تماما كما طالبنا من خلال هذه الزاوية في اليومين الماضيين وكما وضعنا آمالنا علي زيارة هلال الملايين سيد البلد لولاية جنوب دارفور .. فقد حملت الانباء لقاءات كبير الأهلة (الريس الارباب) مع قيادات قبيلتي الهبانية والفلاته من أجل المصالحة والتعايش السلمي بينهما كنموذج للتصالحات القبلية ... وبالتاكيد فان صلاح ادريس يقدم مبادرة (أمة الهلال) في تحقيق سلام تنعم به دارفور تمتد آثاره الايجابية علي كافة انحاء السودان ... وهذه الجهود حتي (لولا قدر الله) لم تكلل بالنجاح فانها خطوة تؤكد مكانة الهلال في المجتمع بكل فعالياته وتجاوز سقف همومه محيط الرياضة الي هموم وطنية عليا .
والاحتفاء التاريخي الذي وجده الهلال في نيالا استقبالا ووداعا من قطاعات شعبية ورسمية يؤكد مكانة النادي القيادية في البلاد .. وكلمات الأخ معتمد نيالا والتي قال فيها ان (سيد البلد) لن يعسكر في ارض نيالا ولكن في قلوب اهل نيالا هي كلمات من ذهب تؤكد الشعبية العظيمة لهلال الملايين في ربوع دارفور... لذلك كان مجلس الهلال في الموعد تماما وهو يقدم الدعم للرياضة في الولاية واندية نيالا في كل الدرجات وكذلك الاجهزة المساعدة في ادارة النشاط الرياضي فضلا عن مشاركته في ندوة حول واقع الرياضة بجنوب دارفور قبل ان يختتم ذلك باداء مباراة مع منتخب من معسكر (كلما) للنازحين وهي مباراة تتجاوز كل الحواجز السياسية ودعاوي الحروب ... هي مباراة تتفوق علي محدودية النشاط الرياضي الي تاكيد ريادة نادي الهلال الاجتماعية والانسانية .
الآن يكتشف الجميع أهمية اقامة معسكر الهلال في نيالا ... رياضيا ، اجتماعيا ، انسانيا وسياسيا ... لأن زيارة الهلال تؤكد ان الاوضاع في جنوب دارفور ليست كما يصوره الاعلام الغربي بسبب التنازع بين الحركات المسلحة كما أن الهلال يقوم بدور اجتماعي كبير فشلت في القيام به السياسة والعمل العسكري وآليات الامم المتحدة والاتحاد الافريقي .. ومؤتمرات الصلح لا زالت تراوح مكانها بينما (الهلال) الآن يتحرك بايجابية في ملف التصالحات القبلية وباذن الله يحصد النجاح في التقدم خطوات تفضي الي نتائج يفرح لها كل أهل دارفور .
شكرا للهلال ... مجلس ادارة وجهاز فني ولاعبين وقبل كل هؤلاء شكرا لامة وشعب الهلال شكرا اسياد البلد ... وحمدا لله ان جعلنا منكم !!