الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات ..
أحبابي في الله
معرفة الله نور وأنوار زكية ،فما أعظمه من نور ،وما أعظم قلب عبد مؤمن أسكنه الله نورا ولاشيء أحبابي في الله أعظم وأجل من هذا النور ،فسبحان من أكسى قلوب عباده بالنور فأحبوه بعدما أحيا قلوبهم ،فما أجلك يا رب وأنت المنعم على عبادك المؤمنين والمحسنين وما أعزك وأنت القائل في محكم كتابك ونورك المبين (أومن كان ميتا فأحييناه ) الأنعام.
فمعرفة الله عز وجل نور أسكنه الله تعالى قلب من أحبه من عباده ،قال الحبيب المصطفى (ذاق طعم الايمان من رضي بالله ربا ، وبالاسلام دينا ، وبمحمد صلى الله عليه وسلم نبيا ) أخرجه الامام أحمد في مسنده . جاء في شرح الحديث أي رضيت واكتفيت به ولم أطلب معه غيره .
وهذه المعرفة أحبتي في الله تتجلى في قرب القلب الى القريب فوجدت بذلك لذائذ القرب والأنس والود ووالله لو علمها سفهاء الناس لقاتلونا عليها بالسيوف.
فيا احبابي في الله والله لو عرف الخلق الله تعالى ربهم حق معرفة لعلموا العلم الذي ليس بعده جهل ولزالت الجبال بدعائهم.
فطوبى لمن كساه الله تعالى بنور معرفته ومحبته فأشرق قلبه بالنور ، قال أحد الصالحين الخوف نار في نور والرجاء نور في نار والمعرفة نور في نور ، ألهمنا الله تعالى طاعته وتقواه ومعرفته ومحبته ، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.