محمد عبد العليم .....mohamedabdalalim

16 ايلول, 2008

بدون هزار 263زمان الراديو التليفزيون والصحف واختفاء العمالقة

بدون هزار 263

========

زمان الراديو والتليفزيون والصحف واختفاء العمالقة=================بقلم : محمد عبد العليم

---------------------

لولا الراديو ..ما عرف الناس قيام ثورة يوليو 1952 وان الملك فاروق غادر مصر .. فالثورات والانقلابات كانت تعلن عبر الراديو الذي انتهى زمنه وراح لكن قلائل جدا غالبا من كبار السن مازالوا يستمعون  إلى البرامج الإذاعية ..فالتليفزيون والانترنت والتليفون المحمول بإمكانياته المتعددة ..أخذوا الناس من الإذاعة ..فلا نرى شخصا يحمل الراديو كما كان يفعل المصريون في الستينات من القرن الماضي و بداية سنوات الانفتاح والعودة من ليبيا والعراق  بأجهزة التسجيل والراديو كبيرة الحجم التي كان يحملها البسطاء ويمشون بها  في خيلاء بشوارع القاهرة والمدن  والقرى راح زمن الراديو ..واختفى من المقاهي ..واكتسحت الفاتنات بجمالهن التليفزيون ..ومع ذلك إذا لم يعجبك المسلسل التليفزيوني أو نشرة الأخبار ..تحولت إلى قناة أخرى لترى ما يعجبك ..فان لم تبهرك أي قناة من القنوات الأرضية والفضائية ..أغلقت التليفزيون .. ومعك حق ..ولا أحد يستطيع لومك ..أنت حر ..تفعل ما تشاء ..وهو نفس ما تفعله مع الصحيفة أو المجلة التي لا تعجبك ..فلا شيء فيها يشدك ويربطك بها ومعظم الصحف والمجلات رغم المنافسة الحامية .. تحارب نفسها بنفسها .. دون أن تدري .. وتنفر القراء منها ..فالخطوط صغيرة والأسعار كبيرة ..ولا علم ولا ثقافة ولا تاريخ ولا فن ..فقط  كلام في كلام ..لا أول له ولا أخر ..كالطحن بدون دقيق ..أي بلا فائدة اختفى العمالقة ، وظهرت الفسافس ، ونمت وتجرأت الصغار على احتلال أماكن الكبار ..والكتب القيمة لم تعد تجد من يشتريها الدنيا تغيرت وتبدلت احوالها ..ولم تعد كما كانت زمان  في عصر المليم والقرش والجنيه الذهب الذي كان ارخص من الجنية المصري الورقكانت الجريدة بعشرة مليمات ..يعني تشتري مائة صحيفة بجنيه واحد ..ولم يكن بمصر سوى ثلاث جرائد يومية فقط ..ومدير التحرير كان اسمه يوضع فوق أسماء رؤساء التحرير .فهو المهم والاهم ..هكذا كان الأستاذ محمد التابعي مدير التحرير في الأخبار  اسمه فوق أسماء الأساتذة جلال الدين الحما مصي ، وعلي أمين ، وكامل الشناوي ، ومحمد زكي عبد القادر ، ومصطفى أمين ..خمسة من فطاحل الصحافة المصرية عبر تاريخها ..كانوا كلهم رؤساء لتحرير صحيفة واحدة  في وقت واحد هل نجد شجعانا يعملونها اليوم ؟=========كلام هزار ========قال لي : لماذا اختفى العمالقة من حياتنا ؟قلت له : بالعكس فالعمالقة ازدادوا ..فالأسعار عملاقة ، والمباني عملاقة ، والمصائب والكوارث عملاقة ، والمزروعات تعملقت وكبر حجم الخوخ والمشمش والخيار ..فقط الذي أصبح صغيرا وضئيلا هو الإنسان

تعليقات

  1. بلاغ إلي النائب العام يتهم رئيس الجمهورية بالمسئولية عن كارثة الدويقة
    18/09/2008
    كتب: خليل أبوشادي ـ السيد أبو حمود
    قدمت حركة «مواطنون ضد الغلاء» بلاغا للنائب العام أمس اتهمت فيه رئيس الجمهورية بأنه المسئول الأول عن كارثة الدويقة باعتباره مسئولا عن أعمال تابعيه خاصة الوزراء السابقين ورؤساء الوزارات ومنهم الدكتور عاطف عبيد رئيس الوزراء الأسبق الذي تجاهل تنفيذ مشروع المهندس حسب الله الكفراوي لحل مشكلة العشوائيات".
    وطالبت الحركة في بلاغها بتشكيل لجنة من العلماء المتخصصين للبحث في أسباب الكارثة وتحديد مسئولية الموظفين العموميين بداية من رئيس الدولة، وطالب البلاغ بسماع شهادة المهندس حسب الله الكفراوي، والمستشار جودت الملط رئيس الجهاز المركزي للمحاسبات ليقدم تقارير الجهاز عن التصرف غير القانوني في أراضي الدولة لصالح الكبار واستدعاء هتلر طنطاوي الرئيس السابق لهيئة الرقابة الإدارية لسؤاله.
    طالب البلاغ بالاستماع إلي شهادة الزميل محمد سعد الصحفي بجريدة «الفجر» حول هذا الملف، واستدعاء عدد من رجال الأعمال والشركات العقارية لسؤالهم عن كيفية حصولهم علي أراضي من الدولة، تقدر بـ400 مليار جنيه كانت كفيلة ببناء مساكن للفقراء خاصة ساكني العشوائيات، وفي مقدمتهم شركة «إعمار» التي حصلت علي 4 ملايين متر مربع بالهضبة الوسطي بالمقطم، خاصة أن البعض يشير بأصابع الاتهام إلي أن هذه الشركة كانت سببا في الانهيار الصخري بالدويقة لقيامها بغمر مساحات شاسعة تستهدف تحويلها إلي مساحات خضراء كملاعب للجولف، وهو ما أدي الي تأثر الطبقات الجيرية وتشققها. وطالبت الحركة بسماع شهادة من لجنة علمية محايدة في هذا الشأن.
    وطالبت الحركة في بلاغها بالتحقيق مع كل من هشام طلعت مصطفي الذي حصل علي 14 ألف فدان ومحمود الجمال والدة زوجة جمال مبارك علي قرابة آلالاف الافدنة في المدن الجديدة خاصة في مارينا، والسيد مجدي راسخ والد زوجة علاء مبارك الذي حصل علي اراضي شاسعة في طريق القاهرة الاسكندرية الصحراوي و كل من المهندس أسامة طه وأشرف فرج وعماد الحاذق الذين حصولوا علي ألف فدان بالتجمع الخامس ووجدي وعماد كراره الذين حصلوا علي اراضي في منطقة العبور فضلا عن مدن كاملة حصل علي اراضيها حسين كامل خاصة علي شاطئ البحر الاحمر
    -----------------------------------

    17/09/2008
    في 9 سبتمبر 2005 أعلن ممدوح مرعي، رئيس اللجنة العليا للإشراف علي الانتخابات الرئاسية، فوز المرشح محمد حسني مبارك بأول انتخابات رئاسية تجري في مصر، صحيح أن السيد المرشح حكم مصر قبلها لـ 24 عاماً - قبل أن تُخترع الانتخابات- وصحيح أن ما حصل عليه من أصوات لا يمثل سوي 19% من عدد الناخبين المسجلين وحدهم، وصحيح أن شكوكاً أحاطت بنزاهة العملية كلها منذ التصويت علي تعديل الدستور وحتي ضوابط الترشيح التي سمحت لـ"قارئ كف" تسعيني بالتقدم للمنصب الكبير، لكنها أيضاً المرة الأولي التي يعرض فيها مبارك نفسه علي الناس بين متنافسين - نظرياً - و يطرح برنامجاً انتخابياً واضحاً حتي يحاسب عليه.. وها نحن نفعل بعد انقضاء نصف ولايته الخامسة.
    يفترض ضمناً أن نصف ما وعد به مبارك في برنامجه الانتخابي قد تحقق الآن، حتي وإن كانت ثمة مجالات تراكمية لن تظهر نتائج العمل فيها إلا بنهاية سنوات الولاية الست؛ فإن جميع المؤشرات لا تنبئ بخير حتي الآن، من بين وعود البرنامج ما شهد عملاً في الاتجاه المعاكس - الحريات مثالاً- ومن بينها ما يشهد تقدماً بطيئاً لا يغطي الالتزامات ولا يعالج الأزمات التي تتفاقم بمرور الزمن.
    نعرض حصاد ما عشناه خلال "نصف المدة".. ثلاث سنوات عجاف هي الأسوأ - بكوارثها ونكباتها - في عصر مبارك علي الإطلاق، شهدت تراجعاً علي جميع الأصعدة الخدمية للمواطن وانهياراً لكيان الدولة المصرية نفسها، رأينا ذلك في مجلس الشوري رمز سيادتها الذي احترق في وسط القاهرة دون أن تقوي علي إطفائه، وفي صخور المقطم التي انهارت علي رءوس سكان الدويقة ليلة الذكري الثالثة لانتخاب مبارك الذي عجزت دولته عن استخراج جميع الجثث فضلاً عن منع الكارثة التي كانت متوقعة، وهو الذي وعدنا في برنامجه بمصر "قوية وآمنة".. وعد فأخلف.

    حصاد 3 سنوات تحت شعار «مواطن حر في وطن ديمقراطي»
    مبارك وعد بنزاهة الانتخابات فألغي الإشراف القضائي عليها
    تحقيق :عمر الهادي
    في خطوة كشفت عن إدراك حقيقي لما افتقده المصريون طوال ربع قرن من حكمه، اختار المرشح محمد حسني السيد مبارك أن يحمل القسم الأول في برنامجه الانتخابي عنوان "مواطن حر في بلد ديمقراطي" ليبشر المصريين بعهد جديد يمارس كل فرد فيه حريته، وعد مبارك بديمقراطية حقيقية تحقق التوازن بين السلطات وتحد من صلاحيات رئيس الجمهورية وتدعم الحريات العامة والمشاركة السياسية وتعزز الحياة الحزبية وتدفع بالحكم نحو اللامركزية بتعزيز صلاحيات الأجهزة المركزية ..لـ"يتمتع المواطن بمزيد من الحريات في بلده الديمقراطي".
    وقبل أن يطرح مبارك برنامجه الانتخابي بثلاثة أشهر، كان الاستفتاء علي تعديل الدستور لتغيير طريقة اختيار الرئيس من الاستفتاء إلي الانتخاب قد شهد عمليات اعتداء واسعة النطاق علي المتظاهرين الرافضين للطريقة التي صيغت بها المادة 76 وصلت إلي حد التحرش الجنسي وهتك عرض الصحفيات والمتظاهرات في ذلك اليوم أمام ضريح الزعيم الراحل سعد زغلول وعلي سلالم نقابة الصحفيين المصرية، حيث قامت جماعات من البلطجية التابعين للحزب الوطني الديمقراطي بهذه العمليات تحت حماية الشرطة وبمشاركتها فيما عرفه المصريون بالأربعاء الأسود 25 مايو 2005 والذي كان نذير سوء حول مفهوم الحرية الذي يتحدث عنه مبارك.
    وبعد فوز الرئيس المترشح في الانتخابات الأولي سبتمبر 2005 جاءت انتخابات مجلس الشعب نوفمبر/ديسمبر لتمثل أول اختبار لجدية وعود مبارك في "النيولوك" الجديد، وشهدت المرحلتان الأولي والثانية صعودا نسبياً لمرشحي جماعة الإخوان المسلمين، واكتفت الداخلية بالحياد السلبي تاركة مهام البلطجة للقطاع الخاص، قبل أن يلجأ الحزب الحاكم في المرحلة الثالثة إلي سيناريو "الصدمة والرعب" لتتدخل قوات الشرطة بنفسها وتشن مع البلطجية حرب شوارع علي أنصار المعارضة والناخبين ولم يسلم منها القضاة !
    ورصدت تقارير المنظمات الحقوقية عمليات غلق لجان انتخابية بأكملها أمام الناخبين الذين واجهوا هجمات بلطجية الحزب المسلحين بالسنج والعصي وزجاجات المولوتوف، وعادت الحكومة إلي عادتها القديمة لتشهد الانتخابات عمليات قيد جماعي في لجان بعينها للآلاف من موظفي وأتباع بعض المرشحين رجال الأعمال بالإضافة إلي التصويت الجماعي بالأتوبيسات و"البطاقات الدوارة" من لجنة إلي أخري، ودفع مرشحو الحزب رشاوي انتخابية تراوحت بين 5 جنيهات وعلبة كشري في المناطق العشوائية و200 جنيه في المناطق الأعلي دخلاً، وتدخلت قوات الأمن لمنع الناخبين من التصويت وإغلاق اللجان الذي تغلب عليه المصريون عن طريق تسلق أسوار اللجان الانتخابية باستخدام السلالم الخشبية والتصويت رغم أنف الأمن، وأسفرت المعارك عن استشهاد أحد عشر مواطناً-معظمهم برصاص الشرطة- وإصابة 500 آخرين، لتنتهي الانتخابات بوقائع تزوير دامغة جاءت لتفضحها شهادة المستشارة نهي الزيني حول ما جري في دائرة دمنهور التي غُيرت فيها نتيجة الانتخابات لصالح مرشح الحزب الوطني مصطفي الفقي علي حساب الفائز الحقيقي الإخواني د.جمال حشمت.
    شهادة "الزيني" ومن قبلها تقرير نادي القضاة حول وقائع تزوير الاستفتاء علي تعديل المادة 76 كان من أبرز معالم معركة أخري شهدتها مصر في أول ثلاث سنوات من ولاية مبارك الخامسة هي معركة استقلال القضاء.
    فقد خاض نادي قضاة مصر- بمساندة من جميع القوي الوطنية عدا الحزب الحاكم - معركة لم تنته حتي الآن لضمان استقلال القضاء، حيث طالب القضاة بقانون جديد للسلطة القضائية يكفل لهم استقلالا حقيقيا ويكف أيدي السلطة التنفيذية عن التدخل في الشأن القضائي والتأثير عليه، كما طالبوا بضمانات حقيقية لنزاهة الانتخابات التي أشرفوا عليها ورأوا حقيقة ما يحدث فيها فرفضوا أن يستغلهم النظام لإضفاء شرعية علي أغلبية صورية مزورة، وقاد التيار الإصلاحي في نادي قضاة مصر برئاسة المستشار زكريا عبد العزيز المعركة التي بلغت ذروتها في أبريل 2006 حينما أحال وزير العدل السابق محمود أبو الليل المستشارين محمود مكي وهشام البسطويسي إلي محاكمة "تأديبية" بدعوي إصدارهما قائمة سوداء لقضاة شاركوا في التزوير.
    احتشد المئات علي إثر ذلك في اعتصام دائم وباتوا تلك الليالي علي رصيف شارع عبد الخالق ثروت أمام نادي القضاة، قامت وزارة الداخلية باعتقال جميع المشاركين في الاعتصام ثلاث مرات، وبعد كل مرة كانت "المنطقة المحررة" كما أسماها المعتصمون تمتليء بمتضامنين جدد مع القضاة، مما أثار جنون النظام فقام في 23 أبريل 2006 باستخدام العنف أثناء إلقاء القبض علي المتظاهرين وأشرف ضابط مباحث أمن الدولة وليد الدسوقي علي عملية تمزيق علم مصر الذي رفعه المتظاهرون واعتدي ضباط شرطة بالضرب المبرح علي المستشار محمود حمزة الذي اختطفوه بينما كان واقفا أمام بوابة نادي القضاة؛ وشهدت جلسات محاكمة المستشارين مكي والبسطويسي بعدها تضامنا شعبياً واسع النطاق امتلأت له القاهرة في كل جلسة بآلاف المتظاهرين الذين حشد لهم النظام عشرات أضعافهم من قوات الشرطة وفرق الكاراتيه مرتدي الزي المدني الذين فرضوا ما يشبه حظر التجول في شوارع القاهرة وميادينها، لتنتهي وقائع المحاكمة بتبرئة المستشار محمود مكي وتوجيه ما تسمي "عقوبة اللوم" إلي المستشار هشام البسطويسي.
    وعلي صعيد حقوق الإنسان المصري، فقد شهدت السنوات الثلاث الأولي من ولاية مبارك الخامسة تصاعداً دراميا في حالات التعذيب التي أصبحت خبراً شبه يومي ووصل بعضها إلي ساحات القضاء بعدما بدأ ضباط الداخلية يسجلون عمليات التعذيب بكاميرات هواتفهم المحمولة علي سبيل التسلية، الأمر الذي استخدمه الضحايا فيما بعد لإثبات ما تعرضوا له بعد الانتشار الواسع لتلك المشاهد التي كان من أهمها فيديو الاعتداء علي السائق عماد الكبير بعصا، وهي الواقعة التي قضت محكمة جنايات الجيزة بحسب النقيب إسلام نبيه 3 سنوات عقاباً له علي ارتكابها، كما حكمت "جنايات المنصورة" بسجن الضابط محمد محمود معوض معاون مباحث مركز شرطة المنصورة سبع سنوات لقيامه بضرب المواطن نصر أحمد عبد الله حتي الموت، فيما كان السجن لخمس سنوات من نصيب الرائد يسري عيسي الذي أدانته محكمة جنايات الإسكندرية بجريمة هتك عرض مواطن في الطريق العام. وتظهر سجلات المنظمة المصرية لحقوق الإنسان وفاة 43 مواطناً تحت التعذيب منذ انتخاب مبارك رئيساً للجمهورية في سبتمبر 2005، وقال د.بطرس غالي- رئيس المجلس القومي لحقوق الإنسان- إن التعذيب ممارسة راسخة في مصر "ولا يمكن القضاء عليه خلال عامين".
    رغم تعهد مبارك في برنامجه الانتخابي بإلغاء قانون الطوارئ ليحل محله قانون جديد لمكافحة الإرهاب فإن أحكام الطوارئ لا تزال سارية في البلاد، ورفضت الحكومة تقديم قانون مكافحة الإرهاب إلي مجلس الشعب بدعوي عدم الانتهاء من صياغته حتي الآن وهو القانون الذي ينتظر أن يكون أشد سوءاً من الطوارئ ويحول كل انتهاكات القانون الاستثنائي إلي وضع دائم، وخلال العام الماضي استخدمت الحكومة قانون الطوارئ لاعتقال عدد من الناشطين السياسيين بالمخالفة للقانون، من بينهم إسراء عبد الفتاح صاحبة الدعوة لإضراب 6 أبريل علي موقع "فيس بوك" الإلكتروني.
    أما التعهد الذي نفذه مبارك بالفعل فهو تعديل الدستور المصري الذي تم الاستفتاء عليه في مارس 2007، وجاءت التعديلات - التي شملت 34 مادة- لتشكل عدواناً جديداً علي الحريات والنزاهة الانتخابية فقد ألغت المادة 88 ضمنيا الإشراف القضائي علي الانتخابات وحصرته في اللجان العامة دون الفرعية، فيما أعطت المادة 179 الحق للأجهزة الأمنية في مخالفة الدستور وعدم الالتزام بالحفاظ علي الحقوق والحريات الأساسية التي قررتها باقي مواده بدعوي مكافحة الإرهاب.
    وفي يوليو الماضي خرج إلي العلن مشروع قانون "تنظيم البث المرئي والمسموع" الذي أعدته وزارة الإعلام وأثار انتقادات واسعة النطاق نظرا لصياغاته التي تعود بنا إلي عصر الدولة الشمولية، ووصف مركز هشام مبارك القانون في بيان له بأنه "مشروع مشبوه ينص علي إنشاء جهاز قومي للبث المسموع والمرئي، يمثل في عضويته عدد من الأجهزة الأمنية،ويستهدف الجهاز تنظيم كل ما يتعلق بالبث وخاصة المحتوي،ويدخل في اختصاصه متابعة كل أشكال البث بما فيها المواقع الشخصية والمدونات وغيرها، وينص المشروع علي عقوبات بالحبس والغرامة منها علي سبيل المثال عقوبة الحبس علي من يدلي ببيانات أو معلومات متعلقة بنشاط الجهاز، وكذلك يمنح مشروع القانون المشبوة صفة الضبطية القضائية للعاملين بالجهاز

    ------
    لعنة انتخابات الرئاسة أصابت الوصيف والعميدو أبو طربوش
    تحقيق :محمد اسماعيل
    قبل يوم 7 سبتمبر 2005 لم يكن يتصور اغلب المرشحين لانتخابات رئاسة الجمهورية أن نتيجة الانتخابات قد تسفر عن أي تغيير من أي نوع في مؤسسة الرئاسة المصرية...كان الجميع يدرك بمن في ذلك المرشحون أن هذه الانتخابات جزء من الديكور السياسي يهدف لإضفاء مزيد من الشرعية علي الفترة الجديدة من حكم الرئيس مبارك.
    وكما أن المرشحين لرئاسة مصر وقتها لم يكونوا يتصورون أن واحدا منهم سيقفز إلي مقعد رئيس الجمهورية خاصة ان اغلبهم رؤساء أحزاب صغيرة ومغمورة فانهم لم يتصوروا أيضا أن الانتخابات الرئاسية لها لعنة ستلاحقهم واحدا تلو الاخر بمجرد نهاية الانتخابات. المصائب المتفرقة التي حلت علي مرشحي انتخابات الرئاسة كان بعضها بفعل القدر والبعض الآخر بفعل المكائد السياسية كما حدث مع ايمن نور مؤسس حزب الغد ووصيف الرئيس حيث كان أول من حلت عليه اللعنة، فبعد أيام قليلة من انتهاء الانتخابات انقسم حزب الغد إلي جبهتين إحداهما برئاسة ايمن نور والأخري برئاسة موسي مصطفي موسي وكيل مؤسسي الحزب الذي لم يتهم مع أيمن نور في قضية التزوير لسبب غير معلوم ثم تطور الأمر ليصبحا حزبين لكل منهما مقر وأعضاء وتشكيلات بل صحيفة ناطقة باسمه ولم تتدخل لجنة شئون الأحزاب لاحتواء الموقف او حسمه لصالح طرف من الطرفين واكتفت بالمشاهدة حتي بعد أن شهدت انتخابات مجلس الشعب التي أعقبت الانتخابات الرئاسية مرشحين عن حزب الغد في كل دائرة يسعي كل منهما لإسقاط الآخر.
    صحيح أن أيمن نور لم يسقط في انتخابات مجلس الشعب عن دائرة باب الشعرية التي مثلها لدورتين متتاليتين علي يد عضو من الجبهة المناوئة له في حزب الغد لكنه سقط علي يد اللواء يحيي وهدان الضابط السابق بجهاز أمن الدولة والذي تمكن أيمن من إسقاطه واسقاط والده في الدورات السابقة لانتخابات مجلس الشعب عن نفس الدائرة إلا أن الأمور تبدلت في هذه الدورة ولم يعد الأمر مجرد صراع علي مقعد بمجلس الشعب حيث كانت قضية تزوير توكيلات حزب الغد المتهم فيها ايمن نور تخطو خطوات سريعة نحو إدانته وربما تعوق الحصانة المكتسبة من عضوية مجلس الشعب الخطوات أو تؤجلها قليلا، ولذلك كان مشهد سقوط نور في انتخابات مجلس الشعب يحمل دلالات غريبة للغاية مفادها أن أيمن نور الذي حصل علي أكثر من نصف مليون صوت في انتخابات الرئاسة من مختلف أرجاء مصر وحل وصيفا للرئيس مبارك فشل في الحصول علي بضعة آلاف صوت في دائرته الانتخابية.. وبعد أن فقد نور مقعده في انتخابات مجلس الشعب سارت قضية تزوير التوكيلات سريعا ليجد نفسه في ظرف 3 اشهر تحول من وصيف للرئيس في سبتمبر إلي سجين بتهمة التزوير لمدة 5 سنوات في ديسمبر من نفس العام.
    لم تتوقف اللعنات التي حلت علي نور عند حد دخوله السجن لكنها صاحبته خلال الـ3 سنوات التالية من حكم الرئيس مبارك حيث فشل في الحصول علي حكم يقضي بالافراج الصحي عنه، وفي نفس اليوم صدر قرار من لجنة شئون الاحزاب بالاعتداد بخصمه موسي مصطفي رئيسا لحزب الغد وبدوره لم يقبل الرئيس مبارك باصدار قرار بالعفو الرئاسي عنه حتي بعد انقضاء نصف المدة والتي تزامنت مع انقضاء نصف مدة الولاية الخامسة للرئيس مبارك .
    أما نعمان جمعة رئيس حزب الوفد وعميد كلية الحقوق جامعة القاهرة سابقا والذي حل ثالثا في الانتخابات الرئاسية فكانت مصائبه أهون من نور لكنها اشد ألما، فعلي الأقل هناك كثيرون يرون في أيمن نور بطلا أراد الاصلاح والتغيير أما نعمان جمعة فلم تتح له هذه الفرصة بل إن اسمه اقترن بحريق حزب الوفد مثلما اقترن اسم نيرون بحريق روما.
    وعلي الرغم من الصخب الذي أحاط بالخلافات بين جبهتي الوفد إلا أن الثابت أن قيادات حزب الوفد الحالية التي خلعت نعمان جمعة من منصب رئيس الحزب بوصفه ديكتاتورا كانت تسعي قبل أشهر قليلة من أحداث حزب الوفد إلي تنصيبه رئيسا علي مصر كلها ولم ينظروا وقتها إذا كان نعمان ديكتاتورا ام لا؟
    أما ابراهيم ترك رئيس حزب الاتحادي الديمقراطي والذي احتل المنصب السادس في الانتخابات الرئاسية فقد ساقه القدر إلي حتفه في حادث سيارة بعد اشهر قليلة من نهاية الانتخابات الرئاسية عن عمر يناهز الـ48 عاما وحلت بعدها اللعنات علي حزبه الذي كان قد ورث رئاسته عن والده فتمزق بعد وفاته بين اخوته وزوجته حتي اقترب من نفق التجميد.
    وإن كانت المصائب تتشح دائما بالحزن فإن شر البلية يضحك في احيان كثيرة وهذا ماينطبق علي حالة الشيخ أحمد الصباحي رئيس حزب الأمة ذي الـ93 عاما والطربوش الاحمر وصاحب المركز الثامن في انتخابات الرئاسة فضلا عن مواهبه الاخري في قراءة الكف وتفسير الاحلام، فالرجل بعد ان بلغ من العمر أرذله أراد أن يتزوج لاسباب ربما ترجع إلي خشيته من الفتنة لكن ابنه محمود الصباحي توجس خوفا من ان تعبث زوجة ابيه التي تصغره-اي محمود-في السن بالحزب، وبالفعل فان الصباحي تنحي عن رئاسة الحزب في فبراير الماضي فثارت ثائرة ابنه ووصلت الخلافات العائلية لمرشح الرئاسة السابق إلي اقسام الشرطة .
    أما باقي الأحزاب التي خاضت الانتخابات الرئاسية فبررت قرارها وقتها بانها رات في الانتخابات فرصة حتي تطرح الحزب وبرنامجه علي الرأي العام لكن بعد 3 سنوات فانهم يرون التجربة بشكل مختلف..ممدوح قناوي رئيس الحزب الدستوري الاجتماعي وصاحب المركز السابع في انتخابات الرئاسة أكد أن الفائدة التي عادت علي حزبه من انتخابات الرئاسة كانت فائدة وقتية تلاشت بعد الانتخابات مباشرة علي حد قوله.
    وقال قناوي:"كنت أقدر أنني لا أستطيع أن أخوض معركة انتخابية مع الرئيس مبارك لانعدام تكافؤ الفرص فحاولت أن أخوض معركة سياسية وبالفعل استفدت عندما طرحت برنامج الحزب علي الرأي العام واكدت في المؤتمرات الانتخابية أن مصر مرهونة لصالح الحزب الوطني وعائلة الرئيس مبارك والأمريكان والصهاينة" ..مضيفا أنه "بعد الفائدة المحدودة التي حصلنا عليها في انتخابات الرئاسة سرعان ماجاءت انتخابات مجلس الشعب بعدها بشهرين وقضت علي اي ثمرة حصلت عليها الاحزاب في الانتخابات الرئاسية فماتت الحياة الحزبية في مصر تماما ولم يبق إلا إعلان شهادة وفاتها".
    وتابع قناوي:" كنت أدرك أن الانتخابات الرئاسية مجرد منظر يريد النظام ان يقول من خلالها إن هناك تعديلات دستورية وانتخابات رئاسية في مصر ولذلك اكدت في آخر حديث لي مع التليفزيون المصري وقت الحملة الانتخابية أن انتخابات مجلس الشعب التي ستأتي بعد الانتخابات الرئاسية ستكون بمثابة جسر إما للعبور للمستقبل أو إلي الهاوية لكنها للاسف كانت الهاوية حيث بدأت بغرق العبارة في فبراير وتوالت بعدها الكوارث حتي انتهي الأمر بحريق مجلس الشوري وكارثة الدويقة"
    ------
    غداً
    مبارك يخلع «الكرافت» ويزور فلاحاً «كده وكده»؟
    ماذا تحقق من برنامجه في الإسكان ومحاربة البطالة؟

    بواسطة منال — 18 ايلول 2008, 12:38

  2. اتهامات لنظيف بإهدار منحة الإمارات للدويقة
    الجمعة، 19 سبتمبر 2008 - 15:30


    النواب طالبوا نظيف بالكشف عن كيفية توزيع منحة الإمارات للدويقة
    كتبت نور على

    تقدم الدكتور حمدى حسن، عضو مجلس الشعب، بسؤال لرئيس الوزراء حول منحة الـ250 مليون دولار من أبو ظبى، والتى كانت مخصصة لإسكان أهالى الدويقة، والتى فضح الحادث المأساوى للدويقة أمرها. وأشار إلى أن جزءا كبيرا من المعونة تم توجيهه لرعاية الكلاب، بينما أهالينا فى الدويقة واسطبل عنتر وغيرها تعاملهم أجهزة الحكومة معاملة أقل من الكلاب.

    كما تساءل النائب عن فضيحة اللجنة العليا للحج، والتى قامت بتوزيع 10 آلاف تأشيرة حج مجانية لشركات السياحة لتنظيم برامج حج سياحية رخيصة للشعب والتيسير على حجاج بيت الله الحرام، فى حين قامت وزارة السياحة ببيعها بل وفرضها على شركات السياحة بمبلغ 12 ألف جنيه، مما سيحقق أرباحا بمبلغ 120 مليون جنيه لا يعرف أحد مصيرها، وكان الأولى توزيعها على حجاج القرعة والجمعيات بدلاً من خلق سوق سوداء تحت إشراف الحكومة.

    وأكد النائب أن فى أى بلد ديمقراطى حقيقى يطرح فيها هذه الاتهامات نجد الحكومة تخرج ببيانات عاجلة، لتوضيح موقفها حتى تبرأ نفسها أمام الشعب والرأى العام، وأضاف النائب أن الحكومة كالمعتاد تلزم الصمت حتى تدبر أمرها، ووصف الحكومة بأنها ذات أيدٍ ملوثة وأن ضميرها فى إجازة وكأنها حكومة على بابا.

    وأشار إلى أنه كنائب تقدم بالعديد من الأسئلة الرقابية على أعمال الحكومة، ولكنه لم يحصل على أى رد عن أى سؤال تقدم به لرئيس الوزراء، وفقاً للدستور والذى أقسم عليه رئيس الوزراء، مشيراً إلى أنه يبدو أنه وضع يده وأقسم على كتاب سلاح التلميذ وليس كتاب الله، لأنه فى تقديرى لم يوف بقسمه ولم يحافظ على مصالح الشعب وطالب النائب بإقالة الحكومة ومحاكمتها.

    بواسطة lkiuy — 19 ايلول 2008, 17:17

A service provided by Al Bawaba