بسم الله الرحمن الرحيم
هذا الموقع:
ليس لقلة المواقع،،، فالمواقع الإسلامية كثيرة والحمد لله. ولكن هذا لا يمنع المسلم من القيام بواجب الدعوة إلى الله تعالى التي هي فرض على كل مسلم ومسلمة قدر المستطاع عملا بقوله تعالى: {ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر وأولئك هم المفلحون}. وقوله صلى الله عليه وسلم: ((بلغوا عني ولو آية)) .
فالموقع خطوة في طريق الدعوة ، أسأل الله أن يكتب له ولصاحبه القبول، وأن يجعله خالصا لوجهه الكريم وأن يهدي به إنه خير مأمول وأكرم مسؤول.
14 تشرين ثاني, 2009
29 تشرين اول, 2009
أهدي هذه القصة
إلى الذين يكررون الحج في كل عام
رغم أنهم يرون في كثير من أحبائهم
من يتشوق إلى حجة الإسلام، ولا يستطيع إليها سبيلا
يرون الفقير الجائع ، وابن السبيل الضائع
ويرون المقهور والذليل والشيخ الكبير
وصاحب العيال الكثيرة
وذوي الدخل القليل المحدود
ثم لا يهشون لهم ولا يبشون
بل عندما يحين وقت الرحيل
يأتون إليهم مودعين وآثار العزة والعظمة
تظهر على وجوههم إنا إلى الحج ذاهبون
وينظرون إلى من ذكرت نظرة الشفقة
مساكين نحن في كل سنة نحج وهم إلى الآن قاعدون
وكأن الفخر والشبع والتخمة أنستهم
الجياع الضعفاء الذين لا يقدرون؟؟؟؟؟؟؟؟
كان عبد الله بن المبارك – رضي الله عنه – يحج عاماً ويغزو في سبيل الله عاماً آخر، وفي العام الذي أراد فيه الحج.. خرج ليلة ليودع أصحابه قبل سفره.. وفي الطريق وجد منظراً ارتعدت له أوصاله. واهتزت له أعصابه!!.
وجد سيدة في الظلام تنحني على كومة أوساخ وتلتقط منها دجاجة ميتة.. تضعها تحت ذراعها.. وتنطلق في الخفاء.. فنادى عليها وقال لها: ماذا تفعلين يا أمة الله؟
فقالت له: يا عبد الله – اترك الخلق للخالق فلله تعالى في خلقه شؤون، فقال لها ابن المبارك: ناشدتك الله أن تخبريني بأمرك.. فقالت المرأة له: أما وقد أقسمت عليّ بالله.. فلأخبرنَّك:
فأجابته دموعها قبل كلماتها : إن الله قد أحل لنا الميتة..أنا أرملة فقيرة وأم لأربع بنات غيب راعيهم الموت واشتدت بنا الحال ونفد مني المال وطرقت أبواب الناس فلم أجد للناس قلوبا رحيمة فخرجت ألتمس عشاء لبناتي اللاتي أحرق لهيب الجوع أكبادهن فرزقني الله هذه الميتة .. أفمجادلني أنت فيها؟
وهنا تفيض عينا ابن المبارك من الدمع وقال لها: خذي هذه الأمانة وأعطاها المال كله الذي كان ينوي به الحج.. وأخذتها أم اليتامى، ورجعت شاكرة إلى بناتها. وعاد ابن المبارك إلى بيته، وخرج الحجاج من بلده فأدوا فريضة الحج، ثم عادوا، وكلهم شكر لعبد الله ابن المبارك على الخدمات التي قدمها لهم في الحج.
يقولون: رحمك الله يا ابن المبارك ما جلسنا مجلسا إلا أعطيتنا مما أعطاك الله من العلم ولا رأينا خيرا منك في تعبدك لربك في الحج هذا العام
فعجب ابن المبارك من قولهم، واحتار في أمره وأمرهم، فهو لم يفارق البلد، ولكنه لايريد أن يفصح عن سره
وفي المنام يرى رجلا يشرق النور من وجهه يقول له: السلام عليك يا عبدالله ألست تدري من أنا؟ أنا محمد رسول الله أنا حبيبك في الدنيا وشفيعك في الآخرة جزاك الله عن أمتي خيرا
يا عبد الله بن المبارك، لقد أكرمك الله كما أكرمت أم اليتامى.. وسترك كما سترت اليتامى، إن الله – سبحانه وتعالى – خلق ملكاً على صورتك.. كان ينتقل مع أهل بلدتك في مناسك الحج.. وإن الله تعالى كتب لكل حاج ثواب حجة وكتب لك أنت ثواب سبعين حجة.
02 نيسان, 2009
طبيب أمريكي أسلم، ولما سئل عن سبب إسلامه قال: أنا أسلمت على حديث واحد، وعلى آية واحدة!!.قالوا له ما الحديث: ؟!!
قال: الحديث قوله صلى الله عليه وسلم: ((بحسب ابن آدم لقيمات يقمن صلبه، فإن كان لا محالة فاعلا، فثلث لطعامه، وثلث لشرابه ، وثلث لنفسه))؛ يقول: هذا أصول الطب، ولو أن الناس نفذوه ما كاد يمرض أحد.
أما الآية فسأذكرها - إن شاء الله - في مقال آخر يناسبها.
كلما تقدَّم العلم، تطابق مع الدين، ومن المحزن حقا أنه إذا جاءنا من علوم الغرب ما يعارض كتاب الله أو سنة رسول الله، شكك البعض في في كتاب الله وسنة رسوله، فإذا جاء من علوم الغرب ما يؤيدهما آمنا وأيقنّا.وهذا يدل على نقص الإيمان وضعف اليقين. فالمؤمن الحق هو الذي يجعل ثقته في كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم قبل كل شي، مهما خالف المخالفون، وشكك المشككون.
لكن حكمة الله عز وجل أنه كلما تقدَّم العلم أكَّد الحقائق التي جاء بها الدين الحنيف.
وحديثي في هذا اليوم عن مبدأ وسطية الإسلام في الطعام والشراب، وكيف وقى الإسلام أفراده بهذا المبدأ من الوقوع في الأمراض.
فإذا كان الطب الحديث يعالج الأمراض بعد وقوعها فإن الإسلام يعطينا وصفات راقية حتى لا نقع أصلا في مثل هذه الأمراض وذلك، من خلال الاعتدال في مسألة الطعام والشراب، قال تعالى: {وكلوا واشربوا ولا تسرفوا إنه لا يحب المسرفين}.
فهذه الآية الكريمة اشتملت على نصف الطب، فإن أكثر الأمراض من التُّخمة، وإدخال الطعام على الطعام.فالله تعالى ينهانا في هذه الآية عن الإسراف في الطعام والشراب؛ لأن الإسراف فيهما مهلكة للجسد، وبالتالي فالمسرف لا يحبه الله؛ لأنه أهلك نفسه وأتعب الآخرين معه، يتعب أهله ويتعب الطبيب.وقد أكد هذا المعنى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: ((مَا مَلأَ آدَمِيٌّ وِعَاءً شَرًّا مِنْ بَطْنٍ، بِحَسْبِ ابْنِ آدَمَ أُكُلاتٌ يُقِمْنَ صُلبَهُ، فَإِنْ كَانَ لا مَحَالةَ، فَثُلثٌ لطَعَامِهِ، وَثُلثٌ لشَرَابِهِ، وَثُلثٌ لنَفَسِهِ)).
ولهذا الحديث قصة طريفة، وحوار جرى بين طبيب ألماني، وصحفي مسلم، في إحدى مستشفيات ألمانيا. قال الطبيب الألماني للصحفي المسلم: ما سبب تأخر المسلمين عن الحضارة والنهضة؟ فأجابه الصحفي المسلم – طبعا مسلم بالهوية -: إن سبب تأخر المسلمين هو الإسلام!! فأمسكه الطبيب من يده، وذهب به إلى جدار قد علقت عليه لوحة، فقال له: اقرأ الكلمات المكتوبة على هذه اللوحة، فإذا فيها الحديث الشريف الذي يقول فيه النبي صلى الله عليه وسلم: ((مَا مَلأَ آدَمِيٌّ وِعَاءً شَرًّا مِنْ بَطْنٍ، .....الحديث)).
وعند نِهاية الحديث قد كُتب، القائل: محمد بن عبد الله!!!
فقال الطبيب الألماني للصحفي المسلم: أتعرف هذا؟ قال: نعم هذا نبينا..
فقال له: نبيكم يقول هذا الكلام العظيم، وأنت تقول: إن سبب تأخركم هو الإسلام!!
وختم الألماني الحوار بقوله: للأسف إن جسد محمد عندكم، وتعاليمه عندنا؟!.
قال الأطباء المتخصصون:
الإسراف في الطعام هو السبب الحقيقي لمرض السمنة التي تؤدي إلى تصلب الشرايين وأمراض القلب وتشحم الكبد وتكون حصوات المرارة ومرض السكر ودوالي القدمين والجلطة القلبية والروماتزم المفصلي الغضروفي بالركبتين وارتفاع ضغط الدم والأمراض النفسية والآثار الاجتماعية التي يعاني منها البعض.
ومما يؤثر في هذا الجانب من الأقوال:
( المعدة بيت الداء والحمية رأس الدواء ) ( نحن قوم لا نأكل حتى نجوع وإذا أكلنا لا نشبع ) وقد لجأت كثير من المصحات العالمية في الدول الغربية إلى استعمال الصيام كوسيلة فعالة في إنقاص وزن المرضى الذين لا تجدي معهم وسيلة أخرى.
وهناك قول لبعض المتقدمين من الأطباء:
( من أراد عافية الجسم فليقلل من الطعام والشراب، ومن أراد عافية القلب فليترك الآثام ).
وقال ثابت بن قرة: ( راحة الجسم في قلة الطعام وراحة الروح في قلة الآثام وراحة اللسان في قلة الكلام ).
إن الإسراف في الطعام يؤدي إلى اضطرابات شديدة بالجهاز الهضمي من أوله إلى آخره وهذا دائماً ما يؤدي إلى دوام شكوى المريض وتوتره وعصبيته وقلقه وتردده على عيادات الأطباء المختلفة التخصصات ولو علم أن هذا كله يرجع إلى الإسراف في الطعام والشراب لكفى نفسه شر كل هذه الأمراض وغيرها ـ ولتمتع بصحة جيدة وسعادة وهناء.
راجع في هذا المجال العناوين التالية:
الصحة في الإسلام
الإعجاز العلمي في القرآن والسنة النبوية
المحافظة على الصحة في الإسلام
صحتك أمانة
إن لنفسك عليك حقا
الإسلام والصحة
13 آذار, 2009
سيدنا عمر ورسول كسرى
كان سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه طيلة فترة حكمه ينام أربع ساعات في اليوم، وقد كان يقضي الليل يتجول في سكك المدينة وأزقتها، متقصيا أمور الرعية، ويقضي الصباح منشغلا بأمور الخلافة الإسلامية.
كان يبكي إذا سمع قول الله تعالى: (إن عذابَ ربكَ لواقع ماله من دافِع) وإذا أراد أن ينام كان يفترش الثرى، ويلتحف السماء ولا يبالي باغتيال ولا قاتل يتربص به.
وفي يوم من الأيام جاء رسول كسرى إلى المدينة المنورة عاصمة الدولة الإسلامية آنذاك لمقابلة أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه.
فسأل عن قصره، قالوا: ليس له قصر.
سأل عن حصنه، قالوا: ليس له حصن.
قال: فأين يسكن، فأشاروا إلى بيت أمير المؤمنين.
فلما دنا منه إذا هو كأبسط بيوت فقراء المسلمين.
فقال لأهله أين أمير المؤمنين، قالوا: هو ذاك الذي ينام تحت الشجرة.فلما دنا منه وجده نائما في ملابس بسيطة تحت ظل شجرة قريبة.
فقال مقولته الشهيرة: “حكمت فعدلت فأمنت فنمت يا عمر”.
يقول شاعر النيل حافظ ابراهيم، يمدح سيدنا عمر في هذا الموقف.
وَراعَ صاحِبَ كِسرى أَن رَأى عُمَراً*****بَينَ الرَعِيَّةِ عُطلاً وَهوَ iiراعيها
وَعَهدُهُ بِمُلوكِ الفُرسِ أَنَّ iiلَها*****سوراً مِنَ الجُندِ وَالأَحراسِ يَحميها
رَآهُ مُستَغرِقاً في نَومِهِ iiفَرَأى*****فيهِ الجَلالَةَ في أَسمى iiمَعانيها
فَوقَ الثَرى تَحتَ ظِلِّ الدَوحِ iiمُشتَمِلاً*****بِبُردَةٍ كادَ طولُ العَهدِ يُبليها
فَهانَ في عَينِهِ ما كانَ iiيَكبُرُهُ *****مِنَ الأَكاسِرِ وَالدُنيا iiبِأَيديها
وَقالَ قَولَةَ حَقٍّ أَصبَحَت iiمَثَلاً*****وَأَصبَحَ الجيلُ بَعدَ الجيلِ iiيَرويها
أَمِنتَ لَمّا أَقَمتَ العَدلَ بَينَهُمُ*****فَنِمتُ نَومَ قَريرِ العَينِ iiهانيها
ليهنك نومك يا عمر..فوالله ..لقد أتعبت الحكام بعدك..
12 آذار, 2009
(داووا مرضاكم بالصدقة) قصة مثيرة
كان هنالك رجل طيب.......عارف لله.....ومراقب له.....وله ابن ذو ست سنوات... ومع مرور الأيام......وجد الأب أن صحة ابنه تتأخر......والإجهاد الذي يعاني منه بدأ يزيد ويشتد... فأخذه إلى طبيب متخصص.......فأمره الطبيب بإجراء بعض الفحوصات والتحاليل للتأكد من شكوكه... وفعلا ....فعل الأب ما أملاه عليه الطبيب......وبعد إجراء جميع الفحوصات كانت النتائج كلها ...موافقه لشكوك الطبيب..
وهي أن الطفل مصاب بمرض السرطان الرئوي.... وكانت الصدمة لها الوقع والأثر الكبير على قلب الأب....... فأمره الطبيب الدوام على علاج معين لمدة معينة........ومن ثم مراجعته... وفعلا ...وبعد مرور المدة المطلوبة....ذهب الأب بابنه إلى الطبيب لمراجعته....فأشار عليه الطبيب بالسفر للخارج.....وفي أقرب وقت ممكن........وإلى أن يحين وقت السفر......أمره بالاستمرار على العلاج....ومراجعته مرة أخيرة قبل السفر....
وبينما الأب في طريق عودته إلى البيت......وهو شارد بذهنه ...في حال ابنه الصغير ...الذي لا حول له ولا قوة......
إذا بامرأة عجوز جالسة في قارعة الطريق....تبكي ...وتبكي (عرض النص الكامل)
06 آذار, 2009
هو كل شيء بالنسبة لنا...........ونحن لا شيء لولاه
قال تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا * وَدَاعِيًا إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجًا مُنِيرًا * وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ بِأَنَّ لَهُمْ مِنَ اللَّهِ فَضْلًا كَبِيرًا * وَلَا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَالْمُنَافِقِينَ وَدَعْ أَذَاهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلًا}.
(الأحزاب :45 -48)
قلوبنا وقلوب المؤمنين في مشارق الأرض ومغاربها تبتهج وتفرح وتستبشر في مثل هذه الأيام؛ لأن مناسبة عظيمة تمر على هذا العالم.
تلك المناسبة هي: ميلاد سيد الأنبياء وإمام الأتقياء وفخر الكائنات سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم.
يحار الإنسان في مثل هذه الذكرى العظيمة، عن أي جانب من جوانب العظمة يتحدث، وكل جوانب حياته صلى الله عليه وسلم عظمة.
ولكن لا بد من بعض المحطات والمواقف من حياة هذا النبي العظيم صلوات ربي وسلامه عليه:
أولا: ما هو الرسول صلى الله عليه وسلم بالنسبة لنا؟؟؟
والجواب على هذا السؤال يطول.....فرسول الله هو كل شيء بالنسبة لنا...........ونحن لا شيء لولا رسول الله.
وألخص الإجابة عن هذا السؤال بموقف ذلك الأعرابي الذي كان يمشي في الصحراء فجن عليه الليل وحل الظلام فأضل الطريق وتاه في الصحراء........ فبينما هو كذلك إذ طلع عليه القمر، فأنار له الصحراء، وكشف له معالمها، فاهتدى إلى الطريق، فخاطبه قائلا:
ماذا أقول لك أيها القمر!
أأقول : رَفَعَكَ الله ...
لقد رفعك؛
أأقول: كَمَّلَكَ الله …
لقد كمّلك؛
أأقول : نَوَّرك الله …
لقد نوّرك ؛
أَأَقول: جمّلك الله …
لقد جمّلك .
وأنت يا سيّدي يا رسول الله …
أأقول رفعك الله فلقد رفعك {ورفعنا لك ذكرك}.
أأقول جملك الله، فقد جملك: {وإنّك لعلى خُلُقٍ عظيم}،
أأقول نورك الله، لقد نورك، {قدْ جاءكم من الله نورٌ وكتابٌ مُبِيْن}.
نعم لقد كنا تيها في الصحراء، ضالين وضائعين، لا هدف لنا ولا مقصد، لا يعرفنا أحد ولا نعرف أحدا، لقد كنا في ظلمات بعضها فوق بعض، ظلمة الجهل وظلمة الكفر وظلمة الظلم والقهر.
فبينما نحن كذلك إذ طلع علينا سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم جاءنا شاهدا ومبشرا ونذيرا وداعيا إلى الله بإذنه وسراجا منيرا، فأضاء لنا الطريق وأوضح لنا المعالم وهدانا إلى ما فيه سعادتنا وصلاحنا في الدنيا والآخرة.
هذا هو رسول الله، هذا هو سيدنا محمد بالنسبة لنا، فلنتعرف على هذا النبي الكريم عن صفته خلقه دعوته سيرته منهجه في الحياة كيف نسير على طريقه الصحيح.
وإلى لقاء..........
ثانيا: ........... سأذكرها إن شاء الله...
05 آذار, 2009
إذا كان للأمم على اختلاف أجناسها ولغاتها وألوانها، أعياد تفتخر بها، وذكريات تعتز بها. فإن أعظم ذكرى نفتخر ونعتز بها، هي ذكرى ميلاد سيد الأنبياء وإمام الأتقياء وفخر الكائنات سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم.
هذه الأيام وبالتحديد يوم غد أو بعد غد 12 ربيع الأول يوم عزيز على قلوب المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها، كيف لا وهو اليوم الذي منَّ الله فيه على البشرية بسيدنا محمد صلى الله عليه وسلم.
أخي/ أختي:
منْ أنا ومنْ أنت؛ لولا سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، الأمة العربية عبارة لا محل لها من الإعراب لولا رسول الله.
لقد كان العرب أمة تعيش على هامش العالم والتاريخ، لا قيمة لهم، ولا وزن، حتى جاءهم هذا النبي الكريم صلوات ربي وسلامه عليه، فأصبحوا خير أمة أخرجت للناس.
فهنيئا لنا بسيدنا محمد، وأسأل الله تعالى أن يرزقنا حبه وحسن اتباعه، وأن تمر الذكرى على المسلمين وقد عرفوا قدره، ومقداره العظيم.
وفي هذه المناسبة أدعو جميع المسلمين لحضور الاحتفالات الجادة والهادفة التي تقام في هذا الحدث.
وأرجو أن يكون مضمون الاحتفال التعريف الشامل برسول الله صلى الله عليه وسلم، وطريقته في تربية وتزكية المؤمنين، الذين فتحوا مشارق الأرض ومغاربها، بأخلاقهم وسلوكهم وصدقهم وأمانتهم.
05 كانون ثاني, 2009
يا تلاميذ غزة
علمونا
بعض ما عندكم
فنحن نسينا 
علمونا
بأن نكون رجالا
فلدينا الرجال
صاروا عجينا
علمونا
كيف الحجارة تغدو
بين أيدي الأطفال
ماسا ثمينا
كيف تغدو
دراجة الطفل لغما
وشريط الحرير
يغدو كمينا
كيف مصاصة الحليب
إذا ما اعتقلوها
تحولت سكينا
يا تلاميذ غزة
لا تبالوا
بأذاعاتنا
ولا تسمعونا
اضربوا
اضربوا
بكل قواكم
واحزموا أمركم
ولا تسألونا
نحن أهل الحساب
والجمع
والطرح
فخوضوا حروبكم
واتركونا
إننا الهاربون
من خدمة الجيش
فهاتوا حبالكم
واشنقونا 
نحن موتى
لا يملكون ضريحا
ويتامى
لا يملكون عيونا
قد لزمنا جحورنا
وطلبنا منكم
أن تقاتلوا التنينا
قد صغرنا أمامكم
ألف قرن
وكبرتم
خلال شهر قرونا
يا تلاميذ غزة
لا تعودوا
لكتاباتنا ولا تقرأونا
نحن آباؤكم
فلا تشبهونا
نحن أصنامكم
فلا تعبدونا
نتعاطى
القات السياسي
والقمع
ونبني مقابرا
وسجونا
حررونا
من عقدة الخوف فينا
واطردوا
من رؤوسنا الافيونا
علمونا
فن التشبث بالأرض
ولا تتركوا
المسيح حزينا 
يا أحباءنا الصغار
سلاما
جعل الله يومكم
ياسمينا
من شقوق الأرض الخراب
طلعتم
وزرعتم جراحنا
نسرينا
هذه ثورة الدفاتر
والحبر
فكونوا على الشفاه
لحونا
أمطرونا
بطولة وشموخا
إن هذا العصر اليهودي
وهم
سوف ينهار
لو ملكنا اليقينا 
يا مجانين غزة
ألف أهلا
بالمجانين
إن هم حررونا
إن عصر العقل السياسي
ولى من زمان
فعلمونا الجنونا
منقووووووول - نزار قباني
02 كانون ثاني, 2009

02 كانون ثاني, 2009
قال الله تعالى:{وَلاَ تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُواْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاء عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ}.
تتوالى الأحداث الدامية على أرض الإسلام في غزة، ويسقط الشهداء على أيدي قتلة الأنبياء والمرسلين.
إن ما يجري اليوم في غزة ما هو إلا صوت ينادي المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها فيقول:
أين أنتم يا مسلمون؟
أين أنتم يا أتباع محمد.
أين أنتم يا أحفاد ابن الوليد.
وكأن هذا الصوت لا يجيبه أحد.
لقد كشر اليهود عن أنيابهم كما كانوا وما يزالون.
لقد فعلوا كل ما يغضب الله.سالت الدماء، وقتل الأطفال والشيوخ والأبرياء، وهدمت المنازل والبيوت على مرأى ومسمع من العالم ولم نسمع سوى الكلام والشعارات التي كنا وما زلنا نسمعها هنا وهناك.
وعندما يصاب يهودي نجس بأدنى أذى فإن العالم كله يقف إلى جانبه ويتولى أمره.
ومن هنا يجب أن نعرف بأن أعداءنا كثر، اليهود ومن ساندهم أو وقف معهم وإن واجبنا نحو أهل غزة كواجبنا نحو أنفسنا وأبنائنا؛ لأنهم جزء من الجسد الإسلامي، قال رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ( مَثَلُ الْمُؤْمِنِينَ فِي تَوَادِّهِمْ وَتَرَاحُمِهِمْ وَتَعَاطُفِهِمْ مَثَلُ الْجَسَدِ؛ إِذَا اشْتَكَى مِنْهُ عُضْوٌ تَدَاعَى لَهُ سَائِرُ الْجَسَدِ بِالسَّهَرِ وَالْحُمَّى ).
إن الإسلام دين العزة والكرامة والمسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يسلمه من كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته ومن فرج عن مسلم كربة فرج الله عنه بها كربة من كرب يوم القيامة ومن ستر مسلما ستره الله يوم القيامة
ماذا علينا أن نفعل؟ نستطيع أن نفعل الكثير:
1- الرجوع إلى الله تعالى وصدق التوبة ونبذ المنكرات.
2- مد يد العون، فالإسلام لا يتعرف على الذين لا يتعرفون عليه.
3- نستعد للشهادة ونلقن أبناءنا دروس العز والتمكين، فنحن أحفاد خالد وسعد وصلاح الدين.
البعض يشاهد الأحداث ويرى ماذا يفعل بأهلنا في غزة ثم يبقى على لهوه وغفلته فلا تكن من الذين قست قلوبهم فهي كالحجارة أو أشد قسوة.
فمن مظاهر القسوة:
توسع الكثير في ملذات الدنيا وشهواتها وهم يرون تشريد المسلمين وقتلهم وتدميرهم أمام أعينهم.
ماذا علينا أن نفعل؟ نستطيع أن نفعل الكثير:
1- المقاطعة فهي سلاح فعال ومؤثر وفي النهاية مدمر لأعدائنا، فهو يهز اقتصادهم، ودولة بلا اقتصاد كأرض بلا ماء.
2- الدعاء ثم الدعاء
3- اعرف ما هي فلسطين ومن هم اليهود ومن أين أتوا وعلم ذلك لأبنائك.
4- التبرعات لصالح إخوانك في غزة وفلسطين.
5- جهاد النفس، فالله تعالى لم يسلط علينا عدونا إلا بعد أن رضينا بالحياة الدنيا واطمأننا بها.
01 كانون ثاني, 2009
جزى الله رب الناس خير جزائه رفيقين حلا خيمتي أم معبد
هما نزلا بالبر وارتحلا به فأفلح من أمسى رفيق محمد
فيال قصي ما زوى الله عنكمو به من فخار لا يحاذى وسؤدد
سلوا أختكم عن شاتها وإنائها فإنكمو إن تسألوا الشاة تشهد
دعاها بشاة حائل فتحلبت له بصريح ضرة الشاة مزيد
مر النبي صلى الله عليه وسلم وهو في طريق هجرته بأم معبد، وكانت تجلس أمام خيمتها، فتطعم وتسقي من يمر بها من السيارة.
فسألوها تمرا أو لحما يشترون منه، فلم يصيبوا عندها شيئا. وأبدت أسفها قائلة: والله لوكان عندنا شيء ما أعوزكم القرى، وما كنتم بحاجة إلى أن تسألوا شيئا، أوتدفعوا شيئا، لقد كانت السنة مجدبة، والبادية في قحط شديد.
فنظر رسول الله صلى الله عليه وسلم في كسر خيمتها، فقال: ما هذه الشاة يا أم معبد؟ قالت: هذه شاة خلفها الجهد والضعف والإعياء عن الغنم.
فقال: هل بها من لبن؟ قالت: هي أجهد من ذلك…قال: أتأذنين لي أن أحلبها…قالت: نعم إن رأيت بها حلبا.
فدعا صلى الله عليه وسلم بالشاة فمسح ضرعها، وذكر اسم الله، وقال: اللهم بارك لها في شاتها، فتفاجّت، ودرّت واجترّت، فدعا بإناء يربض الرهط، فحلب فيه شجا، حتى غلبه الثمال فسقاها حتى رويت، وسقى أصحابه
حتى رووا، وشرب صلى الله عليه وسلم آخرهم وقال: ساقي القوم آخرهم، ثم حلب فيه ثانيا عودا على بدء، حتى امتلأ الإناء، ثم غادره عندها، وبايعها وارتحلوا عنها.
وما لبثت حتى جاء زوجها أبو معبد يسوق أعنُزا عجافا، فلما رأى اللبن عجب وقال: من أين لك هذا اللبن يا أم معبد والشاة عازبة، ولاحلوبة في البيت؟!.
قالت: لا والله، إلا أنه مر بنا رجل مبارك، كان من حديثه كيت وكيت، قال: والله إني لأراه صاحب قريش الذي يطلب فصفيه لي..
قالت أم معبد تصف النبي صلى الله عليه وسلم:
رأيت رجلا ظاهر الوضاءة، أبلج الوجه حسن الخلق، لم تعبه ثجلة، ولم تزر به صعلةوسيما قسيما، في عينيه دعج، وفي أشفاره وطف، وفي عنقه سطع، وفي صوته صحل، وفي لحيته كثاثة، أزج أقرن، إن صمت فعليه وقار، وإن تكلم سماه وعلاه البهاء، فهو أجمل الناس وأبهاهم من بعيد وأحسنهم وأجملهم من قريب، حلو المنطق فصل لا نزر ولا هزر، كأن منطقه خرزات نظم يتحدرن، ربعة لا يأس من طول ولاتقتحمه عين من قصر، غصن بين غصنين فهو أنضر الثلاثة منظرا، وأحسنهم ندراً. له رفقاء يحفون به إن قال استمعوا لقوله وإن أمر تبادروا إلى أمره محفود محشود لا عابس ولا مفند. قال: هو والله صاحب قريش الذي ذكر لنا من أمره ما ذكر بمكة ولقد هممت أن أصحبه ولأفعلن إن وجدت إلى ذلك سبيلا.
وقد روي أنها كثرت غنمها، ونمت حتى جلبت منها جلباً إلى المدينة، فمر أبو بكر، فرآه ابنها فعرفه، فقال: يا أمه هذا الرجل الذي كان مع المبارك، فقامت إليه فقالت: يا عبد الله من الرجل الذي كان معك؟ قال: أو ما تدرين من هو؟ قالت: لا، قال: هو نبي الله، فأدخلها عليه، فأطعمها رسول الله صلى الله عليه وسلم وأعطاها. وفي رواية: فانطلقت معي وأهدت لرسول الله صلى الله عليه وسلم شيئاً من أقط ومتاع الأعراب، فكساها وأعطاها، قال: ولا أعلمه إلا قال: وأسلمت، وذُكر أنها هاجرت هي وزوجها وأسلم أخوها خنيس واستشهد يوم الفتح .
23 كانون اول, 2008
ما من يوم ينشق فجره إلا وينادي ابنَ آدم: أنا خلق جديد وعلى عملك شهيد، فتزود منى فإني لا أعود إلى يوم القيامة...
إخواني - أخواتي:
دورة من أدوار الفلك انصرمت، وعام من أعوام حياتنا انقضى ومضى، وهكذا الدنيا.. ما هذه الدنيا إلا أحلام نائم وخيال زائل.
من عرف حق الوقت، فقد أدرك قيمة الحياة، فالوقت هو الحياة وحينما ينقضي عام من حياتنا ويدخل عام جديد، فعلينا أن نقف وقفة طويلة. نحاسب أنفسنا على الماضي وعلى المستقبل من قبل أن تاتي ساعة الحساب.
وقفة محاسبة: نندم فيها على ما ارتكبنا من أخطاء.
وقفة محاسبة: نستقبل فيها العثرات.
وقفة محاسبة: ننهض فيها ونستدرك مافات.
قال الله تعالى:
{يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله ولتنظر نفس ما قدمت لغد واتقوا الله إن الله خبير بما تعملون * ولا تكونوا كالذين نسوا الله فأنساهم أنفسهم أولئك هم الفاسقون}.
ويقول صلى الله عليه وسلم: ((الكيس من دان نفسه وعمل لما بعد الموت، والأحمق من اتبع نفسه هواها وتمنى على الله الأماني)).
ويقول سيدنا عمر رضي الله عنه: "حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا، وزنوها قبل أن توزنوا، فإنه أهون عليكم في الحساب غدًا أن تحاسبوا أنفسكم، وتزينوا للعرض الأكبر، يومئذ تعرضون لا تخفى منكم خافية".
وكتب سيدنا عمر رضي الله عنه إلى بعض عماله في الأمصار: "حاسب نفسك في الرخاء قبل حساب الشدة، فإن من حاسب نفسه في الرخاء قبل الشدة، عاد أمره إلى الرضا والغبطة، ومن ألهته حياته، وشغلته أهواؤه عاد أمره إلى الندامة والخسارة".
وقال ميمون بن مهران: "لا يكون العبد تقيًّا، حتى يكون لنفسه أشد محاسبة من الشريك لشريكه، ولهذا قيل: النفس كالشريك الخوان، إن لم تحاسبه ذهب بمالك".
وكان الحسن البصري رحمه الله تعالى يقول: "المؤمن قوّام على نفسه، يحاسب نفسه لله، وإنما خف الحساب يوم القيامة على قوم حاسبوا أنفسهم في الدنيا، وإنما شق الحساب يوم القيامة على قوم أخذوا هذا الأمر من غير محاسبة".
قال الصحابي الجليل أبو الدرداء رضي الله عنه: "إنما أنت أيام، كلما مضى منك يوم مضى بعضك.
فيا أبناء العشرين، كم مات من أقرانكم وتخلفتم؟؟
ويا أبناء الثلاثين، أصبتم بالشباب على قرب من العهد فما تأسفتم؟؟؟
ويا أبناء الأربعين، ذهب الصبا وأنتم على اللهو قد عكفتم؟؟؟؟
ويا أبناء الخمسين، تنصفتم المائة وما أنصفتم؟؟؟؟؟
ويا أبناء الستين، أنتم على معترك المنايا قد أشرفتم، أتلهون وتلعبون، لقد أسرفتم؟؟؟؟؟؟
13 كانون اول, 2008
قيمة الكلمة
قال بعضهم: سمعتُ كلمة من عاقل فغيرت حياتي كلها، وقال آخر: كلمة قيلت لي حطمت مكنون حياتي،وقال ثالث: كلمة قيلت لي رفعتني إلى القمة، حيث قال لي أحد الناصحين: "أنت قدوة شئت أم أبيت أنت إنسان عظيم".
نعم: الكلمة مسؤولية وسوف نسأل عنها يوم القيامة، فإذا علمت أنها تنفع فقلها ولا تبخل بها على المنتفعين، وإن كنت تعلم أنها تضر فاحذر مصير نفسك ومصير من يسمع كلمتك ومصير مجتمعك.
فهناك كلمة ترفع إلى أعلى عليين، وكلمة أخرى تزج بك إلى أسفل سافلين.
وفي هذا المقال المتواضع أضع بين أيديكم باقة من آيات القرآن الكريم، وأحاديث المصطفى صلى الله عليه وسلم، وأقوال الحكماء، عن الكلمة وقيمتها:
من أقوال الحكماء:
اجتمع قس بن ساعدة وأكثم بن صيفي، فقال أحدهما لصاحبه:كم وجدت في ابن آدم من العيوب؟ فقال هي أكثر من أن تحصر. وقد وجدت خصلة إن استعملها سترت العيوب كلها. قال: وما هي؟ قال: حفظ اللسان .وقال بعض الحكماء: الكلمة أسيرة في وثاق الرجال فإذا تكلم بها صار في وثاقها.
واجتمع أربعة ملوك فتكلموا...
فقال ملك الفرس: ما ندمت على ما لم أقل مرة وندمت على ما قلت مرارا.
وقال ملك الروم: أنا على رد ما لم أقل أقدر مني على رد ما قلت.
وقال ملك الصين: ما لم أتكلم بكلمة ملكتها, فإن تكلمت بها ملكتني.
وقال ملك الهند: العجب بمن يتكلم بكلمة إن رفعت ضرت وإن لم ترفع لم تنفع.
وكان بهرام جالسا ذات ليلة تحت شجرة فسمع منها صوت طائر فرماه فأصابه ,فقال: ما أحسن حفظ اللسان بالطائر, والإنسان لو حفظ لسانه ما هلك.
وقال حكيم: إذا أعجبك الكلام فاصمت وإذا أعجبك الصمت فتكلم.
الآيات القرآنية:
قال تعالى:]ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد[ وقال تعالى: ]يا أيّها الّذين آمنوا اتّقوا اللّه وقولوا قولا سديدا * يصلح لكم أعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم ومن يطع اللّه ورسوله فقد فاز فوزا عظيما[ . وقال تعالى: ]ولا تقف ما ليس لك به علم إنّ السّمع والبصر والفؤاد كلّ أولئك كان عنه مسؤولا[. وقال تعالى: ]ألم تر كيف ضرب اللّه مثلا كلمة طيّبة كشجرة طيّبة أصلها ثابت وفرعها في السّماء * تؤتي أكلها كلّ حين بإذن ربّها ويضرب اللّه الأمثال للنّاس لعلّهم يتذكّرون[. وقال تعالى في تحريم كلمة الغيبة: ]ولا يغتب بّعضكم بعضا أيحبّ أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتا فكرهتموه واتّقوا اللّه إنّ اللّه توّاب رّحيم[.
الأحاديث النبوية:
قال النّبيّ r : ((إذا أصبح ابن آدم فإنّ الأعضاء كلّها تكفّر اللّسان وتقول: اتّق اللّه فينا، فإن استقمت استقمنا، وإن اعوججت اعوججنا)).وقال النّبيّ r: ((ليس المؤمن بالطّعّان ولا اللّعّان ولا الفاحش ولا البذيء)).
وقال النّبيّ r: ((دبّ إليكم داء الأمم قبلكم: الحسد والبغضاء هي الحالقة، لا أقول تحلق الشّعر ولكن تحلق الدّين، والّذي نفسي بيده لا تدخلوا الجنّة حتّى تؤمنوا، ولا تؤمنوا حتّى تحابّوا ، أفلا أنبّئكم بما يثبّت ذاكم لكم ؟ أفشوا السّلام بينكم)).
وعن معاذ بن جبل رضي الله عنه قال قلت: يا نبىّ اللّه وإنّا لمؤاخذون بما نتكلّم به ؟ فقال: ((ثكلتك أمّك
يامعاذ وهل يكبّ النّاس فى النّار على وجوههم -أو على مناخرهم- إلاّ حصائد ألسنتهم)). وكان صلى الله عليه وسلم لا يقول إلاّ طيّبا، تقول أمّ المؤمنين عائشة رضي الله عنها عن خلق رسول اللّه r : ((لم يكن فاحشا ولا متفحّشا ولا صخّابا فى الأسواق، ولا يجزى بالسّيّئة السّيّئة ولكن يعفو ويصفح)). وقال رسول الله r: ((الكلمة الطّيّبة صدقة)). قال النّبيّ r : ((((من يضمن لى ما بين لحييه وما بين رجليه أضمن له الجنّة)). وعن عقبة بن عامر رضي الله عنه قال: قلت : يا رسول اللّه ما النّجاة؟ قال : ((أمسك عليك لسانك)).
وأخيرا:
إن الكلمة الطّيبة ترفع مقام صاحبها في الدّارين ، والكلمة الخبيثة تهلك صاحبها في الدارين، ثم تهوي به في نار جهنّم، قال النّبيّr: ((إنّ العبد ليتكلّم بالكلمة من رضوان اللّه لا يلقى لها بالا، يرفع اللّه بها درجات ، وإنّ العبد ليتكلّم بالكلمة من سخط اللّه لا يلقى لها بالا يهوى بها في جهنّم)).
وفي الختام:
بعد كل هذا وذاك وبعد كل ما جاء في كتاب ربنا سبحانه وتعالى، وسنة نبينا صلى الله عليه وسلم، عن خطورة الكلمة وما تؤدي إليه من خير أو شر!! ألا يجدر بنا أن نحفظ ألسنتنا، ألا يجدر بنا أن نقول فنغنم أو نسكت فنسلم، ألا يجدر بنا أن نحسب حسابا للكلمة قبل أن تخرج هل ترضي ربنا فنقولها، أم تسخطه فنحجم عنها.
وما أجمل ما قال الشاعر:
| احفظ لسانك أيهـا الإنسـان لا يلدغنـك إنـه ثعـبـان كم في المقابر من قتيل لسانه كانت تهاب لقـاءه الأقـران |
28 تشرين ثاني, 2008
الاجتماع قوة والتفرق ضعف
شاهدت جماعة من النمل بعيراً متجهاً نحوها، فقال بعضها لبعض: تفرقن عنه كي لا يحطمكن بخفه، فقالت حكيمة منهن: بل اجتمعن عليه تقتلنه
نعم: الاجتماع قوة والتفرق ضعف، ولن يقوى بناء إلا بتماسك لبناته وقواعده وأساسه القوي المتين.
ولقد دعيت الأمة الإسلامية إلى الوحدة والائتلاف والاعتصام، أكثر من كل أمم الأرض.
فجاء النداء من المولى سبحانه وتعالى إلى هذه الأمة: {وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلاَ تَفَرَّقُواْ وَاذْكُرُواْ نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنتُمْ أَعْدَاء فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُم بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا وَكُنتُمْ عَلَىَ شَفَا حُفْرَةٍ مِّنَ النَّارِ فَأَنقَذَكُم مِّنْهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ} .
وإن الدارس لسيرة نبينا صلى الله عليه وسلم يدرك أنه بنى دولة الإسلام على الترابط والمؤاخاة، وإن عنوانا عريضا مشرقا في جميع كتب السيرة نقرؤه هو (المؤاخاة بين المهاجرين والأنصار).
كما أن المطلع على تشريعات الإسلام يجد بأن الإسلام دعوة عملية دائمة للوحدة والاتحاد والائتلاف، ومن هنا قال أحد الدعاة: "أعجب لأمة تتحد في قبلتها وعبادتها وكتاب ربها وسنة نبيها ثم لا تجد سبيلا لتحقيق وحدتها"..
فالصلاة والحج والصوم والجمعة والزكاة كل هذه الفرائض تذكرنا بالوحدة وتدعونا إليها دعوة عملية.
ولقد فطن أعداؤنا إلى أهمية الوحدة وتأثيرها، فعملوا على تمزيقها من خلال دبِّ الخلاف والفرقة بين المسلمين.
وإذا تصفحنا التاريخ ندرك من خلاله: أن الأمة كلما كانت متوحدة كلما كانت مهابة وعزيزة وقوية، وأكبر شاهد على هذا نموذج الخلافة الراشدة، والخلافات الإسلامية المتوالية.
وما انتصر علينا الأعداء إلا بعدما دبَّ النِّزاع والخلاف والفرقة بيننا، نعم لما غاب الاتحاد أصبحنا نعاني فقد انحلت عرانا ووهنت قوانا!!!!
فما هو السبيبل إلى التخلص من الفرقة والشقاق؟؟
وما هو الطريق الموصل إلى الوحدة والاتحاد؟؟
يمكن تلخيص ذلك في النقاط التالية:
أولا: تعميق الإحساس بالأسس والأصول الإيمانية للوحدة وهي التي جاءت في قوله تعالى: {آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْهِ مِن رَّبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لاَ نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّن رُّسُلِهِ وَقَالُواْ سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ }.
ثانيا: العمل على تأليف القلوب فهو باب الإسلام إلى الوحدة، قال تعالى: {وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلاَ تَفَرَّقُواْ }.
ثالثا: إحياء الأخوة الحقيقية التي تثمر الحب والإيثار، قال تعالى: {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ }.
وختاما: إليكم هذه الصورة عن المؤمنين في المجتمع الإسلامي: {لِلْفُقَرَاء الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِن دِيَارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ يَبْتَغُونَ فَضْلا مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا وَيَنصُرُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُوْلَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ***وَالَّذِينَ تَبَوَّؤُوا الدَّارَ وَالإِيمَانَ مِن قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِّمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ***وَالَّذِينَ جَاؤُوا مِن بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالإِيمَانِ وَلا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِّلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَؤُوفٌ رَّحِيمٌ }.
فقد شملت هذه الآيات الثلاث جميع المؤمنين من عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى يومنا هذا فإلى قيام الساعة.
فالآية الأولى تحدثت عن المهاجرين، والثانية عن الأنصار، والثالثة عمّن جاء بعدهم إلى قيام الساعة، فهذا هو المجتمع الإسلامي.
اللهم اجمع كلمة المسلمين على كتاب ربك وسنة نبيك
27 تشرين ثاني, 2008
وطني لو شغلت بالخلد عنه***نازعتني إليه بالخلد نفسي
وهفا بالفؤاد في سلسبيل***ظمأ للسواد من عين شمس
شهد الله لم يغب عن جفوني***شخصه ساعة ولم يخل حسي
ـــــ
بلادي وإن جارت عليَّ عزيزة***وأهلي وإن ضَنُّوا عليَّ كرامُ
ــــ
كم منزل في الأرض يألفه الفتى***وحنينه أبدا لأول منزل
ــــ
خير من يعلمنا حب الوطن، رسول الله صلى الله عليه وسلم، فهو المعلم الأول، الذي أوتي جوامع الكلم، يعلمنا صلوات الله وسلامه عليه بأن حب الوطن من الإيمان، ولا خير فيمن لا يحب وطنه، وحتى لا أطيل عليكم الشرح بكلامي الممل، فتعالوا أنتقل بكم إلى كلام خير البشر صلوات ربي وسلامه عليه.
قدم أصيل الغفاري إلى المدينة بعد الهجرة فدخل على أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها - قبل أن يفرض الحجاب - فقالت له: يا أصيل! كيف عهدت مكة؟ قال: عهدتها قد أخصب جنابها، وابيتضت بطحاؤها، قالت: أقم حتى يأتيك النبي فلم يلبث أن دخل النبي، فقال له: (يا أصيل: كيف عهدت مكة؟) قال: والله عهدتها قد أخصب جنابها، وابيضت بطحاؤها، وأغدق اذخرها، وأسلت ثمامها، وأمشّ سلمها، فاغرورقت عيناه الشريفتان، وقال: (حسبك يا أصيل لا تُحْزِنَّا)، وفي رواية: (ويها يا أصيل! دع القلوب تقر قرارها).
فداك أبي، وأمي، ونفسي، وروحي، يا رسول الله، وصلى الله عليك على رقة قلبك، وحنينك إلى وطنك، لقد علمتنا الوطنية بكل معانيها.
وكان صلى الله عليه وسلم إِذَا قَدِمَ مِنْ سَفَرٍ فَأَبْصَرَ دَرَجَاتِ الْمَدِينَةِ أَوْضَعَ نَاقَتَهُ، وَإِنْ كَانَتْ دَابَّةً حَرَّكَهَا مِنْ حُبِّهَا- أي من حُبِّ المدينة.
يحمل هذا الحديث كل معاني الحب للوطن، وتستطيع أن تفهم معنى هذا الحديث، عندما يطول غيابك عن وطنك، ثم تقدم إليه، فإن قلبك يهفو قبل السفر بأيام ، ويكاد يطير ويسبقك إلى الوطن، ثم إذا ما قدمت إليه يعتريك شعور لا يستطيع أن يصفه إلا صاحبه.
وهنا أتذكر صديقا لي كان يسافر إلى وطنه في كل سنة ونصف مرة واحدة، فأذكر أني زرته مرةً قبل ستة أشهر من موعد سفره، فوجدته قد رتب حقائب السفر وجهز كل شيء وكان يدخل ويخرج وهو مسرور ثم قدم لي القهوة وهو يضحك ويقول لي: "لقد قرب موعد سفري" قلت له متى؟ قال: بعد ستة أشهر فقط؟؟؟؟ وكأنها يوم أو يومان!!
- كما يتجلى حب الوطن بأعلى صوره يوم الهجرة، بعد أن خرج من مكة، وقف على حدودها، والتفت إليها وقال: (ما أطيبك من بلد وأحبك إلي، ولولا أن قومي أخرجوني منك ما سكنت غيرك).
والعربي متأصل فيه حب الوطن، ربما أكثر من غيره، ولذلك قال الجاحظ: "كانت العرب إذا غزت أو سافرت حملت معها من تربة بلدها رملا وعفرا تستنشقه".
أقوال في حب الوطن:
قال سعد زغلول: أمة لا تعرف الوطنية لا تستحق الحياة
قال هوميروس: ليس هناك شيء في الدنيا أعذب من أرض الوطن.
وقال بليكو: أنا مغرم جدا ببلادي، ولكنني لا أبغض أي أمة أخرى.
وقال كارليل: جميل أن يموت الإنسان من أجل وطنه، ولكن الأجمل أن يحيى من أجل هذا الوطن.
وقال جالينوس: يستروح العليل بنسيم أرضه، كما تستروح الأرض المجدبة بوابل المطر.
وقال آخر: تعرف قيمة الأوطان عند فراقها.
والختام ببيتين من الشعر لمصطفى صادق الرافعي رحمه الله:
بلادي هواها في لساني وفي دمي***يمجدها قلبي ويدعو لها فمي
ولا خير فيمن لا يحب بلاده***ولا في حليف الحب إن لم يتيم
24 تشرين اول, 2008
نظرت البارحة فإذا الغرفة دافئة والنار موقدة، وأنا على أريكة مريحة، أفكر في موضوع أكتب فيه، والمصباح إلى جانبي، والهاتف قريب مني، والأولاد يكتبون، وأمهم تعالج صوفا تحيكه ، وقد أكلنا وشربنا، والراديو يهمس بصوت خافت، وكل شيء هادئ، وليس ما أشكو منه أو أطلب زيادة عليه .
فقلت: ' الحمد لله '، أخرجتها من قرارة قلبي، ثم فكرت فرأيت أن ' الحمد ' ليس كلمة تقال باللسان ولو رددها اللسان ألف مرة، ولكن الحمد على النعم أن تفيض منها على المحتاج إليها، حمد الغني أن يعطي الفقراء ، وحمد القوي أن يساعد الضعفاء ، وحمد الصحيح أن يعاون المرضى، وحمد الحاكم أن يعدل في المحكومين ، فهل أكون حامدا لله على هذه النعم إذا كنت أنا وأولادي في شبع ودفء وجاري وأولاده في الجوع والبرد؟، وإذا كان جاري لم يسألني أفلا يجب علي أنا أن أسأل عنه؟
وسألتني زوجتي: فيمَ تفكر؟، فقلت لها .
قالت: صحيح، ولكن لا يكفي العباد إلا من خلقهم، ولو أردت أن تكفي جيرانك من الفقراء لأفقرت نفسك قبل أن تغنيهم .
قلت: لو كنت غنيا لما استطعت أن أغنيهم، فكيف وأنا رجل مستور، يرزقني الله رزق الطير، تغدو خماصا ً وتروح بطاناً ؟
لا، لا أريد أن أغني الفقراء، بل أريد أن أقول إن المسائل نسبية أنا بالنسبة إلى أرباب الآلاف المؤلفة فقير، ولكني بالنسبة إلى العامل الذي يعيل عشرة وما له إلا أجرته غني من الأغنياء، وهذا العامل غني بالنسبة إلى الأرملة المفردة التي لا مورد لها ولا مال في يدها، ورب الآلاف فقير بالنسبة لصاحب الملايين؛ فليس في الدنيا فقير ولا غني فقرا مطلقا وغنىً مطلقا وليس فيها صغير ولا كبي، ومن شك فإني أسأله أصعب سؤال يمكن أن يوجه إلى إنسان، أسأله عن العصفور: هل هو صغير أم كبير ؟، فإن قال صغير ، قلت : أقصد نسبته إلى الفيل ، وإن قال كبير، قلت: أقصد نسبته إلى النملة ..
فالعصفور كبير جدا مع النملة، وصغير جدا مع الفيل، وأنا غني جدا مع الأرملة المفردة الفقيرة التي فقدت المال والعائل، وإن كنت فقيرا جدا مع فلان وفلان من ملوك المال ..
تقولون: إن الطنطاوي يتفلسف اليوم .. لا؛ ما أتفلسف، ولكن أحب أن أقول لكم إن كل واحد منكم وواحدة
يستطيع أن يجد من هو أفقر منه فيعطيه، إذا لم يكن عندك – يا سيدتي – إلا خمسة أرغفة وصحن ' مجدّرة ' ( وهو طعام من البرغل أي القمح المجروش مع العدس )، تستطيعين أن تعطي رغيفا لمن ليس له شيء، والذي بقي عنده بعد عشائه ثلاثة صحون من الفاصوليا والرز وشيء من الفاكهة والحلو يستطيع أن يعطي منها قليلا لصاحبة الأرغفة والمجدّرة ..
والذي ليس عنده إلا أربعة ثياب مرقعة يعطي ثوبا لمن ليس له شيء، والذي عنده بذلة لم تخرق ولم ترقع ولكنه مل منها، وعنده ثلاث جدد من دونها، يستطيع أن يعطيها لصاحب الثياب المرقعة ، ورب ثوب هو في نظرك عتيق وقديم بال ، لو أعطيته لغيرك لرآه ثوب العيد ولاتخذه لباس الزينة، وهو يفرح به مثل فرحك أنت لو أن صاحب الملايين مل سيارته الشفروليه طراز سنة 1953 – بعدما اشترى كاديلاك طراز 1956 – فأعطاك تلك السيارة .
ومهما كان المرء فقيرا فإنه يستطيع أن يعطي شيئا لمن هو أفقر منه، إن أصغر موظف لا يتجاوز راتبه مئة وخمسين قرش، لا يشعر بالحاجة ولا يمسه الفقر إذا تصدق بقرش واحد على من ليس له شيء، وصاحب الراتب الذي يصل إلى أربعة جنيهات لا يضره أن يدفع منها خمس قروش ويقول ' هذه لله ' ، والذي يربح عشرة آلاف من التجار في الشهر يستطيع أن يتصدق بمئتين منها في كل شهر .
ولا تظنوا أن ما تعطونه يذهب بالمجان، لا والله، إنكم تقبضون الثمن أضعافا ؛ تقبضونه في الدنيا قبل الآخرة.......... وللمقالة بقية
نشرت هذه المقالة سنة 1956
24 تشرين اول, 2008
نظرت البارحة فإذا الغرفة دافئة والنار موقدة ، وأنا على أريكة مريحة ، أفكر في موضوع أكتب فيه ، والمصباح إلى جانبي ، والهاتف قريب مني ، والأولاد يكتبون ، وأمهم تعالج صوفا تحيكه ، وقد أكلنا وشربنا ، والراديو يهمس بصوت خافت ، وكل شيء هادئ ، وليس ما أشكو منه أو أطلب زيادة عليه .
فقلت ' الحمد لله ' ، أخرجتها من قرارة قلبي ، ثم فكرت فرأيت أن ' الحمد ' ليس كلمة تقال باللسان ولو رددها اللسان ألف مرة ، ولكن الحمد على النعم أن تفيض منها على المحتاج إليها ، حمد الغني أن يعطي الفقراء ، وحمد القوي أن يساعد الضعفاء ، وحمد الصحيح أن يعاون المرضى ، وحمد الحاكم أن يعدل في المحكومين ، فهل أكون حامدا لله على هذه النعم إذا كنت أنا وأولادي في شبع ودفء وجاري وأولاده في الجوع والبرد ؟، وإذا كان جاري لم يسألني أفلا يجب علي أنا أن أسأل عنه ؟
وسألتني زوجتي: فيمَ تفكر ؟، فقلت لها .
قالت : صحيح ، ولكن لا يكفي العباد إلا من خلقهم، ولو أردت أن تكفي جيرانك من الفقراء لأفقرت نفسك قبل أن تغنيهم .
قلت : لو كنت غنيا لما استطعت أن أغنيهم ، فكيف وأنا رجل مستور ، يرزقني الله رزق الطير ، تغدو خماصا ً وتروح بطاناً ؟
لا ، لا أريد أن أغني الفقراء ، بل أريد أن أقول إن المسائل نسبية ، وأنا بالنسبة إلى أرباب الآلاف المؤلفة فقير ، ولكني بالنسبة إلى العامل الذي يعيل عشرة وما له إلا أجرته غني من الأغنياء ، وهذا العامل غني بالنسبة إلى الأرملة المفردة التي لا مورد لها ولا مال في يدها ، ورب الآلاف فقير بالنسبة لصاحب الملايين ؛ فليس في الدنيا فقير ولا غني فقرا مطلقا وغنىً مطلقا ، وليس فيها صغير ولا كبير ، ومن شك فإني أسأله أصعب سؤال يمكن أن يوجه إلى إنسان ، أسأله عن العصفور : هل هو صغير أم كبير ؟، فإن قال صغير ، قلت : أقصد نسبته إلى الفيل ، وإن قال كبير ، قلت : أقصد نسبته إلى النملة ..
فالعصفور كبير جدا مع النملة ، وصغير جدا مع الفيل ، وأنا غني جدا مع الأرملة المفردة الفقيرة التي فقدت المال والعائل ، وإن كنت فقيرا جدا مع فلان وفلان من ملوك المال ..
تقولون : إن الطنطاوي يتفلسف اليوم .. لا ؛ ما أتفلسف ، ولكن أحب أن أقول لكم إن كل واحد منكم وواح
دة يستطيع أن يجد من هو أفقر منه فيعطيه ، إذا لم يكن عندك – يا سيدتي – إلا خمسة أرغفة وصحن ' مجدّرة ' ( وهو طعام من البرغل أي القمح المجروش مع العدس ) ، تستطيعين أن تعطي رغيفا لمن ليس له شيء ، والذي بقي عنده بعد عشائه ثلاثة صحون من الفاصوليا والرز وشيء من الفاكهة والحلو يستطيع أن يعطي منها قليلا لصاحبة الأرغفة والمجدّرة ..
والذي ليس عنده إلا أربعة ثياب مرقعة يعطي ثوبا لمن ليس له شيء ، والذي عنده بذلة لم تخرق ولم ترقع ولكنه مل منها ، وعنده ثلاث جدد من دونها ، يستطيع أن يعطيها لصاحب الثياب المرقعة ، ورب ثوب هو في نظرك عتيق وقديم بال ، لو أعطيته لغيرك لرآه ثوب العيد ولاتخذه لباس الزينة ، وهو يفرح به مثل فرحك أنت لو أن صاحب الملايين مل سيارته الشفروليه طراز سنة 1953 – بعدما اشترى كاديلاك طراز 1956 – فأعطاك تلك السيارة .
ومهما كان المرء فقيرا فإنه يستطيع أن يعطي شيئا لمن هو أفقر منه ، إن أصغر موظف لا يتجاوز راتبه مئة وخمسين قرش ، لا يشعر بالحاجة ولا يمسه الفقر إذا تصدق بقرش واحد على من ليس له شيء ، وصاحب الراتب الذي يصل إلى أربعة جنيهات لا يضره أن يدفع منها خمس قروش ويقول ' هذه لله ' ، والذي يربح عشرة آلاف من التجار في الشهر يستطيع أن يتصدق بمئتين منها في كل شهر .
ولا تظنوا أن ما تعطونه يذهب بالمجان ، لا والله ، إنكم تقبضون الثمن أضعافا.
تقبضونه في الدنيا قبل الآخرة.
وللمقال بقية.......................... ...1956نشر هذا المقال سنة
12 ايلول, 2008
كان عبد الله بن المبارك – رضي الله عنه – يحج عاماً ويغزو في سبيل الله عاماً آخر، وفي العام الذي أراد فيه الحج.. خرج ليلة ليودع أصحابه قبل سفره.. وفي الطريق وجد منظراً ارتعدت له أوصاله. واهتزت له أعصابه!!.
وجد سيدة في الظلام تنحني على كومة أوساخ وتلتقط منها دجاجة ميتة.. تضعها تحت ذراعها.. وتنطلق في الخفاء.. فنادى عليها وقال لها: ماذا تفعلين يا أمة الله؟
فقالت له: يا عبد الله – اترك الخلق للخالق فلله تعالى في خلقه شؤون، فقال لها ابن المبارك: ناشدتك الله أن تخبريني بأمرك.. فقالت المرأة له: أما وقد أقسمت عليّ بالله.. فلأخبرنَّك:
فأجابته دموعها قبل كلماتها : إن الله قد أحل لنا الميتة..أنا أرملة فقيرة وأم لأربع بنات غيب راعيهم الموت واشتدت بنا الحال ونفد مني المال وطرقت أبواب الناس فلم أجد للناس قلوبا رحيمة فخرجت ألتمس عشاء لبناتي اللاتي أحرق لهيب الجوع أكبادهن فرزقني الله هذه الميتة .. أفمجادلني أنت فيها؟
وهنا تفيض عينا ابن المبارك من الدمع وقال لها: خذي هذه الأمانة وأعطاها المال كله الذي كان ينوي به الحج.. وأخذتها أم اليتامى، ورجعت شاكرة إلى بناتها. وعاد ابن المبارك إلى بيته، وخرج الحجاج من بلده فأدوا فريضة الحج، ثم عادوا، وكلهم شكر لعبد الله ابن المبارك على الخدمات التي قدمها لهم في الحج.
يقولون: رحمك الله يا ابن المبارك ما جلسنا مجلسا إلا أعطيتنا مما أعطاك الله من العلم ولا رأينا خيرا منك في تعبدك لربك في الحج هذا العام
فعجب ابن المبارك من قولهم، واحتار في أمره وأمرهم، فهو لم يفارق البلد، ولكنه لايريد أن يفصح عن سره
وفي المنام يرى رجلا يشرق النور من وجهه يقول له: السلام عليك يا عبدالله ألست تدري من أنا؟ أنا محمد رسول الله أنا حبيبك في الدنيا وشفيعك في الآخرة جزاك الله عن أمتي خيرا
يا عبد الله بن المبارك، لقد أكرمك الله كما أكرمت أم اليتامى.. وسترك كما سترت اليتامى، إن الله – سبحانه وتعالى – خلق ملكاً على صورتك.. كان ينتقل مع أهل بلدتك في مناسك الحج.. وإن الله تعالى كتب لكل حاج ثواب حجة وكتب لك أنت ثواب سبعين حجة.
06 ايلول, 2008
في هذا الشهر العظيم حدثت أحداث ضخمة لها أثر بالغ في تاريخ البشرية حيث تحولت من الضلال إلى الهُدى ومن الظلام إِلى النور ومن الكفر إِلى الإِيمان ، فتجمعت للإنسانية سعادة الدنيا والآخرة ، ومن تلك الأحداث ما يأتي:
- بدأ فيه الوحي إِلى رسول الله صلى الله علية وسلم وكان بداية الدعوة الإِسلامية زماناً في شهر رمضان ومكاناً في غار حراء حيث لقن جبريل رسول الله صلى الله علية وسلم قوله تعالى :
﴿ اقرَأ بِاسم ربك الذي خلق ، خلق الإِنسان من علق ، اقرأ وربك الأكرم الذي علم بالقلم علم الإِنسان ما لم يعلم ﴾ في ( 17 رمضان سنة 13 قبل الهجرة يوليو 610م )، على المشهور
- فيه نزل القرآن جملة في ليلة القدر إِلى السماء الدنيا ثم نزل منجمًا حسب الوقائع والأحداث في نحو ثلاث وعشرين سنة .
- فيه كانت غزوة بدر الكبرى التي امتن فيها الله على المؤمنين بالنصر وفرق بين الحق والباطل قال تعالى :
﴿ وما أنزلنا على عبدنا يوم الفرقان يوم التقى الجمعان والله على كل شئ قدير ﴾ " الانفال 41". تلك المعركة التي كانت نقطة تحول في تاريخ الإِسلام .
( يوم الجمعة في 17 رمضان 2هـ، )
- وفيه تم فتح مكة الذي فك قيود الدعوة وأطلقها من عقالها وحطم قوائم الشرك ودك معالم الوثنية ورفع راية الدعوة الإسلامية مرفرفة على عواصم الأمصار.( في 21 في رمضان عام 8هـ 10 / 1 / 630م)
- إِسلام خديجة بنت خويلد رضي الله عنها ، وهي أول من آمن برسول الله صلى الله عليه وسلم من النساء ، وفي هذا الشهر كانت وفاتها سنة ( 3 ) قبل الهجرة .
- فرضت زكاة الفطر وشرعت صلاة العيد ( السنة الثانية للهجرة ) . · الأمر بالجهاد ( السنة الثانية للهجرة ) .
- سرية حمزة بن عبد المطلب ، أول لواء أبيض يعقده رسول الله صلى الله عليه وسلم في الإِسلام على رأس سبعة أشهر من مهاجره ( ابريل 622م ) إلى ساحل البحر ليعترضوا عيرًا لقريش فيها أبو جهل في ثلاثمائة رجل .
- غزوة بني سليم بالكدر (سنة 2هـ) وذلك بعد فراغه من بدر بسبع ليالٍ فأقام عليه ثلاث ليال، ثم رجع إِلى المدينة ولم يلق كيداً .
- سرية علي بن أبي طالب رضي الله عنه إِلى اليمن ( 10هـ- 631م ) . · سرية زيد بن حارثة إِلى أم قرفة ( سنة 6هـ- 628م ) .
- إِسلام وفد ثقيف سنة تسع للهجرة .
- وفاة فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم ( 11هـ ) .
- اغتيال أمير المؤمنين علي بن أبي طالب بالكوفة، قتله الخارجي عبد الرحمن بن ملجم لعنه الله، وذلك عند خروجه لصلاة الفجر في السابع عشر من رمضان سنة ( 40هـ ، 24 / 1 / 661م ) وهو ابن 63 سنة وولايته أربع سنين وتسعة أشهر وستة أيام .
- وفاة أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها ( سنة 58هـ ) .
– في رمضان سنة 2 للهجرة جاء الأمر الإلهي بالجهاد.
- في رمضان سنة 5 للهجرة كان الاستعداد والتهيؤ لمواجهة الأحزاب في غزوة الخندق.
- في رمضان سنة 8 للهجرة بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم السرايا لهدم آخر الأصنام.
- في رمضان سنة 9 للهجرة كانت بعض أحداث غزوة تبوك.
- في رمضان سنة 9 للهجرة قدم وفد ملوك بني حمير يعلنون إسلامهم.
- في رمضان سنة 53 للهجرة فتح المسلمون جزيرة رودس.
- في رمضان سنة 91 للهجرة نزل المسلمون على شواطئ الأندلس.
- في رمضان سنة 132 للهجرة سقطت الدولة الأموية.
- في رمضان سنة 361 للهجرة تم تشييد الجامع الأزهر بالقاهرة.
موقعة بلاط الشهداء سنة ( 114هـ - أكتوبر 732م ) في بواتييه بفرنسا بين المسلمين وكان قائدهم عبد الرحمن الغافقي . والجيش الفرنسي بقيادة شارل مارتيل . استشهد فيها قائد المسلمين عبد الرحمن الغافقي وانسحب المسلمون .
- معركة عين جالوت سنة ( 658هـ - 6 / 9 / 1260م ) انتصر فيها المسلمون بقيادة لملك المظفر قطز على التتار.
- في رمضان سنة 584 للهجرة انتصر المسلمون على الصليبيين بقيادة البطل صلاح الدين الأيوبي.
المصدر: http://www.dicd.ae/vArabic
10 حزيران, 2008
كل شيء من حولك يذكرك بقيمة الوقت والزمن الذي تعيشه، طلوع الشمس وغروبها، والقمر الذي قدره الله منازل، كل يوم تراه أصغر أو أكبر من اليوم الذي قبله، حركة الكون والكواكب، السماوات والأرض، كل هذه الأشياء تذكرك بقيمة الزمن الذي هو رأس مالك.
أركان الإسلام: تذكرنا بقيمة الزمن، فالصلاة التي فرضها الله في كل يوم وليلة خمس مرات، كلما مر وقت من أوقاتها ذكرك بأنه قد مر عليك زمن، ودخل زمن جديد، هذا في اليوم.
أما في الأسبوع، فصلاة الجمعة تذكرك بقيمة الزمن، فإذا جاء يوم الجمعة، نسمع كثيرا من الناس يقولون: والله ما أحسسنا كيف مرت هذه الجمعة.
الصوم يذكرك بقيمة الزمن، فإذا دخل رمضان جديد قلت بينك وبين نفسك: لقد مضى علي عام، ودخل عام جديد، ونقص من عمري سنة.
الزكاة التي تخرجها عندما يحول الحول، وأنت تخرجها، تؤدي عبادة وفريضة وتتذكر، أنه مر على مالك حول كامل، وهذا الحول مر عليك أيضا وأخذ من عمرك سنة فتتذكر قيمة الزمن.
الحج الذي فرضه الله تعالى في العمر مرة واحدة، يذكرك بقيمة الزمن، فعندما تحج وتؤدي هذه الفرضة العظيمة، تشعر بأنك قد تقربت إلى الله تعالى أكثر، وكذلك تشعر بأنه قد مضى من عمرك كذا وكذا من السنين فتصبح تستعد لما بقي.
وحتى لو لم تحج ففي كل عام، وعندما تودع الحجاج الراحلين إلى بيت الله، تأخذك عبرة من البكاء على رحيل وفراق أناس أحببتهم، ولا تدري أتلتقون مرة أخرى، أم لا تلتقون.
كل هذه الأشياء، وأشياء أخرى كثيرة، في هذا الكون من حولنا، تذكرنا بقيمة الزمن، فهل شعرنا بذلك، وهل عملنا لذلك.
جاء في الأثر أنه "ما من يوم ينشق فجره إلا وينادي: يا ابن آدم، أنا خلق جديد، وعلى عملك شهيد، فتزود مني، فإني لا أعود إلى يوم القيامة".
وكان الحسن البصري رحمه الله يقول: "يا ابن آدم إنما أنت أيام إذا ذهب يوم ذهب بعضك".
وقال الصحابي الجليل عبد الله بن مسعود رضي الله عنه: "ما ندمت على شيء، ندمي على يوم غربت شمسه، نقص فيه أجلي، ولم يزدد فيه عملي".
وقال الخليفة الراشد عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه: "الليل والنهار يعملان فيك".
ويقول الإمام الشافعي رحمه الله: "صحبت الصوفية، فاستفدت منهم خصلتين: الوقت كالسيف, إن لم تقطعه قطعك, ونفسك إن لم تشغلها بالخير شغلتك بالشر".
وقد علمنا النبي صلى الله عليه وسلم أن نقول عندما نستيقظ من النوم:
((الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي عَافَانِي فِي جَسَدِي، وَرَدَّ عَلَيَّ رُوحِي، وَأَذِنَ لِي بِذِكْرِهِ))ومعنى هذا الدعاء: الحمد الله الذي سمح لي أن أعيش يوماً جديداً.
وهناك آية في القرآن تخبرنا بأن الله تعالى أقسم بعمر النبي صلى الله عليه وسلم، وهي قوله تعالى: {لعمرك إنهم لفي سكرتهم يعمهون}.
والسؤال: لماذا يقسم الله تعالى بعمر سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم؟؟؟
الجواب: لأنه لم يضيّع لحظة واحدة من حياته صلوات ربي وصلامه عليه.
04 حزيران, 2008

هو العالم الجليل الشيخ صبحي العدولي، من بلدة جسر الشغور التابعة لمحافظة حماة، طلب العلم متأخرا، تقريبا بدأ الطلب وعمره فوق العشرين عاما، قرأ على بعض مشايخ بلده ولازم دروسهم، ثم وجد نفسه بحاجة أكثر إلى العلم، فرحل إلى دمشق والتحق بمعهد الفتح الإسلامي الذي أقامه الشيخ صالح فرفور رحمه الله تعالى.
كان من الملتزمين في حضور الحلقات، حتى أن من حرصه على العلم كان لا يفوته درس واحد، بل ولا جزء من درس.
ولم يكن يقتصر على الدراسة النظامية في المعهد، بل كان بعد انتهائه من الدراسة اليومية في المعهد، قد نظم برنامجا لحضور الدروس المتخصصة عند علماء دمشق.
كالشيخ صالح فرفور، والشيخ أحمد العربيني، والشيخ أحمد الذاكر، والشيخ ملا رمضان البوطي، والشيخ عبد الوهاب دبس وزيت، والشيخ إبراهيم اليعقوبي، والشيخ عبد الرزاق الحلبي، والشيخ محمد أديب الكلاس.
وشيوخ كثيرين، فقد كان وقته مليئا، ولم يكن عنده فراغ إطلاقا.بل كان لا يضيع وقت الذهاب والإياب، فكان يصطحب معه الكتب لقراءتها وهو في طريقه إلى الشيوخ، أو إلى البيت، وهو راجع من عندهم.
وقد كان أثناء الطلب يلتف حوله التلاميذ، فيقرأون عليه في النحو والفقه، والأصول، والعقيدة، وغير ذلك من العلوم، فقد كان متعلما ومعلما في آن واحد.
وبعد تخرجه من معهد الفتح، التحق بالدراسة الجامعية، حيث أتم الدراسة في جامعة الأزهر، وحصل على الإجازة الجامعية منها. وخلال هذه الفترة حصل على العديد من الإجازات في مختلف العلوم الشرعية والعربية على أيدي كبار علماء دمشق وضواحيها.
دَرَّس رحمه الله تعالى في معهد الفتح الإسلامي، سائر العلوم ومنها: الفقه والأصول والنحو والصرف والعقيدة، فترة من الزمن عُرف فيها بطول باعه وسعة اطلاعه.
ثم انتقل إلى معرة النعمان، وما أن سمع به الشيخ أحمد الحصري، مؤسس معهد الإمام النووي الشرعي بالمعرة، إلا ودعاه على الفور ليكون عونا له في النهوض بهذا المعهد، فكان من أوائل المدرسين بهذا المعهد المبارك.
وقد عرف خلال تدريسه بالمعهد بطول باعه، وسعه اطلاعه، وتمكنه من سائر العلوم، التي تفوق فيها على أقرانه.وكان محبا لطلاب العلم، ومحبوبا لدى الجميع، فكان الطلاب في درسه لا يَكِلُّون ولا يِمَلُّون.وقد كنت واحدا من الذين قرأوا على الشيخ رحمه الله، وواظب على حلقاته النظامية والخاصة، فكنا نعتبر درسه روضة من رياض الجنة.
فكان يضفي على الدرس مهما كان نوعه روحا عالية من رفع الهمة والإخلاص، فكنا نشعر حتى في دروس النحو والصرف أن أرواحنا تحلق في عالم آخر من النعيم خلال هذا الدروس، وتحف بنا الملائكة.
كان الشيخ صبحي رحمه الله مولعا بالعلم، وشغوفا بالتعليم، فقد أمضى حياته رحمه الله بين درس علم، أو مطالعة في كتابكان حريصا على الوقت، ولا يضيّع منه شيئاً بلا فائدة، وكان متعلقاً بالكتاب غاية التعلق.
وكان بالإضافة إلى دروسه التي يلقيها في المعهد، يلقي دروسا خاصة في المسجد بعد صلاة العصر، وبعد صلاة المغرب، وبعد صلاة العشاء، وبعد صلاة الفجر، حتى كان الطلاب يتعجبون ويتساءلون متى يتفرغ الشيخ لشؤونه الخاصة.
وبالطبع كل هذه الدروس، التي يلقيها الشيخ لا يتقاضى عليها شيئا من الطلاب ولا من غيرهم، بل كان يعتبر نفسه أنه صاحب رسالة يجب أن يبذل لها كل وقته وحياته، وقد حقق ذلك رحمه الله تعالى.
وقد كان يملك مكتبة في بيته، قل نظيرها عند العلماء أو طلاب العلم.
وكان الشيخ رحمه الله صاحب خلق رفيع، وتواضع جم، ذا هيبة، عليه سيما العلماء الربانيين، غلب عليه الزهد والورع، يحب الخلوة ويبتعد عن الأضواء والشهرة وحب الظهور.
من أشهر تلاميذ الشيخ:
- الشيخ عبد الله إسماعيل
- الشيخ أحمد حمادين.
الشيخ علاء الدين عطية.
الشيخ عبد المعطي الترك أبو وصفي
- الشيخ محمد عبد السلام عطية.
الشيخ ثابت عكل.
رحم الله الشيخ صبحي وأسكنه فسيح جناته
31 ايار, 2008
تقديم بين يدي العنوان:
نذرت أم مريم وكانت حاملا إذا ولدت ولدا ذكرا فسوف تهبه لخدمة بيت الله، ولما وضعت أنثى قالت: {إنى وضعتها أنثى} تتحسر على أنها لم تضع ذكرا أي أن الوليد الذى جاء لا يؤدي الغرض الذى وهب من أجله؛ فالأنثى - مريم - لا تستطيع أن تؤدي الخدمة في المعبد لأنها أنثى فامرأة عمران تعتقد: أن الذكر أفضل من الأنثى فى ذلك.
وهنا يصحح الله لها أفكارها وعقيدتها، فيقول لها: أما زلت تحسبين أن الذكر أحسن من الأنثى؟ هذا المنطق وهذا التفكير الذي تفكرين به هو منطق الدنيا الخائب، ثم يقول لها الخالق سبحانه: {وليس الذكر كالأنثى} أي أن الأنثى التي جاءت أفضل من الذكر الذي تمنيته، والأنثى لها مكانة أكثر مما تظنين، فلا تقولى أن الله قد أعطاني أنثى ولم يعطني ذكرا؛ لأن الله سبحانه وتعالى هو الخالق؛ ولأنه يعرف أن هذه الأنثى سيصبح لها شأن آخر، فالذكر لو جاء لخدم المعبد، لكن الأنثى التي جاء بها الله ولدت عيسى وعيسى خدم البشرية كلها.
نص المقال:
خلق الله الجنس البشري وجعله مؤلفا من نوعين اثنين: الذكر والأنثى. ولما انحرفت فطرة بعض البشر أرادوا إزالة الفروق كلياً بين النوعين. وحينما تزول الفوارق بين الذكر والأنثى يقع في الأرض الفساد والخراب.
لا شك بأن الذكر والأنثى يجتمعان في أنهما كائنان مكرمان عند الله، وهناك قواسم مشتركة بينهما، كما أن هناك فروقا.استفاض القرآن الكريم بذكر القواسم المشتركة بين الذكور والإناث، قال تعالى: {إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَالْقَانِتِينَ وَالْقَانِتَاتِ وَالصَّادِقِينَ وَالصَّادِقَاتِ وَالصَّابِرِينَ وَالصَّابِرَاتِ وَالْخَاشِعِينَ وَالْخَاشِعَاتِ وَالْمُتَصَدِّقِينَ وَالْمُتَصَدِّقَاتِ وَالصَّائِمِينَ وَالصَّائِمَاتِ وَالْحَافِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَالْحَافِظَاتِ وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا}.
الذكر والأنثى يشتركان في قضايا التكليف، والتشريف، والمسؤولية ، المرأة راعية في بيت زوجها، ومسؤولة عن رعايته، والرجل راع في بيته، ومسؤول عن رعيته.كلاهما من بني البشر، والمرأة إنسان، لها فكر ومشاعر، وعواطف، يؤذيها ما يؤذي الرجل، ويفرحها ما يفرح الرجل، ترقى إلى الله كما ترقى أنت، تسمو كما تسمو، وتسقط كما تسقط، وتنحط كما تنحط، هناك قواسم مشتركة بين الذكر والأنثى لأنهما من جنس واحد، من جنس البشر، قال تعالى: {خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا}.ولكن مع كل هذه المعاني الجميلة والحقيقية في الإسلام، يبقى هناك فروق بين الذكر والأنثى، ولعل القرآن صريح في هذا من خلال قوله تعالى: {وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالْأُنْثَى}.
فالتصميم الإلهي أن لكل من الذكر والأنثى خصائص عقلية، ونفسية، واجتماعية، وجسمية.
المرأة تتميز عن الرجل بأشياء، وتقوم بمهام لا يستطيع جميع رجال الأرض أن يقوموا بها.
والرجل يتميز عن المرأة بأشياء، ويقوم بمهام لا تستطيع جميع نساء الأرض أن يقمن بها.
عندما نزلت آية المواريث وجعل الله للذكر مثل حظ الأنثيين تمنى النساء أن يكون لهن في الإرث نصيب كنصيب الرجل، وحينما فرض للذكر مثل حظ الأنثيين تمنى الرجال أن يكون أجرهم في الآخرة مثلي أجر المرأة، فنزل قوله تعالى:{وَلا تَتَمَنَّوْا مَا فَضَّلَ اللَّهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبُوا وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبْنَ وَاسْأَلُوا اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا}.
فالمرأة صممت لتكون امرأة، وقد منحها الله تعالى من الخصائص الجسمية والنفسية، والعاطفية، والاجتماعية والفكرية ما يؤهلها لأن تكون امرأة ناجحة في حياتها في كل ما تحمله هذه الكلمة من معاني.
والرجل صمم ليكون رجلا، وقد أودع الله تعالى فيه من الخصائص الجسمية والنفسية، والعاطفية، والاجتماعية والفكرية ما يؤهله لأن يكون رجلا ناجحا في حياته بكل ما تحمله هذه الكلمة من معاني.
والذين أرادوا إزالة الفروق بين الرجل والمرأة، وقالوا بأن المرأة حرة، ولها أن تتشبه بالرجال، وكذلك الرجل له الحرية أن يتشبه بالنساء، ثم تدرجوا في الجريمة أكثر من ذلك حيث أباحوا للرجل والمرأة أن يتحولا عن جنسهما؛ المرأة تتحول إلى رجل، والرجل يتحول إلى امرأة، هؤلاء قوم فطرتهم انحرفت، قوم لم يذوقوا حلاوة الإيمان، ولم يتعرفوا على حكمة الله تعالى في خلق الإنسان، الذي يعلم من خلق: {ألا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير}.
أيها الرجل: خلقك الله لتكون رجلا فسعادتك مرتهنة بأن تبقى رجلا، كما أراد الله.
أيتها المرأة:خلقك الله لتكوني امرأة فسعادتك مرهونة بأن تبقي امرأة كما أراد الله.
وأي مخالفة لمراد الله في هذا، تُوقع صاحبها في التعاسة والشقاوة إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها.
ومن هنا قال صلى الله عليه وسلم: ((لعن الله المتشبهين من الرجال بالنساء، والمتشبهات من النساء بالرجال)).
الشاب الذي يتشبه بالنساء يتمنى أن يكون امرأة ، والفتاة التي تتشبه بالرجال تتمنى أن تكون رجلا. الرجل المخنث الذي يتشبه بالنساء، والمرأة المسترجلة التي تتشبه بالرجال، فعلهم من أكبر الكبائر لأنهم ، رفضوا اختيار الله لهم.
فالمؤمن يرضى عن الله تعالى، المرأة المؤمنة ترضى عن الله أنه اختارها أنثى ، مع أن الأنثى لا تقل ولا شعرة واحدة في مكانتها عند الله عن الذكر.
والرجل المؤمن يرضى عن الله تعالى أن اختاره رجلا، مع أنه لا يزيد ولا شعرة واحدة في المكانة والتكريم عند الله تعالى عن الأنثى.
يذكر الدكتور النابلسي فيقول: هناك كاتب فرنسي كتب كتابا عن الفروق الدقيقة بين الذكور والإناث، والكتاب يقع في 800 صفحة، وهو مترجم إذا قرأته من دفته إلى دفته ثم قرأت قوله تعالى : {وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالأُنْثَى}، لا تملك إلا أن تخر لله ساجداً، لأن القرآن ذكر آية خطيرة، هذا الكتاب ترجمة هذه الآية، فأي مجتمع وأي نظام، وأي ترتيب يتجاهل الفروق بين المرأة والرجل، هذا نظام يقع في إشكال كبير، وفي فساد عريض.
24 ايار, 2008
كل نبي من الأنبياء عليهم الصلاة والسلام يرسله الله عز وجل لفترة زمنية معينة ولقوم معينين.
فرسالات الأنبياء السابقين، محدودة الزمان والمكان، وهذا ما نجده صريحا في القرآن الكريم وقصص الأنبياء عليهم الصلاة والسلام.
فكان أن اختار الله لكل قوم رسولا منهم وبلسانهم ليؤدي الرسالة، ويبلغ دين الله تعالى. فكان كل نبي من الأنبياء عليهم الصلاة والسلام، عظيما في شخصيته، عظيما في رسالته، عظيما في تبليغه.
وقد صنع الأنبياء الأعاجيب في الصبر والتضحية من أجل تبليغ الرسالة.
ولكن عندما أراد الله أن يختم الرسالات، اختار أعظم الرسل وخاتم النبيين سيدنا محمدا صلى الله عليه وسلم؛ لأن رسالته ستشمل الزمان كله، والمكان كله.
{قل يا أيها الناس إني رسول الله إليكم جميعا}، {وما أرسلناك إلا كافة للناس بشيرا ونذيرا}.
ومن هنا كان صلى الله عليه وسلم المثل الأعلى للبشرية بلا منازع.
وإذا رجعنا إلى طبيعة البشر فإنا نجد أن الناس يختارون المثل الأعلى؛ لأنه عظيم وقوي ورحيم وجواد وكريم…..
وفي الحقيقة وعودة إلى التاريخ، وسيرة العظماء، لم تتوفر صفات الكمال الإنساني كما توفرت في رسول الله صلى الله عليه وسلم.
فقد يختار الناس مثلهم الأعلى لبطولته، ولو تصفحنا التاريخ البشري، لو جدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في قمة البطولة.
وقد يختارون مثلهم الأعلى لكرمه، ولو تصفحنا التاريخ البشري، لوجدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في قمة الكرم والجود والسخاء.
وقد يختارون مثلهم الأعلى لرجولته وشهامته ونخوته ومروءته، ولو تصفحنا التاريخ البشري، لوجدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في قمة الرجولة والشهامة والنخوة والمروءة.
وقد يختارون مثلهم الأعلى لصدقه وأمانته، ولو تصفحنا التاريخ البشري، لوجدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في قمة الصدق والأمانة فهو الصادق المصدوق وهو أمين الدنيا والآخرة.
وقد يختارون مثلهم الأعلى لرحمته، وعندما نتصفح رحماء التاريخ، لا نجد أرحم من سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم. فقد شملت رحمته العالمين، قال تعالى: {وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين}.
واعدد ما شئت من صفات الفضيلة ثم ابحث عنها، فإنك تجد رسول الله صلى الله عليه وسلم، هو القمة فيها.
وبعد هذا وذاك،،
أليس المثل الأعلى للبشرية كلها: هو سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم.
{وإنك لعلى خلق عظيم}.
23 ايار, 2008
نعم، لقد كرمها الإسلام، أما، وأختا، وبنتا، وزوجة، وعمة، وخالة، وو
كرمها أما:
جاء رجل يستأذن النبي صلى الله عليه وسلم في الجهاد قَالَ: ((وَيْحَكَ ! أَحَيَّةٌ أمّكَ قال: نَعَمْ يَا رَسولَ اللَّه. قَالَ: وَيْحَكَ الْزَمْ رجْلَهَا فثَمَّ الْجَنَّة))..
خذ هذا من الإسلام ثم اذهب إلى دور العجزة وكبار السن في أوروبا وأمريكا وقارن بين؟؟؟ وبين ؟؟؟فالجنة تحت أقدام الأمهات.....
وكرمها زوجةً:
قال تعالى: ((وَعَاشروهنَّ بالْمَعْروف))، وقال: ((وَلَهنَّ مثْل الَّذي عَلَيْهنَّ بالْمَعْروف))، وقال صلى الله عليه وسلم: ((اسْتَوْصوا بالنّسَاء خَيْرًا )). وقال صلى الله عليه وسلم: ((خَيْركمْ خَيْركمْ لأَهْله وَأَنَا خَيْركمْ لأَهْلي)).
وكرمها بنتا:
فحث على تربيتها وتعليمها، وجعل لتربية البنات أجرا عظيماً، ومن ذلك: قوله صلى الله عليه وسلم: ((مَنْ كَانَ لَه ثَلاث بَنَات، فصَبَرَ عَلَيْهنَّ، وَأَطْعَمَهنَّ وَسَقَاهنَّ وَكَسَاهنَّ منْ جدَته كنَّ لَه حجَابًا منْ النَّار يَوْمَ الْقيَامَة)).
وكرمها أختا وعمة وخالة:
فأمر بصلة الرحم، وحث على ذلك، وحرم قطيعتها قال صَلَّى اللَّه عَلَيْه وَسَلَّمَ: قال اللَّه تعالى – عن الرحم-: ((مَنْ وَصَلَك وَصَلْته، وَمَنْ قَطَعَك قَطَعْته)). قد تجتمع هذه الأوجه في المرأة الواحدة، فتكون زوجة وبنتا وأما وأختا وعمة وخالة، فينالها التكريم من هذه الأوجه مجتمعة.
وخلاصة الأمر:
الإسلام رفع من شأن المرأة، وسوى بينها وبين الرجل، فهي مأمورة مثله بالإيمان والطاعة، ومساوية له في جزاء الآخرة، ولها حق التعبير، تنصح وتأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر وتدعو إلى الله، ولها حق التملك، تبيع وتشتري، وترث، وتتصدق وتهب، ولا يجوز لأحد أن يأخذ مالها بغير رضاها، ولها حق الحياة الكريمة، لا يعتدى عليها، ولا تظلم. ولها حق التعليم، بل يجب أن تتعلم ما تحتاجه في دينها.
ولا أريد أن أقارن بين المرأة في الإسلام والجاهلية....وبين المرأة في الإسلام والحضارات الأخرى وبين المرأة في الإسلام ومجتمع الإغريقبين وبين المرأة في الإسلام ومجتمع الفرسبين وبين المرأة في الإسلام واليهودية.
حتى في العصر الحديث وفي أوروبا التي يلهث الكثير وراء تعاليمها……أصبحت المرأة تطرد من المنزل بعد سن الثامنة عشرة لكي تبدأ في العمل لنيل لقمة العيش، وإذا ما رغبت في البقاء في المنزل فإنها تدفع لوالديها إيجار غرفتها وثمن طعامها وغسيل ملابسها.
وفي الختام:
لا يجوز أن نحمل الإسلام والدين مسؤولية تخبط بعض المسلمين، وعدم تطبيقهم للإسلام، فممارسات البعض ضد المرأة لا يعطينا الحق لنعيب على الإسلام أو على الدين.
22 ايار, 2008
بسبب سرعة انتشار الإسلام، الذي وعدنا به سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، وبسبب إسلام كثير من النصارى، وكثير من أصحاب الملل والديانات الأخرى عندما تجلت لهم الحقيقة.
وبسبب حسد قيادات غربية - وخاصة القيادات الدينية وأذنابها المنتشرة في العالم، الذين ينغاظون من ذكر سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم وخاصة عندما يلمع ذكره في كل مكان، وعلى كل لسان، صلوات الله وسلامه عليه.
وبسبب الخوف الشديد الذي يسيطر عليهم من انتشار الإسلام ورجوع أهله إليه، مع أنهم يحاولون أن يطفئوا نوره بما استطاعوا من قوة.
كل هذه العوامل وعوامل أخرى كثيرة جعلت هؤلاء الصغار الأنذال ينالون من شخص سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم.
وفي هذه المقالة لا أريد أن أدافع عن سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم فمن أنا حتى أدافع عنه، فالله تعالى هو الذي تولى الدفاع عنه بنفسه، {والله يعصمك من الناس} ولكن أقصد بمقالتي هذه تذكيرا لمن يرجى خيره في الرجوع إلى الحق قبل أن يهلك كما هلك سابقوه، وإليكم الآن المقال:
لَو لَم تَكُن فيهِ آياتٌ مُبَيَّنَةٌ *** كانَت بَديهَتُهُ تُنبيكَ بِالخَبَرِ
المنصفون من المشاهير المعاصرين عندما اطلعوا على سيرة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، ما كان منهم إلا الاعتراف له بالفضل والنبل والسيادة، وهذه بعض أقوالهم:
- برناردشو الإنكليزي ، له مؤلف أسماه (محمد)، وقد أحرقته السلطة البريطانية ، يقول :
"إن العالم أحوج ما يكون إلى رجلٍ في تفكير محمد، وإنّ رجال الدين في القرون الوسطى، ونتيجةً للجهل أو التعصّب، قد رسموا لدين محمدٍ صورةً قاتمةً، لقد كانوا يعتبرونه عدوًّا للمسيحية، لكنّني اطّلعت على أمر هذا الرجل، فوجدته أعجوبةً خارقةً، وتوصلت إلى أنّه لم يكن عدوًّا للمسيحية، بل يجب أنْ يسمّى منقذ البشرية، وفي رأيي أنّه لو تولّى أمر العالم اليوم، لوفّق في حلّ مشكلاتنا بما يؤمن السلام والسعادة التي يرنو البشر إليها".
- ويقول آن بيزيت :
"من المستحيل لأي شخص يدرس حياة وشخصية نبي العرب العظيم ويعرف كيف عاش هذا النبي وكيف علم الناس، إلا أن يشعر بتبجيل هذا النبي الجليل، أحد رسل الله العظماء...
هل تقصد أن تخبرني أن رجلاً في عنفوان شبابه لم يتعد الرابعة والعشرين من عمره بعد أن تزوج من امرأة أكبر منه بكثير وظل وفياً لها طيلة 26 عاماً ثم عندما بلغ الخمسين من عمره - السن التي تخبو فيها شهوات الجسد - تزوج لإشباع رغباته وشهواته؟! ليس هكذا يكون الحكم على حياة الأشخاص."
- تولستوي (الأديب العالمي) :
"يكفي محمداً فخراً أنّه خلّص أمةً ذليلةً دمويةً من مخالب شياطين العادات الذميمة، وفتح على وجوههم طريقَ الرُّقي والتقدم، وإنّ شريعةَ محمدٍ، ستسودُ العالم لانسجامها مع العقل والحكمة".
- شبرك النمساوي :
"إنّ البشرية لتفتخر بانتساب رجل كمحمد إليها، إذ إنّه رغم أُمّيته، استطاع قبل بضعة عشر قرنًا أنْ يأتي بتشريع، سنكونُ نحنُ الأوروبيين أسعد ما نكون، إذا توصلنا إلى قمّته".
- الدكتور زويمر الكندي ،مستشرق كندي :
"إن محمداً كان ولا شك من أعظم القواد المسلمين الدينيين، ويصدق عليه القول أيضاً بأنه كان مصلحاً قديراً وبليغاً فصيحاً وجريئاً مغواراً، ومفكراً عظيماً، ولا يجوز أن ننسب إليه ما ينافي هذه الصفات، وهذا قرآنه الذي جاء به وتاريخه يشهدان بصحة هذا الادعاء".
- الفيلسوف إدوار مونته الفرنسي :
"عُرِف محمد بخلوص النية والملاطفة وإنصافه في الحكم، ونزاهة التعبير عن الفكر والتحقق".
- يقول مايكل هارت في كتابه (المائة الأوائل)، وقد جعل على رأس المئة سيدَنا محمدا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يقول:
"لقد اخترت محمدا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في أول هذه القائمة ... لأن محمدا عليه السلام هو الإنسان الوحيد في التاريخ الذي نجح نجاحا مطلقا على المستوى الديني والدنيوي ، وهو قد دعا إلى الإسلام ونشره كواحد من أعظم الديانات وأصبح قائدا سياسيا وعسكريا ودينيا، وبعد ثلاث عشرة سنة من وفاته، فإن أثر محمد عليه السلام ما يزال قويا متجددا".
وقال أيضا: "ولما كان الرسول صلى الله عليه وسلم قوة جبارة لا يستهان بها فيمكن أن يقال أيضا إنه أعظم زعيم سياسي عرفه التاريخ.
- الفيلسوف الإنجليزي توماس كارليل الحائز على جائزة نوبل يقول في كتابه الأبطال :
" لقد أصبح من أكبر العار على أي فرد متحدث هذا العصر أن يصغي إلى ما يقال من أن دين الإسلام كذب ، وأن محمداً خدّاع مزوِّر.
وقد رأيناه طول حياته راسخ المبدأ، صادق العزم بعيداً، كريماً بَرًّا، رؤوفاً، تقياً، فاضلاً، حراً، رجلاً، شديد الجد، مخلصاً، وهو مع ذلك سهل الجانب، ليِّن العريكة، جم البشر والطلاقة، حميد العشرة، حلو الإيناس، بل ربما مازح وداعب.
كان عادلاً، صادق النية، ذكي اللب ، شهم الفؤاد، لوذعياً، كأنما بين جنبيه مصابيح كل ليل بهيم، ممتلئاً نوراً، رجلاً عظيماً بفطرته، لم تثقفه مدرسة، ولا هذبه معلم، وهو غني عن ذلك".
و بعد أن أفاض كارليل في إنصاف سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم ختم حديثه بهذه الكلمات: "هكذا تكون العظمة، هكذا تكون البطولة، هكذا تكون العبقرية".
- ويقول جوتة الأديب الألماني :
"إننا أهل أوربة بجميع مفاهيمنا، لم نصل بعد إلى ما وصل إليه محمد، وسوف لا يتقدم عليه أحد، ولقد بحثت في التاريخ عن مثل أعلى لهذا الإنسان، فوجدته في النبي محمد … وهكذا وجب أن يظهر الحق ويعلو، كما نجح محمد الذي أخضع العالم كله بكلمة التوحيد".
- وقال شاتليه الفرنسي :
"إن رسالة محمد هي أفضل الرسالات التي جاء بها الأنبياء قبله".
- يقول وليم المؤرخ الإنجليزي الكبير في كتابه حياة محمد :
" لقد امتاز محمد عليه السلام بوضوح كلامه ويسر دينه و قد أتم في الأعمال ما يدهش العقول و لم يعهد التاريخ مصلحا أيقظ النفوس وأحيا الأخلاق و رفع شأن الفضيلة في زمن قصير كما فعل نبي الإسلام محمد".
وإلى لقاء مع باقة أخرى عن عظمة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم
21 ايار, 2008
الجلوس مع الأصحاب والأحباب الطيبين الصالحين، من خير الأعمال التي يغتنمها المسلم، ويحرص عليها، فيها ثواب عظيم، وخير كثير، وفوائد لا تعد ولا تحصى، وخاصة إذا عج المجلس بذكر الله تعالى ومدارسة القرآن، ومناقشة مسائل العلم والفقه، وقضايا إصلاح الأمة.
وهذه المجالس هي التي جعلت الصحابي الجليل أبا الدرداء رضي الله عنه يقول: "لولا ثلاث ما باليت أن أموت"، إلى أن قال: "وجلوس بين قوم يتخيرون من الكلام أطيبه كما يتخيرون من التمر أطيبه".
ومن البلاء الذي أصاب شبابنا، وخاصة بعض طلاب العلم: الطعن في العلماء والصلحاء وأهل الخير، تجدهم في مجالسهم وفي مساجدهم أيضا يتناولون العلماء بالسب والطعن والذم يُقَوّمونهم ويعقدون مقارنات، بينهم ويقولون: هذا صالح وذاك فاسد،.
والعجب أنهم يعلمون بأن لحوم العلماء مسمومة، وعادة الله في هتك أستار منتقصهم معلومة.
والعجب أيضا أن هؤلاء يحذرون الناس من محاربة الله تعالى بأكل الربا ويتلون عليهم قوله تعالى: {فإن لم تفعلوا فأذنوا بحرب من الله ورسوله}.
ولكنهم هم يقعون عن عمد وقصد في حرب مع الله تعالى وذلك بمعاداة أوليائه ((من عادى لي وليا فقد آذنته بالحرب)) فأي تناقض أعظم من هذا الذي يفعلون؟؟
والعجب أيضا أنهم يحذرون الناس على المنابر من أن يكشفوا ستر الله عنهم أو عن غيرهم، ثم يعمدون هم فيكشفون ستر الله عن أنفسهم، فلحوم العلماء مسمومة، وعادة الله في هتك أستار منتقصهم معلومة.
والعجب أنهم يعظون الناس ويحذرونهم من موت القلوب فموت القلوب مصيبة لا تعدلها مصيبة، ثم يعمدون هم فيفعلون ما يميت قلوب أنفسهم!! وهم يعلمون أن من أطلق لسانه في العلماء بالثلب، بلاه الله قبل موته بموت القلب.
والعجب أنك ترى البعض منهم يتورع عن الفواحش والظلم، ولكن لسانه يفري في أعراض الأحياء والأموات ولا يبالي ما يقول.
وعندما هممت في كتابة هذا المقال علمت أن الطعن في العلماء له أسباب كثيرة، استخلصت أهمها، فمن أهم أسباب الطعن في العلماء الحقد، ولله در الشاعر حيث يقول: :
| الحقد داءٌ دفينٌ ليس يحمله إلا جهولٌ مليءُ النفس بالعلل مالي وللحقد يُشقيني وأحمله إني إذن لغبيٌ فاقدُ الحِيَل؟! سلامة الصدر أهنأ لي وأرحب لي ومركب المجد أحلى لي من الزلل إن نمتُ نمتُ قرير العين ناعمها وإن صحوت فوجه السعد يبسم لي وأمتطي لمراقي المجد مركبتي لا حقد يوهن من سعيي ومن عملي مُبرَّأ القلب من حقد يبطئني أما الحقود ففي بؤس وفي خطل |
ومن الأسباب أيضا الحسد الذي يقتل صاحبه:
اصبر على كيد الحسود فإن صبرك قاتله
كالنار تأكل بعضها إن لم تجد ما تأكله.
ومن الأسباب أيضا: الغيرة والهوى والتقليد الأعمى في الطعن والسب، والتعصب والتعالم والتعالي، ووالنفاق وكراهية الحق وووو
وأخيرا: أُذكّر أخوتي الذين أتفاءل كثيرا برجوعهم إلى الحق والصواب والتوبة إلى الله، أذكرهم بما يلي:
اذكروا يوم القيامة، يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم من الحقد والحسد والكراهية، وأذكرهم بحديث المعراج حيث قالَ رسول الله صلى الله عليه وسلم:(( لما عرج بي مررت بقوم لهم أظفار من نحاس ، يخمشون وجوههم وصدورهم . فقلت من هؤلاء يا جبريل؟ قال : هؤلاء الذين يأكلون لحوم الناس ويقعون في أعراضهم )) . فكيف بالذي يقع في أعراض العلماء؟
وأذكرهم بآثار من أقوال السلف الصالح:
قال ابن عباس: مكثت سنة أريد أن أسأل عمر عن مسألة من مسائل العلم ، فلم أفعل حياء منه، وأدبا. .
قال الزهري : كان سلمةَ يماري ابن عباس ؛ فحُرم بذلك علماً كثيراً .
وقال المغيرة: كنا نهاب إبراهيم كما نهاب الأمير
وقال عطاء بن أبي رباح : إن الرجل ليحدثني بالحديث، فأنُصت له كأني لم أسمعه أبداً . وقد سمعته قبل أن يولد.
ذُكر أحد العلماء عند الإمام أحمد بن حنبل - وكان متكئاً من علة - فاستوى جالساً وقال لا ينبغي أن يذكر الصالحون فنتكئ .
أين نحن من هذه الصفات وهذه المعاني، لذلك قلت بركة العلم في زماننا!!!
وفي الختام أقول: لنكن دعاة صالحين، وأذكر نفسي وإخواني وجميع المسلمين ببيت من الشعر لو سلكنا معانيه لعمّ الخير الأمة الإسلامية:
أقِـــلُّوا عليهـــم لا أباً لأبيكــمُ من اللّومِ أو سُدُّوا المكانَ الذي سدوا
أسأل الله للجميع التوفيق، وأسأله العفو والعافية
12 ايار, 2008
العلاقة بين الزوجين، علاقة مودة ورحمة وسكن، هذا هو التخطيط الرباني للعلاقة بين الزوجين، قال تعالى: {ومن أياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون}.
ويقول الخبراء والباحثون والمتخصصون في مجال العلاقات الأسرية: إن سر النجاح في في العلاقة بين الزوجين يكمن في تطبيق هذه المعايير التي رسمها الخالق سبحانه وتعالى (المودة، والرحمة، والسكن).
والزواج وتكوين الأسرة من آيات الله الدالة على عظمته، (لآيات) وقد أمرنا الله أن نحافظ على هذه الآيات، وقد شرع الله سبحانه وتعالى لهذا الزواج ما يحميه ويحافظ عليه.
وكل زواج حافظ فيه الزوجان على هذه الأسس والتشريعات، لا بد أن يعطي ثماره العظيمة التي يشمل خيرها الأسرة والمجتمع.
ولكن....بكلمة واحدة يقولها الزوج أو تطلبها الزوجة، في لحظة غضب تنهدم الأسرة، ويتفرق الزوجان، ويضيع الأولاد.
إنها كلمة الطلاق... الطلاق
وإن الصحابية الجليلة - خولة بنت ثعلبة - رضي الله عنها - توضح لنا ما هو مصير الأسرة والأولاد إذا تم الطلاق والانفصال بين الزوجين بسبب هذه الكلمة.
جاء في مسند الإمام أحمد ـ رحمه الله ـ عن يوسف بن عبدالله بن سلام ـ رضي الله عنهما ـ عن السيدة خولة بنت ثعلبة, قالت: فيَّ والله, وفي ـ زوجي ـ أوس بن الصامت, أنزل الله صدر سورة المجادلة.قالت: كنت عنده, وكان شيخا كبيرا قد ساء خلقه, -في لغة اليوم صار عصبي - قالت: فدخل علي يوما فراجعته بشيء فغضب, فقال: أنت علي كظهر أمي..
فأتت النبي ـ صلي الله عليه وسلم ـ فقالت له: يارسول الله: إن زوجي أوسا تزوجني وأنا شابة مرغوب في, فلما تقدمت سني, ونثرت بطني, جعلني عليه كأمه, وتركني الي غير أحد, فإن كانت لي رخصة يا رسول الله فحدثني بها؟
فقال لها ـ صلي الله عليه وسلم ـ ما أمرت بشي في شأنك حتي الآن, وفي رواية أنه قال لها: ما أراك إلا قد حرمت عليه.
فقالت: يا رسول الله, انه ما ذكر طلاقا, واخذت تجادل النبي ـ صلي الله عليه وسلم ـ ثم رفعت بصرها الي السماء وقالت: اللهم إني أشكو إليك فاقتي, وشدة حالي, وإن لي من زوجي أولادا صغارا, إن ضمهم اليه ضاعوا, وإن ضممتهم إلي جاعوا, اللهم ففرج كربتي, واحلل عقدتي.
قالت: وما برحت حتي نزل القرآن, فقال ـ صلي الله عليه وسلم ـ أبشري ياخولة, ثم قرأ ـ صلي الله عليه وسلم ـ هذه الآيات.
جاعوا ....... أو ضاعوا.......... وكلاهما مر الجوع والضياع..
هذه هي المرأة العاقلة، التي تفكر في عواقب الأمور، في أولادها، مهما حصل بينها وبين زوجها تحاول أن تتلافى الأمور، وتصلح ما فسد، وتبنى ما نهدم، لأن الأمر يتعلق في مستقبل أولاد سيضيعون أو يجوعون إذا عاشوا بدون أم أوبدون أب..
من خلال قصة خولة يجب على الزوج والزوجة أن يفكرا ألف مرة ومرة قبل أن يتخذا قرار الطلاق، بل وقبل أن يفكرا فيه.
ومن هنا فقد جعل الله سبحانه وتعالى الزواج ميثاقا غليظا، فلا يجوز التسرع في مسألة الطلاق، لأنه ينافي الألفة والمودة والرحمة والسكن.
وما الطلاق إلا ملجأ أخير يلجأ إليه الزوجان عندما تفشل جميع الحلول، ولذا جاء في وصفه أنه أبغض الحلال إلى الله.
للموضوع بقية
30 نيسان, 2008
ذات يوم مرَّ على النبي - صلى الله عليه وسلم - رجل، فرأى الصحابة من جلَده ونشاطه فقالوا: يا رسول الله لو كان هذا في سبيل الله، فقال -عليه الصلاة والسلام-: ((إن كان خرج يسعى على ولده صغارًا فهو في سبيل الله، وإن كان خرج يسعى على أبوين شيخين كبيرين فهو في سبيل الله، وإن كان خرج يسعى على نفسه يعفها فهو في سبيل الله، وإن كان خرج يسعى رياء ومفاخرة فهو في سبيل الشيطان)).
لقد رفع الإسلام من شأن العمل، وكذلك العمال، فهم يعمرون الأرض التي أمر الله تعالى بعمارتها، قال تعالى: {هو أنشأكم من الأرض و استعمركم فيها }
ففي هذا الحديث يختصر النبي صلى الله عليه وسلم قيمة العمل ومكانة العامل في الإسلام، وإذا أردت زيادة في توضيح الأمر فانظر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد صافح أحد أصحابه، فإذا يداه قد اكتبتا (خشنتا) فسأله النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك فقال : أضرب بالمر والمسحاة لأنفق على عيالي فقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم يده وقال: ((كفان يحبهما الله تعالى)).
وإذا كان العمل بهذه المكانة، وبهذه الأهمية، فلماذا المجتمع ينظر إلى العمال نظرة دونية.
الجواب: لأننا لم نفهم ديننا على الوجه الذي رسمه لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، إن الناظر في حياة رسول الله عليه الصلاة والسلام، يرى أنه كان يقدر العامل، ويحترمه، ويجعل منه شيئا عظيما، أليس هو إنسان، أليس هو الذي يقوم بعمارة الأرض، أليس هو الذي يتعب ويعرق ويكدح من أجلك أنت أيها الإنسان؟
يتعب ويتحمل حرارة النار لتأكل الخبز.
يتعب ويتحمل حرارة الشمس لتأكل من خيرات الأرض التي حرثها وزرعها وقطفها.
يتعب ويتحمل برد الشتاء من أجل أن يصلك ما تحتاج إليه من مقومات الحياة.
أليسوا هم الذين يُعَبِّدون الطرقات؟
أليسوا هم الذين يحفرون ويتعبون ويعرقون من أجل أن تصل المياه إلى داخل بيتك؟
من الذي أوصل لك المياه؟ التي لا تستغني عنها لحظة واحدة؟
من الذي أوصل لك الكهرباء التي لن تستطيع أن تعيش بدونها؟
من الذي ركب لك المكيفات التي تعطيك البرودة؟
إنهم العمال.
وهؤلاء العمال بشر مثلنا، ولهم أحاسيس ومشاعر كما لنا.
وهؤلاء العمال من بني آدم، وكل واحد له عائلة يسعى من أجلها، أبوان شيخان كبيران، أطفال ضعاف صغار.
هؤلاء هم العمال الذين نشاهدهم من حولنا، فلماذا نبخسهم حقهم، ولماذا البعض منا يحتقرهم، ولماذا البعض يظلمهم ويأكل حقوقهم.
وأخيرا أسوق قصة عاملة، ولعل البعض يقيس جميع العمال عليها، فالعمال لم يأتوا إلينا من بطر، ولم يقدموا إلينا من فراغ، وإنما جاؤوا؛ لأن وراءهم بطونا جائعة، وأطفالا ضائعة، وشيوخا ضعيفة.
روى أحد الإخوة يقيم في إحدى قرى الرياض أن إحدى النساء من نفس البلدة أصيبت بمرض سرطان الدم ولحاجتها للرعاية استقدمت خادمة أندونيسية، وكانت هذه المرأة صاحبة دين وخلق.
وبعد مرور أسبوع تقريبا على حضور الخادمة، لاحظت هذه المرأة أن الخادمة تمكث طويلا في دورة المياه، أكثر من المعتاد وتتردد كثيرا على الدورة. وفي إحدى المرات سألتها عن سبب بقائها طويلا في الدورة؟
فأخذت الخادمة تبكي بكاء شديدا، وعندما سألتها عن سبب بكائها؛ قالت: إنني وضعت ابني منذ عشرين يوما فقط، وعندما اتصل بي المكتب في اندونيسيا، أردت اغتنام الفرصة والحضور للعمل عندكم؛ لحاجتنا الماسة للمال، وسبب بقائي طويلا في الدورة، هو أن صدري مليء بالحليب فأقوم بتخفيفه!
فقامت المرأة السعودية فورا بالحجز لها في أقرب رحلة إلى اندونيسيا، وصرفت المبلغ الذي ستتقاضاه خلال السنتين بالتمام والكمال، ثم استدعتها وقالت لها: هذه رواتبك لمدة سنتين مقدما، اذهبي إلى ابنك وأرضعيه، واعتني به، وبعد سنتين بإمكانك الحضور إلينا. وأعطتها أرقام الهواتف في حال رغبتها للعودة بعد سنتين.
وبعد سفر الخادمة كان لدى المرأة موعد متابعة لتطور السرطان. وعند الفحص الروتيني للدم كانت المفاجأة أن الطبيب لم يجد فيها أي أثر للسرطان!
طلب الدكتور منها أن تعيد التحليل عدة مرات وكانت النتيجة واحدة، ذهل الدكتور لشفائها لخطورة المرض فحولها على الأشعة فوجد نسبة السرطان صفر % عندها أيقن الدكتور شفاءها.
سألها عن العلاج التي استخدمته، فكان الجواب، لم أستخدم أي علاج مادي.
ولكن كيف شفيت؟ ومن الذي شفاها؟ وبماذا شفاها؟؟الجواب:
شفـــــــــــــــــــــــاها الذي يقول للشيء كن فيكـــــون
شفـــــــــــــــــــــاها لأنها صنعت المعروف مع الخادمة.
شــــــــــــــفاها لأنها رحمت الطفل ابن الخادمة.
شــــفاها لأن قلبها مليء بالإنسانية والرحمة.
صدق الله تعالى إذ يقول: {وما تقدموا لأنفسكم من خير تجدوه عند الله هو خيرا وأعظم أجرا}.
22 نيسان, 2008
إن التأمين على الحياة في الإسلام، مشروع وجائز، ولكن على غير الطريقة التي يتعامل معها الناس اليوم، إن التأمين على الحياة في الإسلام، أن تفعل الخير، وأن تصنع المعروف، وأن تبذل وتضحي في نفسك ومالك ووقتك وجهدك من أجل الله تعالى، وهذا الصنيع هو التأمين على الحياة، وضمان مستقبل الإنسان في الدنيا والآخرة، فهنيئا لمن سخره الله لخدمة دينه وأهله ومجتمعه.
قال صلى الله عليه وسلم:
"إن لله عباداً اختصهم بقضاء حوائج الناس، حببهم إلى الخير، وحبب الخير إليهم،هم الآمنون من عذاب الله يوم القيامة".
صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم. وما أجملها من بشرى، "هم الآمنون...".
هنيئا لمن سخره الله تعالى لقضاء حوائج النفس، وتيسير عسرتهم، وتنفيس الكروب عنهم. أنت تقضي حوائجهم، والله تعالى يقضي حوائجك، أنت تنفس كربهم والله تعالى ينفس كربتك، أنت تيسر عسرتهم والله تعالى ييسر عسرتك، أنت تعين الناس، والله تعالى يعينك.
وكم هو الفرق بين ما يفعله العبد، وما يفعله الخالق سبحانه وتعالى.
نستحضر هنا حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث قال: ((من نفس عن مؤمن كربة من كرب الدنيا نفس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة، ومن يسر على معسر يسر الله عليه في الدنيا والآخرة، ومن ستر مسلما ستره الله في الدنيا والآخرة، والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه)).
قصة واقعية تتعلق بالموضوع:
يحضرني الآن قصة واقعية قرأتها في بعض المواقع، مفادها: أن رجلا مصريا ذهب إلى إحدى البلاد الأوروبية للعلاج ففحصوه فقالوا: القلب عندك ضعيف، ولا بد من عملية جراحية خطرة ربما تعيش أو لا تعيش، فقال: أذهب إلى أولادي، وأردُّ الأمانات إلى أصحابها، ثم أستعد وآتيكم لإجراء العملية.
قال الأطباء: لا تتأخر لآن حالتك خطيرة. فرجع إلى مصر، وجلس إلى أولاده، فأخذ يصبرهم فربما لا يرجع إليهم مرة أخرى، وودع أصدقاءه، وأستعد للقاء الله عز وجل.
يقول: ذهبت إلى أحد أصحابي لأسلم عليه في أحد المكاتب، وكان عند المكتب جزار، فنظرت وأنا جالس في المكتب، فوقعت عيني على منظر لم يكن في الحسبان، امرأة عجوز في يدها كيس تجمع العظام والشحم واللحم الساقط على الأرض، فاستغربت من حالها، وذهبت إليها، وقلت لها ماذا تصنعين؟ قالت: يا أخي أنا لي خمس بنيات صغيرات لا أحد يعيلهم، ومنذ سنة كاملة لم تذق بنياتي قطعة من اللحم، فأحببت إن لم يأكلوا لحما أن يشموا رائحته.
قال الرجل: فبكيت لحالها بكاء شديدا، وأدخلتها إلى الجزار. وقلت له: يا فلان كل أسبوع تأتيك هذه المرأة، فتعطيها من اللحم على حسابي.
فقالت المرأة لا أريد شيئا، فقلت: والله لتأتين كل أسبوع وتأخذي ما شئت من اللحم. قالت المرأة: لا أحتاج سوى كيلو واحد. قال: بل أجعلها كيلوين ثم دفعت مقدما لسنة كاملة.
ولما أعطيت ثمن ذلك اللحم للمرأة أخذت تدعو لي وهي تبكي.… فما الذي حصل؟؟!!
قال الرجل: في نفس اللحظة أحسست بنشاط وحيوية في نفسي، وهمة عالية، رجعت إلى البيت وقد أحسست بسعادة غامرة. عملت عملا ففرحت بعملي الصالح؟
فلما دخلت البيت جاءت ابنتي فقالت: يا أبي أرى السرور والفرح على وجهك، يقول: فلما أخبرتها بالقصة أخذت تبكي ابنتي وقد كانت ابنتي عاقلة. فقالت: يا أبي أسأل الله أن يشفيك من مرضك كما أعنت تلك المرأة. ثم لما رجعت إلى الأطباء لأجري العملية، قال الطبيب وهو مغضب أين تعالجت؟ قلت: ماذا تقصد؟ قال: أين ذهبت إلى أي مستشفى؟ قلت: والله ما ذهبت إلى أي مستشفى، سلمت على أولادي ورجعت. قال: غير صحيح.! قلبك ليس فيه مرض أصلا، قلت: ماذا تقول يا دكتور؟ قال: أنا أخبرك أن القلب سليم أبدا. فإما يكون الرجل ليس أنت، أو إنك ذهبت إلى مستشفى آخر، أو حصلت لك معجزة.
فأرجوك أن تعطيني الدواء الذي تتناوله، فما الذي تتناوله من الدواء؟ قلت: والله لم أتناول سوى الدواء الذي وصفته أنت.
من الذي شفاه؟ وبماذا شفاه؟؟
شفـــــــــــــــــــــــــــاه الذي يقول للشيء كن فيكـــــون
شفــــــــــــــــــــــــــــاه لأنه صنع المعروف مع العجوز
شـــــــــفاه بدعاء العجوز الخالص الذي خرج من قلبها
شــــفاه بدعاء ابنته البارة التي لا تريد أن تفجع بأبيــــها
صدق الله تعالى إذ يقول:
{وما تقدموا لأنفسكم من خير تجدوه عند الله هو خيرا وأعظم أجرا}.
وصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم:
((داووا مرضاكم بالصدقة))
06 نيسان, 2008
نعم الله تعالى على الإنسان كثيرة، فهي لا تعد ولا تحصى. ومن هذه النعم: نعمة الصحة والعافية.
فبهذه النعمة يستطيع الإنسان أن يتمتع بلذة العيش، وبهذه النعمة ،يستطيع أن يقوم بسائر الحقوق والواجبات؛؛؛ يعبد الله تعالى يكدح ويعمل، يدخل ويخرج، يجاهد في سبيل الله ويذود عن حياض الدين والوطن...ووو.
وقد أكد الإسلام على أهمية الصحة في حياة الإنسان، فمن دعاء النبي صلى الله عليه وسلم: ((اللهم متعنا بأسماعنا، وأبصارنا، وقوتنا، ما أحييتنا، واجعله الوارث منا)). ومعناه: يا رب أدم علينا نعمة الصحة والعافية والسمع والبصر والقوة ما دمنا أحياء.
فهو صلى الله عليه وسلم يعلمنا وبشكل عملي قيمة الصحة والعافية في الإسلام. وفي الحديث: ((من أصبح آمنا في سربه، معافى في بدنه، عنده قوت يومه، فكأنما حيزت له الدنيا بحذافيرها)).
ولمّا كانت الصحة بهذه الأهمية فقد أُمرنا بالمحافظة عليها، ورسم لنا الإسلام الخطوات التي نحافظ من خلالها على الصحة والعافية، ومن هذه الخطوات:
1- الابتعاد عن كل ما يضر بالعقل أو النفس أو الجسد، ومن أهم ذلك المخدرات والمسكرات والمفترات بكل أنواعها.
2- الوقاية من الأمراض: فإذا كان الطب الحديث يعالج الأمراض بعد وقوعها فإن الإسلام يعطينا وصفات راقية حتى لا نقع أصلا في مثل هذه الأمراض ومن ذلك، الاعتدال في موضوع الطعام والشراب، قال تعالى: {وكلوا واشربوا ولا تسرفوا إنه لا يحب المسرفين}.
فالله تعالى ينهانا في هذه الآية عن الإسراف في موضوع الطعام والشراب؛ لأن الإسراف فيهما مهلكة للجسد، وبالتالي فالمسرف لا يحبه الله؛ لأنه أهلك نفسه وأتعب الآخرين معه، يتعب أهله ويتعب الطبيب.
وقد أكد هذا المعنى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: ((مَا مَلأَ آدَمِيٌّ وِعَاءً شَرًّا مِنْ بَطْنٍ، بِحَسْبِ ابْنِ آدَمَ أُكُلاتٌ يُقِمْنَ صُلبَهُ، فَإِنْ كَانَ لا مَحَالةَ، فَثُلثٌ لطَعَامِهِ، وَثُلثٌ لشَرَابِهِ، وَثُلثٌ لنَفَسِهِ)). ولهذا الحديث قصة طريفة، وحوار جرى بين طبيب ألماني، وصحفي مسلم، في إحدى مستشفيات ألمانيا. قال الطبيب الألماني للصحفي المسلم: ما سبب تأخر المسلمين عن الحضارة والنهضة؟ فأجابه الصحفي المسلم – طبعا مسلم بالهوية -: إن سبب تأخر المسلمين هو الإسلام!! فأمسكه الطبيب من يده، وذهب به إلى جدار قد علقت عليه لوحة، فقال له: اقرأ الكلمات المكتوبة على هذه اللوحة، فإذا فيها الحديث الشريف الذي يقول فيه النبي صلى الله عليه وسلم: ((مَا مَلأَ آدَمِيٌّ وِعَاءً شَرًّا مِنْ بَطْنٍ، .....الحديث)).
وعند نِهاية الحديث قد كُتب، القائل: محمد بن عبد الله!!! فقال الطبيب الألماني للصحفي المسلم: أتعرف هذا؟ قال: نعم هذا نبينا.. فقال له: نبيكم يقول هذا الكلام العظيم، وأنت تقول: إن سبب تأخركم هو الإسلام!! وختم الألماني الحوار بقوله: للأسف إن جسد محمد عندكم، وتعاليمه عندنا؟!.
3- الحجر الصحي، بحيث نتعامل مع المريض مرضا معديا بحذر، حتى لا ينتقل المرض، قال صلى الله عليه وسلم: ((وفِرَّ من المجذوم كما تَـفِـرُّ من الأسد)).
4- التداوي من الأمراض إذا وقعت، فقد أمرنا النبي صلى الله عليه وسسلم بذلك حيث قال: ((تداووا يا عباد الله فإن الله لم ينزل داء إلا وأنزل له دواءً)).
5- المحافظة على النظافة، والطهارة: فقد حث الإسلام على ذلك قال تعالى: {إن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين}. ومدح الصحابة فقال: {فيه رجال يحبون أن يتطهروا}. ومن هنا أوجب الإسلام الوضوء والاغتسال. فالمسلم يتوضا في اليوم عدة مرات، ويغتسل بين الحين والآخر، ويستاك لكل وضوء أو صلاة، ويكرم شعره، ويحلق الشعر الزائد في جسده، ويقلم أظافره، ويغسل يديه عند الاستيقاظ من نومه قبل أن يدخلهما الإناء.
والأعظم من هذا ومن ذاك أن الله لا يقبل صلاة المصلي حتى يكون طاهر الثوب طاهر البدن طاهر المكان.
وأزيد الأمر توضيحاً: فإنه لا يوجد كتاب فقه إسلامي إلا ويبدأ: بالطهارة فأول شيء يتعلمه المسلم ((الطهارة))
اللهم كما طهرت أجسادنا، فطهر أعضاءنا
وكما طهرت ظواهرنا فطهر بواطننا
26 آذار, 2008
من هو مثلك الأعلى
سؤال يُوجّه إلينا في كثير من الأحيان
ونوجهه إلى أبنائنا وطلبتنا أحيانا أخرى
"من هو مثلك الأعلى"
البعض يجيب
أبي
وآخر يقول
أمي
وثالث يقول
أستاذي وشيخي
ورابع يقول
صديقي
وخامس يقول
أخي
ومساكين يختارون
فنانا أو فنانا - مطربا أو مطربة
الخلاصة
نحن بحاجة ملحة إلى مثل أعلى في حياتنا
ونحن بحاجة إليه
لأنه ترك أثرا في نفوسنا
وغيَّر أشياء في دواخلنا
وقام بتغيير مفاهيمنا في الحياة
وحقق شيئا لم يستطع أحد تحقيقه
وبناء على هذا فلا يوجد مثل أعلى من
"رسول الله صلى الله عليه وسلم"
إذن مثلنا الأعلى هو
"رسول الله"
سيدنا محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم
لماذا؟؟؟
هذا ما سأذكره في مقالتي القادمة بعون الله
13 آذار, 2008
08 آذار, 2008
ما دخلت مسجداً قط دون أن تهزّني عاطفة حارة، ودون أن يصيبني أسفٌ شديدٌ على أنني لم أكن مسلماً.
هذا ما قاله رينانت الفيلسوف الفرنسي.
وقالت: جولدا مائير:
لن يهزمنا المسلمون إلا إذا كان عددهم في صلاة الفجر كعددهم في صلاة الجمعة.
وقال جون ليدر قبل إسلامه:
عجباً لرجال يقفون في وقت واحد، ويركعون في وقت واحد، ويسجدون في وقت واحد، لا يختلف واحد منهم عن الآخر في حركة معينة، مع أنهم يختلفون في الطبقات والمستوى المعيشي.
وقال زكي العريبي وكان يهوديا مصريا أسلم:
كان هناك سؤال يتردد في نفسي ويلح على عقلي دائماً؛ وهو لماذا لا أعتنق الإسلام؟.
كان هذا الصوت يهزني من داخلي، ويهزأعماق قلبي كلما رأيت رجلاً متواضعاً من زارعي الأرض بين يدي الله مؤدياً صلاته في منزل بسيط على وادي الترعة، فكنت أود لو أصلي مثل صلاته وأناجي مثل مناجاته، والحمد لله هداني الله للإسلام ولكن بعد أن ضللت عن الصلاة خمسة وستين عاماً.
وقال مارماديول بكتيل:
المسلمون يمكنهم أن ينشروا حضارتهم الآن، بنفس السرعة التي نشروها بها سابقاً، ولكن بشرط أن يعودوا إلى أخلاقهم وصلاتهم، التي كانوا عليها حين قاموا بدورهم الأول؛ لأن هذا العالم الخاوي لا يستطيع الصمود أمام روح حضارتهم.
05 آذار, 2008
من أجمل ما قرأت في مدح النبي صلى الله عليه وسلم
عذراً رسول الله إن قصرت في *** وصفٍ فإن جمالكم لن يوصفا
والله لو جَـدَّ العباقرةُ كلهم *** في وصف أفضالٍ له لن تُعرفا
والله لو ماء البحار بجمعها *** كان المداد لوصف أحمد ما كفى
والله لو قلم الزمان من البداية *** إلى النهاية ظل يكتب ما اكتفى
والله لو قبر الرسول تفجرت *** أنواره للبدر ولى واختفى
يكفيه لقيا في السموات العلا *** وبحضرة المولى الجليل تشرفا
يكفيه أن البدر يخسف نوره *** لكن نور محمد لن يخسفا
04 آذار, 2008
أنا أحب أبي
لأنه كان سببا في وجودي وهو الذي رباني صغيرا، وعلمني...
أنا أحب أمي
لأنها ولدتني وأرضعتني وتحملت كل مشاق الدنيا من أجلي...
أنا أحب شيخي
لأنه علمني ورباني وعرفني الطريق الذي ينفعني في دنياي وآخرتي...
أنا أحب صديقي
لأنه وقف معي يوم محنتي...
أنا أحب إخواني
لأنهم دائما ينصحوني ويذكروني بما فيه صلاحي وفلاحي..
أما رسول الله صلى الله عليه وسلم: فأحبه؛؛؛
لأنه
قدم لي وللبشرية ما لم يقدم أي إنسان على مر التاريخ...
ولأنه صلى الله عليه وسلم
حريص علينا أكثر من آبائنا وأمهاتنا.
ولأنه
فعل كل شيء وقال كل شيء من أجل صلاحنا وفلاحنا.
ولأنه
أرحم إنسان في الوجود.
ولأنه... ولأنه.
قال تعالى: {وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين}.
وقال تعالى: {لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم بالمؤمنين رؤوف رحيم}.
وفي الحديث:
أن النبى صلى الله عليه وسلم تلا قول الله تعالى فى إبراهيم عليه السلام : {رب إنهن أضللن كثيرا من الناس فمن تبعني فإنه مني ومن عصاني فإنك غفور رحيم} وقول الله تعالى في عيسى عليه السلام: {إن تعذبهم فإنهم عبادك وإن تغفر لهم فإنك أنت العزيز الحكيم} فرفع يديه ، وقال : اللهم أمتي أمتي ، وبكى ، فقال الله عز وجل - : يا جبريل ، اذهب إلى محمد – وربك أعلم – فسله : ما يبكيك ؟ فأتاه جبريل – عليه السلام – فسأله ، فأخبره رسول الله صلى الله عليه وسلم – بما قال – وهو أعلم – فقال الله تعالى : يا جبريل ، اذهب إلى محمد ، فقل : إنا سنرضيك فى أمتك ولا نسوءك.
صلى الله عليك سيدي رسول الله، فكيف لا نحبك، وأنت الذي فعلت كل شيء من أجلنا، وفكرت فينا في الدنيا والآخرة؟
ألم يُرضِكَ الرحمنُ في سورةِ الضُّحى وحاشاكَ أنْ ترضى وفِينا مُعَذَّبُ
02 آذار, 2008
إذا ما قيست الرجال بجليل أعمالها، كان سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم أعظم إنسان على مدار التاريخ، فهو الإنسان الذي حمل كل معاني الإنسانية، من الحب والرحمة والصدق والأمانة والعدل.
فهو نبي الرحمة، ونبي العدالة، ونبي الصدق والأمانة، ونبي الأخلاق الحميدة، فما من خلق حميد يمكن أن يوصف به بشر، إلا وموجود في رسول الله في أعلى مستوياته. فهو متصف بكل خلق سني، ومنزه عن كل خلق دني، صلوات الله وسلامه عليه.
ولذلك وصفه الله تعالى فقال: {وإنك لعلى خلق عظيم} فقد كان خلقه القرآن، وهذا ما أجابت عنه أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها، لما سئلت كيف كان خلق رسول الله.
أما السيدة خديجة رضي الله عنها فقالت تصفه وتخاطبه يوم أن فاجأه الوحي: كلا والله ما يخزيك الله أبدا، إنك لتصل الرحم، وتحمل الكل، وتكسب المعدوم، وتقري الضيف، وتعين على نوائب الحق.
فأنعم بها من صفات، وخاصة من الزوجة التي تعرف مداخله ومخارجه، صغائره وكبائره، الزوجة التي تعرف دقائق أموره، ومع ذلك تشهد له، هي وغيرها من الزوجات.
وبالله عليكم أي زوجة في العالم لم تكشف أخطاء زوجها ولو كانت قليلة وضئيلة، فلو كان عنده صلى الله عليه وسلم أخطاء، أما كانت كشفت ولو سبق لسان من الزوجات عن طريق المُحَدِّثين والمُحَدِّثات الذين ينقلون كل صغيرة وكبيرة عن رسوول الله، وعن زوجاته الطاهرات.
ليت شبابنا عرفوا من هو محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم.
ليت رجالنا عرفوا من هو محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم.
ليت شيوخنا عرفوا من هو محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم.
ليت بناتنا عرفن من هو محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم.
ليت نساءنا عرفنا من هو محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم.
ليت أطفالنا عرفوا من هو محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم.
ليت كل هؤلاء عرفوا عن سيدنا وحبيبنا وشفيعنا محمد صلى الله عليه وسلم، كما يعرفون عن المطربين والمطربات، والممثلبين والممثلات، وليتهم يعرفون عنه كما يعرفون عن لاعب الكرة، ولاعبة التنس.
ولكن مهما يكن فسوف يأتي اليوم الذي تعود فيه البشرية إلى هدي سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، كما بشرنا بذلك: ((إن الله زوى لي مشارق الأرض ومغاربها، وسيبلغ ملك امتي ما زوي لي منها)).
أنصح بقراة كتاب:
"سيدنا محمد رسول الله" للشيخ عبد الله سراج الدين.
24 شباط, 2008
أعظم حدث في حياتي
أعظم حدث في حياتي، هو أنني درست حياة رسول الله محمد دراسة وافية، وأدركت ما فيها من عظمة وخلود.
القائل:لامارتين.
إن محمدا هو الرجل الوحيد في التاريخ كله الذي نجح أعلى نجاح على المستويين الديني والدنيوي.
القائل: مايكل هارت
- لقد طالعت مئات المجلدات وقرأت حياة ألوف العظماء ولكنها ما فعلت في نفسي مثلما فعلت حياة الرسول العربي العالمي محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم.
القائل:لبيب الرياش
- إن محمدا هو أعظم رجل بجميع المقاييس التي وضعت لوزن العظمة الإنسانية.
القائل:لامارتين
- لو لم يكن لمحمد معجزة إلا أنه صنع أمة من البدو، فجعلها أمة كبرى في التاريخ، لكفته معجزة في العالمين.
القائل:أحد المسشرقين
أنصح بقراءة كتاب: "سيدنا محمد رسول الله" للشيخ عبد الله سراج الدين.
وللمزيد: ابحث في العناوين التالية:
- قالوا عن الرسول
- قالوا عن سيدنا محمد
- قالوا عن رسول الله
- قالوا عن نبي الإسلام
- منصفو الغرب والرسول
- رسول الله على ألسنة الغربيين
- أعظم قائد في التاريخ
10 شباط, 2008
كان هنالك صياد اسمه غازي جالسا على إحدى شواطئ مدينة جيزان الغنية بالأسماك.
كان جالساً على الشاطئ واضعاً رجلاً على رجل "مفرفش" و قد ربط خيطاً في رجله بحيث إذا علقت سمكة في الصنارة تهتز رجله فيعرف أن في الصنارة سمكة فيسحبها و يخرج السمكة ويضعها في الحوض الذي بجانبه.
و هكذا كل يوم يصطاد من الأسماك ما يكفي عائلته الصغيرة و يبيع الباقي في السوق القريب من منزله...
جاءه صديقه و قد وضح الهم على وجهه و قال يا غازي بصراحة وضعك لا يرضيني و بحكم صداقتي لك يجب أن أنبهك و أفهمك كيف تسير الحياة..
قال غازي و ما مشكلتي يا صديقي؟
قال: مشكلتك أنك جالس هنا واضعاً رجلا على رجل و موسع صدرك على الآخر..
قال غازي و ما المطلوب مني؟
قال: أن تشتري قاربا صغير مثل الناس الذين حولك و تدخل و تصطاد من داخل البحر بكميات أكبر.
قال غازي : وبعدين؟
قال: و بعد سنوات يتكون لديك رأس مال تشتري به قارب أكبر و يكون لديك عدد من العمال يساعدونك في صيد كميات أكبر من الأسماك.
قال غازي: و بعدين.
قال: و بعد سنوات كذلك تكثر أموالك و تشتري عدة قوارب و على كل قارب عدد من العمال يعملون تحت إمرتك و تصطادون كميات أكبر و أكبر.
قال غازي: وبعدين؟
قال: و بعد سنوات من ذلك تشتري باخرة كبيرة جداً و يكون لديك عمال كثر و تصطاد الأسماك من أعماق البحار بكميات هائلة جداً جداً و يصبح لديك ثروة كبيرة جداً.
قال غازي: وبعدين؟
قال : بعدين تأتي إلى الشاطئ و تضع رجل على رجل و توسع صدرك.
قال غازي: أنا الآن على الشاطئ و أضع رجل على رجل و موسع صدري.
أرجو من القراء الكرام كل واحد يكتب:
- المغزى من هذه القصة؟
- والعبرة التي فيها؟
-والدرس الذي يستفاد منها؟؟؟
06 شباط, 2008
القصه يرويها مدرس الطفل
كان ياسر طفل التاسعة في الصف الرابع .وكنت أعطيهم حصتين في
الأسبوع .. كان نحيل الجسم .أراه دوماً شارد الذهن .. يغالبه النعاس
كثيراً .. كان شديد الإهمال في دراسته .بل في لباسه وشعره.. دفاتره
كانت هي الأخرى تشتكي الإهمال والتمزق !! حاولت مراراً أن يعتني
بنفسه ودراسته فلم أفلح كثيراً لم يجد معه ترغيب أو ترهيب !! ولا
لوم أو تأنيب !! ذات يوم حضرت إلى المدرسة في الساعة
السادسةقبل طابور الصباح بساعة كاملة تقريباً كان يوماً شديد
البرودة .. فوجئت بمنظر لن أنســـــاه دخلت المدرسة فرأيت في زاوية
من ساحتها طفلين صغيرين قد انزويا على بعضهما .. نظرت من بعيد
فإذ بهما يلبسان ملابس بيضاء لا تقي جسديهما النحيلة شدة
البردأسرعت إليهما دون تردد وإذ بي ألمح ياسر يحتضن أخاه
الأصغر ( أيمن )الطالب في الصف الأول الابتدائي .ويجمع كفيه الصغيرين
المتجمدين وينفخ فيهما بفمه ويفركهما بيديه
منظر لا يمكن أن أصفه وشعور لا يمكن أن أترجمه دمعت عيناي من
(عرض النص الكامل)
29 كانون ثاني, 2008

تصور أنها ابنتك أو أختك
إنها فعلا كذلك بالإسلام (عرض النص الكامل)
20 كانون ثاني, 2008
كان عثمان بن طلحة كافراً، ولا يرغب في دخول الإسلام، عرض النبي - صلى الله عليه وسلم - عليه الإسلام كثيراً فكان يرفضه، وكان شخصية عنيفة وعنيدة، ليس لها في الخير أو الإسلام.
قال: لا والله لا ينبغي أن تكوني وحدك، اركبي على ناقتي، أنا أحملك إلى زوجك وأعود.
رجل كافر سيحمل أم سلمة 400 كيلو متر ويعود، ولا يريد منها شيئاً..
تقول: والله ما وجدت أعظم خلقاً من عثمان بن طلحة، كان إذا أراد أن يستريح، يقول لي: هل لك أن تستريحي؟
وينزلني من على الناقة، وظل طوال الطريق لا يتحدث معي. يمسك بحبل الناقة ويشده إلى أن أوصلها للمدينة. فقال لها: إن زوجك بهذه القرية إني عائد إلى مكة.
كان عثمان بن طلحة من التجار الناجحين ولم يكن لديه وقت فراغ ليفعل هذا، لكنها الشهامة العربية.
يقول بعض الصحابة: والله لا نعلم سبباً لإسلام عثمان بن طلحة إلا ما فعله مع أم سلمه. أنقذه الله من النار حين هداه إلى الإسلام شكرا له على موقفه مع أم سلمة.
18 كانون ثاني, 2008
سألوا امرأة متقدمة في السن، كان وجهها يفيض بشراً وجمالاً: أي مواد التجميل تستخدمين؟!
فقالت: أستخدم لشفتيَّ !! الحق
ولصوتي !! الذكر
ولعينيَّ !! غض البصر
ولبدني !! الإحسان
ولقوامي !! الاستقامة
ولقلبي !! حب الله
ولعقلي !! الحكمة
ولنفسي !! الطاعة
ولهواي !! الإيمان
كم تتوقعون كلفها هذا المكياج ؟؟
16 كانون ثاني, 2008
آخر ما توصل إليه الطب: أن من أهم الوسائل للمحافظة على الصحة، أن يبتعد الإنسان عن التخمة والشبع. ولقد أرشدنا النبي e إلى الاقتصاد في مسألة الطعام والشراب منذ زمن بعيد وقرون طويلة.
وهناك حادثة تتعلق بهذا الموضوع، جرت بين طبيب ألماني، وصحفي مسلم.
فقد جمع بينهما لقاء في إحدى مستشفيات ألمانيا، فقال الطبيب الألماني للصحفي المسلم:
ما سبب تأخر المسلمين عن الحضارة والنهضة؟
فأجابه الصحفي المسلم – طبعا مسلم بالهوية -:
إن سبب التأخر هو الإسلام!!
فأخذ الطبيب بيده، وذهب به إلى جدار قد علقت عليه لوحة، فقال له: اقرأ ما في هذه اللوحة، فإذا فيها الحديث الشريف الذي يقول فيه النبي e: ((مَا مَلأَ آدَمِيٌّ وِعَاءً شَرًّا مِنْ بَطْنٍ، بِحَسْبِ ابْنِ آدَمَ أُكُلاتٌ يُقِمْنَ صُلبَهُ، فَإِنْ كَانَ لا مَحَالةَ، فَثُلثٌ لطَعَامِهِ، وَثُلثٌ لشَرَابِهِ، وَثُلثٌ لنَفَسِهِ)).
وعند نِهاية الحديث قد كُتب، القائل: محمد بن عبد الله!!!
فقال الطبيب الألماني للصحفي المسلم: أتعرف هذا؟
قال: نعم هذا نبينا..
فقال له: نبيكم يقول هذا الكلام العظيم، وأنت تقول: إن سبب تأخركم هو الإسلام!!
وختم الألماني الحوار بقوله: للأسف إن جسد محمد عندكم، وتعاليمه عندنا؟!.
12 كانون ثاني, 2008
فنادى عليه عبد الله، وسأله: هل أنت راعي لهذه الأغنام؟
فقال الراعي: نعم. فقال له عبد الله: بع لي شاة من أغنامك.
فقال الراعي: هذه الأغنام ليست ملكي، بل إنني أرعاها لسيدي.
فأراد عبد الله –رضي الله عنه- أن يختبر أمانته، فقال له: قل لسيدك: أكلها الذئب. فقال الراعي: أيها الرجل! إن قلت ذلك لسيدي لأنه لا يراني، فماذا أقول لله الذي يراني إن سألني عنها يوم القيامة؟! وفي رواية: فأين الله؟؟؟
فأعجب سيدنا عبد الله –رضي الله عنه- بما قاله الراعي، وبكى من خشية الله. ثم علم أن هذا الراعي مملوك فأسرع إلى سيده واشتراه منه، وأعتقه، واشترى الغنم، وأعطاها لذلك الراعي مكافأة له على أمانته.
هكذا رباهم الإسلام، وهكذا علمهم الرقابة، رقابة الله فوق كل رقابة
وما أجمل قول الشاعر:
إذا ما خلوت الدهر يوماً فلا تقـــل خلوت ولكن قل عليَّ رقيب
ولا تحسـبن الله يـغـفـل سـاعــة ولا أنَّ ما تُخفي عليه يغيب
08 كانون ثاني, 2008
-أبو بكر:
لقد جند أبو بكر نفسه وعقله وفكره ودمه وماله وعياله وكل ما يملك لخدمة رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الهجرة.
هو الرفيق والصاحب والحامي لرسول الله صلى الله عليه وسلم.
يود لو صنع من جسده درعاً يحمى به رسول الله . فهو يمشي أمام النبي مرة ويمشي خلفه أخرى ، ويلتفت ويكثر الالتفات. فسأله النبي صلى الله عليه وسلم فقال: "يا رسول الله أذكر الرصد فأمشي أمامك، وأذكر الطلب فأمشي خلفك".
- عبد الله بن أبي بكر:
كان أشرف إعلامي في خدمة الرسول صلى الله عليه وسلم.
يأتي إلى الغار بالليل لينقل كل ما سمع من أخبار وقبل الفجر يكون في مكة كأنه بات فيها.
- أسماء بنت ابي بكر:
كانت تقوم بدور التموين لرسول الله صلى الله عليه وسلم وأبيها فقدمت أروع المثل في التضحية والفداء، ويزداد عجبك إذا عملت أنها كانت حاملا في شهرها التاسع،ومع ذلك تصعد جبل ثور لتصل إلى الغار حيث الصاحبان العظيمان..
- عامر بن فهيرة:
راعي أغنام أبي بكر كان يقوم بالتمويه عن المهاجريْين العظيميْن.
يرعى عامر الأغنام بعد ما يأتي عبد الله وأسماء فتمحو الآثار ويحلب لهما اللبن ، ويقدم لهما الطعام .
- عبد الله بن أريقط:
خادم أبي بكر كان دليل الرحلة.
- أموال أبي بكر:
كلها كانت في خدمة رسول الله صلى الله عليه وسلم.
- سيدنا علي بن أبي طالب:
علي بن أبي طالب رضي الله عنه، وكان عمره عشرين عاما، وقال يا علي أتنام على فراشي الليلة؟ فإن القوم أجمعوا أمرهم على قتلي!!!.فقال علي رضي الله عنه على الفور وبدون تردد، وبكل ثبات: نفسي لك الفداء يا رسول الله.
قالها وهو يعلم علم اليقين أن البيت سيهاجم، وسيمزق النائم في الفراش تمزيقا.
وتبكي فاطمة والنبي صلى الله عليه وسلم يقول لها لا تبكي يافاطمة فإن الله مانع أباك!!!.
04 كانون ثاني, 2008
الهجرة دروس وعبر
علي يفدي رسول الله بنفسه
للدكتور شوقي أبو خليل كتاب بعنوان "الهجرة حدث غير مجرى التاريخ" إنه عنوان موفق ومنطبق على الهجرة، وبالفعل فالهجرة غيرت مجرى التاريخ، فقد بعث النبي صلى الله عليه وسلم ومكث بمكة ثلاثة عشر عاما يدعو إلى الله، ويربي الناس على الإيمان واليقين، ويحرر العقول من العبودية لغير الله، ولكن صناديد الكفر لم يرق لهم ذلك، فقد ناصبوه العداء، وما تركوا وسيلة في إيصال الأذى إليه إلا استخدموها، حتى وصلوا في نهاية المطاف إلى أن الحل الوحيد هو قتل الحبيب محمد صلى الله عليه وسلم، ففي مثل هذا اليوم (..يوم هجرة النبي صلى الله عليه وسلم)، تآمر مشركو قريش في جلسة طارئة، يترأسهم أبو جهل لعنه الله، عقدت الجلسة في دار الندوة، على قتل رسول الله صلى الله عليه وسلم، واختاروا لهذه المهمة أقوى الشباب وأجلدهم، ليحاصروا حجرة الحبيب محمد صلى الله عليه وسلم، فإذا ما خرج ضربوه ضربة رجل واحد. وعلى الفور نزل الأمين جبريل، وأخبره الخبر، وقال لا تنم على فراشك الليلة. ودع عليا ينام مكانك !!.
فدعا النبي صلى الله عليه وسلم الفدائي المسلم علي بن أبي طالب رضي الله عنه، وكان عمره عشرين عاما، وقال يا علي أتنام على فراشي الليلة؟ فإن القوم أجمعوا أمرهم على قتلي!!!.
فقال علي رضي الله عنه على الفور وبدون تردد، وبكل ثبات: نفسي لك الفداء يا رسول الله.
قالها وهو يعلم علم اليقين أن البيت سيهاجم، وسيمزق النائم في الفراش تمزيقا.
وتبكي فاطمة والنبي صلى الله عليه وسلم يقول لها لا تبكي يافاطمة فإن الله مانع أباك!!!.
فماذا حصل؟؟
نام سيدنا علي، مكان رسول الله صلى الله عليه وسلم، واجتمع أربعون من رجال قريش مدججين بالسلاح يقفون، أمام باب الحجرة الشريفة، ويشرف عليهم رئيس الضلالة أبو جهل، ويحرضهم ليكونوا يقظين.
خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأخذ حفنة من التراب، وقرأ بعض آيات من سورة يس، ونثر التراب على رؤوسهم، وخرج في أمان الله ورعايته، ونام القوم نوما عميقا، ولم يوقظهم إلا حر الشمس.
أشرقت الشمس، ثم ارتفعت واشتد حرها ولهيبها، ومر رجل من أمام باب حجرة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم فوجد القوم نائيمن ويغطون في سبات عميق، (يعني شخيرهم ملأ الحارة) قال ماذا يا قوم، قالوا ننتظر محمدا، قال لقد قابلت محمدا متوجها إلى بيت أبي بكر!!!
فقاموا مبهوتين يبحثون عنه في الفراش، ولكنهم لم يجدوه وتفاجؤوا بوجود سيدنا علي رضي الله عنه، يلبس بردة الحبيب وينام على فراشه.
لقد نجى الله حبيبنا محمدا صلى الله عليه وسلم، حيث قال: "وإذ يمكر بك الذين كفروا ليثبتوك أو يقتلوك أو يخرجوك ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين".
إنه الإيمان الكامل، والعقيدة الحقة، واليقين الراسخ
وإذا العقيدة لامست قلب امرئ كانت له في التضحيات عجائب
إن أخاك الحق من كان معك ومن يضر نفسه لينفعك
ومن إذا ريب الزمان صدعك شتت فيك شمله ليجمعك
هذا هو الفدائي البطل الوفي إنه الفتى الذي جمع ثلاث خصال:
1- إنه زوج فاطمة الزهراء سيدة نساء أهل الجنة.
2- إنه صهر الحبيب محمد صلى الله عليه وسلم.
3- إنه والد الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة.
هذا هو علي وهؤلاء هم أصحاب سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، الذين تربوا على الإيمان والوفاء، والمروؤة.
أين هذه المعاني اليوم قال الشاعر:
كم من صاحب يلقاك عناقا ويقسم أنه لا يطيق لك فراقا
ملك كريم في مظهره شيطان رجيم في مخبره
يلقاك بوجه أبي بكر وقلب أبي لهب
وإلى لقاء مع درس آخر من دروس الهجرة
02 كانون ثاني, 2008
هل ضحى جورج بالفعل؟
جورج رجل أمريكي تجاوز الخمسين من عمره....31 كانون اول, 2007
نعم الحول هذا

كان سيدنا عمر رضي الله عنه مع عدله ورحمته يخشى أن يموت وهو مقصر فى حق رعيته، وكم كان يتمنى أن يذهب إلى الناس فى الولايات الثمانية ليدرس مشكلاتهم، ويحقق رغباتهم، وقد ورد عنه أنه قال فى آخر حياته:
لئن عشت إن شاء الله لأسيرن فى الرعية حولا (عامًا) فإنى أعلم أن للناس حوائج تقطع دوني (لا أطلع عليها).
أما عمالهم (ولاتهم) فلا يرفعونها إلي، وأما هم فلا يصلون إلي، فأسير إلى الشام فأقيم بها شهرين، والجزيرة شهرين، وبمصر شهرين، وبالبحرين شهرين، وبالكوفة شهرين وبالبصرة شهرين. والله لنعم الحول هذا.
لكن القدر لم يمهله فاستشهد -رضى الله عنه- قبل أن تتحقق هذه الأمنية.
لقد طبق عمر المبادئ الإسلامية على نفسه أولا قبل أن يطلب من غيره تنفيذها.
وكان يشترط على من يُولِّيه أمرَ المسلمين ألا يتعالى عليهم، ولا يستأثر لنفسه بشيء دونهم، ولا يغلق فى وجوههم بابه.
رضي الله عنك يا عمر، ورضي عن أصحابك، وصلى الله على المعلم الذي تربيت بين يديه سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم.
26 كانون اول, 2007
نبذة عن معرة النعمان
تعتبر معرة النعمان من أقدم المواقع وأكثرها شهرة وأحفلها تاريخاً، تسميتها آرامية معرتا أي المغاور، وقد نسبت إلى النعمان بن بشير الأنصاري. وتعاقبت عليها أصناف الكوارث والحروب منذ غزو الفراعنة حتى الاحتلال الفرنسي.
أهم آثارها:
المسجد الجامع والمدرسة الشافعية ومسجد يوشع بن نون وخان مراد باشا (التكية المرادية) وخان أسعد باشا العظم ومسجد ابن الوردي وقبر أبي العلاء المعري والقلعة التي شيدها المظفر محمد بن المنصور سنة 1233م.
وهي من أهم مدن محافظة إدلب.
هذه صورة سيدي الشيخ أحمد الحصري رحمه الله وهو أهم شخصية معاصرة كان لها الأثر في معرة النعمان وما حولها

منظر عام لمدينة معرة النعمان والجامع الكبير
الذي يضم المعهد الشرعي

قبر أبي العلاء المعري
شاعر الفلاسفة وفيلسوف الشعراء
![]()
20 كانون اول, 2007
الفوائد الصحية التي يجنيها المؤمن من صلاة الفجر
1 - يمتلأ الجو حين الفجر بأعلى نسبة من غاز الأوزون، حتى تضمحل عند طلوع الشمس، ولهذا الغاز تأثيرات مفيدة على الجهاز العصبي والمشاعر النفسية، كما أنه ينشط العمل الفكري والعضلي.
2 - إن نسبة الأشعة فوق البنفسجية تكون أكبر ما يمكن ومعروف أن هذه الأشعة تحرض الجلد على صنع فيتامين (د)، وللون الأحمر تأثير باعث على اليقظة والنشاط.
3 - كما أن نسبة الكورتيزون في الدم تكون أعلى ما يمكن وقت الصباح وأقل ما يمكن عند المساء.
4 - إن للصلاة إيقاعاً في الحس عند مطلع الفجر ما يجعل المسلم إنسانا متميزاً بالفعل، مما يؤدي إلى حصول البركات ومضاعفة الإنتاج.
قال تعالى: وقرآن الفجر إن قرآن الفجر كان مشهودا.
وصدق رسول الله صلى الله عليه وآله و سلم الذي دعا لأمته قائلا: "اللهم بارك لأمتي في بكورها" إن في هذا دافعاً للمسلم إلى صلاة الفجر حتى تحصل له سعادة الدنيا، والفوز في الآخرة..
منقول بتصرف