
أبحاث متنوعة
27 تشرين ثاني, 2010
العلاقات الإنسانية في ضوء القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة
بحث أعده الطالب /علاء الدين أحمد الوادي
مسابقة البحوث الدينية بمدرسة ثانوية تبوك
خطة البحث
تمهيد
المبحث الأول :- أثر العلاقات الإنسانية في ضوء القرآن الكريم
الفرع الأول:- أثر القرآن الكريم على الفرد . الفرع الثاني:- أثر القرآن الكريم على المجتمع.
الفرع الثالث:- أثر القرآن الكريم على الإنسانية بصفة عامة
المبحث الثاني:- أثر العلاقات الإنسانية في رياض السنة النبوية الشريفة .
الفر ع الأول :- أثر توجيهات الرسول على الفرد .
الفرع الثاني :- أثر توجيهات الرسول على المجتمع . الفرع الثالث :- أثر توجيهات الرسول على
الإنسانية بصفة عامة . تمهيد :-
بعث الله سبحانه وتعالى رسوله الكريم هاديا ومبشرا ونذيرا، وأنزل عليه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى من الهدى والفرقان ، دستورا للمسلمين صالحا لكل زمان ومكان ، لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه ، وقد حفظه من التغيير والتبديل ، قال تعالى : " إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون(1) " . وأمرنا الله سبحانه وتعالى بإتباع سبيله المستقيم الذي لا عوج فيه، حيث كانت رسالة الدين الإسلامي خاتمة الرسالات ، وكان سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم خاتم الأنبياء والمرسلين ، فكانت رسالته عامة للبشرية كافة ، وأرسل للإنسانية كافة رحمة للعالمين، قال تعالى : " وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين(2) " . وقال تعالى : " وأن هذا صراطي مستقيما فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله (3) " . وأمرنا الله سبحانه وتعالى بإتباع رسوله في كل ما ورد عنه من قول أو عمل أو تقرير أو صفة خِلقية أو خُلقية ، قال تعالى: " ما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا(4) " .
(1) سورة الحجر ، رقم الآية (9) .(2) سورة الأنبياء ، الآية (107) .(3) سورة الأنعام ، الآية (153) .(4) سورة الحشر ، الآية رقم (7) .(5) رواه ابن بطة ، عن المقدام بن معدي كرب ، وفيه خلاف بالمتن .
وأمرنا الله سبحانه وتعالى باتخاذ الرسول صلى الله عليه وسلم قدوة في القول والعمل قال تعالى: " لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر(1) وقال عليه الصلاة والسلام : ( صلوا كما رأيتموني أصلي(2) ) .وقال أيضا : ( خذوا عني مناسككم (3) ) . وفي مجال العلاقات الإنسانية أرشدنا الله سبحانه وتعالى في القرآن الكريم ، ووجهنا حبيبنا المصطفى إلى إرشادات وتوجيهات ، كان لها أثرها الكبير في سلوك الأفراد ، وفي حياة المجتمع الإسلامي ، وكان لها أثرها على المجتمع الإنساني قاطبة ، قال تعالى : " هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله (4) ) . ونعالج هذا الموضوع في مبحثين، في الأول نبين أثر القرآن الكريم في الناحية الإنسانية على الفرد والمجتمع والعالم أجمعين ، ثم ننتقل إلى ما جاء في السنة النبوية الشريفة وما له من أثر على النواحي ألإنسانية في الفرد والمجتمع والعالم أجمع . ومن الصعوبة التفريق بين القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة وأثرهما في الناحية الإنسانية ، فقد جاءت السنة المشرفة مبينة لمبهم ما جاء في القرآن الكريم ، مفصلة لمجمله ، آمرة بتنفيذ أحكامه وتشريعاته ، فمن ابتغى العزة بغيرهما أذله الله، ولن يصلح آخر هذا الأمر إلا بما صلح به أوله : التمسك بكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم .--------------------------------------------------------------------------------- (1) سورة الممتحنة ، رقم الآية (6) .(2) رواه البخاري .(3) رواه أحمد ومسلم والنسائي .(4) سورة التوبة ، رقم الآية (33) .
المبحث الأول:- العلاقات الإنسانية في ضوء القرآن الكريم
أرسل الله سيدنا محمدا صلى الله عليه وسلم رحمة للعالمين ، وهاديا ومبشرا ونذيرا ، لينقذ الناس من الظلمات إلى النور ، وليحرر الناس من عبادة العباد إلى عبادة رب العباد ، ونبين في هذا المبحث أثر القرآن الكريم على الفرد الذي هو نواة المجتمع ومحور ارتكازه ، فإذا صلح الفرد صلحت الأسرة ، وإذا صلحت الأسرة صلح المجتمع الذي يتكون من الأسر المختلفة ، وإذا كثرت المجتمعات الصالحة انعكس ذلك على الإنسانية جمعاء، ونبين ذلك في ثلاثة فروع هي:-
الفرع الأول :- أثر القرآن الكريم على الفرد
ونبين أثر القرآن الكريم على الفرد في النواحي التالية :-
1- الأثر النفسي :-
أ) التعلق بالخالق وحده أعطى النفس القوة والعزيمة والثبات " ومن يتوكل على الله فهو حسبه(1) " . ب) زرع الطمأنينة في النفس " ألا بذكر الله تطمئن القلوب(2) " . ج) النفس البشرية ارتفعت إلى مستوى الإخوة والرحمة والمحبة: 1- الأخوة : " إنما المؤمنون أخوة(3) " . 2- الرحمة: " محمد رسول الله والذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم(4) " 3- المحبة : " يؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة(5) " . ------------------------------------------------------------------------------- (1) الطلاق، رقم الآية (3) (2)الرعد ، رقم الآية (28) (3) الحجرات ، رقم الآية (10) (4) الفتح ، رقم الآية (29) (5) الحشر ، رقم الآية (9) .
ثانيا -الأثر العقلي :- أ) حرر العقل من الخرافة " فاسألوهم إن كانوا ينطقون(1) " . ب) حث على التأمل في الكون : " قل انظروا....." ، " لعلكم تعقلون " " أفلا يتدبرون القرآن أم على قلوب أقفالها(2) " . ج)الحث على النظر والتفكر في العلوم الكونية والإنسانية : " أفلا ينظرون إلى الإبل كيف خلقت وإلى السماء كيف رفعت(3) " . د) توسيع مدارك العقل واهتماماته : " سنريهم آياتنا في الأرض وفي أنفسهم حتى يتبين لهم الحق من ربك (4) " .
ثالثا -الأثر التعبدي :- أ) الأمر بالتوجه إلى الله في كل العبادات : " وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين وذلك دين القيمة(5) " . ب) تحرير الإنسان من العبودية لأي مخلوق : " وأن المساجد لله فلا تدعو مع الله أحدا(6) " ، ويقول شيخ الإسلام ابن تيمية : ( الإسلام على مفترق طريقين : إما عبودية لله وحده ، وإما عبودية لغيره ) . ج)تشريع بعض العبادات التي تبقي الإنسان قويا بربه وتؤدي به إلى الاستقامة: فالصلاة – نظام – وحدة صف ووحدة هدف – عدالة ومساواة- ألفة ومحبة . ------------------------------------------------------------------------------- (1) سورة الأنبياء ، الآية رقم (63) (2) سورة محمد، الآية رقم (24) (3) سورة الغاشية ، الآيات (17- 18) (4) سورة فصلت ، الآية رقم (53) (5) سورة البينة ، الآية رقم (5) (6) سورة الجن ، الآية (18 ) .
رابعا :- الأثر العقدي للقرآن الكريم أ) توحيد الإلوهية : " هو الله الذي لا إله إلا هو(1) " ب) استقامة الطريق : " إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا(2) " ج) وحدة التلقي : " أإله مع الله .....(3) " . د) وحدة الهدف : " من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنكم من ينتظر وما بدلوا تبديلا(4) ) . هـ) العقيدة قوة ترابط وأخوة : " إنما المؤمنون أخوة(5) " . و) العقيدة الإسلامية دعت إلى القصد والاعتدال، ورعت بناء الفرد من حيث كونه جسدا وروحا : " وابتغ فيما آتاك الله الدار الآخرة ولا تنس نصيبك من الدنيا وأحسن كما أحسن الله إليك(6) " . ز) الإسلام يرفض الإلحادية المادية – الطغيان – الظلم : " إن الإنسان ليطغى أن رآه استغنى(7) " . ر) العقيدة تدعو الفرد إلى الصدق في دعوته ومسلكه : " من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه(8) " . س) وحدة العقيدة تؤكد وحدة ما جاء به الرسل ، وأن الدين الذي جاءوا به هو الإسلام: " إن الدين عند الإسلام(9) " . ص) القرآن الكريم يحدد المنهج القويم للعقيدة الإسلامية ، وذلك من خلال أركان الإيمان الستة : " آمن الرسول بما أنزل إليه والمؤمنون كل آمن بالله وملائكته وكتبه ورسله لا نفرق بين أحد من رسله(10) " . --------------------------------------------------------------------------- (1) الحشر ، الآية (22) (2) فصلت ، ألآية (30) (3) سورة النمل ،الآية (60) (4) الأحزاب ، الآية (23) (5) الحجرات ، الآية (10) (6) القصص، الآية (77) (7) العلق ،الآيات ( 6-7) (8) الأحزاب ، الآية (2 (9) آل عمران ، الآية (19) (10) البقرة ، الآية (285)
الفرع الثاني:- أثر القرآن الكريم على المجتمع الإسلامي
لا شك أن للقرآن الكريم أثرا كبيرا على المجتمع، لأن هذا الدستور الإلهي العظيم صالح لكل زمان ومكان ، ولا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، ولا يخلق على مر السنين ، قال تعالى : " إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون(1) " . ونعالج أثر القرآن الكريم على المجتمع الإسلامي من خلال الأسرة وخارج نطاق الأسرة على النحو التالي:
أولا:- أثر القرآن الكريم على المجتمع الإسلامي من خلال نطاق الأسرة أ) يوجه الفرد ذكرا أم أنثى إلى مادة البناء الصالح للأسرة قال تعالى: " ولأمة مؤمنة خير من مشركة ولو أعجبتكم(2) " . " ولعبد مؤمن خير من خير من مشرك ولو أعجبكم(3) ) . ب) تقوية عنصر الترابط بين الزوجين : قال تعالى : " ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة(4) " . ج) يحدد المعاملة بين الزوج وزوجته : قال تعالى : " وعاشروهن بالمعروف(5) " .
--------------------------------------------------------------------------------- (1) سورة الحجر ، لآية رقم (9) (2) سورة البقرة ، الآية رقم (221) (3)سورة البقرة ، الآية (221) . (4) سورة الروم ، الآية رقم (21) (5) سورة النساء ، الآية (19) .
د) تحديد السلطة المشرفة على نظام الأسرة: قال تعالى :- " الرجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض وبما أنفقوا من أموالهم(1) " .هـ) القرآن وضع في أيدي الرجل بعض العقوبات لتقويم اعوجاج الأسرة: قال تعالى:( والتي تخافون نشوزهن فعظوهن واهجروهن في المضاجع واضربوهن فإن أطعنكم فلا تبغوا عليهن سبيلا(2) " .و) القرآن الكريم يحدد العلاقة بين الأبوين والأولاد: 1- قال تعالى : " وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحسانا(3) " . 2- حسن المعاملة لهما وبرهما " ووصينا الإنسان بوالديه إحسانا حملته أمه وهنا على وهن وفصاله في عامين أن اشكر لي ولوالديك إلي المصير(4) " . 3- القرآن الكريم يمنع الطاعة في معصية الله قال تعالى : " وإن جاهداك على أن تشرك بي ما ليس لك به علم فلا تطعهما(5) " .ر) القرآن الكريم يوازن بين أفراد الأسرة ويأمرنا بإقامة العدل في التعامل بينهم قال تعالى : " والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين(6) " .
" ولا تقتلوا أولادكم خشية إملاق نحن نرزقهم وإياكم(7) "
.-------------------------------------------------------------------------------- (1) سورة النساء ، الآية (34) (2)سورة النساء ، الآية (34) .(3) سورة الإسراء ‘ الآية (2 (4) سورة لقمان ، الآية (14)(5) سورة لقمان ، الآية (15) (6) سورة القرة ، الآية (233)
(7)سورة الإسراء ، الآية (31) .
ثانيا :- أثر القرآن الكريم خارج نطاق الأسرة
أ) وحدة الأصل والعقيدة فلا عنصرية ولا جنسية أمام الله 1- وحدة الأصل: " يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة(1)". 2- وحدة العقيدة:"يا أيها الناس اعبدوا ربكم والذين من قبلكم لعلكم تتقون(2)" ب) القرآن الكريم ينمي الوعي الجماعي عند الفرد المسلم ليمارس تصرفاته ضمن دائرة المجتمع ، بما يكفل للمجتمع الأمن والتقدم قال تعالى : " وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر(3) " . ج) القرآن الكريم يلغي الفردية والانعزالية والأنانية الحاقدة قال تعالى: " والذين تبوءوا الدار والإيمان من قبلهم يحبون من هاجر إليهم ولا يجدون في صدورهم حاجة مما أوتوا ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة(4) " . د) القرآن الكريم يحمي المجتمع من جميع عناصر الشر والجريمة والعدوان ويحافظ على الدين والأنفس والأرواح والأموال والأعراض والعقول . قال تعالى: " وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله(5) " – الدين . " ولا تقتلوا النفس التي حرم الله إلا بالحق(6) " – النفس . " الزاني والزانية فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة(7)"- الأعراض " ولا تؤتوا السفهاء أموالكم التي جعلها الله لكم قياما(8) " – الأموال "إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه(9) " – العقل . وهذه الأمور أطلق عليها علماء الشريعة الكليات الخمسة ، أو الضروريات التي أوجب الإسلام الحفاظ عليها ، لأن الحياة البشرية لا تستقيم بدون الحفاظ عليها ورعايتها ، وبذلك يسود الأمن والأمان البلاد الإسلامية . --------------------------------------------------------------------------- (1) سورة النساء ، الآية (1) (2) سورة البقرة ، الآية (2) (3) سورة العصر ، الآية (3) (4) سورة الحشر ، الآية (9) (5) سورة البقرة ، الآية (193) (6) سورة الإسراء ، (33) (7) سورة النور ، الآية (2) (8) سورة النساء ، الآية (4) (9) سورة المائدة ، الآية (9)
الفرع الثالث:- أثر القرآن الكريم على الإنسانية جميعا لقد كان الرسول محمد صلى الله عليه وسلم خاتم الأنبياء والمرسلين ، وكانت رسالته خاتمة الرسالات السماوية ، وكانت رسالته عامة إلى جميع الخلق قال تعالى : " وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين " ، ويقول عليه الصلاة والسلام : ( بعثت إلى كل أحمر وأسود ) وقال تعالى : " هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون(1) " . ومسك الختام في خاتمة الرسالات قوله تعالى : " إن الدين عند الله الإسلام(2)" " ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين(3)" . ونعالج فيما يلي الأثر العالمي للقرآن الكريم على الإنسانية جميعا على النحو التالي : 1- القرآن الكريم يؤكد أن الرب واحد لجميع العالمين: قال تعالى : " الحمد لله رب العالمين(4) " .2- الكعبة هي بيت الله للعالمين: قال تعالى : " إن أول بيت وضع للناس للذي ببكة مباركا وهدى للعالمين(5)" 3- الرسول محمد رسول الله للعالمين: قال تعالى : " وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين(6) " . " وما أرسلناك إلا كافة للناس بشيرا ونذيرا(7) " .4- القرآن الكريم هدى للعالمين: قال تعالى " إن هو إلا ذكر للعالمين(8) "
. -------------------------------------------------------------------------- (1) سورة التوبة ، الآية (33) (2) سورة آل عمران ، الآية (19) (3) سورة آل عمران ، الآية (85) (4) سورة الفاتحة ، الآية (2) (5) سورة آل عمران ، الآية (96) (6)سورة الأنبياء ، الآية (107 )
(7) سورة سبأ ، الآية (28) (8) سورة ص ، الآية (8) 5-
القرآن الكريم يؤكد على وحدة الأصل البشري : قال تعالى : " يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالا كثيرا ونساء(1) " .6- القرآن الكريم يقوي دعائم التعارف البشري : قال تعالى : " يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم(2) " .7- القرآن الكريم أمد الإنسان بنظرة صائبة وشاملة عن الكون والحياة والإنسان: قال تعالى: " وفي الأرض آيات للموقنين * وفي أنفسكم أفلا تبصرون(3) " .8- القرآن الكريم يحرر العالم من العبودية لغير الله ، ويحرم الظلم والاستعباد ، ويعطي للإنسان كرامته : قال تعالى : " ولقد كرمنا بني آدم وحملناهم في البر والبحر(4) " .9- القرآن الكريم يمد البشرية بتاريخ حقيق للأمم السابقة، وبتشريعات تكفل الأمن والسعادة والاستقرار. قال تعالى " لقد كان في قصصهم عبرة لأولي الألباب ما كان حديثا يفترى ولكن تصديق الذي بين يديه وتفصيل كل شيء وهدى ورحمة لقوم يؤمنون(5)" وفي الختام نرى أنه لا يصلح آخر هذا الأمر إلا بما صلح به أوله ، فلا بد من العودة إلى كتاب الله الكريم وسنة رسوله المطهرة ، فحتمية الحل الإسلامي تفرض نفسها أمام هذا الصراع العقائدي مع الشرق والغرب ، وأمام هذا الخواء الفكري والانحلال الأخلاقي الذي استشرى وامتدت جذوره إلى كثير من البلاد الإسلامية ، قال تعالى : " وأن هذا صراطي مستقيما فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله(6) " ---------------------------------------------------------------------------- (1) سورة النساء ، الآية (1) (2) سورة الحجرات ، الآية (13) (3) سورة الذاريات، الآيات (20-21) (4)سورة ألإسراء ، الآية (70 )
(5) سورة يوسف، الآية (111) (6)سورة الأنعام ، الآية ( 153 )