محمد عبد العليم .....mohamedabdalalim

بدون هزار 172 سفسطة

د,تشرين الأول 28, 2007

بدون هزار 172

=========

سفسطة

=========

بقلم : محمدعبدالعليم

mohamedabdalalim@hotmail.com

لا احد ..لا يحن إلى  ماضيه السعيد .أيا كانت تلك السعادة ..ولا أحد أيضا لا يتطلع إلى المستقبل البعيد الذي لا يتيقن من اللحاق به

ولكن تختلف نوازعنا باختلاف واقعنا

ففي مراحل الهزات والانكسارات نتراجع ونتقوقع ونقلب في تراثنا وماضينا ..كالتاجر الذي أفلس يبحث في دفاتره القديمة.

والبلاد المهزومة المنكسرة ..تتشبث بتاريخها وماضيها ..فلا تبارحه أو تفارقه.. غناء وإشادة وبلادة أيضا ..وتتشرنق في حقبة زمنية لا تريد مغادرتها ..فتتخلف زمنيا وحضاريا وتتقهقر إلى هوة الماضي المنسحق

والبلاد المنتصرة تبحث عن المزيد من الانتصارات وتعبر الماضي إلى المستقبل بسرعة الصاروخ

الأفراد أيضا كالدول.... فالثري يتعب ويشقى وينقب ويبحث عن المزيد من الكنوز خوفا من الفاقة..

والفقير لا يرى خطورة أو عيبا في الفقر ..رغم كل عيوبه...يتكيف معه ويعايشه

كلنا نحاول التكيف مع الواقع إلا إذا ارتفعت درجة حرارتنا ..فنفكر..فقط نفكر في الثورة على الأوضاع ونقلب موائدنا ..ربما وجدنا تحتها كنزا مدفونا ...فإذا أرهقنا البحث غلبنا النوم ..ربما وجدنا ما ضاع منا أو نبحث عنه في الأحلام..ونصحو على أحزان أو أفراح .. ونكرر الكرة يوميا

في أحزاننا نتراجع ونهدأ ونجلس نستلهم الماضي والذكريات الجميلة

وفي أفراحنا نقف ونرقص ونتقدم ونطير إلى المستقبل وننسى أو نتناسى ماضينا كله ..ونركله بالأقدام وندوس عليه فالبكاء على الأطلال لا يصلح ما فسد ولا يرمم المكسور ..والظلام غير النور

======

كلام هزار

======

قال لي : لماذا يؤكد البعض أن المصريين أذكى شعوب العالم ؟

قلت له : لأنهم جعلوا الحكومة تصدق أنهم صدقوها ..وأنها حكومة اليكترونية ..وذكية

بدون هزار 171 تلاكيك أهلى وزمالك 67

  •  


    بدون هزار 171تلاكيك
    =========
     أهلي وزمالك 67
    ========
     بقلم: محمد عبد العليم
    لا يحس ولا يشعر الإنسان بمشاعر وأحاسيس غيره ..بالحزن والسعادة ..والراحة والألم ..مهما تظاهر بغير ذلك ..سواء بكى أو ضحك
    فالسعادة التي تفجرت في شرايين الشعب المصري في العاشر من رمضان السادس من أكتوبر ..لا يمكن أن توصف بسهولة ..ولا يشعر بها إلا من كابد غم وهم الهزيمة ..هو من ذاق طعم فرحة عبور جيش مصر بالنصر لقناة السويس ودك الحصون ، وهدم خط بارليف المنيع..فيما يشبه المعجزة مستحيلة الحدوث.. فرحة بلا حدود ولا نهاية لها ..فرحة متجددة
    انكسرت إسرائيل وهزمت ..وانتصر المصري الصامد الرافض للهزيمة فكفكف دمعه وجففه ..وانفجرت أساريره بالابتسام
    إلا أن بعض المبصرين من عمي القلوب لا يرون النصر إلا إذا كان في كرة القدم ..فأفراحهم وأتراحهم معقودة بأقدام غيرهم من اللاعبين ..وهم فقط يتفرجون , وينفجرون كالقنابل مع كل ركلة للكرة نحو مرمى فريقهم
    فرحة النصر حققها جيش مصر بالعلم والإيمان كما كان يقول السادات ..وصدق !
    أما الهزيمة فأبوها وأمها الجهل والغباء والطائفية المجتمعية في المجتمع الواحد.. وإن نسبها البعض إلى كرة القدم و أغاني أم كلثوم والحشيش ..وعبد الحكيم عامر الزملكاوي ..فالأهلاوية لم يهزموا حتى في يونيو 1967
    ومع ذلك فمازال الكل يعشق الأهلي والزمالك بالفعل والجهد والمال والصوت العالي في المقاهي والإستاد
    والأغلبية يكافحون ويناضلون بالأغاني والمصريون أهم حيوية وعزم .. رغم أنفلونزا الطيور والبلهارسيا وفيروس سي
    وكلنا سعداء بما نحن عليه ..فلا نعرف الوطنية ولا نشعر بها إلا مع الفريق الوطني لكرة القدم
    ولذلك معظم تساؤلاتنا عمن يفوز ببطولة إفريقيا ..ومن يفوز في الدور الثاني من الدوري الأهلي أم الزمالك ؟
    وهكذا يكون الاهتمام ..وكذلك تكون الوطنية عند عمي القلوب
    ============
    كلام هزار
    ==========
    قال لي : لماذا قيل إن عبد الحكيم عامر ..هو سبب هزيمة 1967؟
    قلت له : لأنه زملكاوي

    بدون هزار 170 الملك فاروق

    ,تشرين الأول 23, 2007

    ========
    الملك فاروق
    =======
    بقلم محمد عبد العليم
    mohamedabdalalim@hotmail.com
    أثار مسلسل الملك فاروق لغطا وجلبة انزعج لها البعض وتفاعلوا معها بتباين شديد أوضح وبين   سطحية البعض إذ ظنوا المسلسل دعوة لعودة النظام الملكي إلى مصر والبعض الآخر رأى المسلسل دعوة واضحة لمباركة سيناريو التوريث الجمهوري
    الصنف الأول يرى أن الأسرة العلوية أجنبية فكل الحكام من محمد علي إلى فاروق من الأجانب ويرفضون أي جدل حول الأمر
    والسؤال لكل مصري .. أأنت لست أجنبيا يا أخ
    .. فبشرتك توحي بأنك لست مصريا ..قح، وجمجمتك ليست فرعونية.. لكنك أصبحت مصريا لأن أبوك وجدك مصريان والله اعلم من أين أتي جدك الأول؟
    أباظة أعظم وأكبر الأسر المصرية الشهيرة أصولها أجنبية وتمصرت.. وتولى منهم الوزارة ولم نشعر معهم بغربة
    محمد على لم يكن مصريا المولد والناصر صلاح الدين والظاهر بيبرس وسيف الدين قطز وقنسوة الغوري كذلك
    و أمير الشعراء احمد شوقي أصله كردى كعملاق الأدب العربي عباس محمود العقاد وقاسم أمين
    ومعظم أصحاب البشرة القمحية ليسوا مصريين الأصل
    .. وأنور السادات ومحمد نجيب ليسا مصريان الأصل تماما فكلاهما أمه سودانية ولكن مصر والسودان حالة خاصة
    .. و الإسكندراني جمال عبد الناصر المنتسب إلى قرية بني مر وهي تنسب كما قال لي اللواء محمد نجيب أول رئيس للجمهورية إلى قبيلة بني مرة اليمنية
    . كل مواطن مولود بمصر لأب مصري فهو مصري فما بالك بمن جده وأبو جده مصري
    الملك فاروق مصري الجنسية وجده الخديوي إسماعيل كان يتناول لحمة الرأس و الكرشة كأولاد البلد
    و سب الملك فاروق والأسرة العلوية التي صنعت مصر الحديثة .. فهو سلوك الفراعنة الذين لا ننتسب إليهم إلا في
    كسر رأس التمثال ووضع رأس الملك الجديد.. فعودة الملكية أحلام وأماني لبعض أهل بيزنطة لا طائل منها ولا جدوى من طرح المناقشات حولها إلا في حينه
    الشركات الكبرى والمصانع ومترو مصر الجديدة والمدارس كانت أجنبية وتمصرت.. ونسينها أصلها الأجنبي
    إلا عائلة واحدة نذكرها ولا نريد منحها الجنسية..حتى المزدوجة التي تحملها
    ولكن ألم يحن الوقت لتكون مصر نظيفة على الأقل من الفساد التاريخي ؟
    , و الفساد الصحفي أسوأ أنواع الفساد الذي يزور التاريخ ويغسل الأدمغة وينشر الشائعات
    ================================
    كلام هزار
    ===============
    قال لي : لماذا يدعي البعض أن الملك فاروق والأسرة العلوية ليسوا مصريين؟
    قلت له : لأن هؤلاء المشاهير وغيرهم عرفنا أصولهم وأنسابهم العلوية ..أما الصعاليك  المغمورين فلا يهتم احد بمعرفة الأصول السفلية

    لقاء ممتع مع سمو الأميرة فريال فاروق الأول ملك مصر والسودان

    رؤية للواقع السيء — بواسطة mohamedabdalalim @ 20:19
    الأحد,تشرين الأول 21, 2007


    لقاء ممتع مع سمو الأميرة فريال فاروق الأول ملك مصر والسودان

    على هذا الرابط

     http://www.freechristian.eu/fcv/farouk-6-9-2007-1.wmv



    فتح المواقع المحجوبة

    عام, رؤية للواقع السيء — بواسطة mohamedabdalalim @ 20:05
    الأحد,تشرين الأول 21, 2007

     فتح المواقع المحجوبة

    ============================================

    تحجب الحكومات المتخلفة عقليا بعض  المواقع الالكترونية 

     التى تخشى أن ينتشر بين الجماهير  ما تنشره  عن هذه الحكومات الديكتاتورية

    اللصوصية فأكثر ما يرعبها كلمة حق تذاع او حقيقة تعرف

    فليس من صالح الحاكم المستبد أن تتنور الرعية بنور العلم ولهذا فاضخم نسبة للأمية في العالم توجد في البلاد العربية

    التى تسير بسرعة الضوء إلى الوراء حيث الفقر و الجهل والمرض

    محمدعبدالعليم

    ===========================

    واليكم بعض المواقع التى تكسر الحجب

    ==============================

    اغلب هذه المواقع مجانية، وطريقة استخدامها متشابهة الى حد كبير، وتكون كما يلي:
    - افتح احد هذه المواقع.
    - ستجد مستطيل اكتب فيه اسم الموقع الذى تريد تصفحة - ثم اضغط على زر "انتر"
     1- http://anonymouse.ws/anonwww.html
    2- http://www.anonymization.net/
    3- http://www.pureprivacy.com/
    4- http://www.guardster.com/
    5- http://webwarper.net/
    6- http://www.myshield.com/
    7- http://www.safeproxy.org/cgi-bin/nph-proxy.cgi
    8- http://www.subdimension.com/nettool...zit/index.shtml
    9- http://www.megaproxy.com/
    10- http://www.anonymizer.com/
    http://www.anonymizer.com/services/surf_for_free.html
    http://anon.free.anonymizer.com/http://www.google.com/
    11- http://www.anonymizer.ru/
    12- http://www.the-cloak.com/
    13- http://www.rewebber.com/
    14- http://www.idzap.com/services.php#freesurf
    15- http://www.surfola.com/
    16- https://proxy.autistici.org/
    17- https://proxy1.autistici.org/
    18- http://www.orangatango.com/
    19- http://www.sendfakemail.com/anonbrowser/
    20- http://v3.vl8.net/
    21-
    https://secure.fc2.com/smartipm/nph-proxy.cgi
    22- http://proxy.webshopcd.ru/
    23- http://proxy.martignier.net/cgi-bin/nph-proxy.cgi
    24-http://antiwebfilter.com
    25-http://topfreeproxy.com
    http://topfreeproxy.com
    The Voice of Jihad Proxy!!
    http://tntproxy.com
    http://liteproxy.com

    جبهة علماء الأزهر تتهم طنطاوي بتحريف الكلم عن مواضعه وتطالب باستتابته

    رؤية للواقع السيء, دين ومعتقدات — بواسطة mohamedabdalalim @ 07:33


     

    جبهة علماء الأزهر

     تتهم طنطاوي بتحريف الكلم عن مواضعه وتطالب باستتابته

     (المصريون): : بتاريخ 17 - 10 - 2007

    اتهمت "جبهة علماء الأزهر" شيخ الأزهر الدكتور محمد سيد طنطاوي بتحريف الكلم عن مواضعه من خلال فتواه الخاصة بجلد الصحفيين، مؤكدة "فساد" الأدلة التي ساقها لتبرير فتواه التي أثارت جدلاً واسعًا في أوساط الصحفيين، واعتبروها تأتي في سياق التحريض عليهم، في خضم الأزمة التي تفجرت على إثر صدور أحكام بالحبس والغرامة ضد عدد من رؤساء التحرير والصحفيين في قضايا نشر.
    وأضافت الجبهة في بيان أن الشيخ طنطاوي يعلم علم اليقين أن استدلاله الفقهي والشرعي فاسد باستدلاله بالآيات القرآنية التي ساقها لمحاولة إدانة من أراد إدانتهم بها، مشيرة إلى أنه هو الذي خط بيده من قبل كتابه المسمى بـ "التفسير الوسيط" الذي يتم تدريسه حاليًا على طلاب الصف الثاني الثانوي الأزهري.
    ولفتت إلى أنه في هذا الكتاب نقل طنطاوي عن الإمام الرازي في تفسيره قوله تعالي "والَّذِينَ يَرْمُونَ المُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً ولا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَداً وأُوْلَئِكَ هُمُ الفَاسِقُونَ" (الآية 40 من النور)، أن العلماء أجمعوا على أن المراد هنا في هذه الآية الرمي بالزنا.
    وكان شيخ الأزهر قال على هامش الاحتفال بليلة القدر الذي حضره الرئيس مبارك إنه يجب جلد مروجي الشائعات ومثيري الفتن 80 جلدة، وذلك بعد قوله في خطبة الجمعة بحضور رئيس الوزراء الدكتور أحمد نظيف إن "الصحافة التي تلجأ لنشر الشائعات والأخبار غير الصادقة تستحق المقاطعة، وحرام شراء القراء لها".
    وقال بيان "جبهة علماء الأزهر" إن الوصف الوحيد لما فعله شيخ الأزهر هو أنه قام عمدًا بتحريف الكلم عن مواضعه وهو ما يوقعه في المعصية التي جعل الله سبحانه وتعالي عقوبتها أشد عقوبة نزلت بأمة من الأمم قبلنا؛ وهي: استحقاق اللعن، قساوة القلوب بعد فسادها، داوم العداوة والبغضاء في جموع الأمة الساكتة عليها، عداوة وبغضاء تدمر عليها بإذن ربها وتدمدم.
    وطالبت، الشيخ طنطاوي أن يسارع بمراجعة نفسه وإعلان توبته عما بدر منه فعسى الله سبحانه وتعالي أن يتوب عليه فهو القائل "وتُوبُوا إلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَا المُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ" (سورة النور)، مؤكدة أن الرجوع إلى الحق خير من التمادي في الباطل.
    كما ناشد البيان علماء الأزهر وشيوخه وأعضاء مجمع البحوث الإسلامية أن يسارعوا بتحديد موقفهم رسميا من صنيع شيخ الأزهر وأن يأخذوا على يديه قبل أن يحل بالأمة من غضب الله ولعنه وعقابه ما لا قبل لأحد به، مشيرة إلى أن بالأزهر ما يكفيه من البلاء.
    وطالب البيان، العلماء بعدم الاكتفاء بالصمت وخاطبهم قائلاً: "أنتم الأعلون لأن شيخ الأزهر بكم وبدونكم لا يكون وأنتم به وبغيره كائنون"، وحذرهم من أنهم سيسألون أمام الله عن الأزهر إن فرطوا فيه.
    وناشدت "جبهة علماء الأزهر" علماء الأزهر بأن يلجئوا للإجراءات القانونية لمواجهة شيخ الأزهر من خلال عقد اجتماعات لمجالس الأقسام والكليات والهيئات التابعة لجامعة الأزهر، وأن يتم استدعاء الشيخ طنطاوي ومواجهته ومحاسبته والأخذ على يديه، وأن يستوثقوا لدينهم وأزهرهم بما يرونه من العهود والمواثيق ثم يخرجوا على الناس والأمة بما يصلوا إليه من قرارات لتطمئن الأمة على أزهرها قلعة دينهم ودينكم، كما جاء بالبيان.
    وخاطب البيان علماء ومشايخ الأزهر قائلاً: "لا خير فيكم إن لم تفعلوها ولا خير فيه إن لم يستجب لها"، وحثهم على أن يستحضروا قول الرسول صلى الله عليه وسلم "بلا والله لتأمرون بالمعروف ولتنهون عن المنكر ولتأطرنهم على الحق أطرًا، أو ليضربن الله قلوب بعضكم ببعض ويلعنكم كما لعنهم". كما استشهد البيان بقوله عليه الصلاة والسلام "إن الناس إذا رأوا الظالم فلم يأخذوا على يديه أو شك الله أن يعمهم بعذاب من عنده


    الرجل المنسي..تقرير خاص للجنة حماية الصحفيين

    عام, رؤية للواقع السيء — بواسطة mohamedabdalalim @ 07:29
    الأربعاء,تشرين الأول 17, 2007



    الرجل المنسي
    =============
    تقرير خاص للجنة حماية الصحفيين
    محرر صحفي مصري يختفي ولا أحد يعرف السبب

     forgottenman_ar/forgottenman_ar. html


    لجنة حماية الصحفيين
    330 Seventh Avenue, New York , NY 10001 USA
    هاتف: (212) 465-1004 فاكس: (212) 465-9568 موقع الإنترنت: www.cpj.org إيميل: media@cpj.org
    للاتصال: آبي رايت هاتف: (212) 465-1004 الرقم الفرعي: 105 إيميل: info@cpj.org

    نيويورك، 17 تشرين الأول 2007—قبل أربع سنوات، اختفى في وسط القاهرة محرر في صحيفة مصرية رئيسية تديرها الحكومة. أصدرت لجنة حماية الصحفيين تقريرا خاصا بعنوان "الرجل المنسي"، تتبعت فيه آخر التحركات المعروفة للمحرر الصحفي رضا هلال الذي اختفى أثناء عودته إلى بيته بعد يوم روتيني في العمل في الصحيفة اليومية البارزة "الأهرام". يعتقد بعض الصحفيين المصريين أن هلال كان ضحية لعملية "اختفاء قسري" نفذها عملاء أجهزة أمنية محلية أو أجنبية.

    يتصادف إصدار التقرير مع حملة القمع التي تشنها الحكومة المصرية على الصحافة والتي تضمنت موجه من الملاحقات القضائية وأحكام الإدانة ضد الصحفيين الجريئين. وكانت لجنة حماية الصحفيين قد وصفت مصر بأنها إحدى أسوأ المتقهقرين في العالم فيما يخص الحريات الصحفية، مشيرة بذلك إلى تزايد عدد الاعتداءات على الصحافة خلال السنوات الخمس الأخيرة—بما في ذلك اختفاء رضا هلال.

    وقال المدير التنفيذي للجنة حماية الصحفيين، جويل سايمون، "من غير المعقول بتاتا أن يختفي صحفي ببساطة من وسط القاهرة وفي وضح النهار، وأن تقول السلطات إنها لا تعلم شيئا عن الأمر. إن تقاعس الحكومة المصرية عن إظهار حقائق هذا الاختفاء المفزع، أو حتى نشر نتائج تحقيقاتها بعد مرور أربع سنوات، هو أمر يستحق الشجب. نحن ندعو المسؤولين المصريين، بما في ذلك الرئيس مبارك، أن يقدموا إجابات حول هذه القضية".

    http://www.cpj.org/forgottenman/

    التصنيف العالمي لحرية الصحافة للعام 2007

    عام — بواسطة mohamedabdalalim @ 07:26
    الأربعاء,تشرين الأول 17, 2007



     التصنيف العالمي لحرية الصحافة للعام 2007

    إريتريا في المرتبة الأخيرة للمرة الأولى

     وتقدّم بسيط لأعضاء مجموعة الثماني باستثناء روسيا

    ===================================
    خيبة أمل في دول يُضرَب المثل بها أحياناً ولا سيما

     مصر والمغرب والأردن

    ======================================

    هذا العام، حلّت إريتريا مكان كوريا الشمالية في المرتبة الأخيرة من التصنيف العالمي الذي تصدره مراسلون بلا حدود اليوم للمرة السادسة لقياس درجة حرية الصحافة في 169 دولة.

    في هذا الإطار، أعلنت المنظمة: "لا غرابة في الموضوع. حتى لو لم نكن مطّلعين على كل انتهاكات حرية الصحافة في كوريا الشمالية أو تركمانستان اللتين تليان إريتريا مباشرةً في التصنيف، إلا أن هذه الدولة تستحق مرتبتها الأخيرة. فقد قُضِيَ على الصحافة الخاصة كلياً في دولة المتسلّط إساياس أفوركي وبات الصحافيون النادرون الذين تجرؤوا على انتقاد النظام قابعين في المعتقل علماً بأن أربعة منهم لاقوا حتفهم فيه وما من سبب يردعنا عن الظن أن الآخرين هم اللاحقون".

    باستثناء أوروبا - التي تنتمي إليها الدول الأربع عشرة الأولى من التصنيف -، لم تفلت أي منطقة في العالم من الرقابة أو العنف الممارَس ضد العاملين المحترفين في القطاع الإعلامي.

    ومن بين الدول التي احتلّت أسوأ المراتب، نجد سبع دول آسيوية (باكستان، سريلانكا، لاوس، فييتنام، الصين، بورما، كوريا الشمالية)، وخمس دول أفريقية (أثيوبيا، غينيا الاستوائية، ليبيا، الصومال، إريتريا)، وأربع دول شرق أوسطية (سوريا، العراق، الأراضي الفلسطينية، إيران)، وثلاث دول من المجال السوفييتي السابق (روسيا البيضاء، أوزبكستان، تركمانستان)، ودولة أمريكية (كوبا).

    وقد شرحت مراسلون بلا حدود الوضع على النحو التالي:

     "لا نخفي قلقنا الشديد حيال الوضع السائد في بورما (المرتبة 164) التي لا يبشّر قمع المجلس العسكري الحاكم فيها للتظاهرات بأي خير على صعيد مستقبل الحريات الأساسية في البلاد. فلا يزال الصحافيون يعملون تحت نير رقابة شرسة لا يفلت منها أي خبر، حتى الإعلانات الصغيرة. كذلك، نأسف لقبوع الصين (المرتبة 163) في قعر هذا التصنيف. ففي أقل من سنة على دورة الألعاب الأولمبية التي تستضيفها بكين في العام 2008، لم تعد وعود الإصلاح والإفراج عن الصحافيين إلا أوهاماً ما بعدها أوهام".

    المدوّنون خاضعون للرقابة أبداً

    بات الإنترنت يحتلّ مساحة واسعة من حسابات انتهاكات حرية

    ============================

     التعبير. وهذا العام، تراجعت عدة دول في التصنيف بسبب

    ===============================

    الانتهاكات الخطيرة والمتكررة

    التي طالت التداول الحر للمعلومات عبر الشبكة.

    =====================

    في ماليزيا (المرتبة 124) على سبيل المثال،

     ولكن أيضاً في تايلند (المرتبة 135)

    وفييتنام (المرتبة 162)

    ومصر المرتبة 146

     وقع عدد من المدوّنين ضحية الاعتقال وتعرّضت عدة مواقع إخبارية للإقفال أو الحجب. وفي هذا السياق، أفادت مراسلون بلا حدود بما يلي: "نعبّر عن بالغ قلقنا إزاء تعدد حالات الرقابة المفروضة على الشبكة. فقد أدركت الحكومات الدور الأساسي الذي يؤديه الإنترنت في النضال في سبيل الديمقراطية وراحت تلجأ إلى وسائل جديدة لفرض الرقابة على الشبكة. فإذا بسلطات الدول القامعة للحريات تعتدي على المدوّنين والصحافيين الإلكترونيين من جهة، والموظفين العاملين في وسائل الإعلام التقليدية من جهة أخرى بالبطش نفسه".

    لا يزال 64 فرداً معتقلين في العالم لمجرّد إقدامهم على التعبير عبر الشبكة. وتحتفظ الصين بالريادة في سباق القمع هذا مع زجّها 50 مخالفاً إلكترونياً في السجن فيما يقبع ثمانية آخرون وراء القضبان في فييتنام. أما في مصر، فقد حكم على متصفِّح الإنترنت الشاب كريم عامر بالسجن لمدة أربعة أعوام لانتقاده رئيس الدولة على مدوّنته وتنديده بسيطرة الإسلاميين على جامعات البلاد.

    الحرب والسلم

    لا شك في أن الحرب مسؤولة إلى حد بعيد عن المرتبة السيئة التي احتلتها بعض الدول. فقد صعّب تجدّد الاشتباكات في الصومال (المرتبة 159) وسريلانكا (المرتبة 156) ظروف العمل على الصحافيين. وقد لاقى عدد كبير منهم مصرعه وتشددت الرقابة عندما باتت المواجهات يومية لا سيما أن المحاربين لا يعترفون بأي حق للعاملين المحترفين في القطاع الإعلامي الذين يتهمونهم بدعم هذا الفريق أو ذاك.

    في الأراضي الفلسطينية (المرتبة 158)، تشكل المواجهات بين حركتي حماس وفتح السبب الرئيس وراء تراكم الانتهاكات الخطيرة لحرية التعبير. فبين عمليات الاختطاف، والاعتقالات، والاعتداءات، وأعمال التخريب، باتت وسائل الإعلام الفلسطينية والموفدون الخاصون الأجانب النادرون مهددين من الجهات كافة.

    الجمود في إيران، والعنف في العراق

    في إيران (المرتبة 166)، يتوجّب على الصحافيين مواجهةَ الموقف العدائي للسلطات التي لا تسمح بالتعبير عن أي انتقاد أو مطالبة سياسية أو اجتماعية. وكما في كل عام، تبقى هذه الدولة أكبر سجون الشرق الأوسط للعاملين المحترفين في القطاع الإعلامي. فلا يزال تسعة منهم وراء القضبان حالياً. وقد اضطر عدد كبير منهم لمواجهة تهم لا أساس لها من الصحة مع أنها خطرة وقد تؤدي بهم إلى السجن لمجرّد تنديدهم بالرجم والفساد أو عملهم لحساب وسيلة إعلام أجنبية.

    في العراق (المرتبة 157)، يخشى الصحافيون بالدرجة الأولى الجماعات المسلّحة التي تستهدفهم فيما لم تجد السلطات أي سبيل لوضع حد للازمة الموت هذه. ومنذ بداية النزاع في آذار/مارس 2003، لاقى أكثر من 200 عامل محترف في القطاع الإعلامي حتفهم.

    خيبة الأمل في المغرب

    عرفت حصيلة دول شمال أفريقيا الاعتدال النسبي بتقدّم بسيط

     للجزائر (المرتبة 123) وتونس (المرتبة 145)

     مقابل تراجع مقلق لكل من المغرب (المرتبة 106)

    ومصر (المرتبة 146)

     نظراً إلى رفع عدة دعاوى قضائية ضد الصحافة المستقلة فيهما. فإن التحقيقات المنشورة حول تجاوز الشرطة لسلطاتها، واللجوء إلى التعذيب في خلال عمليات الاستجواب، وافتقاد القضاء إلى الاستقلالية، أثارت جميعها غضب السلطات المصرية التي ضيّقت الخناق حول الصحافيين المستقلين. وعلى رغم كل الضغوطات التي تعرّض هؤلاء لها، إلا أنهم لم يخفوا معارضتهم للخلافة المحتملة لجمال مبارك، نجل الرئيس الحالي.

    إن كان الصحافيون المغربيون أكثر حظاً من زملائهم المصريين في فترة من الفترات، إلا أنهم تعرّضوا في خلال العام المنصرم لاعتداءات متكررة لم يكونوا مستعدين لها. فلا بدّ لمصادرات الصحف وتعليقها، واستدعاءات الصحافيين واحتجازهم، والأحكام القاسية الصادرة بحقهم من أن تترك آثاراً فادحة في الجسم الصحافي الذي تعلّم أخذ الحيطة والحذر من وعود السلطة بالإصلاحات.

    استراحة المحارب لصحافيي الخليج

    سجّلت بعض دول الخليج تقدّماً ملحوظاً: الكويت (المرتبة 63)، الإمارات العربية المتحدة (المرتبة 65)، قطر (المرتبة 79). فقد أبدت السلطات قدراً أكبر من الانفتاح واتخذت، في بعض الأحيان، مبادرات حميدة لتعديل الإطار القانوني في اتجاه الليبرالية. إلا أن الرقابة الذاتية لا تزال حاضرةً في صحافة هذه الدول.

    وفي هذا السياق، تجدر الإشارة إلى أن المملكة العربية السعودية (المرتبة 148) غادرت المراتب العشرين الأخيرة من التصنيف للمرة الأولى. فقد استفاد الصحافيون السعوديون من بعض الركود المؤقت في خلال العام المنصرم، مع أن سيطرة لجنة الرقابة على وسائل الإعلام في وزارة الإعلام لا تزال تحول دون ارتقاء المملكة الوهابية مراتب أعلى في التصنيف.

    تحسّن بسيط لأعضاء مجموعة الثماني باستثناء روسيا

    استعادت الدول الأعضاء في مجموعة الثماني بعض المراتب بعد أن شهدت تراجعاً مستمراً في التصنيف في خلال الأعوام الثلاثة الماضية. فإذا بفرنسا (المرتبة 31) مثلاً تكسب ست مراتب نسبةً إلى العام الماضي بإعفاء الصحافيين من أعمال العنف التي طالتهم في أواخر العام 2005 بسبب النزاع النقابي في جزيرة كورسيكا والتظاهرات في الضواحي. غير أن القلق لا يزال مخيّماً على البلاد نظراً إلى حالات الرقابة المستمرة، والتفتيش في المؤسسات الإعلامية، والنقص في الضمانات حيال حماية سرية المصادر.

    في الولايات المتحدة الأمريكية (المرتبة 48)، تراجع عدد انتهاكات حرية الصحافة قليلاً وأفرجت السلطات عن المدوِّن جوش وولف بعد مرور 224 يوماً على اعتقاله. أما احتجاز المصوّر السوداني العامل في قناة الجزيرة سامي الحاج منذ 13 حزيران/يونيو 2002 في قاعدة غونتانامو العسكرية واغتيال تشونسي بايلي في أوكلاند في آب/أغسطس 2007 فتحرمان الدولة من أن تكون في عداد المُجَلِّين.

    وقد أشارت مراسلون بلا حدود إلى أن "هذه التقدّمات تبشّر بالخير. فيبدو أن الدعوات المنادية بتصرّف هذه الديمقراطيات بأسلوب نموذجي بدأت تحمل ثمارها. إلا أنه لا بدّ من المحافظة على الحذر والتيقّظ. فلم تُحسَم الأمور بعد ونأمل أن يبقى هذا الميل قائماً وأن يزداد في العام المقبل. وفي هذا السياق، لا يسعنا إلا أن نأسف لتمكّن دولتين وحسب من مجموعة الثماني - هما كندا (المرتبة 18) وألمانيا (المرتبة 20) - من الارتقاء في المراتب العشرين الأولى".

    أما روسيا (المرتبة 144) فلم تشهد أي تقدّم. ولا يزال اغتيال آنا بوليتكوفسكايا في تشرين الأول/أكتوبر 2006 وإفلات قاتليها من العقاب وغياب التعددية الإعلامية ولا سيما في وسائل الإعلام المرئية والمسموعة تثقل كاهل حرية التعبير في البلاد.

    لإعداد هذا التصنيف، طلبت منظمة مراسلون بلا حدود من المنظمات الشريكة لها (15 جمعية للدفاع عن حرية التعبير تنتشر في القارات الخمس)، ومن شبكة مراسليها المؤلفة من 130 فرداً، ومن صحافيين، وباحثين، وقانونيين، وناشطين في مجال حقوق الإنسان، الإجابة على 50 سؤالاً تسمح بتقييم وضع حرية الصحافة في مختلف الدول. وقد شمل التصنيف 169 دولة وحسب لغياب المعلومات عن الدول الأخرى.

     

    جوهر العقيدة النصرانية

     

    الخميس,تشرين الأول 18, 2007

     


    بسم الله الرحمن الرحيم

     

    ‏لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الْيَهُودَ وَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا وَ لَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُمْ مَوَدَّةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ قَالُوا إِنَّا نَصَارَى ذَلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَرُهْبَانًا وَ أَنَّهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ * ‏و َإِذَا سَمِعُوا مَا أُنزِلَ إِلَى الرَّسُولِ تَرَى أَعْيُنَهُمْ تَفِيضُ مِنْ الدَّمْعِ مِمَّا عَرَفُوا مِنْ الْحَقِّ يَقُولُونَ رَبَّنَا آمَنَّا فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ

    صدق الله العظيم

    ====================================================================

    من موقع

    http://arabic.islamicweb.com/christianity

    مقدمة

    ليس الهدف من هذه الصفحة مهاجمة أصدقائنا المسيحيين، بل المقصود مناقشة الديانة المسيحية و الكتاب المقدس من منظور عصري. و كذلك الرد على ادعاءات المبشرين الذين يطعنون في الدين الإسلامي الحنيف.

    جوهر العقيدة النصرانية

     

     

    سنوضح في هذه السطور القادمة مفهوم الألوهية في العقيدة النصرانية التي تمثل الركن الركين في عقيدتهم وأصل الإيمان عندهم سنناقش ذلك مراعين إتخاذ كل طرق البحث العلمي حتى يتسنى لنا إظهار هذه العقيدة للناس جميعا ولإقامة الحجة عليهم ولدحض شبهاتهم التي بها يدافعون عن عقيدتهم ويذبون عن أنفسهم براثن الكفر والالحاد وينفونه عنهم بالرغم من أنهم وحلوا في الكفر وغرقوا في براثن الوثنية اللادينية واستقوا من عقائد الوثنيين من البوذية وغيرها والفلسفة الإغريقية الوثنية ماجعلوا منه دينا وثنيا الله سبحانه وتعالى شأنه منه برئ وعيسى منه برئ.


    جوهر العقيدة النصرانية

    إن أصول العقيدة النصرانية تتخلص فيما يسمونه بالأمانة الكبيرة وهذا نصها: { نؤمن بالله الواحد الأب ضابط الكل مالك كل شئ مانع مايرى وما لايرى وبالرب الواحد يسوع بن الله الواحد بكر الخلائق كلها الذي ولد من أبيه قبل العوالم كلها وليس بمصنوع اله حق من إله حق من جوهر أبيه الذي بيده أتقنت وصار إنسانا وحبل به وولد من مريم البتول وصلب أيام ( بيلاطس الملك ) ودفن وقام في اليوم الثالث ( من هذا المنطلق لهذه العقيدة عندهم عيد يسمى بعيد القيامة أي قيام المسيح بعد صلبه وللأسف الشديد أصبح المسلمين يوالون أعداء الله وعقيدتهم تفرض عليهم معاداتهم فالمولاة والمعاداة والحب في الله والبغض في الله هو الركن الركين في العقيدة الاسلامية ومن هدى المسلم أن يخالفهم ولا يعيد عليهم ولا يهنئهم ولا يشاركهم عيدهم بأي حال من الأحوال ) كما هو مكتوب وصعد إلى السماء وجلس عـن يمين أبيه مستعد للمجئ تارة أخرى للقضاء بين الأحياء والأموات . ونؤمن بروح القدس المحيي المنبثق من أبيه الذي بموقع الأب والابن يسجد له ويمجد الناطق بالأنبياء وبكنيسة واحدة مقدسة رسولية وبمعبودية واحدة لمغفرة الخطايا وتترجى قيامة الموتى والحياة والدهر العتيد آمين } .

    - لقد قرر هذه العقيدة {318} أسقفا اجتمعوا بمدينة يذقية في عهد قسطنطين عام 325م وفي عام 381م زادوا فيها مايلي: { والأب والابن وروح القدس هي ثلاثة أقانيم وثلاثة وجوه وثلاثة خواص توحيد في تثليث في توحيد كيان واحد بثلاثة أقانيم إله واحد جوهر واحد طبيعة واحدة } .

    ويجب أخي القارئ معرفة أن هذه المجامع التي انشئت بعد ثلاثمائة سنة من حياة المسيح ماهي إلا مصنعا لإنتاج الآلهة وتحريف الدين ليرضى أهل الغنى والضلال من الملوك الوثنيين الذين فرضوا الوثنية على الديانة المسيحية ووصمها بهذه الوثنية الالحادية الكافرة ويجب معرفة أن المسيحية الحقة لم تستمر إلا ثلاثمائة سنة بعد رفع نبيهم على عقيدة التوحيد الخالص والحنفية السمحة ثم بعد هذه الفترة عقدوا المجمع الأول وألهوا المسيح عليه السلام وفي المجمع الثاني ألهوا مريم عليها السلام وفي المجمع الثاني عشر منحوا الكنيسة حق الغفران ( حق الغفران يذكرنا بصكوك الغفران في القرون الوسطى التي ظهرت في عهد مارتن لوثر أثناء عصور الظلام والفساد والطغيان الذي كان يصدر عن الكنيسة مما أدى إلى تكوين مناخ جيد لميلاد العلمانية اللادينية وإنفصال الدولة عن الكنيسة ) والحرمان ولها أن تمنح ذلك لمن تشاء من رجال الكهنوت والقساوسة وفي المجمع العشرون قرروا عصمة البابا . . . . . . . . . . الخ.


    حول الامانة الكبرى وقفة مع العقل

    لقد جاء في الامانة الكبرى التي هي الركن الركين في العقيدة النصرانية : ان الاب يعني الله صانع الكل لما يرى وما لا يرى وجاء فيها ان الابن يعني عيسى خالق كل شيئ فاذا كان الله صانع كل شيئ فما الذي خلقه عيسى ؟ واذا كان عيسى خالق كل شيئ فما الذي خلقه الله ؟ انه التناقض العجيب الذي تذهل منه العقول وكيف يكون عيسى قديم لا اولية لوجوده مع انه عندهم هو ابن الله والابن لابد من ان يكون ابوه اقدم منه ؟ وهل يوجد الابن مع الاب وكيف ؟!! واذا كان المسيح هو الله بعينه فكيف يكون ابن وفي نفس الوقت هو اب ؟ واذا كان المسيح غير الله فلماذا يحتمل خطيئة لم يفعلها هو ؟ الا يعتبر هذا ظلم من الخالق ؟ ثم الم يكن من العدل ان يحيي الله ادم ثم يجعله يصلب ليتحمل عقوبة خطيئته ؟

    ثم اما كان الله قادرا على مغفرة ذنب ادم دون الحاجة الى تلك الخرافات المضحكة , ثم ما ذنب البشرية الذين دخلوا في سجن ابليس قبل صلب المسيح في شيئ لم يفعلوه ؟ ثم اذا كان الذي صلب ( الله ) صلب عن طيب خاطر كما يقولون فلماذا كان يصيح ويستغيث ؟ وهل يكون الها من يصيح ويستغيث ولا يستطيع تخليص نفسه من اعدائه ومخالفيه ؟.

    ثم لماذا يستحق الصليب هذا التعظيم والعبادة ولا يستحق الاهانة لانه كان الاداة في صلب الهكم كما تزعمون ( علما ان السيد المسيح عند رجوعه قبل قيام الساعة كما اخبر القران والحديث اول ما يفعله هو تكسير الصليب والدعوة الى الاسلام ) فان قلتم لانه لامس جسد المسيح , قلنا لكم صليب واحد لمس جسد المسيح ؟ وهل ملايين الصلبان الحديدية التي تصنعونها اليوم لمست جسد المسيح ؟ واذا كانت الامانة التي هي جوهر عقيدتكم تنص على ان الاله مات ثلاثة ايام فمن الذي احياه بعد ذلك ؟ واذا كان المسيح بيده ارزاق العالم فمن تولى شؤون العالم خلال مدة موته ؟ انه يوجد لدينا العديد من الاسئلة لا يجاب عنها الا بالفرار منها والغاء العقل نهائيا ولنا سؤال اخير هل اليهود صلبوا الرب برضاه ام بغير رضاه ؟ فان كان برضاه فيجب ان تشكروهم لانهم فعلوا ما يرضي الرب , وان كان صلبوه بغير رضاه فاعبدوهم لانهم غلبوا الرب وصاروا اقوى منه لان القوي احق بالعبادة من الضعيف , كما قال الشاعر :

    عجبا لليهود والنصارى              والى الله ولدا نسبوه
    اسلموه   لليهود  و قالوا           انهم من بعد قتله صلبوه
    فلئن كان ما يقولون حقا             فسلوهم اين كان ابوه
    فاذا   كان   راضيا   باذاهم       فاشكروهم لاجل ما صنعوه
    واذا كان ساخطا غير راضي          فاعبدوهم لانهم غلبوه

    فهل بعد الحق الا الضلال , فهل يعقل لنا ان ننادي كما ينادون اليوم يوحدة الاديان وان كل الاديان على حق وان يتخير الانسان فيما بينها ؟ وقد وضح الله طريق المؤمنين ومنهاج السالكين فقال : (( وان هذا صراطي مستقيما فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله )) . وقال عليه الصلاة والسلام بعد ان خط خطا مستقيما وعلى جنبيه خطوط عن يساره ويمينه وقال ان هذا الخط المستقيم هو طريق الحق والسبل التي على جنبيه هي سبل الباطل وعلى راس كل طريق منها شيطان يدعوا المسلم ليحرفه عن طريقه المستقيم او كما قال . فعليك اخي المسلم ان تعرف طريق الحق وتترك السبل التي تفرق بك عن سبيل الله الى طريق الباطل والغي , بعد ان عرفت ان دينك هو الدين الحق وان ما سواه هو الباطل .
     

    عقيدة الخلاص ولماذا يؤمنون ويقنعون بها

    إن القاعدة التي تنطلق في الكنيسة لعامة الناس أنه لا تسأل فتطرد أو تعترض فتهلك فهم عليهم أن يطبقوا ما يلقنهم به قساوستهم وإن خالف العقل حتى أن بعض القساوسة يرددون دون فهم فكيف يستطيع إقناع النصراني بهذه العقيدة وهو نفسه لم يستطع إقناع نفسه وهذا نص عقيدة الخلاص التي يسلموا بها فعليك أن تناقشها بعقلك وروحك هل هذه عقيدة؟!!! .

    أن من يؤمن بهذه العقيدة يتخلص من الآثام التي ارتكبها وأن من لا يؤمن بها فهو هالك لا محالة .

    ويقولون أن آدم بعد أن أكل من الشجرة صار كل من يموت من ذريته يذهب إلى سجن إبليس في الجحيم وذلك حتى عهد موسى ثم إن الله عز وجل لما أراد رحمة البشرية وتخلصها من العذاب إحتال على إبليس فنزل عن كرسي عظمته والتحم ببطن مريم ثم ولدته مريم حتى كبر وصار رجلا يقصد (عيسى) فمكن اعداءه اليهود من نفسه حتى صلبوه وتوجوا رأسه بالشوك وسمرو يديه ورجليه على الصليب وهو يتألم ويستغيث إلى أن مات ثلاثة أيام ثم قام من قبره وارتفع إلى السماء وبهذا يكون قد تحمل خطيئة آدم إلا من أنكر حادثة الصلب أو شك فيها .

    فهل يعقل لأحد أن يصدق هذه الخرافات فإنهم الضالين كما وصفهم القرآن الكريم في محكم آياته .

    لماذا قررت المجامع ألوهية عيسى؟

    إن المجامع النصرانية التي ظهرت بعد ثلاثمائة سنة من رفع المسيح ماكانت إلا هيئة ومصنع لإصدار الأوامر وإفساد المسيحية وتأليه عيسى وأمه وعصمة البابا ورجال الكنيسة كما تقدم ولقد وضعوا أسبابا بها يبررون ألوهية عيسى وسنرد عليها إن شاء الله في حينه وهي:
    1- ورود نصوص في أناجيلهم المحرفة التي نقلها بولس اليهودي .
    2- إحياءه الموتى .
    3- ولادته من غير أب
    .

    ويجب ملاحظة أن إنجيل يوحنا لم يكتب إلا بعد حوالي ستين عاما من رفع المسيح فمثل هذا كيف يحفظ ما قاله المسيح مع العلم بأنهم قد أخذوا أغلب مافي إنجيل يوحنا من رسائل بولس اليهودي فكيف تقبل رسائل مثل هذا الرجل الذي كفره البابا ( إنجيل برنابا أصدر البابا أمرا بعدم تداوله (قبل ظهور الاسلام) بين النصارى لاحتوائه على التوحيد والكثير من الأشياء التي تتفق مع الاسلام والبشارة الحقيقة بمحمد عليه السلام وقد إكتشف هذا الإنجيل وطبع وهو أقرب الأناجيل للحقيقة ) في مقدمة إنجيله ولقد جاء في دائرة المعارف الفرنسية التي كتبها غير مسلمين أن إنجيل يوحنا ومرقص من وضع بولس اليهودي وجاء في دائرة المعارف الكبرى التي اشترك في تأليفها أكثر من 500 باحث من غير المسلمين أنهم أكدوا وقوع التحريف والتزوير في الأناجيل واعتبروا قصة الصلب ومافيها من تعارض وتناقض أكبر دليل على ذلك كما أكدوا أن كاتبي هذه الأناجيل قد تأثروا بعقائد البوذية والوثنية القديمة (كما سيأتي تفصيله فيما بعد) .

    ولقد كانت الأدلة الواهية التي بها ألهوا عيسى ناتجة عن قصور إدراكهم والفهم الخاطئ في تأويل النصوص .

    فلقد اخطأوا في فهم فقرات من الكتاب المقدس مثل ماجاء في سفر إرمياء النبي وهو يتحدث عن ولادة المسيح ( في ذلك الزمان يقوم لداود ابن هو ضوء النور . . . إلى قوله ويسمى الاله ) .
    فانهم يفهمون من ذلك ان هذا النبي اقر بالوهية المسيح ومثل هذا النص ان صح عن نبي من الانبياء انما يقصد بذلك ان يحكي عن شيئ سوف يقع في المستقبل ( من الغيبيات ) ولا يقصد انه يقر ذلك , ومعنى النص انه سيقوم ولد من نسل داود يدعو الناس الى الدين ويؤيده الله بالمعجزات ( كاحياء الموتى وابراء الاعمى والابرص باذن
    الله ) فيطلق عليه اسم الاله !!. فهذا مجرد تنبؤ بشيئ سيحدث في المستقبل , ولقد حدث فعلا فارسل الله هذا الولد من نسل داود وايده بالمعجزات ولقد سمي بالاله بعد ذلك مما يدل على تحقق النبوة , وليس دليلا على الوهيته , ومما يؤيد ذلك ما جاء في مزمور داود ان الله عز وجل قال لداود عليه السلام انه ( سيولد لك ولد ادعى له اب ويدعى لي ابن , اللهم ابعث جاعل السنة ( اي محمد صلى الله عليه وسلم ) كي يعلم الناس انه بشر ) . فانهم يستدلون بذلك على ان الكتب المقدسة اشارت الى ان المسيح ابن الله , وانما المراد منها الاخبار عما سيقع في المستقبل , وفعلا بعث الله هذا الولد من نسل داود وادعى الناس انه ابن الله ثم ارسل الله صاحب السنة وهو محمد صلى الله عليه وسلم الذي بين لهم انه بشر واقام الحجة عليهم وبهذا تحققت النبوة بضلال هؤلاء الناس الذين الهوا المسيح وجعلوه ابنا لله بغيا وعدوانا وبعد ذلك كله ارسل الله خاتم النبيين الذي وضح لهم ان الباطل ما كانوا يفعلون وان عيسى عبد الله ورسوله وكلمته القاها الى مريم وروح منه .
     

    نموذج لجهل أصحاب المجامع

    مما يدل على جهلهم ما نقله سعيد بن البطريق عما حدث في المجمع الثالث حيث اجتمع الوزراء والقواد الى الملك وقالوا : ان ما قاله الناس قد فسد وغلب عليهم ( آريوس ) و ( اقدانيس ) فكتب الملك الى جميع الاساقفة والبطارقة فاجتمعوا في القسطنطينية فوجدوا كتبهم تنص على ان الروح القدس مخلوق وليس باله فقال بطريق الاسكندرية : ليس روح القدس عندنا غير روح الله , وليس روح الله غير حياته فاذا قلنا ان روح الله مخلوقة فقد قلنا ان حياته مخلوقة واذا قلنا حياته مخلوقة فقد جعلناه غير حي وذلك كفر . فاستحسنوا جميعا هذا الراي ولعنوا ( آريون ) ومن قال بقولته هذه , واثبتوا ان ( روح القدس اله حق من اله حق ثلاثة اقانيم بثلاثة خواص) !!.

    ولقد قال البوصيري :
     
    جعلوا الثلاثة واحدا ولو اهتدوا      لم يجعلوا العدد الكبير قليلا

    يقول الاستاذ عثمان القطعاني تعليقا على هذا الجهل الشنيع ما نصه : لقد ورد بالقران والسنة النبوية ان المسيح روح الله وذلك كقوله تعالى عن جبريل (( فأرسلنا إليها روحنا فتمثل لها بشرا سويا )) وقول النبي صلى الله عليه وسلم : ( من شهد ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله وان عيسى عبد الله ورسوله وكلمته القاها الى مريم وروح منه دخل الجنة ) .
    وقد قام علماء المسلمين بتوضيح هذه النصوص لازالة ما يلبس من الخطأ في الفهم , فقالوا : ان الله عز وجل منزه عن الامتزاج باي مخلوق .
    والامتزاج هو الحلول والاتحاد , الذي يمثل اساس النصرتنية , حيث قالوا بحلول الله في جسد عيسى عليه السلام وهو ما بنى الصوفية عليه اعتقادهم حيث يجعلون الله يحل في كل شيئ , وان الاقطاب تصير الهة على الارض ويعتبر من كمال التوحيد عند الصوفية اعتقاد ان الله يحل في كل شيئ
    .((
    تعالى الله عما يقولون علوا كبيرا
    )) .
    وتضاف كلمة روح القدس وروح منه الى الله ليس لاتحادها به , وانما نسبة تشريف فهي اضافة تشريف وليست تبعيض ( اي جزء منه ) كما يقال ناقة الله وبيت الله . . . الخ . فمن المعلوم انه ليس المراد من ناقة الله : الناقة التي يركبها الله , وبيت الله ليس بمعنى البيت الذي يسكنه الله . فروح الله اي روح من الارواح التي خلقها الله , واضيفت اليه بقصد التشريف كقوله تعالى : ((
    سبحان الذي اسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام الى المسجد الاقصى
    )) يقصد به اضافة تشريف
     

    حــول حــادثــة الــصــلب

    لقد عرفت اخي القارئ مما تقدم ان دائرة المعارف الكبرى التي قام بتاليفها علماء غير مسلمين اكدت على وجود التزوير والتلفيق في الاناجيل , وتزويد وتلفيق حادثة الصلب وما جاء فيها من متناقضات , وسنلقي الضوء في هذه السطور على بعض الجوانب لاظهار هذا التناقض . فقد جاء في الانجيل ان عيسى عندما وثب اليهود عليه ليقتلوه قال : ( قد جزعت نفسي الان فماذا اقول يا ابتاه سلمني من هذا الوقت ) كما جاء انه عندما رفع على خشبة الصلب صاح صياحا عظيما وقال : ( يا إلهي لما سلمتني ) ؟.

    يقول عثمان القطعاني : إن هذه النصوص تلزم النصارى بخيارين لا ثالث لهما : اما ان يكون حادث الصلب غير صحيح وبالتالي تكون الاناجيل ليس كل ما فيها صحيح ويترتب على ذلك ابطال خرافة الفداء . وهي الاصل لدين النصارى . واما ان تكون حادثة الصلب صحيحة فيكون المسيح ليس باله لانه جعل يصيح صياحا عظيما ويقول : يا إلهي . ويستغيث منهم فكيف يكون اله ويستغيث باله اخر ؟ وكيف يكون خالق ويغلبه مخلوق ؟ واذا كان اله فمن هو الاله الاخر الذي يدعوه ؟ , واذا قالوا ان الذي قتل هو الجزء البشري " الناسوت " فكيف يعيش الاله بجزء واحد فقط فاصبح الاله غير كامل , قد قال الشاعر :
    أعباد عيسى لنا عندكم      سؤال عجيب فهل من جواب ؟
    إذا كان عيسى على زعمكم      الها قديرا عزيزا يهاب
    فكيف اعتقدتم بأن اليهود      أذاقوه بالصلب مر العذاب
    وكيف اعتقدتم بأن الاله      يموت ويدفن تحت التراب
    ؟!

    بالله عليك ايها القارئ الكريم المنصف هل يحتار من كان له عقل بأن هذا كذب ؟ وهل تريد كفرا اكثر من الذين جعلوا المخلوق يقتل الخالق ؟! .

    ولقد اعترف النصارى ضمنا بتكذيب حادثة الصلب في الاناجيل عندما عقدوا مجمعا في سنة 1950 م قرروا فيه تبرئة اليهود من دم المسيح ؟ مع ان الاناجيل تذكر انهم وثبوا على المسيح كما تقدم ! فهل تريد تناقضا بعد كون المسيح قادرا على كل شيئ وكونه عاجزا عن حماية نفسه ؟.

    مع القرآن الكريم وموقفه من هذه العقيدة

    إن القران الكريم اثبت بطلان ما عليه النصارى من عقيدة التثليث وتأليه المسيح وقولهم انه ابن الله وغير ذلك الكثير كما تقدم .
    فقال تعالى : ((
    لقد كفر الذين قالوا إن الله ثالث ثلاثة )) . وقال عن الحلول والتحاد الذي اخذه النصارى من الوثنية القديمة فكان اساس دينهم وبداية التخبط في الغي والضلال : (( لقد كفر الذين قالوا ان الله هو المسيح عيسى ابن مريم 
    .
    وقال تعالى في نسب عيسى الى الله وجعله ابنا لله : ((
    وقالوا اتخذ الرحمن ولدا لقد جئتم شيئا ادا * تكاد السموات يتفطرن منه وتنشق الارض وتخر الجبال هدا ان دعوا للرحمن ولدا * وما ينبغي ان يتخذ الرحمن ولدا * إن كل من في السموات والارض إلا أتي الرحمن عبدا * لقد أحصاهم وعدهم عدا  .

    وقال تعالى : (( ما كان لله أن يتخذ من ولد سبحانه إذا قضى امرا فإنما يقول له كن فيكون )) .
    ورد القرآن على اعتقادهم ان خلق عيسى من ام بلا اب دليل على الوهيته فقال القران ان عيسى مثل ادم قد خلقه الله من تراب بدون اب ولا ام كما خلق حواء من ادم بدون ام , فالله اذا اراد ان يخلق شيئا انما يقول له كن فيكون : ((
    إن مثل عيسى عند الله كمثل آدم خلقه من تراب ثم قال له كن فيكون
    )) .
    كما رد القرآن الكريم على ألوهية عيسى وأمه واثبت انه لا دخل لعيسى وامه فيما يدعونه عليهما فقال تعالى : ((
    وإذ قال الله يا عيسى ابن مريم ءانت قلت للناس اتخذوني وامي الهين من دون الله قال سبحانك ما يكون لي ان اقول ما ليس لي بحق ان كنت قلته فقد علمته تعلم ما في نفسي ولا اعلم ما في نفسك انك انت علام الغيوب ما قلت لهم إلا ما امرتني به أن اعبدوا الله ربي وربكم وكنت عليهم شهيدا ما دمت فيهم فلما توفيتني كنت انت الرقيب عليهم وانت على كل شيئ شهيد
    )) .
    فعيسى وامه لم يطلبا من النصارى عبادتهم وقد تبرأ منهم عيسى وامه كما تقدم . فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( من رضي ان يعبد من دون الله دخل النار ) ولكن عيسى ابن مريم وامه لم يرضيا بعبادتهم من دون الله كما ذكرت الايات .

    كما ان عيسى عليه السلام تبرأ من قومه ووكل امرهم بعد رفعه إلى الله فهو الشهيد عليهم (( فلما احس عيسى منهم الكفر قال من انصاري الى الله قال الحواريون نحن انصار الله امنا بالله واشهد بانا مسلمون * ربنا امنا بما انزلت واتبعنا الرسول فاكتبنا مع الشاهدين )) والشاهدين هم المسلمون اتباع خاتم الانبياء لكونهم اقاموا الحجة عليهم وبرءوا عيسى من هذه المفتريات ودعوا الى عبادة الله وحده وبغض ما سواه من الالهة الباطلة واتباع الحق .

    كما ان الله سبحانه وتعالى اثبت بنفسه عدم الوهية عيسى بالاضافة الى ما سبق من الادلة وانه ناقص وبشر ولا يستحق ان يرتفع ويرقى الى مرتبة الالوهية فهذا انسان لم ما للانسان ويخضع لما يخضع له الانسان فهو يأكل ويشرب وبالتالي فعليه ان يلبي نداء الطبيعة ويتغوط وغير ذلك مما يلزم الانسان في معيشته .
    ومن كان حاله هذا فلا يرقى لان يكون اله لان الله لا ياكل ((
    وهو يطعم ولا يطعم
    )) .
    قال تعالى : ((
    ما المسيح ابن مريم الا رسول قد خلت من قبله الرسل وامه صديقة كانا ياكلان الطعام )) .

    واخيرا اسرد لكم هذه الاية الكريمة لتكون حسن الختام في هذا الشأن وليتضح الحق ويزهق الباطل .
    قال تعالى : ((
    لقد كفر الذين قالوا ان الله هو المسيح ابن مريم وقال المسيح يا بني اسرائيل اعبدوا الله ربي وربكم انه من يشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنة ومأواه النار وما للظالمين من انصار لقد كفر الذين قالوا ان الله ثالث ثلالثة وما من اله الا اله واحد وان لم ينتهوا عما يقولون ليمسن الذين كفروا منهم عذاب اليم )) .

    http://arabic.islamicweb.com/christianity/christian_creed.htm

    =======من موقع منقولhttp://arabic.islamicweb.com/christianity

     لمن اراد الزيادة  والاطلاع على الاصل

    http://arabic.islamicweb.com/christianity

    http://arabic.islamicweb.com/christianity/christian_creed.htm


    يـــاريــت

    الثلاثاء,تشرين الأول 16, 2007


    ياريت

     

     

    شعر محمدعبدالعليم

    كل شيء ممكن يكون ....

    حتى الجنون..

     سموه فنون..

    ياريت نصون

    ..طوب الحصون.

     ... .ويسود حياتنا.. لحظة قانون.

    .. ياريت نكون ... بدون... سجون..

    . ياريت يكون.. لينا عيون...

     و نشوف جمال الله في الكون....

    محمد عبدالعليم


    كتاب اليهودية وموقفها من الاديان

     





    الديــــــانـــــة اليــــــهــوديــــــة
    وموقفها من غير اليهود

    إسرائيل شاحاك

    ترجمة : حسن خضر

    تقديم ـ1ـ 

    تقتضى كل معرفة موضوعية بالآخر نزع الصفة الشيطانية عنه وقراءته ضمن الشرطين الاجتماعى والتاريخى , كظاهرة قابلة المفهم بمعزل عن الرغبات الذاتية والأمنيات . لكن الأمر لم يكن فى يوم من الأيام على هذا القدر من التبسيط خاصة مع آخرنا اليهودى , الذى تعترض سبل
     فهمه ومعرفته بما هو عليه , عقتبان هما : صراع الوجود , حيث تمثل كل
     محاولة لتأكيد الكينونة نفيا ً للآخر , أو على الأقل , يمثل وجوده دائما للهوية
    . والعقبة الثانية هى الترسانة اللغوية ـ المفهومية التراثية التى تبدو التحرر
     منها شرطا ً أساسيا ً لخلق لغة ومفاهيم جديدة تجعل معرفة الآخر معفاة من أعباء
     الماضى وثقل التاريخ . وقد ما رست هاتان القضيتان دورا ً مزدوجا ً فى صياغة
    معرفة العرب باليهو\د بشكل عام , ففى حين استعارت بعض الاتجاهات النقدية "
    الإسلامية " لغة ومفاهيم التراث , حتى وصلت فى استنتاجاتها إلى كاريكانور
     " بروتوكلات حكماء صهيون " والمؤامرة اليهودية الكبرى فى التاريخ
    ( ذات منشأ غير عربى أو إسلامى
     لكنها تجد فى الكتب التراثية أسانيد عديدة ) فك الخطاب " البسارى "
    العربى ارتباطه بالترسانة التراثية فى قطيعة لغوية ومعرفية
    , وصلت إلى حد الفصل بين اليهودية والصهيونية كظاهرتين مستقلتين , وتجلت فى كاريكاتور البرجوازية اليهودية الطامحة بالسلطة والسوق الخاصين بها فى السوق الرأسمالى العالى ( فكرة ذات منشأ غير عربى أيضا ً , وهى مستمدة من تأويلات المفكرة الماركسية , ح-ول ضرورة البحث عن سر الدين فى اليهود , بدلا من البحث عن سر اليهودى فى دينه ". لا ينبغى الاستنتاج مما تقدم أننا بصدد الدعوة إلى " علم " عربى المنشأ ( طالما أننا نشير إلى المنشأ غير العربى للأمكار سالفة الذكر ) لمعالجة تاريخ اليهود وعلاقته بالصهيونية بهذه تاريخ اليهود واليهودية وعلاقته بالصهيونية . فالدعوة التى نستعين بهذه الترجمة للتدليل عليها هى ضرورة البحث عن قواسم مشتركة بين البحث عن سر الدين فى اليهودى والبحث عن سر اليهودى فى دينه , دون الوصول بالضرورة إلى الاستنتاجات المتطرفة التى لا تسندها الوقائع التاريخية . فالصهيونية , مثلا ً تعتبر نموذجا ً متأخرا ً ومنحطا ً للقوميات العنصرية الأوروبية فى القرن التاسع عشر , لكنها تعنبر , بالقدر نفسه , ارتدادا ً يهوديا ُ على حركة التنوير اليهودية " الهاسكالا " فى القرن المذكور , ولم يكن ذلك الارتداد ليتأتى بالصورة التى تم بها , لو لم تكن ثمة عناصر أصيلة فى الديانة اليهودية تدعمه وتقدم له إمكانيات النحاج . كذلك لا يمكن تبرير موقف الدولة اليهودية من الفلسطينيين والعرب عموما ً بحقائق الجغرافيا السياسية فى الشرق الأوسط , إذ ربما نعثر على تبرير إضافى فى الموقف العام المعادى للانحياز فى الديانة اليهودية . ذلك الموقف الذى يستفيض شاحاك فى دراسته والتدليل عليه .

    ـ2ـ لا يجرؤ أحد فى الغرب (الولايات المتحدة وأوروبا الغربية ) على توجيه انتقادات للديانة اليهودية كما يفعل شاحاك فى الدراسة المطروحة بين أيدينا , فالتهمة الجاهزة هى ط العداء للسامية " إذا كان الناقد من غير اليهود , أو " اليهودى الذى يكره نفسه " إذا كان للناقد يهوديا ً , وكلاهما يودى بصاحبه إلى التهلكة بالمعنى الوظيفى , والعلمى , والاجتماعى . لقد ظهرت هذه النزعة بقوة واضحة بعد الحرب العالمية الثانية , وتكرست كظاهرة راسخة فى التقاليد الثقافية الغربية بعد قيام دولة إسرائيل , واتخذت فى العقود القليلة الماضية شكلا ً عصابيا ً حتى بات كل انتقاد للسياسة الإسرائيلية مهما كان هامشيا ً , عداء للسامية , وكل انتقاد للصهيونية برهنة جديدة على خلود ذلك العداء الذى لا يزول ولا يدول . ومما له دلالة بالغة فى هذا السياق , أن يعنون بول فندلى , النائب الأميركى , كتابه الذى يتضمن انتقادات للسياسة الإسرائيلية باسم " من يجرؤ على الكلام " أو أن يتهم ايلان هاليفى , اليهودى , ومؤلف كتاب " تاريخ اليهود " بالجنون وكراهية النفس لمجرد أنه خرج على المنهج الصهيونى فى تفسير التاريخ لذلك , تتجلى دراسة شاحاك بشجاعة تستحق التقدير . ولكن ثمة مؤهلات إضافية تمنحها مكانة فريدة بين الأدبيات النقدية التى عالجت نفس الموضوع , ويمكننا إنجازها على النحو التالى :

     -  الثقافة الموسوهية العميقة التى يتحلى بها الكاتب , وقدرته على توظيف أفكار ومعلومات شتى , خالصة المصادر اليهودية القديمة المنشورة باللغة العبرية وهى غير متوفرة للباحثين غير اليهود , وكذلك اطلاعه على كتب عبرية محدودة التداول , أو كتب تحرص المؤسسة الدينية اليهودية على حجبها عن غير اليهود إضافة إلى تجربة العيش فى مستوطنة للمتدينين اليهود فى صباه , كما مكنه من اكتساب انطباعات مباشرة , ومراقبة اليومية للشريعة اليهودية .

    -  النزعة الإنسانية التى تعتبر امتدادا ًمخلصا ً لأفكار ومبادىء التنوير الأوروبى المعادية , أساسا ً , للدين والسلطة . والتى وصلت إلى طريق مسدود بفعل الاستعمار فى القرن التاسع عشر , ولفظت أنفاسها فى هذا القرن فى لهيب حربين عالميتين , ومئات من الحروب المحدودة والمجازر فى أنحاء مختلفة فى العالم . ومع اقتراب القرن من سنواته الأخيرة تبدو الليبيرالية الأوروبية , وريثه عصر التنوير , وقد فقدت كل مصداقية أو جدارة يعتد بها . بهذا المعنى شاحاك مثل الصوت الصارخ فى البرية .

    -  التحرر فى التفسير الصوفى اللا تاريخى لليهودية , والفصل بين تاريخ اليهودية كديانة , وتاريخ اليهود كجماعات بشرية متناثرة فى أربعة أركان الأرض , والاعتراف بوجود ثغرات كثيرة سواء فى تاريخ اليهودية أو اليهود . فى هذا السياق يستكمل شاحاك ما بدأته حركة التنوير اليهودية ( الهاسكالا ") فى القرن الماضى , ويقدم مزيدا ً من البراهين حول ضرورة الإصلاحية اليهودية , التى حاولت تحرير اليهود من أساطير " الوعد الإلهى " و" شعب الله المختار " و" وحدة الأرض والشعب ".

    ـ3ـ أرفقنا الترجمة العربية بهوامش تعرف ببعض المصطلحات والاسماء وقد استعتا بموسوعة " المفاهيم والصطلحات الصهيونية " للدكتور عبد الوهاب المسيرى , الصادرة عن مركز الدراسات السياسية والاستراتيجية بالاهرام 1975 , فى تفسير بعض المصطلحات المذكورة .

    حسن خضر تونس 5/8/1992

    ملاحظات ضرورية قبل قراءة الكتاب

    ترد فى هذا الكتاب مصطلحات ومفردات من العبرية , ونأمل
     لاستكمال الفائدة , أن يضعها القارىء العربى فى اعتباره
     , ونثبت هنا أهم هذه المصطلحات مع شروحها :

    القبالاه: علم التأويلات الباطنية والصوفية عند اليهود ,
     انقسمت إلى قسمين " نظرى خاص
    بالطريق إلى المعرفة الباطنية والفيض الإلهى وعملى وهو أقرب إلى السحر
     الذى يستخدم التسبيح باسم الله ورموز الحروف والأرقام الأولية لتحقيق الغايات .
    انتشر الفكر القبالى بين يهود أوروبا فى القرن السادس عشر وبين اليهود شرق
     أوروبا فى القرن الثامن عشر . من أهم المفكرين القباليين
     فى العصر الحديث الحاخام إبراهام كوك والحاخام القلعى
    . من أشهر كتبها الباهير , وكذلك كتاب الزوهار وهو أهمها .

    الييديشية : لهجة ألمانية جنوبية يستخدمها يهود شرق أوروبا . ظهرت بين عامى 1000و1250وهى خليط من المفردات الألمانية والعبرية والسلافية , نشأت أساسا ً فى ألمانيا وحملها اليهود معهم حينما هاجروا فى القرن الخامس عشر إلى بولندا وروسيا . أصبحت لغة سائدة بين اليهود فى أوروبا الشرقية . مل تزال مستخدمة فى المدارس التلميودية فى إسرائيل
    , من أشهر كتاب الييديشية مندل موخير سفاريم وشالوم عليخيم .

    ال:ميتسفاه: تعنى الوصايا الدينية ويبلغ عددها 613 وصية ,
     أما البارميتسفا"المقصود هنا فتعنى تلقى الوصايا المذكورة
     بصورة احتفالية وتتم عادة للذكور والإناث فى سن 13و12 سنة
    على التوالى . وهى السن المبكر لقيام الشخص
    بتحمل مسؤلياته الدينية . وهذا الاحتفال يعتبر
     من أهم المناسبات لدى اليهود الأميركيين .

    ميشناه توراه : كتاب وضعه موسى بن ميمون اليهودى المولود فى قرطبة ,
     الذى أصبح من أهم فلاسفة الديانة اليهودية .
    وقد استقر بن ميمون فى القاهرة وعمل طبيبا خاصا لنور الدين
    على أكبر أبناء صلاح الدين الأيوبى . يحتوى ميشناه توراه
     على ترتيب وإيجاز لكل ما حواه العهد القديم من القوانين
    إضافة إلى جميع قوانين المشناه والجماراه .

    الصدوقيون : طبقة دينية تعود بأصولها إلى قرون عدة قبل ظهور المسيح لا يؤمن أصحابها بالعلم الآخر , ولا يؤمنون إلا بالشريعة المكتوبة خلافا للفريسيين الذين كانوا يدافعون عن الشريعة الشفوية . اصطدمت هذه الجماعة بعامة اليهود وتعاونت مع الهيلينيين ثم الرومان لتحتفظ بمكانتها الاجتماعية
     . وقد اختفت من الوجود بع تحطيم الهيكل.

    الحسيدية : كلمة مشتقة من العبرية وتعنى " التقى "
    وتستخدم فى العصر الحديث للدلالة على الحركة
     الدينية الصوفية التى أسسها بعل شيم طوف .
    وقد تحولت مع مطلع القرن التاسع عشر
     إلى عقيدة لغالبية اليهود فى أوروبا الشرقية .

    مارتن بوبر : فيلسوف يهودى صهيونى
    من كبار مفسرى العهد القديم . اتصل بالحركة الحسيدية
    التى لعبت دورا حاسما فى تطوره الدينى والفلسفى
    , انضم إلى الحركة الصهيونية ,
    وقد اختلفت صهيونية الروحية عن صهيونية هرتسل السياسية
    . هاجر عام 1938 إلى فلسطين . من أهم مؤ لفاته :
    أنا وأنت ومن أجل السماء وموسى وإسرائيل والعالم .

    اليهودية الأرثذوكسية : من أهم المذاهب اليهودية فى العصر الحديث ,
     وهى فعل رجعية ضد التيارات التنويرية والإصلاحية بين اليهود .
     تدافع اليهودية الأرثذوكسية عن كل المقولات اليهودية التقليدية
    والأساطير القديمة رغم مجافاتها لحقائق التاريخ والواقع
     . ومما يذكر أنها تسيطر على الحياة الدينية فى إسرائيل .

    الفريسيون : حزب دينى وسياسى يهودى كان موجودا ً فى زمن المسيح .
    وكان على مجموعة من المثقفين أو المتفقهين فى الدين ,
    ويمتاز أفراده بعزلتهم عن عامة الناس , وهم يدافعون
     عن الشريعة الشفوية , ويؤمنون بفكرة الماشيح والحياة الآخرة والملائكة .
    ومما يذكر أن اليهودية الحاخامية أو التلميودية هى يهودية الفريسيون
     التى انتصرت على المدارس والاتجاهات الدينية الأخرى .

    "أكتب هنا ما أعتقد أنه الحق ,لأن حكايات الإغريق كثيرة وهى كما أرى
    مثيرة للسخرية ". (هكتا نيوس المليتى , كما نقله هيرود )

    " أفلاطون صديق , لكن الحقيقة صديق
     أعظم "(مقطع من "الأخلاق " لأرسطو ) " فى دولة حرة
    يفكر كل إنسان بما يريد , ويقول ما يفكر به "(سبينوزا)

    القسم الأول : التحيز والمراوغة

    تعريف المصطلحات : التحرير من الخارج

    أول مصاعب الكتابة حول هذا الموضوع أن مصطلح " يهودى " قد استخدم فى المئة وخمسين سنة الأخيرة بمعنيين مختلفين ,لإدراك هذا الأمر , فلنتخيل أنفسنا فى العام 1780, كان المعنى الشائع المقبول , عندئذ لمصطلح يهودى ينسجم جوهريا مع الشىء الذى فهمه اليهود كمكون لهويتهم . كانت تلك الهوية دينية فى المقام الأول , لكن التعاليم الدينية تحكمت بتفاصيل السلوك اليومى فى كافة جوانب الحياة الاجتماعية والشخصية بين اليهود أنفسهم , وكذلك بعلاقتهم مع غير اليهود .لم يكن بمقدور اليهودى فى ذلك الوقت , بالمعنى الحرفى للكلمة , أن يشرب حتى كأس ماء فى بيت غير يهودى . كما كانت نفس التعاليم السلوكية تجاه غير اليهود مطبقة بحذافيرها من اليمن حتى نيويورك . ومهما كان المصطلح  الذىيمكن استخدامه لوصف يهود العالم   1780(ولا أرغب هنا , بدخول نزاع ميتافيزيقى حول مصطلحات مثل " أمة "و"شعب "(1) من الواضح أن كافة الطوائف اليهودية فى ذلك الوقت كانت منعزلة عن المجتمعات غير اليهودية التى تعيش بين ظهرانيها .ومع ذلك , تغير هذا الوضع بفعل عمليتين متوازيتين ـ بدأت فى هولندا وانجلتر . واستمرت فى فرنسا الثورية والبلدان
    التى اقتفت أثر الثورة الفرنسية , وانتقلت إلى أنظمة القرن التاسع عشر الملكية الحديثة ـ العمليتان : نيل اليهود درجة يعتد بها من الحقوق الفردية ( فى بعض الحالات مساواة قانونية كاملة ) وتحطيم السلطة القضائية التى كانت الطائفة اليهودية تمارسها على أفرادها . تجدر الملاحظة , هنا ,أن هاتين العمليتين وقعتا بشكل متزامن ,وأن الثانية أكثر أهمية من الأولى , رغم أنها غير معروفة على نطاق واسع مثلها . كان للطوائف اليهودية منذ عهد الإمبراطورية الرومانية المتأخرة سلطة قضائية كبرى على أفرادها . سلطة لا تستمد من خلال تعبئة الضغط الاجتماعى الطوعى وحسب ( على سبيل المثال : رفض التعامل بأى شكل من الأشكال مع يهودى محروم دينيا أو حتى دفن جثته ) بل ومن القمع السافر أيضا سلطة تجلد , وتسجن , وتطرد . وقد كان من الممكن إيقاع كل تلك العقوبات , بصفة شرعية تماما ,بحق اليهودى الفرد , من جانب المحاكم الحاخامية المختصة بكل أنواع الجنايات . وفى بلدان كثيرة ( أسبانيا وبولندا مثلان بارزان ) كان من الممكن الحكم حتى بعقوبة الإعدام , وقد صدر الحكم بها , أحيانا , باستخدام طرق وحشية مثل الجلد حتى الموت . لم يسمح بكل تلك الممارسات وحسب , بل لقيت المباركة أيضا من جانب سلطات الدولة فى البلدان المسيحية والإسلامية , التى إلى جانب حرصها على حفظ " الأمن والنظام " كانت لها فى بعض الأحيان مصالح مالية مباشرة أيضا . هناك , مثلا , فى الحقوقات الأسبانية العائد تاريخها إلى القرنين الثالث عشر والرابع عشر , سجلات لعديد من الأوامر التفصيلية الصادرة عن ملوك قشتالة وأراغون الكاثوليك الورعين تعلم موظيفهم , الذين لا يقلون عنهم ورعا ً, , بالتعاون مع الحاخامات فى مراغاة احترام السبت من جانب اليهود . لماذا ؟ لأن الحاخامات عندما يغرمون يهوديا ً انتهك حرمة السبت , عليهم تسليم تسعة أعشار الغرامة للملك . هذه اتفاقية مربحة جدا وشديدة الفعالية . بالقدر نفسه يمكننا الاستشهاد بفتوى دينية كتبها الحاخام الذائع الصيت موشى سوفير , حاخام مدينة برسبرغ " تدعى الآن براتسلاف" الموجودة فيما كان يعرف وقتئذ بالمملكة الهنغارية ذات الحكم الذاتى فى الإمبراطورية النمساوية , وقد كتبها قبيل العام 1848 ووجهها إلى فيينا على نحو خاص , حيث نال اليهود هناك بعض الحقوق الفردية التى يعتد بها (1) نعى سوفير حقيقة أن اليهود فى فيينا أصبحوا متساهلين فى تطبيق التعاليم الدينية منذ فقدان الطائفة اليهودية هناك السلطة عقاب المذنبين واضاف " هنا , فى برسبرغ , عندما يقال لى إن بقالا يهوديا تجرا وفتح دكانه فى الأعياد أرسل على الفور شرطيا لاعتقاله ". هذه أهم حقيقة اجتماعية للوجود اليهودى قبل حلول عصر الدولة الحديثة : مراعاة التعاليم الدينية اليهودية , وغرسها فى الأذهان يتمان الإكراه المادى الذى لا يجد الإنسان مهربا منه إلا باعتناق ديانة الأغلبية أى الإقدام على قطيعة اجتماعية كاملة وهى غير عملية أبدا , إلا فى حالة وقوع أزمة دينية (1) . رغم ذلك . بمجرد ظهور الدولة الحديثة للوجود فقدت الطائفة اليهودية سلطة معاقبة أو تدجين اليهودى الفرد , وتقطعت أواصر أحد أكثر " المجتمعات المغلقة " إغلاقا , وأحد أكثر المجتمعات استبدادا ً فى التاريخ البشرى برمته جاء قعل التحرير هذا , بقسطه الأعظم , من الخارج بيد أن بعض اليهود قدموا له يد العون من الداخل , واولئك كانوا فى البداية قلة قليلة كانت لفعل التحرير من الخارج أوخم العواقب على المستقبل , كما سنرى فى ألمانيا ( حسب التحليل البارع لم.ج.ب. تايلور ) فقد كان من السهل الجمع بين الانقلاب على الحقوق من جهة والمشاعر الوطنية من جهة أخرى . ففى الواقع , جاءت حقوق الفرد والمساواة أمام الى المانيا مع جيوش الثورة الفرنسية , ونابليون . ولذا نستطيع القول عن الحرية بأنها " غير ألمانية " بهذا المعنى أصبح من السهل جدا بين اليهود , خاصة فى اسرائيل , شن هجوم شديد الفعالية على كل أفكار ومثل الحركة الإنسانية وحكم القانون ( ناهيك عن الديمقراطية ) باعتبارها أشياء " غير يهودية " أو " معادية لليهود "( وهى كذلك , بالمعنى التاريخى ) وفى نفس الوقت النظر إليها كأشياء يمكن استخدامها " لمصالح اليهود " مع نزع أو مصداقية عنها إذا تعارضت مع " المصلحة اليهودية " وهذا يحدث عندما يستشهد بها العرب , مثلا نجم عن هذا الموقف كما حدث فى ألمانيا ودول أخرى فى أوروبا الوسطى , كتابة تاريخ يهودى مخادع وعاطفى وبالغ الرومانسية حذفت منه الحقائق المرجعة . لذلك لن يجد الإنسان فى كنابات حنا أرندت الغزيرة سواء حول الاستبداد , أو اليهود أو كليهما (1) أدنى إشارة إلى ما كان عليه المجتمع اليهودى فى القرن الثامن عشر :إحراق كتب , اضطهاد كتاب , نزاعات حول القوى السحرية للتمائم , حظر معظم التعليم الابتدائى " غير اليهودى " مثل كتابة اللغة الألمانية دون أخطاء أو حتى الألمانية المكتوبة بالأبجدية اللاتينية (2) كما لن يجد الإنسان فى " التواريخ اليهودية " الكثيرة باللغة الإنجليزية .أى حقائق أولية حول موقف الصوفية اليهودية " أصبحت موضة شائعة جدا فى أوساط معينة هذه الأيام " تجاه غير اليهود : فهم يعتبرون بالمعنى الحرفى للكلمة امتدادت الشيطان , والأفراد القلائل غير الشيطانيين بينهم )  أى اولئك الذين يعتنقون اليهودية ) هم فى الواقع " أرواح يهودية " ضلت سبيلها عندما انتهك الشيطان السيدة المقدسة ( شخينا أو ترونيت " أحد المكونات الأنثوية للإله الأكبر , شقيقه وزوجة الإله الذكر الأصغر ,حسب تعاليم القبالاة ) فى مقامها السماوى . لقد أعار كبار الكتاب مثل غيرشوم شولم , نفوذهم لمنظومة من الأكاذيب فى كافة المجالات " الحساسة " والأكثر شعبية من بينهم هم الأكثر خسة وتضليلا . رغم ذلك كانت النتائج الاجتماعية لعملية التحرير تعنى قدوة اليهودى , للمرة الأولى منذ القرن الثانى للميلاد (1), أن يعفل ما يشاء فى حدود القانون المدنى لبلده , دون الاضطرار لدفع ثمن هذه الحرية باعتناق ديانة أخرى . أتيحت لليهود حرية معرفة وقراءة الكتب باللغات الحديثة , حرية القراءة والكتابة بعبرية لم تحط بموافقة مسبقة من الحاخامات ( كما كان الحال بالنسبة لأى كتاب بالعبرية أو الييديشية من قبل ) حرية تناول طعام غير كوشير , حرية تجاهل المحرمات العبثية العديدة المنظمة للحياة الجنسية , وحتى حريثة التفكير , لأن " الأفكار المحظورة " كانت من بين أبشع المعاصى . أتيحت كل تلك الحريات ليهود أوروبا ( وبالتالى ليهود البلدان الأخرى ) من جانب الأنظمة الأوروبية الحديثة , وحتى الاستبدادية , رغم أن الأخيرة كانت فى نفس الوقت قمعية ومعادية للسامية . كان نيقولا الأول , قيصر روسيا , لاساميا ذائع الصيت , وقد أصدر الكثير من القوانين المعادية لليهود , لكنه عزز أيضا عناصر "الأمن والنظام " فى روسيا , ليس من خلال الشرطة السرية وحسب , ولكن من خلال الشرطة النظامية والحرس والوطنى أيضا , حتى أصبح قتل اليهود بأمر من حاخاماتهم أمرا صعبا , بينما كان من السهل القيام بذلك فى بولندا ما قبل العام 1890 , إن التاريخ " الرسمى" اليهودى يدين نيقولا الأول بسبب لا ساميته وتعزيزه للنظام . حدث مثلا , فى أواخر ثلاثينيات القرن التاسع عشر أن أمر " حاخام مقدس" "( تساديك ) فى بلدة يهودية صغيرة بأوكرانيا بقتل يهودى مهرطق , وذلك بالقائه فى الماء المغلى لحمامات البلدة , وبهذا الصدد تبدى المصادر اليهودية المعاصرة ذعرا ودهشة بالغة ليس لأن الرشوة " لم تعد مؤثرة " وحسب , بل لأن الفاعلين وكذلك الرجل المقدس عوقبوا بقسوة أيضا . كما كان نظام ميترنيخ فى النمسا ما قبل العام 1848 رجعيا سىء السمعة , ولا يكن أدنى مشاعر ودية لليهود , لكنه لم يسمح بقتل الناس بالسم , بما فى ذلك حاخامات يهود لس\يبراليين . وخلال عام 1848 . عندما وهنت قوة النظام , مؤقتا , كان أول ما فعله زعماء الطائفة اليهودية فى مدينة لمبرغ الغاليسية ( تدعى الأن لفوف ) بحر يتهم المكتسبة حديثا قتل حاخام المدينة الليبرالى بالسم , ذلك الحاخام الذى استوردته مجموعة صغيرة كمن اليهود غير الأرثذوكس من ألمانيا ليشرف على شؤونها الدينية . وبالمناسبة , كانت إحدى هرطقاته إجراء احتفال الميتسفاه , المبتدع حديثا فى ذلك الوقت . لكل ما تقدم , اكتسب مصطلح يهودى فى المئة وخمسين سنة الأخيرة دلالة مزدوجة مما تسبب باضطراب كبير فى فهم بعض أصحاب النوايا الطيبة خاصة فى البلدان الناطق بالإنجليزية الذين يتصورون أن اليهود الذين يقابلونهم فى المناسبات الاجتماعية " يمثلون " اليهود ( عموما ) . لقد جرى تحرير اليهود فى بلدان أوروبا الشرقية وكذلك العالم العربى من طغيان ديانتهم وطرائفهم على يد قوى خارجية فى وقت متأخر جدا وظروف غير ملائمة لوقوع تغيير اجتماعى حقيقى يطال الذات نفسها , لذا حرفظ , فى معظم الحالات , وبالذات فى إسرائيل على المفهوم القديم للمجتمع وعلى نفس الأيديولوجيا ( خاصة موقفها تجاة غير اليهود وكذلك نفس المفهوم الزائف للتاريخ . ينطبق هنا القول , أيضا حتى على بعض أولئك اليهود الذين انضموا لحركات " تقدمية "أو يسارية . ولعل دراسة الأحزاب الراديكالية والاشتراكية والشيوعية تقدم العديد من الأمثلة حول شوفينيين وعنصريين يهود مقنعين , انضموا لتلك الأحزاب لأسباب تتعلق " بالمصلحة اليهودية " وهم فى هذه المنطقة من العالم يؤيدون التمييز الموجه ضد الأغيار . ولا يحتاج الإنسان إلالمراجعة أعمال الاشتراكيين اليهود الكثيرين الذين تمكنوا من الكتابة عن الكيبوتس , دون أن يكلفوا أنفسهم عناء القول بأنها مؤسسة عنصرية مغلقة بوجهخ غير اليهود من مواطنى إسرائيل (1), ليكتشف أن الظاهرة التى نشير إليها ليست بأى حال من الأحوال نادرة المثال . ولعلنا إذا تجنبا التسميات المبنية على الجهل أو النفاق , نرى أن كلمة " يهود " والكلمات الأخرى المشابهة نوعين مختلفين حتى متناقضين من الجماعات الاجتماعية لكن القاسم المشترك بينهما يختفى بسرعة فى الوقت الحاضر بسبب الساسيات الإسرائيلية هناك من ناحية المعنى التقليدى الا ستبدادى المعروض أعلاء ومن ناحية أخرى هناك اليهود يحكم الميلاد , أو لئك قبلوا وذوتوا منظومة الأفكار التى أسماها كارل بربر " المجتمع المفتوح " ( هناك أيضا البعض . وبالذات فى أميركا , الذين لم يذوتوا تلك اأفكار بل يتظاهرون بقبولها ). ومن الجدير بالملاحظة أن كل ما يدعى " السمات اليهودية " وأعنى بها الصفات التى يسبغها المثقفون المزعومون فى الغرب على اليهود هى سمات حديثة , ومجهولة تماما خلال معظم اللتاريخ اليهودى , ولم تبرز للعيان إلا بعد فقدان الطائفة اليهودية الاستبدادية لسلطتها . فلنأخذ , على سبيل المثال , روح الدعاية اليهودية الذائعة الصيت , ليست الدعاية نادرة الوجود فى الأدب العبرى قبل القرن التاسع عشر وحسب ( وموجودة نسبيا من النير الحاخامى مثل إيطاليا بين القرنين الرابع عشر والسابع عشر وأسبانيا الإسلامية ) بل إن الدعاية والنكات محظورة تماما فى الديانة اليهودية ما عدا , وهذا أمر له دلالة , النكات التى تستهدف ديانات أخرى (1). ولم تذوت اليهودية هجاء الحاخامات وزعماء الطائفة اليهودية أبدا , حتى بقدر ضئيل مثلما كان الأمر فى  المسيحية الللاتينية . لم تكن ثمة مسرحيات هزلية يهودية , كما لم تكن هناك مسرحيات هزلية فى اسبارطة ولنفس السبب أو فلنأخذ حب المعرفة , مثلا ما عدا المعرفة الدينية الصرفة , والتى كانت فى حالة يرثى لها , كان احتقار وكراهية كل المعارف يهيمن على يهودى أوروبا ( ويقدر أقل على يهود البلدان العربية )أما المعرفة الوحيدة المقبولة فكانت التلمود والصوفية اليهودية . ولم تكن أسفار كثيرة من العهد القديم , وكل الشعر اليهودى غير الطقوسى , ومعظم كتب الفلسفة اليهودية غير مقروءة وحسب , بل كانت حتى عناوينها محرمة أيضا , فى أغلب الاحيان . كانت دراسة جميع اللغات محظورة تماما , وكذلك دراسة الرياض يات والعلوم والجغرافيا والتاريخ (1). حتى التاريخ اليهودى ـ مجهولة كما كانت الحاسة النقدية التى يزعمون بأنها قرينة باليهود , غائبة كليا , ولم يكن ثمة ما هو أكثر عرضة للتحريم والخشية , وعلى هذا الأساس , الاضطهاد من أقل الإبتكارات شأنا , أو أكثرأشكال النقد براءة . كان ذلك العالم غارقا فى أكثر أنواع الخرافة وضاعة , والتعصب والجهل , فى مثل ذلك العالم كان يمكن المقدمة أول عمل بالعبرية ( منشورة عام 1803 فى روسيا ) أن تشكومن حقيقة أن العديد من الحاخامات العظام كانوا ينكرون وجود القارة الأميركية , ويقولون بأنها " مستحيلة " بين ذلك العالم وما يؤخذ فى الغرب عادة كسمات لليهود , لا يوجد شىء مشترك ما عدا الاسم الخطأ . على أية حال يحن الكثير من اليهود فى الوقت الحاضر لذلك العالم لجنتهم المفقودة ومجتمعهم المغلق المريح الذى  لم يحرروا بقدر ما طردوا منه . وقد أراد قسم كبير من الحركة الصهيونية على الدوام إعادة ذلك العالم , وأصبحت لهذا الجزء اليد الطولى . أن العديد من الأسباب الكامنة وراء السياسات الإسرائيلية والتى تثير حيرة " أصدقاء اسرائيل " الغربيين المساكين الذين يعانون من التشوش , قابلة للتفسير تماما بمجرد النظر إليها كردة فعل , ردة فعل بالمعنى السياسى , حيث حاول هذا العالم فى القرنيين الأخيرين القيام بعودة إجبارية ( فى عديد من جوانبها مبتكرة ولهذا السبب وهمية ) لذلك المجتمع المغلق للماضى اليهودى .

    عقبات تعترض الفهم يمكنننا التدليل
    تاريخيا على أن المجتمع المغلق لا يهتم بوصف نفسه , لأن أى وصف
    يعتبر , جزئيا شكلا من أشكال التحليل النقدى ولذايشجع " الأفكار النقدية
     المحرمة " وبقدر ما ينفتح المجتمع بقدر ما يحرص على تأمل نفسه فى
    البداية وصفيا ثم نقديا لحالته الراهنة وكذلك لماضيه , ولكن ماذا يحدث
    عندما ترغب عصبة من المثقفين جر المجتمع الذى انفتح بقدر معقول
     , إلى حالته الاستبدادية المغلقة ؟ عندئذ تصبح نفس وسائل التقدم السابق
    ( الفلسفة والعلوم والتاريخ وخاصة علم الاجتماع )
     أكثر أدوات " خيانة المثقفين " نجاعة ,
     عندما يتم تحريفها لاستخدامها فى الخداع ولذلك تنزلق فى
     سياق تلك العملية إلى الدرك الأسفل . كان " لليهودية الكلاسيكية "
    (1) اهتمام ضئيل بوصف أو تفسير نفسها أمام أفرادها
    , سواء المتعلمين منهم ( فى الدراسات التلميودية ) أو الجهلة
    (2) ومما يثير الاهتمام أن عملية التأريخ اليهودية , حتى بكتابة الحوليات
     وهى أكثر انواع التأريخ جفافا , قد توقفت نهائيا منذ زمن جوزيفوس
     فلا فيوس( نهاية القرن الأول ) حتى عصر النهضة عندما انتعشت لفترة قصيرة
    فى إيطالبا وبلدان أخرى خضع فيها
    اليهود لتأثيرات إيطالية قوية
    (3)ومما يثير الاهتمام أن الحاخامات شعروا بالخوف من التاريخ اليهودى
     أكثر من التاريخ العام , وأول كتاب حديث مطبوع بالعبرية ( فى القرن السادس عشر ) كان بعنوان " تاريخ ملوك فرنسا وملوك بنى عثمان " وأعقبته بعض كتب التاريخ التى تعالج الاضطهادات التى تعرض لها اليهود وأول كتاب فى التاريخ اليهودى نفسه (4) ( يعالج الأزمنة الغابرة )تم حظره على الفور من جانب أعلى المراجع الدينية , ولم يطف على السطح مجددا قبل حلول القرن التاسع عشر , مزيدا على ذلك , أصدرت السلطات الحاخامية فى أوروبا الشرقية أمرا بمنع جميع الدراسات غير التلمود حتى تلك التى لا تشتمل على أى شىء ليستحق البغض , وذلك لأنها تستهلك الوقت الذى يجب إنفاقه إما لريح المال أو دراسة التلمود , ولم تترك سوى ثغرة صغيرة هى الوقت الاضطرارى الذى يحتاجه حتى اليهودى الورع فى المرحاض . كانت الدراسات المقدسة محظورة فى ذلك المكان غير الظاهر , ولذا سمح بقراءة التاريخ هناك , شريطة أن يكون مكتوبا بالعبرية ولا يتطرق لأى مسألة دينية مما يعنى
    أنه يجب أن يكون مكرسا بصورة حصرية لموضوعات غير يهودية
    ( ولعل الإنسان يتخيل أولئك اليهود القلائل فى ذلك الوقت الذين اهتموا
     بدافع من الشيطان دون شك , بتاريخ الملوك الفرنسيين
    وهم يتذمرون أمام جيرانهم على الدوام يسسب الإمساك الذين يعانون منه "
    لتبرير قضاء وقت طويل فى المرحاض ") نتيجة لذلك كانت الغالبية العظمى
     من اليهود قبل قرنيين من الزمان تعيش كليا فى ظلمات الجهل ,
     ليس الجهل بوجود أميركا وحسب , بل الجهل بالتاريخ اليهودى
    ووضعية اليهود فى أزمانهم أيضا . لكنهم كانوا يشعرون بالرضا ويريدون
    البقاء كذلك . ومع ذلك هناك مجال وحيد لم يسمح لهم بالبقاء مغلقين على
     أنفسهم حياله , التهجمات المسيحية على تلك المقاطع من التلمود والأدب
    التلمودى المعادية للمسيحية على نحو خاص , أو المعادية للأغيار عموما
    . وتجدر الملاحظة أن هذا التحدى تطور فى وقت متأخر نسبيا من
    تاريخ العلامات االيهودية ـ المسيحية بداية من القرن الثالث عشر فقط ( قبل ذلك
    الوقت هاجمت المراجع المسيحية اليهودية مستخدمة إما ذرائع توراتية  عامة
     لكنهاكانت تبدو جاهلة تماما بمحتويات التلمود ويبدو أن   الحملة المسيحية
    ضد التلمود نشأت من خلال اعتناق المسيحية من جانب يهود كانوا
    على دراية كبيرة بالتلمود ,
     واستهوتهم فى عديد من الحالات تطورات
    الفلسفة المسيحية بصورتها الأرسطية ( وبالتالى الكونية )(1). ينبغى الإقرار من البداية أن التلمود والأدب التلمودى ( بصرف النظر من الطيف العام المعادى للأغيار الذى يسرى فيهما والذى سنناقشه بتفصيل أكبر فى الملحق ) يحتوى على مقاطع معادية جدا ووصايا موجهة أساسا ضد المسيحية على سبيل المثال , إضافة إلى الاتهامات الجنسية البذئية ضد يسوع ينص التلمود أن عقوبة يسوع فى الجحيم هى إغراقه فى غائط يغلى ـ وهى عبارة لا تجعل التلمود مقبولا من المسيحين المؤمنين ـ كما يمكن التنكير بالوصية التى يؤمر اليهود بموجبها بإحراق أى نسخة من الإنجيل , علانية إذا أمكن ,
     تقع بين أيديهم ( هذه الوصية ليست موجودة فى الوت الراهن
    وحسب , بل وتمارس أيضا . ففى الثالث والعشرين من مارس 1980
    , أحرقت مئات من نسخ الإنجيل علانية وبصورة احتفالية فى المقدس
    تحت رعاية " ياد لعاخيم " وهى منظمة دينية يهودية تتلقى المعونات المالية
    من وزارة الشؤون الدينية الإسرائيلية ). ( مهما يكن الأمر
    , بدأ هجوم قوى الأركان فى عديد من الجوانب على
    اليهودية التلمودية فى أوروبا منذ القرن الثالث
    عشر . ونحن لا نشير هنا إلى اقتراءات
    جاهلة مثل تهمة الدم التى روحها الرهبان الجهلة فى مدن المقاطعات البعيدة , بل إلى مناظرات جدية وقعت أمام أفضل الجامعات الأوروبية فى تلك الأثناء , وجرت عموما بأكبر قدر ممكن من الموضوعية تسمح به ظروف القرون الوسطى (1). ماذا كان الرد اليهودى ؟أو بالأخرى الرد الحاخامى ؟ كان أبسط الردود هو السلاح القديم للرشوة ورتق الثغرات . وقد كان من الممكن فى معظم البلدان الأوروبية . فى معظم الوقت , تسوية أى شىء بالرشوة . ولم تكن هذه القاعدة مصيبة فى أى مكان أكثر مما كانت عليه فى
    روما باباوات عصر النهضة . أن طبعة editio brincebs الكاملة للشرائع التلمودية ـ منشاه تواره التى وضعها
     موسى بن ميمون ـ لا تطفح بأكثر التعاليم عدوانية تجاه جميع الأغيار وحسب , بل تشتمل على تهجمات صريحة على المسيحية ويسوع أيضا . فيسوع الذى يضيف الكاتب كلما ذكر اسمه : أهلك الله الاسم الشرير . هذه الطبعة نشرت كاملة غير محذوفة فى روما عام 1480 فى عهد سيكستوس الرابع , وهو بابا نشط جدا من ناحية سياسية واديه حاجة ملحة ودائمة للمال ( قبل ذلك بسنوات قليلة نشر كتاب الأتان الذهبى الذى وضعه أبوليوس دون حذف التهجم العنيف على المسيحية فى روما ) كما كان البابا ألكسندر بورجيا ليبراليا جدا بهذا الصدد أيضا . حتى فى تلك الأثناء , وقبلها كانت ثمة بلدان ارتفعت فيها موجة من الاضطهاد المعادى للتلمود لبعض الوقت لكن الموجة لأكثر ثباتا وانتشارا جاءت مع حركة الإصلاح الدينى والإصلاح المضاد , واشتملت على مستوى أعلى من النزاهة الثقافية وكذلك معرفة أفضل بالعبرية بين العلماء المسيحين . ومنذ القرن السادس عشر تعرض كل الأدب التنلمودى بما فى ذلك التلمود نفسه , للرقابة المسيحية فى بلدان مختلفة استمرت الرقابة فى روسيا حتى عام 1917 . كان بعض الرقباء , كما حدث فى هولندا , أكثر مرونة , بينما كان البعض الأخر أكثر
     قسوة , وتم حذف المقاطع العدائية أو تعديلها . إن جميع الدراسات الحديثة حول اليهودية , خاصة التى يكتبها يهود قد تطورت عن ذلك الصراع , وما زالت , حتى يومنا هذا تحمل العلامات التى لا تخطئها العين , الدالة على أصلها : الخداع , مجالات اعتذارية أو عدوانية , لا مبالاة وحتى عدوانية نشطة بشأن تقصى الحقيقة , ولعل جميع ما يدعى بالدراسات اليهودية فى الديانة اليهودية , تقربيا , من ذلك الوقت حتى يومنا هذا هى مجالات ضد عدو خارجى وليست مناقشات داخلية . تجدر الملاحظة هنا , أن تلك كانت فى البداية سمة كتابة التاريخ الرسمى فى جميع المجتمعات المعروفة ( ما عدا اليونان القديمة التى هوجم مؤرخوها الليبراليون لاحقا من جانب السوفسطانيين لأنهم يفتقرون للروح الوطنية ) يصدق هذا الأمر علفى افلمؤرخيين الكاثوليك والبروتستات الأوائل الذين جادلوا بعضهم البعض , بالقدر نفسه . فإن أقدم التواريخ الأوروبية مشبعة بأكثر أشكال القومية فجاجة واحتفارا للآخر , أى الأمم المجاورة ولكن عاجلا أم أجلا يأتى وقت تنشأ فيه محاولة لفهم  الآخر القومى أو الدينى وفى الآن نفسه نقد جوانب معينة عميقة وهامة فى تاريخ الجماعة التى تنتمى إليها الإنسان , يحدث هذان التطوران معا
    . وكما يقول بتير غايل بصواب تام , عندما يصبح التاريخ مناقشة بلا نهاية وليس استمرارا للحرب بأدوات تاريخية , عندئذ , فقط يصبح التأريخ الإنسانى الساعى للصواب والموضوعية ممكنا , وعندما يتحول إلى أحد أقوى وسائل النزعة الإنسانية والتربية الذاتية , لذلك تعيد الأنظمة الاستبدادية كتابة التاريخ أو تعاقب المزوخين (1). ولكن عندما يحاول مجتمع بأكمله العودة إلى الا ستبداد , يكتب تاريخيا استبداديا ليس بفعل إكراه من أعلى ولكن يسسب ضغط من أسفل وهو أكثر فعالية . هذا ما حدث للتاريخ اليهودى , وهذا ما يمثل المشكلة الأولى التى تحتاج للتغلب عليها . . ما هى الميكانيزمات الأخرى ( غير الرشوة ) التى استخدمتها
    الطوائف اليهودية بالتعاون مع قوى خارجية كى
    تتفادى الهجوم على التلمود والأدب الدينى ؟

    يمكن بهذا الصدد تمييز عدة طرق ,
     وقد كانت لها جميعا عواقب سياسية هامة , انعكست فى السياسات الإسرائيلية الحالية ورغم أن من المضجر إيجاد القرينة بين كل حالة ومرادفها البيغبنى ( نسبة إلى ميناحيم بيغين ) أو الصهيونى العمالى ,إلا أننى على يقين بأن القراء المطلعين نوعا ما على تفاصيل سياسات الشرق الأوسط سيلاحظون بأنفسهم أوجه الشبه . أول ميكانيزم سأناقشه هو : الاستخفاف الزائف المترافق مع إذعان خارجى . وكما بينا أعلاه " اضطرت المقاطع التلمودية المعادية المسيحية , أو غير اليهود (1) للاختفاء أو خضعت للتعديل , فقد كان الضغط قويا , ولكت ماذا حدث ؟ حذفت قلة من المقاطع الهجومية
    الضارية من جميع النسخ المطبوعة فى أوروبا بع منتصف القرن السادس عشر , أما المقاطع الأخرى , فإن تعبيرات مثل : غيرى , لا يهودى غريب ( غوى , اينويهودى , نوخرى ) التى تظهر فى كل المخطوطات الأولى والطبعات , وكذلك جميع النسخ المطبوعة فى البلدان الإسلامية استبدلت بمصطلحات مثل :" وثنى " " هجمى " وحتى " كنعانى " أو "سامرى " وهى مصطلحات يمكن تبريرها أمام الآخرين , لكن القارىء اليهودى يعرف بأنها مصطلحات ملطفة للتعبيرات القديمة . ومع تصاعد الحملة أصبح الدفاع أكثر إحكاما , مما أسفر أحيانا عن نتائج ذات تأثيرات مأساوية دائمة . ففى فترات معينة أصبحت رقابة روسيا القيصرية أكثر شدة , ومع اكتشاف التعبيرات الملطفة المذكورة أعره ومعرفة ما تعنية فى الواقع , تم منعها أيضا . لذلك عوضتها المراجع الحاخامية بتعبيرات مثل " عربى "أومسلم "( بالعبرية يشماعيلى وهى على الاثنينمعا ) وأحيانا " مصرى " لأنها أدركت بصواب أن السلطات تاقيصرية لن تعترض على هذا النوع من الإساءة . وفى نفس الوقت , جرى توزيع قوائم بالمحذوفات التلمودية , على هيئة مخطوطات , تشرح التعبيرات الجديدة وتشير إلى المحذوفات , فى أحيان أخرى , كانوا يطبعون استنكارا قبل صفحة العنوان على كل مجلد من مجلدات الأدب التلمودى , ينص ذلك الاستنكار , الذى قد يظهر على هيئة قسم أيضا , أن كافة التعبيرات العدائية فى هذا المجلد تشير إلى الوثنيين فى العصور الغابرة فقط أوحتى ضد الكنعانيين الذين اندثروا منذ زمن بعيد , وهى ليست موجهة ضد " الشعوب التى تعيش فى أراضيها ". وقد تستخدم بعض الحاخامات بعد الاحتلال الإنجليزى للهند حيلة تقيد ان أى إشارة تثير الغضب أو تحط من الكرامة يستخدمونها , يقصد بها الهنود فقط , وفى مناسبات أخرى تمت الإشارة إلى السكان الأصليين فى استراليا باعتبارهم المقصودين بتلك التعبيرات . من نافلة القول , أن كل ما سبق يمثل كذبة محسوبة من البداية إلى النهاية بعد إنشاء دولة إسرائيل , وبمجرد أن شعر الحاخامات بالأمان تمت إعادة جميع تلك المقاطع والتعبيرات العدوانية بلا تردد فى طبعات جديدة ( بسسبب التكاليف الباهظة التى تحتاجها الطبعات الجديدة , فإن جزء كبيرا ًمن الأدب التلمودى بما فى ذلك التلمود نفسه , تتم إعادة طباعته عن إسرائيل , فى طبعة رخيصة بعنوان هير سونوت شاس ) هكذا يستطيع الإنسان القراءة بحرية , ويتم تعليم الأطفال اليهود فعليا (1) مقاطع مثل تلك التى تأمر كل يهودى كلما مر بجوار مقبرة أن يدعو بالرحمة إذا كانت يهودية , وأن يلعن أمهات الموتى إذا كانت المقبرة غير يهودية (2). حذفت الأغيار , ولكن فى الطبعة الإسرائيلية الجديدة التى أعدها الحاخام عادين ستاينزلاس ( كاملة مع شروحات عبرية ومسرد بمعانى الأجزاء الأرامية فى النص , حتى لا يخامر أطفال المدارس الشك بشأن ما ينبغى قوله بالضبط عادت الكلمات التى لا تقبل الشك :" الأغيار " و" الغرباء ". هكذا إذن حذف الحاخامات أو عدلوا , عن طريق الخداع , وبسبب ضغوطات خارجية , مقاطع معينة فى الماضى , لكنهم لم يحذفوا أو يعدلوا الممارسات الفعلية التى تتضمنها , هذه حقيقة ينبغى تذكرها , ليس من جانب اليهود وحدهم على الأقل , فعلى مدار قرون استخدم مجتمعنا الاستبدادى عادات بربرية ولا إنسانية لتسميم عقول أفراده , وما زال يفعل ذلك ( لايمكن تبرير تلك العادات بأنها مجرد ردة فعل على العداء للسامية أو اضطهاد لليهود , فهى أعمال بريرية مجانية موجهة ضد كل بنى البشر , فلنتخيل يهوديا وربما يصل للمرة الأولى إلى استراليا , يمر مصادفة قرب مقبرة للسكان الأصليين , ويجب عليه , كنوع من عبادة " الرب " لعن أمهات الأموات المدفونين فى المقبرة ) ما لم نواجه هذه الحقيقة الاجتماعية الفعلية , نصبح جميعا شركاء فى الخداع , ومتورطين فى عملية تسميم أجيال الحاضر والمستقبل , بكل ما لهذه المسألة من نتائج .

    الخداع يتواصل لم يواصل علماء اليهودية المحدثين خداعهم وحسب بل حسنوا فعليا الطرق الحاخامية القديمة فى الوقاحة والكذب أيضا , وأنا أحذف هنا التواريخ المختلفة لمعاداة السامية . باعتبارها لا تستحق المناقشة الجدية , وسأقدم ثلاثة أمثلة محددة . ومثلا عاما حول الخدع " الأكاديمية " الحديثة . نشر فى القدس عام 1962 جزء من كتاب موسى بن ميمون المذكور أعلاه , يدعى كتاب المعرفة , ويحتوى على معظم المبادىء الأساسية للديانة والممارسة اليهوديتين فى طبعة ثنائية اللغة , توجد فيها الترجمة الإنجليزية مقابل النص العبرى (1) وقد أعيدت للنص العبرى نقاوته الأصلية , فظهرت فيه الدعوة لتصفيةالونادقة اليهود بنصها الكامل : يقتضى الواجب أن يعمل الإنسان على إبادتهم بيديه , أما فى الترجمة الإنجليزية فقد ظهرت هه العبارة بصيغة ملطفة نوعا ما : يقتضى الواجب اتخاذ ؟إجراءات فعالة لتحطميهم . لكن النص العبرى ينتقل بعدئذ لتوضيح النماذج الأساسية " للزنادقة " الواجب إبادتهم :" مثل يسوع الناصرى وتلامذته . والصدوقيين وتلامذتهم (2) فليبلى الاسم الشرير " لاتظهر أى من الكلمات السابقة فى النص الإنجليزى على الصفحة المقابلة (789 )ومن المهم الملاحظة , رغم توزيع الكتاب على نطاق واسع بين العلماء فى البلدان الناطقة بالإنجليزية , عدم احتجاج أحد منهم حتى الآن , فى حدود علمى , على ذلك الخداع الصارخ . يأتى المثل الثانى من الو لايات المتحدة , مرة أخرى من ترجمة إنجليزية لكتاب لابن ميمون , الذى لم يصنف التلمود وحسب , بل كان فيلسوفا أيضا , ويعتبر كتابه " مرشد الحيارى " بحق أعظم عمل فى الفلسفة الدينية اليهودية , هذا الكتاب مقروء على نطاق واسع ومستخدم حتى فى أيامنا , ولكن من سوء الحظ , كان ابن ميمون , إضافة إلى موقفه تجاه غير اليهود عموما والمسيحيين على نحو عنصريا ضد السود , يناقش ابن ميمون قرب نهاية الكتاب فى فصل شديد الأهمية ( الكتاب الثالث الفصل 51) كيف تستطيع قطاعات مجتلفة من بنى البشر بلوغ القيمة الدينية العليا والعبادة الحقيقية للرب , ولكن من بين أولئك الذين لا يستطيعون بلوغ هذه المرتبة :" بعض الترك (أى العرق المغولى ) والقبائل الجوالة فى الشمال , والسود , والقبائل الجوالة فى الجنوب ومن يشبهونهم بيننا . أما طبيعتهم فهى فى مثل طبيعة الحيوان الأبكم , وهم حسبما أرى أدنى مرتبة من الكائنات الإنسانية , ومرتبتهم بين الكائنات الحية أدنى من الإنسان , وأعلى من القرد , لأن هيئتهم أقرب إلى الإنسان منها إلى القرد " والأن , ماذا يفعل الإنسان إزاء فقرة كهذه فى كتاب شديد الأهمية والضرورة حول اليهودية ؟ يجابه الحقيقة وما يترتب عليها !ر سمح الله , ويعترف ( كما فعل عديد من المثقفين المسيحيين , مثلا فى ظروف مشابهة ) بأن عالما ً يهوديا بالغ الأهمية اعتنق افكارا ضارية معادية للسود , ويمارس من خلال هذا الاعتراف نوعا من التربية الذاتية فى ما تعنية النزعة الإنسانية ! أكاد أتخيل المثقفين اليهود فى الولايات المتحدة يتشاورون قيما بينهم :" ما العمل ؟" لأن هناك ضرورة لترجمة الكتاب , بسبب انحطاط معرفة العبرية بين اليهود الأميركيين . وسواء بواسطة التشاور , أو الإلهام الفردى , يم العثور على " حل " سعيد . فى الترجمة الأميركية الشعبية للكتاب , التى أعدها فرايد لا ندر , ونشرت أولا عام 1925 , ثم أعيد نشرها فى طبعات كثيرة فيما بعد وبينها طبعات بأغلقة ورقية , لم تترجم كلمة " كوشيم " العبرية التى تعنى السود , بل كتبت بالانكليزية kushites  وهى كلمة لاتعنى شئيا لمن لا يعرفون العبرية , أو أولئك الذين لن يقدم لهم الحاخام تفسيرا ً شفويا ً (1) ولم تقل خلال كل تلك السنوات كلمة و

    بدون هزار 169 التحدي الحقيقي

    الجمعة,تشرين الأول 12, 2007


    بدون هزار 169

     =========

    التحدي الحقيقي

    ========

    بقلم محمد عبد العليم

    لا جديد تحت الشمس العربية ..فالعرب منذ مائة عام هم العرب اليوم .لا تغيير ولا تبديل يعيشون الماضي مخلوطا بالحاضر ا ما الغد أو المستقبل فلا يستعدون له لأن الغد لا يأتي أبدا ..على عكس بعض  الأقوام في أمم مختلفة يغلب عليهم التفكير المستقبلي أو التخيلي فيقومون بالتخطيط ويجدون المستعدين للتنفيذ وتحقيق الأهداف أو الأحلام وهو ما يسميه العرب  بالمؤامرة

    فماذاا فعلوا حيالها ؟

    لا شيء

    المؤامرة موجودة منذ بدء الخليقة ..تأمر الشيطان كما ذكرت الأديان على الإنسان   الذي  عليه الاحتياط والحذر والاستعداد للتغلب على المؤامرات وإلا هزم في المعركة الحياتية

    الغريب انه مع تأمر شياطين الإنس ضد إخوتهم غير الشياطين استسلمت أمم كثيرة للمؤامرة تحت دعاوى متباينة منها دع ما لقيصر لقيصر وبات مغلوب ولا تبات غالب ولسنا في قوة العدو والأفضل أن نهادنه وننفذ بعض مطالبه ورغباته طاطى حتى تعبر أو تهرب  فأمريكا تملك مفاتيح الحل وهي القوة الأحادية على الأرض وعلينا تجنب غضبها

    الجديد ..هوجة أو هيجان البعض ضد ما قرره الكونجرس الأمريكي بتقسيم العراق إلى ثلاث دول ..والقرار قديم جدا .فمؤامرة تقسيم العراق لا جديد فيها ومعلنة ونشرت الخرائط الخاصة بالعراق المقسم قبل غزوه للكويت ..وخرائط تقسيم كل البلاد العربية بما فيها حلفاء الولايات المتحدة الأمريكية كل دولة ستقسم    على الأقل إلى ثلاث دول مهمشة لا قيمة لها لتعلو إسرائيل وتتسيد المنطقة ..ومع ذلك لا توجد مؤامرة إذا كانت معلنة منذ سنوات طويلة

    المؤامرات تتم في الخفاء وما يجري في العلن هو التحدي الحقيقي لكل العرب

    ==========

    كلام هزار

    -==========

    قال لي : درسنا في الاقتصاد أن الدخل يساوى الإنفاق + الادخار

    قلت له : والواقع الذي نعيشه يؤكد خطأ المعادلة الاقتصادية  فالدخل يساوي الإنفاق بالديون والاستدانة والدعاء على الحكومة


    بدون هزار 168 لعنة التأميم ولعن الخصخصة

    رؤية للواقع السيء — بواسطة mohamedabdalalim @ 17:37

    الجمعة,تشرين الأول 12, 2007


    بدون هزار 168

    ===========

    لعنة التأميم ولعن الخصخصة

    ===============

    بقلم محمد عبدالعليم

    الاقتصاديون الليبراليون يؤكدون أن تأميم الشركات والمصانع وامتلاك الحكومة لها أضاعت  فرصة ذهبية لتحقيق التقدم الصناعي ومن ثم النمو الاقتصادي الذي كانت مصر على أولى عتباته وتسبق اليابان والهند

    فالأوضاع الاقتصادية بعد التأميم العشوائي اتجهت  ببطء من أسوأ إلى الأسوأ..رغم البيانات والتقارير التي كانت تشير إلى عكس ذلك في ظل النظام الاشتراكي وهيمنة الحكومة على وسائل الإنتاج..فالشركات تخسر والمصانع لا تعمل بكل طاقتها وكامل قدرتها ..ومع ذلك ظلت تصرف الأرباح عن الخسارة وتوزع المكافآت على مجلس الإدارة والجمعية العمومية المصفقة ..وفي النهاية افتضح الأمر واكتشفنا أن المصانع والشركات يرتع فيها الفساد الذي بات من الصعب إصلاحه وتطهيره

    والحوادث الأخيرة بالشركات والمصانع التي تفجرت فيها الإضرابات

    والاعتصامات  لا يجب أن نعبرها  ونجتازها بمحاسبة ومعاقبة عامل أو أكثر من المعتصمين كاكباش فداء دون أن نعتبر منها ونقف   أمامها طويلا  بالبحث والدراسة ..فهي مؤشر خطير دال على سوء العملية الإدارية وافتقاد القائمين عليها التأهيل الإداري العلمي الضروري بالمشاركة مع سوء الاختيار والإصرار على الإبقاء على تلك الإدارات دون سبب اقتصادي مقنع

    وإذا كان البعض يختصر ما حدث في انه احد نواتج وتوابع الانفتاح الديمقراطي الطبيعي ..واتفق مع هذا الطرح ..ولكن لماذا يلجأ العمال للإضراب والتوقف عن العمل إذا كانت الإدارة علمية مؤهلة وسليمة وشفافة ؟

    رئيس مجلس الإدارة أو المدير الذي يضربه العاملون ويمنعونه من الدخول للمصنع أو الشركة ..يستحق أكثر..لأنه بالتأكيد انحرف بالإدارة أو لا علاقة له بها من قريب أو بعيد

    إذ ما زالنا نخلط مابين الإدارة العلمية لمؤسسات اقتصادية ضخمة وإدارة فرن أم قويق البحري أو القبلي

    وكلنا  نعرف ذلك ..لكن كل إدارة جديدة تلعن السابقة ويظل الحال على ما هو عليه لتلعن الإدارة المقبلة الإدارة الحالية وتتوه الحقائق إلى أن نفاجأ بعرض المنشأة للبيع والخاسر العاملين والجماهير..لنبدأ من جديد في البحث عن الأسباب ..وكما لعنا التأميم نلعن الخصخصة

    =======

    كلام هزار

    =======

    قال لي : ما الفارق بين القطاع العام والقطاع الخاص ؟

    قلت له : لا يوجد فارق إلا أن الأول  عام ..فغرق واختنق

    والثاني خاص ..فغاص   وانطلق وبعضه سرق

     ومعظمه سلق الجماهير بالأسعار وحرق

    محمدعلى مؤسس مصر الحديثة كردى

    عام, رؤية للواقع السيء — بواسطة mohamedabdalalim @ 17:34
    الأحد,تشرين الأول 14, 2007


             

    محمد علي باشا

     باني مصر الحديثة

    كـردى 

    =============

    كانت مفاجأة لي

    أن اجد مؤسس مصر محمدعلى باشا ليس البانيا الاصل كما نعتقد ولكنه كردي وفقما ذكر البحث أو المقال الذى كتبه الدكتور احمدخليل

    فهل ما ذكره حقيقة أم محاولة من الكرد لتاكيد دورهم المحورى فى تاريخ المنطقة

    عموما لا يقلل من محمد على باشا ان يكون كرديا ولا يزيد الاكراد ان ينسبوه اليهم

    فقط اتمنى  ان نصل معا الى المعلومة التاريخية الصحيحة

    فمعظم التاريخ العربى الحديث مزور مثل الانتخابات

    محمد عبد العليم

    واليكم ما تصفحته

    ================================

    مشاهير الكرد في التاريخ ( الحلقة الحادية والأربعون )

    محمد علي باشا

     باني مصر الحديثة  ( توفي سنة 1849 م )

    د. أحمد خليل السبت 01/09/2007 كشّافات البحث
    البحث عن أعلام الكرد ومشاهيرهم عبر التاريخ، والكتابة عنهم بما يوضّح الصورة ويشفي الغليل، ليس سهلاً، وهذا أمر يعلمه بدقة من ندب نفسه له، وإذا قلت: (مَن كابده) فلست بالمبالغ، وأسباب المكابدة عديدة، ولعل أبرزها أن الباحث لا يجد بين يديه مؤلفات ومصنّفات تأخذ بيده مباشرة إلى هذا العَلَم الكردي أو ذاك، وإنما عليه العودة إلى المكتبة الشرق أوسطية منذ أربعة آلاف عام، ويستعين أحياناً بما جاء عن تاريخ الشرق الأوسط في المكتبة العالمية، ويراجع مجلّدات كثيرة من كتب التراجم والتاريخ والجغرافيا والعلوم والأدب واللغة والدين والسياسة، ليظفر من كل مجلد ببعض مشاهير الكرد، وأحياناً كثيرة تكون الحصيلة لا شيء.
    ثم لا يكفي أن تنفق الوقت في صحبة المجلدات وتقليب الصفحات، وترهق العين بالتدقيق في العناوين والعبارات، وإنما لا بد أن يكون لك منهج صارم تلتزمه في رحلة البحث المضنية، وأن تكون ثمة علامات وإشارات تسترشد بها، ولا بد أن يكون المنهج علمياً، وأن تكون العلامات والإشارات موضوعية، أو فيها نسبة كبيرة من الموضوعية على أقل تقدير، وإلا نكون من أولئك الذين يغزون تواريخ الشعوب، فيسطون عليها، وينهبون منها ما يطيب لهم، وينسبونه إلى أمتهم دون وازع ولا رادع، وهذا من أشنع أنواع اللصوصية في تقديري.
    وقد دأبت على أن أسترشد إلى مشاهير الكرد بالكشّافات الأربعة الآتية:
    • أولها الجغرافيا الكردية (أسماء المناطق، والمدن، والقرى).
    • وثانيها أسماء القبائل والعشائر والبطون والأسر الكردية.
    • وثالثها أن يوجد في ترجمة العلم ما ينصّ على كردية النسبة؛ كأن تُذكر نسبة (الكردي)، أو يُنَصّ على أن العلم من أصل كردي.
    • ورابعها أن يكون اسم العَلم نفسه كردياً صرفاً، أو يكون في سلسلة نسبه اسم كردي صرف؛ مع الأخذ في الحسبان وجود كثير من التشابه بين بعض الأسماء عند الكرد والفرس والدَّيْلَم.
    وماذا عند افتقاد الكشّافات الأربعة؟!
    عندئذ أستعين بأن أستحضر ما تشكّل لديّ، بعد قراءات كثيرة للتاريخ الكردي، ولتراجم أعلام الكرد، ما يمكن أن أسمّيه (السَّمت العام للشخصية الكردية)، وصحيح أن ما قد استشرفه من ذلك السمت في ترجمة عَلَمٍ ما لا يمكن أن يُعدّ دليلاً علمياً مقنعاً، لكنه يثير في ذهني علامة استفهام، ويشجّعني على إبقاء ذلك العَلم في دائرة البحث والتنقيب؛ وقد وصلت بفضل هذا المنهج إلى اكتشاف الأصل الكردي لأعلام ما كنت أظن أبداً أنهم يمتّون إلى الشعب الكردي بصلة.
    ومن هؤلاء محمد علي باشا وأسرته.
    فلا شيء من الكشّافات الأربعة كان يتوافر في نسب محمد علي وأسرته، وهذه حقيقة مؤكدة إلى الآن على أقل تقدير، فمنذ أيام الدارسة الإعدادية والثانوية تعلمنا أنه معروف بلقب (الأرناؤوطي)، وأنه من أبناء قرية (قُوله) الألبانية، فكان لقبه (القُولي)، وأنه قدم إلى مصر مع فرقة عسكرية ألبانية تابعة للقوات العثمانية.
    وصحيح أن الاسم المركّب (محمد علي)، شائع في المجتمع الكردي، رغبة من الآباء في الجمع بين اسمي أشهر شخصيتين إسلاميتين (النبي محمد، والإمام علي)، وصحيح أن كلمة (خُدَيوِي) كانت مألوفة عندي، وصحيح أيضاً أن اسم طُوسُون – وهو ابن محمد علي- كان يذكّرني باسم رجل يدعى (تُوسُون)، من قرية (بَيْنَهْ) Bainai (أُبّين) كان يزور أقارب له في قريتنا، لكن من أين كان لي حينذاك أن أربط بين هذه المؤشرات وبين الأصل الكردي لأسرة محمد علي؛ ولا سيما أنني ما كنت حينذاك مهتماً بهذا المجال جملة وتفصيلا؟!
    ومع أني أصبحت أكبر سناً وأوسع ثقافة، وأصبحت مهتماً بالتاريخ الكردي وبتراجم أعلام الكرد، ومتسلّحاً بالكشّافات الأربعة السابق ذكرها؛ أقول: مع ذلك ما امتلكت الجرأة العلمية لأن أصنّف محمد علي باشا وأسرته الملكية ضمن الكرد؛ إذ أين (قُوله) البلقانية من جغرافية كردستان ومدنها وقراها؟! وأين (القُولي) من (الفارَقي)، أو (الآمِدي)، أو (الشَّهْرَزُوري)، أو (الإربلي) مثلاً؟! وأين (الأرناؤوطي) من (الهَذْباني)، أو (الرَّوادي)، أو (الزَّرْزاري)، أو (الزَّنْدي)؟!
    أمور استوقفتني!
    أجل، ما كانت ثمة إشارة ولو ضئيلة تدل على أسرة محمد علي باشا كردية الأصل، لكن بعد أن انهمكت- كما قلت سابقاً- في قراءة التاريخ الكردي، والتنقيب عن تراجم أعلام الكرد قديماً وحديثاً، استوقفتني أمور أربعة:
    • أولها: علمت أن محمد كاشف- ولقبه (تَيْمُور)، وهو جد الأسرة التيمورية الكردية في مصر- كان من كبار مساعدي محمد علي في مصر؛ إذ ساعده في حملته للقضاء على المماليك، وترقّى في سلّم المناصب الرفيعة، حتى صار والياً على بلاد الحجاز.
    • وثانيها: لاحظت لجوء بعض زعماء الكرد ومثقفيهم إلى مصر في عهد محمد علي باشا وأسرته، وأذكر على سبيل المثال: أسرة أحمد شوقي، وأسرة قاسم أمين، وأسرة والي البدرخانية، وأسرة عَوني.
    • وثالثها: أن أول صحيفة كردية، ظهرت في العصر الحديث، إنما صدرت في القاهرة، وكانت بعنوان (كردستان)، وصدر العدد الأول منها في 22 نيسان سنة (1898 م)، وكان القائم عليها الأمير مقداد مدحت باشا بدرخان.
    • ورابعها: هذا اللقب الغريب (خُدَيْوي)! فلا علاقة لهذا اللقب باللغة العربية، ولا أحسب أن له معنى في اللغة التركية، وإنما له معنى واضح ودقيق وعريق في اللغة الكردية، إذ يعني (المالك، صاحب المملكة) أو يعني (الربّاني، التقي، رجل الله)، وكثيراً ما سمعت الكرد ينطقون هذا اللقب، في سياقات حياتية عديدة، بجميع هذه الدلالات.
    وكان من الطبيعي، وقد اجتمعت هذه المثيرات والمحفّزات جميعها، أن أضع أسرة محمد علي في دائرة الاهتمام، ضمن مشروع التنقيب عن أعلام الكرد في الماضي والحاضر، ثم قرأت في هامش كتاب منشور عن الكرد، في الربع الأخير من القرن العشرين، ولا يحضرني اسمه الآن، أن أسرة محمد علي باشا كردية الأصل، لكن المؤلف لم يشر إلى المصدر الذي استقى منه هذه المعلومة؛ ومع ذلك صرت أكثر حرصاً على متابعة حقيقة هذه الأسرة.
    الحقيقة!
    ثم إذا بموقع سما كرد SemakUrdالإلكتروني ينشر، في 1/12/2006، مقالاً للدكتور محمد علي الصُّوَيركي، بعنوان (محمد علي باشا الكبير)، أكد فيه بما لا يدع مجالاً للشك أن الأسرة العلوية (أسرة محمد علي باشا) كردية الأصل، وتعود بجذورها إلى مدينة ديار بكر (آمد). والدكتور محمد علي الصُّوِيركي كردي أردني، يعود بأصوله إلى منطقة (سُوَيرَك) الكردية في شمالي كردستان، وهو باحث جادّ، ومهتم بالبحث والتنقيب عن أعلام الكرد، وله أكثر من كتاب منشور بالعربية في هذا المجال، وقد نشر صورة للصفحة (56) من مجلة المصور المصرية الشهرية، العدد المنشور في 25 نوفمبر/ تشرين الثاني، (1949 م)، تتضمن جزءاً من حوار أجراه الكاتب المصري الكبير محمود عباس العقّاد مع ولي عهد مصر حينذاك الأمير محمد علي، بعنوان (وليّ العهد حدّثني عن وليّ النِّعَم)، وإليكم بعض ما جاء في ذلك الحوار بقلم عبّاس محمود العقاد:
    " ... وقال سموّه في أمانة العالم المحقّق: لا أعلم، ولا أبيح لنفسي الظن فيما لا أعلم، ولكني أحدّثكم بشيء قد يستغربه الكثيرون عن نشأة الأسرة العلوية (المنسوبة لمحمد علي)، فإن الشائع أنها نشأت على مقربة من قولة في بلاد الأرناؤوط (ألبانيا)، ولكن الذي اطّلعت عليه في كتاب ألفه قاضي مصر على عهد محمد علي أن أصل الأسرة من ديار بكر في بلاد الكرد، ومنه انتقل والد محمد علي وإخوانه إلى قولة، وقد عزّز هذه الرواية ما سمعناه منقولاً عن الأمير حليم (أحد أحفاد محمد علي) أنه كان يرجع بنشأة الأسرة إلى ديار بكر في بلاد الكرد ".
    ثم أضاف عباس محمود العقاد قائلاً:
    " حسب بلاد الكرد شرفاً أنها أخرجت للعالم الإسلامي بطلين خالدين: صلاح الدين الأيوبي، ومحمد علي الكبير، وقد تلاقيا في النشأة الأولى، وفي النهضة بمصر، وفي نسب القلعة اليوسفية إليهما (قلعة القاهرة اليوم)، ... ونحن نعرف بأن الناس أمناء على أنسابهم وأصولهم، وأن الكثير من القادة العسكريين الذين خدموا مع محمد علي باشا وأحفاده كان أغلبيتهم من الكرد، أمثال إسماعيل باشا الكاشف تيمور، جد الأسرة التيمورية بمصر ".
    ثم انتقل عباس محمود العقاد إلى الحديث عن حياة محمد علي، وسائر أفراد الأسرة العلوية، وجدير بالذكر أن العقاد نشر مع المقال الحواري صورة شخصية له وللأمير ولي العهد في مكتب هذا الأخير، وقد تتبّعت الأمر فوجدت أن (موسوعة تاريخ أقباط مصر) الإلكترونية Coptic History نشرت مقالاً للسيد عزت أندراوس، بعنوان (محمد علي الكبير)، ذكر فيه الأصل الكردي للأسرة العلوية، معتمداً على ما جاء في مجلة المصوّر المصرية أيضاً، وما أدلى به كل من الأميرين محمد علي وحلمي؛ وهكذا وجدت نفسي أمام الحقيقة واضحة وضوح الشمس، وسقطت الشكوك التي كانت تخامرني بخصوص نسبة أسرة محمد علي الكردية، فها هما اثنان من أمراء الأسرة، أحدهما وليّ للعهد، يصرّحان بأن الأسرة العلوية كردية الأصل، وأنها ترجع بجذورها إلى مدينة ديار بكر (آمِد).
    ولو كان الكرد أصحاب إمبراطورية كالعثمانيين والإنكليز مثلاً، أو لو كانوا على الأقل أصحاب دولة متحضرة، يشار إليها بالبنان مثل سويسرا، أو لو كانوا يحظون بما تحظى به الأسرة الهاشمية من تعظيم وتبجيل بين المسلمين عامة، لقلنا: إن الناس يرغبون في الانتساب إلى ما هو عظيم سياسياً، وإلى ما هو بارز حضارياً، وإلى ما هو مبجّل دينياً، ولعل الأميرين العلويين أفصحا عن الأصل الكردي لأسرتهما بدافع من إحدى هذه الدوافع الثلاث.
    لكن كان الكرد في منتصف القرن العشرين- وما زالوا- شعباً بلا دولة تجمعهم، وبلا هوية قومية وسياسية ترفع من شأنهم بين الشعوب، كما أنهم كانوا في المخيّلة الشعبية الشرق متوسطية- وما زالوا- أبعد الناس عن التبجيل والتعظيم الديني، حتى إني قرأت في (موسوعة حلب)، للباحث الحلبي الألباني الأصل خير الدين الأَسَدي، مثلاً شعبياً حلبياً يقول: فلان " خلّى النبي كردي، والملائكة أعجام! "؛ والمراد أن فلاناً تحدّث بما هو محال، وخرج عن حدود المعقول.
    أما على الصعيد الحضاري فكانت ديار الكرد غير معروفة أصلاً، وكان أغلب الشعب الكردي ريفياً ورعوياً، وكانت نسبة المتعلمين في المجتمع الكردي متدنية، شأنه في ذلك شأن معظم أرياف شرقي المتوسط، ولا ننس أيضاً التشويه الذي نال من صورة الكردي في بعض مصادر التراث العربي الإسلامي، فالكرد في تلك المصادر شعب بلا هوية، أو هم من أبناء الجن، أو هم نتاج تزاوج غير شرعي بين جنّ النبي سليمان وبعض الفتيات الأوربيات الإماء، وكان سليمان قد استقدمهن لضمّهن إلى الحريم في قصره الملكي، والكرد- حسبما روّج ياقوت الحموي في مواضع من كتابه (معجم البلدان)- أناس همج، شأنهم التمرد على الحكّام وقطع الطرق.
    ولا ننس أيضاً مقولة (هل تَسْتَكْردني؟!) المنتشرة في مجتمعات بلاد الشام ومصر، وهي تعبّر عن أن الكردي يجمع بين الحماقة والسذاجة، وأنه مضرب المثل في ذلك، لا بل إن بعض الحانقين على الكرد بدوافع عنصرية ذهبوا في هذا الميدان شوطاً أبعد، فراحوا يقولون عن الكرد بأنهم غجر؛ فبالله عليكم ما الذي يحمل أميرين رفيعَي المقام ومثقفَين، من الأسرة العلوية المالكة، على الطمع في نسبة أصل الأسرة إلى الكرد؟! أهو الطمع في الانتساب إلى الجن؟! أم هو الطمع في أن يكونوا من أبناء الإماء؟! أم هي الرغبة في الانتساب إلى الهمج والمتمردين وقطّاع الطرق؟ أم هي الرغبة في الانتساب إلى الجهل والتخلف؟! أم هي الرغبة في الانتماء إلى الحماقة والسذاجة؟! أم هي الرغبة في الانتماء إلى الغجر؟!
    ثم من الذي ينقل الخبر؟! إنه عبّاس محمود العقّاد، الباحث المحقق المدقق، صاحب كتب (العبقريات)، وصاحب الصولات والجولات الشهيرة في مجالات الأدب شعراً ونقداً، وفي مجالات الفكر والصحافة، في النصف الأول من القرن العشرين؛ فهل من المعقول أن ينشر خبراً مصوَّراً في مجلّة شهيرة لولا أن الخبر صحيح مئة في المئة؟! وهل من المعقول أن يختلق معلومة على لسان أميرين من الأسرة الملكية الحاكمة، وينشرها في الصحافة، إلا وهو واثق من صحة تلك المعلومة ودقتها؟!
    وبعد أن شهد شاهدان، هما الأمير محمد علي، والأمير حلمي.
    وبعد أن نقل هذه الشهادة مفكر شهير وباحث قدير هو العقّاد.
    وبعد أن نشرت تلك الشهادة في مجلة عريقة هي المصوّر.
    هل يبقى شك في نسبة الأسرة العلوية إلى الكرد؟!
    وألا يحق لنا البحث في سيرة مؤسسها محمد علي باشا؟!
    في مهبّ الريح!
    الرُّوملي أو بلاد الروم، اسم أطلقه العثمانيون على الإقليم الذي يشمل تراقيا، ومكدونيا، وغيرهما من البلاد الواقعة بين البلقان والبحر الأسود، وبحري مرمرة وإيجه، وسلسلة جبال اليونان. وفي منطقة الروملي هذه، وعلى مسافة (320) كم غربي الآستانة (إستانبول)، كانت تقع قرية (قوله) المكدونية، وحوالي منتصف القرن الثامن عشر كان يسكن قرية (قوله) رجل يدعى إبراهيم آغا، وكان يتولّى خفارة الطرق (وظيفة الجمارك)، ويساعده في تلك المهمة أخوه تُوسون (طوسون)، وقد مر أن الأخوين كانا في الأصل من مدينة ديار بكر في شمالي كردستان.
    حسناً، ها هنا بعض التساؤلات التي تمسك المرء من خناقه: متى انتقل الأخوان إبراهيم آغا وتوسون آغا من ديار بكر الكردستانية إلى قوله الروملية؟ وهل تم الانتقال من ديار بكر إلى الروملي، وإلى قوله تحديداً، بشكل مباشر، أم أن الأسرة ظلت تنتقل من بلد إلى آخر، واستقر بها المقام أخيراً في قوله؟
    والحقيقة أننا لا نجد إجابات عن هذه الأسئلة وغيرها، وهي أمور ما كان يعرفها أحد غير محمد علي، ويبدو أنه كان حريصاً على ألا يعلنها؛ فالمشاهير من الحكام خاصة يؤثرون ألا يفتحوا صفحات ماضيهم إذا كان ذلك الماضي عادياً غير مبجّل، بل من الحكام من كان يصنع لأسرته ماضياً مجيداً برّاقاً، ويضعه بين أيدي آلته الإعلامية، لتسبّح بعراقته ليل نهار، وهذا ما لم يفعله محمد علي، وكل ما فعله الرجل أنه ترك ماضيه في طيّات النسيان.
    ولنعد إلى قرية قوله، وإلى موظف الجمارك إبراهيم آغا، فقد رُزق الرجل سبعة عشر ولداً، لم يعش منهم إلا محمد علي، وفي سنة (1773 م) توفي إبراهيم آغا، وتوفيت زوجته أيضاً، وكان محمد علي حينذاك في الرابعة من عمره، باعتبار أنه ولد سنة (1769 م). وبقي الصبي محمد علي يتيم الأبوين، وكان من الطبيعي أن يكفله عمه توسون آغا (هكذا الصيغة الكردية)، وينتقل به إلى بيته، لكن حدث أن السلطة العثمانية غضبت على توسون آغا، فقُتل بأمر السلطان العثماني، وبقي محمد علي من غير أهل يرعونه، ومن غير بيت يضمه.
    على أن صديقاً لوالد محمد علي يدعى خربجي براوسطه أشفق على الصبي، فضمّه إلى أولاده، ويبدو أن شفقة خربجي براوسطه لم تنقذ محمد علي من الشعور بمرارة اليتم والذل، ويروى أنه، بعد أن ارتقى ذروة المجد، واعتلى منصب الحكم في مصر، كان يذكر لخاصته ما قاساه في أيام اليتم. وبرعاية خربجي براوسطه تعلم محمد علي ما كان يتعلّمه أبناء تلك البلاد من فنون القتال والفروسية، ولعل الفتى محمد علي كان يدرك أنه لا سبيل له إلى حياة كريمة إلا بالاعتماد على الذات، وامتلاك أسباب القوة، شأنه في ذلك شأن جميع الطموحين في كل العصور.
    ويبدو أن محمد علي كان قد برع في القتال، فضمه مربيه خربجي براوسطه إلى من كان يعمل بإمرته في جباية الضرائب، فأظهر محمد علي مهارة وبسالة عجيبتين، وحصل على رتبة بلوك باشي، وزوّجه براوسطه امرأة مطلّقة من ذوي قرابته كانت ذات مال وعقارات. ولم يستمر محمد علي في وظيفة جباية الضرائب طويلاً، ويبدو أن طموحه كان أكبر من أن تتسع له تلك الوظيفة المتواضعة، فانتقل إلى التجارة، وخاصة تجارة التبغ، وكانت أكثر التجارات رواجاً في تلك البلاد، وبرع محمد علي في مهنته الجديدة، واكتسب شهرة واسعة في الوسط التجاري، وكان موضع ثقة عند عملائه، وظل ينشط في الحقل التجاري إلى سنة (1801 م).
    مصر من يد إلى يد
    وقبل الخوض في أحداث سنة (1801 م) لا بد من وقفة مع مصر.
    فالمعروف أن المماليك الترك قضوا على سيدتهم الدولة الأيوبية في مصر سنة (648 هـ/1250 م)، وأقاموا الدولة المملوكية، وكان المعزّ أَيْبَك التركماني أول سلاطينهم، وفي سنة (784 هـ/ 1382 م) أنهى المملوك الشركسي بَرْقُوق حكم سيدته الدولة المملوكية التركية، وورث أملاكها في مصر وشمالي السودان والحجاز وبلاد الشام.
    هذا من ناحية.
    ومن ناحية أخرى كان العثمانيون قد ظهروا في آسيا الصغرى (غربي تركيا) منذ أوائل القرن الثامن الهجري (أوائل القرن الرابع عشر الميلادي)، وراح شأنهم يزداد قوة، ودولتهم تزداد اتساعاً باتجاه الغرب، وفي سنة (1453 م) احتل السلطان العثماني محمد الثاني (الفاتح) مدينة القسطنطينية، وقضى على الدولة البيزنطية، وشرع هو وخلفاؤه بالتوسع في أوربا. وكان يهمّ كل فاتح وغاز قادم من الشرق أو من الغرب أن يسيطر على شرقي المتوسط، للوصول إلى الموانئ الشامية والمصرية المطلة على جنوبي أوربا، وما كان ذلك كافياً، بل كان من الضروري أن يسيطر الفاتح والغازي أيضاً على كردستان شرقاً؛ ليستطيع الاندفاع من بعدُ إلى بلاد فارس، ومن ثَم إلى وسط آسيا وشرقيها.
    وحينما تسلّم السلطان سليم الأول عرش السلطنة العثمانية سنة (1512 م) كانت هناك ثلاث قوى إقليمية كبرى تتنافس في غربي آسيا: الدولة العثمانية وعاصمتها الأستانة (القسطنطينية سابقاً وإستانبول لاحقاً)، والدولة الصفوية وعاصمتها تبريز، والدولة المملوكية الشركسية وعاصمتها القاهرة. وكان يهمّ الدولة الصفوية أن تتقدم غرباً نحو سواحل المتوسط، عبر كردستان طبعاً، وكان يهمّ الدولة المملوكية أن تتقدم شرقاً عبر كردستان أيضاً، وكان يهمّ الدولة العثمانية أن تتقدم شرقاً عبر كردستان، وجنوباً نحو بلاد الشام ومصر، وكان من الطبيعي أن تتصادم مصالح هذه الدول ذات الطابع الفتوحاتي التوسعي، وأن تتصادم نتيجة لذلك سياسياً وعسكرياً.
    وقد حقق السلطان العثماني سليم الأول النصر على الشاه إسماعيل الصفوي في معركة چَلْديران (في شمالي كردستان) سنة (1514 م)، ورأى أن خير وسيلة يوقف بها تقدم الصفويين غرباً هي كسب ولاء الكرد، وأفلح في ذلك؛ إذ استعان سنة (1515 م) بالزعيم الديني الكردي الشيخ إدريس بدليسي، وكسب ولاء ثلاثة وعشرين أميراً كردياً للسلطان العثماني، وكان أولئك الأمراء زعماء لمناطق ديار بكر وماردين والموصل وسنجار وحصن كيفا والعمادية وجزيرة ابن عمر، ووافقوا على ضمّ مناطقهم إلى الدولة العثمانية بما يشبه الاتحاد الفيدرالي في عصرنا هذا.
    ثم اندفع السلطان سليم جنوباً إلى بلاد الشام، حيث ممتلكات الدولة المملوكية، وانتصر على السلطان المملوكي قانْصُوه الغُوري في معركة مرج دابق في شمالي سوريا سنة (1516)، وانتهت المعركة بمقتل الغوري، وكان من الطبيعي أن يستمر السلطان سليم في الاندفاع جنوباً نحو مصر، وفي سنة (1517 م) حقق النصر على السلطان المملوكي الجديد طُومان باي في معركة الرّيدانية، وشنقه على باب زويلة في القاهرة، وكانت تلك أول مرة يُشنق فيها سلطان بمصر، وبإعدام طومان باي انتهى حكم الدولة المملوكية في شرقي المتوسط، ليبدأ الحكم العثماني؛ على أن غيبة المماليك عن السلطة لم تدم طويلاً، إذ سرعان ما عادوا إليها ثانية، لكن هذه المرة عملوا ولاة تابعين للدولة العثمانية، يشاركهم في ذلك ولاة عثمانيون آخرون.
    ومع نهاية القرن الثامن عشر كان الصراع الاستعماري بين فرنسا وإنكلترا قد وصل إلى الأوج، وفي سنة (1798 م) أرسلت فرنسا حملة إلى مصر بقيادة نابليون بونابرت، وأفلح نابليون في احتلال مصر، وحاول التقدم شمالاً في بلاد الشام، فعجز عن ذلك، ثم غادر نابليون مصر سراً راجعاً إلى فرنسا، بعد أن ولّى على الجيش الفرنسي مكانه الجنرال كليبر، وسرعان ما لقي كليبر مصرعه على يد الشاب الكردي العفْريني سليمان محمد أمين (سليمان الحلبي)، بتدبير من ولاة العثمانيين في بلاد الشام، ثم اضطر الفرنسيون إلى الانسحاب من مصر سنة (1801م)؛ نتيجة التحالف الإنكليزي العثماني من جانب، وبسبب المشكلات الداخلية في فرنسا من جانب آخر.
    مقدمات الانقلاب
    وفي سنة (1801 م) حدث الانقلاب الأول في مسيرة محمد علي، وبدأ الانقلاب على أرض مصر، وإنه لحدث يذكّرنا بحدث مماثل وقع لشاب كردي عبقري آخر قبل حوالي ستة قرون، وعلى أرض مصر أيضاً، إنه الانقلاب الذي حدث في حياة الشاب يوسف؛ المعروف بعدئذ باسم السلطان صلاح الدين. بلى، في هذه السنة (1801 م) وصلت إلى مصر قوة بحرية عثمانية مؤلفة من ثلاثمئة جندي ألباني (كان العثمانيون يطلقون على الألبان اسم أرناؤوط/أرناؤود)، وكان يقود تلك القوة علي آغا بن خربجي براوسطه مربي محمد علي، وكان محمد علي قد انتظم في تلك القوة باعتباره معاوناً لعلي آغا.
    وشاركت تلك القوة الألبانية في بعض المعارك البحرية ضد الجيش الفرنسي، وخلال تلك الفترة عاد علي آغا إلى قوله، تاركاً قيادة جنوده لمعاونه الشاب محمد علي، وكان محمد علي حينذاك قد ارتقى إلى رتبة بكباشي، وهذا يعني أنه كان ناجحاً في عمله، جاداً في مباشرته.
    وبُعيد خروج الفرنسيين برزت في مصر أربع قوى رئيسة:
    • المماليك: وكان هؤلاء يلمسون الضعف الذي أصاب الحكم العثماني في مصر وغيرها، وتجلّى ذلك الضعف بوضوح خلال الحملة الفرنسة على مصر، فطمحوا- أقصد المماليك- إلى استرداد نفوذهم في مصر، والقبض على زمام إدارة البلاد.
    • العثمانيون: كان هؤلاء يطمحون من جانبهم إلى طرد المماليك من مصر، لا بل استئصال جذورهم، إذ ثبت لديهم أن المماليك عنصر شغب وتخريب، ولا يمكن أن تستقيم الأمور للعثمانيين في مصر ما دام المماليك موجودين على الساحة، فأوعز الباب العالي إلى القبطان حسين باشا سراً بإبادة المماليك واستئصالهم، وبدأ حسين باشا بتنفيذ الخطة، لكن الإنكليز تدخّلوا في اللحظة الأخيرة، وأنقذوا رؤوس المماليك.
    • الإنكليز: كان ما يهمّ الإنكليز هو أن يجدوا موضع قدم لهم في مصر، وأن يكون لهم نفوذ فيها وفي الدولة العثمانية بشكل عام، وهذا لا يكون إلا بدولة عثمانية ضعيفة، تتفهّم المصالح الإنكليزية، وبحكام في مصر يلبّون رغبات الإنكليز، لذلك كان الإنكليز ينسّقون مع العثمانيين من جانب، ويبنون علاقة صداقة مع المماليك من جانب.
    • القوى الوطنية: كانت الحملة الفرنسية، رغم فشلها، قد أحدثت قلقلة شديدة في المجتمع المصري، فمن ناحية أنزلت ضربات قاضية بالمماليك، وكشفت عن عجزهم، وأظهرتهم على أنهم قوة دخيلة، تعمل لاستغلال المصريين دون وجه حق. ومن ناحية أخرى أوجدت الحملة الفرنسية مناخاً مناسباً لظهور إرادة شعبية في مقاومة الاحتلال، وتجسّدت تلك الإرادة في بعض علماء الأزهر، وفي زعماء شعبيين آخرين.
    وكان الشاب الفطن محمد علي يراقب التجاذبات والصراعات بين هذه القوى بدقة، ويتابع تفاصيلها، ويقرأها بعمق، وكان يعرف أن العصر عصر المغالبة، فالمماليك بالمغالبة حكموا مصر، وبالمغالبة أزاحهم العثمانيون عنها، وبالمغالبة يفرض الإنكليز شروطهم على الطرفين، وفطن القادة الشعبيون بدورهم إلى أهمية المغالبة، فعملوا لالتفاف الجماهير حولهم. فما الذي يمنع محمد علي أيضاً من أن يخوض اللعبة ذاتها؟! ولماذا لا يدلي بدلوه في بثر المغالبة كما يفعل الجميع؟! وإذا كان الغرباء، مماليك وعثمانيين وإنكليزاً، يمنحون أنفسهم حق السيطرة على شؤون البلاد المصرية فلماذا يقف هو مكتوف اليدين؟
    بلى، أحسب أن محمد علي فكر بهذه الطريقة، والدليل على ذلك هو المسار الذي اختاره بعدئذ، وأوصله إلى حكم مصر. ولن نقف عند محطات ذلك المسار وتفاصيله، فهي كثيرة جداً ومعقّدة، وحسبنا الإشارة إلى أنه فطن إلى هواجس كل فريق، وأدرك ما يرغب فيه كل منهم. وبدأ محمد علي بالتعامل مع الفرقاء جميعاً على أنه الرجل التوفيقي، وليس الرجل المنافس، بل استطاع في النهاية أن يبدو لهم على أنه الرجل المنقذ، وكانت رتبته تعلو حيناً بعد حين، فارتقى من رتبة (بكباشي) إلى رتبة (قبى بلوك)، فرتبة (سَرْجشمه)، وأصبح قائداً لأربعة آلاف مقاتل، وكان حريصاً على استمالة رجاله إليه، فأجمعت القلوب على محبته، ولهجت الألسن بشكره.
    خورشيد باشا
    وكان أول ولاة العثمانيين على مصر، بعد خروج الفرنسيين، هو خسرو باشا، مملوك القبطان حسين باشا عدو المماليك اللدود، وكان من الطبيعي أن يدخل الوالي الجديد في صراع مع المماليك، لكبح جماحهم، لكنه أخفق في ذلك، ولم ير بداً من الاستعانة بفرقة محمد علي، رغم كرهه له، وقبل وصول فرقة محمد علي إلى ميدان القتال حاقت الهزيمة بحملة الوالي، فنسب ذلك إلى تأخر محمد علي في الالتحاق بميدان القتال، وحاول معاقبته، لكن الجند ثاروا على خسرو باشا، وقاموا بعلميات السلب والنهب في القاهرة لتأخر دفع رواتبهم، وفرّ خسرو باشا إلى دمياط ناجياً بنفسه، وكان ذلك سنة (1803 م).
    وجاء طاهر باشا والياً على مصر بعد خسرو باشا، لكنه عجز عن دفع رواتب الجند المتأخرة، وبعد اثنين وعشرين يوماً اغتاله ضابطان، وبفرار خسرو باشا ومقتل طاهر باشا أصبح محمد علي قائد الجند العثمانيين؛ لأن رتبته كانت تلي رتبة طاهر باشا، على أن خسرو باشا استعمل نفوذه عند الباب الحالي، وسعى لتعيين وال عثماني جديد على مصر محل طاهر باشا، هو خورشيد باشا، أحد قواد الإنكشارية، وكان ذلك في سنة (1804 م).
    وكانت قوات المماليك هي الخطر الأكبر على نفوذ خورشيد باشا، ويأتي من بعدهم خطر الأرناؤوط، فاستقدم الدلاة من بلاد الشام، (مفرد الدلاة: ديلى Daile، وسمعت الشيوخ من الكرد يسمونهم: ديلي علي)، وهم فرسان خليط اشتهروا بالبطش والتهور، وكانوا يبيعون قدراتهم القتالية لمن يدفع لهم، أي أنهم كانوا فرقة من الفرسان المرتزقة، وكان أمل خورشيد باشا أن يستعين بالدلاة للقضاء على المماليك، ويكبح بهم جماح الأرناؤوط أيضاً، لكن المماليك ألحقوا الهزيمة بالدلاة، وخاب أمل الوالي فيهم.
    أما محمد علي فاستمر في توطيد علاقته بالشعب، وعبّر عن مواساته لهم من إجراءات خورشيد باشا التعسفية، وكانت إجراءات هدفها جمع المال بدعوى ضرورة دفع رواتب الجنود، واستطاع محمد علي أن يكسب قلوب الجماهير، وصارت له شعبية كبيرة بين الأهالي. وفي 11 سبتمبر/أيلول سنة (1804 م) أراد محمد علي أن يختبر مدى تعلّق جماهير القاهرة به، فقام بمناورة بارعة؛ إذ شرح لخورشيد باشا أن فوضى الجنود تعرقل قيام الحكومة بمهامّها، وهذا يعني أن الحكومة ستظل عاجزة عن جمع الأموال لدفع الرواتب، وبما أن الجميع أمام طريق مسدود فقد قرر العودة إلى بلاده، ووافق خورشيد باشا على رحيل محمد علي، ولماذا لا يوافق وهو الذي كان يتحرّق طويلاً إلى الخلاص من هذا المنافس الخطير؟
    والحقيقة أن خورشيد باشا كان قد وقع في الفخ الذي نصبه له محمد علي، فما إن بدأ محمد علي في بيع أثاث منزله حتى انتشر الخبر في القاهرة، فكثر لغط الناس، وعمّ الاضطراب، وأغلقت المدينة أبوابها، وخرجت الجماهير إلى الشوارع والأسواق وهي تصخب، وعدّت رحيل محمد علي كارثة كبرى، وقلّ الربط والضبط في المدينة، وارتكب بعض الجنود كثيراً من المخالفات، وظهر جلياً عجز خورشيد باشا عن السيطرة على جنوده، ولجأت الجماهير إلى العلماء والمشايخ، ومن أبرزهم الشيخ الشرقاوي وعمر مكرم نقيب الأشراف، تطلب بقاء محمد علي في مصر.
    وفي اليوم التالي خرج محمد علي ماشياً في القاهرة على أقدامه، يحيط به عدد من الضباط والجنود الأرناؤوط، وراح يعمل لتهدئة الأهالي، وذكر لهم أنه لن يغادر القاهرة، ولن يتركهم للمحنة، وأمر بحبس جندي هنا وقتل جندي هناك، بسبب ما ارتكبوه من اعتداءات في اليوم السابق، وعاد الهدوء إلى القاهرة مرة أخرى، وظهر محمد علي أمام جماهير المصريين بأنه الشخص الذي يضحّي بمصالحه في سبيلهم وفي سبيل المصلحة العامة، فازدادت ثقة الجماهير به.
    ومن ناحية أخرى ازدادت الأمور العامة سوءاً، فقد عجز الوالي خورشيد باشا عن دفع رواتب الدلاة الذين استقدمهم، وكان هؤلاء يهبّون هبّات جنونية، فينزلون إلى شوارع القاهرة وأحيائها، يهاجمون البيوت، وينهبون ويسلبون، ويخطفون الأطفال والنساء، وذكر الجبرتي أنه لم ينج من أذاهم " إلا من تسلّق ونطّ على الحيطان ".
    وتكررت وعود خورشيد للعلماء والمشايخ بإخراج الدلاة، وتهدئة الأمور، لكن وعوده كانت تذهب أدراج الرياح؛ فالدلاة يطالبونه برواتب ثلاثة أشهر، والخزينة فارغة، وكان محمد علي خلال ذلك مستمراً في الالتقاء بالقيادات الشعبية، ويضم صوته إلى صوتهم، ويعرض عليهم وساطته، وكان قد نجح في الوقت نفسه في ردع قوات الأرناؤوط من القيام بما يثير الأهالي، وكان يوظّف ثروته خير توظيف، فمن جانب كان يشتري به رضا جنوده، ومن جانب آخر كان يرسل الهدايا الثمينة إلى بعض كبار رجال الدولة في الأستانة؛ حسبما أفاد بعض قناصل الدول الأجنبية.
    الكُرْك . . والقاووق!
    وفي الوقت الذي كان خورشيد باشا يرهق فيه كاهل الجماهير بالضرائب الثقيلة، ويعجز عن توفير الأمن لهم، كان محمد علي يتودّد إلى القادة الشعبيين، وعلى رأسهم الشيخ الشرقاوي وعمر مكرم نقيب الأشراف، وعلم خورشيد باشا أنه لن يستطيع حكم مصر ما دام محمد علي وجنوده موجودين فيها، فسعى لدى الباب العالي لاستصدار فرمان (قرار) يقضي بنقل محمد علي إلى ولاية أخرى، ونجح في ذلك؛ إذ وصل فرمان من الباب العالي يقضي بتعيين محمد علي حاكماً لمدينة جدّة في الحجاز، بغرض التصدي للحركة الوهابية.
    غير أن محمد علي كان يعرف كيف يحوّل نجاحات أعدائه إلى إخفاقات؛ وهذه عبقرية بحد ذاتها، فها هو ذا قد أُلبس الكُرْك (بالكردية: عباءة مبطّنة بالفرو) والقاوُوق (غطاء للرأس)، وكانا حينذاك من شارات الولاية، وها هو ذا قد أصبح والياً شأنه شأن خورشيد باشا، وأصبح له المقام نفسه، وعند عودته إلى داره في الأزبكية بالقاهرة نثر الذهب في طريقه على الأهالي، موحياً إليهم بأنه الوحيد القادر على إنقاذهم من الضائقة المالية التي يعانونها نتيجة سياسات خورشيد باشا الظالمة.
    وحينما طلب الجنود من محمد علي دفع رواتبهم المتأخرة أحالهم إلى خورشيد باشا المسؤول عنهم؛ إذ إنه- محمد علي- لم يعد مسؤولاً عما يحدث في مصر، فازداد خوف الجنود من ضياع رواتبهم، وازداد ضجيجهم، وطالبوا برأس خورشيد باشا. وراح محمد علي يلاطفهم، وكان الحل الذي لجأ إليه خورشيد باشا هو أكثر إثارة للمشكلات، فقد أعلن النية عن فرض إتاوة على الأهالي لدفع رواتب الجنود، فثارت ثائرة الشعب في القاهرة، وانتشر الهياج في كل مكان، وأعلن الأهالي أنهم لن يدفعوا أية ضرائب جديدة.
    وهكذا أُسقط في يد خورشيد باشا، ووجد نفسه بين نارين: نار الجنود من ناحية، ونار الأهالي من ناحية أخرى، وظلّت حوانيت القاهرة مقفلة، وظل الهياج قائماً، وزاد الطين بِلّة انتشار الأخبار بأن خورشيد باشا عجز عن إخراج الدلاة من البلاد، وأنهم قاموا بخطف بعض النساء والأولاد. وعلى الجملة أصبح الموقف العام عصيباً جداً، ولم ير العلماء والمشايخ بداً من التدخل لحسم الأمر، فأمروا بإغلاق الحوانيت، والتجمهر في الشوارع، وارتفعت صيحات الاستنكار من كل جانب، واتصل المشايخ بخورشيد باشا، طالبين منه إخراج الدلاة من القاهرة.
    وأصدر خورشيد الأوامر، لكن الجنود رفضوا التنفيذ.
    وفي صبيحة يوم 12 أيار/مايو سنة (1805 م) اتجه المشايخ والعلماء إلى دار المحكمة، وساروا في مظاهرة كبيرة ضمّت العامة والأطفال، وتجمهروا في فناء المحكمة، وراحوا يهتفون: " شرع الله بيننا وبين الباشا الظالم "، وكان بعضهم يهتف: " يا ربّ يا متجلّي، أهلك العثمنلّي "، ورفع المتظاهرون إلى خورشيد عريضة بمطالبهم، ودعا خورشيد باشا رؤساء الحركة إلى الحضور لديه، وكان غرضه التخلص منهم، لكنهم لم يجيبوه إلى ذلك، وأصر الزعيم الشعبي عمر مكرم وسائر الزعماء على ضرورة خلع خورشيد باشا، وتعيين محمد علي والياً على مصر بدلاً منه، وذكروا لمحمد علي أنهم لا يريدون غيره والياً، " وتكون والياً علينا بشروطنا، لما نتوسّمه فيك من العدالة والخير ".
    وتمنّع محمد علي أول الأمر، ثم رضي بما قرره قادة الشعب، وقام إليه كل من الشيخ الشرقاوي وعمر مكرم، وألبساه الكُرْك والقَفْطان (نوع من الثياب)، شارتا الولاية، ونادوا بذلك في الشوارع، وأبلغوا خورشيد باش بقرار عزله وتولية محمد علي مكانه، لكن خورشيد باشا رفض القرار ذاكراً أنه مولى السلطان، فلا يُعزل بأمر الفلاحين. وقرر المقاومة معتصماً بالقلعة.
    ووجد محمد علي نفسه في موقف صعب؛ فمن ناحية راسل خورشيد باشا الجنود الدلاة، وكانوا في قليوب (قرب القاهرة)، وطلب منهم العودة إلى القاهرة، لمساعدته في الحفاظ على السلطة، والقضاء على خطر الفلاحين. ومن ناحية أخرى كان المماليك يتربّصون به، وقد ينضمّون إلى صف خورشيد باشا، وهم قوة لها ثقلها في الصراعات، وعليه من ناحية ثالثة الفوز بموافقة الباب العالي.
    وتحرك محمد علي لحسم الأمور على محورين:
    • محور داخلي: تمثل بأن عهد إلى قادة الشعب أمر إقناع خورشيد باشا بترك العناد، وشجّعهم في الوقت نفسه على تطوير العصيان الشعبي، فقام عمر مكرم بتحريض الجماهير، وطوّق عدد كبير من أبناء القاهرة المسلحين القلعة، لمحاصرة خورشيد باشا ورجاله فيها، وانضمت إليهم قوات الأرناؤوط، وسرت روح الثورة في الأهالي، شيوخاً وأطفالاً، أغنياء وفقراء، " والكل بالأسلحة والعصيّ والنبابيت، ولازموا السهر بالليل في الشوارع والحارات "؛ إنها أجواء تذكّر إلى حدّ ما بالأجواء التي سادت في باريس أيام الثورة الفرنسية.
    • محور خارجي: تمثّل في أن العلماء والمشايخ أرسلوا كتاباً إلى الباب العالي، يبررون فيه الخطوة التي اتخذوها ضد الوالي خورشيد باشا، ويرجون الموافقة على تعيين محمد علي والياً لمصر.
    وأثمرت جهود محمد علي داخلياً وخارجياً.
    ففي الداخل بدأت المفاوضات بين كبار الضباط في القلعة وبين قادة الحركة الشعبية، وتبلور من خلالها مبدأ جديد لاستلام السلطة في مصر، هو مبدأ اختيار الشعب للحاكم، وعزل من لا يرضونه من الحكّام، وفي هذا المبدأ أيضاً ما يوحي بمبادئ الثورة الفرنسية؛ وكانت النتيجة أن موقف خورشيد باشا في القلعة أصبح أكثر حرجاً، وذهبت مناوراته المتتالية لاستعادة السلطة هباء.
    وفي الخارج وصل مندوب من الباب العالي إلى الإسكندرية، وكانت مهمّته إنهاء الانقسامات الداخلية، وأسرع محمد علي والعلماء والأعيان بإرسال وفد لاستقبال وحراسته على الطريق، ووصل المندوب إلى القاهرة يوم 9 تموز/يوليو سنة (1805 م)، وأعلن تعيين محمد علي باشا والياً على مصر؛ ابتداء من عشرين ربيع الأول (1220 هـ)، الموافق 18 أيار/مايو (1805 م)؛ وهكذا انتقل محمد علي خلال خمسة وثلاثين عاماً من صبي يتيم، لا حول له ولا قوة، إلى حاكم لدولة كبرى، تراكمت فيها أمجاد ضاربة بجذورها في أعماق التاريخ، تبدأ بالفراعنة وتنتهي بالعثمانيين.
    مزايا .. وبلايا
    والسلطة ليست نعمة فقط، وإنما هي نقمة أيضاً، وصحيح أنها تجلب للمرء كثيراً من المزايا وتضع بين يديه كثيراً من السلطات، لكنها تجر عليه، في الوقت نفسه، كثيراً من المتاعب، وتتفاقم بعضها فتغدو بلايا؛ وهذا ما حدث لمحمد علي، فالرجل قد استلم بلداً كبير المساحة وفير السكان، لكن بخزينة شبه فارغة، وله فيه منافسون خطيرون، كم أن مصر كانت تعج بآلاف الجنود المرتزقة الباحثين عن الرواتب قبل كل شيء، وفيها مغامرون لهم تاريخ عريق في حبك الدسائس وتدبير الاغتيالات، بغية الوصول إلى السلطة، وفي مقدمتهم المماليك، ثم إن مصر كانت بلداً زراعياً شبه بدائي، تسود فيها الأمية، وكان بينها وبين الحداثة بون شاسع.
    هذا عدا أن لمصر موقعها الجيوسياسي الهام منذ عهود الفراعنة، وما من غاز قادم من الشرق أو من الغرب إلا حدّثته نفسه بالسيطرة عليها، بل سيطر عليها بعضهم فعلاً، وكان الإنكليز والفرنسيون أبرز من حرص على ذلك في العصر الحديث، ثم إن مصر كانت تنضوي تحت لواء الدولة العثمانية، ومحمد علي هو حاكم عليها بموافقة الباب العالي، ولا بد أن تكون سياساته متّسقة مع سياسات الدولة العثمانية؛ وبما يتوافق مع تعقيدات (المسألة الشرقية).
    وكانت العقبة الأولى التي واجهها محمد علي هي محاولة عزله عن حكم مصر؛ ففي ربيع الآخر من سنة (1221 هـ/ 1806 م) وصلت عمارة عثمانية إلى ميناء الإسكندرية، تحمل أمير البحر التركي، ومعه موسى باشا والي سالونيك، يحمل فرماناً يقضي بتعيينه والياً على مصر بدلاً من محمد علي، وتعيين محمد علي والياً على سالونيك. وتظاهر محمد بطاعة أوامر الباب العالي، وبأنه يغادر مصر فوراً، لكنه لجأ إلى سلاحه الأقوى؛ أقصد قادة الشعب من العلماء والأعيان، فاجتمع بهم وأبلغهم الأمر، فكتبوا رسالة إلى السلطان، يلتمسون فيها بقاء محمد علي والياً على مصر، وكلّفوا إبراهيم بن محمد علي بنقل الرسالة إلى الباب العالي، وقدّم إبراهيم الرسالة إلى الجهات المختصة بمساعدة سفير فرنسا في الأستانة، وصدر فرمان جديد من الباب العالي بتثبيت محمد علي في منصب والي مصر.
    ومرت هذه الزوبعة بسلام.
    وجاءت العقبة الثانية من المماليك، إذ راح كل من عثمان البَرْدِيسي ومحمد الأَلْفي، وهما من كبار قادة المماليك، يناوشان محمد علي، ويناصبانه العداء، ويفسدان الأمور، فتوفي الألفي سنة (1807 م)، وقضى محمد علي على البَرْدِيسي سنة (1808 م)، فتفرق أتباعهما في البلاد بلا قيادة تجمعهم.
    ومرت الزوبعة الثانية بسلام.
    وجاءت العقبة الثالثة من الإنكليز، فقد رأى هؤلاء أن في بقاء محمد علي حاكماً لمصر مساساً بمصالحهم، ويبدو أن ميول محمد علي كانت مع فرنسا، ودليل ذلك أن قنصل فرنسا في الأستانة هو الذي ساعد إبراهيم بن محمد علي في إيصال رسالة العلماء والأعيان المصريين إلى الباب العالي. وجرّد الإنكليز حملة ضد محمد علي، لكن الجنود الأرناؤوط ألحقوا الهزيمة بتلك الحملة، ثم جرت مفاوضات بين محمد علي والجنرال فريزر، وعقدت إنكلترا معاهدة صلح مع مصر، تم بموجبها انسحاب الإنكليز عن مصر، وكان من نتائج فشل الحملة الإنكليزية أن الباب العالي رضي عن محمد علي، ومنحه السلطان مصطفى الرابع خلعة وسيف شرف.
    ومرت الزوبعة الثالثة بسلام.
    وفي سنة (1809 م) تولى السلطان محمود الثاني عرش السلطنة، فكسب محمد علي رضاه، وضمّ الإسكندرية إلى ولايته، ولم يكن الباب العالي يجود بالإنعام على محمد علي عبثاً، وإنما لأنه كان يجد فيه الوالي القوي القادر على ترسيخ سلطة العثمانيين في مصر وخارج مصر.
    حروب محمد علي
    وأول مهمة كُلّف بها محمد علي من قِبل السلطان العثماني هي قمع الحركة الوهّابية، وكانت نجد مركز الوهّابيين، ثم سيطروا على شبه الجزيرة العربية، ووصلت جيوشهم في الشمال إلى جنوبي سوريا، وفي الجنوب إلى بحر العرب، وفي الشرق إلى الخليج العربي (الفارسي)، وفي الغرب إلى البحر الأحمر. وصدع محمد علي بالأمر، وشكّل جيشاً من ثمانية آلاف مقاتل، يقودهم ابنه تُوسون باشا، ويبدو أن معلومات وصلته بأن المماليك ينتظرون توجّه الجيش إلى بلاد العرب، لينقضّوا عليه وعلى من تبقي من رجاله، وقرّر محمد علي اقتلاع الشوكة المملوكية من الجذور، والقضاء عليهم قضاء مبرماً، وكان (الباب العالي) يعمل في الاتجاه نفسه.
    ودعا محمد علي قادة المماليك في مصر إلى حضور الاحتفال بوداع ابنه توسون باشا، فجاءت وفودهم إلى القلعة، يتقدّمهم زعيمهم شاهين بك (شركسي الأصل)، وسار موكب المماليك محاطاً بالمشاة والفرسان، ولما وصل المماليك إلى باب القلعة أمر محمد علي بالأبواب فأُغلقت، ثم أشار إلى جماعة من أخصّائه الأرناؤوط، فهجموا على المماليك، وحكّموا السيوف في رقابهم، وأمطروهم بالرصاص، فقُتلوا جميعاً، وكان عددهم أربعمئة، ولم ينج منهم إلا أحمد بك وأمين بك، ثم أمر محمد علي بتتبّع المماليك في مصر، والقضاء عليهم، وكان ذلك سنة (1226 هـ/ 1811 م).
    وبالقضاء على المماليك تخلّص محمد علي من أكثر الخصوم شراسة ودهاء وعناداً، وسمّى المؤرخون هذه الحادثة باسم (مذبحة القلعة)، وكان جد الأسرة التيمورية الكردية من أكبر معاوني محمد علي في تدبير تلك المذبحة، وكأنما كان القائدان الكرديان ينتقمان من المماليك؛ لما أنزله أجدادهم بالمعظّم تَوْران شاه، آخر سلاطين الأيوبيين، من تنكيل وقتل.
    وبعد الفراغ من أمر المماليك توجّه توسون باشا بجيشه إلى بلاد العرب، وبدّد شمل الوهّابيين، لكن أعاد الوهابيون الكرّة على جيشه، وألحقوا به خسائر فادحة، فتوجّه محمد علي بنفسه إلى بلاد الحجاز بجيش يتألف من عشرة آلاف مقاتل، وطرد الوهابيين من المدينة المنوّرة ومكة وجدّة، وأرسل إلى السلطان محمود الثاني مفاتيح الكعبة في صينية من الذهب الخالص مرصّعة بالحجارة الكريمة مع ابنه الأمير إسماعيل في سنة (1813 م).
    وأعلن الوهابيون العصيان ثانية، فكلف محمد علي ابنه إبراهيم باشا بقيادة حملة جديدة على الوهابيين، وكان يبلغ من العمر سبعة وعشرين عاماً، فانطلق من القاهرة سنة (1816 م)، وانتصر على الوهابيين، وقبض على زعيمهم الأمير عبد الله، وأتى به إلى مصر سنة (1819 م). كما أن محمد علي قرر فتح السودان، وحاربت جيوشه في بلاد الجنوب (1820 – 1822 م)، وفي بلاد النوبة ودَنْقلة، وسيطر على البلاد الواقعة بين عطبرة والبحر الأحمر، واستتبّ له الأمر في السودان.
    واستنجد السلطان العثماني محمود الثاني بمحمد علي لقمع ثورات جزر بلاد اليونان، فأقلع الأسطول المصري من الإسكندرية سنة (1821 م)، واشتبك مع السفن اليونانية، فأغرق منها ستاً وأربعين سفينة، وأسر ثلاثين سفينة، وكانت خسارة الأسطول المصري خمس سفن، واحتل الجيش المصري جزيرة رودس، وفي سنة (1822 م) أخمد ثورة قبرص، وكان السلطان قد أصدر فرماناً بتعيين محمد علي حاكماً عليها إضافة إلى مصر، كما استنجد به لقمع ثورة جزيرة كريت، وأعاد محمد علي الأمن إلى الجزر الثلاث رودس وقبرص وكريت.
    وفي سنة (1824 م) أصدر السلطان محمود الثاني فرماناً بتعيين محمد علي والياً على بلاد المورة (اليونان)، بغرض القضاء على ثورات اليونانيين ضد الحكم العثماني، فجهز محمد علي حملة مؤلفة من ثمانية عشر ألف جندي، ومئة وخمسين مدفعاً، وذخائر كثيرة، تنقلهم مئة سفينة، وتحرسها ثلاث وستون سفينة حربية، وأتبعها سنة (1826 م) بنجدة مؤلفة من عشرة آلاف مقاتل، واثنتين وتسع

    التوهة والتوهان

    عام, شعري و أزجالى .. وياريت انا خالى — بواسطة mohamedabdalalim @ 20:06

     التوهة والتوهان

     التوهة والتوهان

     

    محمدعبدالعليم

    انا في التوهة والتوهان

    عايش لكن عريان

    ماشى لكن تعبان

    شارب من الكيعان

    ظلم وكمان حرمان

    كيلو ومليار فدان

    بيتى مالوش عنوان

    ولا سقف ولا جدران

    زيتى حصى صوان

    أشرب لكن عطشان

    أكل لكن جوعان

    وعذابي بالألوان

    تايه في الاوطان

    صحابي كانوا زمان

    قتلهم السجان

    وسحلهم السلطان

    مين يقدر يرجع عمرى

    غير خالق الأكوان؟

    مين يقدر يطلع فجري

    غيره الرحمن؟

    بادعي واقول يارب

    العربي ليه متهان؟

    وايه خلاه جبان؟

    وليه العمر عدى

    بالعذاب والشده

    وفين الاقي إنسان

    شاب ويا شابه

    بالإيمان أحبة

    والأمان متصان؟

    والقى لى صحبه

    ترضى بالإنسان

    والشيطان يتخبى

    والحنان يبان

    والشر يبقى سبه

    والخير يعم المكان

    والقى البيت

    وازرع غيط

    واملا الدنيا

    فرح وابقى نشيط

    زي زمان

    زي ماكان

    جدي الأول

    كان إنسان

    يخافه الجان

    ويهرب منه

    في كل مكان

    نفسي اعود

    زي جدود

    الزمن الأول

    ولا أتحول

    وامشي اتجول

    في الأوطان

    واعرف بيتى

    من العنوان

    وابنى حيطى

    بكل امان

    ولا اخاف سجان

    ولا سلطان

    ولا يخوفنى

    إنس وجان

    وابقى شجاع

    عندى ذراع

    يعصر سباع

    زي ماكان

    جدى زمان

    وامتى أفوق

     من التوهان

    واطلع فوق

    فضا الأكوان

    وأصنع مجد

    يفوق الحد

    للأوطان

    زي جدى

    وابويا زمان

    صور نادرة للرئيس جمال عبد الناصر

    عام — بواسطة mohamedabdalalim @ 19:29
    الخميس,تشرين الأول 11, 2007


    صور نادرة

    =========

    للرئيس جمال عبد الناصر

    *********************

    الرئيس جمال عبد الناصر والرئيس محمدانور السادات

    جمال عبد الناصر مع والده

    عبد الناصر وبجواره حسين الشافعي

    عبدالناصر فى المدرسة الحربية

    لم يكن اسمها كلية بعد

    عبدالناصر فى كلية الحقوق ولم يكمل الدراسة

    عبدالناصر فى البكالوريا

    جمال عبد الناصر ويجلس عبدالحكيم عامر

     

    جمال عبدالناصر  والرئيس محمدنجيب

    جمال عبدالناصر  ومحمدنجيب وعبد الحكيم عامروصلاح سالم  ومحمد انور السادات  واعضاء مجلس قيادة ثورة يوليو 1952

    جمال عبد الناصر واديب الشيشيكلى واللواء محمد نجيب

    جمال عبد الناصر والرئيس محمد نجيب

    أول رئيس للجمهورية

    اجتماع لقيادة الثورة

    برئاسة اللواء محمد نجيب

     ويظهر عبد الناصر وانور السادات

    ويقف عبد الحكيم عامربين عبد الناصر ونجيب

    عبد الناصر ومحمد نجيب وصلاح سالم

    جمال عبدالناصر ومحمدنجيب وصلاح سالم

    صورة تجمع رؤساء مصر بالترتيب

     فى المسجد

    الرئيس محمد نجيب

    والرئيس جمال عبد الناصر

     والرئيس محمد انور السادات

    سبحان الله على هذا الترتيب الغريب

    السبت عيد الفطر عيد مبارك لكل المصريين و العرب

    شعري و أزجالى .. وياريت انا خالى — بواسطة mohamedabdalalim @ 19:26
    الخميس,تشرين الأول 11, 2007


       الغد السبت العيد
    إن شاء الله سبحانه وتعالى يوم السبت
     كل عام وانتم بخير
     العيد يوم السبتالصورةالصورةالصورة
    الصورةالصورةالصورة
    عيد مبارك لكل المصريين و
    العرب بعد الغد اول ايام العيد بمصر

    الصورة

    كل عام
    وكل الاخوة المسلمين والعرب
     و المصريين  بخير
    ==============

    السبت اول ايام العيد الصورة

    كل عام وكل الامة الاسلامية
     بألف خيرالصورة



    نص البلد خربان

    شعري و أزجالى .. وياريت انا خالى — بواسطة mohamedabdalalim @ 19:24
    تشرين الأول 10, 2007

     

    شفت السي دي

    شفت ما فيه

    شفت رقاصة

    ماسكه مصاصة

    عامله قصاصة

    وهي بصاصة

    عاوزه قناصة

    وهيه متباصة

    وهيه غطاسة

    عايشه متعاصة

    من الحله والطاسه

    مش هيه لوحديها

    هي واهاليها

    الكل عريان

    وانا شايف

    لكن خايف

     وأنت عارف

    نص البلد خربان
    والنص الثانى خرابة
    ويقولوا دا فنان
    والفن عندنا عصابة
    والقانون غابه
    والحكم للجدعان
    دا كان زمان ..يابا
    عاشت النسوان
    بين الاسد والديابه
    ايام ما كان 
    انسان
    مش بقرون
    وببيون وقلابه
    ايام ما كان
    للرجاله مهابة
    الحكم للنسوان
    فى كل مكان
    عريانه مع عريان
    والحكاية فلتانه
     ومتسابه
    بلدنا  بقت غابه
    للكلب والديابه

    بدون هزار 167 زكاة الفطر


    بدون هزار 167

    =========

    زكاة الفطر

    ==========

    بقلم:  محمد عبد العليم

    mohamedabdalalim@hotmail.com

    mohamedabdalalim@yahool.com

    قبل انتهاء شهر رمضان المعظم وقبل صلاة عيد الفطر المبارك يجب على كل مسلم ومسلمة إخراج زكاة الفطر للفقراء والمساكين والمحتاجين

    ولكن  أغلبية الموظفين يتساءلون ..هل ندفع الزكاة أم نحصل عليها من تجار القطاع الخاص الذين يرفعون الأسعار بحجة إن الخامات والمواد الأولية  أسعارها مرتفعة وحكومة رجال الأعمال أو الوزراء يحاولون ملاحقة الغلاء بفرض ضرائب جديدة مع زيادة طفيفة في المرتبات لا تكفى لتغطية الإنفاق على المواصلات  التي زادت بنسبة 400% بعد انسحاب هيئة النقل العام تقريبا من الخدمة وتركها للقطاع الخاص

    فلماذا لا تفكر الحكومة في دعم بعض السلع غير الخبز من المنبع فتدعم تجار اللحوم ومستوردي الكافيار ليتذوقه الشعب في عيد الفطر كبديل للفول والكشري والفسيخ

    وهناك بعض التساؤلات حول زكاة الفطر  ..هل يدفعها الشعب للحكومة أم تدفعها الحكومة للشعب ..أم أن الوزراء لا يصومون  بينما الأغلبية العظمى من الجماهير تصوم غصب عنها طوال العام

    والتجار الذين يرفعون الأسعار بدون مناسبة هل يصح صيامهم وهل تقبل منهم زكاة الفطر أو أي زكاة ؟

    وبالنسبة لتصريحات الوزراء المستمرة والمتواصلة والتي لم تتوقف طوال شهر رمضان ..هل تفطر المصرح بها ..أم أن المصدق لها هو الذي عليه قضاء الأيام التي افطر فيها على التصريحات ؟

    وماهو موقف المذيع أو الصحفي الذي نقل تصريح المسئول وهو يعلم انه مجرد كلام ..هل صيامه صحيح ؟ أم هو مضطر ا للكذب المدرب عليه ولا عقوبة  لمن عنده أعذار قهرية؟

    وهل عضوية الحزب الفلاني تفسد الصيام؟

    العيد على الأبواب ..والشعب ينتظر العيدية ..و هدية العيدية هذا العام ستكون - كما يتردد -  رفع أسعار السلع حتى  لا يستطيع المواطن شراء معظمها .. وبذلك يوفر نفقاته ليدفعا لرسوم النظافة والمواصلات

    ======

    كلام هزار

    =====

    قال لي : هل صومه صحيحا لا عب كرة القدم الذي يسجل أهدافا في مرمى الزمالك ؟

    قلت له : أعتقد لا ..لأنه عكنن على الزمالكاوية وأنا منهم  في الشهر الكريم

    بدون هزار 166 الأهبل والمجنون

    السبت,تشرين الأول 06, 2007

     


    بدون هزار 166

    ========

    الأهبل والمجنون

    ========

     

    بقلم : محمدعبدالعليم

    mohamedabdalalim@hotmail.com

    mohamedabdalalim@maktoob.com

    mohamedabdalalim@yahoo.com

    لا أنت شايفني أحسن منك  ، ولا أنا شايفك أحسن مني ..كل واحد شايف نفسه معجزة ومعجب بذاته وفي المرآة القرد يرى نفسه أجمل من عمر الشريف وأحلى من حسين فهمي ..ولذلك يقول الناس ما حدش أحسن من حد ..والمرأة الشمطاء فاقدة معالم الأنوثة  تقول لنفسها يا أرض أتهدي ما عليك قدي ..مع أن الجميع ينفر منها ولكنها لا تشعر بمشاعر المحيطين  بها..

    والحقيقة غائبة..  أيهم الأفضل  والأكمل... الطويل أم القصير.. النحيف أم السمين ..الثرى أم الفقير.. محدود الدخل  وعم عبده الساعي  أم معالي الوزير

    كلها أمور نسبية  المولود في القصر والمولود في خص بالكفر

    كل هؤلاء يتساوون ولا يزيد أحدهم عن الآخر إلا حذاء وقميص وبنطال  أو جلباب ...

    لو خلع كل منهم ملابسه لظهر بواب عمارة الوزير وخادمه  أفضل وأكمل  جسما من جناب الوزير أبو كرش كبير

    الأهبل من يصدق انه أفضل من عم عبده الساعي أو زرنبيح القبيح جامع القمامة  ومنظف المجاري

    أتصور أن أفضل الناس هو المجنون ..أو من يحمل شهادة معاملة أطفال وليس شهادة دكتوراه .. الكل يأخذونه على قد عقله ..وهل يوجد أفضل من تلك المعاملة  التى يلقاها المجنون ..فالبعض يأسف لحاله ويعطف  ويشفق عليه ، والبعض يخشاه ويعمل له ألف حساب ويخاف أن يغضبه لأن رد فعله غير محسوب وغير متوقع والأغلبية تستحق أن تلاقى ما تلاقيه من المجانين الذين انتشروا في كل مكان

    أنت مجنون ..وأنا اجن منك  في نفس الوقت ..ولكن من يرانا في وضع الجنون ..لا يأسف لحالنا ..ولكنه يشجعنا على الاستمرار طويلا..ثم يتركنا  ويضحك أو يبصق علينا ..ومع ذلك  لا نقر أبدا بأخطائنا ولا نعترف بأننا خرجنا على الخط الأحمر الذي يجب ألا نتجاوزه ..بافتراض أننا عقلاء ..وناس كبار محترمين ..على غير الحقيقة

    ======

    كلام هزار

    ======

    قال لي : أيهما أقوى الأهلي أم الزمالك؟

    قلت له :  إن كنت تقصد  فريق كرة القدم فالأهلي الأقوى ..وإن كنت تقصد الجمهور ..فالزمالك أقوى ألف مرة من الأهلي ..بدليل أن جمهور الزمالك مازال على قيد الحياة .. ولو واجه  الأهلي الهزائم الكارثية التي يلاقيها الزمالك ما تبقى أهلاوي واحد حيا على الأرض



    A service provided by Al Bawaba