُتب، القائل: محمد بن عبد الله!!! فقال الطبيب الألماني للصحفي المسلم: أتعرف هذا؟  قال: نعم هذا نبينا.. فقال له: نبيكم يقول هذا الكلام العظيم، وأنت تقول: إن سبب تأخركم هو الإسلام!! وختم الألماني الحوار بقوله: للأسف إن جسد محمد عندكم، وتعاليمه عندنا؟!.

3- الحجر الصحي، بحيث نتعامل مع المريض مرضا معديا بحذر، حتى لا ينتقل المرض، قال صلى الله عليه وسلم: ((وفِرَّ من المجذوم كما تَـفِـرُّ من الأسد)).

4- التداوي من الأمراض إذا وقعت، فقد أمرنا النبي صلى الله عليه وسسلم بذلك حيث قال: ((تداووا يا عباد الله فإن الله لم ينزل داء إلا وأنزل له دواءً)).

5- المحافظة على النظافة، والطهارة: فقد حث الإسلام على ذلك قال تعالى: {إن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين}. ومدح الصحابة فقال: {فيه رجال يحبون أن يتطهروا}. ومن هنا أوجب الإسلام الوضوء والاغتسال. فالمسلم يتوضا في اليوم عدة مرات، ويغتسل بين الحين والآخر، ويستاك لكل وضوء أو صلاة، ويكرم شعره، ويحلق الشعر الزائد في جسده، ويقلم أظافره، ويغسل يديه عند الاستيقاظ من نومه قبل أن يدخلهما الإناء.

والأعظم من هذا ومن ذاك أن الله لا يقبل صلاة المصلي حتى يكون طاهر الثوب طاهر البدن طاهر المكان.

وأزيد الأمر توضيحاً: فإنه لا يوجد كتاب فقه إسلامي إلا ويبدأ: بالطهارة فأول شيء يتعلمه المسلم ((الطهارة))

اللهم كما طهرت أجسادنا، فطهر أعضاءنا

وكما طهرت ظواهرنا فطهر بواطننا 

 

وبعدين قصة فيها عبرة

كان هنالك صياد اسمه غازي جالسا على إحدى شواطئ مدينة جيزان الغنية بالأسماك.
كان جالساً على الشاطئ واضعاً رجلاً على رجل "مفرفش" و قد ربط خيطاً في رجله بحيث إذا علقت سمكة في الصنارة تهتز رجله فيعرف أن في الصنارة سمكة فيسحبها و يخرج السمكة ويضعها في الحوض الذي بجانبه.
و هكذا كل يوم يصطاد من الأسماك ما يكفي عائلته الصغيرة و يبيع الباقي في السوق القريب من منزله...
جاءه صديقه و قد وضح الهم على وجهه و قال يا غازي بصراحة وضعك لا يرضيني و بحكم صداقتي لك يجب أن أنبهك و أفهمك كيف تسير الحياة..
قال غازي و ما مشكلتي يا صديقي؟
قال: مشكلتك أنك جالس هنا واضعاً رجلا على رجل و موسع صدرك على الآخر..
قال غازي و ما المطلوب مني؟
قال: أن تشتري قاربا صغير مثل الناس الذين حولك و تدخل و تصطاد من داخل البحر بكميات أكبر.
قال غازي : وبعدين؟
قال: و بعد سنوات يتكون لديك رأس مال تشتري به قارب أكبر و يكون لديك عدد من العمال يساعدونك في صيد كميات أكبر من الأسماك.
قال غازي: و بعدين.
قال: و بعد سنوات كذلك تكثر أموالك و تشتري عدة قوارب و على كل قارب عدد من العمال يعملون تحت إمرتك و تصطادون كميات أكبر و أكبر.
قال غازي: وبعدين؟
قال: و بعد سنوات من ذلك تشتري باخرة كبيرة جداً و يكون لديك عمال كثر و تصطاد الأسماك من أعماق البحار بكميات هائلة جداً جداً و يصبح لديك ثروة كبيرة جداً.
قال غازي: وبعدين؟
قال : بعدين تأتي إلى الشاطئ و تضع رجل على رجل و توسع صدرك.
قال غازي: أنا الآن على الشاطئ و أضع رجل على رجل و موسع صدري.

أرجو من القراء الكرام كل واحد يكتب:

- المغزى من هذه القصة؟

- والعبرة التي فيها؟

-والدرس الذي يستفاد منها؟؟؟

هل سننسى غزة؟

نسينا صبرا وشاتيلا، نسينا مجزرة قانا، نسينا مجزرة الحرم الإبراهيم.
نسينا ونسينا ونسينا، وسننسى ونبقى كذلك حتى يتحقق الإيمان فينا.
كلنا بكى يوم حدثت هذه الأحداث كلنا تحمس كلنا ارتفعت عنده حرارة الإيمان قليلا.
كلنا هددنا، كلنا توعدنا، كلنا قلنا الله يخربيتك يا إسرائيل الله يخربيتك يا أمريكا الله يخربيتك يا نتن ياهو يا شارون يا ....
 ولكن سرعان ما نسينا وعدنا إلى ما كنا عليه.
لن تتحرر فلسطين بالكلام
ولن تتحرر بالحماس
ولن تتحرر بملايين الشباب الذين يتزاحمون على حفلات مهرجانات الأغنيات العربية ويتمايلون طربا على صوت الفنانين والفنانات
لن تتحرر بأصحاب الفن الذين يدعون ويقولون حتى عارضات الأزياء والراقصات: يقولون: نحن نؤدي رسالة
أصبح الرقص عندهم رسالة كما أصبح العهر والتعري رسالة بهذا يريدون أن يحرروا فلسطين .
لا بد من عودة إلى الله، فإن الله لن يصلح هذه الأمة بكل ما سبق..
لن يصلح الله آخر هذه الأمة إلا بما أصلح به أولها.
وأخيرا هذه الصور كم تحمسنا عند حدوثها
هل هي في قلوبنا اليوم؟؟؟
أرجو أن يكون الجواب نعم

 تصور أنها ابنتك أو أختك

إنها فعلا كذلك بالإسلام (عرض النص الكامل)

أجمل مكياج

سألوا امرأة متقدمة في السن، كان وجهها يفيض بشراً وجمالاً: أي مواد التجميل تستخدمين؟!

فقالت: أستخدم لشفتيَّ !! الحق
ولصوتي !! الذكر
ولعينيَّ !! غض البصر
ولبدني !! الإحسان
ولقوامي !! الاستقامة
ولقلبي !! حب الله
ولعقلي !! الحكمة
ولنفسي !! الطاعة
ولهواي !! الإيمان
كم تتوقعون كلفها هذا المكياج ؟؟

 

ثمرات صلاة الفجر

الفوائد الصحية التي يجنيها المؤمن من صلاة الفجر

1 - يمتلأ الجو حين الفجر بأعلى نسبة من غاز الأوزون، حتى تضمحل عند طلوع الشمس، ولهذا الغاز تأثيرات مفيدة على الجهاز العصبي والمشاعر النفسية، كما أنه ينشط العمل الفكري والعضلي.

2 - إن نسبة الأشعة فوق البنفسجية تكون أكبر ما يمكن ومعروف أن هذه الأشعة تحرض الجلد على صنع فيتامين (د)، وللون الأحمر تأثير باعث على اليقظة والنشاط.

3 - كما أن نسبة الكورتيزون في الدم تكون أعلى ما يمكن وقت الصباح وأقل ما يمكن عند المساء.

4 - إن للصلاة إيقاعاً في الحس عند مطلع الفجر ما يجعل المسلم إنسانا متميزاً بالفعل، مما يؤدي إلى حصول البركات ومضاعفة الإنتاج.

قال تعالى: وقرآن الفجر إن قرآن الفجر كان مشهودا.

وصدق رسول الله صلى الله عليه وآله و سلم الذي دعا لأمته قائلا: "اللهم بارك لأمتي في بكورها" إن في هذا دافعاً للمسلم إلى صلاة الفجر حتى تحصل له سعادة الدنيا، والفوز في الآخرة..

منقول بتصرف

القرآن أقوى من فرنسا - وأمريكا أيضا -

القرآن أقوى من فرنسا وأمريكا أيضا

في ذكرى مرور مئة عام على احتلال فرنسا للجزائر،وقف الحاكم الفرنسي في الجزائر آنذاك وقال:

 يجب أن نزيل القرآن العربي من وجودهم..ونقتلع اللسان العربي من ألسنتهم حتى ننتصر عليهم.

وبعد ذلك بسنوات قلائل، قامت فرنسا بتجربة عملية من أجل القضاء على الروح الإسلامية العربية في نفوس الشباب.

فتم انتقاء عشر فتيات جزائريات مسلمات، وأدخلتهن الحكومة الفرنسية في المدارس الفرنسية وعلمتهن اللغة والثقافة والتقاليد الفرنسية حتى أصبحوا كالفرنسيات تماما.

وبعد 11 عاما من تلك الجهود المضنية، هيأت الحكومة لهن حفلة تخرج كبيرة، دعي اليها الوزراء والصحافيون والمفكرون ليروا نتيجة التجربة
ولما بدأت الحفلة، فوجئ الجميع بالفتيات العشرة، يدخلن بالزي الإسلامي الجزائري..

فثارت ثائرة الصحف الفرنسية وتساءلت:"ماذا غيرت فرنسا اذا في الجزائر بعد 128 عاما من الاستعمار؟"أجاب "لاكوست" رئيس المستعمرات الفرنسية آنذاك:

وماذا أفعل، إذا كان القرآن أقوى من فرنسا؟

الغرور والعجب محبطان للعمل

لا خير في طاعة أورثت عزاً و استكبارا

أخي المسلم اعمل العمل، وأنت بين الخوف والرجاء، ولا تعجبك نفسك حين تعمل العمل الصالح، فإن العجب (الإعجاب بالنفس) من المهلكات. قال صلى الله عليه و سلم:  "رب قائم حظه من قيامه السهر، ورب صائم حظه من صيامه الجوع والعطش".
وقال بعض العلماء: آفة العبد رضاه عن نفسه، ومن نظر إلى نفسه باستحسان شيء منها فقد أهلكها، ومن لم يتهم نفسه على دوام الأوقات فهو مغرور.

وقال مورق العجلي: خير من العجب بالطاعة ألا تأتي بطاعة.

وقال اسحاق بن خالد: ليس شيء أقطع لظهر إبليس من قول ابن آدم: ليت شعري بماذا يختم لي ؟ عندها ييأس إبليس، ويقول: متى يعجب هذا بعمله.

سئل النخعي عن عمل كذا وكذا ما ثوابه ؟ فقال: " إذا قبل لا يحصى ثوابه ".

عن عائشة أم المؤمنين أنها قالت " سألت رسول الله صلى الله عليه و سلم عن هذه الآية: {الذين يؤتون ما آتوا وقلوبهم وجلة أنهم إلى ربهم راجعون} قالت: الذين يشربون الخمر ويسرقون ؟ قال: لا يا ابنة الصديق ولكنهم الذين يصومون ويصلون ويتصدقون وهم يخافون أن لا يتقبل منهم، أولئك الذين يسارعون في الخيرات".

قال مطرف رحمه الله: لأن أبيت نائماً و أصبح نادماً أحب إليّ من أن أبيت قائماً و أصبح معجباً.فالعجب آفة خطيرة تذهب العمل وتبطل الثواب.

وقال ابن عطاء الله: معصية أورثت ذلا وانكسارا، خير من طاعة أورثت عزا واستكبارا.

لا تهدموا أعمالكم، وتحبطوا ثوابكم، بالإعجاب والغرور، وكونوا بعد العمل الصالح بين الخوف والرجاء.

النحل ومعجزة الخلية

صنع الله الذي أتقن كل شيء

 

نشرت المجلة التركية زفر في عددها /90/ شهر حزيران عام 1984 تحقيقات مصورة عن معجزة خلية النحل التي ظهرت في قرية (قرة كوي) في منطقة ياهيلي تركيا في شهر آب 1982 والمعجزة هي لفظة (الله) التي كتبها النحل بالشمع في خلية يمتلكها مرب للنحل في نفس القرية ويصف صاحب الخلية أن النحل في تلك الخلية يعمل بهمة ونشاط يختلف عن بقية الخلايا كان يعمل بفرح وغبطة على حد قوله، وكان يدافع عن الخلية باستماتة، وكان يجد صعوبة في إبعاده عن الخلية حتى باستخدام الدخان.

بعد فتح الخلية لاحظ المعجزة وانتشر الخبر حتى وصل إلى مخابر العلماء والمهتمين بالظواهر التي تخرق نواميس الطبيعة والحياة.

لقد أثارت هذه المعجزة تساؤلات عديدة ذهب الشك بالبعض إلى وجود تدخل بشري في ظهورها من قبيل بخ قرص الشمع بمادة عطرية والنحل كرد فعل على هذه المادة غطاها بالشمع وغيرها من الافتراضات، ولكن كما تؤكد المجلة أن الاختبارات على المعجزة أثبتت أن العامل البشري ليس له دور في ذلك.

موريس بوكاي والقرآن

 موريس بوكاي والقرآن

كان الدكتور موريس بوكاي من أشد الناس عداوة للإسلام والرسول صلى الله عليه وسلم وكان كلما جاء مريض مسلم محتاج إلى علاج جراحى يعالجه, ثم يقول له: ماذا تقول في القرآن، هل هو من عند الله أنزله على محمد؟ أم هو من كلام محمد نسبه الى الله افتراءً عليه؟

فيجيبه: هو من عند الله ومحمد صادق! قال بوكاي: فأقول له: أنا أعتقد أنه ليس من الله وأن محمداً ليس صادقاً!! فيسكت.

قال: ومضيت على ذلك زماناً حتى جاءني الملك فيصل بن عبد العزيز ملك المملكة السعودية, فعالجته جراحياً حتى شفي, فألقيت عليه السؤال المتقدم الذكر!!

فأجابني: إن القرآن حق وان محمداً رسول الله صادق!!.

قال: فقلت: أنا لاأعتقد صدقه!!.

فقال الملك فيصل:هل قرأت القرآن؟ فقلت: نعم مراراً!!.

فقال: هل قرأته بلغته أم بغير لغته؟ (أي بالترجمة).

فقلت: أنا ما قراته بلغته بل بالترجمة فقط!.

فقال لي: إذاً أنت تقلد المترجم, والمقلّد لاعلم له إذا لم يطّلع على الحقيقة, لكنه أخبر بشيء فصدقه, والمترجم ليس معصوماً من الخطأ والتحريف عمداً!!.

فعاهدني أن تتعلم اللغة العربية, وتقرأه وأنا أرجو ان يتبدل اعتقادك هذا الخاطئ!.

قال: فتعجبت من جوابه! فقلت له: سألت كثيراً من قبلك من المسلمين فلم أجد الجواب إلا عندك, ووضعت يدي في يده، وعاهدته على أن لا أتكلم في القرآن ولا في محمد صلى الله عليه وسلم إلا إذا تعلمت اللغة العربية وقرأت القرآن بلغته, وأمعنت النظر فيه حتى تظهر النتيجة بالتصديق أو التكذيب!!.

فذهبت من يومى ذلك إلى الجامعة الكبرى بباريس (قسم اللغة العربية) وتعاقدت مع أستاذ بالأجرة أن يأتيني كل يوم إلى بيتي, ويعلّمني اللغة العربية ساعة واحدة كل يوم إلا يوم الأحد الذي هو يوم راحتي, ومضيت على ذلك سنتين كاملتين لم تفتني ساعة واحدة, فتلقيت منه سبع مائة وثلاثين درساً.

وقرأت القرآن بإمعان, فوجدته حقا هو الكتاب الوحيد الذى يضطر المثقف بالعلوم العصرية أن يؤمن بأنه من الله لايزيد حرفا ولا ينقص.

أما التوراة والأناجيل الأربعة, ففيها كذب كثير, لايستطيع عالم عصري أن يصدقها!

الإسلام هو الخيار

لماذا تختار الإسلام؟؟

1- لأنه دين الفطرة.

2- لأنه دين العقل والمنطق.

3- لأنه الدين الذي لا يخشى التقدم العلمي.

4- لأنه الدين الذي يحتوي أبناء الشرائع الأخرى.

5- لأنه دين العدالة الاجتماعية.

6- لأنه متجدد لا جمود فيه.

7- لأنه دين الحياة المتوازنة المطمئنة.

8- لأنه دين الأخلاق والقيم.

9- لأنه الدين الذي يحترم الحياة ويقدس الزمن.

10- لأنه الدين العالمي الإنساني.

الإسلام للدكتور شوقي أبو خليل بتصرف

 
A service provided by Al Bawaba