رحلة السندباد هي رحلة بين مروج الادب والشعر والموالح والنوادر العربية لعلها تخفف عنا وننهل من زادها لتعيننا على ما يلصق بين نحن العرب فى هذا الزمان
ولنذهب كلنا لذلك الاصل ونتوجه الى اجتماع ( قمة طارئة) نناقش فيها بصدق اصل وجودنا كعرب مسلمين. عندها سيلعق الغير احذيتنا
ذات يوم خرج المهدي يتصيّد ، فغار به فرسه حتى وقع فــــي خــباء أعرابي ، فقال:
يا أعرابي هــل مـــن قرى، فأخرج له قرص شعير ، فأكله ثمّ أخرج له فضلة من لبن فسقاه ، ثـمّ أتاه بنبيذ في ركوة فسقاه ، فلما شرب قال :
أتدري من أنا ؟ قال : لا ، قال : أنا من خدم أمير المؤمــنين الخاصة ، قال : بـارك الله لك فـي مـوضـعك ، ثمّ سقاه مرة أخرى ، فشرب فقال : يا أعرابي ، أتدري من أنا ؟ قال : زعـمـت أنـك مـن خـدم أمـيـر المـؤمنين الخاصة ، قال : لا ، أنا من قوّاد أمير المؤمنين ، قــــال : رحبت بلادك وطاب مرادك ، ثمّ سـقـاه الـثالثة ، فلما فرغ قال
: يا أعرابي ، أتدري من أنا ؟ قال : زعمت انك من قوّاد أمير المؤمنين ، قال : لا ، ولـكـنـي أمـيـر الـمـؤمنين . قال : فأخذ الأعرابي الركوة فــوكــأها وقال : إليك عني ، فوالله لو شربت الرابعة لادعيت انّك رسول الله ، فضحك المهدي حتــى غــشـي عليه ، ثمّ أحاطت به الخيل ، ونزلت إليه الملوك والأشراف ، فطار قلب الأعــرابـــي فقال له : لا
بأس عليك ولا خوف ، ثمّ أمر له بكسوة ومال جزيل 