الدكتور عادل عامر

الفائزون بشهر رمضان

عام — بواسطة الدكتور عادل عامر @ 12:58
الفائزون بشهر رمضانالدكتور عادل عامركل هذا الشوق وكل هذا الحنين ومع ذلك فهناك من يخسر رمضان ويخسر فضله وأجره والعياذ بالله، وربما لم يشعر ذلك الخاسر بلذة الصيام والقيام ولا يعرف من رمضان إلا الجوع والعطش فأي حرمان بعد هذا الحرمان نعوذ بالله من الخسران. لماذا إذاً نخسر رمضان ؟؟ سؤال يحتاج إلى إجابة. أليس الله يقول: { فَلَوْلا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَكُنْتُمْ مِنَ الْخَاسِرِينَ }، لكني أذكرك وأحذرك من أمور ربما كانت سبباً لخسارة رمضان دون أن تشعر، فإياك إياك أن تخسر رمضان . ويعلم الله ما أردت إلا الإصلاح فلعل هذه الوقفات تكون لبنة أولى لكل من قرأ هذا الموضوع ليعيد بناء نفسه في هذا الشهر فحرام أن يمن الله علينا بهذا الفضل وهو إدراك رمضان فنكفر هذه النعمة بالإسراف والتبذير في لياليه. وأسباب خسارته كبيرة فمنها ما يخص الرجال ومنها ما يخص النساء وربما اشتركا في بعض الأسباب.. وهنا وقفة مع بعض الأرباح في رمضان يبشرك بها الحبيب محمد صلى الله عليه وسلم: « من صام رمضان إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه »، « من قام رمضان إيماناً و احتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه »، « من قام ليلة القدر إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه »، استغفار الملائكة للصائمين حتى يفطر، شهر العتق من النيران، رمضان إلى رمضان مكفر لما بينهم. فلماذا يخسر البعض كل هذه الأرباح. وما هي أسباب خسارتنا لرمضان؟؟أولاً عشرون سبباً أخاطب بها المرأة وربما شارك الرجل في بعضها: 1ـ الغفلة عن النية وعدم احتساب الأجر وأنكِ تركت الطعام والشراب وابتعدت عن الشهوات لله وحده «إلا الصيام فإنه لي وأنا أجزي به» كما في حديث أبي هريرة وهو متفق عليه. 2ـ إهمال الصلوات الخمس وتأخيره عن وقتها وأدائها بكسل وخمول. 3ـ السهر فهو من أعظم أسباب خسارة رمضان فأكثر النساء يسهرن مع الأخوات على أحاديث القيل والقال وربما حتى وقت السحر خمس ساعات أو أكثر على شيء غير مفيد. 4ـ كثرة الخمول والنوم والكسل ولو نامت الليل لساعات لجلست بعد الفجر في مصلاها تذكر الله ولأصبحت نهارها طيبة النفس نشيطة. 5ـ ضياع الوقت في التفنن في المأكولات والمرأة مشكورة مأجورة لقيامها على الصائمين ولكن يمكنها اختصار الوقت في مطبخها. 6ـ سماع الغناء فالإذن تصوم أيضاً وكيف تتلذذ بسماع القرآن وهي تسمع قرآن الشيطان ومنبت النفاق ورقية الزنا. 7ـ مشاهدة التلفاز و المسلسلات وسهر ليالي رمضان عليها. 8ـ قراءة المجلات والروايات والجرائد وما شابهها وكان السلف يتركون طلب الحديث والعلم في رمضان للتفرغ للقرآن. 9ـ التسويف وقد قطع هذا المرض أعمارنا في أفضل الشهور حتى ليلة القدر لم تسلم من التسويف. فمثلاً تريد المرأة أن تقرأ القرآن بعد الفجر لكنها متعبة من السهر وبعد الظهر ولكنها مرهقة وبعد العصر ولكنها مشغولة في المطبخ وربما في الليل ولكنها مع القريبات و الجلسات ملتزمة. 10ـ الخروج للأسواق وفيه فتن عظيمة وقد تضيع فيه الحسنات التي جمعتها المرأة في رمضان. 11ـ التبرج والسفور فالعباءة ناعمة مزركشة و النقاب واسع والعين كحيلتان والروائح زكية فما رأيك في قبول صومها. 12ـ الهاتف: إذ تقضي بعض الأخوات أوقات طويلة في استخدامها للهاتف في أحاديث تافهة. 13ـ الغيبة والقيل والقال فاحذري اللسان لا يفسد صيامك أخية.. فهل صامت من أكلت لحوم الناس وأعراضهم؟؟14ـ إهمال العمل الوظيفي بحجة التعب. 15ـ إهمال تربية الأولاد فالليل سهر ولعب والنهار نوم وضياع للصلاة. 16ـ سوء خلق بعض الأخوات فتراها سريعة الغضب والسب والشتم فضيعت صيامها وحرمت أجره. 17ـ الطمع والجشع وعدم الإنفاق في رمضان وللصدقة في رمضان خصائص منها شرف الزمان، إعانة الصائمين على طاعاتهم، الجمع بين الصيام والصدقة موجبة للجنة. 18ـ صلاة التراويح فلا تعجبين أن تكون صلاة التراويح سبباً في خسارة رمضان ألخصها في أسباب: • خروج بعض النساء وهن متبرجات. • خروجهن وهن متعطرات. • الخلوة بالسائق الأجنبي الذي جاء بها إلى المسجد. • اصطحابها الرضع والأطفال مما يشوش على المصلين. • الجلوس بين الركعات للتحدث في أمور الدنيا حتى إذا قرب الركوع قامت فركعت. • صفوف النساء وعدم إتمامها والتراص فيها. • اختلاط الرجال بالنساء عند الخروج. 19ـ الحيض والنفاس ولاشك المرأة تؤجر عليها فلا تغفلي عن ذكر الله والصدقة والقيام على الصائمين وخدمتهم. 20- الإعجاب بالنفس وأنها أفضل من غيرها وأحسن. أما الأسباب الخاصة بالرجل: 1- عدم أداء الصلاة مع الجماعة والتساهل فيها.« رب صائم ليس له من صيامه إلا الجوع والعطش ».2- الرياضة فإذا كان لابد فلتكن الرياضة ساعة أو ساعتين ثم تنظم المسابقة في تلاوة القرآن وحفظه . 3- الاستراحات والجلسات والملاحق أصبحت للأسف من أسباب خسارة رمضان. 4- التسكع في الشوارع والأسواق وإيذاء الناس والجلوس على الأرصفة. 5- المعاكسات سواءً في الأسواق أو الهواتف . 6- جلساء السوء وأصحاب الهمم الدنيئة. 7- الدخان والشيشة وهي من الأشياء المحرمة التي استمرأها الناس. 8- أكل الحرام ومنه الربا والغش والسرقة . 9- التزييف والخداع والنجش والحلف الكاذب. 10- الانسياق واللهثان وراء التجارة وكسب المال إلى حد التفريط في الواجبات. 11- الإهمال في العمل الوظيفي والتأخر عنه والخروج قبل وقته. 12- التهاون ببعض الذنوب والتعود عليها كحلق اللحية وإسبال الثوب وهو المسكين لايعدها ذنباً وهي محسوبة عليه. 13- آفات اللسان كالسباب والشتائم والغيبة وبذاءة اللسان والكذب { ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد }.14- التساهل وعدم الجدية ويتضح هذا في كثرة الضحك والتعليق وربما السخرية والاستهزاء. 15- الظلم فمهما كان لك أعمال صالحة ومهما حرمت في رمضان فمادمت ظالماً أخذت منك هذه الحسنات على قدر مظلمتك. 16- التفريط في النوافل عامة: صدقات - قراءة قران- العمرة- السواك - وركعتي الضحى - وقيام الليل والتراويح - وتفطير صائم. 17- الغفلة عن الغنيمة الباردة: الذكر- الدعاء- الاستغفار. فقد حُرم منه كثير من المسلمين. 18- التقصير في حق الوالدين والزوجة والأولاد وعدم القيام بحقهم ومن أهم الأسباب التي يخسر بها المسلم رمضان. 19- الجهل أو التجاهل بفضائل رمضان وعظمته. 20- الغفلة عن الموت ونسيانه. هذه بعض أسباب خسارة رمضان ولعلكم تتساءلون ما هو العلاج فأقول انظروا إلى كل سبب من الأسباب السابقة ولتحاول الابتعاد عنه وإذا أردنا أن نعلم عظيم خسارتنا لرمضان فلنجب على هذه الأسلة بصراحة تامة: • هل تقرأ القرآن بكثرة وهل تختمه بكثرة على الأقل مرة واحدة؟• هل تحرص على أداء الصلوات في وقتها بطمأنينة وخشوع ومع جماعة المسلمين؟• هل تحافظ على السنن الرواتب القبلية والبعدية؟• هل تستحضرين النية في إعدادك للطعام لأهلك وتحتسبين الأجر على الله؟• هل تصدقت وأطعمت الطعام؟ فإذا قلتِ نعم، فبكم؟ وهل يقارب ما يصرف على الزينة؟• هل تحرص على أداء صلاة التراويح بآدابها؟، وأنت هل تحرصين على صلاة التراويح في المسجد أو البيت؟• كم ساعة تنامون في رمضان؟• كم شريط نافع سمعته في رمضان؟• كم ساعة تسهر وتسهرين وعلى أي شيء؟• كم عدد تلك الدقائق التي نقضيها في التسبيح والتهليل والتحميد؟• هل وقفنا في مكان خالٍ وفي ظلمة ليل ورفعنا أكف الضراعة بالدعاء؟• هل تستغلين الحلقات بالمناصحة والتفقه والدعوة إلى الله؟• هل تجتهدين في طاعة زوجك ورعاية أولادك خلال هذا الشهر؟• هل طهرنا بيوتنا من المنكرات وهل طهرنا أموالنا من الربا والحرام؟فأصدق مع نفسك مادام في العمر فسحة قبل أن تندم حين لا ينفع الندم؟عليك بما يـفـيدك في المعادِ *** وما تــنجو به يـــــوم التنادِفمالـكَ ليس ينفع فيك واعظ *** ولا زجـر كأنك من جـــمادِستندم إن رحلــتَ بغير زادٍ *** وتشقى إذ يناديك المنــاديفلا تفرح بمالِ تقــتــنــــــيه *** فإنك في معــــكوس المرادِوتب بما جنــيت وأنت حـي *** وكن متنبه من ذا الرقــــادِيسرك أن تكون رفيق قــومِِ *** لهم زاد وأنـــــت بغير زادهذه أربعون سبباً لخسارة رمضان جمعته تنبيهاً للغافل وإعانة للذاكر وتعليماً للجاهل وأحذر هذه الأسباب فكن من الفائزين في رمضان جعلنا الله وإياك من الفائزين في رمضان وجنبنا الخسران.

الفائزون بشهر رمضان

عام — بواسطة الدكتور عادل عامر @ 12:58
الفائزون بشهر رمضانالدكتور عادل عامركل هذا الشوق وكل هذا الحنين ومع ذلك فهناك من يخسر رمضان ويخسر فضله وأجره والعياذ بالله، وربما لم يشعر ذلك الخاسر بلذة الصيام والقيام ولا يعرف من رمضان إلا الجوع والعطش فأي حرمان بعد هذا الحرمان نعوذ بالله من الخسران. لماذا إذاً نخسر رمضان ؟؟ سؤال يحتاج إلى إجابة. أليس الله يقول: { فَلَوْلا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَكُنْتُمْ مِنَ الْخَاسِرِينَ }، لكني أذكرك وأحذرك من أمور ربما كانت سبباً لخسارة رمضان دون أن تشعر، فإياك إياك أن تخسر رمضان . ويعلم الله ما أردت إلا الإصلاح فلعل هذه الوقفات تكون لبنة أولى لكل من قرأ هذا الموضوع ليعيد بناء نفسه في هذا الشهر فحرام أن يمن الله علينا بهذا الفضل وهو إدراك رمضان فنكفر هذه النعمة بالإسراف والتبذير في لياليه. وأسباب خسارته كبيرة فمنها ما يخص الرجال ومنها ما يخص النساء وربما اشتركا في بعض الأسباب.. وهنا وقفة مع بعض الأرباح في رمضان يبشرك بها الحبيب محمد صلى الله عليه وسلم: « من صام رمضان إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه »، « من قام رمضان إيماناً و احتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه »، « من قام ليلة القدر إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه »، استغفار الملائكة للصائمين حتى يفطر، شهر العتق من النيران، رمضان إلى رمضان مكفر لما بينهم. فلماذا يخسر البعض كل هذه الأرباح. وما هي أسباب خسارتنا لرمضان؟؟أولاً عشرون سبباً أخاطب بها المرأة وربما شارك الرجل في بعضها: 1ـ الغفلة عن النية وعدم احتساب الأجر وأنكِ تركت الطعام والشراب وابتعدت عن الشهوات لله وحده «إلا الصيام فإنه لي وأنا أجزي به» كما في حديث أبي هريرة وهو متفق عليه. 2ـ إهمال الصلوات الخمس وتأخيره عن وقتها وأدائها بكسل وخمول. 3ـ السهر فهو من أعظم أسباب خسارة رمضان فأكثر النساء يسهرن مع الأخوات على أحاديث القيل والقال وربما حتى وقت السحر خمس ساعات أو أكثر على شيء غير مفيد. 4ـ كثرة الخمول والنوم والكسل ولو نامت الليل لساعات لجلست بعد الفجر في مصلاها تذكر الله ولأصبحت نهارها طيبة النفس نشيطة. 5ـ ضياع الوقت في التفنن في المأكولات والمرأة مشكورة مأجورة لقيامها على الصائمين ولكن يمكنها اختصار الوقت في مطبخها. 6ـ سماع الغناء فالإذن تصوم أيضاً وكيف تتلذذ بسماع القرآن وهي تسمع قرآن الشيطان ومنبت النفاق ورقية الزنا. 7ـ مشاهدة التلفاز و المسلسلات وسهر ليالي رمضان عليها. 8ـ قراءة المجلات والروايات والجرائد وما شابهها وكان السلف يتركون طلب الحديث والعلم في رمضان للتفرغ للقرآن. 9ـ التسويف وقد قطع هذا المرض أعمارنا في أفضل الشهور حتى ليلة القدر لم تسلم من التسويف. فمثلاً تريد المرأة أن تقرأ القرآن بعد الفجر لكنها متعبة من السهر وبعد الظهر ولكنها مرهقة وبعد العصر ولكنها مشغولة في المطبخ وربما في الليل ولكنها مع القريبات و الجلسات ملتزمة. 10ـ الخروج للأسواق وفيه فتن عظيمة وقد تضيع فيه الحسنات التي جمعتها المرأة في رمضان. 11ـ التبرج والسفور فالعباءة ناعمة مزركشة و النقاب واسع والعين كحيلتان والروائح زكية فما رأيك في قبول صومها. 12ـ الهاتف: إذ تقضي بعض الأخوات أوقات طويلة في استخدامها للهاتف في أحاديث تافهة. 13ـ الغيبة والقيل والقال فاحذري اللسان لا يفسد صيامك أخية.. فهل صامت من أكلت لحوم الناس وأعراضهم؟؟14ـ إهمال العمل الوظيفي بحجة التعب. 15ـ إهمال تربية الأولاد فالليل سهر ولعب والنهار نوم وضياع للصلاة. 16ـ سوء خلق بعض الأخوات فتراها سريعة الغضب والسب والشتم فضيعت صيامها وحرمت أجره. 17ـ الطمع والجشع وعدم الإنفاق في رمضان وللصدقة في رمضان خصائص منها شرف الزمان، إعانة الصائمين على طاعاتهم، الجمع بين الصيام والصدقة موجبة للجنة. 18ـ صلاة التراويح فلا تعجبين أن تكون صلاة التراويح سبباً في خسارة رمضان ألخصها في أسباب: • خروج بعض النساء وهن متبرجات. • خروجهن وهن متعطرات. • الخلوة بالسائق الأجنبي الذي جاء بها إلى المسجد. • اصطحابها الرضع والأطفال مما يشوش على المصلين. • الجلوس بين الركعات للتحدث في أمور الدنيا حتى إذا قرب الركوع قامت فركعت. • صفوف النساء وعدم إتمامها والتراص فيها. • اختلاط الرجال بالنساء عند الخروج. 19ـ الحيض والنفاس ولاشك المرأة تؤجر عليها فلا تغفلي عن ذكر الله والصدقة والقيام على الصائمين وخدمتهم. 20- الإعجاب بالنفس وأنها أفضل من غيرها وأحسن. أما الأسباب الخاصة بالرجل: 1- عدم أداء الصلاة مع الجماعة والتساهل فيها.« رب صائم ليس له من صيامه إلا الجوع والعطش ».2- الرياضة فإذا كان لابد فلتكن الرياضة ساعة أو ساعتين ثم تنظم المسابقة في تلاوة القرآن وحفظه . 3- الاستراحات والجلسات والملاحق أصبحت للأسف من أسباب خسارة رمضان. 4- التسكع في الشوارع والأسواق وإيذاء الناس والجلوس على الأرصفة. 5- المعاكسات سواءً في الأسواق أو الهواتف . 6- جلساء السوء وأصحاب الهمم الدنيئة. 7- الدخان والشيشة وهي من الأشياء المحرمة التي استمرأها الناس. 8- أكل الحرام ومنه الربا والغش والسرقة . 9- التزييف والخداع والنجش والحلف الكاذب. 10- الانسياق واللهثان وراء التجارة وكسب المال إلى حد التفريط في الواجبات. 11- الإهمال في العمل الوظيفي والتأخر عنه والخروج قبل وقته. 12- التهاون ببعض الذنوب والتعود عليها كحلق اللحية وإسبال الثوب وهو المسكين لايعدها ذنباً وهي محسوبة عليه. 13- آفات اللسان كالسباب والشتائم والغيبة وبذاءة اللسان والكذب { ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد }.14- التساهل وعدم الجدية ويتضح هذا في كثرة الضحك والتعليق وربما السخرية والاستهزاء. 15- الظلم فمهما كان لك أعمال صالحة ومهما حرمت في رمضان فمادمت ظالماً أخذت منك هذه الحسنات على قدر مظلمتك. 16- التفريط في النوافل عامة: صدقات - قراءة قران- العمرة- السواك - وركعتي الضحى - وقيام الليل والتراويح - وتفطير صائم. 17- الغفلة عن الغنيمة الباردة: الذكر- الدعاء- الاستغفار. فقد حُرم منه كثير من المسلمين. 18- التقصير في حق الوالدين والزوجة والأولاد وعدم القيام بحقهم ومن أهم الأسباب التي يخسر بها المسلم رمضان. 19- الجهل أو التجاهل بفضائل رمضان وعظمته. 20- الغفلة عن الموت ونسيانه. هذه بعض أسباب خسارة رمضان ولعلكم تتساءلون ما هو العلاج فأقول انظروا إلى كل سبب من الأسباب السابقة ولتحاول الابتعاد عنه وإذا أردنا أن نعلم عظيم خسارتنا لرمضان فلنجب على هذه الأسلة بصراحة تامة: • هل تقرأ القرآن بكثرة وهل تختمه بكثرة على الأقل مرة واحدة؟• هل تحرص على أداء الصلوات في وقتها بطمأنينة وخشوع ومع جماعة المسلمين؟• هل تحافظ على السنن الرواتب القبلية والبعدية؟• هل تستحضرين النية في إعدادك للطعام لأهلك وتحتسبين الأجر على الله؟• هل تصدقت وأطعمت الطعام؟ فإذا قلتِ نعم، فبكم؟ وهل يقارب ما يصرف على الزينة؟• هل تحرص على أداء صلاة التراويح بآدابها؟، وأنت هل تحرصين على صلاة التراويح في المسجد أو البيت؟• كم ساعة تنامون في رمضان؟• كم شريط نافع سمعته في رمضان؟• كم ساعة تسهر وتسهرين وعلى أي شيء؟• كم عدد تلك الدقائق التي نقضيها في التسبيح والتهليل والتحميد؟• هل وقفنا في مكان خالٍ وفي ظلمة ليل ورفعنا أكف الضراعة بالدعاء؟• هل تستغلين الحلقات بالمناصحة والتفقه والدعوة إلى الله؟• هل تجتهدين في طاعة زوجك ورعاية أولادك خلال هذا الشهر؟• هل طهرنا بيوتنا من المنكرات وهل طهرنا أموالنا من الربا والحرام؟فأصدق مع نفسك مادام في العمر فسحة قبل أن تندم حين لا ينفع الندم؟عليك بما يـفـيدك في المعادِ *** وما تــنجو به يـــــوم التنادِفمالـكَ ليس ينفع فيك واعظ *** ولا زجـر كأنك من جـــمادِستندم إن رحلــتَ بغير زادٍ *** وتشقى إذ يناديك المنــاديفلا تفرح بمالِ تقــتــنــــــيه *** فإنك في معــــكوس المرادِوتب بما جنــيت وأنت حـي *** وكن متنبه من ذا الرقــــادِيسرك أن تكون رفيق قــومِِ *** لهم زاد وأنـــــت بغير زادهذه أربعون سبباً لخسارة رمضان جمعته تنبيهاً للغافل وإعانة للذاكر وتعليماً للجاهل وأحذر هذه الأسباب فكن من الفائزين في رمضان جعلنا الله وإياك من الفائزين في رمضان وجنبنا الخسران.

الدولة تقيم نظاما قانوني ضد الحريات لمكافحة الإرهاب

عام — بواسطة الدكتور عادل عامر @ 12:39
الدولة تقيم نظاما قانوني ضد الحريات لمكافحة الإرهاب
الدكتور عادل عامر
إن إقامة نظام قانوني يختص بمكافحة الإرهاب وتجفيف منابعه ليكون بديلاً تشريعياً لمكافحة هذا الخطر دون حاجة لتطبيق قانون الطوارئ يتطلب حماية دستورية تستظل بها الإجراءات التي يتطلبها ذلك النظام، وهو ما يقوم سبباً لكي يتضمن الدستور بين مواده ما يسمح للمشرع بفرض إجراءات خاصة بمكافحة الإرهاب". وطالبت رسالة الرئيس مبارك صراحة بأن يسمح النص الدستوري الجديد لإجراءات مكافحة الإرهاب بتجاوز الحماية الدستورية المقررة في ثلاثة مواد دستورية قاالرئيس مباركى سبيل الحصر، وهي المادة 41 فقرة (1) بشأن ضوابط القبض والاحتجاز، والمادة 44 بشأن عدم جواز تفتيش المنازل دون إذن قضائي، والمادة 45 فقرة (2) بشأن عدم جواز التصنت على المكالمات والاتصالات دون إذن قضائي وفي مسعى لطمأنة المخاوف المتوقعة من هذا التعدي الجذري وغير المسبوق على الحقوق الدستورية أضاف الرئيس مبارك في رسالته أن قانون مكافحة الإرهاب الجديد سيقوم بتحديد "رقابة قضائية" ما على إجراءاته الاستثنائية تلك "بما يضمن التصدي بحزم لخطر الإرهاب ويدفع أي عدوان أو مساس غير مبرر بحقوق الإنسان، مع إتاحة سبيل لسرعة الفصل في قضايا الإرهاب".وبما أن نصوص الدستور الحالي تنص بالفعل على وجود رقابة قضائية سابقة على اتخاذ أي من إجراءات القبض أو التفتيش أو التصنت، فقد فهم الجميع من إشارة الرئيس مبارك إلى الرقابة القضائية أن الحكومة تنوي استبدال الضمانات الحالية بالرقابة القضائية اللاحقة على اتخاذ تلك الإجراءات الأمنية وبعد أن يكون ضررها قد وقع بالفعل.   وجاءت حكومة الحزب الوطني بالموافقة على اقتراح الرئيس بشأن نص المادة 179 حول قانون مكافحة الإرهاب، باعتبار أن إصدار قانون خاص لمكافحة الإرهاب هو "الاتجاه التشريعي الذي تأخذ به حالياً معظم الديمقراطيات الراسخة"وتضمن التقرير إشارات محددة إلى "قانون باتريوت" في الولايات المتحدة الأمريكية وقوانين مكافحة الإرهاب في بريطانيا وكندا واستراليا وروسيا وفرنسا وأسبانيا. وبتاريخ 16 يناير بدأ مجلس الشعب في مناقشة تقرير اللجنة العامة قبل أن يوافق في اليوم التالي مباشرة على التعديلات من حيث المبدأ بأغلبية 316 عضوًا ومعارضة 102 عضو من بينهم 88 نائباً عن الإخوان المسلمين، و10 نواب مستقلين، ونائبان عن حزب الوفد، ونائب عن حزب التجمع، إضافة إلى نائب وحيد عن الحزب الوطني الديمقراطي هو النائب محمد حسين وقد حذر أستاذ القانون الدستوري الدكتور يحيى الجمل من أن المساس بالمواد المتعلقة بالحريات "سيحول مصر إلى دولة بوليسية".] أشار الدكتور مصطفى عفيفي رئيس قسم القانون الدستوري بجامعة طنطا أمام اللجنة إلى أن "وضع غطاء دستوري لإصدار قانون الإرهاب قد ينتهك الحقوق والحريات، موضحاً أن الرقابة القضائية ستكون باطنية وغير ناجزة".] بينما أشار في الجلسة نفسها الدكتور محمد جبريل، أستاذ القانون الدستوري بجامعة حلوان إلى أن "نصوص قانون العقوبات كافية لمكافحة الإرهاب، وتسائل من الذي سيحدد الجريمة الإرهابية؟ هل هو ضابط المباحث الذي سيتولى عملية اقتحام المنازل، والضبط والتفتيش، وأضاف: سيقول البعض أن هناك رقابة قضائية ولكن هذه الرقابة هي رقابة لاحقة."  وفي نفس الوقت الذي كان فيه مقترح المادة 179 يتعرض لهذا الهجوم في جلسات الاستماع، كانت أحزاب وحركات المعارضة الرئيسية تتسابق لرفض التعديل ذاته. فقد طالبت كتلة نواب الإخوان المسلمين بعدم إضافة أي نص دستوري حول مكافحة الإرهاب نظراً لأن القانون الحالي فيه ما يكفي من المواد اللازمة لتنظيم إجراءات مكافحة الأعمال الإرهابية. واتخذ حزب التجمع الموقف نفسه بدعوى "إن هذا التعديل الخطير وبحجة مكافحة الإرهاب يطلق يد أجهزة الأمن في انتهاك الحريات الشخصية للمواطنين وإلقاء القبض عليهم وتفتيشهم وحبسهم وتحديد إقامتهم واقتحام مساكنهم وتفتيشها والتجسس عليهم". وجاء النص المقترح للمادة 179 متسقاً إلى ما يقرب التطابق مع ما جاء بشأنها في رسالة مبارك إلى البرلمان، وذلك على النحو التالي:  "تعمل الدولة علي حماية الأمن والنظام العام في مواجهة أخطار الإرهاب‏, ‏ وينظم القانون أحكاماً خاصة بإجراءات الاستدلال والتحقيق التي تقتضيها ضرورة مواجهة تلك الأخطار وذلك تحت رقابة من القضاء‏, ‏ وبحيث لا يحول دون تطبيق تلك الأحكام الإجراء المنصوص عليه في كل من الفقرة الأولى من المادة ‏51‏ والمادة ‏44‏ والفقرة الثانية من المادة ‏45‏ من الدستور‏.‏ ولرئيس الجمهورية أن يحيل أية جريمة من جرائم الإرهاب إلي أية جهة قضاء منصوص عليها في الدستور أو القانون‏." فنود إن نقول كلمة حق للنظام الحاكم والتاريخ:- مع كل الانتهاكات التي ارتكبتها وترتكبها أجهزة الأمن في مصر بدعوى مكافحة الإرهاب، ومع رزوح البلاد تحت وطأة قانون الطوارئ لستة وعشرين عاماً، ومع "إرهاب" قانون مكافحة الإرهاب الصادر عام 1992، فإن ما تبقى من حماية لحقوق المواطن وحرياته في الدستور المصري  وقانون الإجراءات الجنائية والاتفاقيات الدولية الملزمة للحكومة في مجال حقوق الإنسان يظل الملاذ الأخير للمواطن إزاء هذا التغول المستمر على الحريات والطابع البوليسي المتزايد للدولة. ورغم أن العديد من أركان هذه الحماية غير معمول به في الواقع، لا سيما مع مناخ الحصانة السائد لحساب الأجهزة الأمنية، إلا أن التعديل المقترح للمادة 179 من الدستور سيطيح بما تبقى من هذا الملجأ الأخير ويترك المواطن عاجزاً مجرداً من أي حقوق أو حماية من المزاجية الأمنية والانتهازية السياسية. ويبدو أن الحكومة وأجهزتها الأمنية لم ترض بهذه النتيجة التي أكدت على حكم القانون وعلى إعلاء كلمة الدستور. فلم تمر خمسة سنوات حتى عادت الحكومة إلى الهجوم على الحق في الخصوصية عبر مقترح المادة 179 من الدستور. ومن المرجح أن يكون الهدف من النص في الدستور على سلطة رئيس الجمهورية في إحالة "أية جريمة من جرائم الإرهاب إلى أية جهة قضاء" هو الإبقاء على سلطة محاكمة المدنيين أمام المحاكم العسكرية بل وربما التوسع فيها، خاصة إذا تم إلغاء محاكم أمن الدولة مع إلغاء حالة الطوارئ بعد صدور قانون مكافحة الإرهاب الجديد. كما يفسر ذلك التسريبات الصحفية مؤخراً حول نية الحكومة إنشاء درجة استئنافية في المحاكم العسكرية تتشكل هي الأخرى من ضباط الجيش. ويمكن أن يكون هذا الإجراء في حالة العمل به محاولة لتخفيف الانتقادات الموجهة إلى انتهاك حق المدنيين في استئناف الأحكام الصادرة ضدهم عند إحالتهم إلى المحاكم العسكرية. غير أنه وحتى في هذه الحالة ستظل المحاكم العسكرية عاجزة عن توفير ضمانات المحاكمة العادلة للمتهمين والتي يوفرها القانون العادي لاسيما فيما يتعلق بقواعد اختيار واستقلال القضاة، كما ستبقى انتهاكاً للمبدأ الدستوري المذكور أعلاه بشأن حق الالتجاء إلى القاضي الطبيعي منذ هجمات الحادي عشر من سبتمبر 2001 على الولايات المتحدة الأمريكية زادت حدة وكثافة طرح سؤال:هل يمكن مكافحة الإرهاب دون العصف بالحقوق والحريات التي ناضلت البشرية لعقود طويلة قبل أن تحصل عليها؟ والسؤال الأصعب: كيف يمكن ذلك؟ استغرق الأمر المجتمع الدولي بعض الوقت قبل إدراك الخطر الذي تمثله الصلاحيات المفتوحة للأجهزة الأمنية في إطار "الحرب على الإرهاب" التي أعلنها الرئيس الأمريكي جورج بوش الابن عقب هجمات سبتمبر وحشد لها تأييد الأسرة الدولية. فلم ترد أية إشارة تذكر إلى احترام حقوق الإنسان في القرار الشهير رقم 1373 (2001) الذي أصدره مجلس الأمن عقب الهجمات والذي تأسست على أثره لجنة مكافحة الإرهاب التابعة للمجلس. ولكن الانتهاكات الجسيمة التي وقعت في العام الأول من هذه "الحرب" المفتوحة على الإرهاب، والاستهتار الواضح بالحقوق والحريات زاد من الوعي بخطورة الاستغلال السياسي لمناخ الخوف الذي ساد العالم بعد هجمات سبتمبر من الأجل الإطاحة بأي ضمانات تحول دون تغول السلطة على الحريات الأساسية. ففي اجتماع مجلس الأمن الذي انعقد على مستوي الوزراء في 2003 أعلن المجلس في بيان مرفق مع القرار رقم 1456 (2003) ما يلي: "يجب على الدول أن تحرص على أن تكون أي تدابير تتخذ لمكافحة الإرهاب ممتثلة لكافة التزاماتها بموجب القانون الدولي، وأن تتخذ تلك التدابير وفقا للقانون الدولي، وبخاصة القانون الدولي لحقوق الإنسان واللاجئين والقانون الإنساني الدولي." وأخيرا نقول:- إن مقترح المادة 179 المطروح ضمن التعديلات الدستورية في حالة إقراره ستمتد آثاره على الحياة السياسية والدستورية والمدنية لأعوام بل وربما لعقود طويلة. وقد تبقى هذه الآثار السلبية والمدمرة قائمة في البنية القانونية والقضائية حتى بعد أن ينقضي خطر الأعمال الإرهابية في يوم ما. ومن وجهة النظر هذه، لا يمكن القبول بالادعاءات الغربية، المنطلقة من مفاهيم ومواقع ممارسات بلدانها السياسية في توصيفات نظم الحكم في هذه المناطق وقياداتها، أو باتهاماتها لها ومقاضاتها من معاييرها المقابلة والمتناقضة عن مواقف هذه القيادات المبدئية المتخذة ـ في مواضيع المعارك الوطنية داخل أوطانها وخارجها، وإجراءاتها المتبعة من موقع المسؤولية عادة ضد أعداء الوطن التقليديين ـ أو القبول بما يمارسه البعض من أبناء التقرب في استخدام وتبنى هذه الاتهامات أو بعض منها بعقل تلفيقي انتقائي بما يلائم الحال والسوق السياسي الرائج، مثلا بأن يقبل الادعاءات والاتهامات الكاذبة التي بررت الغزو والحرب على العراق التي سيقت بقصد احتلاله وإبادة شعبه، وأن يرفض في الوقت ذاته هذا الغزو الهمجي. إذ إن من يقبل ويسوّق هذه الاتهامات إنما يقبل ضمنا بجيوش التحرير الغازية، وهو يعلم ضمنا بأنه يتواطأ على هدم الدولة والكيان السياسي والوطن؛ حيث أن قرار قيام الدولة في هذه الكيانات المجتمعية هي المؤسس الحقيقي للدولة الوطن. وتأسيسا على ما سبق فرغم تراكم أخطاء النظام الرسمي وتبعا، الاستياء الشعبي الناتج عنه، فإن عمليات الإصلاح لا يمكن أن تتحقق خارج مؤسسات الشعب الناظمة للدولة بغض النظر عمن يرأسها. كما لا يمكن أن تتشكل معارضة منظمة فاعلة خارج الدولة، حيث تمسك الدولة فيها عبر مؤسساتها بكل آليات الأنشطة الإنسانية الاجتماعية والاقتصادية. لذا غالبا ما تلجأ هذه المعارضات بموقفها النخبوي المعزول إلى التعاون، بعد إفلاسها المطلبي، مع قوى الخارج في عملية اختراق للنظام الوطني، عبر تضخيم الأخطاء، وعبر نشر بدائل سياسية تتكئ على مقولات نظرية، مستقدمة ومروج لها إعلاميا، تتعارض مع الواقع الوطني الشعبي. مما يجعل هذه المعارضة في حالة تصادمية مع الشعب، يقف فيها الشعب إلى جانب السلطة رغم المآخذ على ممارساتها، خاصة في أزمنة التهديد دفاعا عن كيان الوطن اغلب الأنظمة العربية موالية لأمريكا قادمة لتنفيذ الأجندة الأمريكية والإ ستطيح أمريكا بالحاكم الذي يعارضها انظر للحكام العرب هم إما ورثوا الحكم عن إبائهم وأجدادهم أو حكام يدعون إنهم يحكمون جمهوريات وفى كل مرة تجدد لهم فترة أخرى لذا عيهم أن سددوا فاتورة الفترة التالية ولامتصاص غضب الشعوب عليهم أن يعلنوا رفضهم الاحتلال في حين أن كل همهم كرسي الحكم  

تطور الفكر السياسي في مصر

عام — بواسطة الدكتور عادل عامر @ 14:55
تطور الفكر السياسي في مصر
الدكتور عادل عامر
السلطة الحاكمة في الإسلام فريضة شرعية فوق كونها ضرورة اجتماعية وذلك أنة كان المجتمع الإنساني ظاهرة حتمية كانت السلطة أيضا كانت السلطة أيضا ظاهرة حتمية ملازمة له ومتواكبة معه لان الاجتماع كما يقول ابن خلدون في مقدمته إذا حصل للبشر وتم عمران العالم بهم فلابد من وازع يدفع بعضهم عن بعض لما في طبائعهم من نزعة العدوان والظلم هذا الوازع يكون واحدا منهم يكون له عليهم الغلبة والسلطان واليد القاهرة وإذا كان ذلك يوجد في بعض الحيوانات العجم كما في النحل والجراد لما استقرى فيها من الحكم والانقياد والإتباع لرئيس من أشخاصها متميز عنهم في خلقة وجسمانه فان ذلك موجود لهم بمقتضي الفطرة والهداية لا بمقتضي الفكرة والسياسة وإذا كان ذلك في أي مجتمع من البشر فهو في المجتمع الإسلامي كذلك ويزيد هو كذلك لأنة مجتمع من البشر وهو يزيد لأنة مجتمع محكوم بشريعة عريضة منظمة لكيانه بأسره تسري في أوصاله وتتغلغل في جانباه تبين له العقيدة وتنظم له السلوك وتقيم له قواعد الأخلاق تضع له أصول الحكم وتفصل له دقائق التقنين فتعرض له كيف يكون البيع والشراء والوديعة وكيف يتوارث الخلق فيما بينهم وكيف يتزاوجون ويعقدون وكيف يعاقبون فيقتصون ويحدون وكيف يعزرون وكيف يجبون الزكاة وممن يجمعون وعلي من يقسمون وكيف ومن يجاهدون وكل أولئك وغيره كثير أحكام شرعية تقوم علي افتراض مسبق مقتضاه وجود سلطة حاكمة موكول إليها أمر وضع هذه الأحكام موضع التنفيذ 0 أخذ محمد عبده -الأستاذ الإمام- عن جمال الدين الأفغاني منهج الإصلاح الديني باعتباره السبيل إلى تجديد حياة الشرق والشرقيين. وقدَّم بهذا المنهج بناءً فكريًا مكتمل القسمات ولا غرابة في ذلك، فقد كان الأستاذ الإمام أنبه تلامذة جمال الدين، وأعظمهم نبوغًا، وأعلاهم همة، وأتاحت له صحبته إياه في باريس، مدة سنتين تقريبًا، ومشاركته في إدارة العروة الوثقى (المجلة والتنظيم السري) أن يأخذ عنه ما لم يأخذه سواه. ومحمد عبده مشروع إصلاحي متكامل في الثقافة والتربية واللغة والأدب والفكر الاجتماعي وتفسير القرآن الكريم والإفتاء والاجتهاد الفقهي والعمل الثوري والفكر السياسي.. وكان -في ذلك كله وبه- "عقلاً من أكبر عقول الشرق والعروبة والإسلام في عصرنا الحديث"وفي مجال الفكر السياسي قدَّم محمد عبده النظرية "الإصلاحية" في مقابل النظرية "الثورية" التي كان يروِّج لها جمال الدين الأفغاني. فكان محمد عبده يرى أن التدرج في "الإصلاح" هو الطريق الأقوام والأضمن في تحقيق الغاية المقصودة من العمل السياسي، وهي نهضة الشرق وتحرره. كان رأي محمد عبده أن التربية المستندة إلى الدين بعد تجديده بواسطة المؤسسات التربوية الجديدة آنذاك -مثل كلية دار العلوم-، والمؤسسات العتيقة -مثل الأزهر والأوقاف والقضاء الشرعي- هي السبيل الوحيدة لبلوغ غاية الشرق في التحرر الفكري والتحرير السياسي. وقد ظهر التمايز بين الفكر "الثوري" للأستاذ جمال الدين الأفغاني، والفكر "الإصلاحي" لتلميذه محمد عبده منذ غياب الأفغاني عن الساحة المصرية واستقلال محمد عبده بالعمل فيها وانفراده بتبوُّء موضع الأستاذية من المفكرين وأصحاب الرأي والزعماء والساسة؛ وتبلورت آراؤه الإصلاحية في مقالاته بجريدة "الوقائع المصرية"ولم يخالف محمد عبده منهجه الإصلاحي التدريجي حتى وهو ينادي بإصلاح الأوضاع السياسية؛ ففي الوقت الذي كانت الأرض المصرية فيه تميد بالإرهاصات التي سبقت الثورة العرابية كان المطلب الأساسي هو تحرك الضباط المصريين في الجيش لتحقيق آمال الأمة في الحكم الدستوري النيابي، وفي التخلص من النفوذ الأجنبي المسيطر على البلاد، وفي هذا الوقت نفسه كان محمد عبده يدعو إلى التدرج في الإصلاح بدلاً من القفز إليه بالثورة العسكرية، وإلى تكوين رأي عام يصلح للممارسة الدستورية والحياة النيابية قبل أن توجد هذه المظاهر في شعب لا يقيم وزنًا لها. وكتب في 4 أبريل 1881 في "الوقائع المصرية" سلسلة مقالات بعنوان "خطأ العقلاء" بيَّن فيها أفكاره في الإصلاح السياسي في مواجهة تيار الدعوة إلى الحركة العسكرية، فكان مما دلَّل به على وجوب التدرج ومراعاة ما أسماه "عوائد الأمة المقررة في عقول أفرادها" قوله: "إننا نستحسن حالة الحكومة الجمهورية في أمريكا، واعتدال أحكامها، والحرية التامة في الانتخابات العمومية في رؤساء جمهورياتها وأعضاء مجالس نوابها وما شاكل ذلك،.. وتتشوق النفوس الحرة أن تكون على مثل تلك الحالة الجليلة، ولكننا لا نستحسن أن تكون تلك الحالة بعينها لأفغانستان، مثلاً حال كونها على ما نعهد من الخشونة…. فإذا أردنا إبلاغ الأفغان -مثلاً- إلى درجة أمريكا فلا بد من قرون تبث فيها العلوم، وتهذب العقول، وتذلل الشهوات الخصوصية، وتوسع الأفكار الكلية حتى ينشأ في البلاد ما يسمى بالرأي العمومي، فعندئذ يحسن لها ما يحسن لأمريكا..." هل نقول: ما أشبه الليلة بالبارحة؟! وهل كان محمد عبده يقول غير هذه المقالة نفسها لو عاش مثلنا في عصر ما بعد الجهاد الأفغاني ضد الاحتلال الروسي؟ وهل هناك أصدق من واقع الحالة الأفغانية دليلاً على صحة منهج محمد عبده "الإصلاحي" "التربوي" "التدريجي"؟؟وكان موقف الإمام محمد عبده من الثورة العرابية منذ البدء هو موقف المعارض، فقبل مظاهرة عابدين (9 سبتمبر 1881) بعشرة أيام فقط التقى محمد عبده بأحمد عرابي وعدد من قادة الثورة العرابية في منزل أحد أعيان البلاد (طلبة باشا)، فكان رأي محمد عبده الذي أعلنه للثوار: "إن أول ما يجب البدء به هو التربية والتعليم لتكوين رجال يقومون بأعمال الحكومة النيابية على بصيرة مؤيَّدة بالعزيمة، وحمل الحكومة على العدل والإصلاح… وطلبُ ذلك -المشاركة الشعبية في إدارة أمور الحكم- بالقوة العسكرية غير مشروع، فلو تم للجند ما يسعى إليه، ونالت البلاد مجلس شورى لكان على أساس غير شرعي، فلا يلبث أن ينهدم ويزول"ولكن نجاح الثورة العرابية في تحقيق مسعاها بالحصول على الدستور وإنشاء المجلس النيابي جعل محمد عبده يعدل عن رأيه، قال: "لم تكن الثورة من رأيي، وكنت قانعًا بالحصول على الدستور في ظرف خمس سنوات، فلم أوافق على عزل رياض (مصطفى رياض باشا رئيس النظار) في سبتمبر 1881م.. لكن لما منح الدستور انضممنا جميعًا إلى الثورة لكي نحمي الدستور"وأدَّى هذا التطور العملي بنجاح الثورة إلى تطور فكري مهم في آراء محمد عبده. فقد كتب في برنامج "الحزب الوطني المصري": إن المصريين وقد عرفوا الآن معنى الحرية في هذه السنين الأخيرة، فعقدوا خناصرهم على توسيع نطاق التهذيب، وهم يرجون أن يكون ذلك بواسطة: مجلس شورى النواب الذي انعقد الآن، وحرية المطبوعات بطريقة ملائمة، وبتعميم التعليم ونمو المعارف بين أبناء الأمة. وهذا كله لا يحصل إلا بثبات هذا الحزب وحزم رجاله"ولم يكن بين نجاح الثورة العرابية وانضمام محمد عبده إليها، وبين إخفاقها والقبض على رؤوسها -ومنهم محمد عبده نفسه- سوى عشرة أشهر (أكتوبر1881م-يوليو1882م)، عاد محمد عبده بعدها إلى طريق "الإصلاح" الذي لا يتجنب الثورة فقط، بل يهاجم دعاة سلوك سبيلها في كثير من الأحيان. ولكن هذه العودة إلى العمل "الإصلاحي التربوي" لم تمنعه من المشاركة -في أثناء المدة التي أمضاها في المنفى- في تنظيم سياسي سري، هو جمعية "العروة الوثقى"، التي كوَّنها الأفغاني من باريس، وكان رئيسها، وكان محمد عبده نائب الرئيس. وقد انبعثت فروع هذه الجمعية في أغلب الأقطار الإسلامية، وجعلت تعمل على ترويج الأفكار الإصلاحية التي كانت تعبِّر عنها مجلة "العروة الوثقى" التي لم تكن إلا أثرًا من آثار الجمعية السرية نفسها. وقد كان اهتمام الجمعية الأكبر بفكرة "الجامعة الإسلامية"، التي كان الأفغاني شديد الحماس لها، ويتجلى ذلك في القَسَمِ الذي كان يقسمه عضو الجمعية عند انضمامه إليها، وكان هذا القسم يتضمن التعهد "بأن يبذل ما في وسعه لإحياء الأخوة الإسلامية، وألا يقدِّم إلا ما قدَّمه الدين، ولا يؤخِّر إلا ما أخَّره الدين، وأن يوسع معرفته بالعالم الإسلامي من كل نواحيه بقدر ما يستطيع"ولا يرى الدكتور محمد عمارة في العمل السياسي الذي مارسه محمد عبده في هذه المدة -حوالي العام- مؤشرًا على تغير موقفه الفكري، وإنما يعزو قيامه بذلك إلى ظروف النفي وصلته بجمال الدين الأفغاني الذي كان القائد الحقيقي والمحرك الرئيسي لهذا العمل الثوري ولم يكن عمل محمد عبده تحت راية فكرة "الجامعة الإسلامية" يعني -بأي صورة- أنه كان يرى أن تقوم في  مصر، أو في أي بلد من بلدان الإسلام حكومة دينية. فمحمد عبده يرفض بشكل قاطع أن يكون الإسلام نصيرًا لقيام سلطة دينية في المجتمع بأي وجه من الوجوه. فهو يرى أنه "ليس في الإسلام سلطة دينية سوى سلطة الموعظة الحسنة والدعوة إلى الخير والتنفير من الشر، وهي سلطة خوَّلها الله لأدنى المسلمين يقرع بها أنف أعلاهم، كما خوَّلها لأعلاهم يتناول بها أدناهم". وهو يرى أن إحدى المهمات التي جاء من أجلها الإسلام ونهض بها في المجتمع الذي ظهر فيه هي قلب السلطة الدينية: "أصل من أصول الإسلام قلب السلطة الدينية والإتيان عليها من أساسها. هدم الإسلام بناء تلك السلطة، ومحا أثرها، حتى لم يَبْقَ لها عند الجمهور من أهله اسم ولا رسم، ولم يدع الإسلام لأحد بعد الله ورسوله سلطانًا على عقيدة أحد، ولا سيطرة على إيمانه. على أن رسول الله كان مبلغًا ومذكرًا، لا مهيمنًا ولا مسيطرًا… وليس لمسلم -مهما علا كعبه في الإسلام- على آخر -مهما انحطت منزلته فيه- إلا حق النصيحة والإرشاد…"والإسلام -كما يقول محمد عبده- "دين وشرع، فقد وضع حدودًا، ورسم حقوقًا… فلا تكمل الحكمة من تشريع الأحكام إلا إذا وجدت قوة لإقامة الحدود، وتنفيذ حكم القاضي بالحق، وصون نظام الجماعة، وتلك القوة لا يجوز أن تكون فوضى في عدد كثير، فلا بد أن تكون في واحد، وهو السلطان أو الخليفة، والأمة هي صاحبة الحق في السيطرة عليه، وهي التي تخلعه متى رأت ذلك من مصلحتها، فهو حاكم مدني من جميع الوجوه. والموقف نفسه يُضَمِّنُهُ محمد عبده المادة الخامسة من برنامج "الحزب الوطني المصري" فيقول فيها: إن الحزب سياسي لا ديني (بمعنى أنه ليس حزبًا دينيًا لا بمعنى أنه ضد الدين) فإنه مؤلَّف من رجال مختلفي العقيدة والمذهب، وجميع النصارى واليهود، وكل من يحرث أرض مصر ويتكلم لغتها منضم إليه وهذا مسلَّم به عند أخص مشايخ الأزهر الذين يعضدون هذا الحزب ويعتقدون أن الشريعة المحمدية الحقة تنهى عن البغضاء، وتعتبر الناس في المعاملة سواء.." ومسألة الإمامة (الخلافة) والفقه المتعلِّق بها لا ينبغي أن تكون محل بحث و"كلام" في رأي الأستاذ الإمام، فقد حذف بنفسه هدفًا من أهداف مجلة المنار التي أنشأها تلميذه محمد رشيد رضا هو "تعريف الأمة بحقوق الإمام، والإمام بحقوق الأمة"، وكتب معلِّقًا عليه: "إن المسلمين ليس لهم اليوم إمام إلا القرآن، وإن الكلام في الإمامة مثار فتنة يخشى ضرره ولا يرجى نفعه الآن"وما يمثِّله الإسلام من "رابطة اعتقاديه وأدبية وروحية بل وجنسية تجمع كل المسلمين لا يمنع من تأسيس الولايات السياسية على أسس قومية ووطنية في إطار هذا المحيط الإسلامي الكبير". وقد كان ذلك والخلافة الإسلامية العثمانية قائمة، فماذا تراه كان يقول بعد سقوطها؟؟وكثيرًا ما ينتقد محمد عبده بزعم أنه كان داعية إلى الاستبداد ومحبذاً للديكتاتورية. ويستشهد أصحاب هذا الانتقاد على صحته بمقالة لمحمد عبده نشرتها مجلة "الجامعة العثمانية " في أول مايو سنة 1899  (أي منذ أكثر من مائة عام) تعليقًا على مقالة نشرت في المجلة نفسها عن "الإخاء والحرية". كان عنوان مقالة محمد عبده "إنما ينهض بالشرق مستبد عادل"، وقدمت لها المجلة بأنها "كلام كتبه الشيخ محمد عبده منذ سنوات". والمقال يدعو إلى الإصلاح السياسي تدريجيًا في مدى يحدده بخمس عشرة سنة، تنشأ في نهايتها المجالس النيابية. والواقع أن كلمة "مستبد" في هذا المقال تعني القادر على التصرف واتخاذ القرار، أي نقيض معنى العجز وعدم القدرة. ومن معاني المستَبد لغةً من يأخذ في الشيء فلا يتركه إلا إلا بعد إتمامه". [المنجد، والقاموس]. وبنقيض معني العجز استعمل الشاعر العربي الكلمة فقال: ليت هندًا أنجزتنا ما تعد وشفت أنفسنا مما تجد واستبدت مرةً واحدةً  إنما العاجز من لا يستبد!! لم يستعملها محمد عبده إلا بهذا المعنى، وبمعنى الإتمام لأمر بدئ فيه، ولذلك قال في نهاية مقالته نفسها: "هل يعدم الشرق مستبدًا من أهله، عادلاً في قومه، يتمكن به العدل أن يصنع في خمس عشرة سنة ما لا يصنعه العقل وحده في خمسة عشر قرنًا؟! وكأنه بذلك يشير إلى عجز حكام الشرق الواقعين تحت سلطان المستعمر الأجنبي وجيوشه المدججة بالسلاح. فلم يكن محمد عبده- إذن- داعية إلى الاستبداد والديكتاتورية. وإنما كان داعية إلى الإصلاح السياسي الذي لا يقدر عليه إلا حكام بيدهم -فعلاً- مقاليد الأمور، يحكمون بالعدل، لا بالهوى والغرض، وفق خطة محكمة ينفذونها في أمد محدود. وحديث محمد عبده عن "المستبد العادل" هو نفسه حديث أستاذه الأفغاني عن "القوي العادل". وقد كتب جمال الدين الأفغاني عن هذا الموضوع فقال: "لا تحيا مصر ولا يحيا الشرق بدوله وإماراته إلا إذا أتاح الله لكل منهم رجلاً قويًا عادلاً يحكمه بأهله على غير طريق التفرد بالقوة والسلطان؛ لأن بالقوة المطلقة الاستبداد، ولا عدل إلا مع القوة المقيَّدة. وحكم مصر بأهلها أعني به الاشتراك الأهلي بالحكم الدستوري الصحيح"فالمستبد العادل عند محمد عبده هو القوي العادل عند جمال الدين الأفغاني، وهو حاكم دستوري مقيدة سلطته بسلطة الشعب ومشاركته، وكان محمد عبده يوقن أن هذا لا يتم إلا بالتدرج الحكيم الذي يؤدي إلى المطلوب دون طفرة غير مأمونة ودون ثورة مجنونة. وهذا نفسه أمل لا يزال يحلم به الإصلاحيون في بلادنا بعد قرن كامل من نشر مقالة محمد عبده!! لقد كانت إضافة محمد عبده إلى الفكر السياسي الإسلامي بمنهجه الإصلاحي الذي بدأ به حياته واختتمها إضافة تمثل اجتهادًا جديدًا أساسه توجهه الأصيل إلى الإصلاح الديني الذي عرَّفه بقوله: إنه يعني "تحرير الفكر من قيد التقليد، وفهم الدين على طريقة سلف هذه الأمة قبل ظهور الخلاف، والرجوع في كسب معارفه إلى ينابيعها الأولى.." أو كما قال في موضع آخر: "لكل مسلم أن يفهم عن الله من كتاب الله، وعن رسوله من كلام رسوله، بدون توسيط أحد من سلف ولا خلف، وإنما يجب عليه قبل ذلك أن يُحَصِّل من وسائله ما يؤهله للفهم.." وهذا هو الذي صنعه محمد عبده نفسه، فاستحق المكانة الباقية له حتى اليوم في سلسلة روَّاد الفكر الإسلامي الإصلاحي تكشف المراجعات الأخيرة للدكتور فضل منظّر جماعة «الجهاد» عن تلك المفارقة الكبرى التي عاشتها المجتمعات العربية في العقود الثلاثة المنصرمة، وخصوصا منذ احتلال العراق، اذ انشغلت الدولة الوطنية العربية بقضية تجديد الفكر الديني سواء لدوافع ذاتية أو بضغوط غربية - أميركية. بينما كانت حركات الإسلام السياسي، و «الجهادي» الأكثر تطرفاً، تطرح مطالب سياسية تنال من طبيعة الدولة المدنية في المجتمعات العربية، ومن تركيبة علاقاتها الدولية في آن. وفي المقابل، وهذا هو جوهر المفارقة، لم تفكر الدولة العربية في أن تطرح على نفسها، حقيقة ومن دون ممالأة للضغوط الخارجية، مطالب تجديد الفكر السياسي أي تجديد ذاتها، كما لم تطرح التيارات «الجهادية» على نفسها، ومن خارج أسوار السجون، مطالب تجديد الفكر الديني الذي يلهمها، فكان كلا الطرفين المتصارعين على المجتمعات العربية، يستهدف مجال الآخر بقصد، ولا ينشغل بمجاله الذاتي. وفي ما بينهما، تقف المجتمعات العربية حائرة مترددة، ويتبدى أفق الحداثة السياسية العربية مأزوماً إلى أبعد مدى ومضطرباً غاية الاضطراب. وفي هذا السياق المضطرب كان الحديث عن ضرورة تجديد الفكر الديني يأتي مثيراً للشكوك لدى التيار السلفي في نيات الأنظمة الحاكمة، وربما استخدمته الحركات «الجهادية» سياسياً ودعائياً بتحريض «المؤمنين» ضد «الفجور العلماني» ما يؤدي بالضرورة إلى تعميق درجة الاستقطاب الثقافي القائم داخل الكتلة التاريخية العربية بين التقليد والحداثة. وفي الوقت نفسه كانت النخب الحاكمة غالبا ما تستنكر الحديث عن تغيير الدستور لمعالجة الخلل القائم في بنية أنظمتها السياسية، ولإثراء الحركة السياسية وضخ حيوية جديدة فيها تقود إلى تجديد الفكر السياسي الراكد، وذلك رغم أن الدستور ليس إلا عقداً اجتماعياً يرتبط بدرجة تطور المجتمع في لحظة معينة، ما يعني خلوه من القداسة، رغم تمتعه بالاحترام، وإلا تحول صنما وقيدا تاريخيا يكبل التطور الاجتماعي والسياسي على النحو المشهود، إذ تعيش الدولة المدنية العربية حالاً من الفشل العام على شتى الصعد تقريباً نتيجة ترددها في المضي على طريق الديمقراطية، واختزالها التحديث في قطاعات محدودة لا تقلص من مجال هيمنتها. وحتى في هذه القطاعات المحدودة تتم الاستعارة الشكلية للأبنية والقوالب الحديثة من دون المضامين والجواهر، وذلك في سياق مراوغ طالما تم تبريره من قبل النخبة الحاكمة بحجج واهية من قبيل حضور التيار السلفي وأنصار الدولة الدينية والخوف من اختطافهم للسلطة السياسية عبر الآليات الديمقراطية. وتعد مصر نموذجا معياريا لهذه الحالة الثقافية السياسية المراوغة منذ الربع الأخير للقرن العشرين، فكان متصوراً لها أن تشهد تحولاً ديمقراطيا، خصوصاً بعد أن استقرت الثورة في أحضان الدولة التي انقلبت على مشروع ثورة تموز (يوليو) الاجتماعي، وعلى تحالفات مصر الخارجية، فسلكت طريقي السلام مع إسرائيل والتحالف مع الولايات المتحدة، والانفتاح الاقتصادي الذي قاد إلى تفكيك قاعدة الحكم الناصري وأذكى الصراع الطبقي بما يفرضه من تعددية اجتماعية ومن ثم سياسية. غير أن الذي حدث كان نوعاً من «التلفيقية» المدفوعة برغبة عارمة في التوفيق بين نقائض، من قبل النخبة المصرية المدفوعة بأنانيتها السياسية، إذ جرت المزاوجة بين الانفتاح الاقتصادي والجمود السياسي، كما جرى اختزال الرأسمالية في الخصخصة، والإصلاح الاقتصادي في بيع مؤسسات القطاع العام، ثم أراضي الدولة، لرجال أعمال أو لأجانب، والتوقف شبه الكامل عن الإضافة الأصيلة للبنية الصناعية والإنتاجية القومية، واللهاث خلف الفتات من اقتصاد الخدمات الذي يتيحه السوق العالمي المتحيز ضد الضعفاء، والذي يكرس مفهوم الدولة الرخوة لا الدولة القائدة. وعلى هذا المسار، وإزاء الغياب المتنامي للعدل الاجتماعي، أخذت الفوارق الطبقية تنمو تدريجاً، وتسارعت وتيرتها في سنوات القرن الحالي حتى تبدت ملامح عديدة كالحة، لتحول مصر واقعيا إلى دولتين: دولة «المنتجعات»، ودولة «المستنقعات». فصارت «مارينا» حلماً يشبه الحلم «الأميركي»، وصار حزام المدن الجديدة والمنتجعات السكنية محيطاً خارجياً لحزام العشوائيات المحيط هو نفسه بالقاهرة، عاصمة البلاد بل عاصمة الشرق قبل أربعة عقود فقط، حاملة أشواق الحداثة، ومستودع ذاكرة التقليد لدى المصريين، والتي صار انفجار أنبوب مياه كافيا لإغراقها. وبدلا من محاولة إصلاحها، أو حتى الحفاظ عليها، أخذت الدولة المصرية تستغني عنها، وتحكم من بناء المنتجعات السياحية التي لا تخدم سوى أهلها، من الجيران ورفاق الأعمال، بينما تناور لرفع أو تقليص الدعم عن أولئك الفقراء الذين يقطنون القاهرة، الذين صاروا بعيدين عن العين والقلب معا، وتبدي استسلاما أمام ارتفاع الأسعار الذي يعتبره وزراؤها بل رئيس وزرائها طبيعيا بالقياس إلى الأسعار العالمية! وكأنهم جميعا لا يعرفون عن أي بلد يتحدثون، وكأنهم لا يدركون أن متوسط أجر المصري في أغلب المهن، بحساب فارق العملة، لا يزيد عن واحد إلى خمسة في المائة من نظيره في تلك البلدان التي يعتبرونها مقياساً للأسعار العالمية. وفي مقابل هذه التحولات الاقتصادية والاجتماعية، قامت النخبة المصرية الحاكمة بتجميد ديناميكية السياسة حفاظا على مواقعها، فلا تتحدث عن المعايير العالمية للديمقراطية، ولا الشروط الدولية للانتخابات النزيهة، ولا الضوابط المرعية لحقوق الإنسان، بل أن بعض ضباطها أخذوا يسرفون في إساءة معاملة المواطنين، ما صار يدفع شبابنا للهجرة إلى أي مكان حتى إلى إسرائيل نفسها، والتي صار بعض الشباب يراها موضعا أكثر أمنا على أحلامه من بلده! وأصبحت جهات محسوبة على الدولة تدين الغارقين من هؤلاء الهاربين في مياه البحار بحثا عن لقمة العيش من دون احترام لأحزان الأهل، أو ألم الفقد، أو حرمة الدماء المهدورة. أما الأخطر من هذه التحولات جميعها، فكان الشعارات التي تمت تحت لافتاتها، وأبرزها ضرورة التحول من دولة «أمن قومي» إلى «دولة سلام»، ما فرض على مصر حضورا أقل في السياسات الإقليمية، وهمّش دورها العربي، بل وحضورها العميق في الاستراتيجيات الإقليمية التي صار قطبا رحاها إيران وإسرائيل، وإن زاد من حضورها الدبلوماسي الشكلي. وبعد ثلاثة عقود كانت النتيجة الصلبة لهذه التحولات أن مصر لم تحقق النهضة الاقتصادية المرجوة، ولم تحافظ على مكانتها السياسية الطبيعية، الأمر الذي أدخلها، وخصوصا، منذ احتلال العراق، في نفق الأزمة الشاملة التي تعادل أزمتها بعد اغتصاب فلسطين 1948 والتي استمرت حتى ثورة تموز (يوليو) ودار خلالها الصراع السياسي على الدولة المصرية قبل أن يقوم الجيش باختطاف الحكم وتدشين الجمهورية الأولى. وفي هذا السياق المراوغ بين انفتاح اقتصادي وانغلاق سياسي، تعمقت العلاقة المريضة الموروثة بين الدولة والمجتمع، فالحوار يجري في اتجاه واحد: أمر من الدولة/ السلطة وطاعة من المجتمع، والدولة تملك المجتمع، ولا ناقة للمجتمع لدى الدولة. ولأن مثل تلك العلاقة حاضنة للأزمات المجتمعية الشاملة من قبيل الفقر والتخلف والجهل، كان على المجتمع أن يعالج نفسه بنفسه، وأن يعيش أزماته تطحنه أو يطحنها، أو يطحن بعضه بعضا، ولكن من دون أن يطرح مطالبه على الدولة، فهو يسلك كجارية من حقها أن تئن وحيدة، وليس من حقها أن تزعج سيدها بأنينها حتى لا تفسد عليه غفواته أو أوقات مرحه الخاص. وكان من شأن تلك العلاقة أن يعيش المجتمع المصري حالة شديدة من النفاق والفساد الذي تفشى في الحقبة الماضية إلى درجة تبدو قاتلة، فلم يعد أحد يؤدي دوره كاملا أبدا، ولم يعد أحد يحاسبه على ذلك، ما يكاد يدفع المجتمع المصري إلى حافة الانحطاط الذي تستطيع تلمسه في دورة كاملة من الفساد بين كل المهن والطبقات خصوصا في العقد الأخير. غير أن متغيرا عميقا أخذت مظاهره تتجلى في العامين المنصرمين، فالمجتمع الذي أشرف على الانحطاط، إذ لم يعد قادرا على مزيد من الصبر، بدأ يتمرد على خضوعه ويصير إلى استعادة وعيه بالسياسة كاملا كفكرة وحضور وممارسة في انتفاضات فئوية ومهنية، ذات مطالب جزئية ومادية، في ظل صحوة وعي تحتاج إلى تعميق وترشيد من خلال المؤسسات الدستورية القائمة، ولكن من دون إبطاء يدفع إلى تلاحم المطالب الفئوية المادية، لتصبح عامة سياسية، فيتجه الشارع بإيقاعه السريع إلى الغليان ومحاولة فرض مطالب فوضوية لن تكون في مصلحة الوطن الذي يظلل الجميع. وهنا فإن الحاجة إلى تفكيك دوائر الاحتقان تفرض على النظام أن يستغل مراجعات «الجهاد» الأخيرة نكوصا عن التطرف، والقيام بمراجعات سياسية تعيد النظر في الممارسات التي أطبقت على المصريين عقودا، وصارت أكثر وطأة مع غياب العدل الاجتماعي. فما يجعل من قيام الدكتور فضل بمراجعة العنف أمراً خلاقاً، هو فقط قيام الرئيس حسني مبارك بمراجعة الممارسة السياسية لإقامة حياة ديمقراطية كاملة، تتسم بالمساواة القانونية والعدل الاجتماعي، فمن دون مراجعة هذه الممارسة وتنقية الروح المصرية من الظلم الاجتماعي، ستستهلك مراجعات «الجهاد» نفسها، وتنبثق بؤر جديدة للعنف في حلقة مفرغة طالما ظلت الأزمات ضاغطة، والقنوات مغلقة، ولأن المجتمعات تعيش في ثنايا الواقع، وليس بين دفات الكتب. ولقد نشأت دولة الإسلام الأولي في المدينة عندما قامت للمسلمين للأول مرة سلطة حاكمة وإنما قامت السلطة الحاكمة بالمعني الدقيق في المجتمع المدني بينما لم يكن لها وجود بهذا المعني في الجماعة المسلمة بمكة لان الفترة المكية من عمر الإسلام كانت فترة دعوة وتربية وتمهيد كان المسلمون حينذاك جماعة مستضعفة لم تتنزل عليهم بعد أحكام التشريع بتفصيلاته ودقائقه تلك التي تستدعي بالضرورة وجود سلطة حاكمة تقيمها في حياة الناس فلما أن كانت الهجرة إلي المدينة حيث حلت الكثرة محل القلة والقوة محل الاستضعاف والأمن محل الخوف تنزلت الشريعة علي جماعة المسلمين تنظم لهم دقائق حياتهم وهنأ نشأت السلطة الحاكمة وكانت الدولة ولقد كانت الأمة المسلمة في ظل هذه الدولة في شتي النواحي والضروب محلا للشريعة وموضوعا للتنزيل لا فرق في ذلك بين شأن من شئونها وشأن تنظيم الشعائر والنسك وتضع الأحكام والشرائع كما تهدي إلي سبل الخير وفضائل الأخلاق وهي واجبة الطاعة في كل أولئك وبذات الدرجة من الوجوب ومن هنا فقد صح القول بأن الإسلام دين دولة أو هو دين جماعة تحكمها سلطة وهو ما يقطع بة استقراء النصوص التي تفترض كيانا جميعا تخاطبه بأحكامها حتى وهي تكلف الفرد بواحد من فروض العين فإذا هو مخاطب من خلال الجماعة ( يأيها الذين امنوا ) ولسنا نجد في القران كله خطابا للإنسان كفرد إلا وهو يدعي إلي الإسلام ليدخل فيه ( يأيها الإنسان ما غرك بربك الكريم ) فإذا دخل في الإسلام أضحي بالحتم جزءا من كل وعضوا في مجتمع وواحدا من كيان الجماعة يخاطب من خلالها ويكلف عن طريقها فقد أصبح من ( الذين امنوا ) وهو مايفترض وجود السلطة كممثلة لكيان قائمة علي رأسه لتسهر علي أعمال هذه الأحكام وإنزالها في واقع الناس منزل التطبيق وعلي خلاف ما تذهب إلية العلمانية المتغربة في مصر اليوم لا يمكن القول بأن الإسلام قد قام في واقع ارض ما لم يكن قد اتخذ قيامة شكل الدولة فبغير السلطة الحاكمة المنبثقة من هذه الدولة لن يكون منهاج الإسلام وأحكام شريعته وفضائل أخلاقة إلا صحائف تتلي في الأوراق أو ميولا للفضيلة متأثرة في الآفاق أو شراذم من الدين عرفوا الحق قابعين خلف الأسوار والقضبان أن الإسلام حين يدعو الناس إلي ربهم لا يكتفي منهم باعتناق فكرته كتصور بواني يكسب في ذات الفرد ثم ينطلق بة إلي حال سبيله أنة لاينشئ كيانات فردية مؤمنة فحسب بل يجمع هذه الكيانات كلها في إطار كيان جمعي ملتئم هو كيان ( الذين امنوا ) وهو حين يجمعهم داخل هذا الكيان لا يكتفي منهم بجانب واحد يحكمه وإنما هو يحكمهم في جميع جوانبهم بجميع جوانبه وهو الأمر الذي يصعب فهمة رغم بداهنة علي العلمانية المتغلبة المتفشية في مصر اليوم وهي تسقط مفهوم الغرب المسيحي الابثر عن الدين علي حقائق الإسلام ذلك المفهوم الذي يحصر نطاق الدين في حيز الشعائر والنسك فيما يسمي بعلاقة المرء بربه دون غيرها من جوانب الإنسان الفرد وجوانب الجماعة المحكومة وفي الأمة المسلمة الأولي كان الحاكم والمحكوم كلاهما علي وعي راسخ بهذه الحقيقة البسيطة اخرج احمد وابن سعد وابن خزيمة والحاكم والبيهقي وغيرهم بسنده أن عمر بن الخطاب خطب الناس فقال ( إلا واني والله ما أرسل عمالي إليكم ليضربوا ابشاركم ولا ليأخذوا أموالكم ولكن أرسلهم إليكم ليعلموكم دينكم وسنتكم فمن فعل به سوي ذلك فليرفعه إلي فوالذي نفسي بيده إذا لافضتة منه إلا  لاتضربوا المسلمين فتذلوهم ولا تجمروهم فتفتنوهم ولا تمنعونهن حقوقهم فتكفروهم إذن فوظيفة الحكام في الدولة المسلمة كما فهم عمر رحمه الله هي أن يقوموا علي الدين والسنة وان يسهروا علي شريعته الله إعمالا وتنفيذا وهي الشريعة التي تأمر فيما تأمر بة وتحض فيما تحض علية علي عمارة     

العنوسة طالت الجميع

عام — بواسطة الدكتور عادل عامر @ 13:20
العنوسة طالت الجميع
الدكتور عادل عامر
من الطبيعي جدا نظرا لارتفاع معدلات إنجاب الفتيات عن الذكور وارتفاع تكاليف الزواج في ظل الحالة الاقتصادية المعدمة لدي الكثير جدا من الشباب أن تكون هناك معدلات عنوسة مرتفعة لدي الفتيات ولكن الذي يدعوا في ظاهرة إلي الدهشة وإضافة الكثير من علامات التعجب والاستفهام هو حدوث تلك الظاهرة وكل ما تحمله في داخلها من اجتياح رهيب لعرين الأسر المسلمة حقاً وحصن الفتيات اللاتي قد أطلقن العنان لطاعة الله ورسوله والتزموا بما أمرهم الله به وابتعدوا عما نهاهم الله عنه طامعين بذلك في رضي المولي عز وجل راجيين الله تعالي أن يرزقهم الزوج الصالح لكي يكون لهم حصادا لما زرعوه بداخلهم من حبا وطاعة لله ولرسوله صلي الله عليه وسلم . كنا من زمنً ليس ببعيد نطوق شوقا للسماع عن فتاة بهذه المواصفات ونهرول إليها للحاق بها والدعاء من كل أهلك بأن تكون لك زوجة وأن تظفر بها ما تراه عينيك أخي الشاب من اتساع فجوة الانحراف الأخلاقي والضعف الإيماني المتواجد لدي الكثير من الفتيات والذي ينم بالطبع عن نتيجة واحدة وهي نضرة وجود فتاة ذات دين وخلق .. تأتي هذه الظاهرة لكي تعكس تماما ما تراه عينيك وما يصدقه عقلك بمنطقه الظاهري لنجد أمامنا حقيقة لا يمكن أن نغفلها أو نتجاهلها بأن هناك الكثير والكثير من الفتيات المسلمات اللاتي يتمتعن بحسن الخلق والتدين الحق ولم يعرف الشاب طريق الوصول إليهم أو الظفر بهم . وبالطبع اسمع الآن من غالبية من بدأ في قراءة الموضوع من الشباب سؤال يسأل ويخرج معه امتعاضً بهمهمة.. (( همة فين دول يا عم.. دول انقرضوا من زمان.. واضح انك مش يتمشي في الشارع .. ولا بتفرج علي التلفزيون .. ولا أقولك واضح انك مش عايش معانا أساسا )).. ولكي أجيب علي تسأ ولاتك هذه أصدقني القول أنت أولا أين تريد أن تري تلك الفتاة ؟؟تمشط شوارع المدينة تجولا طوال الليل والنهار .. تتنزه في الأسواق والمولات . سفيرة دائمة في الكافيتريات والسينمات .. نزيلة في أماكن السهرات والحفلات .. حريصة كل الحرص علي الوقوف في شبابيك المنزل وفي الشرفات.. هل هذا ما تراه عينك ؟؟ إن كان ؟ فمعك كل الحق في أنك لم ولن تجد فتاة تظفر بها.. إن ما تبحث عنه لن تجده في هذه الأماكن أخي الكريم وإن أردت أن تعرف حقيقة ما أتحدث عنه فاذهب.. اذهب وقف أمام المساجد أمام مدارس تحفيظ القرآن أمام دور العلم والإطلاع ستري عينيك ما لم تراه من قبل.. فيض من الفتيات المسلمات المؤمنات الصالحات يتهافتون علي كل ما يقربهم من الله.. فتيات لم تري عينيك مثلهم تبارك الخالق في جمالهم وحسن سريرتهم وصفاء ونقاء قلوبهم ونور وجوههم.. وبعد أن تعلم حقيقة ذلك.. تعالي وقل لي ما سبب تأخر زواج هؤلاء الفتيات ؟ما سبب عدم رؤيتك أنت لهم ؟أين أنت يامن تقول أريد أن أتزوج ولكن لا أجد ذات الدين التي اظفر بها ؟لا أريد آن أطيل عليكم أكثر من ذلك ولكن أريد منكم مشاركتي في هذا ما سبب وجود تلك الظاهرة ؟أين يوجد الخطأ .. ؟؟كيف يمكن لنا تداركه وفي ختامي لا أجد غير دعائي واعرض إليكم مشكلة للاحد جي الفتيات التي تسمي نفسها عانس لتجاوز سنها سن الزواج طبقا الأعراف والتقاليد فليكم ماذا قالت ** مشكلتي أنني أشعر بإحباط شديد.. أنا في منتصف الثلاثينات .. من أسرة طيبة .. خريجة جامعية أعمل ولله الحمد.. غير متزوجة طبعاً ولم تتم خطبتي من قبل.. معظم من أتى يذهب بلا عودة وإن كرر المجئ مرة ثانية يهرب من الثالثة .. كل شيء نصيب ولم يأتي النصيب بعد . لم يشكل لي هذا الموضوع مأساة إلا في هذا العام فقط.. شعرت أنني كبرت مرة واحدة وأنا أرى من حولي من الأسرة والأقارب والأصدقاء لهم حياتهم وأنا أصبح على الهامش.. نسيت أن أقول لك أنني فاقدة للثقة في نفسي.. أشعر بأنني غير جميلة.. لا أجذب الأنظار مطلقاً ولا أرى الإعجاب في أعين الناس بينما ألحظ إعجابهم بصديقاتي أو زميلاتي في العمل.. غير أنيقة .. لم أحقق شيئاً .. لا زواج ولا نجاح في العمل. بعد عشر سنوات من العمل لم أحقق شيئا لأنني لم  أضع هدفاً أصل إليه واليوم بعد كل هذا العمر فوجئت إنني سكرتيرة في إدارة حولي.تحقت بدورة تدريبية في مجال الموارد البشرية وأنهيتها ولم تضف لي شيئاً حتى الآن) اكتشفت أنني شخصية كئيبة في عيون من حولي .. دائما حزينة واشتكي من العمل والحياة .. ووجهي معبر للغاية .. "أستاذتي الجامعية كانت تقول أنها تنظر إلى وجهي لكي تقيس هل هي شرحت بشكل واضح أم لا" دائما انظر إلى النصف الفارغ من الكوب.. إن أثنى أحد علي شيء عملته، استغرب ذلك. من قلة ثقتي بنفسي كنت لا أرغب في الزواج قبل ذلك لأنني لا أريد أن أضيف إلى الدنيا أفراداً مثلي!! ففاقد الشيء لا يعطيه .. من قلة ثقتي بنفسي وقلة الإيمان بالطبع وقعت في معاصي لأن أحدهم قال أنه معجب بي وتماديت معه على أمل الزواج وأرجو من الله أن يغفر لي ويسامحني .. هل أطلب المساعدة وأذهب إلى طبيب نفسي؟ أم أن مضادات الاكتئاب قد تفيد .. أشكرك جزيل الشكر على النصيحة وجزآك الله خيراً . صديقتي لماذا كل هذا البؤس والإحباط ، الزواج مهم نعم لكنه ليس كل شئ ، في الحياة فالحياة لن تتوقف إن فاتنا قطار الزواج ، والزواج لن يضيف جديد لمن لا فائدة لها في الدنيا فهو لا يصنع الناس والبشر إنما فقط يضيف إليهم ويكمل حياتهم لكنه لا يبينهم أو يبني ثقتهم بنفسهم ، أنت الآن في منتصف الثلاثينات وهو سن يعني قمة النضج والثقة بالنفس وتحقيق الذات ، لكن رسالتك توحي بغير ذلك تماماً ، ذلك لأنك لم تركزي علي ما وهبك الله من نعم قدر ما ركزت علي ما حرمت منه لحكمة هو سبحانه الذي يعلمها ، وبدلاً من أن تنمي ما تملكين وتزيدي عليه رصيداً كبيراً . التفت إلي ما حرمت منه لتكوني المرثية التي كتبتها والتي تمتلئ بالبؤس والشقاء ، فسحبت من رصيدك الكثير ، صديقتي أنت مسلمة ومؤمنة جداً بالقضاء والقدر ومدركة تماماً أن الزواج قسمة ونصيب ، ورزق ولا حيلة لنا في الرزق ، فلماذا كل هذا الحزن ، أين الرضا والقناعة أين إحساسك العالي بنفسك وثقتك الكبيرة التي يجب عليك أن تستمديها من كونك إنسان كرمها الله من فوق سبع سموات " ولقد كرمنا بني آدم وحملناهم في البر والبحر وفضلناهم علي كثير ممن خلقنا تفضيلاً " ألا تكفيك هذه الآية لتعلمي كم أن الله سبحانه وتعالي يحبنا ورءوف بنا ألا يكفيك ذلك أن تحمديه ليل نهار ، لماذا تعيشي وتقضي حياتك ما انتظار المجهول . لماذا تضيعي العمر في البؤس والشقاء ،بخلاف الزواج أليست لك أهداف أخري في الحياة تودين تحقيقها ، ماهو دور العمل في حياتك إلي أي مدي يمثل قيمة ما هو دور الأعمال الخيرية في حياتك ؟ ما هي علاقتك بزميلاتك وصديقاتك ؟ هل جربت مرة أن توسعي دائرة علاقاتك الاجتماعية وتتعرفي علي أناس جدد  تكتسبين منهم خبرة حياتية تفيدك ، كيف تستثمرين وقتك ، في هذا الزمن الذي يساوي فيه الوقت اغلي من الذهب رغم ارتفاع أسعار الذهب ، فالذهب لو فقد يمكن تعويضه لكن الوقت لو ضاع لا يمكن تعويضه . فكل يوم يمر علينا ينقص من عمرنا يا صديقتي عيشي حياتك وكوني أنت نفسك فلا تتكلي علي أحد أو تستندي إلي أحد ، فمن غير الله تتوكلي عليه وتستعيني به ، عن إيماننا بالله رباً يجعلنا نؤمن بالقضاء كله خيره وشره ، بل ويجعلك أكثر حماساً وأكثر إرادة في تحويل خسائرك إلي أرباح ، أنت الآن بل زوج ولا أولاد لماذا لا تستغلي كل دقيقة في وقتك الآن في إنجاز كل ما يوكل إليك من أعمال ، هل تعرفين لماذا لست ناجحة في عملك ؟  بل وتعتقدين أنك لست ناجحة في حياتك علي وجه الإطلاق بالنسبة للعمل فالسبب بمنتهي البساطة هو فقدانك للحماس تعملين كالآلة فلا يشعر بوجودك أحد تعملين بلا روح ، هل جربت أن تحبي عملك و تبدعين فيه وتمنحيه جزءاً أكبر من الوقت ، إذا لم تكوني جربت ذلك فجربي من الآن ووافيني بالنتائج . أما عن حياتك هل تعرفين لماذا أنت علي هذه الحالة من اليأس والإحباط ببساطة أيضاً لك أوقفت حياتك علي هدف واحد لأنك أضعت أثناء الانتظار أهداف كثيرة كان يجب أن تضعيها في اعتبارك ، مثل العمل وتدعيم العلاقات الإنسانية والاجتماعية ، والهوايات والترفيه كالقراءة  والمسرح والسينما والأعمال الخيرية وما إلي ذلك ،  بالإضافة إلي أهم جزء وهو فقدانك الأمل وانقطاع رجائك بالله سبحانه وتعالي ، يقول الشيخ عائض القرني في كتابه الجميل " لا تحزن " •مصيبتنا أننا نعجز عن حاضرنا,و نشتعل بماضينا,ونهمل يومنا,ونهتم بغدنا,فأين العقل وأين الحكمة !؟ هل عرفت الآن لأن كل ما أنت فيه أفقدك المعني لحياتك وجعلك تعيشين اليأس والإحباط ، يا صديقتي إذا أردت السعادة حقاً فهي في نفسك وفيمن حولك  وفيما تملكين من نعم  يقول شوبنهاور " إننا من النادر أن نفكر فيما نملك لأننا نفكر غالباً فيما ينقصنا " و النفس السوية القانعة الراضية بقضاء الله وقدره صاحبها من أسعد الناس فالنفس كالمرآة تعكس كل ما يقع عليها ، فإذا وقع عليها منك الرضا والقناعة والسعادة بعثت إليك برسائل من نفس النوع أما إذا ملأتها بالتشاؤم والإحباط والإحساس بالعجز فماذا تظنين ، وأخيراً تذكري أن هناك حكمة في تأجيل زواجك لن تدركيها الآن " وعسي أن تكرهوا شيئاً وهو خير لكم " ،  أرجو أن تبعثي لي برسالة أخري في وقت قريب تخبريني فيها عن أهم الخطوات التي اتخذتها بشان إعادة بناء إستراتيجية جديدة لحياتك إستراتيجية ملؤها التفاؤل والثقة والإيمان بالله  . هل هن حبائل الشيطان أم نصفنا الجميل ؟!!في الوقت الذي تتم فيه معالجة قضايا المجتمع بعيداً عن العنصرية والطائفية البغيضة.. تأتى معالجة قضايا المرأة على نحو يمثل فصلاً تعسفياً بين عنصري الأسرة التي تشكل اللبنة الأولى للمجتمع كله. فالمتأمل بوعي للجدل الدائر الآن حول حقوق المرأة يلحظ تهاوناً يتسم بالتفريط في تلك الحقوق من جانب البعض، يقابله انحياز مفرط من جانب البعض الآخر، فثقافة (إما... وإما) لا تعترف بالوسطية والاعتدال التي تعنى ـ بحسب المفهوم الخاطئ ـ الرضا والقبول بأنصاف الحلول فيجنح المدافعون والمهاجمون على حد سواء عن فضيلة الاعتدال ... معتبرونه نوع من أنواع الخنوع والاستسلام ! وعليه فقد أضحى كل طرف متحصناً برؤيته، مدافعاً باستماتة عن وجهة نظره، مدعياً العلم والمعرفة، ومتهماً الطرف الآخر بالجهل والحقد والغباء !! ومن عجب أن كل فريق من الفريقين يطبق تكتيك لعبة كرة القدم (استخدام أسلوب الهجوم أفضل طريقة للدفاع) فينكشف ظهر ملعبه ويحرز الطرف الآخر العديد من الأهداف في مرماه ! ومادمنا بصدد تشبيه مايحدث في تلك النقاشات بما يحدث على أرض المستطيل الأخضر ، فلا يفوتني أن أشبه المشجعات اللائي انضممن إلى مدرجات تشجيع الرجال ... والمشجعون الذين انضموا لتشجيع فريق النساء ، بحالة الذي أصابه يأس من انصلاح حال فريقه الأثير ... فانقلب عليه وعمد لتشجيع الفريق الآخر ، وهو تعبير سلبي عن رفض بقاء الوضع على ماهو عليه .... ودعوة ضمنية للتغيير نحو الأفضل على كل حال .... فعجلة التغيير تسير إلى الأمام ، ولن يعرقل تقدمها محاولات المتشبثون بأوضاعهم وما حققوه ظلماً وعدواناً من مكتسبات تلك هي الصورة التي يلتقطها أي متابع لهذا الجدل الدائر حول حقوق المرأة التي هي الأم والأخت والزوجة والابنة والحفيدة أيضاً وهنا تبرز أسئلة مهمة : هل الرجل يحب المرأة أم يبغضها ؟! إذا كان يحبها فلماذا يحرمها من بعض حقوقها ؟ ولو كان يبغضها فلماذا يتزوجها ؟!... هل حبه مشوب بالبغض ، أم هو بغض مدسوس في الحب ؟! هل الزواج تكامل بينهما وشراكة وتعاون .... أم أنه استعلاء وهيمنة وغطرسة وإهمال ؟! هل الزواج وسيلة لتبادل السعادة وبناء الأسرة ، أم أنه وسيلة لتفريغ شحنات الغضب والتلذذ بإيذاء الغير ؟!  هل الأسرة من الترابط والتعاضد والائتلاف ، أم أنها من الأسر والعنف والاختلاف ؟! إن كلا الزوجين له حقوق وعليه واجبات مادية ومعنوية أيضاً ... فالإنسان روح وجسد ... أحاسيس ومشاعر ، فلا ينبغى إغفال الجانب المعنوى من تلك العلاقة : فعندما يصف بعضنا النساء بأنهن حبائل الشيطان ! ، وأنهن باب الجحيم ! ، وأنهن مصدر الغواية والإغراء ، وأنهن أعداء الرجال بحسب المأثور الذكورى الفج (من كان له امرأة كان له عدو) ! يكون قد ارتكب إثماً فى حق المرأة لاينبغى أن تتهاون (نون النسوة) فيه فإن كانت قلة من النساء جندهن الشيطان لخدمة أغراضه الدنيئة ، فلا ينبغى التعميم وإطلاق الأحكام ... فهذا الشيطان اللعين لايفرق فى مسعاه بين رجل وامرأة ، فما أكثر الرجال الذين أضحوا حبائل له حيث يسعون للتغرير بالنساء واستدراجهن وإغوائهن وإغرائهن ودفعهن للانحراف عن الطريق القويم وكما كانت امرأة نوح عدوة له ، كان فرعوناً عدواً لزوجته المؤمنة آسية بنت مزاحم إن الرجل