الصفحة الأخيرة

الشعب يريد ، وهنا القدس ، وسلام يا صديقي

(1)

الشعب يريد إنهاء الإحتلال

 

ونحن لا نزال نهتف " الشعب يُريد إنهاء الاحتلال " ، تماماً كما هتف الآباء والاجداد منذ عشرات السنين وها هم الأبناء لا زالوا يرددون ويهتفون بذات الشعار ، ويحملون نفس الهدف ، هدف  إنهاء الاحتلال وإقامة الدولة المستقلة بعاصمتها القدس ، عشرات السنين ولا زال الشعار هو الشعار .

وكان ذلك الشعار في الماضي صحيحاً حين ترافق مع الثورة لان ذلك النهج هو المتوافق مع المعطيين الدولي والاقليمي ، والان نعتقد أن الوضع هو الأمثل لحركة الشعب يريد ، وبحركة تملأ شوارع البلد والمدن والمخيمات والقرى بالجماهير " كل الجماهير " شيوخاً وشباباً وأطفالاً .. لتتوافق هذه الحركة مع حركة الشارع العربي والاقليمي ، الحركة الشعبية المطالبة بالديمقراطية والتغيير. ففلسطين التي تحملُ وجع الأمة المركز نتيجة الإحتلال للمكان المركزي أو الأرض المركزية للامة العربية والتي يؤدي غيابها احتلالاً أو اغتصاباً الى تجزئة وتخلف وتراجع المنطقة العربية ككل ، كما يؤدي النضال الموحد " بإعتبارها القضية المركزية للامة " الى تدفق الدم في الشرايين وإعادة الحياة الى الجسد الكبير والى الصحوة المنشودة ، للتقدم والتطور والحياة الكريمة لكل أبناء وبنات الأمة . إن حركة الشارع الفلسطيني تضيف العمق اللازم والضروري لحركة الشارع العربي ، لتوحيده بدل تجزئته ، ولإضافة زخم عظيم يركز على السبب الرئيسي للتخلف والتجزئة المتمثل بالاحتلال أولاً ، ويؤدي الى الأمل والعمل معاً .

يا عمان .. يا القاهرة

يا بغداد ويا شعرَ أبا القاسم الشابي

يا رباط ويا تعز والمنامة

في القدس القيامة

هنا الداء والدواء

والصراع والبناء

هنا المجدْ .. وبدء القيامة

 

 

 

(2)

    أحلم بك

أحلم بك وردة في حديقة عمري

قمراً يضيءُ ولو مسافة قبضة أمل من يقظةِ ليلي

أحلم بك وطناً ، لا يعرف الحاجز ولا الجدار

وطناً يعرف كيف يرقص مع أغنية غجرية

ولا يخاف من همس العشاق في ليل أقماره الهنية

ولا يختبئ خلف كذبة ولو صغيرة

او صبرُ وردةٍ غير ندية...

أحلم بك .. امرأة .. وزمناً للفرح .. والشعر والديوان

أحلم بك ، أقبلك في الشارع ولا أخاف رقابة الجيران

ولا حدقاتُ العين التي تسرق الكلام .. وتؤول الكلام

أحلم بك .. وطناً يغفرُ الخطايا ..

ويرى القيمة .. كل القيمة .. إنسان

أحلم بك .. حباً لا ينشفُ .. ويظل أخضراً كالريحان

 

 (3)

يوشع بن نون

 

لا تبقَ هنا .. فالارضُ ليست للبيع ولا للاستيطان

الأرضُ من حول النهر وبعد النهر لنا ..

أغرب عن سماي ، عن إسمي .. أرضي .. لا تدخل حروف كلامي

فأنا كنعان ؟! قبلك كنت هنا ، ولا أزال

وأنا الذي حاربت .. واجهت .. قاتلت .. بن نونُ حين جاء

قتل الآف .. واحتلني ..

قتل الآف .. وكان ..

ثم مضى .. وبقيتُ أنا  ..

ثم مضى .. وبقيت أنا ..

ويشهد سور أريحا .. أن صاحبَ السور مضى وبقيتُ أنا

(4)

الكذب

قاوم رغبتك في الكذب

ستكون المنتصر

(5)

   معادلة بناء وهدم

 

الفرق بينهما أن الأول ، يفكرُ اولاً كيف يعطي قبل أن يأخذ

وأن الثاني يفكرُ كيف يأخذ قبل أن يعطي

الأول يبني وطنْ ... والثاني يعمل على هدمه

 

(6)

  أسئلة مقلقة

 

الموقف يقاسُ بماذا تفعل على الأرض ؟ وين الناس ؟

ثمة رأي بيننا  يقسم الواحد حتى يصير الواحدُ اثنان

والدولة الواحدة تصبحُ دولتان..

وينتقل الصراع من صراع مع الخارج  ، الى صراع مع الداخل أو بين الداخائل ..

أما آن الآوان لأن نحاسب كل قوة على ما تفعل يداها وليس على قول اللسان .. وعلى ما نرى على الأرض لا على ما تتخيل وهماً أنه سيكون ؟!!

انظروا في بعض دول العرب .. الدولة صارت دولتان

وانظروا الى الروحُ .. فالايمان حرية .. حرية اعتقاد .. وحرية انسان .. وحرية أوطان ..

 

(7)

    الى اليسار

 

كان يؤمن بأن هناك يساراً في إسرائيل ، سألته هل لا زلتَ تؤمن ؟ لم يجبني ..

قلت .. لا أريد جواباً .. ولكني أسأل مجرد سؤال ..

هل يستقيم أن تكون حراً  وجارك تحت الاحتلال

وهل يستقيم أن تكون ديمقراطياً ، إنساناً ، حراً .. وغيرك لا زال تحت الاحتلال..

السؤال للجميع ، من الذي مع بقاء الاحتلال ؟

سؤال نقدمه إلى كل من آمن باليسار والنظرة الأخرى .. ديمقراطياً أو إنساناً أو حراً كان ، بلدي تريد الاستقلال وإنهاء الاحتلال ..

وعليك الجواب .. أين تقفُ الآنْ ؟

أين تقفُ الآن ؟

 

 

(8)

   هنا القدس

 

هنا القدس .. هنا كان الرسول ( صلى الله عليه وسلم ) صاعداً الى السماءْ  ..

هنا القدس .. كل اللغات .. وكل اللهجات .. وكل الكلامْ ..

هنا السورْ حدّ بين الحل والحرامْ ..

هنا الناسُ حراس على لغة الله .. ولغة الكلامْ ..

هنا القدس الحب الذي كان .. والحب الذي سيكونْ ..

القدس بابٌ الى الله ..

فرسٌ هي البراق .. والصعود المعجزة

الله .. ماذا أضيف فوق هذا الجمال

غير أن فلسطين روضة الجمال

وهي للحرية .. المكان .. والأمان .. والسلامْ

هنا القدس انها الان .. لكي ننهضُ معاً من أجل الحرية والسلامْ ..

(9)

  من المعتقل الى المعقل

 الى الصديق المناضل أبو حسين

 

يا صديقي في الشام .. أعرف أنك بالأمس فقط خرجت من سوادِ الاعتقال ..

مُعتقاً أنت .. كقدم السلامُ والكلام وتوقُ الانسان

أعرف أنك تموت في هوى الشامَ ، تحبها .. وكل عاشق معذور في الهوى

ولانك تحبها تتناوب السجن وأولادك ، يخرج ولد فتدخل أنت ، تخرك أنت فيدخل ولدان ..

يا الله ..

      لمَ هذا الحب قلقٌ ومكلفٌ وجارح ؟

      لمَ حبُ الشام .. يسجننا في أرضنا ؟

      لمَ حبُ الشام يقتلنا برصاصنا ؟

 

يا الله .. رغم الموت برصاصنا .. نحب الشامْ .. ونحلم.. نموت .. نجرح .. نسجن ، ونصبح أكثر حلماً

يا الله كم نحب الشامْ .. ومن يحب الشام يملأ الأرض بالمظاهرة .. وها نحنُ بالحب يا شامُ نجيء ..

لا نخاف الموت .. ولا نهابُ المجزرة

لعينيك نجيء ..

وللحب المعتق والقدوم نجيء ..

والله يا شام نجيء ..   

20/07/2011 

في حب مصر

 (1)
مصر الولادة
هواك الغوىوأنت مصر الهوى ، مصر البساطة والبسطاء والنهرُ الجميل وحكايات الفقراءو أنت الزمان والدنيا في رحاب أزهر                  وزرع جميل اخضر هواك الغوى وأنت الهوى يا مصرُ الناس ، مللّنا حجة الفقر وحجة الحزب،  وحجة عدم القدرة على النماء مللّنا سيفاً لا يضربُ ، وحكماً لا ينفذ ونهراً غريقاً ،  واماً لا تجد حتى ارخص الدواء مللّنا رؤية الطابور بغير طابور، ونظام بلا نظامْ يا مصر الناس كم فيك من الهوى وكم فيك من الغوى نحبك..  فأنت أُمنا من لا وطن له..  لا مصر له، مصرُ الناسُ يأتون يملأون الشمس .. ويسطعون نهاراً يفتحون ابواب تاريخ لنا ويردمون درب معادلة .. وبفتحون شارعاً في مدينة الحب ويرممون بيوتاً في حارات المستقبل لنا الحرية القادمة.. كم جثة سقطت في الطريق لا يهم مصر في البال.. ومصر البال.. ونحن الناس والام ولادةومصر في البال.        (2)
بين امي ومصر
 يا مصر وأنت عرابي وناصر ، وانت المجد القديم والناس والنهر وترانيم القبط ، وعبد الباسط في تجويده وصلاته،  آه يا شيخ رفعت ويا سيد درويش ومكاوي ورقص نجوى فؤاد... يا سيدتي أم كلثوم أنت الدنيا في أروح لمين ، أنا الفلسطيني الشريد ، الطريد، النفي، المنفى ، أنا الحق ،أنا الباطل ، أنا الإنسان اللا إنسان ، أنا الصرخة ، الكلام ، الصمت ، الفدائي ، الجليل، الخليل انا الشوق ُ والحكايات والمخيم .. انا الجوع    يا مصر هل تعرفي إني أنا الجوع إني أنا الدرب الى الله .. القدس فيّ .. والزمان اريحا ، يا مصر .. كم احن لامي .. عندما اذكر مصر احن الى امي ، فبين مصر وامي كل الصلات وكل الصلاة... وامي التي لم تزر مصر ولا تعرف فؤاد ولدي .. أمي الامية تعرف ان الاية مصرْ .ان القبلة ان الصلاة بصوت الشيخ رفعت شجن وحق ومجيء... وحتى أمي خديجة الامية ، تعرف  ان مصر اذا كانت فينا لا نضيعْ. فيا مصر لا نوّد ولا نحب ان نضيعْ..يا الله ما أجمل مصر .. ما اجمل الشباب حين يأتون يحبون مصر .. يحبون بلادي .. يا ولدي .. اهتف لمصر .. للناس .. للغد الذي نحبْ.. فأنت وهي حُبنا .. يا ولدي مصر دائماً حبنا ومصر دائماً في القلبْ.من يشهدُ .. ان الله حق وواحد يشهد ان مصر هي القلب.

14/2/2011     

عبور النهر لمنصور أبو علاء

قراءة انطباعيه لروايه مؤثرة 
عبور النهر لمنصور أبو علاء
 جمال الأدب وقوته تكمن في مدى تعبيره عن الحياة وأشياءها ، وعن رصدهِ حركة الناس وأشياء المجتمع في زمن محدد أو مفتوح ، والصديق العزيز محمد يوسف " أبو علاء منصور " في روايته الجميلة والمؤثرة " عبور النهر " الإقدام درب الحياة " والصادرة عن اتحاد الشباب الفلسطيني في رام الله في مائتيّ وسبع وثلاثين صفحة ، يعبّر عن مرحلة من الزمن بمقدار ما هي الأسواء لاحتلال كامل فلسطين سنة 1967 ، انما هي المرحلة الاكثر جرأة  وحيوية في الكفاح الفلسطيني المتواصل من أجل حريتهم وحرية بلادهم من وجود الاحتلال الذي كان في بدايته الأولى تعسفاً واحتلالاً وقمعاً ، وهذه اللوحة المؤثرة لابي علاء منصور ترصدُ أولاً : أن هذا المناضل كان مخفياً في قشوره كما يقول العامة ، وإن كنت شخصياً أعرف شغفه في الكتابه وميوله الأدبية التي كان يظهرها في رسائله النضالية لمناضلي الأرض المحتلة ، وفي تعليقاته على الأحداث ومحاضراته التي كنا نقراءها ونسمعها عندما كان يقدم من الشام الي بيروت في تلك السنوات المفعمة بالنضال والحرية ، وفي لقاءاته وحواراته مع القائدين أبو حسن قاسم وحمدي التميمي ، وفي هذه الرواية يجبرك أبو علاء منصور على أن تستمر في القراءة وأكل الحروف لتعرف ما الذي حصل أو سيحصل معه في هذه اللوحه النضالية والحياتية للمطاردة الساخنة بين قوى الاحتلال ومناضل يسابق الزمن قبل إلقاء القبض عليه. كما استوقفني في هذه الرواية بضع أمور أساسية :-أولها :- العنوان الذي يتكلم به عن " النهر " نعم نهر الأردن إياه ، حيث كان هناك نهراً يخافه كل من يريد أن يقطعه أو يسبح فيه لكثافة مياهه وسرعة جريانها ، وخاصة في فصل الشتاء ، بينما النهر الأن هو النهر القتيل فلا ماء به سوى مياه مجاري المستوطنات وللأسف إن هذه المياه العادمة تمر في مكان مقدس هو مكان عماد السيد المسيح " عليه السلام " .. فهذه الرواية تذكرنا بأن نهراً كان لنا وماء .. فأين النهرُ والماءْ ؟؟ يقول أبو علاء عن ماء النهر " صدمني مشهد ماء يمتدُ على اتساع أمامي ... مرعب صوت الماء وسط الخوف وصمت الليل ، وقف شعر رأسي .. ربما أنه النهر ؟! النهر بالتأكيد .. موت محقق .. لنهر الأردن في ذهني صورة مختلفة ، تخيلته كالوادي ويمكن المناورة معه .. أما أن يكون هكذا ، فهذا لم يخطر ببالي أبداً . ويضاف الى جانب الحديث عن النهر الذي يجسد حالته العريضة في ذلك الوقت ومقارنة بموته الحالي ضمن مياه مجاري المستوطنات وفي نهر مقدس حيث "المغطس" كان عماد السيد المسيح عليه السلامْ... يضاف الى ذلك اساليب العمل الثوري ضمن مرحلة السرية وكيفية بناء الخلية العسكرية وكيفية اختيار الهدف وان شكل الصراع لا يقتصر على دراسة ومعرفة الادوات العسكرية فقط بل بتجاوز ذلك الى صراع الارادات وصراع العقول ومن عقله يتفوق...ويملك ارادات أعلى ، ويبدو ذلك من خلال قدرة بطل الرواية على تنفيذ التقدير الصحيح للموقف الذي اتاح له الافلات من قوات الاحتلال والانتقال من الارض المحتلة الى الاردن متجاوزاً كافة الصعوبات والعقبات . والرواية الجميلة شديدة التصوير لمناضل صغير السن لكنه ككل الفلسطينيين رغم شدة الفقر، الإّ أنه شديد التعلق بالعلم والدراسة وهي الخاصية التي زرعتها فيه أمه الأمية ، ولكن هذه الأم تجبرك بمقارنتها بأم  الكاتب الروسي العظيم مكسيم غوركي في روايته " الأم " ، فيذهب الى جامعة بغداد بعد نجاحه وتفوقه في الثانوية والرياضات ، وهناك يلتقي بمن ينظمه للثورة وتنظيم الغربي وكيفية اعداده للعودة للارض المحتلة وتكوين خليته العسكرية الأولى في قريته " بلعين"، لا زال أبو علاء رغم السنين في تلك الحالة التي جعلته ينفذ العملية الأولى في رام الله ، يزاول نضاله الآن مع شباب بلعين في كفاحها السلمي ضد الجدار والاستيطان وطلب رحيل الاحتلال والاستيطان عن زيتون وسماء بلعين ، تلك الروح هي الحالة الأدبية (الثقافية) التي جعلت من ابو علاء منصور كاتباً أديباً ومناضلاً من طراز خاص ، فلذلك جاءت كلماته وصوره في رواية عبور النهر صادقة مؤثرة قوية ونبيلة دائماً ، لانها تنطلق من حب الناس وفلسطين الى حب العطاء وحب غرس القيم التي نراها ونعيشها عبر الفعل النضالي في حروف هذه القصة الثرية. 
المرأة في الرواية
 أما أم منصور فهى لوحة وحالة وصورة معبرة وناضجة ، تمثل المرأة الفلسطينية بقوتها ودهائها وحتى كيدها ، المرأة التي ترى في أبناءها الحياه والاستمرارية ( واقع المرأة الفلسطينية حيث لديها الأبناء أهم بكثير من الزوج والحياة )، فأم منصور هي الصبر وتحمل المعاناة ، ولكن دائماً هي صاحبة الأفكار في الخروج من المآزق ووضع الحلول للصعاب والمشكلات ، والمرأة تراها أيضاً في طالبات الثانوية – حيث درسهن أبو علاء في ثانوية رام الله- وتطلعهن المستمر للانخراط في العمل الوطني ، وهي قراءة صائبة للكاتب في ابراز هذا المعلم الهام ( نضال المرأة ودورها في الحياة الوطنية الفلسطينية ). 
خلاصات
 قد لا يكون أبو علاء منصور كاتباً وأديباً متمرساً ، وهو ما ظهر بتقطيع الرواية على شاكلة الأدب المنثور ، وليس النص الروائي المتواصل والمتصل ، وهو أمر بدى بسيطاً ( رغم أهميته الأدبية ) أمام دفق الحدث والعاطفة التي تحسها وأنت تتابع بيقظة حركة الفدائيين أين صاروا وكيف صمدوا ، وكيف إنهاروا تحت التعذيب ودائماً يريد الكاتب أن يقول لك تذكر أننا نتكلم عن الإنسان ، في محاوله لانسنة الصورة والسلوك ، أمام البعض الذي كان يتطلب من الفدائي مالم يكن انسانياً ، فهو قد يضعف أمام الضرب وأساليب التحقيق ، وقد يضعف أمام مناورة للتحقيق لم يدرك أبعادها ومعانيها ، هو من الأصل إنسان .. وهنا نشهد جمالية ً آخرى من ذلك الغوص الذي أراده لدخائل الانسان ..في نص عبور النهر يحتشد كم كبير من الحكم والامثال ، وهي مهمة وضرورية وفي مكانها ، ولعل كثرتها بالرغم من ان كثرة استخدامها غير مستحب بالعمل الروائي ، إلا انه يغفر لها ان النص اقرب الى السيرة الذالتية والتجربة النضالية الخاصة ففي العمل الروائي تكون الحكمة او المثل على لسان الشخصية بحال و بسياق طبيعي و إنساني صرف ، اما هنا فهي محصلة حكمة تعليمية للقاريء .. ورغم ذلك ولان الهدف هو التجربة والتعلم منها فان الحكمة والمثل يأتيان في سياق مقبول وان اشارا وكأن الكاتب اكبر من عمره كثيراً.إن النص المحتار بين السيرة الذاتية والأدب التسجيلي ، والذي لا يشكل عملاً روائياً مكتملاً على طريقة رواية الأدب المحترف ، الا ان هذا العمل المؤثر "عبور النهر" جاء بالشكل الامثل  لتناول تجربة نضالية لا بد ان تروى للاجيال وضمن قالب ادبي وفني مناسب.عبور النهر ، عمل ادبي وفني وتسجيلي ، يكشف عن ان هناك إمكانيات متاحة لكثير من المناضلين ذوي التجارب المميزة تمكنهم بل المطلوب منهم أن يتقدموا لكتابة تجاربهم لانها حق للاجيال من جهة ومن جهة اخرى نقترح على المؤسسات الفصائلية ومنظمة التحرير الفلسطينية والسلطة ايضاً واتحاد الكتاب الفلسطينيين ، والمجلس الاعلى للثقافة والفنون ان يسهموا في نشر هذه التجارب من باب توثيقها اولاً ومن باب اطلاع الشعب على كفاحيات مهمة من نضال شعبنا ثانياً ، وتشجع من جانب اخر على اكتشاف قدرات فنية وادبية قد تكون ذات قيمة ومعنى.  

31/3/2011

عن درعا ود. سلام فياض والشعب يريد وأشياء أخرى

                                                 (1)
   درعا
سلام من صبا بردى ... يا درعا من يدق الباب في ليل درعا، من يدلق الدم على وجهها البريء، من يكره درعا من الوريد إلى الوريد.. هو ليل يا درعا..وأي ليل دامْ ؟! هو دمٌ يا درعا، وللدم شهقات لا تنام ، حمصُ يا درعا هنا ، وبانياس ترعى صوتك المقتول والمبحوح وبانياس مع الوجع لا تنام ، واللاذقية تروي زرعها وتحرس مساء المظاهرة ، فدرعا في القلب .. والمدن الموجوعة لا تنام. ما بها بغداد لا تسمع نبض دم درعا. . والقدس مشغولةٌ باحتلال يسرق سجادة المكان، وأريحا تحبُ درعا وتسأل رام لله وعمان وبيروت، كيف نلمُ ولو دمعة من عين درعا.. يا الله.. من يقتل المدن الطالعة إلى شمس النهارْ..منْ يسرق براءة الطفولة ؟ألا يعرفون أن الشعب يريد..وأن الظلم ظلم ودمْ وقهرٌ وظلامْ ..يا قدس..درعا ودوما والشهباء والفيحاء ما هذا الكلامٌ سوى وردٌ على قبر الشهيد..ما هذا القتلُ ، من يقتل الولدانْ .. من ينبش تاريخ المدينة ويفتح للحياة قهراً وقبراً..من أنت يا هذا القاتل درعا الموجوعة لا تموت ولن تموت ..فليخبرنا كل الطغاة وكل الغزاة، من المدينة التي قتلت، سيرة الزمان تروي أن الشام باقية ..والناس..والمدن الهادرة ورغم الأوجاع.. ورد الحياة على صدر درعا وقبلةُ التغيير والطفولة والروعة والمساء..كم تقدمين لنا آتٍ.. مثل حرية العصافير ودم درعا بدء الطوفان  (2)
إلى الرجل د. سلام فياض
 أجد لزاماً أن أقول للدكتور سلام فياض ، شكراً كبيراً كبرَ الأمل والغد لما قدمّ للوطن من بناءات هنا وهناك ،وشكراٌ واسعةً وسع ما نشره الضوء الذي إنتشر في عتمة البلاد..                                                         كان رجلاً وضع الفعل في مكانه، ووضع الأمل في مكانه، وزرع الحب والعطاء في مكانه..ولأن البناء لا زال يريد ولأن التطور لا زال يريد ولأن النجاح لا زال يريد أقول لرجال مثلكُ الوطن لازال يريد   (3)
كلامْ حـب
 كم أفتقد دفء لمسة يديك وكم أحب حوارك القاسي..ودائما يغفر لك ذاك الحب المتدفق ولا منتهي لفلسطين..عنيفة تكونين، لمنْ يرجمها ولو بكلمة، ولمنْ يحاول أن يضحك عليها.. مرات... عندما وكلما أفتقد المدينة ، أتذكرك وأحنْ لمذاق فرحٍ وغضبٍ يتدفق في كلام لك في حب لك في جمال عينيك ..كم أفتقد لمسة يديك وهذا المساء أشتاق لعينيك ..                                                    (4)
الشعب يريد
 شعار زمن جديد، وكلام مرحلة جديدة.. مرحلة تريد الخلاصَ من زمن الفرد..وتحكم القمع، والخلاص من تفرد الرأي الواحد، أي قال الأمام " الولي " وقال الحاكم ، وقال المسؤول ، إلى مرحلة قال الشعب ، وقرر الناس ،ويريد الناس ..إنها الإنتقال من الفرد إلى الجماعة..ومن الرأي الواحد..إلى الرأي المتنوع والمتعدد وألاكثري.. الشعب يريد..أي لابدّ من عين ترى الفقراء..وترى نكوس الثورة في يد أفراد؟!ولابد من عين ترى الطفيلين يأكلون أموال الناس، وهم هنا وهناك، والسؤال كيف يملك فرد ألوف الدونمات والملايين  الملايين ،وكأن فحش الغنى وضخامته ووضعا عاديا لا يجب أن يكون في زمن الشعب يريد...الشعب يريد؟؟؟فلينظر الكل يتذكرون أن عليهم أن يعيدوا قراءة المثل الجميل والذي يقول..لا تنظروا إلى دمع عيناه، بل أنظروا ما تفعل يداه..الشعب يريد..كلامْ وشعار زمن قادم..فمن يدرسه يحفظه والأهم من يطبقه سيكون في الزمن الآتي..ومن يحاربه ويعاديه سيكون في الزمن الماضي ..                                            (5)
ودائماً فلسطين
 إن اختلفت الشعارات وتبدلت، وأن مضى الزمنْ أو تباطأ أو تثاقل..تظل فلسطين مركز التناقض وجوهره.وتظل محصلة الشعارات، ومعيار صحتها أو خطئها، ومعيار التقدم أوالتراجع، الوطنية أو اللاوطنية ، القومية أو اللاقومية ، الإنسانية والحضارية أم اللأنسانية ، والمتخلفة والمتعاونة مع تقدم الحياة والإنسان ... فلسطين هي المعيار وهي الأساس عند أي تقييم وطني وإنساني..قومي وتاريخي ...ولكل ذلك تقول إن ما يجري من حراك هنا وهناك، وما يجري من تغيير وتغير، سيكون معياره فلسطين القضية والشعب..وهذا لا يغفل معيار رضا الناس وتحقيق مصالح أكبر للغالبية من الفقراء وجمهور الشعب.. وفلسطين القضية ستبقى في قلب فعل القاهرة وتونس والشام بذات المقدار الذي تمثله فلسطين، قضية قومية ومن وطنية لكل قطر بعينه...                                                 (6)
كراجا فيتش الصربية وأريحا الفلسطينية
 كراجا فيتش هي المدينة الأولى أو العاصمة الأولى لصربيا "يوغسلافيا " القديمة، قبل أن تنتقل العاصمة ل"بلغراد"...واليومين الذين انقضيا زيارة للمدينة، كانت تفتح الأبواب على المشترك ، مع فلسطين ..المشترك الأول هو النضال والكفاح من أجل الحياة، فكراجافيتش واجهت شرور النازي، والذي أبلغ المدينة ونفذ بها، أن القتيل الواحد من الجيش الألماني الغازي والمحتل، سيقتل بدلاً منه من أهالي كراجافيتش مائة رجل !!؟ والإصابة التي تلحق بأي جندي ألماني محتل، سيتم القصاص بقتل خمسين رجلا أو امرأة من الأهالي ..يا الله ما أسوأ الاحتلال وما أسوأ الغزاة..ولكن رغم كل هذا العسف والقسوة والقتل، رحل الغزاة وبقيت كراجافيتش وهي الآن مدينة فرح وجمال وآمال.. بل إفتتحت بوجود رئيس بلديتها ورئيس بلدية أريحا ، المعرض الأول والجميل للزهور والذي أقيم لأول مرة في المدينة ... وضحكتُ وأنا أقول لمحافظ المدينة ورئيس بلديتها، هذه هي الزهور تضحك وبعد زمان ، على المحتلين الذين مضوا...ويا فلسطين ستضحكين على الإحتلال الذي سيمضي.  (7)
كلام حب
 عندما لمستُ يدها، أدركت أن الحبُ هو الحياة..كانت امرأة ..وكنت الزمان..كانت امرأة..وسيبقى هو الحب...أحبوا.. فإن الحياة وصال وإيمان وصلاة والمحبة طريق. ..عندما لمست يدها...أدركت جمال القمر..ومعاني لغة الحياة. (8)
فلسطين أولاً
 نحن في أي فعل وقبل أي فعل، لابد من سؤال، أين فلسطين، أين الحرية من الإحتلال ، أين الانتماء الولاء ..ولمن الانتماء ولمن الولاء..فلسطين أولاٌ..وفلسطين أخيراً..وهي قبل أي شيء وقبل كل شيءْ...ولكل ذلك يتفاجىء البعض، من قدرة الفلسطيني على قراءة الحياة وقراءة السياسة، أن صحة قراءتهم تنطلق من زاوية واحدة للرؤيا وللموقف ، وهي أن فلسطين أولاً...وأن المعيار للقياس..والمعيار للمواقف والمعيار للكلام..هو فلسطين...وجودها..حياتها، خلاصها من الاحتلال...ويظل بالمعيار وله...وضع مصلحة الوطن أولاً وقبل المصلحة والمصالح الخاصة ، وقبل الذات والعائلة وقبل العشيرة ..وقبل أي إنتماء لهذا الحزب أو الحركة أو ذلك .. وفلسطين أولاً شعارنا وحياتنا ومواقفنا حتى النصر...   (9)
بانياس أين الناس ؟؟
 تصرخُ بانياس...يا الأمة ...يا بيروت يا تونس يا القدس يا الجزائر تصرخ بانياس بعتب أين الناس أين الناس   (10)
لإنك الهوى
لإنك الهوى..أهواك إسألي قمر أريحا.. كم كنتُ هناك ، زمن انتظارٍ وشوقٍ وهوى كم كنت هناك أغزل ورداٌ وأحكي لك شعراًأحبها..فهي العمر والهوى وأنا مغروم وأحب الغوى 

9/5/2011     

عكا وما بعدْ

كلام عن القاتل والقتيل وورد التفاح 
عنْك
ماذا أقول عنك ماذا تقولين عني هوكلام..أم غرام ليحتكم كلانا لما تقوله الوردة..و..هل نقشنا بسمة على وجه الدنيا أوعلى شفة القمر ..إذا لم يكن الحب بسمة وضحكة على خد القمر..يصبح كل الكلام سدى..وأعرف أنك أنت المنى..  
عكا وما بعد
 عندما رأيتُ المتوسط من عيون سور عكا..لا أعرف كمَ بكيتُ..أو كم فرحتْ أو لمَ المدينة تسكن ذاكرتي، شيء ما كاذب في تاريخي ، ولكن الصادق الوحيد هو حبنا نحن الفقراء حبنا نحن أحباب الأرض لكل هذا الفضاء.إنه لنا أرضاً، سماءً، وبحراٌ .. ومساءْتاريخاً، وذبحا..واحتلالا وحرية أعرف أن احمد الجزار كان شيخ البنائيين يا عكا..رايته وطني وأعرف أن أمي خديجة التي سرت من أريحا لعكااحبت المدينة كما لم تحب من قبل (كان الزمن لا يسمح لأمي بالتصريح عن مشاعرها) ..أمي خديجة لمن لا يعرفها..أمية لا تعرف القراءة أو الكتابة ولكن أمي علمتني أن الهوى وطن وامرأة وحرية.أمي خديجة أحبت عكا..وها أنا أقع في نفس الهوى..فالمدينة أم.. وخديجة أم..والاحتلال غربة..ويعرف محتلي أن الحقيقة أم..                                    والمدينة أم                                    وخديجة أمي  
حاكمُنا
حاكمنا وليُنا يقتلنا من يقتلنا هو عدونا..يا الله ..ما أقسى المقارنة بل ما أقسى الآلة تحفر بطنك..  دمك يا حمزة الخطيب...نحن الزناةنحن نحتل روحنانحن نرى نبتاً هو من دم الشهيد الباحث عن الحرية     
بين القاتل والقتيل
يا سيدي..قاتل كلاهما..والقتيل هو الناس والحق والبلاد يا فلسطيني أنهض..خوض مظاهرة سلمية والمدى للشام.. والوردة للقاهرة هنا تونس والرباط وهنا عمان وهنا دمنا هو الفاتحةدمنا هوالفاتحة لا لا لا أحمِل باردوة..و لا حجراٌ..أعترف أني أحمل شعار...سلميةٍ سلمية. وإني أريد فقط أريد الحرية فلماذا تقتلني..لماذا تفقأ عيني، وتحفر قلبي، وتمزق جلدي..لماذا ... واضح أنا..ولا أريد من وطني العزيز سوى الحرية سوى..أن أناضل من أجله وسوى..أن يكون وطني لك ولي..وتحرسنا اشجارْ مدارس وحدائق ومصانع ومعامل .. وقصائد الناس وموسيقى الحرية..لست مندساٌ ولست مجنوناًولست السلفي ولا المنقب روحاً وعقلاً أنا الجميلُ..والإنسان الباحث عن الحرية..  
لها
كانت سيدة في هواي ، وكنت ولاازال لا أحب البوْح والكلام غرامٌ ونظرة من عينيها ألف كلام أنت السيدةُ والهوى والغرامْ..وأنا طفل ربما غبي في بوح الكلام أو الزارع ورداً في بوح الغرام   
رصاصات مظاهرة
لأنه لاشيء في المظاهرة سوى الهتافتغتاله رصاصة ياقاتل الناس..ياقاتل الإحساس من جبرك .. حاكم قتلٌٍ  في جموع الناس أنت وحش..قاتل، تضرمُ ناراً في الجمال أنت لا تعرف ما معنى الإحساس ولا..لغة الأطفالولا لعب الأطفال ولا..ما يملك الانسان من إحساس  
الحاجز
 لازال الحاجز هو الحاجز والشيخ "الختيار" لا يمر .. فالجندي مشغول بجواله..يكلم صديقته أو خليلته..!!؟الكل محتار..لماذا هذا الحاجز الذي لا يقدم ولايؤخر..إلا ذبح وقتنا وهمنا.. لايهم..الحاجز ثابت ونقال يفرح وقتنا المشغول بما يأتيه من أخبار بالحاكم يقتل شعبه..و نتنياهو  ينقل الحاجز حيث يشاءُ !!؟.

 

جنـود جـاجـز جبـع

" جنـود جـاجـز جبـع "وأي صيف وأي غدِ لنا ؟؟ (1)
كل الكلام  كلام لها
 كل الكلام كلامٌ لها ، وكل الاشواق شوقٌ لهالها المسير في المظاهرة ولها تحمل وجعُ السجن والاعتقال لها المسير في ثلج صنينوالصبرُ في حر صيف اريحا لها.. البعدُ عن قهوة الصباح المغلية على يد امي فالمنفى الذي ذقناه .. وجعاً واملاً في الخلاص .. كان لها كانت الاغنية للشيخ امام :-" يا فلسطينية والبندقاني رماكوا بالصهيونية تقتل حمامكم في حداكوا  يا فلسطينية وانا نفسي اسافر حداكوا ناري في ايدي وايدي تنزل معاكوا على راس الحية وتموت شريعة هولاكو "نادتْ والصوت من بعيد .. صلاة.. نادت والصوت من قريب صلاة هنا الارض صلاة هنا القدس هنا العمر هنا الله صلاة كل الكلام كلامٌ لها..  وكل الاشواق شوق لها ان مشينا ما اقرب القدس ..وان وقفنا ما ابعد القدس   (2)
   جنود حاجز جبع
 كل الكلام كلامٌ لها.. هذا الاحتلال جنونْ هذا الاحتلال فنونْ .. تعال وارقب جنود حاجز جبع طوال اليوم يلعبون .. من أين وكيف ومتى تمر السيارات الاتية؟  ساعة يقررون المرورعن الشمال وساعة عن اليمين ، وساعة لا عن اليمين ولا عن الشمال ،  وساعة من وسط الطريق ،  وساعة يتقدم الحاجز عشر خطوات وساعة يتراجع الحاجز عشر خطوات ، وعليك أن تطفئ أضواء العربية متى تتقدم . الحاجز يخاف الضوء . منْ يا سيد الحاجز ؟يطعم الاخر مُرَّ الوقت.. الا تدرك ان سيدك الآمر ، يضحك عليك بالوقت والاحتلال والزمان .. انت جلاد ينزف عمره على حاجز يغتال وقت الناس... جلادُ للوقت .. وصوت بلا صوت سيدك الحاجزُ.. والوقت الضائع سترحل يوماً وستكشف كم كان يضحك عليك ويضحك منك الوقت ..انت صوت بلا صوت...وصوت بلا وقت  (3)
مظاهرة وتعليق
 الامر لي .. الامر للمظاهرة ، للشباب الهادر في الميدانْآن الاوان والصوت للآذان.. هذا العمر.. الغد..  يصنع الآن في الميدان...سواسية نحنُ.. في العدل.. سواسية نحن في الهوى.. سواسية نحن .. أم مختلفان.. هنا يأتي الاب والام.. والصبي يجمع حوله الاف الفتيان الامر للمظاهرة .. والوطنْ هو الحب والحبيبالامر للمظاهرة .. والعدل هو الحب والحبيب ..من يرد لي شارعاً نظيفاً يليق بالانسان من يطعم الرغيف لفم جائع غلبان الامر للمظاهرة ..يسقط زمن سلطان العائلة انت والمحروس وابن المحروس ما بها المحروسة ليست ولادةً سواسية نحن .. من قالْ ؟ هم قالوا والامر سيان والامر للمظاهرة والحكم للميدان..   (4)
بين مظاهرتين
ما العمل بين مظاهرتين ؟!فكرّ في البلاد .. فكرّ في فرح العباد فكر من يحمي الحدود ، من يرفل العصافير بأفقِ وماء ومن يترك للحساسين سنابل قمح وشعير من يزرع خصب الارض قمحاً وزيتوناً وشعير من يعيد للمصنع صوت الالة من يهلل .. ومن يغني ..  ومن يحبُ..  ومن يتيحُ لنا قراءة الاساطير..  من يرنم صوت الناي وبحة القانون ومن يرى في الليل متعة الإغواء،  ومن يرى في الليلِ برءاً من الاغراء. ما العمل بين مظاهرتين فكر في البلاد .. فكر في العباد ويعود الوطن وطني.  (5)
التجزئة والوحدة
 ثمة اسئلة كثيرة تجتاحُ العقل والنفس ، وجموع المتحاورين في المنازل والمكاتب والشوارع! الى اين تسير الامة؟؟ واي وضع ستكون عليه؟؟وامام هذا السؤال الكبير والذي يبدو انه سيظل مطروحا ولفترة غير قليلة ، وبعجالة نود التعليق بالاتي:- 1.ان الحاجة للتغيير اصبحت شاملة وكلية، لان الانسداد المجتمعي كبيرا وواسعا ، وهو لا يقتصر على فئة دون اخرى ، او النظام وحده بل يمتد ليصيب كافة اشكال التواصل المجتمعي ، بدءاً من الاحزاب والقوى ، والمنظمات والنقابات والادارات الكبرى بمعنى ان الجميع عليه ان يعيد قراءة ذاته وتجربته ، وان يستمع للحقائق وللناس في داخله ومحيطه ومكانه.2. ان الحاجة للتغيير تتطلب واكثر من أي وقت مضى ، ابواباً مفتوحة للحوار و الديمقراطية وللاصغاء الايجابي لان القمع بهذه الحالة اصبح عقيماً نظراً لتطور وسائل التعبير الالكترونية وغير الاليكترونية والتي جعلت من العالم والدول ابواباً مفتوحة على بعضها وشديدة التأثر والتأثير سلباً وايجاباً.3. ان الحاجة للتغيير يجب ان تحصل تحت مظلة الانتماء والاستقلالية لفتح الانسداد الكبير بين قوى المجتمع والا سندخل متاهات وغياهب الفوضى ولكن "راجعوا التجربة المصرية والتونسية" لانه وبدونهما " الانتماء والاستقلالية وعدم التدخل الخارجي" يصبح الوطن بجماهيره ومؤسساته عرضة للمخاطر القاتلة وخصوصاً التدخل الخارجي وحينئذ سيكون الندم حيث لا ينفع الندم.فالوطن ببقائه واستمراره .. يتطلب عدم الانفلات الكلي من المحددات الاساسية والاستراتيجية والتي من المفروض ان تجعل من منتج الثورات يصب في طاحونة الوطن والجماهير الشعبية العريضة. ورغم هذه الملحوظات نود التأكيد على الامور التالية:-1.  ان المنطقة العربية (الوحدة والتجزئة) ومنذ بدايات القرن والغزو الاستعماري، تم العمل على تجزئتها (المدخل الرئيس لاحتلالها او لاحتلال اجزاء من اراضيها (نموذج احتلال فلسطين) وهو ما يتطلب رؤية جديدة لقادة الثورات المحلية تتناول هذه المسألة وتحديداً حرية فلسطين واحتلالها.2.  شهدت السنوات السابقة جميعاً نضالاً وطنياً وقومياً للتخلص من الاستعمار اولاً وللمناداة بالوحدة العربية ثانياً وثالثاً لتحقيق التقدم والتطور والمسار الجديد للثورة يجب ان يصب على الاقل في تطور وتقدم الامة وان يفتح طريقاً ولو بسيطاً للامة الواحدة والتطور والتقدم والنماء.3.  هل الذي يحصل الان خروج على سايكس بيكو الذي لا زال يحكم تجزئة المنطقة وتخلفها ، ام هو محاولات لإعادة توحيد الفعل والشعار ومن ثم الوحدة وتجاوز معطيات سايكس بيكو.. هل هناك ناظم واحد بين الشعارات النظرية أي هل من قضية مركزية على مستوى الامة ام ان الذي يجري سيعزز التجزئة على ضوء ان كل جزء يحل مشاكله لوحده وهو شكل جديد لسايكس بيكو .4.  ان التعليق والتقييم للاحداث والتي لا تزال او متوقعة لا زال مبكراً جداً جداً ، ولكن ما دفعنا لطرح هذه الاسس هو شيء من القلق وكثير من الخوف ونحن نشهد هذه المنطقة ذات الموقع الاستراتيجي والثروات الهائلة لا تزال تحت الاطماع الخارجية الكثيرة مثلما ان كثيراً من اجزائها (نموذج فلسطين) لا تزال تحت الاحتلالات الخارجية والاهم هو هل الامة قريبة ام بعيدة ؟؟ عن توقعات وامال ما يريده جمهورها لها.

 

الأراضي يا دائرة الأراضي

كنّا زمن الثورة نردد شعاراٌ يقول "الأرض لمن يحررها" وهو وأن كان شعاراٌ مغالياٌ في نظر البعض، إلا أن واحدة من مشكلات الأراضي الكثيرة في فلسطين تكمن في أن الأجزاء الُعظمى من الأراضي مسجل باسم خزينة الدولة، بينما الأجزاء القليلة مسجلة بأسماء أصحابها. وأن الأهالي وأن حاولوا مد ملكيتهم العملية إلى واجهات العشائر والمراعي وهي فعلياٌ غير مسجلة قانونياٌ وان كانت مستخدمة كلياً أو جزئياً. ولكن رغم ذلك فإن أغلب الأراضي الفلسطينية متروكة لمن يمر من الغزاة، وأخرهم الاحتلال الإسرائيلي الذي أقام المستوطنات والمزارع والمشاريع على هذه الأراضي الشاسعة والواسعة وغير المملوكة وخاصة في منطقة أريحا والأغوار، لأن هذه الأرض لا مالك لها من الناس، وكنت قد قدمت إقتراحاٌ للرئيس الشهيد أبو عمار  بأن تقوم السلطة بتوزيع الأراضي وخاصة القريبة على المدن والقرى والتجمعات وبأسعار معقولة على المواطنين وهذا يحقق أمرين، الأول: انه لايترك الأرض فارغة للإحتلال ويضمن أعمارها بجهود المواطنين، والثاني: أنه يملأ خزينة الدولة بالأموال،  ولكن لم أتلقى أي جواب على هذا الاقتراح الذي ذهب أدراج الرياح.ولا بد أن أقول أن مادفعني لكتابة هذا المقال هو ما يجري في أريحا وضواحيها، فأهل المدينة الأصليين (عشائر أريحا الستة) كانت تملك أرض المطار، وهي قطعة مساحتها حوالي خمسمائة دونم و عندما قررت الحكومة الأردنية إقامة المطار في أريحا أستملكتها من عشائر المدينة، وبعد فترة عدلت عن إقامة المطار فأعادت الأرض لأصحابها ولكن وقبل أن تستكمل إجراءات الإعادة كانت حرب 1967، فبقى الحال على ما هو عليه، ومنذ عودة السلطة راسل المواطنون السلطة خلال رئاسة الأخ أبوعمار، وخلال رئاسة الأخ أبو مازن ولكن دون أن تصل العشائر إلى حق أو باطل بأرضها بل تقوم دائرة الأراضي الآن بتوزيع هذه الأرض على الأجهزة الأمنية ومؤسسات السلطة وحتى الجمعيات، دون أن تعتبر أن أهل المدينة يمثلون ولو مؤسسة ما توزع عليهم أرضهم..نعم "أرضهم" وهو الشئ نفسه الذي ينطبق على أهالي الديوك والنويعمة فهؤلاء لسبب أو لأخر وربما لسبب الفقر والجهل لم يسجلوا الأراضي التي يسكنون عليها أو سجلوا أجزاء صغيرة جداٌ ولسبب بسيط أنهم كانوا لا يستطعون دفع الرسوم المطلوبة فهم فقراء..أذكر فقراء فبقي جذر البلد الذي يسكنونه من مئات السنين بلا تسجيل بل تقوم دائرة الأراضي بمطالبتهم بأن هذه الأرض ليست لهم!!؟، والآن هل نسمح لهم بتسجيل أراضيهم؟  وللعلم نحن في منطقة يجب أن تبحث السلطة عمن يقيم بها، ويعمرها ويعمر بها، والغريب أن السلطة نفسها تملك من يسكن بالأغوار أو البلد الذين يتحركون ( وذلك شئ جيد ) هنا وهنا تحت حجة صحيحة تقول علينا أن نثبت الناس في أرضهم وندعم صمودهم، والسؤال لماذا لا يمتد هذا الموقف الصحيح لأهالي أريحا وعشائرها ولأهالي الديوك والنويعمة الذين يشعرون بظلم شديد وأن لا أحد يريد أن يسمعهم ويحل مشكلاتهم. نموذج ما قامت به وزارة الأشغال العامة من بناء منازل للمواطنين الذين لا يملكون سندات التسجيل وأسكنتهم في منطقة مرج الغزال، وهذا شيء حميد ومحترم فلماذا لا يعملون نفس الشيء مع أهالي أريحا والديوك والنويعمة الفقراء!!وأخيراٌ أود العودة للعنوان..فالأغنياء يسجلون الوف الدونمات وهم لا يملكون أوراقاٌ ولا يسكنون في الأرض مثل هؤلاء الفقراء!! ولكن وربما أن للأغنياء وأسماء عائلاتهم قوة التأثير التي تحول كل شيء إلى حق وضرورة، بينما الفقراء يتحول حقهم إلى باطل. أنني أتوجه إلى الرئيس العادل الأخ أبو مازن للوقوف مع هؤلاء الفقراء، وأيضاٌ لدولة رئيس مجلس الوزراء للإيعاز للمعنيين بتسجيل أرض المطار في أريحا بأسماء عشائر أريحا وقبول أوراقهم وكذلك أراضي الديوك والنويعمة، ويمكن أن تعطي الأجهزة والمؤسسات أراضي أخرى كثيرة فأرض الأغوار واسعة جداٌ جداٌ، وأهل الأرض والصامدين بها، ينظرون لعدالتكم وقراركم وإيعازكم لدائرة الأراضي بقراءة موضوع الأراضي دائماٌ بعيون أخرى، عيون قانونية إنسانية والأهم القراءة على ضوء إعمار أرض فلسطين أي القراءة الوطنية. أخيراٌ ..وللتذكير، أن القضايا الكبيرة تحل بأفكار كبيرة، وأهمية أي فكرة كيف تحترم الناس وتحل قضاياهم على أساس المشاركة لا الإهمال والتهميش واتخاذ المواقف على أساس الغنى والفقر، فقط هي بضع كلمات برسم بعض المسؤولين!!

وأطلب من السيد الرئيس التدخل لحل هذه المعضلة لصالح الناس أو على التحديد لصالح الفقراء الذين لا صوت لهم وأنت صوتهم...

عن بلعين وايلول

(1)
الموسيقى ونبع عين السلطان
 عندما تمتزج الموسيقى بعين السلطان ماءً وتاريخاً وتراثاً وجمالاً، يصبح المكان بالحضور الجميل والكبير في مكان وسط بين الاسطورة وجمال الحياة، بين الفرح الدفين والآمال التي لا تحد ، وبين أريحا والزمان وبداية الحياة التي انطلقت منذ عشرة آلاف عام من هذا المكان من النبع وما يحيطه.والليلة حيث عملت بلدية أريحا التي تولي الثقافة الاهتمام الكبير على هذا اللقاء الموسيقى الذي يضم الغرب (موسيقيين ومدربي اطفال نمساويين ، وعازفين فلسطينيين مقادسة وعازفين ريحاويين صغار من اطفال مركز الطفل)الليلة غير كل الليالي الاطفال يبتسمون يعزفون ، يغنون ذلك الغناء القديم ويسمعون للموسيقى العربية التي كانت تملأ جمال الزمن العربي الجميل والعازفون النمساويون يعزفون في جمال موسيقى التراث العربي القديم بصوت العود والناي والقانون.الله ما عظم قدرة الفلسطينيين عندما يريدون العطاء ويبذلون الجهد من اجل واقع أفضل ومستقبل أجمل يليق بكل انتماءهم العظيم لفلسطين والحياة.الليلة يقول نبع عين السلطان و الذي يتحول بالجهود المبذولة الى مكان اسر الجمال والروعة ، أنهُ يجدد دعوته لكل الناس في كل المدن والقرى والمخيمات تعالوا الى هنا ، كي نمسك بيدنا جمال بلادنا وكي نعلي الصوت بأننا هنا منذ عشرة الاف عام وان ماء النبع هو الذي جاء بالانسان من الكهوف الاولى ليبدأ مسيرة بناء المجتمع . وهنا في هذا المكان قام الفلسطيني الكنعاني بناء اول بيت واول جار واول زراعة. ونضيف انه هنا بدأ الكنعاني / الفلسطيني /النطوفي الفلسطيني مشاهدة خلق اول الطيور الداجنة. الليلة مع الموسيقى يصبح للمكان مذاقاً اخر، والليلة يقول الفلسطيني لكل الدنيا أنا البدايات وأنا الحكايات فكونوا معنا.. لنكون مع ذاتنا كي نكمل بناء الرواية بقيام دولة فلسطين لتأخذ عطاءاتنا بداياتها التي لا تحد ولتصبح الرواية في فم ويد كل من يريد .روايتنا نحن أحباب الحياة والموسيقى وشاهدي الحضور الآسر لهذا النبع الخالد ..... نبع عين السلطان. (2)
في الهوى
 احبك و لا احبك ليست المسألة فالهوى سر الحياة والعمر يابساً .. جاحداً بلا همسة عينيك احبك .. لا احبك السؤال أين نحنُ من الدنيا من الهتاف الهادر في الشوارع الخلفية حبنا صوت الناس هدير الشارع ويجيء البيان تلك يا عمري جوهر المسألة (3)
عن ربيع ايلول والاعتصام
 أخاطبك أنت .. في أيلول ليكن صوتك هو الحدث صوتنا هو الحدث هل نملأ الشارع الامامي والخلفي وجوداً وصوتاً ؟!في أيلول..  دورنا أن نملأ الشارع ربيعا عربيا حتى زوال الاحتلال ربيعاً واعدا مقيما للدولة القادمة ..والمعيارْ عليهم والشهادة عليهم ونقول لهم المعيار هو المعيارهناك ربيع عربي وهنا ربيع عربي لا مكان للاحتلال نريد الدولة والقدس العاصمة ، والحد ما احتل صيفَ سبع وستين في الشارع.. نعتصمُ .. ونقتسمُ الصمت والشعار في الشارع نبني دولتنا القادمة وعصيانا سلمياً بلا خشبةِ ولا حتى حجر ، فقط نحن والعائلة ، نحن والموسيقى نحن و الشعار، نحن والجوع .. نحن والانتصار ويا أيها العالم لا نريد سوى الدولة. (4)

بلعين شكراً

ها نحن جئنا ، والارض جاءت .. جزء من الارض جاءثمة شيء جاء من ارضي .. من وطنيْ.. ها نحن جئنا ، فرحاً ، حباً ، زمناً لا يختبيء خلف الليلْ زمناً يجيء بالمظاهرة وهو زماننا يجيء الان .. اخضراً وارضاً وفضاءْ. أقول لكم أيها المتظاهرون في الطريق الذاهبة لغول الجدار ويا أيها الناس في وطني .. ما أجمل بلعينُ تسترد بالناس شيئاً من الارض بلعين القريةُ وطناً .. بلعين القرية عرساً.. بلعين القرية نجاح مظاهرة ولأولئك المتضامنين الدوليين شكراً لإنسانية تملكون ولا تتقسم بين ناس وناس ومكان ومكان.. المعيار للجميع وعلى الجميع.وها نحنُ نأخذ العبرة يا بلعين .. وأيلول الآتي يسألنا أين سيكون الناس .. الشارع بالانتظار حتى يبزغ فجر القدس العاصمة .. الدولة الاستقلال .. وزمان الحرية فارع الطول والجمال.لك يا بلعين سلاماً لك يا بلعين جمالاً لك يا بلعين ،  يا امرأة..  يا شيخاً ..  يا رجلاً..  يا طفلَ بلعين.. لكم محبة تمتدُ من المظاهرة الى الحرية ومن المظاهرة الى الجمال الذي يحبنا ونحبه زمناً لا يحدُّّ ها نحن جئنا والارض جاءت. (5)

للشام طعم الحرية

 للشام طعم الحرية والنعناع المعتق،للشامُ سلامُ المظاهرة والحرية الخضراء ، من يحبُ الشام يقول إن الذهاب للحرية آمال وجمال ، ودمٌ على القميص العتيق .الشعب يريدَ .. ينهضُ الدمُ حاراً ، دفقاً الشعب يريد .. يقتربُ الصباحُ من دم الشهيد ،كم أريد أن أرى الدبابة في الجبل المزنر بالاحتلال أراها هناك .. تأتينا ولو بشيء من الحرية .للشام طعمُ الحرية التي تنهضُ بنا للعصر الجديد للزمن المملوء بالناس والخير والنعناع القديم للشام طعم الحرية  (6)

لأنها فلسطين

 لأنها فلسطين ، لا بّد من معيار خاص وعطاء خاص وجمالٍ خاص وسلوك خاص ولأنها فلسطين يجب ان تظل عندنا .. عند حساباتنا إنها أولاً ، ففلسطين هي الحياة والامل وهي الروح والمجد والأمليا ابن بلادي يا بنت بلادي فلسطين هي الأمل فلسطين هي الأمل فلنملأ شوارعنا هتافا للحرية القادمة للآمال التي تبعثُ عمراً من أم أسير وتبعثُ ورداً من أم جريح وتبعثُ زهراً من أم شهيد هنا نحن القادمون هنا نحن الهاتفونلأنها فلسطين يظل دمنا حباً ويظل انتماؤنا حباً ورداً يهتفُ لكل منْ يجيء للشعب الذي يريد للشعب الذي يريد. 

 

أيلول وأسئلة أخرى

(1)
  أيلول مرة أخرى
 في أيلول لنذهب جميعاً الى المظاهرة / الاعتصام / العصيان ، أنا وأنت وكل الناس كباراً وصغاراً ، فالاحتلال القارصُ والمقرفُ والطويل لا بدّ أن ينته ، والخطوة الضرورية تكون بنا ، بمجيئنا الى الشوارع تُملأ بالصغار قبل الكبار ، وصوتنا يرعدُ " الشعب يريد انهاء الاحتلال "، الشعب يريد اكتمال الاستقلال . وبصوتنا الواحد ، نقول للغرب أين هو المعيارْ الواحد ؟! لماذا أنتم مع ربيع الشعب هناك ، وضد نفس الربيع هنا ؟! ولماذا وأنتم الدولة العظمى تؤيدون الظلم والاحتلال والغطرسة وتقسيم بلادنا وتقزيم احلامنا في الحرية والسلام  وفي الاستقلال والديمقراطية .. ولماذا أنتم هناك مع الحرية ، وأنتم هنا مع الظلم والاحتلال ؟! بأي معيار تقيسون كما يسأل البسطاء في بلدي ؟! هل هم حقاً الرافعون لرايات الحرية نفسها ، ولماذا يصبحون بلا قرار أو موقف عندما يتعلق الموضوع باسرائيل واحتلالها ، من هي العظمى ؟؟ سؤال استنكاري يطرحه البسطاء في بلادنا ؟؟ ويقولون نحن فرحنا عندما استمعنا لخطاب الرئيس أوباما حول حقوق شعبنا من فوق منبر جامعة القاهرة ، ولكن أين نحنُ الآن من ذلك الخطاب ، بل أين نحن الآن من الالتزامات الدولية ومن قرارات الشرعية الدولية أيضاً !؟ من الذي يحكم من ؟ ونود أن نقول أن حقنا في الحرية والاستقلال مقدس ، ولن تمنع شعبنا أي قوة في الدنيا عن الذهاب لكل أشكال النضال المتاحة لتحقيق ذلك الهدف ، هدف الدولة المستقلة على حدود (67) وبالقدس عاصمة للدولة .. هذا ليس كلاماً فقط ، إنه الصوت الهادر والذي سيحمله كل الشعب ليكون الأعلى في كل شوارع الوطن في أيلول ، وليحدد الآخر موقعه وموقفه مرة أخرى أمام كل الدنيا ، وخاصة أن أي مظاهرة في شوارع الوطن سيكون على كل مناصري شعبنا أن يعملوا مظاهرات تأييد ومؤازرة في كل مدن وعواصم الدنيا .. إنه الشكل الكفاحي الذي علينا أن نطل به على كل أصدقائنا في العالم ، وهو مفتاح فِعل وحركة طالما أنه استمرار لنضالنا من أجل الحرية والاستقلال والديمقراطية ، وبنضال سلمي بدون سلاح وبدون حتى حجر ، لاننا لا يجب أن نضع الحب في طاحونة الالة العسكرية الاسرائيلية والتي تريد أن تأخذ أرضنا باللجوء الى القوة وآلة القوة، إن قوتنا بسلمية نضالنا ، وبغانديته ( نسبة الى غاندي زعيم استقلال الهند ) ، وأداتنا الاعتماد الرئيسي على الاعتصام المدني والمظاهرة السمية ، إنها الايمان والصبر والعزيمة والمثابرة في مواجهة السيف " القوة " التي تميل وبشكل كاسح لصالح الالة العسكرية الاسرائيلية ، فهل يعمل كل واحد منا على الحضور الشعبي الواسع في أيلول القادم ، إنه الرهان والعزيمة وانه القراءة المدققة والتي ستحول الصعب الى يسير وستنقل نضالنا الوطني خطوات عملية ومتقدمة على درب انجاز هدف الحرية والدولة المستقلة .  (2)
    إغفري
 إغفري خطايايّ ، فأنا الانسان إغفري خطايايّ ، فأنت الهوىوأنا أحاول أن أضيئ في ظلمة الليل ولو شمعة وأنا .. الذي لا شكل لي              لا لون لي              لا عمر لي إن لم أشرب من غوى عمرك عفواً غوى حبك (3)
اختلاف المعيار وحركة الشارع
 ثمة نظامْ لا يدرك معنى الزمن ولا قيمة الزمنْ ؟! فتراه يريد أن يستخدم نفس المعايير التي كانت تصلح من عقود مضتْ ، الى عقود حالية والزمن الحالي، رافضاً أن يرى متغير العلم ومتغير التكنلوجيا ومتغير المعرفة والحياة ووجع الناس . ولذلك هو لا يدرك .. أن الناس إن انتفضت أو تظاهرت أو تحركت أو كافحت ، فهي لن تخسر الا ذلها ووجعها وظلمها ، وانها بحركة الكفاح والحصاد والنضال ، إنما تجدد روحها ، وتجدد دمها ، وتتخلص من سكونها ومرضها وحزنها وألمها ، وهي ستكسب أولاً شرف المحاولة ، وسنخسر وجعاً كان يثقل الروح ، ما أجمل أن تكافح من أجل الحرية ، وقبل ذلك لا أروع من أن يكون لك قضية وموقف وفم يعرف كيف يصرخ وكيف يهتف ، وكيف يوازن حروفه ومخارج صوته مع الالاف الأخرى من الناس " إن تحس أنك واحد من الالاف "، إنك واحد من الجماعة ، وأن القوة في الحشود في الناس ، في الوطنْ الذي يناضل من أجل حريته من أجل ديقراطية نظامه .وكل نظام لا يدرك أنه في خدمة الشعب ؟ وأنه من أجل الشعب ، لا أن يكون الشعب من أجله ، أو أن الناس جراثيم ؟! ، ان من يؤمن بأن الناس / الجمهور جراثيم كما قال نظام ما، فإنه يدخل عالم الافتراق والغربة بين الشعب والناس ؟؟ ونحن مع الناس ، لاننا من الناس ، وضد أي شكل للظلم والظلامْ .. نحن مع الحرية .. حرية الاوطان ، حرية المرأة ، حرية الانسان ، حرية الديمقراطية ، وحرية الانتماء ، وحرية الروح ، فذلك هو مدخل القوة لبلادنا ، ومدخل الحرية الحقيقية والتي نشتاق لها جميعاً في أوطاننا.فكلنا مع الرأي والرأي الاخر .. وضد الحرية للنظام فقط وللوليّ فقط ، وللحزب فقط ، وللوجيه فقط ، فكل ذلك سيكون خارج آلية العصر .. وخارج حسابات الشعب يريد ؟! (4)

    بين الهوى والنبع

جميلة أنت كماء النبع ويانعة كوردة بعطاءِ الارض الأول وأنا أحبك .. والحب طريقي للحرية والخلاص عندما رأيتك قلت .. ما أجمل الخلاصْوفي المساء قطفت وردة من النبعْ .. كانت ندية وكنت أنت .. كنت أنت الصبية (5)

   حوار الروح

 لماذا تحتلُ روحَ أرض ليست أرضك لا تعتقد أن الاخلاق مجرد كلام .. وأن الروح مجرد كلامْ لا يا سيدي ، الروحُ أنا ، والأرض أنا وما عدى الأرض والحرية ، والانسان .. كلامٌ في كلامفلسطيني أنا .. وتشهد أريحا بالعشرة الاف عام أني هنا .. منذ الخلقوقبل الكلامأني هنا .. الزرع الأول .. الحجر الأول .. الحرف الأول وتوق الانسان للرب والسلام أنا هنا الزمان ، والحرية ، وبدء الكلامْان حاورت روحك .. فأنا هنا قبل الكلام بعشرة الاف عامفكيف تسلبني قميصي واسمي وتضحك من أجل أن تسلبني الأرض والسلام لا .. يا السيدُ القادم من أرض ليست هي أرضيهنا .. أرضي والزمانهنا .. أنا قبل كل شيء .. وحتى قبل الزمان      (6)

عصر .. الشعب يريد

 قال لي .. إنه ضدك .. قلت وماذا يمنعُ فالرأي والرأي الآخر سُنة الحياة ، ولكنْ حتى في الاختلاف لا بدّ أن تكون الأخلاق حاضرة ، أخلاق الكبار ، وتفكير الكبار ؟! والاّّ سيصبح الاختلاف في الرأي خلاف ، وثمة فارق بين الخلاف والاختلاف .. الأول شر والثاني قوة ، وقلت .. أيضاً وفي كل الحالات لا بدّ من معيار . معيار للتقييم ومعيار للصح والخطأ ، ومعيار للحق والباطل ، ومعيار للانجاز واللا انجاز ؟!لانه وبدون ذلك سيكون التقييم شخصياً وأنانياً ولذلك نقول للجميع انطلقوا من الحق والصحيح وقيموا بناءاً على المصلحة العامة ، لا المصلحة الخاصة والشأن الخاص ، لا ما هو شخصي وخاص من المطالب اوالمصالح ْ. ولا شك أن للفساد طرقاً متنوعة .. ولكن علينا دائماً أن نسأل ما علاقة كل ذلك . أولاً بالوصول لفلسطين ؟ وثانياً بمصالح المجموع مجموع الناس ، لا مصالح الفرد أو مصالح بضع أفراد .الوطن لنا جميعاً ، والمصلحة لنا جميعاً .ولنحذر أولئك الذين يطوعون كل شيء بما يخدم مصالحهم الخاصة .. وكلامهم الخاص .. وإنتماءاتهم الخاصة .. وأقول بصوتٍ عالي :- انتبهوا إنه عصرُ الشعب يريد ... 

 

قسمةُ الصفوف و صرخة البلد

الخوف ، سيد المكان هو حزب هو كلام هو رؤيا تملؤنا بالخوفنخاف من روحنا من جسدنا نخاف من اللهنخاف من الاخرة من الدنيا من الليل والنهار نخاف من النبات و البنات رغم الوأد والمقبرة نخاف من كل شيء ما عدا عدونا نلقي وهج النار على فسحة كل صديق وأي صديقعلى الكل ان لا يظهرَ قبلَ ان يأخذ الامان.. اين الامان الى ان يأخذونا .. مصر ضّد مصر والعراق تقتل العراق وبيروت تنقسم بين مأذنة ومأذنة وشقةٍ وشقة وصديق وصديق وتموت الخفايا على فم الامهات وتموت الحكايا قبل ان تبلغ الصبايا والظل دعوة لحرب لا تجيء والكلام .. يقَّسم الصفوف والصمت يملؤنا بالرعب خلف المأذنة يا الله .. اين نحن من الله.؟ اين نحن من نحن.؟ اين نحن من البلدْ؟ اين نحن من الولد؟. (2)غضبُ لاننا أضئنا شجرة الميلاد ضَحكتُ ..  قلتُ ليشرب البحر فالميلاد في وطني عيد واعياد والرسول في بلدي عيد واعياد هنا المحبة هنا الله فمن أين َجئت بالكره والبغض والموت؟يقتلون المسجد وينسفون الكنيسة أسالكم ماذا تعرفون عن الله ؟ الله المحبة ، الرحمة، الرحمن، الحق، السلام، النور، الخير ، الرحيمالدين براءة.. وانتم المتهمون الله براءة.. وانتم القتلة  (3)يا ابن الناسْ.. قّسموا الدنيا بين وطنٍ و وطنْ وقالوا الله قتلوا المسجدْ ، قتلوا الناس .. وقاتلوا الله أسالكم ماذا تعرفون عن الله اليس الله من قال " ولتجدن اقربهم مودة للذين امنوا الذين قالوا انا نصارى"والا تعرفون ان الدين لله والوطن والدين للجميعثمة اسس وطنية وفكرية ونظرية لا يجوز ان يهال عليها الطين والتراب تحت أي حجة واي ننظر العقل مرشدٌ ودليلٌ الى الله فلنأتي جميعا الى وطننا الواحد نعيشه معاًونبنيه معاً ونطهر ارضه من الاحتلال معاً 
في الهوى
كلما احبك تضحك النخلة لمسائها الجديد وتدخل السروات ابتهالات الفجر وتغني النايات اللحن الجديد  
صلاة الفجر
انا يا سيدي واحد من عصرك ابتغي اللقمة واقومُ صلاتي .. والسروة ابتلت بالماء الوفير ولا زلت في الركن الاخير انتظر العصفور الذي يحمل صلاة الفجر وصوت امي  
حاجز جبع دلالات
 كان طفلان فلسطينيان يتحاوران وهما جالسان في الكرسي الخلفي لسيارة والدهما قال الاول اكيد الحاجز اليوم يمرر السيارات من اليمين، قال الاخر .. وانا اوكد انه يمررها عن الشمال والوضع هكذا ،في ساعة يكون المرور على شمال الطريق و الجهة الاخرى مغلقة ببضع خشبات وفي المساء الطريق مغلق من جهة اليمين والطريق مغلق بسيارة جيب لجيش اسرائيل وما بينهما يتحرك مكانه وقوف الجندي ومرور السيارات بناء على رغبات الجندي او الجنود . قال محدثي .. أي دلالات لذلك؟قلت ان الحاجز بمجمله لا مهمة له الا غيظ الفلسطينيين وابتداع القلق وقتل الزمنْ.ما مهمة الاحتلال سوى ان يصنع الوجعْ في بلدي حاجز جبع حاجز وجع وكل حاجز هو  شكل الاحتلال ووجه مستتر لقطاعات سفالتهِ. 
امريكا اللاتينية
 تجيء الدول البعيدة تحضر في مساءات فلسطينْ.  هنا الإكوادور. وهنا في الطريق الطالعة الى القدس تتلاقى وصوت تشيلي. والبرازيل تهاجم والهدف في المرمى وعند اطلالة البيارات ترى تقدم الارجنتين تقول هنا فلسطين  الدولة المستقلة على مرمى حجر.امريكا اللاتينية تاريخ من المقاومة، وسنوات من الحضور ، كان تشي غيفارا وفيدل كاسترو والثورة والثوار المكسيكيين ، واندفاعات سلفادور الليندي في تشيلي ، ومجيء الثورة الساندينية في نيكاراغوا وبوليفيا. هنا وهناك وجع الكلام وأوجاع الثورة.كان ياسر عرفات حاضراً في طرقات امريكا اللاتينية وتاريخنا الفلسطينيون والشوام عموماً حاضرون هناك ثقافة وخيراً وعناء ورقصاً ونهيج حياة  في حياة امريكا اللاتينية . هنا القدس يا سنتياجوا. هنا الارض التي تمضي بنا الى الحق مرات والى الله كل المرات هنا يا سيدي شعب يتوق لوحدة وحرية واغنيات ولوقت يبني به وطناَ يتسع كل هذا الحب.هكذا يبني حضور فلسطين ، تتقدم لها كل العواصمُ.. تلقي على وجنتيها قبلة فرح، وكلام اعتراف بوطن ونضال قديم ، ودولة قادمة.انه فلسطين تخرج من الم غشامة  القوة ومنهجية الاحتلال التي لا يعرف سواها.يأتي الفلسطينيون ، يصنعون هذا البناء الكبير في كل مدينة وقرية ومخيم وتقديراً لدينا من النضال والعطاء يتقدم العالم اعترافاً وحضوراً في شوارع فلسطين القادمة. هذا الخوف يمتد وجعاً ، إخترق جسدي                          في أحب 
الى تونس والبلاد بعد المظاهرة
 إلى أين .. الى حرية الكلام وضحكةُ الرغيف خارجاً من تنورهِ القديمالى بلدي تضحك ضحكةُ الصباحْ وفي المساء تعرف كيف تطعمنا فرحاً ... ومذاق المساءْكانت الأرضُ تهتف كلاماً للناس والناس يهتفون كلاماً للارضآه ... يا الباحثُ في  

الى سميح القاسم

عن عشرة الاف سنة من الحضارة والحب الذي يكون                                                  (1)
الى سميح القاسم
 في تلك الليلة من ليالي عشرة آلاف عامْ كانت أريحا تغفوا بين فرح الكلام تارة وتركض جذلى كالأطفال ألف تارة يا سميح .. هُنا الزمان – وانت المغنّيهنا كنا منذ عشرة آلافٍ من السنين ، ولا نزال أنا وأنت والمكان أنا وأنت والزمان، يا سميح في تلك الليلة من النهارات الجديدة من الأمسيات الجديدة من الآلاف الجديدة كنا معاً ، نشرب جرعة ماء من عين السلطان، ونشفى ... ومرات نشقى هُنا في هذه الارض الشفاء والشقاء شقيقان هنا يا سميح قامةُ الجسد عشرة آلاف عام.  (2)
اليساندريا
 كانت مارا سكاني "رئيسة بلدية اليساندريا الايطالية" ونائب رئيس الكنيسة دون والتر،  والوفد المرافق يملؤن امتداد أريحا فرحاً وبشرى ، انهم في احتفال  شيخة المدن وانهم يشهدون حدثاً لا يتكرر إلا كل عشرة آلاف عام.. قالت مارا.. انتم أيها الفلسطينيون بداية الدنيا ، وبداية الإيمان ، وبداية الزراعة ومعه بداية الحب وبداية المشاعر وبداية الحرية ،انتم تعلَّمون الدنيا والزمان كيف يكون رقي الفرح ورقي النضال ورقي الفكرة وكيف يكون الإنسان جديراً بالدنيا والزمان والحرية.                                                    (3)
ثلج لاردال
 ومن لاردال المدينة النرويجية التي تسكن الثلج الوارف،  إلى الحر اللاهب هذا العام في صيف اريحا كانوا عازفين من لاردال ومغنين ومسئولين يأتون من ذلك البعْد وهم يتأملون أشعار محمود درويش و يتغنون بها لأرض درويش ذاتها.لاردال النرويجية و أريحا الفلسطينية كلامْ يتداخل،  وشوق بزراعة حرية لا بد أن تأتي قال لي رئيس البلدية، الحرية ستأتي قلت كيف ومتى ؟ قال انتم الزمان وانتم المكان الذي اختاره الله لبداية الارض وبداية الانسان والاديان ،ولأنكم المختارون ،  والمحبون ولأنكم الزمان والمكان ... ستنتصرون.. انتم بلاد أريحا والبحر، والزمان وانتم بلاد الكلام الجميل والشعر الجميل.. فكيف لا تنتصرون.      (4)
قال سميح
 قال سميح في البدء كانت أريحا واقول في النهايات تبقى أريحا كل الغزاة مروا ..جاءوا ...  دمروا .. ولكن مروا وتبقى أم البدايات أريحا يا الوطنْ الشاسعُ الشجنْ.. من القدس كل الحكايات وفي بيت لحم تكون للمسيح وللعذراء رواية وتبقى في الأزل هذه الأرض أم البدايات وكل العبْرات.                                                 (5)
    الغربة
 قال - ما الغربة؟ قلت -  أن يفقد أو يضل الإنسان روحه أن يكون في مشاعر غير مشاعره وعمراً غير عمره (6)
    سعد
كان الشهيد سعد يقول – الحب لا يقال .. الحب يمارساخذ حبه وذهب بعيداً في فعل الشهادة .                                                (7)     
الارتباك
وأنت تجعليني أقف محتاراً ، ومرتبكاً بن ظلّي وظلي وبين الصيف والشتاء وبين الأمس والغد بين المتناقضين والمتقابلين وأنت شيء من الحلم... ومثليّ صار مكوياً بدروس الأيام وارتبك .. واقلق وأنت الأيام والقادمْ .. والغد الباسم وأنا اذكر "سعدْ" صديقاً شهيداً ، ثائراً وعاشقاً واشياء اخرى،في يدي ذاكرة الأياماكتب دفتر الحكاية والمشوار      (8)
القدس خط احمر
الهمسة أنت والشال الأحمرْحالُُ يقظة بين الدُئب والقدس شال احمر يا شارع باب الساهرة  وكعك ساخن يتشهى الزعتر وقهوة الصباحْ والشال الأحمر يوقف خطوتي والقدس شال احمر خط احمر زمن احمر يا زمناً يعرفُ الله ..ألا ترى الدمعات على وجنة القدس ؟ آلا ترى الحسرات.. الهمسة أنتِ والشال الأحمر                                              (9)
القدس في البال
ينقسمون .. لا يتحاورون.. يأخذهم الغضب ويصبح الكلام ُ قنبلة والمكان بيتُ الله يا الله .. هذا حالنا وكأن المحبة موت وكأن الرحمة متراسٌ واشتباك ينقسمون لا يتجادلونهل القدس حقاً في البالْ.. وهل غضبىّ ووضعي إن صنعته يداي  حق للأيام..؟! يأخذنا الوجع داراً للتخلف والانقسامْمتى ياسيدي .. نمشي ولو خطوة للامامْ..                                                       (10)
قالت
قالت .. اعلنتُ عليك الحبْ قلت .. وهل من قلب يحتمل ..ودخلتُ صمتي..وقابلت زمني.. عندما قالت ...أعلنت عليك الحب    لم أكن... وكنتكنت .. ولم أكن، حين قالت – أعلنت عليك الحب                                                       (11)
عن الاحتلال
أين هو ؟قلت .. رغم كل شيء فهذا الاحتلال مرتبك طالما نحن هنا نلد .. نتوالد نبني قلعة الهوى وشهقة العمر هذا المحتل مرتبك ويا ابن وطني أنت الحقُ المتقدم بيديّ طفل يتعلم استخدامات الحجر

سلوان القدس

سلوان القدس مظاهرة ومجيء وحرية                                                                                                (1)
   سلوان
 طازج دم الشهيد ، الذي يجعل الصباح على عتبات القدس مراً وثقيلاً ولكن مملوءاً بالأمل، لماذا يريدون ان يظل دمنا هو الامل؟؟؟!لماذا هذا الاحتلال لا يريد إلا أن يرانا أمواتاً وشهداء، سلوان تدخل دمها ، فهذا البسيط فيه القيامة.وهذا الدمُ فيه ضوء سيسطع على السور وداخل السور وكل الدروب السالكة من البراق الى مداخل السماء .سلوان التي تنهض والدم يرنخ ثوبها ،سلوان.. لا تخاف ، ولا تهاب يدها بيد الله القريب وروحها في القدس التي تنظر بعينيها الى حجر سلوان ..تكلمه، تحاوره،  يسجدان معاً لله.سلوان تأخذ دم الشهيد لوردة الحرية،  الممتدة من قاع السور الى ذؤابته المنطلقة كلاماً وهمساً وجمالاً وحرية ومجيئاً الى الله الذي يحفظ المكان وروح المكان ، سلوان الآن أدركت لماذا أصرت صديقتنا ميادة بامية سفيرة فلسطين في البرازيل على تسمية ابنتها سلوان ، وحذا بعدها كثير نحو التسمية. سلوان ليس مكان "حجراً " انها روح وإنسان،  إنها وطن وحرية.  (2)
نوع المبادلة
 ولكن في مبادلة الارض بالمثل والنوع، لنا سؤال، هل من قيمة توازي (مالية او غيرها) قطعة من أرض القدس أو أكنافها القريبة  أو من تاريخ الخليل ، أو من حكايات بيت لحم أو يساوي بضع سطور من ألفيات أريحا؟وما هي القطعة التي سيتم تبادلها؟ ومهما كانت فهل لها مثل هذه القيمة؟مجرد سؤال في رسم تقدير "المثل والقيمة".                                                    (3)
حول الانقسام
لماذا هذا الانقسام المريع في الداخل العربي ، انه أكثر من انقسام دول، أو اختلاف سياسات ، انه خلافات مذهبية تضرب بالحي والمنزل والحارة والمدينة ولا زال كثيرون يدلقون الزيت فوق النار الملتهبة وبتعابير لا تأخذ إلا إلى الفتنة.من المستفيد؟ ومن المتضرر؟وهل يخدم هذا الانقسام وهذه الفتنة نضال المنطقة وطلائعها ؟وهل يحقق طموحها بالتطور والنمو والتقدم والحرية والاستقلال والديمقراطية؟ ام يراكم المآسي ؟ من مآسي عامة إلى مآسي خاصة تصيب داخلننا ، ودخائلنا بالله عليكم ما الذي يجري في المنامة والكويت وبيروت وغزة؟ والذي يجري في مقديشو والمغرب والجزائر ؟وهل كل هذا يقرب فلسطين أو يقرب الوحدة العربية أو يهيئ مناخاً للوحدة الاسلامية. بل هل كل ذلك يخدم الإسلام والأمة ؟      (4)
 
 هل الحقيقة تغيرك كما يتوهم الخائبون ! وهل دخول ما أو كتابة عابثة أو اتهامية ما على موقع الكتروني ما ، يمكن أن يجعل للافتراء قامة و للكذب مواقع الصدق ؟!  وهل التطاول على النهار يمكن أن يحوله إلى حلكة قاتمة؟؟! هل الحرية أن تقول وتتقول وان تنمق وتزوق كل ما يغاير الحق والصح والمنطق ؟ وهل يمكن لكل هذه الخيبة أن تحول شيئاً من الحقيقة إلى أشياء من الأكاذيب؟ أو أن تكون قادرة على تحويل الباطل إلى حقْ؟؟ في حضرة هذا الصخب الاعلامي المفتوح يظل الشيء الحقيقي ما هو قائم في خدمة الارض والناس وخدمة الحق تصديقاً للقول الصادق :-"وأما ما ينفع الناس فيبقى في الارض وأما الزبد فيذهب هباء منثوراً "وهل اصحاب المواقع الاعلامية الالكترونية في هذا الفضاء المفتوح والقدرة العالية على القص واللصق والحذف والإضافة، بل الإيغال بالإضافة، والإضافة والاستبدال لأي خبر او صورة يمكن ان يضلل الحقيقة والى مدايات بعيدة؟؟       (5)
  يا نحن
قال لماذا تستخدم كلمة نحن.. يا نحن.. دائماً.. قلت .. لان نحن هل عاملنا الذاتي ،وأي نجاح لا يبدأ إلا من العامل الذاتي،  وأي قدره ، حتى الفرح وحتى الحزن لا ينبع إلا من الذات..فهل ذاتنا.. ذواتنا على مستوى الفرد وعلى مستوى الوطن وعلى مستوى الأمة قادرة الآن على صنع ما نريد من انتصارات أو على الأقل منع الخسارات المتتالية أو كبح الانكسارات القائمة ؟ يا نحنُ مرة اخرى .. إلى أين نُمضي      (6)
السُعار
سُعار يملأ أحشاء المستوطنةويدي تضبط للآن نمنمتها ، حزنها صراخها ، ما هذا الصراخ الذي ينهش يدي من يوقف سعار المستوطنة ؟؟      (7)
  سلوان  القدس
باب العمود ، وباب الخليل،  باب الساهرة ، باب الاسباط، باب المغاربة باب الحديد،  القطمون         شارع صلاح الدين ، القدس القديمة ، شعفاط ، وادي الجوز ، أسماء لها تاريخ ، بل اسماء هي التاريخ وهو ذات التاريخ ايضا ًحين نقول سلوان والعيساوية وحزما وكفر عقب والقدس ولفتا وعين كارم هي البالْ هي التي تُجلد كل آن وبغداد في هموم صراخها وقلقها الثقيل..القدسُ تجلد كل صباح ، وصنعاء البعيدةُ تشهقُ من قنبلة تصرخ في حيّها القديم.صرخت ما بال القدس، ولكن صوتي يرتج ُ في الأعماق، مال الأمة ما بال الوطنْ يذوب بين صهيل خيوله على خيوله !!؟القدس على وجع تنامْيا إِبنَ أُمي ..كيفً ننامْ ؟القدس تسهر الليلة في سلوان ، تحرس خمس بيوت قديمة ، يود المستوطنون اقتحامها وسرقتها ، والمستوطنون محميين بالجنود و صفوف العسكر ، وسلوان الملمومة في حضن القدس ، لا تخاف ولا تهاب هنا سلوان .. تهرب الغزاة ، ليأتوا في حلكة الليل والناس نيامْ ، يعتدون ويغيرون المعالم، ولا زال النزيف يملأ شوارع سلوان، من لهُ اذن فليسمع صوت سلوان، يتلفعُ بأذان فجر القدس! آه يا سلوان...      (8)
    الحب
 قال إنها الطريق قلت ولكن المهم إلى أين تؤدي؟الحب يأخذنا إلى الأجمل قال كان ذلك في الزمن الجميل والان الحب يأخذنا إلى SMS والتشات وسماع اغنية لا تعرف ما هو مطلعها و ما هي نهايتها.الحبّ يأخذ شكل الـ " Message"      (9)
   العيب
 الفقر ليس عيباً ولكن العيب أن تستسلم له.مثلما الاحتلال ليس عيباً، ولكن العيب ان تستسلم له. معادلات لا بد أن تظل واردة ونحن نقرأ دفتر الحياة.      (10)
المحبة
 الله هو المحبة ، فكيف لا نحب من حولنا وكيف لا نزرع وردة على الطريق قال ولكن الأهم أن لا نخلع شجرة أو وردة من الطريق.      (11)
إنها أنت
 إنها أنت وردة البالْ  .. وخيال يجعلني فارس الخروج من الوجع الثقيل إلى طموح تعب أقل ووجع أقل و بعضُ فرحٍ أكثر إنها أنت وردة الأمل وظلال المساء التي تطل باردة بعد نهار حار.       (12)
عين السلطان
 كان الصيف حاراً ، لاهباً ، وكان الجسد يتشهى جرعة ماء .. منْ الاحق جرعة ماء للشرب ، او جرعة ماء للوردة ، ام جرعة ماء للمغطس والعومْ!!كان الحرّ وكانت الإجابة لا بّد منها.قلنا.. لا بدّ من صلاة لعين السلطان ، ماءه العذب يدبُ الحياة في عروق حتى الحر اللاهب ، ويأتي الاطفال والكبار ساعات العصاري يستظلون فرحة رشة ماء بارد على جسد مملوء بالحر اللاهب دمت حراً يا نبع عين السلطان.       (13)
ضد الجدار
 وصلت بلعين بَلدُ المظاهرة والحضور ، كانت وجوه المتضامنين الاجانب تبدو فرحة بشيء من القلق وهي تغادر القرية بعد ان مارست حريتها في التظاهر ضد الجدار والاستيطان وابتلاع الارض والشجر.انهم يأتون من كل الدنيا ليقفوا الى جانب القرويين الذين يتظاهرون بعضهم دفاعاً عن الارض وضد الاستيطان، ولكن اغلب التظاهرة من هؤلاء القادمين من بروكلين والنرويج وايطاليا واليابان واسبانيا يأتون من كل فج عميق ، ويا نحنْ .. من أحق بالمظاهرة. أين هتافنا ، صراخنا سلاماً عليك يا بلعين ، نعلين ، المعصرة ، البقعة كل مظاهرة تتهيأ لتصنع مجيئنا القادم  ،يا نحنُ أين أقدامنا في شارع المظاهرة، فالغاز لا يُميت ... نعم الغاز لا يميت ؟!!

تفاصيل صغيرة في شارع ما

تفاصيل صغيرة في شارع ما                                                 (1)
لصٌ قديم       لصٌ جديد
يَشكي الجدار قصته للحدود والمستوطنة تستهبل كل الأسئلة  ؟! هنا وطن بين جدار وجدار والأمل من يقيم الحدود ، في ذاكرة وادي الجوز القديم وفي ذاكرة مقام الني موسى ،  وسادةُ الحكايات القديمة أنتِ هناك ، وأنا استظل جداراً هو لص قديم، لص جديد مثلما يروى نص الحكاية(2)
   خيبتنا الثقيلة
كانت القاهرة وردة الأمة وأغنية الجيل ، غنى سيد درويش "قوم يا مصري مصر دايما بًتناديك" قوم يا مصري نصري دين واجب عليكوغنى عبد الحليم حافظ:- "صورة صورة كلنا عايزين صورة                            صورة للشعب الفَرحان تحت الراية النصورة"ولا زال الموسيقي عمار الشريعي يملأ حواري القاهرة ومصر القديمة تواشيح رمضان وترانيم المسحراتي بنغم روحي أخاد وبتجويد أخاد.. وحوي..  يا وحوي في حب النيل كانت الأمة تنهض وتجيء المظاهرة في الشام وبيروت وفي القدس تنهض القيامة آه يا ذلك الزمن .. كنا نحنْ نحنْ .. وكانت الامة ثرية وقريبة حتى الهمس ، وكأن تونس تنام في فراش الشام ، الخرطوم تشرب قهوة الصباح على شرفة تطل على مأذنة القدس القديمة  ماذا بنا يا نحنْ .. يأكلنا شرخ جديد وفكرْ ينهض ليأخذنا الى المذبحة  ، هذي بيروت تخاف من بيروت      والعمارة تخاف من العمارة  ماذا بنا نحن .. يأكلنا هذا الشرخ الموت  نأكل بعضنا ، ونطلق على الاخر رأياً وعمراً نحن لا نسمع إلا ذاتنا وحوارنا الداخلي..خارجنا لا احد ويقهقهة الغزاة من فوق الجدارعلى خيبتنا الثقيلة آه يا خيبتنا الثقيلة       (3)
    لها
 هاتي وجهك ... كي أضيء                                                                                               (4)
اين
 قال .. أين تسربت قوتناقلت.. اسأل فروع خيبتناواقتتالنا العشوائي على فكرة عشوائية                                         (5)
المتحف الروسي
 كان الحر لاهباً وكانوا يبنون بقوة وبقلب عزيمة كان الحر لا فحاً وهم بناةً حجر ، رجالاً ونساءاً من روسيا وصربيا وأوكرانيا يبنون متحفاً للحب والحضارة في اريحا قلت الوجود الروسي في الشرق الاوسط وجود ثقافي وديني كنسي وهو ما يناقض الوجود الغربي عموماً وجاءت الكاميرا لتوثق لحظة بناء للقادمين من اوكرانيا وموسكو فوق ثرى فلسطين قال لي .. أين الدوحة .. والشام أين الاخوة.. أين الابناء هنا في الحر اللاهب نساء ورجال يساعدون وطناً ينهض.. شكراً لكل الاصدقاء في اوكرانيا وموسكو وصربيا                                                 (6)
الارجنتين وفلسطين
 قال رئيس وفد مدينة قرطبة الأرجنتينية ، نحن الارجنتينيين  نحب فلسطين ،و كم احببنا ياسر عرفات ، لانكم كنتم رمزا للنضال والحرية والعدالة كنتم ونحن نعيش عالما من الديكتاتورية وحكم الفرد ونناضل بهمةٌ من اجل حريتنا ، كنتم " ايها الفلسطينيون"  لنا روحاً تعطينا الامل والصلابة والاستمرار ونحن هنا نشعر معكم بقوة الأمل وصناعة الحياة والانتماء لحرية قادمة نحن أيها الفلسطينيين نحب الارجنتين و نحبكم     (7)
انا وهو
 أنا آت من هنا ، هو آت من هناك لاتجعل الوطن غربة وقلتٌ له تعلم كيف تجعل الغربة طريقاً للوطنْ إلى الصديق في المخيم البعيد أنت هناك.. نضال ضد المنفىوأنا هنا .. نضال من اجل الوطن  (8)
وجد الكلام
 ينامُ الليلة وجدُ الكلامْوأنا مرمى في تنهيدة الوحدة "الملل"والوجدُ حالٌ غادر مقعده الاثير والليلة هذا القلب الشقي لا ينامْيده على تفاحة القلبْ ، والوجد الذي لا ينام   (9)
صور متحركة
 قال ما هو الضروري؟قلت ان يُعمرّ واحدنا بيتاًان يروي وردة الياسمين ان ينظف حاكورة الدار، ويقلِّب التراب ذات اليسار وذات اليمين، ان يتعجب مندهشا لهذا الدوري الذي يلاحق شبابة الصباحْان يدُس ولو فسيلة وردة او حبة بطاطا أو يرمي جره تمر على صفحة ارض من الاراضي الطيبة ان لا يلبس على عجل ثوبه القديم.. ان يُغني او يستعيد كلمات اغنية "اروح لمين" لام كلثوم ..ان يشهق  لرائحة رغيف خارج للتو من التنورْ ان لا يشتم امرأة تلقي القمامة على وجه شارع جديد .. ولا يسكت على هذه الفعلة ابداً ان يسعد لصبي وصبية يتهامسان شوقاً ان لا يملىء الوقت بحل الكلمات المتقاطعة او يظل يقلب اوراق دفاتر النميمة غير الحميدة ان لا يتعجب لماذا يتعجل السائق فك حزام الامان بمجرد ان يدخل قرانا ومدننا!!ولا يقهقه قهراً وهو يرى رجلاً يصفع امرأته لانها لم تغلي القهوة كما عودته دائماً ولا يضحك مرة اخرى امام فعلة جاره الذي يضع ماتور المياه على الخط الرئيسي ويحرم الحي كاملاً من قطرة ماء يحتاجها الجميع. (10)
افراح صغيرة
 ان تأخذ طفلك الى حديقة عامة ويجد هناك لعبته المفضلة غير مشغولة وسعر مقبول،  ان يجتاز حاجز طيار تلهى افراده بإيقاف السيارة التي أمامك، فتركوك تمر دون وقفة ان تغض الطرف عن طالب لا يحفظ جدول الضربفلاح يسب تطور العلم لانه مضطر لان يسقي الزرع سماداً كيماوياًلا يقنع بعدم ضرره على الناسان لا ينتبه لشرطي لا يعرف كيف يزوي احساسه عندما يرد له السائق المخالف هوية الوزير الجالس في الخلف البرد اللاذع لا يترك مجالاً للالتفاف حول الحاجز ..عمال الكهرباء لا يتاخرون رغم ان التيار مقطوع من ربع ساعة ورغم ذلك تركض امي الى الثلاجة.. خائفة من ان تفسد اللحمة!!من لا يعرف كعك الخبز ،  لا يدرك معنى قوة العمل.قال لي مدد جسدك قلنا لو تراجع حدود دولتنا قال.. ما هو المسمار قلت المستوطنة قال ما هي الحرية قلت أن امارس قوتي الطبيعية وان استمتع بكوب شاي مخمر بالنعناع الريحاويوان لا يأتيني زائر الفجز ولا يسرقني الحاجز الطيار..-        هذا هو الوطن-         تلك هي الحرية.كبر ولدي ، فأصبح جواز السفر قضية يومه كيف يخرج وكيف يعود؟! فالشرطي لا يعترف بالملامح ولا إجادة اللهجة وإتقانهايأتي السؤال من الشرطي اللذي يقلب جواز سفره من انت؟حقاً من انا؟؟!  (11)
الصراع
 الفرح.. هو البقاء .. أن تبقى فوق هذه الارض والاهم أن تبني بما يجعل الأجيال القادمة أكثر رسوخاً وأكثر ثقة

 

الدوريات وعُمر وأنتِ

 الدوريات وعُمر وأنتِ (1)
لأنك
 ولأنكِ الوطنْ، يصير السؤال، كيف لا نُحبك، وكيف لا نبني جسر محبة بين القمرِ ولحظة اللقاء القادمة، أنت هواي ، والوطنْ لغة الوصول ، أنت هواي ، ومساء القبلة الأولى، لا زال يذكر اللحظةِ..لأنك الوطنْ .. هوايّ أنت                 وأنتِ هواي         (2)
ِصراعُنا
 كان ِصراعُنا الداخلي مجنونًا وغبياً وخارج اللحظة، الناس " أصل الحكاية " خارج لحظتنا وخارجً الزمن الذي نوده ، صراعنا مجنونُ وغبيُ، ويضحك ومِّنا حتى نعناعُ الأرض ..فأنتً لا لغة لك، إلا أنت، يا سيدي، ماذا تريد عندما يصبح فرحنا أقل، ومساءنا بلا لغة العشاق، ماذا تريد يا سيدي، عفوا هل أنت السيد السيد من يجمعٌ الناسٌ، من يكون الوطنْ بالمعنى أولا فيهً ولديه.. وأنت هواك وذاتك وليلك أولا .. فلست بسيدي… صراع ليس في داخلنا ، خارجنا هو المحّتلْ وهو الليلُ والوجعُ الثقيل فلا تقتلني بذاتك النعسانةُ بنرجسها والمهووسة الذات والهوى المريض ،أنت لست أنا ولا نحنُ،فاغرب عنْ هوانا ومساء بلادي ، أنت الموت ونحنْ الهوى والعمرُ الجميل..              (3)
يا عمر
  أين أنت الآن يا عمرُ ..كان ابن العاصْ …داهية الحرب والعرب وأنتً يا عمرْ .. تكبر الآن ولا تعرف الحب أو الحرب لا تعرف كيف سافر جّدك من الغِنى إلى الفقر .. كيف مشى من البيت إلى الخيمة ..ومن الوطنْ إلى الغربة جدك غريب يا عمر وأنت يا ولدي غريب رغم اسمك في بلاد العرب غريب .. في بلاد العمر أنت المطارد والغرب ،أنت الموقوف في المطار .. والموقوف في الصباح والمساء اسمك غريب يا عمر ولونك غريب يا ولدي من أنت يا عمرْ ..من أنتْ .. هل أحلف .. أم أ بكى أم أخرج من عمري وزماني.. يا عمر             (4)
اقتحام أريحا 
 جاءت الدورية الإسرائيلية ودون سابق إنذار ، ورغم الأمن والأمان في المدينة ، وبل رغم عدم وجود حتى ولا مشكلة شخصية أو عامة ، جاءت الدورية بعرباتها الأربع تجوب وسط المدينة ، وتقتحم الجامعة ، وسوق الخضار ، وتدخل المتاجر وتسأل عن المواد والأسعار ، تستوقف شرطيا للسياحة وتسأله …. توقفٌ مواطنا وتسأله …ويعرفون أن كاميرات وسائل الأعلام المختلفة تترصدهم ولا يأبهون أو كأنهم يريدون أن يجري كل شيء أمام أنظار شاشات التلفزة ، كانوا هادئين ودون توتر ، كأن المهمة ليست أمنية .وكانوا ينوعون بالعناوين التي يستوقفونها ويسألونها والمدى الزمني امتد على ثلاث ساعات، وكأنه زمن طويل لرسائل طويلةوالسؤال لمن كان كل ذلك وماذا يريدون ؟ وأي رسالة يريدون أن تصل؟ ولمن؟والسؤال أيضا إن التوقيت جاء بعد لقاء الرئيس أوباما و نتنياهو في واشنطن ، وبقد لقاء د.سلام فياض ووزير الدفاع أيهودا باراك؟وبعد كلام كثير عن محادثات هنا أو هناك؟قال بعضهم .. ربما رسالة إلى الجميع ؟وقال صوت من أخر الصف .. هل يريدون السلام ؟ ومن بين الجلبة والأسئلة .. كان صوت أخر يقول ، هذه رسالة غير كل الرسائل وعلينا جميعا أن نقرأها بإتقان .. وان نوصلها أيضا لمن يجب أن تصل له انه الوطنْ الذي بلا حرية لا يكون وطنْ ؟؟والصراع سيبقى من اجل الحرية والوطنْأما المسؤول الهادئ ، فقال أنهم يريدون أن يتأكدوا يجربوا ، قبل أن يعطونا صلاحيات جديدة!!؟.            (5)
زمان يا …
 هذا الحاجز الفجائي مرة أخرى ، يوقفٌ يدقق ، يسأل ، هذا الحاجز يوقف زماننا ، وجواب إن سألت عنْ سبب الحاجز ، ولا جواب عن الوقت ، ولا جواب عن المكان… سوى التميمة الدائمة … لدواعي أمنية…إنها دولة أمن وخاصة الجانب الرئيسي من الأمن وهو الحرب، يقف الناس بالآلاف في الاستراحة ، أو على سخونة شمس الغور الحارقة ، والباصات تعود أدراجها بحمولتها من الناس .. ودائماُ الحجج جاهزة.. دواعي الأمن ..                        ازدياد عدد المغادرين..!!!؟والكل يعرف إن الصيف زمن المغادرة والعودة ، زمن حركة الناس ، ثمةٌ جديد ولكن ثمةٌُ تعقيد لا زال مستمراُ ..             (6)
حاجات الأمن
   يا هذا الأمن إما تستريح                   حتى يستريح الوقت والحاجز والناس            (7)
رأيتكِ
رأيتك .. صار وجهيْ فرحاُ وابتسام رأيتك .. قلت يا الله                منْ أغرى الأفق بطير الحمام            (8)
غَريب أَمرهم
 غريب أمرهم ، لا يريدون السلامْ                 وهم يقولون عنا لا يٌريدون الحّرية كم مضحكة هذه المعادلة ، من ذا الذي لا يريد الحرية ؟! نحنٌ يا نحنٌ                   الصراع لا ينته ، والوردة لا تبزغٌ في ليل أريحا ، غريب أَمرٌهم والحواجز والحداد والقدس الشرقية تئنٌ من حزن مستديم                          القدسْ .. آه و آه ، ليلها الغجريّ لا يموت .. والحزن مدىالقدسْ.. انصر القدسْ بالناس ، انصر القدسْ بالآتين .                        انصر القدسْ تخرج من ثقل الدمعة .. والأسى الثقيل غريب أمرهم .. والسلامْ يا قصة السلامْ .. نتدعثر بالمستوطنة وخوذة الجندي وشهقة دَمِنا                         والقدس دائما في البالْ ..                 (9)
عربيّ
 تهربٌ المدينة ، تبعدْ .. اصرخ الأَن أَينَ بغداد ، أين بيروت         ملءٌ فميّ شارع الرصافةِ وغزةٌ في الشارعِ الأخير عربيّ دم الغزال             والمكان             والقرى البعيدة عربيّ دمه            دمك            دمهم..

 

اريحا اقدم مدينة في العالم

  
اريحا اقدم مدينة في العالمواحتفالية 10 الاف سنة من الحضارة
 
أريحا
 الدقيقة 10 ، الساعة 10 من يوم 10 من شهر 10 من سنة 2010 ستقرع الاجراس ويعلوا الاذان، وتعم الفرحة بواقعة احتفال مدينة اريحا بمرور عشرة الاف سنة من عمرها المديد وتتوج بذلك كما وصفها واحد من المثقفين بأنها "شيخة المدن" وتباهيها بإسمها المعروف كأقدم مدينة في العالم. ان الكتابة عن اريحا تحيرك كثيراً فمن أي مدخل تبدأ وعن أي شيء تتكلم او تختار فالصفحات كثيرة والكلام كثير، والتاريخ موجود في كل زاوية وشارع وتحت كل حجر. ولذلك يا أخي القاريء استميحك عذراً لانك قد تقول هناك اشياء اخرى اكثر اهمية لم أتوقف عندها او لم اذكرها، ولكن هو اجتهاد سريع لهذه المجلة المحترمة ، نود ان يفتح الكلام والكتابة عن اريحا وعن كل مدننا وقرانا وان يفتح النقد للوصول لما هو صحيح وحقيقي.  
جزء من قصة المدينة
 ان للمدينة تاريخاً ورسالة .. في التاريخ تبقى اريحا أول التاريخ وأول المدن ، وأول الزراعة  وأول مستوطنة بشرية استقبلت الانسان عند نزوله من الكهوف والجبال من حياة الكهوف  الفردية الى الحياة الجماعية بما تتطلبه من تنظيم وتعاون ،  وليس غريباً ان تكون تلك المستوطنة – تل السلطان – تحضن الماء القريب من التلة في نبع عين السلطان ، وربما هو جزء منها وعين الماء هو الذي أغرى اهل الكهوف لاختيار المكان والبدء باعماره ليسكنوا ولتكون تلك التجربة الاولى والخالدة في استيطان الارض والبدء باكتساب طرق عيش جديدة من زراعة وموارد رزق اخرى. تل السلطان ونبع عين السلطان هما مكان اريحا القديمة التي ضربها الزلزال..         صاحب حكايات المدينة لوقوعها في السلسلة الرخوة لحفرة الانهدام الكبرى.والتاريخ في التل ايضاً يكشف عن تلك البراعة الهندسية والعسكرية في بناء الاسوار ، ففي التل بامكانك ان ترى سور المدينة القديم - الاعرق والاقدم -  وان ترى كيفية بناء البيوت القديمة وتوزيعها العسكري والطبقي ايضاً.  
الفكرة والمشروع
 ان طرح فكرة اريحا عشرة الاف عام،  جاءت من أمرين مهمين اولهما محاولة لاكتشاف ما في المدينة من تراث إنساني وتاريخي عن نظيره من جهة ، وقد يؤدي لقرارات جديدة للعالم والانسان من جهة مثلما كان عند اكتشاف اوراق مخطوطات قمران، التي أدت لإعادة قراءة كثير من اوراق الجباة.  الى جانب إعادة بناء وترميم واصلاح هذه المواقع الاثرية والتي تتجاوز في المدينة ذاتها المائة وثلاث عشر موقعاً اثرياً كما يروي الباحثون،  وفي كلا الامرين يمكن تقديم رواية فلسطينية للمكان ، تكون الأكثر دقة وصحة وصواباً من القراءات الاخرى. ولا يخفى مدى اهمية هذا العمل على إعادة فتح ابواب اخرى كثيرة وكثيفة امام السياحة الدولية بمختلف انواعها لتكون في ارضنا وبلادنا وبملايين كثيرة.والسبب الثاني لطرح الفكرة يتمثل في البنية وللجميع بضرورة اقامة البنى التحتية الضرورية واللازمة لإنسانية المجتمع المحلي مثل شبكة المجاري وتوسيع شبكة المياه الى جانب ضرورة اقامة مشاريع البنية السياحية و تأهيل وتطوير المواقع الاثرية من حيث شبكات الطرق – الترميم ووجود وسائل العرض الحديثة والتكنولوجية ، ولما لا تتطور المواقع واقامة برنامج الصوت والضوء الى جانب ما يجب ان يقوم به القطاع الخاص المحلي والعربي،  من اقامة المشاريع السياحية الحضرية – فنادق، مطاعم  ملاهي ملاعب،  متنزهات واقامة القرى السياحية والسكنية ... الخ.ان قوة الجذب السياحي تعتمد بشكل كبير على المادة السياحية وهي موجودة ومتنوعة       فهنا اعاجيب السيد المسيح عليه السلام – ابصار الاعمى بجانب شجرة الجميز والتي يزيد عمرها على الفي عام. وجبل قرنطل (جبل التجربة) حيث المغارة في الجبل التي هرب اليها السيد المسيح فاراً من ملاحقات ابليس ، وهناك على حجر في مغارة الجبل حيث دار الحوار وقال السيد المسيح جملته الخالدة "ليس بالخبز وحده يحيا الانسان" حيث انتصر موقف السيد المسيح وانهزم الشيطان.وفي اريحا – منطقة واد القلط - تقع كنيسة سان جورج والتي بها راهبان محنطان منذ الاف السنين ؟؟ ويضاف للجثتين المحنتطين جمجمة اريحا والتي اكتشفت في تل السلطان ودلت على قدرة الفلسطينيين القدماء على تحنيط الرأس والاحتفاظ به طوال الاف السنين ،      وهذا الامر يطرح اسئلة اخرى مثل متى وكيف وبمنْ؟؟؟ .التاريخ في اريحا لا ينتهي ، فهناك قصر هشام بن عبد الملك ، وما يطرحه القصر من فنون العمارة الاسلامية وفخامة السلطان والخلافة في ذلك الوقت.نعم انه التاريخ الذي لا ينته، وما علينا نحن ابناء فلسطين ، الا ان ندقق ونعرف وان نقيّم ونثمن ما بين ايدينا؟ فهناك وكما اردد في حالنا الفلسطيني الذي ينطبق عليه دائماً قول الشاعر  المتنبي: -لا خيل عندك تهديها ولا مال                   فليسعد النطق ان لم يسعد الحالفليس عندنا نفط ولا ذهب ، وإنما ما أهم وأغلى لدينا الانسان والمكان.اما الانسان الاهتمام به يبدأ بتربيته وتعليمه بدءاً من الحضانة والمدرسة والجامعة وتأمين مستلزمها العلمي والتقني والانساني. وثانياً نعود الى المكان لنؤكد على قداسته وفرادته وامكانيات الاستفادة منه ذاكرين الى جانب ما مرّ مواقع اخرى ، مثل دير حجلة وهو المكان الاخير الذي ارتاحت به السيدة العذراء قبل وصولها الى نهر الاردن "المغطس" لاقامة عمادة السيد المسيح. ويقال عن اسم الدير بدير حجلة تم نسبة للسيدة العذراء التي تشبه بمشيتها الحجل. كما لابد من ذكر طواحين السكر فأريحا كانت المدينة الرئيس بإنتاج السكر ، وخاصة زمن حكم المماليك وبواقي الامكنة والاثار ما بين تل السلطان وجبل قرنطل حيث الطواحين دليل على الاهمية الزراعية الكبرى للمدينة. ويبقى السؤالماذا نحن فاعلون ؟ ماذا نحن فاعلون بالتاريخ المرمّي على كل شارع وزاوية وركن من اركان مدننا وقرانا، وكيف نعيد اظهاره وتسويقه من جديد، وكيف نكتب سيرته وحكايته الحقيقية ؟.ماذا نحن فاعلون لتقديم رواية خاصة بنا لملايين السياح القادمين من كل اصقاع الارض؟ماذا نحن فاعلون لتشجيع الملايين الاخرى على القدوم لبلادنا فهناك اعياد محددة وهامة   وهناك اعياد الميلاد والمغطس ... الخ ، وهي بمثابة الحجيج المسيحي .. اضافة لفريضة التقديس بالنسبة للمسلمين في بيت المقدس.كيف نحول هذا المقدس الى حركة متواصلة للسياحة القادمة الى بلادنا ، وكيف نحول هذا الاثر التاريخي الى اثر قابل للمشاهدة المستمرة والرؤيا المفيدة للمكان وللمشاهد / السائح الحاج.ماذا نحن فاعلون ، وهو السؤال الموجه الى الجميع،  الى السلطة والمانحين والى رجال الاعمال الخواص والمستثمرين فلسطينيين وعرباً واجانب.  
اريحا مرة اخرى
 ولانها اريحا المدينة/ القمر / مدينة النخيل ، مدينة وادي السيسبان، وكلها اسماء للمدينة، ولانها المدينة الرمز/ الجميلة، جرت على ارضها الكثير من الاحداث الهامة اولها انها كانت هدية انطونيو الى الملكة المصرية كيليوبترا فتصوروا مدينة تكون هدية حبيب الى حبيبته. وهي المدينة التي اختارها الخليفة الاموي هشام بن عبد الملك ليبني قصره الشتوي بها
( تخيلوا الذي يسكن في الغوطة الدمشقية وامتدادات دولة الخلافة الاسلامية بكل ما تحوي من مناطق جميلة وغنية ليختار اريحا مكاناً لقصره الشتوي) أليس ذلك الخيار يدلك على اهمية ومكانة خاصة!!؟.
 وثالثها وهي ايضاً مدينة النخيل : وهو الشجر الذي وصفه القران الكريم "والنخل ذات الاكمام" أما السيسبان فهو من انواع الورد والازاهير الجميله التي تملأ المدينة وسميت باسمه. وبعيداً عن اسماء المدينة لا يجوز أن نقفل دفتر المدينة دون أن نذكر وردة أريحا هذا النوع من الورد الذي ينبت بين صخور الجبال ويكون خشباً ، ولكن ما أن توضع في الماء حتى تعود الوردة الخشبية لاخضرارها وتفتح زهرتها الجميلة وهي تباع في اوروبا على نطاق واسع. 
كلام للمدينة
  مدت يدها.. غفىالقمر في الكفتلك أريحا،سفرُ المودة وحكاية القمرْ مدت يدهْا.. ونشيد الاغاني إنْ غفى القمر مدت يدها ..غفى القمر أريحا هنا من يشدو غير الدوري والعصافير هنا الحب الذي كان غفى على صدر أريحاوالبعض يقول نام بين شفتي القمر 

 

 
A service provided by Al Bawaba