06 آذار, 2007
عندما يغني الصفصاف
في بلادي يَخلِقُ الطفلُ الصغيرُ أناشيدَ الزمنْ ....
يتغنّى بآمالٍ و أحلام ٍو وردِ المزهريةْ ....
في بلادي ينعمُ الثّوار ليلةَ عرسٍ بآلافِ الزغاريدِ ....
يساقونَ إلى مِشنقةِ التاريخ ِ...يؤدّونَ التّحيةْ ....
يتعافَوْنَ بإذنِ الخالقِ الرحمنِ مِنْ داءِ الحياة ...
دواءٌ عِزَّتُهُمْ ...
و في قَبضةِ الثُّوارِ دَوماً بُنْدقيةْ .
* * * * *
في بلادي يَخرج النورُ وليداً من ثنايا صفصافةٍ ....
يتناهى ... يتماهى ...
يتلألأ في سماءٍ ...
يتلاشى برويةْ ...
في بلادي تَحْبَلُ الجُدرانُ بالقصصِ التي ...
لَوْ رآها جبلٌ ...
مِنْ شِدَّةِ التَّعذيبِ ...
لاصفرَّ غشيّا .
* * * * *
عندما أنظرُ للزيتونةِ الخضراءِ في كفِّ صَبِيَّةْ ....
و أقارن وجهَها و العَرَقَ الممزوج بالأرض النَّدِيّةْ ....
ألاحقُ آلافَ السنينِ من التاريخ .. و المستقبلَ المجهولْ ...
أصادفُ في طريقي جُثثا ً و شلايا ...
و حقاً ...كَمْ رائحةُ المِسْكِ زَكِيَّةْ .
* * * * *
عندما تَفْرحُ أمٌّ باغتيالِ ابنٍ لها ...
و تنوحُ بيومِ العُرسِ عَذْراءُ فَتِيّةْ ...
عندما يُولَدُ طِفلٌ عُمرُه خَمْسون عاماً ...
و يواري في الثرى أحلاماً شهيّة ...
و يصيرُ الحجر العاري سلاحاً ....
و العَلَمُ المرسومُ بالدم و المِسكِ وِشاحاً ....
و صراخُ الفِتْية الأطفال في وجه الحاقد ...
يغدو كفاحاً ...
و حِصارٌ و انتظارٌ ...
و ترانيمُ السِّلم تغدو نُباحاً ...
و يساق الحق للمقصلة الحمراء ليل ثلاثاء ...
على يد إجرام العصور... أمام الكل بوحشية .
* * * * *
عندما أشعر بالنشوة و العزة ... حيناً أغني ...
إنني دوماً ...... و دوماً عندما .......
أرفع رأسي عاليأ نحو السما .....
لأعانق صفصافة خضراء في بلدي ...
لأغني فلتكن حراً يا وطني ....
فلتعيشيِ يا بلادي ... يا فلسطينُ الأبيّة ...
و لتعيشيِ يا بلادي ... يا حرةً .. يا عربيّة .