أرجوك يا سيدتي ات تستري فضائحي ان عشائر النفط الرخيص تصمت على احتلال البلاد وتزغرد ابتهاجا على شراشف حب قتيل
الشاعر احمد صالح سلوم
قيم البابا الجديد:المانية ام نازية
ليس جديدا دور الكنيسة البابوية في السياسة الدولية
فقد ادت أدوارا مختلفة عبر التاريخ المعاصر
وليس صدفة ان تنهار الشيوعية او نظام الدولنة في موطن البابا السابق اولا
وان ترفع شعارات الدين والمسيحية هناك
فقد أدت أدوارا دعائية لا يستهان بها في الحرب الباردة
ودخلت بكل طاقتها الى جانب طرف في النظام الدولي الا وهو الطرف الرأسمالي الغربي
وليست عجيبة تصريحات البابا في زيارته الأخيرة الى امريكا الجنوبية
عندما حذر من شافيز وسياساته" الخطرة" على امريكا اللاتينية.. فهو يستأنف دورا كان قد بدأه البابوات منذ زمن بعيد مع الاتحاد السوفييتي السابق ومنظومته السياسية والجيو استراتيجية السابقة ايضا
ولم تكن تصريحات البابا في العام الماضي صدفة فكل من استمع اليه شعر انه اليد الدينية الطولى لعبارة اسمها" الحرب على الارهاب" ..
اذا الكنيسة البابوية ليست معزولة عن السياسة الدولية والوقوف الى جانب الطرف نفسه والمصالح نفسها ..
صحيح ان الاحزاب المسيحية ليست على المستوى نفسه من مواقف الكنيسة فهي تتقبل العلمانية ولاتعتبرها الا جزءا منها ولكن هذا لايعني ان الكنيسة تملك هذه المرونة السياسية.. فعلى خلاف الفترة الأخيرة من تصريحات البابا الراحل والتي كانت ضد العدوان على العراق وضد السياسات الامريكية والظلم في التقسيم الدولي للعمل..
تصريحات البابا ضد شافيز الرئيس المنتخب ديمقراطيا والأكثر شعبية في امريكا اللاتينية وحتى العالمين الثالث والرابع يسيئ اليه اكثر مما يفيده.. فهذا ليس من انظمة الحرب الباردة السوفيتيية التي استثمر الغرب فيها غياب الديمقراطية السياسية كثيرا ليدفع الى تفككها ولو مرحليا..
ما يصرح به البابا ضد رئيس يعبر عن ارادة شعبه وكل الذين يعانون من السياسات الليبرالية الغربية التي ادت الى الافقار والتهميش في العالم والتي انزلت بالبشرية هذا الاحتباس الحراري والكوارث الطبيعية وما ادت اليه سياسة" الحرب على الارهاب" الامريكية من عمليات قتل جماعي وصلت الى ملايين الأبرياء المدنيين سواء من المحتل الامريكي او الانكليزي او حتى البولندي والالماني هؤلاء الذين يعتبرهم البابا ارحم الفاتحين ..
اذا لنناقش عبارات سكرتير البابا وما وصفه حول "أسلمة اوروبا" مشددا على ضروروة عدم تجاهل الجذور المسيحية للقارة..من يتجول في القارة الأوروبية يرى ان الناس مستغرقين في المسيحية وان الكنائس تكتظ بالحشود وليست فارغة وهذا تصور عن النفس خاطئ.. فالقارة اقرب على صعيد الفكر الى الفكر الالحادي العلماني وعلى صعيد بنية النظام الاجتماعي الى الاشتراكية والاسلام كما جاء به الرسول ص من مساواة الناس وتغطيتهم اجتماعيا اما على صعيدالنظام الاقتصادي السياسي فهو نظام رأسمالي يتوسع في مصالحة بعنف وهمجية لم تعرف البشرية شبيها لها ..فأين هي الأسلمة ربما يقصد اكتظاظ المساجد الصغيرة الحجم والتي تقترب في بعضها الى مساحة الشقق السكنية وهذا يحصل في شهر رمضان او انه يقصد المواليد وامكانية ان تصبح مدن كبرى اوروبية بغالبية مسلمة ديمغرافيا في هولندا وبلجيكا والمانيا بعد عشر او عشرين سنة وهذا متحول اقتصادي لصالح صناديق الدولة التقاعدية والدورة الاقتصادية ..فأين الأسلمة الا اذا كان يعني ممارسة الارهاب الفكري البوليسي الذي تمارسه بعض اجهزة الامن الغربية والتي يديرها البيزنس الاجرامي الاستعماري الغربي وبالتالي ينساق الى حملة الحرب على الارهاب التي تلفظ انفاسها الأخيرة على يد المقاومة العراقية والفلسطينية واللبنانية والاسلامية..
ومن ضمن ما جاء في هذه العبارات ما اعتبره جورج جاينزفاين السكرتير الخاص للبابا انه يتعين على أوروبا ألا تتجاهل المساعي الرامية الى ادخال القيم الاسلامية في الغرب "وهو ما يمكن أن يهدد حتى هوية القارة". لم يحدد هذا السكرتير القيم الاسلامية.. و فيما اذا كانت قيم المسيحية التي هي دين فلسطيني واليهودية التي هي دين فلسطيني والاسلام الذي هو من امتداد فلسطين اي في المنطقة الجغرافية العربية هي متنافرة اة متناقضة لذا اذا كنا من الممكن ان نتحدث عن قيما عامة اسلامية مختلفة عن المسيحية او اليهودية الا اذا اعتبرنا ان الرأسمالية وتوسعها صنعت دينا يهوديا خاصا اسمه الصهيونية يتنافى فعليا مع القيم اليهودية الأصلية او ان الرأسمالية التي ابادت عشرات الملايين من الأوروبيين في حروبها الدينية الداخلية او الاستعمارية ضد السكان الأصليين هي دين المسيحية الفلسطينية العربية التي تتناقض مع ذلك تماما واذا كان من الممكن القول ان الاسلام هو ما تتبناه العائلات الخليجية الفاسدة والمتخلفة.. فهل يعلم هذا السكرتير ان مسيحيته في اصولها هي دين شرقي وليس غربي فليس من حقة احتكار قيمها متمثلا قيم روما التي وجدتها فرصة لنزعها من الفقراء الذين دافع عنهم المسيح لتحولها الى دين امبراطوري يدافع عن ملوك القتل باسم المسيح في اوروبا او ما اقامته من محاكم التفتيش الى الدفاع عن صكوك الغفران ومفاتيح الجنة التي احتكرتها الكنيسة لتبيعها وتسخف قيم المسيحية..
ودافع جاينزفاين عن كلمة البابا العام الماضي التي تضمنت اقتباسا من العصور الوسطى بشأن انتشار الاسلام بالعنف والتي اثارت موجة احتجاج عارمة في العالم الاسلامي..من يسمع كلام هذا السكرتير وباباه عن العنف والعودة الى العصور الوسطى للاستشهاد على ذلك يعتقد ان عالم اليوم متحف البراءة وكأن عمليات القتل والعنف الارهابي الذي لاحدود له اليود لا وجود لها والذي قتل مليون ونصف المليون عراقي وجرح الملايين وشرد ثمانية ملايين عراقي خارجيا وداخليا لا يجري تحت شعارات الكنيسة البوشية وفرسان مالطا وشركات تتاجر بالقتل على مرمى حجر من مقر البابا الفاتيكاني وكأن من يشارك فيه ليست الحكومات الأوروبية المتطرفة وشخصياتها التي تعتبر نفسها مسيحية وهي تقتل اباء الكنيسة العالمية من مسيحيي الشرق وتشردهم بعنف احتلالها الفظيع ..اما اذا كان يتحدث عن المقاومة الاسلامية فهي التي نحرت الهمجية التي كانت ستنتشر في العالم اجمع لو انتصرت المسيحية البوشية في العراق ووالمسيحية الصهيونية في لبنان وفلسطين والاسلاموية النفطية السعودية الكويتية الاماراتية المتخلفة في العراق ليدوسوا الحريات وكل اشكال الديمقراطية في بلدانهم نفسها وهي من اعادت الوعي الى المجتمعات الارهابية الامريكية البريطانية الصهيونية والكويتية والاماراتية وافهمتم حجمهم وان المحتجين على النظام الدولي الارهابي الذي يدافع عنه البابا وبوش وبلير وأزنار وبيرلسكوني وال سعود والصباح وال نهيان والذي تسبب بكل الكوارث الطبيعية والحربية والمرضية في العالم ..ان العنف الاسلامي عنف مبرر بكل المواثيق الارضية والسماوية لأنه ضد الاحتلال ولتحرير بلدانهم اما عنف بلير وبوش واولمرت وازنار وبيرلسكوني فهو عنف ارهابي اجرامي للربح المالي والنفط تتقزز منه الحيوانات المتوحشة وليست الأديان فقط
ويشار الى ان أسقف مدينة كولونيا الالمانية يواكيم ميسنر قال في مقابلة اذاعية بثت اخيرا ان "هجرة المسلمين خلقت شرخا في ثقافتنا الالمانية والاوروبية".
من يسمع عن الثقافة الالمانية يتسائل ما المقصود بها هل النازية ام الفاشية ام التشرشلية التي قتلت عشرات ملايين الابرياء من الاوروبيين وغير الأوروبيين ام هي ثقافة الحزب المسيحي الالماني التي دعمت اقامة النازية الصهيونية وتأسيس الغيتو الخاص بها في فلسطين التاريخية المحتلة.. فهذا الحزب الذي اتبع السيات النازية في سياسته الخارجية هو الذي اسس فعليا الغيتو الاستعماري الصهيوني على جثث وحقوق الشعب الفلسطيني ومعاناته بأموال كذبة التعويضات فماهي القيم الالمانية والأوروبية التي نجهلها؟ اذا كان التاريخ الحديث لمن يتحدثون عنها هي مزيج من الاستعمار والابادة الجماعية للشعوب الأصلية في امريكا و فلسطين واستراليا وافريقيا واسياوحتى اوروبا..
وكان البابا شنودة الثالث، رئيس الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، انتقد بابا الفاتيكان قبل نحو اسبوعين على خلفية وثيقة تؤكد "أولية" العقيدة الكاثوليكية على عقيدة الطوائف المسيحية الأخرى.
اتصريح البابا شنوده يدل على القيم الالمانية والأوروبية التي يدافع عنها البابا الالماني وسكرتيره فهو لايحتمل تلونات الدين المسيحي فسيحتكر حتى مفهوم المسيحية وتفسيراتها كمقدمة لمحاكم تفتيش تبرر معتقلات غوانتاناموا وشطة وباغرام والسجون السرية للمخابرات الامريكية الامريكية وبعض جرائم الأجهزة الأوروبية الارهابية التي تتبع سياسات واشنطن بانتهاك كل القيم الخاصة بالحريات تحت مسمى قوانين الحرب على الارهاب..اذا نفهم القيم التي يدافع عنها هذا البابا والتي يعتبرها المانية او اوروبية اذا اعتبرناه: يحتقر شافيز الرئيس الديمقراطي الاشتراكي ويحتقر الطوائف المسيحية غير الكاثوليكية ويحتقر الاسلام الذي انتشر بالعنف مع ان المستشرقين الالمان وغير الالمان قال انه كان ارحم الفاتحين ولم نشهد ابادة الاسبان عند فتح اسبانيا كما ابادت رايات الكنيسة الكاثوليكية الهنود الحمر بل تقبل المسلمين الطرد والنفي رغم انه اصبحوا من اهل البلد ولم يعرفوا غيرها بلادا وموطنا لأكثر من سبعة قرون..
اذا تأملنا ما يحتقره البابا وسكرتيره فهمنا ان على العالم ان يخوض حروبا ضد الديمقراطية التي يمثلها شافيز وان يخوض حروبا ضد الأرثوذكس والبروتستانت وسائر الكنائس المسيحية الشرقية وغير الشرقية وان يخوض حروبا طبعا ضد الاشتراكيين لأن شافيز يمثلهم وان يخوض حروبا ضد المسلمين لأنهم بقوتهم التحريرية يمنعون تحقيق اضغاث احلامه البوشية بالاحادية التي تشبه محاكم التفتيش..
فبعد هذه التصريحات معا نفهم ان القيم الألمانية والاوروبية التي يعنيها البابا وسكرتيره الخاص هي قيم محاكم التفتيش فلا احد يعرف الدين الا الكاثوليك وهؤلاء انفسهم وفي المرحلة الأخيرة سيتم التنقيب قي نواياهم ليبقى البابا وسكرتيره وحاشيته محتكرين للدين الصحيح وتفسيراته ومحتكرين للقيم الالمانية والاوروبية
وليس علينا سوى ان نورد عبارات للبابا شنودة لنفهم هذا البابا الالماني حيث نقلت الصحف عن البابا شنودة قوله عن البابا بنديكتوس "في تصريحاته الأولى قبل بضعة أشهر خسر كل المسلمين، والآن خسر الكثير من الطوائف المسيحية لأنه بدأ يخطئ ضد المسيحيين أنفسهم".مع ضرورة ان نذكر انه خسر ايضا كل الديمقراطيين وكل الاشتراكيين وكل العالمين الثالث والرابع بتصريحاته ضد شافيز..فللننتظر تصريحاته ضد الكاثوليك ايضا
أحمد صالح سلوم
شاعر وفنان تشكيلي
بروكسل
السلام عليكم
تحياتي
nadia | 25/12/2007, 18:18 [ الرد ]