الملف الشخصي
الاسم: السندباد
القائمة

رحلة السندباد هي رحلة بين مروج الادب والشعر والموالح والنوادر العربية لعلها تخفف عنا وننهل من زادها لتعيننا على ما يلصق بين نحن العرب فى هذا الزمان  

تعمد المقلوب
04 تشرين ثاني, 2008
أبو العبر ومحمد بن حكيم الكنتجي فقد كانا يتعمدان المقلوب رقاعةً ومجانةً، وأبو العبر هو الذي كتب لبعض أصحابه: أما قبل فأحكم بنيانك على الرمل، واحبس الماء في الهواء، حتى يغرق الناس من العطش؛ فإنك إذا فعلت ذلك أمرت لك كل يوم بسبعة آلاف درهم ينقص كل درهم سبعة دوانيق.
وكتب يوم إلا تسعاً لخمس وأربعين ليلةً خلت من شهر ربيع الأوسط سنة عشرين إلا مائتين. وله مثل هذا كثير من منظوم ومنثور. وهو القائل:
الخوخ يعشق وكنة الرّمّـان والطيلسان قرابة الخـفّـان
يا من رمى قلبي فعرقب أذنه فشممت منه حموضة الكتّان
وقال أبو العبر: كنا نختلف ونحن أحداث إلى رجل يعلمنا الهزل، فكان يقول: أول ما تريدون قلب الأشياء، فكنا نقول إذا أصبح: كيف أمسيت ? وإذا أمسى: كيف أصبحت ? وإذا قال: تعال نتأخر إلى خلف؛ وكانت له أرزاق تعمل كتابتها في كل سنة، فعمل مرة وأن معه الكتاب، فلما فرغ من التوقيع وبقي الختم. قال: أتربه وجئني به، فمضيت فصببت عليه الماء فبطل، فقال: ويحك ما صنعت ? قلت: ما نحن فيه طول النهار من قلب الأشياء ! قال: والله لا تصحبني بعد اليوم فأنت أستاذ الأستاذين
وكان نقش خاتم أبي العبر توفي جحا يوم الأربعاء.وتعرض للمتوكل والمتوكل مشرف على مظهر في قصره الجعفري وقد جعل في رجليه قلنسوتين وعلى رأسه خفاًن وقد جعل سراويله قميصاً، وقميصه سراويل، فقال: علي بهذا المثلة؛ فدخل عليه فقال: أنت شارب ? قال: ما أنا إلا عنفقة. قال: إني أضع الأدهم في رجليك وأنفيك في فارس، قال: ضع في رجلي الأشهب وانفني إلى راجل ! قال: أتراني في قتلك مأثوم? قال: بل ماء بصل يا أمير المؤمنين، فضحك ووصله.

 وأبو العبر القائل في الجد:
ليس لي مال ولـي كـرمٌ فبه أقوى على عـدمـي
لا أقول اللّه يظلـمـنـي كيف أشكو غير متّـهـم
قنعت نفسي بما رزقـت وتمشّت في العلا هممي
ولبست الصبـر سـابـغةً فهي من فرقي إلى قدمي
فإذا ما الدهر عاتـبـنـي لم تجدني كافر الـنـعـم
وله في الرقيق:
رقّ حتى يكـاد خـدّك يجـري رقةً والجفون ترنو بـسـحـر
يا قليل الشبه مستظرف الشـك ل بديع الجمال مغرىً بهجـر
كفّ عني الصدود يا واحد الحس ن فقد عيل من صدودك صبري

وله أيضاً: 

أبكي إذا غضبت حـتـى إذا رضـيت بكيت عند الرضا خوفاً من الغضـب
فالموت إن رضيت والموت إن غضبت 

أنّى يرجّى سلوٌّ، عشت فـي تـعـب

عن كتاب جمع الجواهر في الملح والنوادر
بواسطة 1betterday 15:19 | عام | تعليق(0) | الرابط الثابت

تعليقات

اضافة تعليق
authimage
رمز التأكيد
A service provided by Al Bawaba