أرجوك يا سيدتي ات تستري فضائحي ان عشائر النفط الرخيص تصمت على احتلال البلاد وتزغرد ابتهاجا على شراشف حب قتيل

الشاعر احمد صالح سلوم

على هامش الحلقة الأخيرة للاتجاه المعاكس ..لماذا غاب المشروع الانساني المشترك؟
06 تشرين ثاني, 2007


على هامش الحلقة الأخيرة للاتجاه المعاكس

لماذا غاب المشروع الانساني المشترك؟

هل هناك مشروع اسلامي حقا او حتى هل هناك مشروع اصغر من كلمة اسلامي ونقصد مشروع عربي او حتى وطني قطري صغير؟

واذاكان هناك سعي لتحقيقه فما هي الأمور التي تدل عليه؟ ..

اما من جهة المشروع الامريكي فيمكن تلمس خطوطه القوية وانكساراتها ومحاولات انقاذها ولو بيأس من كل ما نفذته الولايات المتحدة بشكل عنيف وهمجي احيانا وبتوظيف امكانياتها السياسية والمالية والنقدية والدبلوماسية في احيان اخرى ..

لقد اوضحنا اكثر من مرة في ادراجات وردت في مدونتي" الكوخ الرحيم" في فترات متوالية الخطوط العريضة للمشروع الأمريكي في ربط المعازل الفتحاوية العميلة في الضفة الغربية مع الاردن ومصر ولبنان وسوريا في اندماج اقتصادي لتمرير السلع الصهيونية التي تجد نفسها في مواقع تنافسية متخلفة جدا اذا ما قورنت بالبضائع الاسيوية وجودتها ورخص ثمنها..

اما في الخليج العربي المحتل فعلا لاقولا فقد تحولت العائلات الحاكمة فيه الى وكلاء للولايات المتحدة وتل ابيب وبالتالي لاتعدو السيادة فيه مستوى ما تحظى به المحميات من سقف تنموي واقتصادي ومالي وسياسي متخلف ..

صحيح ان عملية ضم العراق الى هذه المحميات الصهيو امريكية تفشل بسبب ضراوة المقاومة العراقية الا ان المشروع الامريكي المترنح مازال صامدا في جزيئاته المعروفة في دويلات الخليج بما فيها محمية ال سعود وهذا لا يعني الا تداعيات كارثية اذا ما تم امتلاك ادارة امريكية ما الشجاعة لتكشف عن طبخة الحصى الامريكية في العراق وتم محاولة الهروب بما تبقى لا شك ان هذه المحميات ستفقد الكثير امام ارادة شعوبها وامام استمرار انكشاف دورها في احتلال العراق وتدميره ..

في الصومال والسودان وموريتانيا وحتى العراق بوصفته كما ترد في المشروع الامريكي فهو متروك كهامش وكمصدر للمواد الخام الأولية لااكثر ولا اقل الى حين تحرر شعوبهم من الاحتلالات الامريكية الأثيوبية..بلدان المغرب العربي لاوضوح امريكي في تناول قضاياها ويتم الاكتفاء بأليات الاخضاع للفئات الحاكمة بالتوافق نسبيا مع فرنسا والاتحاد الاوروبي الذي لايملك هذا الأخير ايضا تصورا مستقبليا عن علاقاته مع المغرب العربي

المتحدثان في برنامج "الاتجاه المعاكس" رغم ان كل منهما قدم معلومات جزئية يتفق عليها اغلب الناس من مثل دعوى نضال نعيسة الاستفادة من الديمقراطية الغربية وانجازاتها الداخلية والبعد الثقافي لها ودفاع ابراهيم الخولي ضد فتاوى فقيه البلاط الصهيوني في الأزهر ودجاليه من نمط دعوات ارضاع الكبير وجلد الصحافيين الذين يقاومون الفرعون الخرف حسني مبارك..فانهما كانا من الواضح انهما لايحملان مشروعا اسلاميا او غير اسلامي فالرد على الأصولية المسيحانية الغربية المتطرفة التي يمثلها تشيني وبوش وتلبسها الدفاع عن الديمقراطية وحقوق الانسان وهي تطل من حقل ابادة جماعية كبير اسمه العراق وافغانستان وفلسطين ولبنان لاينبغي الرد عليه باصولية مضادة باعلان ان حقوق الانسان بالاسلام هي شيء وفي الاعلان العالمي شيء آخر فأنت تضيف لما يقدمه الآخرين وتعدل فيه ولكن لاتحاول ان تصنع عداء في غير محله اذا كنت تحمل مشروعا

ولايكفي القول اننا نملك كذا وكذا افضل منهم كي يكون لدينا مشروع فالمسألة في هذه النقطة ليست شرقية وغربية بل انسانية فالنظريات تستخدم عادة على غير ما يمكن ان تكون له اصلا

فالجميع يعلم ان دفاع الادارة الامريكية عن حقوق الانسان هو انتهازي ولأهداف سياسية وعسكرية ومصلحية محددة بينما هناك نقابات ومؤسسات مجتمع مدني غربية مدركة لخطورة البيزنس الغربي ومدى سطوته واجرامه وهي تقاومه بضراوة في التفاصيل وفي العموميات وهذا ما يجعل المشروع الانساني صيغة افضل.. وهو ما لم يتعرض له كلا المتحاورين

فقد اكتفيا في بعض الاحيان بتكرار مقولات فجة ومثيرة للسخرية من نمط ان الغرب يتباكى على حضارة الأندلس ويحلم بعودتها كما اورد ابراهيم الخولي بينما جميعنا نعرف ان قرطبة مثلا لم تكن كباقي امارات الطوائف في آخر عهد حضارة العرب في الأندلس كما ان طبيعة الحضارة اليوم مختلفة تماما في ثقافتها ومفاهيمها عن الماضي وهذا ما يستدعى طرح امور معاصرة وليس حنينا سلفيا لأمجاد اصبحت في خبر كان

وبدى ان الدفاع عن المشروع الانساني الذي يوحد جميع ضحايا ادارات البيزنس الغربي هو ابعد ما يكون عن المتحاورين بينما خلط نضال نعيسة بمناكفته الدائمة حركات المقاومة الحالية بالمفهوم الامريكي للارهاب فبدت المقاومة التحررية للشعب الأفغاني ضد محتليه وكأنها تخلف وانحطاط بينما في بديهيات المفاهيم الحضارية ان المقاومة مهما كانت بدائية ضد الغزاة والمحتلين تعتبر حركة تقدمية وتسير مع الحضارة الانسانية التي ترفض قيم الاستعباد والاحتلال

أحمد صالح سلوم

شاعر وفنان تشكيلي

لياج - بلجيكا

تعليقات

Comment Icon

على العرب أن يتعلموا التفكير خارج صندوق الدين و الخيانات و عندها فقط سيستطيعون أن يلملموا شتات أمرهم و يحاولوا اللحاق بركب الأمم المتحضرة. و ليس عندي أدنى شك في أنهم لن يتعلموا التفكير من الأساس.

عباس علي | 06/11/2007, 07:52 [ الرد ]

اضافة تعليق
authimage
رمز التأكيد
A service provided by Al Bawaba