حســــــــــناء الجــــــــــبل

حســناء الجــبل

 

طَلَ الخَريفُ فى مَرايا دُموع الوَرود

ليَقتل الوَقتَ ويُخيف أوراق الشَجر

ويُشعلَ الوُجدَ فى ثَنايا الصُبح والسُهود

ليُطفىء الحرَ بماءِ المَطر

ويزرع الأرضَ خبزاًَ ويعتصر من الوجه عِطرَ الخُدود

ليُحطمَ أنياب الضَجر

مدينةُ الغُراب

ويغرسُ حِمم الحَر فى عُروق الضَباب

ليَختزلَ الصيفَ فى عُرى الخريف الهزيلة

ويجمع طَحاريرَ الغَمام فوقَ الهِضاب

حُبلى بمياه المطر  الثقيلة

وتتراقص أشجارُ الزيتونِ و شهد الرضاب

فوقَ القِمم والنسائمُ العليلة

لتَرحل جيوشَ النملِ من جحورها إلى مدينة الغُراب

فى عُتمة الليالى الثقيلة

وتنسحبُ قراصنة الليلِ وحشودِ السَراب

فى أقنعةِ  الزَحف الذليلة

وتَمتَطى الدُروب المُرصَعة بالتُرابِ

وتقفُ على أبوابِ الصمت المَخذُوله

عُشب القَصيدة

يتململ عُشب القصيدة فوقَ جَبل الفضاء

مشعلاً لونَ ثوبهِ الأخضر

ليَكسو شَاطىء الَمزار للعاشقين عندَ اللقاء

ويَسكبَ العشقَ على نحرِ العُمر

والنخلُ يرمى عناقيدَ البلح فى جِراح الغُروب الحَمراء

ليروى حُلم الخيال المُر

وأغفوُ عندَ بوابةِ الليل على مواويلِ المَساء

مُستَأرِضاً العُشب على ضوءِ القَمر

أطُرب لصوتِ شذى العُتمة البيضاء

فوقَ تَضَاريس الصَمت وألوان السَمر

نَجم العُتمةِ الصَماء

ونَجم العُتمة الصَماء يُعانق شُموعَ الحَسناء وعِطرِها الفَواح

ويُرسل فَراشات السَحر

وأسمعُ صَوتَ قِيثارَتها يَجَتاحُنى  مثلَ ضَرب الرِماح

وسهمُ حُب الحسناء  فى قلبى قد عَبر

تتلو موامويل الشجن على صخب الجراح

وهَمسُها كَغنج عُصفور المَطر

ومُهرة حُلمى تَعبر مسافات الليل على رُفاتِ الصِياح

وتَذبحُ الوجع على عنُقِ النهرِ

لتعلو شِفة حَرف الذاكرة فى الليالىِ المِلاح

وتنثُرَها فى حُضنِ نَجمة الفَجر

ونسيمُ الصُبح يَتراقص على وجهِ بُحور الفلاح

وتُنادى الحسناء وتقول

هُنا فوقَ الجبل الأخضر لقاءُنا الوضَاح

صوتٌ يتَسللُ إلى أذانِ سكونى

ليرقد فى  دُروبِ الذاكرة و عُمق الجِراح

ويُتَمتم بترانيم الهوى فى حنايا صدرى

وفجأة

إرتجفَ  الصوتُ خوفاً فى فَوضىَ  الإرتياح

وسكنَ الألم على زِند أحزانى

فَمضغتُ الصمتُ فى أحشاءِ  النَواح

وعُدتُ إلى غَفوَتى أرتقب أُمنياتى

عادَ الصوتُ يقتحم حِجاب صَمت الرياح

إنشودة الإنتظار

عَزَفَت الحَسناء إنشودة الإنتظار على ضوءِ القَمر

فركنت أرقُبها فى خَاصرَة الجبل

فرأيتُها تَحت نَخلة الأمل تَنتظر

ورائحةُ أنُوثتها تكتحلُ بهاِ المُقل

فََتُفجر بُركان صَمتى صارخاً والدَمع ينَهمر

و عنابُ ثَغرى يعصرُ لُعاب الأمل

فتَذوبُ الكلمات على شفاهى والقلبُ ينفطر

وأرتشفُ الوُجدَ من عبيرها بطعم العَسل

وتتحلل  همَساتُها كَطيف الشمس المُنتشر

لِتَكسوُ الأرضَ بألوان الحِلل

وتمتصُ  غُصةالألم من عُروق حَرف مُبتسر

وتبتلعُ الحُزنَ من صدأ قلبى المُنسدل

لتَسكن القَلبَ وتُحطم تِيجان القهر

سطح الجبل

هُناعلى سطحِ الجَبل تُولد العَبرات والإبتِسامات

وتَنتحِر أيام القهرِ  والخُذلان

ونَظرات الحسناء كخيوط الخجل الذابلات0000

وأهداب عيناها مُشرعةٌ كسيوفَ الفُرسان

ويَتربع الصمتُ على شَفتيها الراجفات

وتمشى بصمتٍ على رِمشى الوَلهان

ويستكين بنا المطاف إلى نهر الغانيات

ننتظرُ جدائل الفجرِ وطائرَ السَمان

يتَقهقر الظلام وتَغيت النُجوم النازِفات

وينهدمُ جِدار الوَجع فى الُوجدان

وخُيوط الشمس تَخترق سُكون الكائنات

وتَفرش الأرض عِشقاًعلى مرسى النِسيان

لتمَتص الأحزان من أونى الجِراحات

بَيدر الحُب والحَنان

ونبَذر الحُب فى بيادرِ الحِرمان

ونُسقيه بدماءِ العِشق الرَاسيات

ونَحتسى الحُب فى ملعقةِ الزمان

ونتبادل أطراف الحديث بالنظرات

وننزعُ شوكَ الخوفِ من الأرض ومن الجُدران

ويرتعشُ بردَ المطر على فوُهة الكلمات

لُيطفىء نار الوَجع الرَعنان

وينزفُ الرعد برقاً فى سُكون الفَراغات

ويمحو أثار الحُزن من الشطان

ويُذيب غُبار التاريخ فى ألوان الخُرافات

ويغدوُ طائر النَورس فى الأكوان

ليجمع حروف الأمل وشظايا الذِكريات

وينظُمها  قصائد الحُب والحَنان

وننثرها فوق قصر الحكايات

00000000

 بقلمأدهــــــــم الشـــــــــرقاوى

مــــــــرايا الدمـــــــــوع

 

مــرايا الدمــوع
أشتعل الشوق منى فى ثنايا أضلعى
وحرت بين ظنى وفكرى
سافرت بذاكرة الرحيل عبر السنين
ووقفت على ذكريات الحنين
عبرت دروب الظلام على ظهر غيمة رماديه
حتى بلغت دخان الحلم فى أسرار الذاكرة
ورسمت درب المسافات على الصقيع وغفوت على عنق الصدى
هناك تجمعت أنات  العاشقين وأهاتهم
وأختزلت فى جرح الريح
توحدت الحناجر وتجمعت الأحرف الجوفاء
حتى وصلت حارات الضباب
هناك يعزف الريح أنشودة الفضاء على غيوم الوقت
والشمس تغازل القمر فى مهرجان الدموع
وتعتصر القلوب لتقذف ما تبقى من عشق تحت ظل المطر
لتغسل دموع المساء فى دروب اللا نهايات
وتشق طريقها سيلاً إلى البحر
وفى عمق البحر صخور تغطيها طحالب العزله
لتسمع صوت أنين متقطع داخل قوقع قديم
فى محارة كبيرة
مختبأة فى شق الصخر
فى عمق البحر وتلفها اشجاركثيفه
( تلــــــــكم أنا)
رسالات الأنين يعكسها وهج مرايا الدموع
فى مدارات الموج
وتدفنها فى محار الذكرى فى سجن المفقودين
لتركب جذوة الريح على جناح الضوء
وتحمل دمعه نرجسيه
ودموع تعبر سجلات الرمل نسجت بالحبر الأحمر
لتسطر التاريخ الأسود
ودموع تعلق على مقصلة الفوضى تنتظر الإعدام
ودموع تختنق على الشفاه
وترحل فى عمر الصبا
ودموع تنزف الألم فى مهرجانات البكاء
وتجف فى محاجرها
وفى لحظة سكون عبر الدموع
أسمع جعجعة طواحين الهواء تهدر
تحمل ذبذبات صوت حبيبتى
وعندما أسمع صوتها المخملى يطن فى أذن الموج
وهمسات تخترق جدار الصوت
وتمتطى صهيل الحرف فى ساحات الانتظار
وتعبرمن بوابة القلب وتمتزج بالروح
وإبتساماتها المحملة بالهيام تشق مرايا الدموع
يهيج البحر ويقذف الدمع فى المسافات المتعبه
يصرخ الأنين فى عمق الجرح
فتفزع حيتان البحر
يبكى الأنين فتذيب دموعه صلابة الصخر
فيخرج الوجد يلملم بقايا الحلم من ملح البحر
ومن تحت الظلام فى عتمة سوداء يستوقفنى الحزن ويلعق الجرح
ويصب الدموع فى كأس الفراق
ويسورنى كما السوار للمعصم فى خيمة الأوجاع
هنا تخرس الأفواه ليدخل الضوء من ثقب الحقيقه
ويضىء مدائن الحلم فوق أشرعة اللقاء
وتجتمع أفواه العشقين فى مدينة الأحلام
وتبوح بأهات الوجد والحرمان فى صخب الضجيج
تلتقى الأهات عند شفق الغروب
وبكاء الظل
ويتمزق الصمت الساكن فى تجاعيد الهواء
ويركب الحزن جناح الرحيل إلى حقول السراب
ونلتقى فى مزرعة النخيل تحت عناقيد البلح
نتكىء على زند نخله عند كتف النهر
صمت يتخلل فى المكان ويهز أغصان القصب
فتسقط دموع فرح اللقاء فى أسرار الذاكرة
وتعانق شفاه قد نسيت كيف تكون الابتسامة
وتذيب ملح صدأ الصمت
ويرتعش الهجير فتموج الصورة فى غربة الماء
وتجمع فى موج الارتعاش أهات عشق تمزقت
وتزرعها فى حقول الرياحين
عند انحناءات خرير جرموز النهر
فوق وسائد الظل الممتدة
لتنبت للعاشقين هناك أزهار الوجد
ونرتع على عشب الحنين
ونناغم فراشات المساء
فوق شجيرات الكرز
وزهور الياسمين
ونغفو متوسدين أذرعنا
السماء غطاؤنا
والنجوم قناديلنا
والعشب الاخضر فراشنا
ونصحو على شدو العصافير
وهديل الحمام

 

00000000
بقلم أدهــم الشــرقاوى

تهانينا!

إذا كنت تستطيع قراءة هذا المقال فهذا يعني أن عملية التسجيل قد تمت بنجاح و يمكنك البدء بكتاية مقالاتك الخاصة فوراً.
 
A service provided by Al Bawaba