أرجوك يا سيدتي ات تستري فضائحي ان عشائر النفط الرخيص تصمت على احتلال البلاد وتزغرد ابتهاجا على شراشف حب قتيل
الشاعر احمد صالح سلوم
بماذا تختلف حماس عن الأخوان المسلمين..
وبم يختلف حزب الله عن النظام الايراني ؟؟
لماذا هذا الهجوم الغربي الراديكالي ضد حركة المقاومة الاسلامية "حماس" وضد "حزب الله".واذا تأملنا عداء الغرب الرسمي لحركة الاخوان المسلمين والنظام الايراني بصيغة ولاية الفقية نكتشف انه ليس بمثل هذه الحدة بل ان لامانع عند الولايات المتحدة وباقي الغرب الرسمي ان يلتقي معهم ويبني توافقات معينة او تفاهمات معينة مع ممثلي الاخوان في مصر مثلا او لقاء شرم الشيخ مع متكي ..
اذا كان كلا من الاخوان المسلمين وايران اليوم لاتمثل تهديداحقيقيا للغرب فلماذا حاصر الغرب بأشكال مختلفة حركة حماس وحزب الله وهما الفرعان فقط؟؟..ولماذا يعد مجلس الامن والأساطيل وكل الموارد المالية والنقدية لحصار وابادة هاتين الحالتين اومثل هذه الحالات الاسلامية "الحقيقية" لسبب وحيد ان هاتان الحركتان تقعان موضوعيا ضمن برنامج تحرري لبناني فلسطيني حقيقي وانه بمثل هذه الحركات تحررت الدول العربية او نالت استقلالها.. لذا لانستغرب الهجوم الغربي الليبرالي على الحالات التحريرية بينما لاتشكل حركة الاخوان المسلمين وحتى النظام الايراني الا استكمالا لمشروعه مادامت ايران لم تغير جدريا بنيتها الاجتماعية الاقتصادية وتقلص التفاوت الاجتماعي ومادامت حركة الاخوان المسلمين تستمد الخطاب الاسلاموي نفسه الذي هو خطاب ليبرالي اوروبي غربي معكوس اي ان الخطاب الاوروبي والخطاب الاخواني وحتى الايراني الحالي يصبان في هذا التطرف الأصولي الليبرالي الغربي الذي يهمه سيطرة رؤوس الأموال ومحاولة تعتيم التناقضات الاجتماعية الاقتصادية على المستوى المحلي والعالمي واظهار ان التناقض ثقافي شعاراتي بين مسيحية واسلام ويحاول كلا الخطابين ان يخوضا في هذا الخطاب الليبرالي الغربي الذي يصب في مصلحة رأس المال الغربي المسيطر.. بينما تخسر الشعوب بعد تبنيها التشوهات الاعلامية وبالتالي تستمر آلية النهب الغامضة دون اي تهديد فعلي..صحيح اننا ينبغي ان ندافع عن الحريات والحقوق السياسية لكل الحركات الاسلامية وغيرها فهذا لايعني ان لا نبين الحدود الاجتماعية والاقتصادية لكل حركة في اطار تعاقبي انتخابي ديمقراطي..
اذ لاترى الليبرالية الغربية التي تسوق هيمنة رأس المال انه حتى الحركات الاسلامية المعارضة في حالة الدول العربية الاسلامية تشكل تهديدا لها بينما فعلا يهددها اليسار الصاعد الشافيزي كما يحدث في امريكا اللاتينية.
وان كانت الأنظمة العربية الحاكمة قد تحولت الى انماط عائلية متخلفة مندمجة تماما مع منطق هيمنة رأس المال بل ان بعض العائلات الحاكمة سيطرت فعليا على القطاع العالم حيث باعته لنفسها واندمجت مع الرأسمال الغربي الصهيوني من موقع متدن وكارثي وتخلفي حيث نلاحظ ان الدول العربية بأنظمتها الحالية تتخلف ولاتقدم في اي مؤشر لشعوبها: لا محو الامية ولا البطالة ولا نمو الناتج الصناعي من الناتج الاجمالي
فاذا كان هذا حال الأنطمة العربية فانها كما بينا بشكل اولي ان المعارضة ممثلة في الاخوان تستكمل الخطاب الليبرالي الأوروبي الحداثي لكن بالمعكوس وهو ما يصب في خدمة المشروع الأصلي الغربي..ان هذا يحتم العودة الى أفكار اصيلة للمفكر السوداني الشهيد محمود طه الذي اعدمه للأسف بتهمة الردة النظام النميري وبفتوى ممثل الأخوان حسن الترابي في كوميديا سوداء على توافق النظام التجاري السوداني ممثلا بالنميري وبتيار اسلامي اخواني ممثلا بحسن الترابي و شهوته المريضة للحكم
وهذا ما يمكن تفسيره في استنهاض الغرب الرسمي لهمته بدعم الاستبداد السياسي وانظمة الطوارئ من خلال اعلان تدفق الرشوات لعباس ميرزا وبدأت رأسمالية الكوارث تتحرك بفاعلية من خلال الوكالة الامريكية للتنمية والاتحاد الوروبي واولمرت فقد استعاد النظام الدحلاني دوره في تنفيذ مصالح رأس المال الغربي الصهيوني وتخلى عن اي تحرير وطني بضرب الوحدة الوطنية من خلال عميلهم دحلان وعربجية الوقائي والرئاسة ومن خلال ممثلهم الأكثر منطقية بحكم خدمته في البنك الدولي ومراعاته كيفية حماية مصالح رأس المال المهيمن سلام فياض ..وهي تعرف رأسمالية الكوارث عبر منظرها برنار كوشنار وزير خارجية سركوزي بان الحصار والاضعاف والافقار سيوصل الى دعم الحرب الأهلية وسيلية املاء شروط من يقدم المال والمساعدات وبالتالي تقدم هذه المنظمات التي تدعي المساعدة خدمة لاتقدر بثمن لدعم رأس المال الغربي ومصالحه وهذه ما نلاحظه في دارفور ولأنه لم ينجح في العراق فكان لابد من العدوان عليه ..مع ملاحظة ان الاخوان المسلمين في العراق يشاركون في الحكومة العميلة للاحتلال وهم لم يتخلوا عن هذا المكسب كما يعبرون ويبررون بينما هم يخدمون فعليا رأس مال هالبرتون وباكتل وغيرها من الشركات العابرة على القوميات والشعوب وهذا ما يلزمنا للحديث عن البديل اليساري العربي الاسلامي المناهض لسلطة رأس المال الغربي بشقيه الخارجي والداخلي ..للحديث بقية
احمد صالح سلوم
شاعر وفنان تشكيلي
بروكسل