هل يفعل عسكرالعرب ما فعله عسكر عكاييف؟
هل يفعل عسكرالعرب ما فعله عسكر عكاييف؟
مبارك يعلن رفضه للديمقراطية و لفكرة تداول السلطة سلميا ويؤكد أن المصريين لا يستحقون الحرية !
بقلم:محمدعبدالعليم
mohamedabdalalim@yahoo.com
mohamedabdalalim@maktoob.com
توهم بعض المصريين أن الحكاية جد .. وأن الرئيس مبارك البارك على أنفاسهم ربع القرن.. جاد بالفعل في سماحه كديكتاتور بأجراء انتخابات حرة ونزيهة على منصب رئيس الجمهورية ..خاصة والإعلام السلطوي الهزيل هلل لقرار إحالة المادة الدستورية المطلوب تعديلها إلى مجلسي الشورى والشعب... لتتوافق مع المطلب الديكتاتوري .. في إجراء انتخابات شكلية تحافظ على الجوهر الأصلي للاستفتاء ..الذي لا يشارك فيه أكثر من عدة آلاف من المواطنين أو اقل .. بينما يعلن الإعلام الرسمي ووزير البوليس الذي يعمل فقط من أجل الرئيس المصري عن توافد الملايين من المواطنين للإدلاء بأصواتهم.. في إطار عملية تزوير حكومية مصرية ..لا نظير لها في العالم.. فيفوز الرئيس برقم إعجازي تتجاوز نسبته99%.. وبصرف النظر عن النسبة التي تكرم الرئيس مبارك.. وقرر تخفيضها إلى 98% في الاستفتاءات الأخيرة ..على منصب القائد المعجزة المسيطر على الأجهزة .. فقد كاد الناس يصدقون أن الديكتاتور الفرعوني يمكن أن يتحول بين يوم وليلة إلى إنسان وديع أمين و نزيه .. وهو ما لم يسبق حدوثه طوال التاريخ المصري ...الممتد كما يقولون إلى ما وراء 7الاف سنة..!
ولكن من يقرأ التاريخ ــ غير المزورــ ويفهمه ؟
لا أحد!
فما بالك إذا كان الديكتاتور قد أمضى 24سنة في السلطة.. يحكم ويتحكم من فوق عرش فرعون .. يسجن من يريد، ويقتل من يشاء ويرفع إلى جانبه في القصر الفرعوني من يحب .. ويتجبر على باقي الرعية ويتصرف في مصر والمصريين كيفما يتصرف ملاك العبيد في العصور المظلمة ؟
فهل يمكن تخيل أن الفرعون يتنازل ويتكرم على رعيته من الصعاليك والعبيد والمماليك الذين اشتراهم جده الأكبر من سوق أوهام أو أحلام الفرعون الحالم بقطيع من العبيد المستسلمين المطيعين له بدون مناقشة .. هل يمكن تخيل مجرد التخيل أن الفرعون الذي استبد وطغى وأفسد وشجع على ترعرع الفساد في كل مكان بمصر.. سوف يتقبل بسهولة ودون مقاومة استبعاده عن قصور الملك (بضم الميم)..؟
هل نصدق أنه يقدم على التنازل عن عرش الفرعون ، ويتحول إلى فرد من أفراد الشعب المصري البائس الفقير ..الذي لا يجد رغيف الخبز الرخيص .. إلا بعد صعوبة و لأي، وعذاب الوقوف في الطوابير الطويلة على أفران الخبز .. وما أدراك عذاب الطوابير في ظل استمرار أزمة لا يمكن إنكارها في القمح المستورد و الدقيق المستورد الضروري لصناعة الخبز.. !!
هل يمكن أن ينزل الفرعون من فوق العرش.. ويسير في شوارع وميادين القاهرة أو حارات وأزقة محافظات الصعيد التي تئن من الإهمال الحكومي المتعمد ؟
هل يمكن للفرعون التحرك بحرية وسط جماهير شعبه كمعظم حكام أوروبا ؟
هل يمكن أن يخرج خارج تلك الأسوار المحيطة بقصوره العامرة بأموال الجماهير المنهوبة ؟
هل يمكن للفرعون البارك أن يسير وسط الجماهير المفتقدة للأموال اللازمة لشراء اللحوم ..مع الوهم الذي زرعه في عقول الجماهير باستيراد اللحم من السودان وتراجعه عن ذلك حتى لا يشبع الشعب المصري فيثور عليه !!
المتسلطون على الشعب المصري من القيادات السياسية التي يحميها وزير البوليس من غضب الجماهير ..يقولون المثل ( جوع كلبك يتبعك) وعملية تجويع الشعب المصري مخططة من قبل السلطات المصرية الديكتاتورية ليسهل على الديكتاتور السيطرة على الجماهير الجائعة !!!!!
ويتردد أن اللحوم التي كان من المفترض استيرادها من السودان .. انتهت إلى رفض استيرادها من السودان لرخص أسعارها .. والمتاجرون باللحوم من السادة تجار النظام الديكتاتوري سيخسرون كثيرا .. كما أن الرئيس اكتشف أن الشعب المصري نباتيا ..لا يتناول اللحوم التي باتت حلما من الأحلام الكبرى للمواطن المصري الذي يشكو ليل نهار من غلاء الأسعار ومن سوء الخدمات في كافة المجالات.. بينما السادة الوزراء وصغار الطغاة المحيطون بالبارك يضحكون ويهرجون كلما أصابت جماهير الشعب مصيبة أو كارثة ... ليضحك على ضحكاتهم الفرعون البارك فوق أنفاس الناس في مصر.. التي صارت موطنا للهموم والصعاب المتواكبة مع اليوم الأول لبروك البارك على الأنفاس !!!
وبعد ..هل يعقل أن يسلم الفرعون مفاتيح القصور الملكية لشعب مصر ؟
هل يوافق أعضاء حزب الاتحاد الاشتراكي المسمى بالحزب الوطني الديمقراطي على تنازل البارك على العرش عن عرشه ..ليختار الشعب المصري حاكمه ؟
لن يحدث ..أبدا وهل أصابهم الجنون؟
هم ليسوا بالسذج ليتركوا فرعونهم ..الذي صنعوه ومن تواجده الصوري كفرعون يتكسبون من ذلك الوجود، ويستغلونه بأكثر مما يستغلهم هو .. ليظلوا في مواقعهم السلطوية ..التي تدر عليهم الملايين من الجنيهات بدون تعب أو جهد سوى ما يبذلونه من جهد النفاق والهتاف والتصفيق !!
ولذلك لن يتنازل الفرعون أبدا عن العرش الفرعوني .. بل ربما يفكر أو يتمنى تولى عرش دولة أخرى إضافة إلى مصر .. ولن يقدم على تطوير أو تعديل أو تنظيف مسار الحياة السياسية المصرية.. بناء على رغبة الجماهير.. أو من تلقاء نفسه .. ولكن انحناء كالعادة التي ألفناها منه لأمر الرئيس الأمريكي جورج بوش يمكن أن يفعل مالا يمكننا تصديقه !!
كما أن استمرار سيطرة رعاة الفساد من بقايا طغاة عصر المعتقلات الكبرى في مرحلة الستينات من القرن الماضي.. يؤكد أن الرئيس غير جاد في الاتجاه نحو الطريق الديمقراطي .!
فالطريق الديمقراطي يقلق الرؤساء والملوك العرب ويفزعهم ويصيبهم بالكوابيس .. ولولا الضغوط التي لا يستطيع احدهم الفكاك منها ما أقدم البارك على ما فعله من محاولة تعمية الجماهير وتضليلها بتمرير مسرحية تعديل فقرة من الدستور الكسيح المهلهل.. لتزيد بطانة السوء المشهورة بترزية القوانين المعيبة هلهلته.. بتفصيل المادة المعدلة لتناسب الفرعون فقط من دون جميع المصريين الأحياء منهم والأموات!
وما ينفى نية الفرعون في المضي على طريق الحرية أو الاتجاه بالبلاد نحو الحكم الديمقراطي .. حرصه على بقاء المجموعة الفاسدة ـــ التي يعرفها كل طفل مصري ـــ في السلطة و وتدعيمهم من قبل الرئاسة ، واستمرار سيطرتهم على كافة مناحي الحياة المصرية اقتصادية وسياسية... تحت زعم أنهم أعضاء بحزب الرئيس ( الحزب الوطني الديمقراطي ) الشهير بحزب الفساد والخراب الوطني الذي قال عنه احد أقارب الرئيس السادات (مؤسس هذا الحزب ) انه لو كان يعرف ما سيصبح عليه الحزب اليوم ما كان الرئيس السادات قد أسسه أبدا !!
عموما الحكاية كلها كذب في كذب.. وابريل قادم !!
ستظهر الحقيقة ويعرف الشعب أن الحكاية كلها هزار في هزار.. و الرئيس لن سيسمح بأجراء انتخابات حقيقية ، وسيظل الاستفتاء هو الطريق الوحيد أمام الشعب أو على الجماهير اختيار الانتحار !
ومن يتتبع ما يجرى في مصر يعرف أن العملية تتم بموافقة بل برعاية الولايات المتحدة الأمريكية التي لن تجد من هو أكثر توافقا معها من البارك !!!
الرئيس المصري أعلن رفضه للديمقراطية وكذلك الرؤساء العرب جميعا أعلنوا رفضهم لفكرة تداول السلطة.. وإمكانية تواجد رئيس عربي سابق على قيد الحياة خارج المعتقل أو خارج بلاده .. مستحيلة في العالم العربي عدا لبنان والسودان !!
لا يوجد من بين الرؤساء العرب من يترك الحكم باختياره ..لابد من إجباره !
حتى النموذج الوحيد المتمثل في الرئيس السوداني سوار الذهب الذي ترك الحكم .. فقد كان مجبرا على ذلك !
فمن يصدق من الناس أن الرئيس الفرعون.. يسمح بإجراء انتخابات حقيقية على رئاسة الجمهورية .. فهذا هو الوهم بل هو الجنون !
فالرئيس لم يتحمل المظاهرات المحاصرة بالبوليس والممنوعة من التحرك وغير المسموح لها بالسير والمشي في الشوارع.. وغير مسموح للجماهير من الاقتراب منها ..المضحك أن البوليس المصري كلما تظاهر البعض يحول مسارات المواصلات العامة بعيدا عن مكان التظاهر حتى لا يرى الركاب المظاهرة فيشاركون فيها خاصة تلك المظاهرات المطالبة بعزل الرئيس مبارك( جميع المظاهرات المصرية تطالب بعزل الرئيس )!
عموما سنظل نحيا في مصر عصرا يتلوه عصر آخر تتزايد فيه القبضة الديكتاتورية الداعية إلى تقديم البلاد ضحية في مذبح العدو الامريكى الإسرائيلي !
فالمأساة العربية واضحة ..وتتمثل في حكومات وأنظمة عربية لا شرعية لها ولكنها تحكم شعوبا تساق إلى حتفها وهى تهتف -- هتاف العرب التقليدي بالروح بالدم نفديك -- للملك الخائن وللرئيس العميل الديكتاتوري المغتصب للسلطة !
فهل يمكن للشعوب العربية وفى طليعتها الشعب المصري أن تنجح أو ينجح في حكم نفسه بنفسه ؟ هل يمكن لشعب مصر أن يتحرر من قبضة نظام حكم عسكري افرز إرهابا لجماهير الشعب على مدار 53سنة متواصلة .. فدمر معنويات أفراد الشعب الذين باتوا يــتـلفتون حول أنفسهم خوفا من المخبرين ..بالإضافة إلى حالة الطواريء التي تزيد الإرهاب البوليسي للسياسيين وأصحاب الرأي والمتظاهرين من غير أفراد البوليس و المخبرين ؟!
هل يمكن تحرير مصر من عصابة الحكم الفرعوني الديكتاتوري القاتل للمصريين؟
هل يمكن تحرير مصر من عصابة الحكم الفرعوني الذي يحول دون تمتع الأغلبية العظمى من شعب مصر بالوعي الضروري لمواجهة الأخطار التي تحيط به من الداخل أكثر من الخارج ؟
نعم الأخطار المحيطة بالشعب المصري في الداخل اشد وأفظع من التي تحيطه من الخارج ..فالعدو الداخلي اخطر كثيرا ...
ويكفينا لندلل على ذلك الإجرام غير المسبوق .. عمليات القتل المنظم التي مارسها نظام الفرعون البارك بمباركته لأفعال يوسف والى وزير الزراعة طوال 22سنة والتي نجم عنها إصابة الملايين من المصريين بأمراض لم تعرفها مصر من قبل!
لا يمكن أن تكون في مصر ديمقراطية أو حرية للشعب في ظل استمرار عمليات احتجاز البوليس لكل من يقول لا لمبارك... وتلفيق التهم الجاهزة لكل مواطن... يعلم حقيقة النظام المترهل فيرفضه .. واعتقال كل من يقول كفى... لنظام عسكري عفن .. تخلصت منه جميع بلدان العالم المتقدم .. ولكن مصر لم تتخلص منه بل تتمسك به تمسكا شديدا وكأن العسكر يهبون الحياة للشعوب المقهورة!
المضحك أن جميع الذين يختلفون مع البارك اتهموا بالعمالة.. بالرغم من انه هو وباعترافه وبكل فخر واعتزاز بعمالته للأمريكان !
الغريب انه بالرغم من تمرغ النظم العربية في تراب أو وحل الخيانة والتبعية لأمريكا ولإسرائيل أيضا.. نجد أن الإعلام الحكومي العربي الديكتاتوري يخرج علينا كلما قتل الديكتاتور أحد المعارضين بلعبة الاختفاء أو القتل الطبي بأصابع الاتهام لدولة معادية للشعوب العربية ولكنها صديقة للحكام العرب وأنا لا أدافع عن إسرائيل المزعومة التي ستزال وتمحى ذات يوم من الأراضي العربية.. ولكنه الواقع الحق !
ثم هل يمكن تحقيق الديمقراطية بمسرحية الحوار العار الذي يجرى ما بين بعض رموز التنظيم الطليعي السري من المخبرين السابقين والمبلغين عن زملائهم الذين كانوا يتحدثون في الشئون السياسية في فترة الستينات من القرن الماضي ؟!
هل يمكن أن يتمتع شعب مصر بالديمقراطية عبر المسرحية الهزلية المسماة بالحوار الذي يجرى سريا مابين مجموعة تقوم بتمثيل أدوارها المرسومة بدقة متناهية كل 6سنوات ( كلما اقترب الاستفتاء على رئيس الجمهورية .. تتجمع نفس الفرقة.. ويقولون الحوار الوطني ..وطالما هو وطني وبرعاية الحزب الوطني.. وبقيادة الحزب الوطني... ويعرض التسجيل الكامل لما دار على رئيس الحزب الوطني .. لماذا لا تعلن الأحزاب المشاركة في الحوار الهزلي .. السري غير المعلن ..عن اتفاقها مع سياسات الحزب الوطني.. وينضم قادة تلك الأحزاب إلى لجنة السياسات بالحزب الوطني ؟
كنت أتمنى إن تكون جلسات تلك المسرحية علنية ..!
فالبعض يقول أنها تقتصر على كلمات الترحيب والشكر للرئيس مبارك وما ينشر في بعض الصحف غير ما يجرى من حوار .. هو مجرد أوامر تلقى من الحزب الوطني وينفذا على الفور أعضاء الحوار الوطني !
عموما الشعب يعرف الحقيقة حتى الأغلبية الأمية من المصريين تعرف الحقيقة.. ولذلك لا يشارك احد منهم في عمليات التهريج والتدجيل السياسي (17.1مليون مصري أمي)!!
ونواب الشعب بالتزوير في مجلسي الشعب والشورى يرفضون تحرير الشعب من براثن الديكتاتور ويحاولون الالتفاف حول التعديل الدستوري الذي اجبر عليه باختيار رئيس الجمهورية من بين أكثر من مرشح وانتهاء عصور الاستفتاءات اللعينة التي جعلت من منصب الرئيس شيئا مقدسا لا يمس من بعيد أو قريب وبالفعل تحول الرئيس إلى عجل مقدس يعبد في معابد التزوير والتضليل والنفاق
ونواب الشعب بالتزوير في مجلسي الشعب والشورى يرفضون مشاركة الشعب ، وينصبون من أنفسهم أوصياء على الجماهير بادعاء فاسد على ضرورة إثبات جدية المرشح ........!!!!!!
وبعد الجدية المخترعة في البلاط الديكتاتوري صاحب المجالس التزويرية قالوا لابد من ممارسة العمل السياسي لفترة زمنية شرط من شروط الترشيح لرئاسة الجمهورية .. !!!
ما هذا التهريج ؟
وفى إطار التهريج الحادث بمصر... لماذا لا نفتتح كليات ومعاهد لتخريج رؤساء الجمهورية .. حتى لا يرشح نفسه احد ضد البارك على الانفاس ممن لم يتخرج من هذه المعاهد الرئاسية ؟
من الذي سيحكم على أن هذا المواطن لم يمارس السياسة ؟
الدكتور فنحى سرور مثلا ..أم الدكتور زكريا عزمي أم الوزير كمال الشاذلي .. أم الرئيس مبارك نفسه .. ؟
الحكاية كلها تهريج وعملية نصب كبرى لن تنتهي على خير للشعب المصري !
السياسة يمارسها العربجية الجزمجية والفلاحين والطلاب والدكاترة أيضا ..وكل مواطن على ارض مصر بل كل إنسان في اى مكان في العالم يمارس السياسة حتى القرود في حدائق الحيوان مع الاعتذار للقرود ولجميع فصائل الحيوان!
وإذا كانوا يريدون الباطل الأكبر فيما يقولون بضرورة توافره فيمن يرشح نفسه ضد المكروه من طوب الأرض حتى من فريق المنافقين من حوله المستفيدين من تحويل منصب الرئيس إلى عجل مقدس يترنم له !
فالممارس للسياسة هو المنضم للحزب الوطني الديمقراطي الديكتاتوري الانتهازي .. وسيتكرم المنافقون بالسماح لمن انضم لحزب تابع للحزب الوطني بترشيح نفسه باعتباره ممارس للسياسة أو للعمل السياسي .. !
أصبح العمل السياسي التطوعي حكرا على تجار المغشوش!
واقترح أن يتم التعديل ويتم تعريف واضح لمن يمارس السياسة وهو كالتالي :-
العمل السياسي المقصود به أن يكون وزيرا من وزراء الرئيس ،أو رفيق من حزب منافق موافق ، أو عتيق من حزب متعاون، أومن فريق يصفق أكثر مما يتكلم، أو شقيق من حزب العماليـق المندثر منذ عشرات الآلاف من السنين ،أو شفيق يشفق على المسنين في حزب الرقيق المسمى بالحزب الوطني الديمقراطي العريق الأنيق !!
هذا هو النص الذي اقترحه على لجنة ترزية التلفيق وهو اقتراح أراه يليق بدستور مشوق لكل معوق للتقدم المصري والعربي والإسلامي .. بل والإنساني أيضا !!
يا فريق الضلال .. من الذي سيحكم بان ذلك المواطن المصري قد مارس العمل السياسي أم لا ؟
هل الوقوف في طابور البحث عن وظيفة ليس عملا سياسيا أم أن الشرط الوحيد لمن يعمل بالسياسة كما يريد أهل النفاق.. هو التكسب منها ،والتربح عن طريق ممارسة العمل السياسي التجاري كما يفعلون ؟ا
ثم هل الذي يمارس السياسة منذ سنوات أفضل ممن لم يمارس العمل السياسي غير الموجود أصلا في مصر منذ 53سنة ؟
وهل الرئيس مبارك كانت له صلة بالسياسة أو العمل السياسي عندما اختاره الرئيس السادات نائبا للرئيس !!
أم أن مبارك يرفض أن يرى رجلا غيره من بين أفراد شعب يراد له الانحناء الدائم على طريق الوصول إلى الانبطاح المستمر؟
يقولون نريد الضوابط الجادة أو الجدية ..!
ويتناسون انه من حق كل مواطن مصري أن يرشح نفسه بلا قيد أو شرط سوى شرط المواطنة ..هكذا تكون الديمقراطية !!
فريق النفاق يعرف ماذا يريد الديكتاتور السعيد بنفاقهم .. ولذلك اجزم بان مبارك غير جاد ولن تجرى انتخابات ديمقراطية في مصر إلا بشروط واضحة يعرفها الأطفال وهى تخلى مبارك كرها أو طوعا عن الطواريء التي يحكم بها والسماح لكل مصري يريد التقدم لترشيح نفسه والشعب الذي يقرر من هو الحاكم
لكن أن يختار الرئيس مبارك من سيرشح نفسه أمامه كما فعل باى تونس فهو تهريج مرفوض وأصبح مقززا للغاية ولايصلح حتى للتمثيل في السينما !!
أمر غريب أن يصبح مبارك أو ابنه أو اى فرد من أفراد أسرته هو المصري الوحيد الذي تنطبق عليه الشروط .. !!
المنافقين يحاولون بث الخوف في نفوس المصريين فيقولون أن احد المرشحين سيدفع لكل عضو بمجلس الشعب مليون جنيه ليزكونه رئيسا للجمهورية !!
وكم سيدفع للجماهير التي ستنتخبه رئيسا للجمهورية (مصر 73مليون جنيه ) ؟
وكم سيدفع مبارك للشعب من أموال الشعب وليس من أمواله هو ؟
لن يدفع شيئا.. وكيف يدفع المتربع على العرش.. والمتحصل على كل قرش.. والمربي لكل كرش.. في حزب الكروش الكبيرة ؟؟؟؟
من ذلك المغفل الذي سيدفع لكل الناخبين في مصر أمواله لينتخبوه رئيسا لبلد فقير إلا إذا كان مجنونا .. وعموما إذا وجد ذلك الرجل المصري الذي تنطبق عليه شروط المواطنة ووزع على الشعب المصري ملياراته كلها فاعتقد أن الشعب سيفكر هل تبقى مع ذلك الأهطل شيئا ليدفعه ؟
وعندما لا يجد معه شيئا لن ينتخبه وسيبحث عمن يأتي للشعب بوظائف لنحو 12مليون عاطل لا يجدون قوت يومهم ويعيشون عالة على أهاليهم وأسرهم !!
تهريج في تهريج ..هكذا هي السياسة في مصر وهذا هو العمل السياسي الفاسد في بلادنا ..كلام كذب في كذب . .والمراد فقط خداع الناس ..!
كفى !!
فلن تجرى انتخابات الرئاسة المصرية كما يظن البعض بصورة شفافة وديمقراطية وستتم بطريقة صورية فتبدو وكأنها ديمقراطية ..بينما ستتم في ظل حالة الطواريء التي يستطيع اى ضابط شرطة مدنية مهما كان صغيرا أن يلقى القبض على المرشح لمنصب رئيس جمهورية مصر العربية !!
ووزير الداخلية بدا يمهد الطريق لإرهاب الشعب وتخويف المتظاهرين المطالبين بعدم المد لمبارك الذي حكم مصر أربع فترات ويطمح إلى الخامسة أو تقديم أبنه إذا تعذر عليه الاحتفاظ بالمنصب !!
وكان الأجدى أن يركز الوزير البوليسي جهد وزارته في تنقية الجداول الانتخابية التي ستعلن عن طريقها فوز الرئيس برئاسة العزبة .. !
كان من الأجدى أن يستقيل الوزير ويعلن ترشيح نفسه رئيسا للجمهورية إن لم يتعهد له الرئيس الحالي بمنصب رئيس مجلس الوزراء أو تعينه رئيسا لمجلس الشورى !
الوزير أو الحكومة ممثلة في الوزير تشكو من أن الشعب يسب الحكومة ويلعنها ليل نهار !!!!
وهل يوجد مصري واحد لا يلعن الحكومة المصرية ولا يسب جميع القيادات التي أفقرت الشعب كله ...؟!
الرعب والهلع الذي أصاب فريق التصفيق الصفيق الذي لا يعرف لماذا يصفق .. فقط هو يعرف انه خلق للتصفيق للرئيس للسلطان لكل مسئول ..فيصفقون في اليقظة وفى النوم للباطل ويدافعون عمن يمنحهم صكوك تحليل وتسهيل النهب العام !!!
