أرجوك يا سيدتي ات تستري فضائحي ان عشائر النفط الرخيص تصمت على احتلال البلاد وتزغرد ابتهاجا على شراشف حب قتيل
الشاعر احمد صالح سلوم
لييج ،عاصمة الثقافة الفرنسية في بلجيكا؟
27 آب, 2007
امضيت البارحة يومي في لييج عاصمة الثقافة الفرنسية في الاقليم الجنوبي لبلجيكا
ما يميز السفر اليها ان الطريق يتميز بتنوعه الجغرافي وتعرجاته الساحرة وبكر الارض فيه
وكأنك في هذه المناطق الشاسعة والتي يسرح فيها النظر بفضاءات الطبيعة دون انقطاعات ببيوت او مساكن تسبح في عالم جنائني جميل
واذكر ان امي عندما زارتني في بلجيكا وكنا قادمين سوية من المانيا انها دهشت من تنوع الطبيعة وجمالها
حتى انها اطلقت عليها تسميةجنة صغيرة في مناطق اللوكسمبورغ والحدود البلجيكية المتاخمة لألمانيا
وانسياب المياه والينابيع والانهار وتصاعد جبال الخضرة ونزولها في القسم البلجيكي على الحدود
لأنك مجرد ان تعبر الى المانيا ستكتشف ان الارض اصبحت اقرب الى السهل والى التنظيم الزراعي
بينما هي كما خلقها الله في بلجيكا ..
لييج عاصمة الثقافة حيث يهيمن الحزب الاشتراكي على بلدياتها
وتتميز بان النهر يخترقها مرتين مرة بامتداده الطبيعي
ومرة بنهر صناعي متفرع عنه
وخلافا عن النهر الذي يشق بروكسل فهذا النهر نهر
يمكن مقارنته بنهر الراين بكل سهوله حيث تشرع فيه البواخر ويبلغ عرضه عشرات عشرات الامتار
بينما في بروكسل نسميه قناة بروكسل
مع ان لكلا المدينتان مزايا مختلفة
فأشعر ان لييج اقرب الى نفسيتي الغامضة والصعبة والعنيدة والتي يعذبها ضيق الأفق والبنايات المتراصة وتفرح بشكل فضائحي بالآفاق الممتدة
وهذا ما يميز لييج
فالبيوت اغلبها فلل من طابقين او ثلاثة
والمسافات بين حدي الشارع واسعة وليس عدة امتار فقط
وفي لييج شيء من بيروت
وشيء من حيفا
فهناك على الهضاب تسكن بيوت
ووسط زحمة الأشجار تعرش الأنهار والمساكن الأنيقة
والصروح الثقافية التي تبهرك في فنية معمارها
امي التي عاشت سنوات طفولتها واو ل صباها في طيرة حيفا اعترفت بان بلجيكا في هذا القسم اجمل من حيفا وطيرتها التي شبهتها خالتي بجونيه في لبنان
والطيرة لمن لا يعرفها بلدة هدمها الصهاينة
كان يسكن بها اهلي وهي لا تبعد عن البحر الا قليلا
اي يمتد البحر امامها على بعد اقل من كلم
وفيها اراضينا واراضي اهل الطيرة الخصبة والمتدرجة والتي انتصبت على جبل الكرمل وفي شريطها السهلي الضيق
اعرف في لييج صديقا يقيم فيها منذ اكثر من عشرين عاما
وانهي درساته العليا حتى الماجستير فيها
وهو لايريد ان يغادرها فهو ككل الفلسطينيين الذين شردتهم النازية الصهيونية بألاف الطرق من طولكرم ومدنهم في فلسطين التاريخية في حيفا ويافا وجد فيها وطنا ثانيا يلجأ اليه من نظام صهيوني نازي ومن انظمة عربية تتشدق بالوقوف مع الفلسطيني وتضيق عليه وتعذبه بصيغ صهيونية مختلفة من المحيط الى الخليج ودون استثناء..
اليوم صديقي لديه بيت فيها وهذه المرة ملك
وهو ناشط سياسي يلقي المحاضرات في المدن الأوروبية ويعمل في المجال الجمعوي في المدينة
ويحلم وينشط سياسيا لتحرير ارضه في حيفا ويافا لأنه مصر وملح على ان لاتكون عودته الى بلاد تحكمها انظمة عربية فاسدة ومجرمة ومتاجرة بفلسطين
بل فقط الى مدينته او بلدته في فلسطين التاريخية و لاغير
وهو على كل حال كما هو حالي لايملك ولا حتى شبر في بلاد العرب ولن يسمح لي ولا له ان نملك لأن حاميها حراميها
ومخابرات العرب تركت العدو الصهيوني يحتل ارضها واشتغلت بنا
نحن من يضيق علينا الصهاينة هنا وتتابع الأنظمة العربية دون استثناء تنفيذ اوامر الصهيونية بمضايقة وتعذيب اكثر همجية هناك
لأن السيد الصهيوني لايقبل ان يكون بوحشية ادواته المستبدة
بيد ان القانون هنا سلاح ذو حدين فتستطيع ان تؤلمهم واقصد الصهاينة كما النظمة العربية الفاسدة والمستبدة
بل وتحول حياتهم الى جحيم في الغرب
ويقف معك البلجيكي وحتى اليهودي التقدمي او المتدين اليهودي غير الصهيوني
اما في بلاد العرب فمصلحة المافيا الحاكمة فوق كل مصلحة..
لييج تفتح ذراعيها للثقافة
ولا تهتم بالفلوس وقوانين الرأسمالية كثيرا
بل ان هذه المدينة التي كانت تحكم اجزاء كبيرة من المانيا ايضا بأناقتها وسعة فضائها تنافس اجمل المدن الأوروبية
وتخطط وترسم لنفسها مكانا ثقافيا
وقد احتكرت لنفسها اسم عاصمة الثقافة عن جدارة
لأن هذا ما تعتبره ثروتها الحقيقية