دعاة لا قضاة

 بسم الله الرحمن الرحيم

هذا الموقع:

ليس لقلة المواقع،،، فالمواقع الإسلامية كثيرة والحمد لله. ولكن هذا لا يمنع المسلم من القيام بواجب الدعوة إلى الله تعالى التي هي فرض على كل مسلم ومسلمة قدر المستطاع عملا بقوله تعالى: {ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر وأولئك هم المفلحون}. وقوله صلى الله عليه وسلم: ((بلغوا عني ولو آية)) .

فالموقع خطوة في طريق الدعوة ، أسأل الله أن يكتب له ولصاحبه القبول، وأن يجعله خالصا لوجهه الكريم وأن يهدي به إنه  خير مأمول وأكرم مسؤول.

« | »

الهجرة والفدائي علي

الهجرة دروس وعبر
علي يفدي رسول الله بنفسه


للدكتور شوقي أبو خليل كتاب بعنوان "الهجرة حدث غير مجرى التاريخ" إنه عنوان موفق ومنطبق على الهجرة، وبالفعل فالهجرة غيرت مجرى التاريخ، فقد بعث النبي صلى الله عليه وسلم ومكث بمكة ثلاثة عشر عاما يدعو إلى الله، ويربي الناس على الإيمان واليقين، ويحرر العقول من العبودية لغير الله، ولكن صناديد الكفر لم يرق لهم ذلك، فقد ناصبوه العداء، وما تركوا وسيلة في إيصال الأذى إليه إلا استخدموها، حتى وصلوا في نهاية المطاف إلى أن الحل الوحيد هو قتل الحبيب محمد صلى الله عليه وسلم، ففي مثل هذا اليوم (..يوم هجرة النبي صلى الله عليه وسلم)، تآمر مشركو قريش في جلسة طارئة، يترأسهم أبو جهل لعنه الله، عقدت الجلسة في دار الندوة، على قتل رسول الله صلى الله عليه وسلم، واختاروا لهذه المهمة أقوى الشباب وأجلدهم، ليحاصروا حجرة الحبيب محمد صلى الله عليه وسلم، فإذا ما خرج ضربوه ضربة رجل واحد. وعلى الفور نزل الأمين جبريل، وأخبره الخبر، وقال لا تنم على فراشك الليلة. ودع عليا ينام مكانك !!.
فدعا النبي صلى الله عليه وسلم الفدائي المسلم علي بن أبي طالب رضي الله عنه، وكان عمره عشرين عاما، وقال يا علي أتنام على فراشي الليلة؟ فإن القوم أجمعوا أمرهم
على قتلي!!!.

فقال علي رضي الله عنه على الفور وبدون تردد، وبكل ثبات: نفسي لك الفداء يا رسول الله.
قالها وهو يعلم علم اليقين أن البيت سيهاجم، وسيمزق النائم في الفراش تمزيقا.
وتبكي فاطمة والنبي صلى الله عليه وسلم يقول لها لا تبكي يافاطمة فإن الله مانع أباك!!!.
فماذا حصل؟؟
نام سيدنا علي، مكان رسول الله صلى الله عليه وسلم،  واجتمع أربعون من رجال قريش مدججين بالسلاح يقفون، أمام باب الحجرة الشريفة، ويشرف عليهم رئيس الضلالة أبو
جهل، ويحرضهم ليكونوا يقظين.
خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأخذ حفنة من التراب، وقرأ بعض آيات من سورة يس، ونثر التراب على رؤوسهم، وخرج في أمان الله ورعايته، ونام القوم نوما
عميقا، ولم يوقظهم إلا حر الشمس.
أشرقت الشمس، ثم ارتفعت واشتد حرها ولهيبها، ومر رجل من أمام باب حجرة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم فوجد القوم نائيمن ويغطون في سبات عميق، (يعني شخيرهم
ملأ الحارة) قال ماذا يا قوم، قالوا ننتظر محمدا، قال لقد قابلت محمدا متوجها إلى بيت أبي بكر!!!

فقاموا مبهوتين يبحثون عنه في الفراش، ولكنهم لم يجدوه وتفاجؤوا بوجود سيدنا علي رضي الله عنه، يلبس بردة الحبيب وينام على فراشه.
لقد نجى الله حبيبنا محمدا صلى الله عليه وسلم، حيث قال: "وإذ يمكر بك الذين كفروا ليثبتوك أو يقتلوك أو يخرجوك ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين".

إنه الإيمان الكامل، والعقيدة الحقة، واليقين الراسخ
وإذا العقيدة لامست قلب امرئ  كانت له في التضحيات عجائب

إن أخاك الحق من كان معك ومن يضر نفسه لينفعك
ومن إذا ريب الزمان صدعك شتت فيك شمله ليجمعك

هذا هو الفدائي البطل الوفي إنه الفتى الذي جمع ثلاث خصال:

1-   إنه زوج فاطمة الزهراء سيدة نساء أهل الجنة.
2- إنه صهر الحبيب محمد صلى الله عليه وسلم.
3-  إنه والد الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة.

هذا هو علي وهؤلاء هم أصحاب سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، الذين تربوا على الإيمان والوفاء، والمروؤة.
أين هذه المعاني اليوم قال الشاعر:

كم من صاحب يلقاك عناقا  ويقسم أنه لا يطيق لك فراقا
ملك كريم في مظهره شيطان رجيم في مخبره
يلقاك بوجه أبي بكر وقلب أبي لهب


وإلى لقاء مع درس آخر من دروس الهجرة

تعليقات

اضافة تعليق
authimage
رمز التأكيد
 
A service provided by Al Bawaba