أرجوك يا سيدتي ات تستري فضائحي ان عشائر النفط الرخيص تصمت على احتلال البلاد وتزغرد ابتهاجا على شراشف حب قتيل

الشاعر احمد صالح سلوم

على هامش برنامج " الاتجاه المعاكس" ..الميزان الحساس بين الديمقراطيتين السياسية والاجتماعية؟؟
13 حزيران, 2007

 

 

 

 

الدكتاتورية والهزائم العربية

 

بعد أربعين عاما على هزيمة حزيران أليست الدكتاتورية مسؤولة عن هزيمة 67 وما تلاها من هزائم؟ ألم ينتصر الطاغية ستالين على النازية رغم استبداده الفظيع؟

 

الميزان الحساس بين الديمقراطيتين الاجتماعية والسياسية

لايمكن النظر الى الديكتاتورية على انها حالة واحدة وانها لاتختلف في مكوناتها وفي ظرفها التاريخي وفي مكانها الجغرافي فان كانت قادرة بحدود معينة في بلد فانها قد تكون عاجزة في مكان آخر وفي تاريخ مختلف وحتى يكتسي كلامنا لحما فلا بد من القول ان ديكتاتورية الطاغية في كوريا الجنوبية الذي تلى الالعوبة الذي نصبه الامريكان كان لها دورا كبير ا في انجاز التنمية المتسارعة التي عرفتها كوريا الجنوبية ومنحت شخصيته المستقلة والعنيدة رغم عسكريته واستبداده بلده مساحة رحبة للاستفادة من التناقضات الدولية وانتزاع مفاتيح التكنولوجيا والنمو الهائل في قوى الانتاج..

وفي حالة ستالين رغم اشكال العجز الذي حملها الضمور السياسي فان بلاد كالاتحاد السوفيتي حققت نموا تنمويا هائلا في الاقتصاد واللحاق في مستوى القوى المنتجة الغربية كما ان استبداده الداخلي لم يمنع شعبه من التكاتف لصد غزو همجي عنصري استعلائي بشكل لا حدود له وهذا ما يمكن وصفه في اولويات الشعوب واتحاد الشعب في مواجهة الغزو الأجنبي..

ديكتاتورية ناصر السياسية كانت تتناقض مع ديمقراطيته الاجتماعية التي وفرت للشعب المشاركة في الاراضي الزراعية ومصادرة ممتلكات الاقطاعيين وتأميم الموارد والمنشآت الاستراتيجسة ومجانية التعليم وتحقيق معدل نمو معقول ومشروع السد العالي كان يشي ان الديمقراطية الاجتماعية قد حققت مستوى متطورا نسبيا بينما الديمقراطية السياسية تحتاج الى تطوير وايجاد اشكال سياسية مختلفة تملي مشاركة اوسع طبقات الشعب في الادارة الذاتية والمشاركة السياسية والبحث عن مكونات سياسية معبرة عن التلائم بين المستوى الديمقراطي الاجتماعي وضمور المستوى السياسي ..ولأن اي مراجعة لم تحدث كان واضحا ان الاستبداد قد وفر فراغا لبيرقراطية طفيلية تشكل طموحا انفتاحيا رغم انها ترفع شعارات مع الفقراء والفلاحين والعمال ولم تكن هذه الطبقة بحاجة الا لنزع هيبة الرئيس في هزيمة عام 67 الذي ركز السلطات وغيب المؤسسات واعلى من شأن المخابرات والأجهزة القمعية و في هذا المناخ المثالي يعشعش الفساد في فراغ لاتملأه اليات المحاسبة السياسية والشعبية وفي هذا المناخ تنبت الأشنيات والعلائق التي لديها استعداد بحكم طريقة معيشتها وانبهارها بالغرب للتخلي عن مسار الديمقراطية الاجتماعية من خلال المراهنة على رأس مال الغربي اوالوكات التجارية فلم يكن مصادفة ان يظهر السادات ومبارك من البطانة القريبة لجمال عبد الناصر وان يكون يلتسين احد كوادر الحزب الحاكم السياسية العليا بينما شكل ديكتاتور كوريا الجنوبية حلا ما بعد ان انجز تنمية متسارعة حيث تشكلت قوى سياسية ونقابية تسارعت لتبلغ او تكاد مستوى النمر الكوري الجنوبي الحالي ..ما نتحدث عنه ديكتاتوريات لديها مشروع وطني واذا ما استثنينا مشروع صدام حسين فان جميع الانظمة العربية مافيات مستبدة ليس لديها اي مشروع وطني بل مجرد عائلات حاكمة متخلفة تقبل باي اندماج بالمنظومة الدولية من اي موقع متدن ولو على حساب شعوبها.. يكفي ان نتابع مؤشراتها لنعرف تراجعها وان فورة اسعار النفط تؤدي الى نمو مؤقت واندماج استهلاكي لاتلبث ان تليه كوارث لا حصر لها لأن لاهدف لها ولا تخطيط ولا استشراف؟؟

أحمد صالح سلوم

شاعر وفنان تشكيلي

بروكسل

تعليقات

Comment Icon

كلامك مزبوط و لكن ما هو مشروع صدام الوطني على حد تعبيرك؟

بشرى | 17/06/2007, 09:43 [ الرد ]

اضافة تعليق
authimage
رمز التأكيد
A service provided by Al Bawaba