01 شباط, 2007
علو في الحياة وفي الممات
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته :
في بعض الأوقات يأبى العقل أن يستمر على ما بُرمج عليه وأن يهز رأسه موافقا على كل شيء ولو فاق تصوره بألآف المرات فمرة نسجوا حول الفرزدق ما يخالف لونه في قولهم ( ما قال لا قط إلا في تشهده.....) ومرة أخرى ذهبوا بنا إلى الأديب الأصمعي ونسجوا حوله خيالا حتى أصبحت تروى على كل لسان وهي القصيدة الموسومة ب(صوت صفير البلبلي....) وفجأة ذهبوا بنا إلى أن تمنى من بيده الأملاك ومن كان صوته يعلو على صوت الخليفة أن يكون مصلوبا مكان صعلوك لم يُعرف إلا بهم بسبب قصيدة قيلت في المصلوب !!!!!!!!
والرواية في هذه القصيدة تقول :أن عضد الدولة لما سمع القصيدة التي مطلعها (علو في الحياة وفي الممات)وهي لأبي حسن الأنباري في رثاء الوزير محمد بن محمد بن بقية
تمنى أن يكون هو المصلوب بشرط أن تكون القصيدة قيلت فيه !!!!!!
شيء لا يسمح بدخوله العقل
وهذا هو رأيّ وإن هزأ الهازؤن
فالعالم الأدبي به كثير من الكذب والأساطير والظلم
وأتمنى من أدبائنا أن يحملوا هم تنقيح الأدب من شوائبه لنطمئن على أبنائنا وضعاف العقول عندما يقرأون ما تسطره كتب الأدب
وأقرب مثال على ذلك أنظروا إلى هارون الرشيد وكيف شوهته كتب الأدب فبالله عليكم تخيلوا من كان يحج سنة ويغزو سنة سكير عربيد أي ظلم هذا !!!
وأترككم مع القصيدة الجميلة بحق(بدون أسطورة القصة)
علو في الحياة وفي الممات............ لحق أنت إحدى المعجزات
كأن الناس حولك حين قاموا..........وفود نداك أيام الصلاة
كأنك قائم فيهم خطيباً..................وكلهم قيام للصلاة
مددت يديك نحوهم احتفاءً ...........كمد كها إليهم بالهبات
ولما ضاق بطن الأرض عن أن......... يضم علاك من بعد الممات
أصاروا الجو قبرك واستنابوا..............عن الأكفان ثوب السافيات
لعظمك في النفوس تبيت ترعى ..........بحفاظ وحراث ثقات
وتشعل عندك النيران ليلاً ...............كذلك كنت أيام الحياة
ركبت مطيةً من قبل زيد...............علاها في السنين الذاهبات
وتلك قضية فيها تأسٍ ................تباعد عنك تعبير العداة
ولم أر قبل جذعك قط جذعاً ..........تمكن من عناق المكرمات
أسأت إلى النوائب فاستثارت...........فأنت قتيل ثار النائبات
وكنت تجير من صرف الليالي ........فعاد مطالباً لك بالترات
وصير دهرك الإحسان فيه .............إلينا من عظيم السيئات
وكنت لمعسر سعداً فلما ............مضيت تفرقوا بالمنحسات
غليل باطن لك في فؤادي .........يخفف بالدموع الجاريات
ولو أني قدرت على قيام ...........بفرضك والحقوق الواجبات
ملأت الأرض من نظم القوافي............ ونحت بها خلاف النائحات
ولكني أصبر عنك نفسي ..............مخافة أن أعد من الجناة
ومالت تربة فاقول تسقى ..........لأنك نصب هطل الهاطلات
عليك تحية الرحمن تترى ............برحمات غواد رائحات
وواعلموا يا أحبائي أنني في البداية كنت أنوي فقط (ياكثر نياتي الزينة
) أن أُتحفكم بالقصيدة الرائعة فقط بدون أراء
ولكن ! حلقت بي أرائي العجيبة في سماء أخرى
ملاحظة:
أنا لا أنكر قصيدة الأنباري وإنما فقط الفرزدق والأصمعي
(رحت فيها الليلة خخخ)
وفي النهاية ارجو أن تكونوا قد استمتعتم بالقصيدة
ودمتم في حفظ الله ورعايته
محبكم
عــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــادل
01 شباط, 2007
النصيحة
تعمدني بنصحك في انفرادي
وجنبني النصيحة في الجماعة
فإن النصح بين الناس نوع
من التوبيخ لا أرضى استماعه
وإن خالفتني وعصيت قولي
فلا تجزع إذا لم تعط طاعه