أرجوك يا سيدتي ات تستري فضائحي ان عشائر النفط الرخيص تصمت على احتلال البلاد وتزغرد ابتهاجا على شراشف حب قتيل
الشاعر احمد صالح سلوم
حفلة افتتاحية لمفاوضات عربية اسرائيلية صاخبة
لاشك ان الحكام العرب يملكون خبرة عميقة بالحياة كما في السياسة
فقد عركتهم التجربة ولم يكن بقائهم المديد على كراسي الحكم في بلادهم الا لاكتسابهم هذه الحكمة التي اوصلت بلادهم الى مستويات يحسدهم عليها الغربي قبل الشرقي
فمن تابع ما اعلنه الحكام العرب من اوراق ضغط فعلية على اسرائيل قبل الحفل الافتتاحي الترفيهي التفاوضي في انابوليس اكتشف بحصافته هذه العقلية المحنكة بالمفاوضات وتوازن القوى
فاعلان سعود الفيصل هذا السياسي الدبلوماسي المخضرم انه مضطر بسبب الاجماع العربي- الذي تسنده بلا شك شعوب متلهفة للحفلات التفاوضية - هو من اجبره على حضور اجتماع مع أعدائه التاريخيين هذا يسجل في خانة هذا الثعلب العجوز..
فليفني واولمرت لن يكونا مرتاحين وهم يجلسون على طاولة واحدة مع سعود الفيصل وربما مقابل اعلان ارتياحه يتم رفع الحصار عن غزة واعلانها كيانا محببا اسوة بالمقاطعة والضفة الغربية رغم ان الجيش الاسرائيلي يوزع عملياته العسكرية بعدل بين الضفة وغزة اذا عدنا الى احصائيات القتل اليومي في الضفة وغزة ابان اجتماع وزراء خارجية الحكام العرب مع اولمرت وبوش ..
اما الورقة التي بين فيها سعود الفيصل ان بلاده بمثل هذه العقليات احتلت مكانتها الرفيعة والمرموقة المعروفة خلف الدولة الصناعية المتقدمة كوبا بكثير.. وهذا يدلل على ان تريلونات البترودولار لم تذهب هدرا - رغم ان بعض الحاسدين يقولون انك لو اعطيت هذه التريلونات لفريق قيادي من الحمير لوصل الى مستوى كوبا التنموي أو اقل منه بقليل -.. هذه الورقة لمن يعلم توازن القوى وما معنى اوراق الضغط في اي مفاوصات تتمثل بانه لن يصافح الاسرائيليين
ولعمري انها ضربة معلم فكم حلمت ليفني وامضت لياليها الطوال وهي تذرف الدمع على لقاء هذا الفتى العربي الذي اقترب من ثمانينياته وهي لم تتشرف بمعانقة يده.. وهي بالطبع لم تكن لتحلم بمعانقته فهذا شيء كثير اين منها وحلم ليفني بجنة سعود الفيصل..
صحيح انها تتثائب وقد ملت من مصافحة بطلي سباقات المسافات الطويلة التنازلية عباس وقريع فقد اتعباها حتى انها تفكر بالتنازل لهم عن غرفة ثانية بالمقاطعة بعد ان قبلوا بالبصم على قرار الابادة الأخير للشعب الفلسطيني ..
فهذا القريع من يتأمل وجهه وهو يرمقها بابتسامة كلها عذوبة وحب وامتنان يعرف ان اسلوب حكام اوسلو يمثل تحولا جذريا في اساليب المفاوضات المعاصرة فهو لايؤمن بان العدو سيقدم تنازلات بإنهاكه وشرشحته بالمفاوضات وبالتالي فهو ليس مع كبير المفاوضين الفيتناميين الذي ارهق داهية السياسة الدولية كيسنجر الذي بطح كل القادة العرب من السادات الى حافظ الأسد وجعلهم يتبعون سياسة الخطوة خطوة حتى ان سوريا لم تقطع بعد الخطوات الكافية لتحرر شبرا واحدا.. اما مصر فهي مازلت وبعد خطواتها الكثيرة في التنازلات عن كل شيء - حتى لم يبق ولا حتى ورقة توت تخفي عورة النظام - غير قادرة على ارسال عشرات من افراد اشرطتها الى حدودها مع قطاع غزة.. وامر سيناء السيادي مازال رهنا لفريق المراقبة الامريكي الصهيوني ..
لقد سجل كيسنجر في مذكراته معاناته المضنية مع رئيس المفاوضين الفيتناميين وانه لم يقابل في حياته مثل هذا الشخص العنيد حتى انه تنازل له عن المقاطعة الامريكية الثانية والخمسين فيتنام لاسيما وهو يوجه له الضربات القاسية على الارض ويقتلع الامريكان ومرتزقتهم من شروشهم حتى خيل لكيسنجر انه يخوض معركة فعلية على الارض مع هذا القزم الفيتنامي الذي بدى لايقل ضراوة عن الجنرال الفيتنامي الكبير جياب..
ان نظرية قريع ومعه عباس وفياض تقوم على محاولة جر ليفني ومعها اولمرت ومن قبله شارون وايضا باراك اليوم وسابقا الى تقديم تنازلات من خلال التنويم المغناطيسي
فتأملوا جيدا هذه الاوراق التنويمية التي يملكها قريع وهو يرمق ليفني بنظرات تدوب منها نانسي عجرم التي يعشقها اغلب العرب في نظرة عجيبة للجمال ومقاييسه وحتى لايمكن ان تسلم من هذه النظرة المغناطيسيةالفاتنة كلوديا شيفر ولا حتى نيكول كت مان..
اما مبارك فقد رمى بحجر الرحى وهو يبتسم بكل يقين ان ورقة ضغطه تعكس فهما غير محدود لموازين القوى فصرح انه مستعد لزيارة اسرائيل من اجل السلام؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
انها ضربة معلم مخضرم جديد لايساويها في الوزن الا مصافحة سعود الفيصل فهذا المبارك يعرف نقاط الضعف الاسرائيلية.. فمنذ زيارة السادات مازال الشعب الاسرائيلي في حالة اكتئاب فظيعة فهو لم ير اي ملاك اخر يهبط عليه.. فبلا شك ان الشياطين الصهاينة يحلمون ببركة مبارك كي تحل عليهم وهم على استعداد ان يتخلوا عن قرارهم الصعب بعدم قبول ارسال خمس مئة جندي مصري لضبط سلاح المقاومة الشعبية الفلسطينية ويسلموا مقاولاتها بمسح الجوخ لبوش وللكونغرس الامريكي لمن يفهم السياسة بكل تعقيداتها ويعرف من اين تؤكل كتف التنازلات الصعبة ومن يليق بها غير مبارك ليتسلم مقاولاتها من طق طق لسلام عليكم.. لاحظوا انه اسم على مسمى: مبارك ..
كما ان زيارة مبارك للقدس ربما ترمي ببركتها على اسرائيل كما تفعل في مصر التي تقدمت اي تقدم
صحيح ان عدد الفقراء يزاددون خلال السنوات الأخيرة برقم شبه ثابت في عهد مبارك اي خمسة ملايين مواطن مصري يهبطون الى سلم الفقر المدقع وعالم عشرات ملايين العشوائيات والمقابر ليدفنوا وهم احياء
لكن هذا لاشيء اذا قورن بما يحل على القطط السمان الذين حولوا كل اموال مصر لمنتجعات ساحرة وخلابة لهم وللسياح الأجانب.. لتستلم مصر مقاولات التعهير السياحي قليلا عن حكومة السنيورة التي لم تفوت فرصة المشاركة في انابوليس رغم انها ليفني واولمرت من دكوا لبنان السنة الماضية بعشرات الاف الأطنان من القنابل العنقودية والتدميرية ..
فبلا شك ان فم السنيورة بميلانه الطبيعي يشبه غمزة لايمكن لليفني ولا اولمرت مقاومة مثل هذه الورقة الضاغطة على اعصابهما.. ولاسيما ان ورقة تشتيت سكان المخيمات قد قدمت سلفا في مخيم نهر البارد الذي اصبح اثرا واوابدا تاريخية..والسنيورة بهذا اثبت بانه لا يبخل بتقديم عربون اتفاقية سلام مستقبلية مع الحبايب الصهاينة .وهم لم ينسوا ان قوات السنيوري الحريري احمد فتفت قدمت للصهاينة الشاي بينما كانت تقدم لشعبه الموت والدمار والقنابل العنقودية واصبح مفهوما ما معنى دعم مبعوث رئيس المعازل الابارتيدية الفتحاوية عباس زكي لتشريد سكان مخيم نهر البارد فهم على خط واحد: اعلانات واتفاقات سلام لاحصر لها حتي يتسيد الصهاينة على الارض العربية ويقيموا احتفالات افتتاحية وسهرات تفاوضية في منتجع خلاب اسمه انابوليس ومن لم يعجبه فليشرب من بحر غزة
احمد صالح سلوم
مدونة " الكوخ الرحيم"
كاتب قصص للأطفال وحقوق الانسان
لياج - بلجيكا
http://ahmadsalehsaloum.maktoobblog.com
http://ebharblog.org/ahmadsalehsaloum
جيد حدا
احلم | 08/06/2008, 19:02 [ الرد ]